الأحد, 25 أكتوبر 2026 • 20:57 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
اعتراف عربي بكنوز الجزائر التاريخية.. 3 مدن عتيقة تدخل سجل التراث المعماري اجتماع الحكومة برئاسة الوزير الأول سيفي غريب: إجراءات صارمة لضبط السوق الوطنية وحماية القدرة الشرائية البرلمان الجزائري يمنح تفويضا للرئيس تبون بإرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى النيجر! هكذا تفاعل الرئيس الجزائري مع الإنجاز التاريخي لكيليا نمور هذا عدد النساء القاضيات في الجزائر! صفقة أم دعم؟.. برلمانية تونسية تطالب بكشف كواليس التمويل الأوروبي الأخير بـ 80 مليون يورو الجزائر تكسر عقيدة “داخل الحدود” إلى الساحل الإفريقي..قراءة دستورية واستراتيجية في القرار التاريخي الجيش الجزائري خارج الحدود لأول مرة منذ 1973.. ماذا تقول المادة 91؟ وزير الخارجية المصري يحظى باستقبال من الرئيس تبون هكذا رد رئيس الحكومة الليبية المعترف بها دوليا على إساءة ترامب!
شارك المقال

البرلمان الجزائري يمنح تفويضا للرئيس تبون بإرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى النيجر!

• الكاتب(ة): ghania naimi • 0 تعليق • 2 مشاهدة
البرلمان الجزائري يمنح تفويضا للرئيس تبون بإرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى النيجر!

بوابة الجزائر الإخبارية : أصدر المجلس الشعبي الوطني بيانًا بشأن المصادقة، بالأغلبية المطلقة للحضور، على الإخطار الموجّه من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، المتعلق بعملية إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن، وتحديدًا إلى جمهورية النيجر.

وفيما يلي النص الكامل للبيان:

بيان

في جلسة عامة مغلقة،
برئاسة خليدة بوفدش، رئيسة المجلس الشعبي الوطني

نواب المجلس الشعبي الوطني يصادقون بالأغلبية المطلقة على الإخطار الموجّه من طرف رئيس الجمهورية، الخاص بعملية إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن (جمهورية النيجر)

ترأّست خليدة بوفدش، رئيسة المجلس الشعبي الوطني، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، الجلسة العامة المغلقة التي عقدها المجلس الشعبي الوطني، عملا بأحكام المادة 136 (الفقرة 3) من الدستور؛ والتي خُصّصت للمصادقة على الإخطار الموجّه من طرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المؤرخ في 22 أكتوبر 2026، استناداً إلى نصّ المادة 91 (البند 2) من الدستور.. وذلك بحضور نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان.

هذا، وقد قدّم، أحمد عطاف، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، بصفته ممثلاً لرئيس الجمهورية، عرضا حول موضوع الإخطار الخاص بعملية إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن (جمهورية النيجر)،

ليُشرع فيما بعد في الاستماع إلى تدخلات رؤساء المجموعات البرلمانية، الذين أعربوا عن ثقتهم التامة في حكمة رئيس الجمهورية ، مبرزين الدوافع والمسببات التي استدعت تفعيل المادة 91 من الدستور، والغايات المتوخاة من هذا القرار، والمرتكزة على حماية المصالح الطاقوية وترجمة بنود الاتفاقية الثنائية الموقّعة بين البلدين الشقيقين والجارين..

هذا، وعملا بنصّ المادة 91 (البند 2) من الدستور، التي تستوجب مصادقة ثلثي (3/2) نواب المجلس الشعبي الوطني ، وبحضور قوي للنواب، فقد تمت المصادقة على الإخطار الوارد من رئيس الجمهورية، الخاص بعملية إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن (جمهورية النيجر)، بالأغلبية المطلقة للحضور.

#البرلمان الجزائري#الجزائر#الجيش الجزائري#النيجر#بيان
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

هذا عدد النساء القاضيات في الجزائر!

هذا عدد النساء القاضيات في الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية: في إطار أشغال الورشة التحسيسية لفائدة النساء القاضيات المنعقدة يوم الأحد بفندق “هوليداي إن” بالعاصمة، والتي نظمتها وزارة العدل بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ضمن مشروع دعم المسار المهني للنساء القاضيات الممتد من 2025 إلى 2029 ، قدمت مديرة المشروع، أسماء عيسيو، قراءة تحليلية بالأرقام حول حضور المرأة ومواقع مسؤوليتها داخل السلك القضائي.

واستعرضت مديرة المشروع حصيلة إحصائية دقيقة تبرز حجم تمثيل النساء القاضيات في مختلف الهيئات والجهات القضائية، وجاءت كالتالي:
​العدد الإجمالي والنسبة العامة: بلغ عدد القاضيات 3153 قاضية من إجمالي موظفي السلك البالغ 6318 قاضياً، لتصل نسبتهن العامة إلى 49.91% من مستخدمي السلك.
​المحكمة العليا: وصل عدد القاضيات إلى 193 قاضية من أصل 411 قاضياً.
​مجلس الدولة: يضم 31 قاضية من مجموع 59 قاضياً.
​المحاكم الإدارية للاستئناف: بلغت نسبة القاضيات فيها 58.82%.
​المحاكم الإدارية: سجلت نسبة تمثيل نسائية قدرت بـ 58.8%.
​المحاكم التجارية المتخصصة: حققت أعلى نسب الحضور، حيث تضم 27 قاضية من أصل 30 قاضياً، بنسبة بلغت 90%.
​الإدارة المركزية: بلغ عدد القاضيات 33 قاضية من مجموع 99 قاضياً.


​التحديات والآفاق المستقبلية في المناصب العليا
​على الرغم من النسب المتقدمة والمشرفة للنساء القاضيات في مختلف الهيئات القضائية، سلطت مديرة المشروع الضوء على نقطة جوهرية تتعلق بتولي الوظائف العليا؛ حيث أشارت إلى أن عشر قاضيات فقط يشغلن وظائف عليا من أصل 55، أي بنسبة تقدر بـ 18.18%.
​وأكدت أسماء عيسيو أن هذه المؤشرات تبرز بوضوح أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى توسيع فرص وصول النساء القاضيات إلى المناصب العليا، وهو أحد الأهداف الجوهرية التي يشتغل عليها مشروع دعم المسار المهني بالتعاون بين وزارة العدل وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
​

هذا عدد النساء القاضيات في الجزائر!


