الخميس, 29 أكتوبر 2026 • 13:04 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الأمن الوطني يطيح بشبكة إجرامية كبدت الخزينة العمومية أضرارا تتجاوز 9200 مليار سنتيم الجزائر ترصد 24.5 مليار دولار للطاقة المتجددة.. خطة لإنتاج 15 ألف ميغاواط بحلول 2035 المؤبد لثلاثة فرنسيين بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة “داعش” بالعراق! الانتخابات المحلية.. انطلاق قرعة توزيع الحيز الزمني للمترشحين في وسائل الإعلام من بينها الإمارات.. السودان تتهم أكثر من 20 دولة بدعم قوات الدعم السريع! الجزائر تحصل على الضوء الأخضر لمشروع بـ99.5 مليون دولار.. أكثر من مليون مستفيد صفعة الصحراء..الاستخبارات الفرنسية تحتضر في الساحل والجزائر تعيد رسم الحدود المتحف المركزي للجيش يحيي الذكرى الـ72 لاندلاع الثورة التحريرية خلال 48 ساعة بدل أسابيع.. الجزائر تتجه لإصدار بطاقات Visa وMastercard من استيراد السلاح إلى توطين الصناعات الدفاعية.. هل يؤسس معرض AFRIDEX 2026 لسيادة عسكرية إفريقية جديدة؟
شارك المقال

مجلة فرنسية تكشف ما لم يُروَ عن خبايا العلاقة بين المغرب وعشيرة حفتر.. ما علاقة الإمارات وإسرائيل؟

• الكاتب(ة): غنية نعيمي • 0 تعليق • 27 مشاهدة
مجلة فرنسية تكشف ما لم يُروَ عن خبايا العلاقة بين المغرب وعشيرة حفتر.. ما علاقة الإمارات وإسرائيل؟

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت مجلة «أفريكا إنتليجنس» الفرنسية عن أبعاد استراتيجية للتقارب العسكري والدبلوماسي بين المغرب وعائلة المتمرد الليبي خليفة حفتر، في تحرك يتجاوز الزيارات الرسمية إلى حسابات النفوذ الإقليمي، وسط تساؤلات حول دور الإمارات العربية المتحدة وموقع إسرائيل في شبكة التحالفات المتنامية حول شرق ليبيا.

مجلة فرنسية تكشف ما لم يُروَ عن خبايا العلاقة بين المغرب وعشيرة حفتر.. ما علاقة الإمارات وإسرائيل؟

ووفق تقرير نشرته المجلة، اليوم الخميس، فإن التقارب بين الرباط ومعسكر شرق ليبيا يندرج ضمن إعادة ترتيب للتحالفات الإقليمية، في سياق استراتيجية تقودها أبوظبي، التي تربطها شراكات وثيقة بإسرائيل في إفريقيا.

مجلة فرنسية تكشف ما لم يُروَ عن خبايا العلاقة بين المغرب وعشيرة حفتر.. ما علاقة الإمارات وإسرائيل؟

زيارة عسكرية تفتح باب التقارب


وتأتي هذه التطورات عقب زيارة خالد حفتر، رئيس أركان القوات التابعة لمعسكر شرق ليبيا ونجل المتمرد خليفة حفتر، إلى المغرب بين 11 و15 أكتوبر الجاري، حيث استقبله مسؤولون عسكريون مغاربة، على رأسهم المفتش العام للقوات المسلحة الملكية محمد بريظ.

مجلة فرنسية تكشف ما لم يُروَ عن خبايا العلاقة بين المغرب وعشيرة حفتر.. ما علاقة الإمارات وإسرائيل؟
مجلة فرنسية تكشف ما لم يُروَ عن خبايا العلاقة بين المغرب وعشيرة حفتر.. ما علاقة الإمارات وإسرائيل؟
مجلة فرنسية تكشف ما لم يُروَ عن خبايا العلاقة بين المغرب وعشيرة حفتر.. ما علاقة الإمارات وإسرائيل؟
مجلة فرنسية تكشف ما لم يُروَ عن خبايا العلاقة بين المغرب وعشيرة حفتر.. ما علاقة الإمارات وإسرائيل؟
مجلة فرنسية تكشف ما لم يُروَ عن خبايا العلاقة بين المغرب وعشيرة حفتر.. ما علاقة الإمارات وإسرائيل؟

الإمارات.. حلقة وصل في معادلة النفوذ


وتبرز الإمارات في هذه المعادلة باعتبارها أحد أبرز داعمي معسكر خليفة حفتر، ما يجعل علاقاتها بعائلة حفتر عاملاً مهماً في فهم التحركات الإقليمية المحيطة بالأزمة الليبية. ويرى تقرير «أفريكا إنتليجنس» أن التقارب المغربي مع بنغازي يتقاطع مع الاستراتيجية الإقليمية التي تقودها أبوظبي.

مجلة فرنسية تكشف ما لم يُروَ عن خبايا العلاقة بين المغرب وعشيرة حفتر.. ما علاقة الإمارات وإسرائيل؟

ولا يقتصر الاهتمام بشرق ليبيا على الجانب العسكري، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية بالنظر إلى امتداد نفوذ القوى المحلية فيها، وموقعها ضمن التوازنات السياسية والأمنية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.

يأتي طرح البعد الإسرائيلي في سياق العلاقات الإقليمية بين أبوظبي وتل أبيب، والشراكات التي تطورت بينهما في إفريقيا، إلى جانب العلاقات المغربية الإسرائيلية التي شهدت تحولاً عقب استئناف العلاقات بين البلدين سنة 2020.

مجلة فرنسية تكشف ما لم يُروَ عن خبايا العلاقة بين المغرب وعشيرة حفتر.. ما علاقة الإمارات وإسرائيل؟

وتكشف هذه التطورات عن تنامي أهمية شرق ليبيا في حسابات القوى الإقليمية، في وقت لا تزال فيه البلاد تعاني انقساماً سياسياً وعسكرياً بين سلطات الشرق والغرب. ليطرح التقارب المغربي مع عائلة حفتر أسئلة بشأن انعكاساته على توازنات النفوذ في ليبيا، وحدود الدور الذي يمكن أن تؤديه الشراكات الإقليمية في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

#الإمارات#المغرب#ليبيا ،حفتر
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

تعزيز أمن الطاقة الأوروبي.. الغاز الجزائري وجهة استراتيجية للتشيك وباقي دول اوروبا

تعزيز أمن الطاقة الأوروبي.. الغاز الجزائري وجهة استراتيجية للتشيك وباقي دول اوروبا

بوابة الجزائر الإخبارية : شهدت خريطة تجارة الطاقة في القارة الأوروبية تحولات هيكلية بارزة أدت إلى إعادة ترتيب الأولويات وتكثيف الجهود لتنويع مصادر الإمدادات وتأمين الاحتياجات بعيداً عن الموردين التقليديين.

وفي هذا السياق، تسعى ثلاث دول أوروبية رئيسية هي التشيك وألمانيا إلى تعزيز وارداتها من الغاز الجزائري، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز للجزائر والبنية التحتية المتطورة التي تمتلكها، سواء عبر خطوط الأنابيب المباشرة مثل “ميدغاز” و”ترانسميد” أو من خلال محطات الإسالة الضخمة. وتتفاوت مسارات التعاون بين البلدان الثلاثة وفقاً لاحتياجات كل منها؛ حيث تسعى براغ إلى مضاعفة كميات الغاز المتعاقد عليها من 200 مليون إلى 400 مليون متر مكعب سنوياً بعد زيارة وفد حكومي تشيكي للجزائر، بينما طلبت باريس التعجيل بزيادة شحنات النفط والغاز المسال لتأمين احتياجاتها في ظل اضطرابات الأسواق رغم التزامات سوناطراك التعاقدية السابقة، في حين تستعد برلين لتفعيل اتفاق زيادة الإمدادات بدءاً من عام 2027 والمساهمة في ملء منشآت التخزين الألمانية. وتعكس هذه التحركات استمرار الجزائر في تثبيت حصتها داخل السوق الأوروبية، والتي تراوحت بين 13% و14% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة.

