بوابة الجزائر الاخبارية – أظهرت نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع حالة من الضبابية الشديدة والانسداد السياسي المفترض ورغم التقدم الطفيف لمجموعات المعارضة، فإن الوصول إلى النصاب المطلق لتشكيل الحكومة (61 مقعداً) يبدو عسيرا على جميع الأطراف دون تحالفات صعبة المعالجة.

هل يحسم آيزنكوت التشكيل الحكومي أولا؟
نظريا يمنح الحصول على الكتلة الأكبر (52 مقعداً) المعارض غادي آيزنكوت أولوية من رئيس الدولة للحصول على تفويض تشكيل الحكومة. لكن واقعيا تظل الكتلة بعيدة عن الرقم السحري (61 مقعداً) مما يدخله في مفاوضات معقدة ومضنية قد تستمر لأسابيع.
رغم الشكوك وتصريحات المعارضة بأن النتائج تعكس “انعدام الثقة بنتنياهو”، إلا أن حزب “الليكود” يظل أكبر حزب منفرد بـ 24 إلى 25 مقعداً. اذ يراهن نتنياهو ومعسكره (الذي وصف احتفالات المعارضة بـ”السابقة لأوانها”) على التغيرات في الفرز النهائي وثبات كتلة اليمين إضافة إلى صعوبة بناء ائتلاف بين أطياف المعارضة المتنافرة.
في المقابل، تعتبر الأحزاب العربية المقترعة بـ 18 مقعداً الرقم الأهم في المعادلة الانتخابية فعلى الرغم من عدم انضوائها المباشر تحت لواء المعارضة التقليدية، إلا أن إبداء استعدادها للتعامل مع السيناريوهات القائمة قد يمنحها دورا حاسما ومحوريا في دعم أو تعطيل هوية الحكومة المقبلة ومنع نتنياهو من العودة إلى السلطة.

وفي تلك الأثناء، سادت أجواء من التفاؤل والبهجة داخل مقر حملة القيادي المعارض غادي آيزنكوت عقب صدور استطلاعات الرأي الأولى، حيث تعالت هتافات المؤيدين احتفاءً بالتقدم العددي على حساب معسكر اليمين. ورغم نشوة هذا التقدم وتصريحات قادة المعارضة — وعلى رأسهم يائير لبيد وآيزنكوت — التي اعتبرت النتائج بمثابة “انعدام ثقة تام” بحكومة نتنياهو وهزيمة ساحقة لها إلا أن المعارضة تدرك بحذر أن الطريق نحو تشكيل الحكومة لا يزال طويلا ومحفوفا بالتعقيدات لعدم حسم النصاب المطلق (61 مقعداً).
في المقابل، قلل وزير الخارجية جدعون ساعر من أثر هذه الاحتفالات واصفا إياها بـ “السابقة لأوانها” مراهنا على ثبات حزب “الليكود” كأكبر كتلة برلمانية منفردة بـ 24 إلى 25 مقعداً. وبين تفاؤل حذر للمعارضة وتماسك معسكر اليمين تبرز الأحزاب العربية (بـ 17 إلى 18 مقعداً) كـ “بيضة القبان” والرقم الأهم في المعادلة، حيث يمنحها هذا الحضور اللافت قدرة حاسمة على توجيه مسار التفاهمات المقبلة وتحديد هوية الحكومة العتيدة.