​ويؤكد التقرير الذي قدمته مديرة المشروع على الدور الفاعل والمتصاعد للمرأة الجزائرية في قطاع العدالة واقترابها من المناصفة العددية في السلك ككل، مع ضرورة تعزيز الآليات الداعمة لتمكينها كفاءةً وموقِعاً في أعلى هرم المسؤوليات القيادية والإدارية خلال الفترة الممتدة حتى عام 2029.

#المرأة الجزائرية#سلك القضاء#نساء قاضيات#ورشة تحسيسية
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تكسر عقيدة “داخل الحدود” إلى الساحل الإفريقي..قراءة دستورية واستراتيجية في القرار التاريخي

الجزائر تكسر عقيدة “داخل الحدود” إلى الساحل الإفريقي..قراءة دستورية واستراتيجية في القرار التاريخي

بوابة الجزائر الإخبارية :يشكل قرار مصادقة مجلس الأمة الجزائري على إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر تحولًا استراتيجيًا في العقيدة الأمنية للجزائر، كونه يمثل أول تفعيل عملي للآلية الدستورية التي تتيح انتشاراً عسكرياً خارج الحدود بعد موافقة البرلمان، استجابةً للتهديدات المتنامية في منطقة الساحل وحمايةً للمصالح الاستراتيجية المشتركة.

ما هي المادة الدستورية المؤطرة لهذا القرار؟

وفي هذا السياق، يصرح ميخائيل ماهر، خبير القانون الدولي بواشنطن، لبوابة الجزائر، متطرقاً إلى الأبعاد الدستورية والتشريعية البالغة الأهمية التي يحملها قرار مصادقة مجلس الأمة الجزائري على إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر، بأن هذه الخطوة الرائدة تستند في متاتها وأساسها القانوني المحكم إلى الفقرة الثانية من المادة 91 من الدستور الجزائري. ويوضح ميخائيل ماهر أن طبيعة هذه الصلاحية السيادية والاستراتيجية تمنح رئيس الجمهورية حصرياً، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول الأول عن الدفاع الوطني، سلطة اتخاذ القرار الدقيق بخصوص إرسال وتوجيه وحدات عسكرية إلى خارج الوطن للتعامل مع التحديات الأمنية الإقليمية الطارئة.
ويشير الخبير الدولي ميخائيل ماهر في معرض حديثه لبوابة الجزائر إلى أن هذا التحرك لا يدخل في باب القرارات الفردية أو الانفرادية، بل يخضع لضوابط مؤسساتية صارمة، حيث يتمثل الشرط الدستوري والمؤسساتي الحاسم لصحة هذا القرار ونفاذه القانوني في ضرورة حصوله على مصادقة البرلمان بغرفتيه بأغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة، وهما مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني، وذلك لإضفاء أقصى درجات الرقابة البرلمانية والشفافية والشرعية الدستورية على التحركات العسكرية الخارجية للبلاد. ويؤكد ميخائيل ماهر أن إخضاع القرار لهذه الأغلبية المشددة يعكس حرص المشرع الجزائري على إحاطة قرارات السلم والحرب والانتشار العسكري الخارجي بإجماع وطني ومؤسساتي يعزز من قوة الموقف السيادي للدولة.

الجزائر تكسر عقيدة “داخل الحدود” إلى الساحل الإفريقي..قراءة دستورية واستراتيجية في القرار التاريخي


ويضيف ميخائيل ماهر لبوابة الجزائر أن هذا الإطار الدستوري الدقيق يرسخ مبدأ الفصل بين السلطات مع ضمان التناغم التام بين المؤسسة التنفيذية العسكرية والمؤسسة التشريعية، مما يجعل الخطوة نحو النيجر مرتكزة على قاعدة صلبة تحصن القرار ضد أي تجاذبات وتمنحه الغطاء الشرعي والقانوني الكامل أمام المجتمع الدولي وفي المحافل الدبلوماسية والإقليمية. ويختتم ميخائيل ماهر تصريحه بالتأكيد على أن احترام هذه الآليات الدستورية يعزز ثقة الشركاء الإقليميين والدوليين في جدية ومصداقية المقاربة الأمنية الجزائرية التي توازن بدقة فائقة بين متطلبات الأمن القومي الخارجي ومقتضيات الديمقراطية الدستورية والشفافية البرلمانية.

ماهي أبرز الرسائل التي يوجهها الجيش من خلال هذه الخطوة؟

في إطار التحليل الاستراتيجي والعسكري الشامل للقرار التاريخي الصادر عن مجلس الأمة الجزائري، يصرح العميد منير شحادة، عضو مجلس الإدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق بمجموعة حلول الاستخبارات الاستراتيجية، لبوابة الجزائر، بأن مصادقة البرلمان الجزائري بأغلبية ساحقة على إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى دولة النيجر تمثل سابقة تاريخية ورسالة استراتيجية متعددة الأبعاد، كونه التفعيل العملي الأول للمادة 91 من دستور 2020، ولأول تحرك عسكري رسمي خارج الحدود الوطنية منذ حرب تشرين عام 1973. ويؤكد العميد منير شحادة لبوابة الجزائر أن اختيار جمهورية النيجر كوحدة انتشار لم يكن عشوائيًا، بل جاء بحكم الجوار المباشر والشريط الحدودي الممتد على مسافة 960 كيلومترًا، فضلاً عن وجود مهمة حيوية تتمثل في حماية المنشآت النفطية التابعة لشركة سوناطراك في حقل كفرا، وتأمين المكتسبات التنموية المشتركة كخط أنابيب الغاز العابر للصحراء ومحطات الطاقة، خاصة بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في النيجر وما تبعها من استجابة جزائرية سريعة لبناء شريان أمني لحماية تلك الاستثمارات.

