بوابة الجزائر الإخبارية: سجّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستوى قياسيًا جديدًا من عدم الرضا الشعبي، بعدما أظهر استطلاع للرأي أن 83% من الفرنسيين المستجوبين لا يعتبرونه رئيسًا جيدًا، مقابل 16% فقط قيّموا أداءه بشكل إيجابي، في مؤشر يعكس استمرار تراجع شعبيته مع اقتراب نهاية ولايته الرئاسية الثانية.

وبحسب نتائج المقياس السياسي الشهري الذي أنجزه معهد Odoxa لصالح موقع Public Sénat وعدد من الصحف الجهوية الفرنسية، ونُشرت نتائجه في 27 أكتوبر 2026، ارتفعت نسبة التقييم السلبي للرئيس بنقطتين مقارنة بالاستطلاع السابق في سبتمبر، لتبلغ مستوى غير مسبوق ضمن هذا المقياس.
ماكرون يقترب من رقم قياسي سلبي لهولاند
وتضع هذه النتائج ماكرون في مستوى قريب من الرقم القياسي لعدم الشعبية الذي سجّله سلفه فرانسوا هولاند، حين بلغت نسبة الفرنسيين الذين اعتبروه رئيسًا غير جيد 84% خلال فترة رئاسته.
لكن رئيس معهد Odoxa، غايل سليمان، أشار إلى اختلاف طبيعة الرفض الشعبي في الحالتين؛ إذ ارتبط الاستياء من هولاند بدرجة أكبر بالانتقادات المتعلقة بقدرته على الفعل واتخاذ القرارات، بينما يُظهر المقياس الحالي، وفق تفسيره، مستوى أشد من الرفض الشخصي تجاه ماكرون.

أحداث العنف تزيد الضغط على السلطة
ويربط التقرير تراجع شعبية الرئيس بالأجواء الاجتماعية والسياسية المتوترة في فرنسا، خصوصًا عقب أعمال العنف والتخريب التي شهدتها عدة مدن، من بينها باريس ومرسيليا وليون وليموج، خلال عطلة نهاية الأسبوع في 17 أكتوبر.
وأظهر الاستطلاع أن الغضب كان الشعور الأكثر انتشارًا بين المستجوبين إزاء تلك الأحداث، إذ عبّر عنه 67% منهم، مقابل 19% قالوا إنهم يشعرون بالعجز، و12% أشاروا إلى الخوف.
وبحسب تحليل Odoxa، لم يقتصر أثر هذه الأحداث على المواقف من مرتكبي أعمال الشغب، بل امتد أيضًا إلى الطبقة السياسية، وزاد من الضغوط على الرئيس وحكومته.
وفي السياق ذاته، أظهرت النتائج أن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو لا يزال يواجه بدوره مستوى مرتفعًا من عدم الرضا؛ إذ اعتبر 25% فقط من المستجوبين أنه رئيس وزراء جيد، مقابل 73% قيّموا أداءه بشكل سلبي، رغم تسجيله تحسنًا بنقطة واحدة مقارنة بالاستطلاع السابق.
جائت نتائج استطلاع أكتوبرلتكشف عن اتساع فجوة الثقة بين إيمانويل ماكرون وشريحة واسعة من الفرنسيين، في ظل تصاعد الاستياء من الأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد. ومع اقتراب نهاية ولايته الثانية، يواجه الرئيس تحديًا متزايدًا لاستعادة ثقة الرأي العام، في وقت تشير فيه الأرقام إلى أن تراجع شعبيته لم يعد مجرد تقلب عابر في مؤشرات الرضا، بل بات عاملًا ضاغطًا على صورته السياسية وعلى أداء السلطة التنفيذية عمومًا











