بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة تعيد رسم ملامح الروزنامة الكروية الإفريقية، قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) التراجع رسمياً عن قراره السابق القاضي بإقامة نهائيات كأس أمم إفريقيا كل أربع سنوات، والعودة إلى النظام التقليدي الذي ينص على تنظيم البطولة مرة كل سنتين، وذلك عقب اجتماع لجنته التنفيذية يوم الخميس 29 أكتوبر 2026.

وجاء القرار بالإجماع، ليطوي الكاف بذلك صفحة التوجه الذي أعلنه العام الماضي، والقاضي بتحويل البطولة القارية إلى نظام رباعي السنوات، في إطار خطة لإعادة هيكلة مسابقاته وتعزيز موارده المالية، من خلال إطلاق منافسة جديدة تحت مسمى دوري الأمم الإفريقية.
وأوضح رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، أن مراجعة القرار السابق جاءت بعد إعادة تقييم مشروع دوري الأمم الإفريقية، الذي كان من المقرر أن يحل محل كأس أمم إفريقيا باعتباره المنافسة القارية التي تُنظم كل عامين.
وأشار موتسيبي إلى أن هذه المسابقة الجديدة ستحتاج إلى عدة سنوات قبل أن تتمكن من توفير الموارد المالية الكبيرة والعوائد الضرورية لدعم مسابقات الاتحاد وتطوير كرة القدم الإفريقية، وجعلها أكثر قدرة على المنافسة عالمياً وتحقيق الاستقلال المالي.
وأضاف أن قرار العودة إلى النظام السابق يستند إلى ضرورة حماية مصالح كرة القدم الإفريقية واتحاداتها الوطنية الـ54، إلى جانب مراعاة مصالح اللاعبين الأفارقة المحترفين في الأندية خارج القارة.
روزنامة جديدة حتى 2033
وبالتزامن مع الإعلان عن القرار، كشف الكاف عن مواعيد النسخ المقبلة من البطولة، حيث ستُقام النسخة القادمة سنة 2027 في كينيا وتنزانيا وأوغندا، على أن تُنظم النسخة الموالية سنة 2028، ثم نسختا 2031 و2033.
ويأتي غياب نسخة سنة 2030 بسبب تزامنها مع نهائيات كأس العالم، إذ أشار موتسيبي إلى أن تقاليد الاتحاد الدولي لكرة القدم تقضي بعدم إقامة النهائيات القارية للمنتخبات خلال سنة المونديال.
تراجع يعيد الاعتبار للبطولة القارية
ويعيد هذا القرار الاعتبار للنظام الذي اعتادت عليه كرة القدم الإفريقية لعقود، حيث ظلت كأس أمم إفريقيا تُنظم كل عامين، ما جعلها موعداً قارياً متجدداً يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة، ويوفر للمنتخبات فرصة دورية للتنافس على اللقب القاري.
كما يعكس هذا التراجع صعوبة إيجاد بديل قادر على تعويض المكانة الرياضية والاقتصادية التي تحتلها البطولة، خصوصاً في ظل التحديات المرتبطة بتمويل المسابقات الإفريقية وتطوير البنية الكروية في القارة.
وبين اعتبارات الجدوى المالية ومتطلبات تطوير المنافسة، اختار الكاف الإبقاء على كأس أمم إفريقيا بنظام السنتين، في قرار يؤكد استمرار البطولة باعتبارها الركيزة الأساسية لكرة القدم على مستوى المنتخبات الإفريقية.
