الجزائر تكسر عقيدة “داخل الحدود” إلى الساحل الإفريقي..قراءة دستورية واستراتيجية في القرار التاريخي


ويرى العميد منير شحادة، في تصريحه لبوابة الجزائر، أن هذا التحرك العسكري يحمل أهدافًا جوهرية ترتبط بالعمق الأمني والاستراتيجي للجزائر، حيث يستهدف القرار بالدرجة الأولى تحقيق الأمن القومي المباشر ومواجهة التهديدات العابرة للحدود كالإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات، إلى جانب ردم الفراغ الجيوسياسي الناجم عن انسحاب القوات الفرنسية ودخول الفيلق الأفريقي الروسي، وتطبيق مقاربة استراتيجية جديدة تقوم على حماية التنمية بالسلاح. ويضيف العميد منير شحادة لبوابة الجزائر أن التأثيرات الميدانية للقرار تتجلى في كسر الجزائر لعقيدة الدفاع المحصور داخل الحدود والتحول نحو القدرة على الإسقاط الجوي السريع والردع الاستراتيجي، وحماية مقومات الاستقرار المالي والاقتصادي المرتبط بإمدادات الغاز نحو أوروبا، فضلاً عن سد المنافذ أمام الجماعات الإرهابية في المناطق الحدودية الحساسة.
ويوضح العميد منير شحادة لبوابة الجزائر خريطة التوازنات والمواقف الدولية والإقليمية المحيطة بالقرار، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تحظى بدعم وتأييد حكومة النيجر والرأي العام الأفريقي التواق لحلول إفريقية للأزمات، بالإضافة إلى ترحيب دول جوار كموريتانيا، في مقابل رفض وانزعاج صريحين من طرف فرنسا التي ترى في التحرك الجزائري إنهاءً تامًا لما تبقى من نفوذها في المنطقة، وتحفظات من أطراف إقليمية ومعارضة داخلية بالنيجر. ويختتم العميد منير شحادة تصريحه لبوابة الجزائر بالتأكيد على أن القرار، رغم أنه يؤذي نفوذ القوى التقليدية والجماعات المسلحة ويوفر الحماية المطلوبة لنظام نيامي ومشاريع الجزائر الاستراتيجية، فإنه يضع السياسة الخارجية والعسكرية الجزائرية أمام اختبار ميداني حقيقي لتجنب الاستدراج إلى حرب استنزاف طويلة في رمال الساحل الإفريقي.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الجيش الجزائري خارج الحدود لأول مرة منذ 1973.. ماذا تقول المادة 91؟

الجيش الجزائري خارج الحدود لأول مرة منذ 1973.. ماذا تقول المادة 91؟

بوابة الجزائر الإخبارية : في تطور يحمل أبعادًا دستورية وعسكرية واستراتيجية، صادق مجلس الأمة الجزائري، بالإجماع، اليوم ، على قرار إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، في خطوة قد تمثل تحولًا مهمًا في مقاربة الجزائر للتعاون الأمني خارج حدودها، وتعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود الدور العسكري الجزائري في منطقة الساحل.

الجيش الجزائري خارج الحدود لأول مرة منذ 1973.. ماذا تقول المادة 91؟

ويستند هذا الإجراء إلى الفقرة الثانية من المادة 91 من الدستور، التي تنص على أن رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول عن الدفاع الوطني، يقرر إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى خارج الوطن بعد مصادقة البرلمان بأغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة.

الجيش الجزائري خارج الحدود لأول مرة منذ 1973.. ماذا تقول المادة 91؟

هذا و تعكس هذه الآلية محاولة لتحقيق التوازن بين متطلبات الأمن القومي وسرعة الاستجابة للتحديات الإقليمية من جهة، وضرورة إخضاع القرارات العسكرية ذات الأبعاد الخارجية لضوابط مؤسساتية من جهة أخرى.

وكان إدراج هذا الحكم في دستور 2020 محطة مهمة في تنظيم الإطار القانوني لمشاركة الجيش الجزائري خارج الحدود. أما التصويت الحالي، فيسلط الضوء على انتقال النص من مستوى الإمكانية الدستورية إلى مسار إجرائي ملموس.

من حرب أكتوبر 1973 إلى النيجر.. لماذا توصف الخطوة بالتاريخية؟

تصف تقارير إعلامية هذه الخطوة بأنها الأولى من نوعها منذ حرب أكتوبر 1973، حين شاركت الجزائر في دعم المجهود العسكري العربي ضد إسرائيل، وعليه، فإن الأهمية التاريخية للقرار لا تكمن فقط في احتمال انتقال وحدات عسكرية جزائرية إلى دولة مجاورة، بل أيضًا في كونه اختبارًا عمليًا لإطار دستوري ينظم هذا النوع من القرارات، في سياق إقليمي تتزايد فيه التحديات الأمنية العابرة للحدود.

الجيش الجزائري خارج الحدود لأول مرة منذ 1973.. ماذا تقول المادة 91؟

لماذا النيجر؟ الأمن والطاقة في قلب المعادلة

يأتي التحرك في سياق تقارب عسكري وأمني بين الجزائر والنيجر، إذ شهد محطة بارزة بتوقيع بروتوكول للتعاون العسكري خلال زيارة وزير الدولة لشؤون الدفاع الوطني النيجري، ساليفو مودي، إلى الجزائر، حيث إلتقى مسؤولين جزائريين، بينهم رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة.

و يرتبط إرسال المفرزة العسكرية بتأمين مشاريع نفطية تابعة لشركة سوناطراك في النيجر. ما ستعكس تقاطعًا واضحًا بين الاعتبارات الأمنية وحماية المصالح الاقتصادية الجزائرية خارج الحدود.

وتكتسب النيجر أهمية استراتيجية للجزائر بحكم الجوار الجغرافي والتحديات الأمنية في منطقة الساحل، حيث تتداخل مخاطر الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب مع هشاشة الأوضاع السياسية في بعض دول المنطقة. ويجعل هذا الواقع من التنسيق بين البلدين عنصرًا مهمًا في حسابات الأمن الحدودي والاستقرار الإقليمي.

الجيش الجزائري خارج الحدود لأول مرة منذ 1973.. ماذا تقول المادة 91؟

ما الذي يعنيه القرار بالنسبة إلى الجيش الجزائري؟

يفتح هذا التطور نقاشًا حول كيفية توظيف القدرات العسكرية الجزائرية في حماية المصالح الاستراتيجية وتعزيز الأمن الإقليمي، مع المحافظة على المبادئ التي تقوم عليها السياسة الخارجية للبلاد، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وتفضيل الحلول السلمية للنزاعات.

ومن الناحية المؤسساتية، يبرز القرار دور البرلمان في إضفاء الشرعية الدستورية على إرسال القوات إلى الخارج، ويجعل موافقة الغرفتين شرطًا أساسيًا في المسار القانوني للعملية. أما من الناحية الاستراتيجية، فإن طبيعة المهمة المرتقبة ستحدد ما إذا كان الأمر يتعلق بمهمة محدودة لحماية منشآت حيوية، أم بمشاركة أوسع في ترتيبات التعاون الأمني مع النيجر.

وبين سابقة تاريخية تعود إلى حرب أكتوبر 1973 وإطار دستوري أُدرج في دستور 2020، يبقى السؤال الأهم: هل ستظل المهمة المرتقبة في النيجر محدودة بتأمين منشآت استراتيجية، أم ستؤسس لمرحلة جديدة من الحضور العسكري الجزائري المنظم خارج الحدود؟

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

وزير الخارجية المصري يحظى باستقبال من الرئيس تبون

وزير الخارجية المصري يحظى باستقبال من الرئيس تبون

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اليوم الأحد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي والوفد المرافق له وذلك وفقا لما أوردته الرئاسة الجزائرية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تفتح قنوات استثمارية جديدة مع قطر على هامش المنتدى العالمي للاستثمار بالدوحة

الجزائر تفتح قنوات استثمارية جديدة مع قطر على هامش المنتدى العالمي للاستثمار بالدوحة

بوابة الجزائر الإخبارية: تتحرك الجزائر لتعزيز حضورها في خريطة الاستثمارات الدولية، من خلال مباحثات مباشرة مع جهاز قطر للاستثمار، أحد أبرز الصناديق السيادية في العالم، بهدف استكشاف فرص إطلاق مشاريع جديدة في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، بالتزامن مع مشاركتها في المنتدى العالمي للاستثمار 2026 بالعاصمة القطرية الدوحة.

وفي هذا السياق، أجرى المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، مباحثات مع مسؤولين في جهاز قطر للاستثمار، على هامش فعاليات النسخة التاسعة من المنتدى العالمي للاستثمار، المنعقدة خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 27 أكتوبر، في خطوة تعكس مساعي الجزائر لتوسيع شراكاتها الاقتصادية واستقطاب استثمارات أجنبية قادرة على دعم التنويع الاقتصادي.

الجزائر تفتح قنوات استثمارية جديدة مع قطر على هامش المنتدى العالمي للاستثمار بالدوحة

مباحثات مباشرة مع جهاز قطر للاستثمار

احتضن مقر جهاز قطر للاستثمار لقاءً جمع “عمر ركاش” بكل من “محمد المسلم”، مدير التعاون الاستراتيجي، و”ناصر العطية”، مدير أفريقيا وآسيا، بحضور سفير الجزائر لدى دولة قطر، “صالح عطية”.

وشكل الاجتماع فرصة لاستعراض المزايا والتحفيزات التي توفرها الجزائر للمستثمرين الأجانب، إلى جانب بحث آفاق التعاون بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والجهاز القطري، بما يسمح باستكشاف فرص إقامة مشاريع استثمارية جديدة خلال المرحلة المقبلة.

كما تناولت المباحثات واقع العلاقات الاستثمارية بين البلدين، في ضوء المشاريع التي جرى تجسيدها فعليًا على الأراضي الجزائرية، وما يمكن أن توفره هذه التجارب من أرضية لتوسيع الشراكة نحو مجالات اقتصادية أخرى.

وتكتسب هذه المحادثات أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يؤديه جهاز قطر للاستثمار في توظيف رؤوس الأموال على المستوى الدولي، ما يجعل التواصل المباشر معه فرصة لعرض الإمكانات الاستثمارية الجزائرية أمام مؤسسة تمتلك خبرة واسعة في إدارة الاستثمارات طويلة الأجل.

من المشاريع القائمة إلى شراكات اقتصادية أوسع

لا تنطلق المباحثات الجزائرية القطرية من فراغ، إذ تستند العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى تجارب استثمارية قائمة، أبرزها مجمع الحديد والصلب الجزائري القطري بمنطقة بلارة في ولاية جيجل، الذي يمثل أحد المشاريع الصناعية الكبرى الناتجة عن الشراكة بين الطرفين.

وتبرز أهمية هذا النموذج في قدرته على الجمع بين رؤوس الأموال والاستثمار الصناعي والإنتاج المحلي، بما يفتح المجال أمام التفكير في مشاريع جديدة تتجاوز الاستثمار المالي إلى إنشاء قدرات إنتاجية فعلية داخل الجزائر.

ومن هذا المنطلق، يمكن أن يشكل تعزيز التعاون مع المؤسسات الاستثمارية القطرية فرصة لدعم الصناعات التحويلية وتطوير سلاسل الإنتاج المحلية، خصوصًا في ظل توجه الجزائر نحو تقليص الاعتماد على المحروقات وتنويع مصادر النمو الاقتصادي.