تعزيز أمن الطاقة الأوروبي.. الغاز الجزائري وجهة استراتيجية للتشيك وباقي دول اوروبا

وفي تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، يؤكد الخبير في شؤون النفط والأسواق المالية العالمية، الدكتور جهاد الحكيم، أن التطورات الأخيرة في سوق الطاقة الأوروبية والطلب المتزايد على الغاز الجزائري تعد انعكاساً مباشراً للتحولات الجيو-اقتصادية التي تعيد هيكلة موازين العرض والطلب العالمية. ويشير الدكتور الحكيم لـ “بوابة الجزائر” إلى أن المعادلة التشغيلية والإنتاجية لشركة “سوناطراك” تتسم بالتعقيد الدقيق في المدى القريب نتيجة خضوعها لمحددات مالية وهندسية صارمة؛ إذ إن ضخ كميات إضافية فورية عبر خطوط الأنابيب المباشرة أو محطات الإسالة يصطدم بحدود الطاقة الإنتاجية المتاحة للحقول في المدى القصير، وهو ما يجعل أي زيادة ملموسة في الإمدادات تتطلب ضخ استثمارات رأسمالية ضخمة في عمليات الاستكشاف والتطوير لرفع معدلات الاستخراج، وهي مشاريع استراتيجية تستغرق مدايات زمنية تمتد من المتوسطة إلى الطويلة.

وفي السياق ذاته، يوضح الخبير في شؤون النفط والأسواق المالية العالمية لـ “بوابة الجزائر” أن غالبية صادرات سوناطراك تخضع لعقود توريد ملزمة طويلة الأجل مع شركاء تقليديين كبار مثل إيطاليا وإسبانيا، مما يفرض صعوبات قانونية ومالية معقدة أمام إمكانية توجيه شحنات إضافية فورية لدول أخرى مثل فرنسا، إلا عبر المرونة المحدودة المتاحة في شحنات السوق الفورية أو من خلال إعادة جدولة دقيقة بالتوافق التام مع المشتريين الحاليين.

ويرى الدكتور جهاد الحكيم لـ “بوابة الجزائر” أن التسامي المتزايد في معدلات الاستهلاك المحلي للغاز نتيجة النمو الديموغرافي المتسارع والتوسع الصناعي الملحوظ يضغط بدوره على الحصص الموجهة للتصدير، مما يجعل قدرة سوناطراك على الموازنة بين الالتزامات القائمة والطلب الأوروبي المستجد مرهونة بتسريع خطط كفاءة الطاقة محلياً، بالتوازي مع رفع وتيرة الشراكات الاستثمارية الأجنبية لحفر آبار جديدة وتحديث المنشآت الحالية.

إعادة صياغة التوازنات الجيو-اقتصادية وتكريس المركزية الإقليمية

وفي حديثه لـ “بوابة الجزائر”، يشدد الخبير في شؤون النفط والأسواق المالية العالمية، الدكتور جهاد الحكيم، على أن تحول الجزائر إلى وجهة استراتيجية لأكبر الاقتصاديات الأوروبية مثل ألمانيا وفرنسا والتشيك يتجاوز منطق الصفقات التجارية العابرة لبيع السلع الأساسية، ليفتح الباب واسعاً أمام إعادة صياغة الشراكات الاقتصادية والروابط الجيوسياسية وفق آليات ندّية جديدة.

ويبين الدكتور الحكيم لـ “بوابة الجزائر” أن مفهوم أمن الطاقة تحول رسمياً في أروقة القرار الأوروبي من النظرة التجارية المجردة إلى الاستراتيجية البنيوية؛ إذ لم يعد الغاز الجزائري خياراً تجارياً منخفض التكلفة بفضل القرب الجغرافي فحسب، بل ركيزة أساسية للتحوط ضد مخاطر انقطاع سلاسل الإمداد العالمية، وهو وضع يمنح الجزائر ثقلاً تفاوضياً يتجاوز قطاع الطاقة ليمتد إلى ملفات الاستثمار والأمن والتكامل الاقتصادي مع بروكسل.

كما يوضح الدكتور جهاد الحكيم لـ “بوابة الجزائر” أن الاعتماد الأوروبي المتزايد يفرض على القارة العجوز الانتقال السريع من دور الزبون المستهلك إلى دور الشريك الاستثماري الفعلي، مما يحفز التدفقات الاستثمارية المباشرة وتوطين التكنولوجيا الحديثة في قطاعات استكشاف الغاز الطبيعي، فضلاً عن المضي قدماً في مشاريع أسرع نمواً كالهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة لتوطيد التكامل بين ضفتي المتوسط.

ويختتم الخبير في شؤون النفط والأسواق المالية العالمية تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالتأكيد على أن هذا التحول الجوهري يسهم في إعادة توزيع الوزن الجيو-اقتصادي في حوض البحر الأبيض المتوسط، مما يعيد للجزائر مركزيتها كمركز طاقوي إقليمي يفرض علاقة استراتيجية قائمة على المصالح المتبادلة، بحيث تتأمن احتياجات أوروبا من الطاقة مقابل ضمان تدفقات مالية واستثمارية طويلة الأجل تدعم النمو الاقتصادي للجانب الجزائري.

#الجزائر،#الطاقة،#سونطراك،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

في خندق واحد مع إسرائيل ..المغرب والإمارات يصوتون لصالح استمرار حصار كوبا

في خندق واحد مع إسرائيل ..المغرب والإمارات يصوتون لصالح استمرار حصار كوبا

بوابة الجزائر الإخبارية– في المشهد التردي السياسي والأمني المستمر لمسار التطبيع، جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة (130 دولة) المطالبة بإنهاء الحصار الاقتصادي والمحاصر الجائر المفروض على كوبا منذ عام 1962. غير أن الجلسة كشفت مرة أخرى عن الوجه الحقيقي والتسابق المخزي للثلاثي  (المغرب، الإمارات، والكيان الصهيوني) الذي صوّت بصوت واحد ضد القرار الأممي والإنساني.

ولم يعد الاصطفاف المخزني-الإماراتي مع الاحتلال الصهيوني مجرد “تنسيق دبلوماسي عابر”، بل أضحى حلفاً وظيفياً ثابتاً يهدف إلى حماية السياسات الاستعمارية وأدوات التجويع القسري التي تُمارس ضد الشعوب الحرة والتواقّة للتحرر عبر العالم. 

في خندق واحد مع إسرائيل ..المغرب والإمارات يصوتون لصالح استمرار حصار كوبا

ففي الوقت الذي صوتت فيه الأغلبية المطلقة للدول المستقلة لصالح العدالة الإنسانية وإنهاء معاناة الشعب الكوبي، اختارت رباط المخزن وأبوظبي الاصطفاف المباشر في خندق الاحتلال الصهيوني والإمبريالية الأمريكية، لتكشف عن التبعية الكاملة ورهن القرارات السيادية لأجندات الهيمنة والعقاب الجماعي.

المخزن والإمارات.. أدوات وظيفية في الشطرنج الصهيوني 

ويرى مراقبون أن هذا التصويت المشترك يكرس حقيقة الدور المعين المنوط بنظام المخزن والمشروع الإماراتي في المنطقة والعالم؛ والمتمثل في تقديم خدمات مجانية ومكشوفة للكيان الصهيوني لتوفير غطاء وظيفي للجرائم الاقتصادية والإنسانية التي تُرتكب بحق الدول المناهضة للوصاية الغربية. 

إن السقوط المدوّي للتصويت المغربي والإماراتي إلى جانب الكيان الصهيوني يضع هذه الأنظمة أمام تعرية جيو-سياسية كاملة أمام الشعوب العربية والإفريقية، ويكشف زيف الشعارات والمناورات الدبلوماسية التي يحاول المخزن التستر خلفها في المحافل الدولية.

#الكيان الصهيوني#فضائح المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

ليبيا : مسودة قانون جديدة تفتح سجال الاستقلالية والتحديات التشريعية

ليبيا :  مسودة قانون جديدة تفتح سجال الاستقلالية والتحديات التشريعية

بوابة الجزائر الإخبارية : تُمثّل خطوة الإعلان عن اتفاق المشرّعين والخبراء الحقوقيين والنشطاء الليبيين برعاية الأمم المتحدة على مسودة نهائية لقانون المجتمع المدني تطوراً مفصلياً في مسار إصلاح البيئة التشريعية والحقوقية في ليبيا.

وتكتسي هذه المسودة أهمية بالغة كونها تسعى إلى دمج المعايير الدولية المتصلة بحرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي داخل المنظومة القانونية الوطنية، مما يمنح المنظمات الأهلية حماية حقوقية وأمنية تُتيح لها أدواراً أكثر فعالية واستقلالية في مجالات الرقابة، والتنمية، وحماية حقوق الإنسان.غير أن هذا الإنجاز التقني والتوافقي الصادر عن اجتماعات تونس لا يزال يقف عند أعتاب الواقع السياسي المعقد؛ إذ تتوقف فاعليته وتطبيقه العملي على المسار التشريعي المرتقب داخل مجلس النواب، ومدى استجابة الأطراف السياسية في ظل حالة الانقسام المؤسسي والتجاذبات الأمنية التي تشهدها البلاد. إن نجاح هذه المسودة لن يقف عند حدود الصياغة القانونية المحكمة، بل يرتبط بمدى وجود إرادة سياسية حقيقية قادرة على تحويل هذا الإطار النظري إلى ممارسة واقعية تحمي العمل المدني من التضييق والملاحقة.

وفي هذا السياق، يصرح فتحي شبلي، رئيس حزب “الشعب” في ليبيا، لـ”بوابة الجزائر”، مؤكداً أن المعادلة الأساسية التي تبني عليها مسودة القانون الجديد فلسفتها ترتكز بالأساس على التحول الجذري من نظام الإذن المسبق إلى نظام الإخطار، وهو ما يمثل مدخلاً رئيساً لمعالجة التوازن الحساس بين الحريات والتنظيم. ويوضح شبلي لـ”بوابة الجزائر” أن حماية استقلالية المنظمات المدنية تتحقق عملياً عبر إلغاء سلطة الجهات التنفيذية والأجهزة الأمنية في الرفض التعسفي لتأسيس الكيانات الأهلية أو تعليق أنشطتها الميدانية.

ليبيا :  مسودة قانون جديدة تفتح سجال الاستقلالية والتحديات التشريعية

كما يشدد رئيس حزب “الشعب” على أهمية منع أي تدخل إداري مباشر في الهياكل الإدارية الداخلية لهذه المنظمات أو برامج عملها الميدانية، داعياً إلى توفير حصانة قانونية كاملة للعمل الحقوقي وربطه المباشر بالضمانات القضائية، بحيث يغدو من الممتنع حل أي منظمة أهلية أو تجميد أصولها وحساباتها المصرفية إلا بموجب حكم قضائي بات وصادر عن سلطة قضائية مستقلة.

وحول الشق المتعلق بالرقابة والشفافية في المحور الأول ذاته، يضيف فتحي شبلي في تصريحه لـ”بوابة الجزائر” أن الضمانات التنظيمية لا تعني فوضى العمل المدني، بل تُفرض من خلال إلزام كافة المؤسسات بقواعد شفافية مالية صارمة ومعلنة.

ويشير شبلي لـ”بوابة الجزائر” إلى أن هذه القواعد تتضمن الإفصاح التفصيلي عن كافة مصادر التمويل، وبشكل خاص التدفقات المالية القادمة من الجهات الأجنبية، مع فرض حظر قاطع على استخدام أموال المنظمات في أنشطة السياسة الحزبية أو الترويج لها أو الممارسات المجرمة قانوناً.

ويؤكد فتحي شبلي لـ”بوابة الجزائر” أن إخضاع التقارير المالية والختامية لعمليات تدقيق محاسبي مستقل ودوري كفيل بتحقيق الوقاية المطلوبة من مخاطر التمويل المشبوه أو عمليات غسل الأموال، دون أن يتحول ذلك إلى أداة لتقييد الحريات العامة أو شل حركة المجتمع المدني.

العقبات التشريعية والبيئة السياسية أمام إقرار القانون

أما فيما يخص التحديات التشريعية المباشرة، فيلفت فتحي شبلي الانتباه عبر “بوابة الجزائر” إلى أن مسودة القانون تصطدم بعدة عقبات هيكلية تعيق اعتمادها بسلاسة من قِبل مجلس النواب، ويأتي في مقدمتها حالة الاستقطاب والانقسام التشريعي والتنفيذي الحاد التي تعيشها البلاد.

ويوضح شبلي لـ”بوابة الجزائر” أن وجود أجسام حكومية وإدارية متعددة ومتنافسة في الشرق والغرب أفرز بيئات أمنية وقانونية متضاربة، وهو واقع يجعل من مسألة توحيد الإرادة البرلمانية لإقرار تشريع ينفذ بفاعلية ويتساوى تطبيقه على كامل التراب الليبي أمراً بالغ الصعوبة والتعقيد في الوقت الراهن.

ويستطرد فتحي شبلي، رئيس حزب “الشعب” في ليبيا، في حديثه لـ”بوابة الجزائر”، موضحاً حجم التحفظات الأمنية والسياسية التي تحيط بملف الحريات العامة، حيث تشير تصريحاته إلى أن أطرافاً نافذة تتوجس بوضوح من التمويل الخارجي وحرية حركة المنظمات الحقوقية، مما يدفعها في الغالب إلى تعطيل مناقشة مثل هذه القوانين المفصلية أو تفريغها من مضامينها عبر إدخال تعديلات تقييدية.

ويختتم فتحي شبلي تصريحه لـ”بوابة الجزائر” بالتأكيد على أن طبيعة جدول أعمال مجلس النواب والجمود السياسي الحالي يمثلان عائقاً إضافياً، إذ تذهب أولويات الأجسام التشريعية دائماً نحو صراعات السلطة والمناصب والترتيبات المالية والاقتصادية، وهو ما يضع القوانين المنظمة للحريات والعمل المدني في هامش الاهتمامات التشريعية ودون مواعيد زمنية ملزمة للبت فيها.

#الإنتخابات#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الوزير الأول سيفي غريب يشارك في قمة روسيا- إفريقيا بموسكو

الوزير الأول سيفي غريب يشارك في قمة روسيا- إفريقيا بموسكو

بوابة الجزائر الإخبارية: يمثل الوزير الأول سيفي غريب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في أشغال الدورة الثالثة لقمة روسيا-إفريقيا المنعقدة بالعاصمة الروسية موسكو.

وشارك الوزير الأول اليوم في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي والإنساني الذي ترأسه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفقة رئيس الاتحاد الإفريقي رئيس بوروندي إيفاريست ندايشيميي.

الوزير الأول سيفي غريب يشارك في قمة روسيا- إفريقيا بموسكو

ويبحث المنتدى سبل تعزيز التعاون بين روسيا والدول الإفريقية في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتحول الرقمي والأمن الغذائي.

وعقب الجلسة، قام سيفي غريب رفقة رؤساء الوفود بجولة في معرض الحلول الروسية الحديثة، حيث اطلع على التقنيات المتطورة في مجالات الطاقة والموارد الطبيعية والأغذية والأدوية والبنية التحتية الرقمية.

#إفريقيا#الجزائر#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خولة بعلوج
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

حالة رعب في DGSE ..هل ستمنح النيجر الجيش الجزائري قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون ؟

حالة رعب في DGSE ..هل ستمنح النيجر الجيش الجزائري قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون ؟

الإعلام الفرنسي : باريس صرفت الملايين على قاعدة عسكرية في النيجر قبل طردها والجزائر ستسفيد منها مجانا

بوابة الجزائر الإخبارية : تزامنا مع حالة التيه السياسي الذي يخيم على باريس مابين أزمات البلاد الداخلية الخانقة التي تعصف بها وبين تآكل نفوذها في أفريقيا،أصيبت وسائل الإعلام وأجهزة الاستخبارات الفرنسية بحالة هستيريا محمومة عقب القرار الجزائري السيادي والتاريخي الأول منذ حرب أكتوبر 1973إرسال وحدات من الجيش الجزائري خارج الحدود وتحديدا إلى جمهورية النيجر من أجل تأمين منشآت نفطية واستثمارات جزائرية مشتركة لتكون الجزائر بذلك قد غيرت معادلة أمنها القومي و حماية حدودها

حالة رعب في DGSE ..هل ستمنح النيجر الجيش الجزائري قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون ؟

وسائل الإعلام الفرنسية ركزت على ما أوردته عدة تقارير دولية من بينها صحيفة “إل فوليو” الإيطالية بخصوص سيناريو أو مزاعم تتحدث عن استقرار مفرزة الجيش الجزائري التي سيتم إرسالها إلى النيجر داخل أسوار القاعدة العسكرية النيجرية التي كانت تحت سيطرة الجيش الفرنسي والتي تم إخلاؤها عقب طرد سلطات نيامي للفرنسيين من البلاد عام 2023

ماداما موقع عسكري متقدم شمال شرق النيجر كان يُستخدم سابقاً من قبل القوات الفرنسية وكانت آخر عمليات انطلقت منه “برخان” قبل تفكيكها بعد انقلاب 2023. وقد انتهت العملية الفرنسية بفشل سياسي وعسكري بعدما أخفقت في تحقيق أهدافها المعلنة المتمثلة في استعادة الاستقرار والقضاء على التهديدات الأمنية في منطقة الساحل.

حالة رعب في DGSE ..هل ستمنح النيجر الجيش الجزائري قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون ؟

وبحسب ذات التقارير التي نشرت عبر وسائل إعلام فرنسية وإيطالية أن جزء آخر من الوحدات العسكرية الجزائرية يُتوقع أن يتمركز في قاعدة 101 في نيامي، حيث يوجد بالفعل عناصر روس من Africa Corps وحوالي 300 جندي إيطالي يعملون في تدريب القوات النيجرية.

حالة رعب في DGSE ..هل ستمنح النيجر الجيش الجزائري قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون ؟

‏ولم يكن قرار السيطرة على هذه المنطقة الإستراتيجية محض صدفة، حسب الصحيفة الإيطالية دوما ، إذ يُمكن من خلالها رصد جميع أنواع التهريب التي تعبر أحد أكثر أجزاء المنطقة اختراقًا، على مقربة من ممر سلفادور، وهو ممر جبلي في قلب الصحراء الكبرى، يقع بين النيجر والجزائر وليبيا ويشمل التهريب في هذه المنطقة كل شيء، لا سيما المخدرات والأسلحة والمهاجرين.

وسائل الإعلام الفرنسية عمدت على التقليل من أهمية قاعدة ماداما بنبرة تحمل الكثير من الحسرة ،حيث اعتبرت إذاعة فرنسا الدولية أن عمليات تموين القاعدة كانت تعتمد على طائرات الشحن العسكرية أو على قوافل برية تضطر إلى قطع مسارات صحراوية تستغرق ما بين خمسة وعشرة أيام، انطلاقًا من تشاد أو النيجر.

كما كانت درجات الحرارة المرتفعة والرياح الرملية تعقّد عمليات صيانة المعدات العسكرية ولهذا الغرض، أُقيمت منشآت مؤقتة لحماية التجهيزات، كما انطلقت أشغال حفر آبار عام 2015 لتزويد المعسكر بالمياه اللازمة للاستخدامات الصحية والخدمية حسب المصادر ذاتها ليعمد الجيش الفرنسي إلى تفكيك جزء من تجهيزات القاعدة ووضعها في حالة «جمود عملياتي».وبرّرت هيئة الأركان الفرنسية آنذاك هذا القرار برغبتها في استعادة الوسائل والمعدات المتاحة في ماداما، وإعادة توظيفها في منطقة ليبتاكو غورماا على حد وصف الاعلام الفرنسي

‏ومن المقرر أن يمر أنبوب الغاز العابر للصحراء الاستراتيجي ، الذي سيربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر، ثم يزود أوروبا، عبر هذه المنطقة حيث تتولى شركة سوناطراك الجزائرية تنفيذ جزء كبير من الاستثمار. وفي عام 2022، وقّعت الشركة أيضًا عقذا مع سونيديب النيجرية لتقاسم إنتاج النفط الخام لمنطقة كفرا.

‏الصحيفة الإيطالية،اعتبرت بأن القرار الحزائري سيكون بمثابة حصار استراتيجي على قوات المتمرد صدام حفتر، الذي يستولي على معسكر الشرق الليبي، وأحد حلفاء الإمارات.والذي حاول ابنه صدام، نائب ما يسمى رئيس أركان الجيش الليبي، السيطرة على غدامس، على الحدود بين ليبيا والجزائر، في أوت 2024.

‏كما يحاول محور فرنسا والمغرب والإمارات التشويش على مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الجزائري الاستراتيجي الذي سيُنقل عبره الغاز النيجيري، مرورًا بالنيجر، وصولًا إلى الأراضي الجزائرية ومنها نحو أوروبا، ما يُعد انتصارًا وإنجازًا نوعيًا للجزائر، وتعزيزًا لأمنها الطاقوي،الأممر الذي يفسر دعم محمور الشر لخط الأنابيب الأطلسي، وهو مشروع لاقى انتقادات عديدة من الخبراء أبرزهم خبير الطاقة النيجيري دان كونلي الذي حذر الرئيس النيجيري بولا تينوبو من المخاطر المرتبطة بالمشروع المغربي، داعيًا إلى تعليق أي التزامات إضافية بشأن المشروع، الذي تُقدّر قيمته بنحو 25 مليار دولار، قبل أن يتحول إلى “كارثة اقتصادية”.

وفي 29 أوت الماضي ساعات قليلة عقب مغادرة وفد رفيع المستوى من جمهورية ⁧‫النيجر،‬⁩ الجزائر، التي باشرت،في خطوات ميدانية لإنجاز مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، حاول عشّ الدبابير التشويش على المشروع القاري الاستراتيجي ترجمته انفجارات بعدة مناطق في العاصمة نيامي، في محاولة فاشلة لاستهداف مواقع حساسة في النيجرإلا أن محاولة الانقلاب باءت بالفشل

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر تشارك بفاعلية في قمة المناخ “كوب 31” بتركيا الشهر المقبل

الجزائر تشارك بفاعلية في قمة المناخ “كوب 31” بتركيا الشهر المقبل


بوابة الجزائر الإخباربة : تستعد الجزائر للمشاركة بقوة في قمة المناخ العالمية COP31 المقررة بمدينة أنطاليا التركية الشهر المقبل، حاملة معها حصيلة واستراتيجية متكاملة لمواجهة التغيرات المناخية.

وكشفت وزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو، اليوم الأربعاء من الجزائر العاصمة، أن الوفد الجزائري سيشارك تحت شعار “الانتقال من الوعود إلى التنفيذ” في القمة التي ستنعقد من 9 إلى 20 نوفمبر.

وأوضحت الوزيرة خلال لقاء تنسيقي جمع اللجنة الوطنية للمخطط الوطني للتكيف والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ناتاشا فان راين، أن الجزائر ستدخل القمة بـ “مشاركة متميزة” تعرض فيها تجربتها في التكيف والالتزامات الدولية.

وتقوم الاستراتيجية الجزائرية على محورين: التحول الطاقوي عبر إنتاج 15 ألف ميغاوات من الطاقات المتجددة بحلول 2035، ومشاريع الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، وتقليص الإجهاد المائي عبر تعميم محطات تحلية مياه البحر.

وكشفت كريكو عن مخطط وطني يضم 211 إجراء عمليا، يغطي حماية السكان والمنشآت، والأمن الغذائي، وحماية التنوع البيولوجي، والصحة، والحوكمة.

كما أعلنت عن مستجد هام في مشروع قانون المالية 2027، يتمثل في إنشاء الصندوق الوطني لإصلاح الأضرار الناجمة عن التغيرات المناخية، للتكفل السريع بالخسائر المادية جراء التقلبات الجوية، بالإضافة إلى إطلاق منصة وطنية للإنذار والرصد المبكر بالتنسيق مع المحافظة السامية للرقمنة.

من جانبها، أشادت ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برؤية الجزائر الواضحة والتزاماتها البيئية، معتبرة إياها نموذجا في المنطقة.


#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خولة بعلوج
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر وبريطانيا.. تحالف اقتصادي واعد ينقل التبادلات من تجارة المواد إلى صناعة المستقبل

الجزائر وبريطانيا.. تحالف اقتصادي واعد ينقل التبادلات من تجارة المواد إلى صناعة المستقبل

بوابة الجزائر الإخبارية : تتحرك الجزائر والمملكة المتحدة نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، مدعومة بمبادلات تجارية بلغت 2.8 مليار جنيه إسترليني خلال سنة 2025، وسط مساعٍ لتوسيع الشراكة خارج قطاع المحروقات، واستقطاب استثمارات بريطانية في قطاعات المناجم والرقمنة والفلاحة والطاقة والطاقات المتجددة.
​وفي هذا السياق، استقبلت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، هانا باربوسا، المديرة الإقليمية للسياسة التجارية بوزارة الأعمال والتجارة البريطانية، في لقاء خُصص لبحث فرص الاستثمار وتطوير مشاريع مشتركة، بحضور ممثلين عن السفارة البريطانية بالجزائر.
​ويأتي اللقاء امتدادًا لمسار اقتصادي شهد تطورات خلال الأشهر الماضية، أبرزها انعقاد الاجتماع الثاني لفريق العمل الاقتصادي الجزائري البريطاني في لندن يوم 22 أبريل 2026، حيث اتفق الجانبان على تكثيف المبادلات التجارية والاستثمارات، وتعزيز التعاون في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والزراعة والمناجم والتحول الطاقوي والرقمنة.


​وتكشف الأرقام الرسمية البريطانية عن قاعدة تجارية متنامية لهذه الشراكة، إذ ارتفع إجمالي المبادلات بين البلدين من نحو 1.4 مليار جنيه إسترليني سنة 2016 إلى 2.8 مليار جنيه سنة 2025، وفق بيانات مكتب الإحصاء الوطني البريطاني. وبلغت الواردات البريطانية من الجزائر نحو ملياري جنيه، مقابل صادرات بريطانية إلى السوق الجزائرية بنحو 800 مليون جنيه.

الجزائر وبريطانيا.. تحالف اقتصادي واعد ينقل التبادلات من تجارة المواد إلى صناعة المستقبل

وفي هذا السياق، يصرح مدير جامعة الاقتصاد بإليزي، خثير شين، بأن الجزائر تمتلك مقومات مهمة في مجال الموارد الطاقوية والموقع الجغرافي والإمكانات الشمسية، بينما تتمتع المملكة المتحدة بخبرات متقدمة في الهندسة والتمويل والتكنولوجيا والخدمات المرتبطة بالتحول الطاقوي، مما يفتح آفاقاً لبناء شراكات صناعية تتجاوز تصدير المواد الأولية إلى تطوير منتجات طاقوية أكثر تنوعاً وتنافسية.
ويرى خثير شين أن التعاون الاقتصادي ينبغي أن يرتكز على إنشاء مشاريع مشتركة في إنتاج الكهرباء المتجددة، وتطوير تقنيات تخزين الطاقة، ورفع كفاءة المنشآت الصناعية، إلى جانب الاستثمار في الصناعات المرتبطة بالهيدروجين والأمونياك منخفضَي الانبعاثات، فضلاً عن الاستفادة من الخبرات البريطانية في تطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالهيليوم في مجالات المعالجة والتنقية والتخزين والخدمات التقنية المتخصصة لزيادة القيمة المضافة المحلية.
وفي ذات الشأن، يوضح مدير جامعة الاقتصاد بإليزي، خثير شين، أن الرقمنة تكتسي أهمية محورية في هذا التحول، إذ يساهم التعاون مع المؤسسات التكنولوجية البريطانية في إدماج الذكاء الاصطناعي وأنظمة المراقبة الذكية والصيانة التنبؤية في المنشآت الطاقوية والصناعية لتخفيض تكاليف التشغيل وترشيد استهلاك الموارد، مشيراً إلى أن تطوير البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات وتكوين الكفاءات الجزائرية سيفتح المجال أمام نشوء مؤسسات وطنية متخصصة في الخدمات الرقمية والهندسية موجهة للأسواق الإقليمية.
أما عن التحول إلى قطب إقليمي لتصدير الطاقة النظيفة، فيؤكد خثير شين أنه يتطلب تجاوز مرحلة الإنتاج البحت إلى بناء منظومة متكاملة تشمل التصنيع والتحويل والتخزين والنقل والتمويل والتسويق الدولي، مبيناً أن إنتاج الأمونياك الأخضر يحتاج إلى كهرباء متجددة تنافسية وإمدادات مائية مستدامة وتجهيزات صناعية متطورة، بينما يستوجب تصدير الكهرباء النظيفة إلى أوروبا تطوير الربط الكهربائي العابر للحدود والاتفاق على الأطر التنظيمية والتجارية المناسبة.


ويشير خثير شين في هذا السياق إلى أهمية التمييز بين الدور الذي يمكن أن تؤديه بريطانيا كشريك تكنولوجي وتمويلي وتسويقي وبين المسارات المادية لتصدير الطاقة نحو أوروبا؛ فالمملكة المتحدة ليست بوابة جغرافية مباشرة لنقل الكهرباء الجزائرية إلى القارة الأوروبية، لكنها تشكل شريكاً مهماً في تمويل المشاريع وهيكلتها وربطها بالمستثمرين والمشترين الدوليين، معتبراً أن نجاح هذا التوجه يُقاس بحجم التكنولوجيا المُوَطَّنَة، وعدد المشاريع الصناعية المشتركة، وقدرة المؤسسات الجزائرية على الاندماج في سلاسل القيمة الدولية للانتقال من اقتصاد يصدر الموارد إلى اقتصاد ينتج التكنولوجيا والخدمات.

الاستثمار المنجمي والنفاذ إلى الأسواق الإفريقية

وفيما يتعلق بتأمين المعادن والمواد الأولية، يرى خثير شين أن الجزائر تمثل شريكاً واعداً للمملكة المتحدة في ظل مساعيها لتنويع مصادر التزود بالمواد وتعزيز مرونة سلاسل التوريد الدولية بفضل موقعها الجغرافي وإمكاناتها المنجمية وقربها من الأسواق الأوروبية والأفريقية، مبيناً أنه يمكن للبلدين تطوير اتفاقيات استثمار وتوريد طويلة الأجل في المجالات المنجمية الموجهة نحو الاستكشاف الجيولوجي وتقنيات الاستخراج والمعالجة والتحويل.
ويشدد خثير شين على أن المصلحة الجزائرية تقتضي عدم الاكتفاء بتصدير المعادن في صورتها الخام، بل العمل على تطوير صناعات تحويلية محلية لإنتاج مواد نصف مصنعة ومنتجات ذات قيمة مضافة أعلى تضمن للمستثمر البريطاني إمدادات مستقرة وتنافسية، وتمنح الجزائر في المقابل فرصاً للتصنيع ونقل التكنولوجيا وتكوين الكفاءات عبر اعتماد عقود شراء مسبقة، وآليات تمويل وضمان، وتطوير منصات لوجستية مشتركة تلتزم بالمعايير البيئية.
وبخصوص البعد الإفريقي، يؤكد خثير شين أن الجزائر تمتلك فرصة للتحول إلى قاعدة إنتاج وتوزيع للشركات البريطانية الراغبة في التوسع نحو الأسواق الإفريقية في قطاعات الصناعات الغذائية والمعدات الفلاحية والأدوية ومواد البناء والتجهيزات الصناعية والخدمات الرقمية، وذلك عبر إنشاء مشاريع مشتركة تجمع بين التكنولوجيا البريطانية والموارد الجزائرية للاستفادة من مزايا منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
ويوضح خثير شين أن هذا التوجه يتطلب استيفاء قواعد المنشأ والمتطلبات الجمركية والفنية، وتحقيق مستويات التصنيع المحلي المطلوبة، إلى جانب تطوير شبكات النقل والتوزيع والخدمات المصرفية والتأمين التجاري، فضلاً عن تعزيز الممرات التجارية نحو إفريقيا والربط البري واللوجستي مع دول الجوار بدعم من الجامعات ومراكز البحث والحاضنات.
ويختتم مدير جامعة الاقتصاد بإليزي، خثير شين، بالتأكيد على أن الأهمية الاستراتيجية لهذه الشراكة تكمن في الانتقال من علاقة تجارية تقوم على تبادل الطاقة والسلع إلى علاقة إنتاجية تقوم على تقاسم الاستثمار والمخاطر والعوائد، مدعومة بأرقام تجارية بلغت نحو 2.8 مليار جنيه إسترليني خلال سنة 2025، لتصبح هذه الشراكة رافعة حقيقية لتنويع الاقتصاد الجزائري وتعزيز أمن الإمدادات البريطاني وفتح آفاق أوسع للتكامل الاقتصادي مع القارة الإفريقية.

#الجزائر،#ايطاليا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

استئناف رحلات الجوية الجزائرية إلى طرابلس بعد 10 سنوات من التوقف

استئناف رحلات الجوية الجزائرية إلى طرابلس بعد 10 سنوات من التوقف

بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة بارزة تعكس عمق العلاقات الثنائية وتعزيز جسور التواصل الإقليمي، أعلنت شركة الخطوط الجوية الجزائرية رسمياً عن استئناف رحلاتها الجوية المباشرة نحو العاصمة الليبية طرابلس، وذلك بعد توقف دام قرابة عشر سنوات كاملة بسبب الظروف الأمنية السابقة.

استئناف رحلات الجوية الجزائرية إلى طرابلس بعد 10 سنوات من التوقف


​يأتي استئناف هذا الخط الحيوي تزامناً مع التاريخ المعلن لانطلاق الرحلات، حيث تحط اليوم الأربعاء أول رحلة رسمية مباشرة للجوية الجزائرية في مطار معيتيقة الدولي بطرابلس. وقد أُدرجت هذه الوجهة ضمن برنامج استراتيجي أوسع يهدف إلى توسيع شبكة النقل الجوي الدولي للشركة وتعزيز حضورها في القارة الإفريقية، إلى جانب وجهات أخرى شملت كوناكري، برازافيل، ولاغوس.


​وحسب المصادر الرسمية للشركة، فقد تقرر برمجة رحلتين أسبوعياً تجمع بين الجزائر العاصمة وطرابلس (يومي الأربعاء والجمعة)، بما يضمن استمرارية الخدمة وتلبية الطلب المتزايد للمسافرين. وتستغرق الرحلة المباشرة نحو ساعتين تقريباً، مما يوفر راحة أكبر للمسافرين ويختصر مسافات السفر مقارنة بالرحلات غير المباشرة التي كانت معتمدة طيلة السنوات الماضية.


​آفاق اقتصادية وبشرية واعدة
​لا يقتصر استئناف هذا الخط الجوي على البُعد السياحي أو نقل الركاب فحسب، بل يمثل دفعة قوية للمبادلات التجارية والاقتصادية بين الجزائر وليبيا. ويُنتظر أن يسهّل هذا الربط المباشر تنقل المتعاملين الاقتصاديين، المستثمرين، ورجال الأعمال، فضلاً عن رفع العبء عن الجالية الجزائرية والليبية المقيمة في البلدين والتي طالما انتظرت هذه اللحظة لتسهيل تنقلاتهم العائلية والمهنية.
​وتُوجت هذه الخطوة بجهود تنسيق مشتركة بين سلطات البلدين لضمان توفير كافة شروط الأمن والسلامة والراحة في مطار معيتيقة الدولي ومطار هواري بومدين الدولي، مما يمهد لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي والاندماج الإقليمي.

استئناف رحلات الجوية الجزائرية إلى طرابلس بعد 10 سنوات من التوقف

بأنفاس جديدة وحركية متجددة، تطوي الخطوط الجوية الجزائرية صفحة استمرت عقداً كاملاً من الانقطاع، لتعود الطائرات الجزائرية لتحلق مجدداً في سماء طرابلس، مترجمةً حرص البلدين الشقيقين على تعزيز أواصر الأخوة والتعاون المشترك.

#الخطوط الجوية الجزائرية#العلاقات الجزائرية الليبية#رحلات مباشرة#مطار هواري بومدين
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

معركة الشرعية في رهان 2027..كيف يحسم الفاعلون غير الحزبيين أمن واستقرار نيجيريا؟

معركة الشرعية في رهان 2027..كيف يحسم الفاعلون غير الحزبيين أمن واستقرار نيجيريا؟

بوابة الجزائر الإخبارية : تُمثل الانتخابات الرئاسية المرتقبة في نيجيريا لعام 2027م محطة جيواستراتيجية مفصلية تتعدى حدود صناديق الاقتراع التقليدية، لتضع الاستقرار المؤسسي والأمني لأكبر اقتصاد وأكبر قوة ديمغرافية في إفريقيا على محك الحسابات المعقدة.

ففي ظل تزايد حدة التحديات الاقتصادية الناجمة عن قرارات الإصلاح المعيشي الهيكلية، وتصاعد الملفات الأمنية المعقدة في الساحل والشمال، وسعي الرئيس بولا أحمد تينوبو لتأمين ولاية رئاسية ثانية، تتجاوز اللعبة الانتخابية أطر الأحزاب التقليدية لترتهن إلى شبكة ممتدة من “الفاعلين غير الحزبيين” الذين يملكون القدرة على هندسة البيئة السياسية، وتشكيل اتجاهات الرأي العام، وضبط موازين التنافس الانتخابي.

معركة الشرعية في رهان 2027..كيف يحسم الفاعلون غير الحزبيين أمن واستقرار نيجيريا؟

وفي هذا الصدد، أشار المحلل السياسي النيجيري محمدو بوحاري، في تصريحات خاصة لبوابة الجزائر، إلى أن هندسة المشهد السياسي لم تعد تقتصر على الأحزاب التقليدية كحزب المؤتمر التقدمي الحاكم وحزب الشعب الديمقراطي المعارض، بل تتعداها إلى شبكة معقدة من الفاعلين غير الحزبيين، الشاملين للزعامات الدينية والتقليدية والحركات الشبابية والشبكات الأمنية والمجتمع المدني، مؤكداً أن هؤلاء الفاعلين باتوا يملكون القدرة الحقيقية على ضبط موازين التنافس وصياغة معادلات الشرعية.

دور الفاعلين غير الحزبيين في إعادة هيكلة قواعد المنافسة وتوجيه الأصوات

كما أوضح المحلل السياسي محمدو بوحاري، في حديثه لبوابة الجزائر، أن الفاعلين غير الحزبيين يساهمون في تحويل ديناميكيات الاقتراع من مجرد ولاءات حزبية ضيقة إلى معادلات تأثير مباشر وشرعية مجتمعية نافذة عبر عدة أبعاد رئيسية. وذكر المحلل السياسي محمدو بوحاري لبوابة الجزائر أن الهيئات الدينية مثل الجمعية المسيحية في نيجيريا والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تلعب دور الناخب الخفي لإعادة بناء الموازنات الطائفية وتوجيه الكتل التصويتية في ولايات الوسط والجنوب، بالتوازي مع النفوذ الأدبي والاجتماعي الذي يمارسه السلاطين والأمراء في إدارة الولاءات بالكتل الريفية وتحديد قدرة المرشحين على تنظيم حملاتهم.

ولفت المحلل السياسي محمدو بوحاري لبوابة الجزائر إلى أن الحركات الشبابية والتعبئة الرقمية نجحت في كسر الاحتكار الحزبي وتوجيه البوصلة نحو تقييم الكفاءة بدلاً من الشعارات، بينما تضغط غرف التجارة وكارتيلات القطاع الخاص غير الرسمي بتوجيه أموالها وسحب الدعم عن المرشحين العاجزين عن تقديم خطط تعافٍ اقتصادية ملموسة.أثر القضايا الأمنية والاقتصادية في صياغة الشرعية السياسية والاستقرار الديمقراطي

أكد المحلل السياسي النيجيري محمدو بوحاري، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أن الأزمات الأمنية والاقتصادية المتصاعدة تُشكل الاختبار الحقيقي لمفهوم الشرعية الأداءية لرئاسة بولا تينوبو وللنظام الديمقراطي برمته في البلاد. ونبه المحلل السياسي محمدو بوحاري لبوابة الجزائر إلى أن انتشار الشبكات الأمنية الأهلية والجماعات المسلحة في الشمال الشرقي والغربي فرض وجود فاعلين يسيطرون ميدانياً، مما يهدد حرمة العملية الانتخابية ويحرم ملايين النازحين من حق الاقتراع طاعناً في تمثيلية النتائج الرسمية.

وأضاف المحلل السياسي محمدو بوحاري لبوابة الجزائر أن التداعيات المعيشية لسياسات “التينوبونومكس” دفعت نقابات العمال والمجتمع المدني لفرض الاقتصاد كشرط رئيسي لاستقرار العملية الديمقراطية عبر الإضرابات، محذراً من أن أزمة الثقة قد تؤدي للانكفاء الديمقراطي العزوفي أو التشكيك في نزاهة لجنة الانتخابات والقضاء، في حين تبقى منظمات مراقبة الانتخابات حائط الصد الأخير لضمان الشفافية التقنية والدفع نحو حماية البلاد من الفوضى.

وفي ختام تحليله لـ “بوابة الجزائر”، شدد المحلل السياسي النيجيري محمدو بوحاري على أن انتخابات 2027 لن تُحسم داخل أروقة المكاتب الحزبية المغلقة بل في المساحات الفاصلة التي يديرها الفاعلون غير الحزبيين والميدانيون.

وأكد المحلل السياسي محمدو بوحاري لبوابة الجزائر أن الشرعية السياسية للرئيس القادم لن تُستمد فقط من النتائج الرسمية الصادرة عن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، بل من مدى قبول القوى الاجتماعية والدينية والنقابية بها، مبيناً أن الاستقرار الديمقراطي في نيجيريا والساحل الإفريقي سيبقى مرهوناً بقدرة السلطة على بناء عقد اجتماعي وأمني جديد يوازن بين الإصلاح الاقتصادي الجريء وحماية الفئات الأكثر هشاشة تحت مظلة أمنية شاملة.​

#الانتخابات#نيجيريا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

صدمة الاستثمار المالي ترعب أسواق الطاقة: كيف تنقذ المقاربة الجزائرية العالم من أزمة إمدادات وشيكة؟

صدمة الاستثمار المالي ترعب أسواق الطاقة: كيف تنقذ المقاربة الجزائرية العالم من أزمة إمدادات وشيكة؟

بوابة الجزائر الإخبارية : تأتي تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لتضع النقاط على الحروف في مرحلة استثنائية تمر بها أسواق الطاقة العالمية، حيث أثبتت الأزمات المتلاحقة أن الغاز الطبيعي يمثل الشريان الحيوي والاستراتيجي للاقتصاد العالمي وليس خياراً ظرفياً. وفي ظل بيئة معقدة تتجاذبها الرهانات الجيوسياسية وضغوط التحول المناخي، تبرز الجزائر كفاعل محوري ومورد آمن وموثوق، داعية إلى حماية حق الدول في رسم سياساتها الطاقوية المستقلة ومطالبة بضرورة إيجاد أطر تنظيمية مستقرة وعقود طويلة الأجل لتأمين الاستثمارات الضخمة وضمان الاستقرار الاقتصادي للجميع.

وتؤكد القراءة المتعمقة لواقع أسواق الطاقة العالمية أن الغاز الطبيعي لم يعد مجرد مصدر للهيدروكربونات، بل أضحى الركيزة الهيكلية والمحرك الأساسي للاقتصادات الصاعدة والمتقدمة على حد سواء. وفي هذا الصدد، أشار وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، في تصريحات خاصة لبوابة الجزائر، إلى أن العالم يمر اليوم بتحولات جيوسياسية وتنافسية غير مسبوقة تفرض التخلي عن النهج القائم على التشريعات المتقلبة والقرارات الأحادية التي تهدد استقرار سلاسل الإمداد، مشدداً على أن المقاربة الجزائرية الداعية للتوازن والاستقرار تمثل الخيار الأكثر أماناً لمستقبل أمن الطاقة العالمي.

استقرار العقود طويلة الأجل كضمانة لاستدامة الاستثمارات وأمن الإمدادات

أوضح وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لـ “بوابة الجزائر”، أن حماية الدورة الاستثمارية كثيفة رأس المال لتطوير حقول الغاز ومد شبكات الأنابيب وبناء محطات التسييل تتطلب ضخ مليارات الدولارات في مشاريع تمتد لعقود، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا عبر أطر تشريعية مستقرة وعقود طويلة الأجل تضمن للمستثمرين والدول المنتجة استرداد رؤوس الأموال وتحقيق عائد عادل. وذكر وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لبوابة الجزائر، أن الغاز الطبيعي يتمتع بمرونة عالية تكتسب أهمية قصوى في منظومة الانتقال الطاقوي باعتباره الوقود الشريك والأكثر ملاءمة للطاقات المتجددة لتغطية تقلبات الرياح والشمس وتفادي أزمات انقطاع الكهرباء. وأكد وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لبوابة الجزائر، أن الموثوقية الشاملة والعقود الممتدة تمنح الدول المستوردة يقيناً تنموياً يحميها من تقلبات الأسواق الفورية الحادة، وهو ما أثبتت الجزائر جدارتها فيه كشريك موثوق يلتزم بكل التزاماته التعاقدية تحت أصعب الظروف.

صدمة الاستثمار المالي ترعب أسواق الطاقة: كيف تنقذ المقاربة الجزائرية العالم من أزمة إمدادات وشيكة؟

آليات صياغة نظام طاقوي عالمي متوازن يضمن السيادة والتنمية

لفت وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، في حديثه لبوابة الجزائر، إلى أن صياغة نظام طاقوي عالمي جديد تستوجب الانتقال السريع من سياسات الإملاءات أحادية الطرف إلى بناء شراكات استراتيجية متكافئة تعترف بالسيادة الوطنية لكل دولة على مواردها الطبيعية. وأضاف وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لـ “بوابة الجزائر”، أن تجسيد الرؤية المتقدمة التي طرحتها القيادة الجزائرية يتطلب تفعيل منصات التفاوض متعددة الأطراف، وفي مقدمتها منتدى الدول المصدرة للغاز، لصياغة نماذج عقود متوازنة تعترف بالغاز كوقود أساسي ومستدام للتحول البيئي التدريجي وليس كحل ظرفي عابر. واختتم وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، تصريحاته لبوابة الجزائر، بالحث على ابتكار آليات تمويل مرنة للمناطق الأشد حاجة للقضاء على الفقر الطاقوي في أفريقيا والدول النامية، إلى جانب اعتماد مفهوم التكافؤ التكنولوجي والاستثمار المباشر في تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه لضمان خفض الانبعاثات دون المساس بحجم التدفقات الموجهة للأسواق العالمية.

صدمة الاستثمار المالي ترعب أسواق الطاقة.. كيف تنقذ المقاربة الجزائرية العالم من أزمة إمدادات وشيكة؟

تأتي تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لتضع النقاط على الحروف في مرحلة استثنائية تمر بها أسواق الطاقة العالمية، حيث أثبتت الأزمات المتلاحقة أن الغاز الطبيعي يمثل الشريان الحيوي والاستراتيجي للاقتصاد العالمي وليس خياراً ظرفياً. وفي ظل بيئة معقدة تتجاذبها الرهانات الجيوسياسية وضغوط التحول المناخي، تبرز الجزائر كفاعل محوري ومورد آمن وموثوق، داعية إلى حماية حق الدول في رسم سياساتها الطاقوية المستقلة ومطالبة بضرورة إيجاد أطر تنظيمية مستقرة وعقود طويلة الأجل لتأمين الاستثمارات الضخمة وضمان الاستقرار الاقتصادي للجميع.وتؤكد القراءة المتعمقة لواقع أسواق الطاقة العالمية أن الغاز الطبيعي لم يعد مجرد مصدر للهيدروكربونات، بل أضحى الركيزة الهيكلية والمحرك الأساسي للاقتصادات الصاعدة والمتقدمة على حد سواء.

وفي هذا الصدد، أشار وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، في تصريحات خاصة لبوابة الجزائر، إلى أن العالم يمر اليوم بتحولات جيوسياسية وتنافسية غير مسبوقة تفرض التخلي عن النهج القائم على التشريعات المتقلبة والقرارات الأحادية التي تهدد استقرار سلاسل الإمداد، مشدداً على أن المقاربة الجزائرية الداعية للتوازن والاستقرار تمثل الخيار الأكثر أماناً لمستقبل أمن الطاقة العالمي.استقرار العقود طويلة الأجل كضمانة لاستدامة الاستثمارات وأمن الإمداداتأوضح وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لـ “بوابة الجزائر”، أن حماية الدورة الاستثمارية كثيفة رأس المال لتطوير حقول الغاز ومد شبكات الأنابيب وبناء محطات التسييل تتطلب ضخ مليارات الدولارات في مشاريع تمتد لعقود، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا عبر أطر تشريعية مستقرة وعقود طويلة الأجل تضمن للمستثمرين والدول المنتجة استرداد رؤوس الأموال وتحقيق عائد عادل.

وذكر وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لبوابة الجزائر، أن الغاز الطبيعي يتمتع بمرونة عالية تكتسب أهمية قصوى في منظومة الانتقال الطاقوي باعتباره الوقود الشريك والأكثر ملاءمة للطاقات المتجددة لتغطية تقلبات الرياح والشمس وتفادي أزمات انقطاع الكهرباء. وأكد وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لبوابة الجزائر، أن الموثوقية الشاملة والعقود الممتدة تمنح الدول المستوردة يقيناً تنموياً يحميها من تقلبات الأسواق الفورية الحادة، وهو ما أثبتت الجزائر جدارتها فيه كشريك موثوق يلتزم بكل التزاماته التعاقدية تحت أصعب الظروف.آليات صياغة نظام طاقوي عالمي متوازن يضمن السيادة والتنمية

لفت وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، في حديثه لبوابة الجزائر، إلى أن صياغة نظام طاقوي عالمي جديد تستوجب الانتقال السريع من سياسات الإملاءات أحادية الطرف إلى بناء شراكات استراتيجية متكافئة تعترف بالسيادة الوطنية لكل دولة على مواردها الطبيعية. وأضاف وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، لـ “بوابة الجزائر”، أن تجسيد الرؤية المتقدمة التي طرحتها القيادة الجزائرية يتطلب تفعيل منصات التفاوض متعددة الأطراف، وفي مقدمتها منتدى الدول المصدرة للغاز، لصياغة نماذج عقود متوازنة تعترف بالغاز كوقود أساسي ومستدام للتحول البيئي التدريجي وليس كحل ظرفي عابر.

واختتم وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، تصريحاته لبوابة الجزائر، بالحث على ابتكار آليات تمويل مرنة للمناطق الأشد حاجة للقضاء على الفقر الطاقوي في أفريقيا والدول النامية، إلى جانب اعتماد مفهوم التكافؤ التكنولوجي والاستثمار المباشر في تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه لضمان خفض الانبعاثات دون المساس بحجم التدفقات الموجهة للأسواق العالمية.

#الجزائر#النفط،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي