بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت مجلة «أفريكا إنتليجنس» الفرنسية عن أبعاد استراتيجية للتقارب العسكري والدبلوماسي بين المغرب وعائلة المتمرد الليبي خليفة حفتر، في تحرك يتجاوز الزيارات الرسمية إلى حسابات النفوذ الإقليمي، وسط تساؤلات حول دور الإمارات العربية المتحدة وموقع إسرائيل في شبكة التحالفات المتنامية حول شرق ليبيا.

ووفق تقرير نشرته المجلة، اليوم الخميس، فإن التقارب بين الرباط ومعسكر شرق ليبيا يندرج ضمن إعادة ترتيب للتحالفات الإقليمية، في سياق استراتيجية تقودها أبوظبي، التي تربطها شراكات وثيقة بإسرائيل في إفريقيا.

زيارة عسكرية تفتح باب التقارب
وتأتي هذه التطورات عقب زيارة خالد حفتر، رئيس أركان القوات التابعة لمعسكر شرق ليبيا ونجل المتمرد خليفة حفتر، إلى المغرب بين 11 و15 أكتوبر الجاري، حيث استقبله مسؤولون عسكريون مغاربة، على رأسهم المفتش العام للقوات المسلحة الملكية محمد بريظ.





الإمارات.. حلقة وصل في معادلة النفوذ
وتبرز الإمارات في هذه المعادلة باعتبارها أحد أبرز داعمي معسكر خليفة حفتر، ما يجعل علاقاتها بعائلة حفتر عاملاً مهماً في فهم التحركات الإقليمية المحيطة بالأزمة الليبية. ويرى تقرير «أفريكا إنتليجنس» أن التقارب المغربي مع بنغازي يتقاطع مع الاستراتيجية الإقليمية التي تقودها أبوظبي.

ولا يقتصر الاهتمام بشرق ليبيا على الجانب العسكري، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية بالنظر إلى امتداد نفوذ القوى المحلية فيها، وموقعها ضمن التوازنات السياسية والأمنية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
يأتي طرح البعد الإسرائيلي في سياق العلاقات الإقليمية بين أبوظبي وتل أبيب، والشراكات التي تطورت بينهما في إفريقيا، إلى جانب العلاقات المغربية الإسرائيلية التي شهدت تحولاً عقب استئناف العلاقات بين البلدين سنة 2020.

وتكشف هذه التطورات عن تنامي أهمية شرق ليبيا في حسابات القوى الإقليمية، في وقت لا تزال فيه البلاد تعاني انقساماً سياسياً وعسكرياً بين سلطات الشرق والغرب. ليطرح التقارب المغربي مع عائلة حفتر أسئلة بشأن انعكاساته على توازنات النفوذ في ليبيا، وحدود الدور الذي يمكن أن تؤديه الشراكات الإقليمية في رسم ملامح المرحلة المقبلة.