الجزائر تفتح قنوات استثمارية جديدة مع قطر على هامش المنتدى العالمي للاستثمار بالدوحة

الجزائر في قلب النقاش العالمي حول مستقبل الاستثمار

بالتوازي مع هذه التحركات الثنائية، شارك المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، رفقة السفير الجزائري بالدوحة، في مراسم افتتاح المنتدى العالمي للاستثمار 2026، بحضور رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، وعدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي المؤسسات الاقتصادية والمنظمات الدولية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية مناقشات حول التحديات التي تواجه تدفقات الاستثمار العالمي، في ظل التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية المتسارعة، وانعكاساتها على النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. كما حضرت الجزائر جلسة نقاش بعنوان «إعادة بناء سلاسل القيمة العالمية من أجل النمو والقدرة على الصمود»، تناولت التحولات التي تشهدها شبكات الإنتاج والتوريد والتجارة الدولية، والفرص المتاحة أمام الاقتصادات الوطنية لتعزيز اندماجها في المنظومة الإنتاجية العالمية.

وتحمل هذه النقاشات أهمية اقتصادية مباشرة بالنسبة للجزائر، التي تسعى إلى استقطاب استثمارات لا تقتصر على ضخ رؤوس الأموال، بل تشمل أيضًا نقل التكنولوجيا، وتطوير الصناعات المحلية، ورفع القيمة المضافة للمنتجات الوطنية.

رهان على الاستثمار المنتج بدل الاكتفاء بتدفقات رؤوس الأموال

تأتي المشاركة الجزائرية في المنتدى في مرحلة تتزايد فيها المنافسة الدولية على استقطاب المشاريع الصناعية والاستثمارات طويلة الأجل، مع اتجاه العديد من الشركات العالمية إلى إعادة النظر في مواقع الإنتاج وسلاسل التوريد.

وفي هذا السياق، تبرز أمام الجزائر فرصة للاستفادة من موقعها الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية وامتدادها نحو العمق الأفريقي، إلى جانب مواردها الطاقوية وإمكاناتها الصناعية، لتقديم نفسها بوصفها وجهة للمشاريع الإنتاجية الموجهة إلى السوق المحلية والتصدير.

كما يمكن للشراكات مع الصناديق السيادية والمؤسسات الاستثمارية الدولية أن تساهم في توفير التمويل والخبرة اللازمة لتطوير مشاريع صناعية كبرى، شريطة ارتباطها بخطط واضحة للإنتاج والتشغيل ونقل المعرفة.

وتنسجم هذه المقاربة مع جهود الجزائر لتحسين مناخ الأعمال وتفعيل منظومة الاستثمار الجديدة، من خلال الدور الذي تؤديه الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار في مرافقة المستثمرين وتسهيل تجسيد مشاريعهم.

الجزائر تفتح قنوات استثمارية جديدة مع قطر على هامش المنتدى العالمي للاستثمار بالدوحة

الدوحة محطة لتعزيز الحضور الاستثماري الجزائري

تتجاوز أهمية مشاركة الجزائر في المنتدى العالمي للاستثمار حدود الحضور في حدث اقتصادي دولي، لتشمل بناء قنوات تواصل مباشرة مع مؤسسات مالية واستثمارية قادرة على المساهمة في تمويل مشاريع استراتيجية.

ويعكس اللقاء مع جهاز قطر للاستثمار توجهًا نحو استثمار العلاقات الاقتصادية القائمة بين الجزائر والدوحة لبحث فرص شراكة جديدة، مع الاستفادة من التحولات الجارية في الاقتصاد العالمي لإبراز الإمكانات الإنتاجية للسوق الجزائرية.

وبين المباحثات الثنائية والنقاشات الدولية حول مستقبل الاستثمار، تراهن الجزائر على تحويل حضورها في الدوحة إلى فرص اقتصادية قابلة للتجسيد، بما يدعم تنويع اقتصادها، ويوسع قاعدة الإنتاج الوطني، ويعزز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية.

#استثمارات#الجزائر#الدوحة#المنتدى العالمي للإستثمار#الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار#عمر ركاش#قطر
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

الجزائر
شارك المقال

وزير الخارجية التونسي في ضيافة الرئيس تبون

وزير الخارجية التونسي في ضيافة الرئيس تبون

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اليوم الأحد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي والوفد المرافق له.


اللقاء حضره لوناس مقرمان مدير ديوان رئاسة الجمهورية وأحمد عطاف وزير دولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تغير الأمن القومي ..تحول استراتيجي من بوابة البرلمان ونحو الساحل

الجزائر تغير  الأمن القومي ..تحول استراتيجي من بوابة البرلمان ونحو الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه المعادلة الأمنية والجيوسياسية في منطقة الساحل الإفريقي نحو واقع عملي جديد، يتطلب من الجزائر مواجهة التهديدات القائمة على الأرض عبر الانتقال من المقاربات الدبلوماسية التقليدية إلى التعاطي الميداني المباشر.

يأتي قرار إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى جمهورية النيجر — استجابة لطلب رسمي وسيادي من سلطات نيامي — متوجاً بمصادقة البرلمان بغرفتيه، إعمالاً للمادة 91 من الدستور التي تمنح التفويض المؤسساتي للتعامل مع التحديات الأمنية الملحة لحماية الحدود والمصالح الوطنية.هذا التطور يستند إلى معطيات ملموسة تتمثل في حالة التوتر الأمني وتصاعد نشاط الجماعات المسلحة وشبكات الجريمة العابرة للحدود في عمق الساحل، وتحديداً في أعقاب التداعيات المرتبطة بالمحاولة الانقلابية والاضطرابات السياسية الأخيرة في النيجر. وأمام الفراغ الأمني الناتج عن تراجع حضور القوى التقليدية، تتعامل الجزائر مع هذه التهديدات الميدانية من موقع القوة الإقليمية المعنية بتأمين حدودها الجنوبية، وحماية الاستقرار الإقليمي، وصون المشاريع والمنشآت المشتركة بناءً على تنسيق سيادي واقعي.

الجزائر تغير  الأمن القومي ..تحول استراتيجي من بوابة البرلمان ونحو الساحل

ويؤكد أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين، مؤسس ومدير جامعة المغيلي الأهلية الدولية بالنيجر، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أن التحول الاستراتيجي في التعاطي مع معادلة الأمن القومي بالساحل الإفريقي يمثل محطة فارقة بين الجزائر والنيجر.

ويرى أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين أن التفويض المؤسساتي والمصادقة البرلمانية وفق المادة 91 من الدستور الجزائري يمثلان خطوة تؤكد انتقالة عملية حاسمة تشمل الأمن القومي للبلدين.ويشير أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين إلى أن التأطير السيادي والمشروعية المؤسساتية عبر مصادقة البرلمان بغرفتيه على القرار الرئاسي تعزز شرعية التحرك الميداني، لتثبت أن الانتشار العسكري ليس مجرد رد فعل مؤقت، بل خياراً استراتيجياً للبلدين يرتكز على التزام مؤسسي حازم وتنسيق ثنائي مبني على طلب سيادي ورسمي من السلطات النيجرية.

ويضيف أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين أن هذا التفويض الدستوري يتيح نشر وحدات متخصصة من الجيش الوطني الشعبي لتولّي مهام ميدانية نوعية كالاستطلاع الشامل، وتأمين الحدود، والتعاون العسكري المباشر لتطوير القدرات الميدانية لجيش النيجر.

وفي ذات السياق، يوضح أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين أن القرار يُجسد القناعة الرسمية بأن أمن النيجر من أمن الجزائر، وأن حماية الحدود الجنوبية من التهديدات المباشرة، كالشبكات الإرهابية وتجار السلاح والمهربين، لا تتم عبر تحصين خط الحدود الفاصل فقط، بل بالانتشار التنسيقي الميداني الذي يمنع جعل صحراء النيجر منطلقاً للعمليات والتسلل نحو الجزائر.

ويؤكد أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين أن هذه الخطوة تعكس مقاربة جديدة للتعامل مع التداعيات السياسية للمحاولة الانقلابية في النيجر وفراغ الشراكات التقليدية في الساحل.ويتابع أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين تحليله ليبين أن ملء الفراغ الناتج عن انحسار القوى التقليدية جاء ليمنع الاستقطاب الدولي أو فوضى الجماعات المسلحة، ومكن النيجر من بديل إقليمي موثوق يحترم السيادة دون شروط سياسية.

ويختتم أ.د. عبدالمهيمن محمد الأمين بالإشارة إلى أن الانتقال من الدبلوماسية الوقائية إلى الأمن الميداني التشاركي يسهم في صون المنظومة الاقتصادية والأمنية للبلدين، حيث يحمي هذا الحضور خطوط الإمداد المشتركة ويوفر للنيجر غطاءً أمنياً لمجابهة الاضطرابات وللجزائر عمقاً صحراوياً درعاً للمخاطر العابرة للحدود.

#الامن القومي#الجزاىر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر بين عمالقة النفط في أوبك.. حاسي مسعود يحجز مكانه ضمن أكبر 8 حقول نفطية

الجزائر بين عمالقة النفط في أوبك.. حاسي مسعود يحجز مكانه ضمن أكبر 8 حقول نفطية

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل الجزائر ترسيخ مكانتها ضمن القوى النفطية البارزة في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، بعدما أدرج تقرير حديث حقل حاسي مسعود، أحد أهم أعمدة الصناعة الطاقوية الجزائرية، ضمن قائمة تضم ثمانية من أكبر الحقول النفطية في الدول الأعضاء بالمنظمة، إلى جانب حقول عملاقة في السعودية وإيران والعراق والكويت وفنزويلا.

وكشف تقرير نشرته منصة «الطاقة» المتخصصة، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، أن حقل حاسي مسعود الجزائري يحتل المرتبة السادسة ضمن القائمة التي شملت أكبر حقل نفطي في كل دولة من الدول الثماني المختارة، باحتياطيات تُقدّر بنحو 3.9 مليار برميل من النفط الخام، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا الحقل في منظومة الإنتاج النفطي الجزائري.

الجزائر بين عمالقة النفط في أوبك.. حاسي مسعود يحجز مكانه ضمن أكبر 8 حقول نفطية

حاسي مسعود.. عملاق نفطي في قلب الصحراء الجزائرية


على بُعد نحو 650 كيلومترًا جنوب شرق العاصمة الجزائرية، يمتد حقل حاسي مسعود في حوض “واد ميا”، باعتباره أحد أبرز الاكتشافات النفطية التي أسهمت في تشكيل تاريخ الصناعة البترولية بالجزائر.
ويعود اكتشاف الحقل إلى سنة 1956، قبل أن يدخل مرحلة الإنتاج الرسمي سنة 1962، بالتزامن مع استقلال الجزائر، ليصبح لاحقًا أحد أهم المرتكزات التي قامت عليها صناعة المحروقات الوطنية. وتكتسب احتياطياته المقدرة بنحو 3.9 مليار برميل أهمية خاصة بالنظر إلى جودة النفط الخام المستخرج منه، فضلًا عن دوره في دعم الإمدادات الجزائرية الموجهة إلى الأسواق الدولية، لا سيما الأوروبية.
ولا تقتصر أهمية حاسي مسعود على حجم احتياطياته، بل تمتد إلى مكانته داخل المنظومة الصناعية والاقتصادية الوطنية، باعتباره مركزًا رئيسيًا للنشاط النفطي وما يرتبط به من خدمات هندسية وتقنية ولوجستية واستثمارات في البنية التحتية.

الجزائر في مواجهة عمالقة النفط العالمي


تُظهر القائمة التي أوردتها منصة «الطاقة» حجم المنافسة بين الدول النفطية الكبرى، إذ يتصدر حقل الغوار السعودي الترتيب باحتياطيات مؤكدة متبقية تبلغ نحو 49.9 مليار برميل، وطاقة إنتاجية تصل إلى 3.8 ملايين برميل يوميًا.
ويأتي حقل الأحواز الإيراني في المرتبة الثانية، باحتياطيات نفطية ضخمة تتجاوز 65 مليار برميل في المكمن، يليه حقل بوليفار الفنزويلي الذي تتراوح احتياطياته بين 30 و32 مليار برميل.
أما المرتبة الرابعة، فتعود إلى حقل برقان الكبير في الكويت، باحتياطيات متبقية تقدر بنحو 11.2 مليار برميل، متقدمًا على حقل الرميلة العراقي الذي يضم نحو 9.3 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة المتبقية.
وفي المرتبة السادسة يبرز حاسي مسعود الجزائري، متقدمًا على حقل الشرارة الليبي، الذي تبلغ احتياطياته نحو 3 مليارات برميل، وحقل «أو إل إم» النيجيري باحتياطيات تقارب 550 مليون برميل.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القائمة تجمع تقديرات للاحتياطيات تختلف طبيعتها بين حقل وآخر، بما فيها النفط الموجود في المكمن والاحتياطيات المتبقية، ولذلك فهي لا تمثل ترتيبًا عالميًا موحدًا قائمًا على معيار احتياطي واحد.

الجزائر بين عمالقة النفط في أوبك.. حاسي مسعود يحجز مكانه ضمن أكبر 8 حقول نفطية

ثقل اقتصادي يتجاوز حدود الإنتاج النفطي


بالنسبة إلى الجزائر، يمثل حضور حاسي مسعود ضمن هذه القائمة تأكيدًا للأهمية التي يحتفظ بها القطاع النفطي في الاقتصاد الوطني، رغم التوجه المتزايد نحو تنويع مصادر الدخل وتعزيز الصادرات خارج المحروقات.
فالحقل لا يمثل مجرد مصدر لإنتاج النفط الخام، بل يشكل جزءًا من منظومة اقتصادية متكاملة تشمل أنشطة الاستكشاف والإنتاج والنقل والخدمات البترولية، فضلًا عن مساهمته في دعم إيرادات التصدير وتوفير الموارد المالية بالعملة الصعبة.
وتبرز أهمية هذه المنظومة في ظل التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، حيث تتزايد الحاجة إلى تأمين الإمدادات وتنويع مصادرها، بالتوازي مع استمرار الطلب على النفط والغاز في قطاعات النقل والصناعة والبتروكيماويات.
ومن هذا المنطلق، تكتسب المحافظة على القدرات الإنتاجية للحقول الناضجة، وفي مقدمتها حاسي مسعود، أهمية اقتصادية واستراتيجية، خصوصًا مع ارتفاع متطلبات الاستثمار في التقنيات الحديثة لتحسين عمليات الاستخراج وتعزيز كفاءة استغلال المكامن

من قوة الاحتياطيات إلى تعزيز النفوذ الطاقوي


يعكس وجود الجزائر ضمن الدول الثماني التي تناولها التقرير استمرار حضورها في الخريطة النفطية الدولية، مستندة إلى قاعدة إنتاجية تاريخية وبنية تحتية طاقوية تربطها بالأسواق الخارجية.
وتكتسب هذه المكانة أهمية إضافية بالنظر إلى الموقع الجغرافي للجزائر وقربها من الأسواق الأوروبية، وهو ما يمنح صادراتها من المحروقات ميزة لوجستية ضمن حركة التجارة الطاقوية في حوض البحر الأبيض المتوسط.
غير أن الاحتياطيات الكبيرة وحدها لا تكفي لضمان استمرار النفوذ في أسواق النفط؛ إذ يرتبط ذلك أيضًا بمستويات الإنتاج الفعلية، وتكاليف الاستخراج، والاستثمارات المستقبلية، والقدرة على الاستجابة لتحولات الطلب العالمي.
وهكذا، فإن حضور حاسي مسعود ضمن أبرز الحقول النفطية في دول أوبك لا يعكس فقط ثقل الجزائر التاريخي في صناعة النفط، بل يسلط الضوء على أحد أهم الأصول الاستراتيجية التي تراهن عليها البلاد للحفاظ على مكانتها الطاقوية وتعزيز مساهمة مواردها الطبيعية في التنمية الاقتصادية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إفريقيا
شارك المقال

أمن الاقتصاد ومصير البلدين.. خطوة جزائرية حاسمة لحماية شرايين الحياة في نيامي

أمن الاقتصاد ومصير البلدين.. خطوة جزائرية حاسمة لحماية شرايين الحياة في نيامي

بوابة الجزائر الإخبارية : لا يمكن فصل القرار الميداني للجزائر بإرسال وحدات عسكرية إلى النيجر استجابة لطلب سلطات نيامي ومصادقة البرلمان عن شبكة المصالح الحيوية ومشاريع البنية التحتية الاستراتيجية المشتركة في عمق منطقة الساحل. ففي ظل التهديدات القائمة والاضطرابات الأمنية التي خلفتها التداعيات السياسية الأخيرة، تتقاطع المقاربة العسكرية مع ضرورة ملحة لحماية الشرايين الاقتصادية الإقليمية، كطريق الوحدات الإفريقية ومشاريع الطاقة الحيوية. هذا الحضور الميداني الواقعي يعكس إدراكاً بأن تأمين المصالح الاقتصادية واستمرارية مشاريع التنمية والاستقرار المشترك لم تعد تحققها الأطر الدبلوماسية وحدها، بل تتطلب مظلة أمنية ميدانية تحمي خطوط الإمداد والمكتسبات الاستراتيجية للبلدين في بيئة إقليمية بالغة الحساسية.

​وفي هذا السياق يؤكد الدكتور في الاقتصاد محمد عبد الله محمد جدو، الباحث الموريتاني، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أنه لا يمكن بحال من الأحوال فصل القرار الميداني للجزائر بإرسال وحدات عسكرية إلى النيجر، استجابة لطلب سلطات نيامي ومصادقة البرلمان، عن شبكة المصالح الحيوية ومشاريع البنية التحتية الاستراتيجية المشتركة في عمق منطقة الساحل.

أمن الاقتصاد ومصير البلدين.. خطوة جزائرية حاسمة لحماية شرايين الحياة في نيامي

ويرى الدكتور محمد عبد الله محمد جدو أن التقاطع بين المقاربة العسكرية والضرورة الملحة لحماية الشرايين الاقتصادية الإقليمية، مثل طريق الوحدات الإفريقية ومشاريع الطاقة الحيوية، يأتي في ظل التهديدات القائمة والاضطرابات الأمنية التي خلفتها التداعيات السياسية الأخيرة.

ويشير الخبير الاقتصادي محمد عبد الله محمد جدو إلى أن هذا الحضور الميداني الواقعي يعكس إدراكاً عميقاً لدى المخططين بأن تأمين المصالح الاقتصادية واستمرارية مشاريع التنمية والاستقرار المشترك لم تعد تحققها الأطر الدبلوماسية وحدها.

ويضيف الدكتور محمد عبد الله محمد جدو أن طبيعة التحديات الراهنة تتطلب مظلة أمنية ميدانية قادرة على حماية خطوط الإمداد والمكتسبات الاستراتيجية للبلدين في بيئة إقليمية بالغة الحساسية والتعقيد.

وفي ذات السياق، يوضح الدكتور محمد عبد الله محمد جدو أن هذه الخطوة الميدانية تسهم بشكل مباشر في حماية شرايين البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية المشتركة، كطريق الوحدة الإفريقية وأنابيب الطاقة، عبر ردع المخاطر المحيطة بها في ظل الاضطرابات الأمنية المتسارعة بالساحل.

ويؤكد الخبير الموريتاني محمد عبد الله محمد جدو أن تأمين هذه المحاور الحيوية يضمن انسيابية الحركة التجارية ويحمي المشاريع الطاقوية الكبرى من أي تهديدات محتملة تعيق اندماج المنطقة.

ويتابع الدكتور محمد عبد الله محمد جدو تحليله ليؤكد إلى أي مدى يُعزز التواجد الأمني الميداني الاستقرار الاقتصادي والتبادل التجاري بين الجزائر ودول الجوار في مواجهة تهديدات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

ويُبين الدكتور محمد عبد الله محمد جدو أن تقويض شبكات التهريب والجريمة عبر الوجود الميداني الفاعل يعد ركيزة أساسية لتوفير بيئة آمنة تحفز التبادل التجاري وتدعم مسار التنمية المستدامة في فضاء الساحل وإفريقيا.

#الجزاىر#الطاقة#النيجر#سونطراك
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

​بين الدبلوماسية الإقليمية والسيادة الوطنية.. رسائل حاسمة من ليبيا لقمة الجوار الثلاثية بالجزائر

​بين الدبلوماسية الإقليمية والسيادة الوطنية.. رسائل حاسمة من ليبيا لقمة الجوار الثلاثية بالجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : تأتي استضافة الجزائر لهذا الاجتماع الوزاري التشاوري بين وزراء خارجية الجزائر، وتونس، ومصر في إطار تفعيل “آلية دول الجوار الثلاثية“، وتأكيداً على الدور الإقليمي المحوري الذي تلعبه هذه الدول في السعي نحو إنهاء الأزمة الليبية. وينطلق هذا الحراك الدبلوماسي من رؤية مشتركة تؤكد أن حل الأزمة يجب أن يكون سياسياً، ليبياً-ليبياً، وتوافقياً، بعيداً عن التدخلات الخارجية، وبما يفضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية تُعيد توحيد المؤسسات وتلبي تطلعات الشعب الليبي في الأمان والاستقرار.

​بين الدبلوماسية الإقليمية والسيادة الوطنية.. رسائل حاسمة من ليبيا لقمة الجوار الثلاثية بالجزائر

وفي هذا السياق، جاء الموقف الحاسم لرئشيس حزب “الشعب ليبيا”، فتحي شببلي، في تصريحات خاصة لـ “بوابة الجزائر”، ليضع النقاط على الحروف بشأن شروط النجاح لأي تحرك إقليمي مرتقب.تثمين الدور الإقليمي مع التمسك بالسيادةأكد فتحي شببلي تثمين حزبه لجهود الجزائر الرامية إلى دعم استقرار ليبيا ووحدتها، مشيداً باستضافتها للاجتماع التشاوري لوزراء خارجية دول الجوار الثلاثي (الجزائر، تونس، ومصر)، ومقرّاً بأهمية الدور الإقليمي في كسر حالة الانسداد السياسي.

غير أنه شدد في المقابل على أن ليبيا دولة ذات سيادة وليست مجرد ملف إقليمي لتلاقي المصالح، مشيراً إلى أن نجاح أي مبادرة مرهون بالاستماع الفعلي لليبيين وعدم الاكتفاء بإعادة تدوير الصيغ السابقة التي أثبتت عجزها.

لا حلول مفروضة من الخارج

وجّه رئيس حزب “الشعب ليبيا” رسالة واضحة مفادها أن حل الأزمة لا يمكن أن يُفرض من الخارج أو يُصاغ بمعزل عن أصحاب المصلحة الحقيقيين. واعتبر أن أي اجتماع إقليمي يُعقد بمعزل عن الحضور والمشاركة الليبية الفاعلة هو “أمر مرفوض وغير مقبول مهما كانت نتائجه”، مشدداً على أن الاحترام الحقيقي لسيادة ليبيا ينطلق أولاً من احترام حق شعبها في تقرير مصيره.

خارطة طريق نحو مسار وطني جامع

دعا شببلي إلى تحويل هذا الحراك الدبلوماسي إلى مدخل حقيقي لإطلاق مسار وطني ليبي جامع، يضم القوى السياسية والاجتماعية والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني. وينبغي أن يفضي هذا المسار إلى بلورة خارطة طريق واضحة ومحددة زمنياً، تعمل على إنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة وتوحيد مؤسسات الدولة، للوصول إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تمنح السلطات الجديدة الشرعية الكاملة.

ويختتم الموقف بالتأكيد على أن استقرار ليبيا يظل مصلحة وطنية عليا أولاً ومصلحة مشتركة لدول الجوار والمنطقة، بشرط أن تتحول الشراكة الإقليمية إلى دعم حقيقي لإرادة الليبيين لا مجرد حضور شكلي أو مصادقة على تفاهمات جاهزة.

#الجزائر#تونس#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي