الإثنين, 2 نوفمبر 2026 • 13:04 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
فاتورة الوقود والكبريت تثقل تجارة المغرب الخارجية.. العجز يقفز إلى 32 مليار دولار في 9 أشهر فرنسا تخسر أكثر من مليون وظيفة صناعية.. وباريس تواجه كلفة التخلي عن المصانع فضيحة جديدة داخل السجون المغربية.. إجبار الأسير الصحراوي إبراهيم الإسماعيلي على توقيع إقرار كاذب برفض العلاج! فرنسا على صفيح إجتماعي ساخن…النقابات تحشد لإضراب واسع في 5 نوفمبر ضد غلاء المعيشة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه تدعو الأطراف الليبية إلى إنهاء الجمود السياسي والتمهيد للانتخابات الجزائر تطلق خدمة جديدة للمتقاعدين.. معاملات رقمية دون تنقلات متكررة إلى الوكالات المسؤولة الأمريكية السابقة في بعثة المينورسو كارمن جونز: الجدار المغربي بالصحراء الغربية هو «الوجه الحقيقي للاحتلال» حفتر في قفص الاتهام.. من قائد عسكري إلى “مقاول حروب” على بوابة السودان.. اتهامات بتحويل شرق ليبيا إلى ممر للمرتزقة والسلاح الإماراتي عرض استثنائي يخطف الأنظار بحضور الرئيس تبون! سوناطراك ترفع استثماراتها إلى 7.9 مليار دولار خلال 2025
شارك المقال

فضيحة جديدة داخل السجون المغربية.. إجبار الأسير الصحراوي إبراهيم الإسماعيلي على توقيع إقرار كاذب برفض العلاج!

• الكاتب(ة): غنية نعيمي • 0 تعليق • 1 مشاهدة
فضيحة جديدة داخل السجون المغربية.. إجبار الأسير الصحراوي إبراهيم الإسماعيلي على توقيع إقرار كاذب برفض العلاج!

بوابة الجزائر الإخبارية : في واقعة تثير مخاوف حقوقية بشأن أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين، تتهم رابطة حماية السجناء الصحراويين إدارة سجن آيت ملول 2 بالمغرب بمحاولة إجبار الأسير المدني إبراهيم ددي الإسماعيلي على توقيع إقرار يفيد برفضه تلقي العلاج، في خطوة من شأنها، التنصل من المسؤولية عن حرمانه من الرعاية الطبية، رغم تدهور وضعه الصحي وتكرار مطالباته بالتكفل الطبي.

فضيحة جديدة داخل السجون المغربية.. إجبار الأسير الصحراوي إبراهيم الإسماعيلي على توقيع إقرار كاذب برفض العلاج!

وكشفت معطيات توصلت لها رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية من عائلة الأسير، أن إدارة المؤسسة السجنية تحاول فرض وثيقة تتضمن تصريحاً برفضه العلاج، رغم أن ذلك، يتناقض مع طلباته المتكررة ومراسلاته المطالبة بالحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

واعتبرت الرابطة أن محاولة دفع الأسير إلى التوقيع على إقرار لا يعكس حقيقة موقفه من العلاج تثير مخاوف جدية من توظيف هذه الوثيقة لتحميله مسؤولية عدم استفادته من التطبيب، والتنصل من واجب إدارة السجن في توفير الرعاية الصحية، خاصة في ظل تدهور وضعه الصحي واستمرار مطالبه بالتكفل الطبي.

وضع صحي مقلق وحرمان من الرعاية الطبية

وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه الأسير المدني إبراهيم ددي الإسماعيلي من وضع صحي مقلق، إذ تشير المعطيات التي نقلتها الرابطة إلى إصابته بأمراض مزمنة، من بينها ضيق التنفس، فضلاً عن آلام حادة وانتفاخ على مستوى الرجل اليمنى، وهي أعراض أثرت على قدرته على الحركة.

ولم تقتصر المعاناة، على تأخر الاستجابة لمطالبه العلاجية، بل امتدت إلى ظروف التغذية داخل المؤسسة السجنية، حيث أشارت الرابطة إلى وجود نقص وعدم توازن في الوجبات المقدمة له، وعدم مراعاة النظام الغذائي الذي أوصى به الأطباء الذين سبق لهم فحص حالته، الأمر الذي دفعه في مناسبات عديدة إلى مقاطعة الوجبات احتجاجاً على عدم ملاءمتها لاحتياجاته الصحية.

وفي سياق متصل، كشفت المعطيات ذاتها عن رفض إدارة السجن توفير الضمادات الطبية الداعمة التي أوصى بها الطبيب المختص، إلى جانب تأجيل مواعيد طبية وصفت بالمستعجلة دون تقديم مبررات لذلك، ما يزيد من المخاوف بشأن تداعيات استمرار تأخر التكفل بحالته.

مطالب بتدخل دولي لوقف الانتهاكات

وأمام هذه المعطيات، حمّلت رابطة حماية السجناء الصحراويين السلطات المغربية المسؤولية عن سلامة الأسير إبراهيم ددي الإسماعيلي، محذرة من المضاعفات الصحية التي قد تنجم عن استمرار ما وصفته بالإهمال الطبي وحرمانه من العلاج المناسب.

كما طالبت الرابطة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالتدخل الفوري لوقف هذه الممارسات، وإلزام إدارة سجن آيت ملول 2 بتوفير الرعاية الصحية اللازمة للأسير، وتمكينه من العلاج داخل مستشفى مدني متخصص، فضلاً عن ضمان نظام غذائي يتناسب مع وضعه الصحي وتوصيات الأطباء.

ودعت الهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى التدخل العاجل والضغط من أجل ضمان حقوق الأسرى المدنيين الصحراويين، والسماح بزيارة السجون المغربية للاطلاع ميدانياً على ظروف احتجازهم وأوضاعهم الصحية.

وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على ملف الرعاية الصحية للأسرى المدنيين الصحراويين داخل السجون المغربية، وعلى المطالب الحقوقية المتكررة بضمان حقهم في العلاج وصون كرامتهم الإنسانية، في ظل اتهامات تستدعي التحقيق والتحقق من ظروف احتجاز الأسير ومدى احترام حقوقه الأساسية.

#السجون المغربية#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه تدعو الأطراف الليبية إلى إنهاء الجمود السياسي والتمهيد للانتخابات

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه تدعو الأطراف الليبية إلى إنهاء الجمود السياسي والتمهيد للانتخابات

بوابة الجزائر الإخبارية : دعت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، الأطراف السياسية الليبية إلى تجاوز حالة الجمود السياسي وإظهار إرادة شجاعة وروح توافقية، بما يسمح بتحقيق تقدم ملموس في العملية السياسية، والاستجابة لتطلعات الليبيين نحو الاستقرار وإنهاء الانقسام

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه تدعو الأطراف الليبية إلى إنهاء الجمود السياسي والتمهيد للانتخابات

وأكدت تيتيه، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، تفهمها للقلق المتزايد إزاء استمرار الانسداد السياسي، خاصة في ظل طول أمد الأزمة، مشددة على مواصلة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها الرامية إلى تسهيل عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون.

وأوضحت المسؤولة الأممية أن البعثة ستواصل التشاور مع مختلف الأطراف والفاعلين السياسيين، بهدف توحيد المؤسسات الليبية، وتحقيق الاستقرار الدائم، إلى جانب تهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات تمكّن المواطنين من اختيار قيادتهم.

وفي سياق متصل، شددت تيتيه على أن الليبيين انتظروا طويلاً لتحقيق تطلعاتهم، داعية القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ القرارات الصعبة والضرورية لتجاوز الانسداد القائم، والعمل على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وتأتي هذه التصريحات عقب تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لتجدد التأكيد على أهمية التوافق بين الأطراف السياسية باعتباره مدخلاً أساسياً لدفع العملية السياسية نحو توحيد المؤسسات وإنجاز الاستحقاق الانتخابي.

#الامم المتحدة#ليبيا#هانا تيتيه
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

حفتر في قفص الاتهام.. من قائد عسكري إلى “مقاول حروب” على بوابة السودان.. اتهامات بتحويل شرق ليبيا إلى ممر للمرتزقة والسلاح الإماراتي

حفتر في قفص الاتهام.. من قائد عسكري إلى “مقاول حروب” على بوابة السودان.. اتهامات بتحويل شرق ليبيا إلى ممر للمرتزقة والسلاح الإماراتي

بوابة الجزائر الإخبارية : في وقت يتصدى فيه الجيش السوداني لمشروع تدمير ممنهج للسيادة الوطنية، يخرج رئيس هيئة الأركان، الفريق ركن ياسر العطا، ليعري السقوط الأخلاقي والسياسي لدوائر العمالة الإقليمية والدولية. إن المعركة لم تعد مجرد مواجهة داخلية، بل هي معركة وجود كبرى لتطهير أرض كردفان ودارفور من أدران “جيش جحافل المرتزقة” الذي استقدمته أموال أبوظبي ومحمد بن زايد من أصقاع الأرض؛ بدءاً من عصابات تشاد والنيجر، مروراً بمرتزقة حفتر في ليبيا الشرقية، وصولاً إلى مقاتلين مستوردين من غابات كولومبيا وأطراف القرن الإفريقي، في تقاطع خبيث ومكشوف مع أجندات ومطامع الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد). إنها حرب لا تستهدف النيل من النسيج القبلي السوداني الطاهر، بل هي تطهير حتمي لتراب الوطن من حثالة الوكلاء والمأجورين الذين رهنوا مستقبل الأوطان رخيصة على مائدة البترودولار المشبوه.

حفتر في قفص الاتهام.. من قائد عسكري إلى “مقاول حروب” على بوابة السودان.. اتهامات بتحويل شرق ليبيا إلى ممر للمرتزقة والسلاح الإماراتي

وفي قراءة أمنية واستراتيجية معمقة لمسارات الأزمة السودانية وتداعياتها العابرة للحدود، فكّك الرائد متقاعد سر الختم السالمابي، مدير الإدارة العامة للتوجيه المعنوي السابق بالقوات المسلحة السودانية، طبيعة التحالف المشبوه القائم بين قيادة الشرق الليبي والمشروع التخريبي الإقليمي في المنطقة. وأكد السالمابي في تصريحات خاصة لـ “بوابة الجزائر” أن مشروع الجنرال خليفة حفتر في ليبيا قد انحرف جذرياً عن أي مفهوم وطني لبناء الدولة، ليتهاوى إلى دور “المقاول الأمني” وسمسار الحروب، محكوماً بمنطق المادة والصفقات المشبوهة بعيداً عن أي معايير أخلاقية أو أمنية تحمي استقرار الجوار الإفريقي.

من مشروع دولة إلى “مقاول أمني” وصرافة لتمويل المرتزقة


تؤكد تقارير خبراء الأمم المتحدة بما لا يدع مجالاً للشك أن الأراضي الليبية الخاضعة لسيطرة قيادة شرق البلاد قد تحولت إلى محطة رئيسية لضخ الأموال وإيصال الدعم المالي الإماراتي الموجه لتجنيد المرتزقة لصالح مليشيا الدعم السريع في السودان. هذا التدفق المالي لم يكن ليتم لولا تحول قيادة بنغازي إلى ما يشبه “صرافة ومحصل لرسوم البوابة”، حيث تقتطع هذه القوات نسبتها ومكاسبها المالية نظير تسهيل مرور الأموال والعتاد. ولم يقتفت الأمر عند حدود الجباية المالية، بل تعداها إلى تحويل البنية التحتية الاستراتيجية الحساسة، وفي مقدمتها القواعد العسكرية ومطارات الكفرة والسارة والجفرة، من مقرات سيادية تحمي الأمن القومي الليبي إلى مخازن ومحطات إمداد لوجستي مؤجرة بالكامل لصالح النظام الحاكم في الإمارات. هذه المنشآت أصبحت بمثابة غرف عمليات خلفية تدار منها خطط إدامة الحرب، وتخزين مواد تموين القتال، وتسهيل حركة العناصر المرتزقة الموجهة لضرب استقرار الدولة السودانية ومؤسستها العسكرية، مما يعكس سقوطاً مدوياً في فخ العمالة الإقليمية ورهن الجغرافيا الليبية لمشاريع هدم الدول.

الثلاثية اللوجستية وتجارة الدم لإضعاف السودان

وبحسب المتحدث تتجلى خطورة هذا الدور الوظيفي الممنهج في الخدمات اللوجستية الثلاث الكبرى التي تقدمها قيادة الشرق الليبي لراعي المشروع الإقليمي؛ وهي الأرض، والعبور، والغطاء. فقد تم تسخير مدينة الكفرة ومحيطها كقاعدة خلفية رئيسية لتجميع جحافل المرتزقة الوافدين من أصقاع إفريقيا وأمريكا الجنوبية، مروراً بتشاد والنيجر ومرتزقة كولومبيا. ومن هذه النقطة، يتم تأمين خط العبور الحيوي الممتد عبر (العوينات – الكفرة – المثلث السوداني) لضمان التدفق المستمر والآمن للمقاتلين والأسلحة الثقيلة نحو مسارح العمليات في دارفور وكردفان. ويرافق ذلك توفير غطاء سياسي وميداني يتمثل في تمرير رحلات طائرات الشحن تحت ذرائع ومسميات إنسانية زائفة لتضليل الرأي العام الدولي والمحلي. إن النتيجة الميدانية المباشرة لهذه المقايضة الرخيصة هي سكب المزيد من الزيت على نار الحرب الأهلية في السودان، واستخدام الأراضي الليبية كمحطة ترانزيت لتصدير الموت. وبهذا، تتحول قيادة بنغازي إلى حارس حدود متواطئ يبيع مفاتيح أمن المنطقة لمن يدفع أموالاً قذرة، تنفيذاً لأجندة أجنبية واضحة المعالم تستهدف تقسيم السودان، وإضعاف جيشه الوطني، وإعادة رسم خارطة النفوذ الإقليمي على أجساد الأشقاء ودماء المدنيين الأبرياء في دارفور وكردفان.


#السودان،#حفتر،#ليبيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

موجة تضخمية عابرة للحدود.. قفزة أسعار الطاقة والسلع الأساسية تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار الصدمات المركبة​

موجة تضخمية عابرة للحدود.. قفزة أسعار الطاقة والسلع الأساسية تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار الصدمات المركبة​

بوابة الجزائر الإخبارية : شهد الاقتصاد العالمي عبر تاريخه الحديث محطات مفصلية أعادت رسم الخريطة الجيو-اقتصادية الدولية، غير أن التقاطع الراهن بين الأزمات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد يضع العالم أمام اختبار استثنائي ومزدوج الرهانات. تكتسب المعطيات الواردة في تقرير «آفاق أسواق السلع الأولية» الصادر عن البنك الدولي خطورة خاصة، إذ إن التوقعات القادمة بقفزة في الأسعار العالمية تبلغ نسبة 23% وارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32% لا تؤشر مجرد ضغوط مالية عابرة، بل تعلن عن تشكل موجة تضخمية مركبة تعيد توزيع الأوراق ونفوذ القوى الاقتصادية بين الدول التي تملك السلعة وتلك التي تستوردها.​تؤدي هذه الطفرة الحادة في أسعار النفط، مع وصول خام برنت إلى حدود 91 دولاراً للبرميل وانكماش المعروض العالمي بنسبة 5.2%، إلى تحولات هيكلية عميقة في موازين القوة الدولية.

موجة تضخمية عابرة للحدود.. قفزة أسعار الطاقة والسلع الأساسية تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار الصدمات المركبة​

فمن جهة، تُكسب هذه الارتفاعات الدول المصدرة للطاقة فائضاً مالياً ضخماً يعزز موازناتها العامة ويمنحها هامش مناورة واسعاً في السياسة الدولية، حيث تتحول موارد الطاقة والغذاء إلى أدوات ضغط جيو-اقتصادية وأوراق مساومة استراتيجية في التكتلات العالمية. وعلى الجانب الآخر، تجد الدول المستوردة للغذاء والوقود نفسها أمام عجز متزايد في الموازين التجارية وفرار متسارع لرؤوس الأموال، مما يفرض على العديد منها إما الخضوع لإملاءات اقتصادية قاسية أو البحث عن تحالفات جديدة لضمان الحد الأدنى من التدفقات السلعية، وهو ما يسرّع التفكك التدريجي للتحالفات التقليدية لصالح تكتلات جديدة مبنية بالكامل على مفهوم أمن الإمدادات. ومع امتداد هذه الضغوط التراكمية إلى أسعار المواد الغذائية التي يُتوقع أن تسجل ارتفاعاً بنسبة 18% على مدار عامين متتاليين، ينشأ محور نفوذ جديد يربط بين كبار منتجي الطاقة وكبار منتجي الأسمدة والحبوب، مما يهمش القوى المستوردة التي تفتقر للموارد الطبيعية وتفتقد للحماية المالية.​وتتضاعف هذه المخاطر بالنظر إلى أن الاقتصادات النامية والمستوردة للطاقة تمثل الحلقة الأضعف في مواجهة هذه الصدمات المركبة. فتصاعد أسعار الوقود واضطرابات الشحن يرفعان تكاليف اللوجستيات إلى مستويات قياسية، مما يدفع الدول والشركات نحو ممارسات الاحتراس المخزوني وفرض قيود على التصدير لحماية أسواقها المحلية، وهي سلوكيات تفرغ سلاسل الإمداد من مرونتها وتُحدث نقصاً حاداً في توفر المواد الخام الأساسية. ونظراً لأن الاقتصادات النامية تعتمد بشكل أساسي على استيراد الغذاء والوقود، فإن ارتفاع أسعارها عالمياً يُترجم فوراً إلى تضخم مستورد يلتهم الدخل الحقيقي للمواطنين، ويؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية وانخفاض مستويات المعيشة، مما يرفع من مخاطر الاضطرابات الاجتماعية والسياسية. ولتطويق هذا التضخم، تضطر البنوك المركزية في هذه الدول إلى رفع أسعار الفائدة بمستويات قياسية، ورغم أن الهدف هو كبح جماح الأسعار، إلا أن ذلك يعوق الاستثمار المحلي وترتفع معه تكلفة خدمة الديون السيادية، مما يدفع بهذه الاقتصادات نحو حالة معقدة من الركود التضخمي حيث يجتمع ركود النمو مع ارتفاع الأسعار في بيئة اقتصادية شديدة الاضطراب.

ويرى الدكتور خثير شين، مدير معهد اقتصاد إيليزي، في تصريح لبوابة الجزائر، أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة لا يمثل مجرد اضطراب ظرفي عابر في الأسواق النفطية، بل يعكس تحولاً أعمق في موازين القوة الاقتصادية والجيوسياسية، حيث أصبحت القدرة على تأمين إمدادات الطاقة والغذاء أحد المحددات الأساسية للاستقرار الاقتصادي والسيادة الوطنية.

ويستند شين إلى توقعات البنك الدولي الصادرة في أكتوبر 2026، والتي يُرتقب فيها ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32% بالتزامن مع تراجع المعروض النفطي العالمي بنسبة 5.2%، ليؤكد حجم الضغوط الهيكلية التي تواجه الأسواق الدولية وتدفع نحو إعادة توزيع الموارد المالية بين الدول المصدرة والمستوردة. ففي الوقت الذي تستفيد فيه الدول المصدرة من تحسن إيراداتها وعائداتها من النقد الأجنبي بما يمنحها هامشاً أوسع لتمويل الاستثمارات وتعزيز احتياطاتها المالية، تجد الدول المستوردة نفسها في مواجهة قفزات متتالية في فواتير الطاقة وضغوط متزايدة على موازين المدفوعات والميزانيات العمومية.ويستدرك الدكتور خثير شين موضحاً أن استفادة الدول المنتجة ليست مطلقة أو تلقائية، كونها تظل مرهونة بحجم صادراتها الفعلية واستقرار مستويات إنتاجها، إلى جانب تأثرها بتباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع تكاليف السلع التي تستوردها من الخارج. وتتكشف خطورة هذه الموجة الحالية في انتقال آثارها المباشرة وغير المباشرة من أسواق الطاقة إلى أسواق الغذاء، بالنظر إلى أن النفط والغاز يشكلان مدخلاً رئيسياً في تكاليف الإنتاج الفلاحي وصناعة الأسمدة وعمليات النقل والتخزين. وعندما تقترن هذه الارتفاعات باضطرابات الشحن وتراجع المحاصيل، تجد الدول المستوردة للغذاء والطاقة نفسها أمام صدمة مزدوجة، تتقلص معها قدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية وتتزايد درجة اعتمادها على الموردين الخارجيين.

وعلى صعيد التوازنات الدولية، يؤكد شين أن هذه التحولات تعيد تشكيل العلاقات التجارية والتحالفات الاقتصادية بشكل ملموس، من خلال دفع الدول نحو تنويع مصادر الاستيراد، وإبرام عقود توريد طويلة الأجل، وتدعيم المخزونات الاستراتيجية، فضلاً عن توسيع الاستثمار في الطاقات البديلة والإنتاج الغذائي المحلي؛ وبذلك تتجاوز الطاقة والغذاء مفهوم السلع التجارية المجرّدة لتصبح عناصر حاسمة في معادلة الأمن الاقتصادي.

ويخلص مدير معهد اقتصاد إيليزي إلى أن التحول الجيوسياسي الأبرز لا يكمن فقط في تدفق عائدات مالية إضافية للبلدان المصدرة، بل في ارتفاع القيمة الاستراتيجية للدول القادرة على توفير إمدادات مستقرة وموثوقة، مشدداً على أن الدول التي ستنجح في الجمع بين أمن الطاقة والأمن الغذائي وتنويع الشركاء ستكون الأكثر قدرة على مواجهة الصدمات وصيانة استقلالية قرارها الاقتصادي، إذ لم تعد القوة الاقتصادية تُقاس بحجم الموارد الطبيعية المجرّدة، بل بالقدرة على التحكم في سلاسل الإمداد وتحويل الموارد إلى قدرات إنتاجية وصناعية وتكنولوجية مستدامة.

الانعكاسات المباشرة على سلاسل الإمداد ومعدلات التضخم في الاقتصادات النامية

ويوضح الدكتور خثير شين لبوابة الجزائر أن الاقتصادات النامية والمستوردة للطاقة تأتي في مقدمة الدول الأكثر هشاشة وتعرّضاً للتداعيات، بالنظر إلى اعتمادها الواسع على الأسواق الخارجية لتأمين احتياجاتها الأساسية من الوقود والحبوب والزيوت والأسمدة. وتتضاعف خطورة هذا الوضع نتيجة تزامن الارتفاع السعري مع اختناقات سلاسل الإمداد، مما يتجاوز مجرد زيادة عبء الفاتورة الاستيرادية إلى احتمالات تجسد أزمات حقيقية في تأخر وصول السلع أو تراجع الكميات المتاحة في الأسواق المحلية.

وتنتقل هذه الصدمة التضخمية عبر قنوات متتابعة تتصدرها فاتورة الطاقة، لتسري في عروق تكاليف الإنتاج الصناعي والفلاحي والنقل والتخزين، وتستقر أخيراً في أسعار السلع والمنتجات النهائية.ويشير شين إلى تقديرات البنك الدولي التي تتوقع ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً بنحو 10% في عام 2026، يليه ارتفاع إضافي بنسبة 7% في عام 2027، بما يمثل زيادة تراكمية تقارب 18% على مدار العامين، وهو ما ينبئ باستمرار الضغوط السعرية حتى وإن شهدت الاضطرابات الجيوسياسية انحساراً نسبياً. وتشتد حدة هذه الآثار داخل الاقتصادات النامية مع تراجع قيمة العملات الوطنية، حيث يؤدي انخفاض سعر الصرف إلى مضاعفة تكلفة الواردات بالعملة المحلية. ويترتب على قفزات أسعار الغذاء استنزاف الجزء الأكبر من دخل الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، ما يقلص قدرتها الإنفاقية على قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والخدمات، وينعكس سلباً على حركة الطلب الداخلي ومجمل النشاط الاقتصادي.

وعلى مستوى القطاع الإنتاجي والمؤسساتي، يلفت الدكتور خثير شين إلى أن ارتفاع أسعار المواد الأولية والطاقة والنقل يتسبب في تضخم تكاليف التشغيل وتآكل هوامش الربحية، مما يدفع العديد من المنتجين إما إلى تحويل العبء السعري للمستهلك أو تقليص الإنتاج وتأجيل الاستثمارات.

وتفتح هذه الديناميكية الباب أمام مخاطر السقوط في ظاهرة “الركود التضخمي”، حيث ترتفع الأسعار بالتزامن مع تراجع القدرتين الإنتاجية والشرائية، وهو معطى يصعب معالجته باستخدام أدوات السياسة النقدية التقليدية بمفردها. وفي المقابل، تجد الحكومات نفسها أمام معادلة مالية صعبة تشترط حماية القدرة الشرائية وضمان التموين، مقابل ارتفاع كلفة دعم الطاقة والغذاء وزيادة الضغط على الميزانيات؛ الأمر الذي يجعل التوسع غير المدروس في الدعم مفاقماً للاختلالات المالية، بينما يؤدي رفعه المفاجئ إلى صدمات اجتماعية حادة، ما يستدعي اعتماد تدخلات موجّهة بدقة للفئات الأكثر هشاشة وترشيد كفاءة الإنفاق العمومي.ويؤكد شين في ختام تحليله أن تجاوز هذه الصدمات المركبة يتطلب الانتقال الحاسم من نمط إدارة الأزمات بعد وقوعها إلى بناء منظومات اقتصادية مرنة تتسم بالاستباقية، وذلك عبر تنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز المخزونات الاستراتيجية، وتطوير الإنتاج الفلاحي والصناعات الغذائية المحلية، وتحسين شبكات اللوجستيات والتخزين، واستحداث أنظمة رقمية متطورة لمتابعة الأسعار وحركة المخزون.

ويختم الدكتور خثير شين بتأكيد أن الخطر الأكبر لا يقف عند حدود الارتفاع الظرفي للأسعار العالمية، بل في احتمال تحول الصدمات الخارجية إلى اختلالات هيكلية داخلية تمس الإنتاج والتشغيل والاستقرار المالي؛ مبيناً أن الاقتصادات الأكثر قدرة على الصمود في وجه التضخم المستورد ليست تلك التي تمتلك أضخم الاحتياطيات المالية فحسب، بل التي تمتلك قاعدة إنتاجية متنوعة وسلاسل إمداد مرنة وقدرة مؤسسية على التدخل المبكر.

#البنك الدولي،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

تراجع الهجمات في نيجيريا يعيد الجزائر إلى قلب المعادلة الأمنية في الساحل

تراجع الهجمات في نيجيريا يعيد الجزائر إلى قلب المعادلة الأمنية في الساحل


بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت القيادة العسكرية النيجيرية تسجيل تراجع لافت في عدد الهجمات المسلحة عبر مختلف مسارح العمليات في البلاد خلال شهر أكتوبر 2026، بنسبة بلغت 73.3 بالمائة مقارنة بشهر سبتمبر، في حصيلة اعتبرتها القيادة العسكرية نتيجة للعمليات المتواصلة التي تنفذها القوات المسلحة ضد الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية.

تراجع الهجمات في نيجيريا يعيد الجزائر إلى قلب المعادلة الأمنية في الساحل


وكشف مدير عمليات الإعلام الدفاعي بالقيادة العامة للقوات المسلحة النيجيرية، اللواء مايكل أونوجا، خلال عرض قدمه في العاصمة أبوجا، أن عدد الهجمات المسجلة انخفض من 367 هجوماً في سبتمبر إلى 98 هجوماً خلال أكتوبر، أي بتراجع قدره 269 هجوماً في ظرف شهر واحد.
وشملت الحصيلة مختلف مسارح العمليات العسكرية في نيجيريا، حيث سجلت عملية «إندورينغ بيس» 29 هجوماً، تلتها عملية «هادين كاي» بـ27 هجوماً، ثم عملية «فانسان ياما» بـ24 هجوماً، فيما توزعت بقية العمليات على مناطق أخرى من البلاد. وأعلنت القيادة العسكرية أيضاً القضاء على أكثر من 217 عنصراً من المسلحين والمجرمين، وتوقيف 333 مشتبهاً به، إلى جانب تحرير 349 شخصاً كانوا محتجزين لدى خاطفيهم.

الجزائر تعود إلى واجهة النقاش الأمني

وفي موازاة الإعلان عن الحصيلة النيجيرية، أثار عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي نقاشاً حول التحولات الجارية في منطقة الساحل، حيث ربط بعضهم بين التطورات الأمنية الأخيرة وبين ما وصفوه بـالعودة المتزايدة للجزائر إلى قلب المعادلة الأمنية الإقليمية.
وتركزت هذه القراءات، المتداولة عبر الإنترنت، على التقارب الأخير بين الجزائر والنيجر، واهتمام الجزائر المتزايد بتأمين حدودها الجنوبية والممرات والمشاريع الاستراتيجية في منطقة الساحل، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها دول المنطقة وانتشار الجماعات المسلحة عبر الحدود.
وكانت الجزائر قد عززت خلال الأسابيع الأخيرة تعاونها مع النيجر، فيما وافق البرلمان الجزائري في أكتوبر على نشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي في منطقة ماداما شمال النيجر، في إطار حماية المصالح الاستراتيجية والاقتصادية، وهو تطور يعكس تصاعد الاهتمام الجزائري المباشر بأمن منطقة الساحل.
كما يرتبط هذا الحضور بالرهانات الاقتصادية الكبرى في المنطقة، وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا بالجزائر مروراً بالنيجر، وهو ما يجعل استقرار المنطقة وتأمين محاورها الاستراتيجية قضية تتجاوز الحدود الوطنية لكل دولة.

و يعكس النقاش الذي أثاره رواد الإنترنت اهتماماً متزايداً بالتحولات التي تعرفها منطقة الساحل وبالدور الذي يمكن أن تلعبه الجزائر في إعادة ترتيب التوازنات الأمنية الإقليمية.
وتبقى حصيلة أكتوبر، التي أعلنتها القيادة العسكرية النيجيرية، مؤشراً إيجابياً بالنسبة لأبوجا، لكنها في الوقت نفسه تبرز حجم الترابط بين الملفات الأمنية في نيجيريا ومنطقة الساحل، حيث أصبحت مواجهة الجماعات المسلحة وتأمين الحدود والممرات الاستراتيجية رهانات إقليمية تتطلب تعاوناً أوسع بين دول المنطقة.

#منطقة الساحل#نيجيريا
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مواجهة الحروب الهجينة وتحديات الساحل.. الجاهزية الاستباقية للجيش الوطني الشعبي لتأمين المجال الحيوي

مواجهة الحروب الهجينة وتحديات الساحل.. الجاهزية الاستباقية للجيش الوطني الشعبي لتأمين المجال الحيوي

بوابة الجزائر الإخبارية : تُبرز القراءة الموضوعية لرسالة القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي أن الجزائر تواجه بيئة إستراتيجية إقليمية ودولية بالغة التعقيد، تتسم بتنامي مصادر التهديد التقليدية وغير التقليدية، وعلى رأسها انتشار الفكر المتطرف، والإرهاب الهمجي، والجريمة المنظمة العابرة للحدود. وفي هذا السياق المعقد، تحذر الرسالة من انخراط أعداء الجزائر في ما يُعرف بـ “الحروب الهجينة“، والتي تجسدت بوضوح في الحملات الإعلامية التضليلية، ونشر الأخبار الكاذبة، والتلاعب بالوقائع بهدف التشويش على الإنجازات الكبرى التي تحققها البلاد واستنزاف مقدراتها. ولم تقتصر هذه التهديدات على الجانب المعنوي والإعلامي، بل امتدت إلى أفعال تخريبية ميدانية أثبتت الأدلة أنها تقف خلف الأزمات المفتعلة كالحرائق التي استهدفت مناطق عدة من الوطن، في محاولة يائسة لكسر الإرادة الشعبية وزرع الفتنة، وهو ما تم إحباطه بالكامل بفضل الوعي الوطني والتلاحم المنقطع النظير بين الشعب ومؤسساته العسكرية والأمنية، لتظل هذه التحديات دافعاً أساسياً لمواصلة الرفع من الكفاءة العملياتية للقوات المسلحة وتكييف أدائها وفق متطلبات الحروب المعاصرة صوناً للسيادة الوطنية وتحصيناً لاستقرار البلاد.

وفي هذا السياق يوضح العميد منير شحادة، عضو مجلس إدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق في مجموعة حلول الإستخبارات الإستراتيجية، أن تصاعد الحروب الهجينة المتمثلة في الديماغوجيا الإعلامية والتضليل والأفعال التخريبية الميدانية يترجم تحولاً نوعياً في صراعات قوى الهيمنة نحو استراتيجيات الاستنزاف غير المباشر. ويؤكد العميد منير شحادة أن استهداف الجزائر يهدف أساساً إلى محاصرة قرارها السيادي وثنيها عن أداء دورها القاري المحوري كمرتكز للاستقرار في الفضاء المغاربي والساحل الإفريقي، لاسيما في ظل رفضها الخضوع للأجندات الأجنبية وتدخلات القوى العظمى في جوارها المباشر.

وفي سياق متصل بابعاد هذه التهديدات على موازين القوى، يشير العميد منير شحادة، عضو مجلس إدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق في مجموعة حلول الإستخبارات الإستراتيجية، إلى أن هذه الحملات الممنهجة تتزامن وتتساوق مع تصاعد الدور الجزائري الفاعل في هندسة الأمن الطاقوي الإفريقي، ومشاريعها الاستراتيجية الكبرى كبنك الطاقة الإفريقي ومشاريع الغاز العابرة للحدود.

مواجهة الحروب الهجينة وتحديات الساحل.. الجاهزية الاستباقية للجيش الوطني الشعبي لتأمين المجال الحيوي

ويرى العميد منير شحادة أن هذا التصعيد يعكس محاولات يائسة من القوى المتضررة من تراجع نفوذها لعرقلة الصعود الاقتصادي والجيوسياسي للجزائر، مؤكداً أن ثبات الموقف الجزائري المتمسك بمقاربة “اللاءات” السيادية، والرافض للتطبيع، والداعم لحق تقرير المصير للشعوب المستعمرة، والمنادي بحلول إفريقية للأزمات، يجعلها في صدارة الدول المستهدفة بضغوط هجينة تسعى عبثاً لفرض وقائع تنافي مقتضيات الاستقرار الإقليمي الحقيقي.

العقيدة الأمنية الاستباقية للجيش الوطني الشعبي وتكامل الجبهة الداخلية

على صعيد تعامل المؤسسة العسكرية مع متطلبات هذه “الحروب الجديدة” وشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود المرتبطة بالإرهاب وتمويله، يبيّن العميد منير شحادة، عضو مجلس إدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق في مجموعة حلول الإستخبارات الإستراتيجية، أن الجيش الوطني الشعبي تبنى مقاربة أمنية ودبلوماسية متكاملة تقوم على التحول من الدفاع التقليدي البحت إلى “الاستباق العملياتي”. ويؤكد العميد منير شحادة أن تطوير القدرات الاستخباراتية وتكييف الانتشار الميداني أتاحا إجهاض التهديدات في مهدها قبل وصولها إلى التراب الوطني صوناً للسيادة، مشيراً إلى أن نجاح هذه المقاربة يعكس تكاملاً وثيقاً بين عقيدة “الانتشار الدفاعي” والدبلوماسية الأمنية في جوار الساحل، بما يرسخ فهماً عميقاً بأن الأمن لا يُبنى بسياسات العزل بل بالتعاون العسكري السيادي والمشترك.

واختتاماً لهذا المشهد الاستراتيجي المتكامل، يخلص العميد منير شحادة، عضو مجلس إدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق في مجموعة حلول الإستخبارات الإستراتيجية، إلى أن الكفاءة العالية التي أبان عنها الجيش الوطني الشعبي في إحباط كافة مخططات الحروب الهجينة إنما تعكس تلاحماً منقطع النظير بين الشعب ومؤسساته. ويوضح العميد منير شحادة أن هذا الترابط يمنح الدولة غطاءً شعبياً وسياسياً صلباً لا يُقيم وزناً للضغوط الخارجية، مما يكرس بامتياز مكانة الجزائر كقوة إقليمية محورية مهابة الجانب تفرض احترامها بفضل جاهزيتها الميدانية وصلابة قرارها السياسي السيادي.

#الجزائر،#الحروب الهجينة،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

بنك الطاقة الإفريقي.. خطوة استراتيجية نحو الاستقلالية والسيادة الطاقوية بالقارة

بنك الطاقة الإفريقي.. خطوة استراتيجية نحو الاستقلالية والسيادة الطاقوية بالقارة

بوابة الجزائر الإخبارية: يأتي إعلان البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير (أفريكسيم بنك) ومنظمة منتجي النفط الأفارقة (APPO) عن إنشاء “بنك الطاقة الإفريقي” برأسمال مرخص قدره 5 مليارات دولار، كخطوة استراتيجية تتجاوز مجرد إضافة مؤسسة مالية جديدة، لتشكل تحولاً جوهرياً في هندسة التمويل القاري.فتحت مظلة الجمعية العامة التأسيسية المنعقدة بأبوجا، تتبلور رؤية أفريقية قائمة على امتلاك الأدوات الاستثمارية المستقلة لمواجهة عجز التمويل في قطاع المحروقات والطاقة، والذي تقدره المنظمة بنحو 200 مليار دولار. يسعى هذا البنك الجديد إلى سد الفجوة التمويلية الشاملة—من الاستكشاف والإنتاج إلى التكرير والتوزيع—بهدف تقليص التبعية للواردات، وتعزيز التجارة البينية، وإرساء قواعد “انتقال طاقوي عادل” يُراعي الواقع التنموي لدول القارة، ويستجيب للمتطلبات التكنولوجية الحديثة كالذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية.

بنك الطاقة الإفريقي.. خطوة استراتيجية نحو الاستقلالية والسيادة الطاقوية بالقارة

وفي هذا السياق، يوضح الأستاذ حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن هذه الخطوة تتجاوز الإطار المالي التقليدي لتضع اللبنات الأولى لمنظومة تمويل سيادية قادرة على تغطية كافة مراحل سلسلة القيمة لقطاع المحروقات والطاقة. ويؤكد حسين حسن لبوابة الجزائر أن إنشاء هذا البنك يُعد مكسباً تاريخياً يهدف إلى كسر التبعية للأسواق الخارجية وسد الفجوة التمويلية الكبيرة في القارة، بما يضمن استرجاع الأفارقة لزمام المبادرة في صياغة مستقبلهم الطاقوي.

​فك الارتباط بالإملاءات الخارجية وتحقيق الانتقال العادل

وعن أبعاد القرار على المستوى الدولي، يرى المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي، حسين حسن، في حديثه لـ “بوابة الجزائر”، أن المؤسسة المالية الجديدة ستسهم بشكل مباشر في حماية الاستثمارات النفطية والغازية في إفريقيا من الضغوط المشروطة التي تفرضها الهيئات المالية الغربية تحت شعارات التحول البيئي.

ويضيف حسين حسن لبوابة الجزائر أن القارة الإفريقية بحاجة ماسة لتمويل مشاريع الاستكشاف والتكرير لتلبية احتياجاتها التنموية ومواجهة الفقر الطاقوي، مشيراً إلى أن البنك سيوفر التمويل المستقل الذي يضمن تحقيق “انتقال طاقوي عادل” يراعي الواقع الاقتصادي لدول القارة ويسمح باستغلال مواردها الطبيعية لتطوير القاعدة الصناعية الوطنية.​

تعزيز البنية التحتية وتفعيل التجارة البينية الإفريقية

وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية المباشرة على السوق القارية، يؤكد حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي، لـ “بوابة الجزائر”، أن البنك سيعمل كرافع أساسي لتشجيع الاستثمارات المتبادلة بين الدول الأعضاء ودعم مشاريع البنية التحتية الطاقوية الكبرى.

ويبرز حسين حسن لبوابة الجزائر أن توفير المنتجات النفطية وتطوير قدرات التكرير محلياً سيعززان بشكل مباشر أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مما يقلل من فاتورة الاستيراد الباهظة للسلع الطاقوية ويحفز المبادلات التجارية البينية، مفنداً بذلك الرهانات التقديرية السابقة التي كانت تعيق التكامل الاقتصادي الإفريقي.

​تجسيد الريادة التاريخية ودعم التكنولوجيات الناشئةواختتم الأستاذ حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي، تصريحه لـ “بوابة الجزائر”، بالإشارة إلى أن هذه المبادرة الملموسة تعكس الإرادة السياسية الصارمة للدول الإفريقية، وفي مقدمتها القادة والمؤسسون لمنظمة منتجي النفط الأفارقة، في مواكبة التحولات التكنولوجية الحديثة.

ويشدد حسين حسن لبوابة الجزائر على أن البنك لن يكتفي بتمويل المشاريع التقليدية فحسب، بل سيمتد دوره لدمج التكنولوجيات المتقدمة كالذكاء الاصطناعي في إدارة وتطوير قطاع الطاقة، مما يضمن بناء اقتصاد قاري متكامل، قوي ومنافس على الساحة الدولية.

#افريقيا،#بنك افريقيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

المينورسو خارج حسابات الرباط الأحادية..الشرعية الدولية ترسم مستقبل الصحراء الغربية بمعزل عن تضليل المخزن

المينورسو خارج حسابات الرباط الأحادية..الشرعية الدولية ترسم مستقبل الصحراء الغربية بمعزل عن تضليل المخزن

بوابة الجزائر الإخبارية : تواصل الآلة الإعلامية لنظام المخزن المغربي ارتهانها لسياسة الهروب إلى الأمام وممارسة التضليل الممنهج، في محاولة يائسة لتزييف الحقائق الميدانية والالتفاف على قرارات الشرعية الدولية المتصلة بقضية الصحراء الغربية. وامتداداً لسلسلة الانتكاسات الدبلوماسية التي تلاحق الرباط، جاء الرد الصارم والنفي القاطع من قبل الهيئة الأممية ليفند بشكل مباشر الشائعات المزيفة التي روجت لها الأبواق الإعلامية المغربية، والتي ادعت كذباً وزوراً صدور تعليمات لعناصر بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) بالتزام مقراتهم وتعليق مهامهم الميدانية.ويعتبر هذا السقوط الإعلامي الجديد لا يخرج عن كونـه مظهراً من مظاهر الارتباك السيادي والانكشاف الجيوسياسي للنظام المغربي، الذي بات يستعيض عن عجز مقاربته الاحتلالية باللجوء إلى الحروب الهجينة والتزييف الإعلامي. ويرى متابعون للشأن الإقليمي أن تصنيع هذه السرديات الكاذبة يهدف أساساً إلى التغطية على فشل المحاولات الرامية لفرض الأمر الواقع الاستعماري، محاولةً منه لإيهام رأيه العام الداخلي بنصر وهمي ودفع المجتمع الدولي نحو مساومات مشبوهة. غير أن الصفعة الأممية السريعة جاءت لتعيد التذكير بالثوابت القانونية والمهام الأصلية لبعثة “المينورسو”، كاسرةً بذلك أوهام التسويق الزائف ومؤكدةً أن السيادة القانونية وحق تقرير المصير للشعب الصحراوي يظلان خطاً أحمر ترعاه الشرعية الدولية وتكفله المواثيق الأممية.

وفي هذا السياق القانوني والتحليلي، يؤكد الدكتور محمد أحمد ماضي، الخبير في القانون الدولي، أن الرباط تتعامل مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» بمنطق السيادة المطلقة وتتوهم أن بياناتها السياسية ومواقفها الأحادية قادرة على إنهاء مهمة بعثة أممية، متسائلاً عن سبب عجزها عن فرض هذا المنطق داخل مجلس الأمن وأروقة الأمم المتحدة.

المينورسو خارج حسابات الرباط الأحادية..الشرعية الدولية ترسم مستقبل الصحراء الغربية بمعزل عن تضليل المخزن

ويوضح الدكتور محمد أحمد ماضي أن تصوير عدم تجديد ولاية المينورسو باعتباره «طرداً ميكانيكياً» ليس سوى قراءة سياسية تحاول القفز على الحقائق القانونية والمؤسساتية؛ فالبعثة لم تنشأ بقرار مغربي حتى تنتهي ببيان مغربي، وإنما أُنشئت بقرار من مجلس الأمن الدولي، ويظل تحديد مستقبلها مرتبطاً حصرياً بالإجراءات والقرارات الأممية، مما يعكس حجم الارتباك الجيوسياسي للنظام المغربي في مواجهة صلابة الشرعية الدولية.

التمييز القانوني بين انتهاء التفويض وحل البعثة وحتمية تقرير المصير

على صعيد التكييف القانوني لطبيعة البعثة الأممية ومستقبلها، يبيّن الدكتور محمد أحمد ماضي، الدكتور في القانون الدولي، ضرورة التمييز الدقيق بين انتهاء التفويض الزمني لبعثة المينورسو وبين إنهاء وجودها المؤسسي. ويؤكد الدكتور محمد أحمد ماضي أن عدم صدور قرار جديد بتمديد الولاية يعني فقط انتهاء المدة المحددة للتفويض، لكنه لا يعني تلقائياً حل البعثة أو تصفية وجودها المؤسسي أو سحب أفرادها ومعداتها، إذ إن هذه الترتيبات تتطلب معالجة وقرارات وإجراءات ضمن منظومة الأمم المتحدة التي ليست إدارة تابعة للرباط.

ويختتم الدكتور محمد أحمد ماضي بالتأكيد على أن محاولة تسويق انتهاء التفويض باعتباره نهاية القضية تمثل خلطاً متعمداً، مشدداً على أن الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار وحق أصيل للشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، ولن تصنع الحملات الإعلامية واقعاً قانونياً بديلاً عن إرادة الشعوب.

#الصحراء الغربية،#المينوسور
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

غوتيريش : نهاية عمل المينورسو لا يلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره!

غوتيريش : نهاية عمل المينورسو لا يلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره!

بوابة الجزائر الإخبارية :أصدر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بيانا صحفيا اليوم الأحد ،نقل فيه عن الأمين العام أنطونيو غوتيريش إعرابه عن الامتنان العميق لأفراد بعثة المينورسو، بمن فيهم الممثل الخاص للصحراء الغربية ألكسندر إيفانكو الذي “أرشدت قيادته عمل البعثة خلال فترة صعبة بعد استئناف الأعمال العدائية عام 2020″مؤكدا أن مغادرة المينورسو لا تلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

غوتيريش : نهاية عمل المينورسو لا يلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره!

كما قدم التحية لأفراد البعثة العشرين الذين فقدوا حياتهم خلال عمل البعثة الأممية على مدى 35 عاما في الصحراء الغربية.

وقال المتحدث الأممي إن الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2026 يمثل بداية فترة التصفية التي سيشرف خلالها فريق مصغر يقدم تقاريره إلى إدارة الأمم المتحدة لدعم العمليات على النقل المنظم لأصول الدول المساهمة بقوات إلى البلدان المعنية، والتصرف الملائم بالمعدات المملوكة للأمم المتحدة.

غوتيريش : نهاية عمل المينورسو لا يلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره!

ودعا الأمين العام جميع الأطراف إلى إبداء التعاون الكامل لضمان إكمال هذه العملية بشكل منظم في أقرب وقت ممكن.

وأضاف: “أنشئت بعثة المينورسو لحماية شعب الصحراء الغربية وخدمته وخاصة للسماح له بإعمال حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. ويشدد الأمين العام على أن مغادرة المينورسو لا تلغي هذه الحقوق غير القابلة للتصرف، ويدعو جميع الأطراف إلى احترام وتعزيز حقوق شعب الصحراء الغربية”.

وذكر البيان أن الأمين العام لا يزال يشعر بالقلق بشأن الوضع الأمني بأنحاء المنطقة وخطر تصاعد الأعمال العدائية.

غوتيريش : نهاية عمل المينورسو لا يلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره!

ودعا جميع المعنيين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن الأعمال التي قد تفاقم التوترات أو تقوض الاستقرار الإقليمي.

وجدد أنطونيو غوتيريش التأكيد على التزام الأمم المتحدة بدعم الأطراف للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول يكفل حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير.

وفيما انتهت عمليات حفظ السلام لبعثة المينورسو، تظل الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لمواصلة دعم جهود تعزيز الحوار والسعي للتوصل إلى حل سلمي للنزاع من خلال المبعوث الشخصي للأمين العام ستيفان دي مستورا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر ترسل 60 صهريج وقود إلى النيجر تحت حراسة أمنية جزائرية

الجزائر ترسل 60 صهريج وقود إلى النيجر تحت حراسة أمنية جزائرية

‏بوابة الجزائر الإخبارية : كشف مصدر نيجري مطلع في حديث خاص مع بوابة الجزائر عن وصول نحو 60 صهريج وقود من الجزائر إلى أغاديز في النيجر مساء 31 أكتوبر، بحراسة أمنية وعسكرية مشتركة جزائرية ونيجرية وحظيت قافلة صهاريج الوقود الجزائرية التي وصلت إلى النيجر بترحيب شعبي ورسمي وفق المشاهد التي انفردت بوابة الجزائر بنشرها

ومثلما انفردت به ⁧‫ بوابة الجزائر‬⁩ “حصريا “وعكس ما أوردته برقية رويترز التي تحدثت عن ما أسمته وصول أولى طلائع الجيش الجزائري لكن الأمر يتعلق بقافلة صهاريج وقود أشرف قنصل الجزائر بأغاديز برفقة السلطات النيجرية، على وصول أول دفعة من الوقود القادم من الجزائر بإتجاه أغاديز.

‏وتندرج شحنة الوقود الجزائرية التي وصلت النيجر وفق مصادر نيجرية متطابقة لبوابة الجزائر في سياق الدعم الاقتصادي الجزائري اللامشروط للجارة النيجر خاصة مع أزمة الوقود التي تضرب عدد من مدن البلاد

#الجزائر،النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

النيجر تحتفي بثورة الجزائر على شاشتها الوطنية.. «معركة الجزائر» يعود إلى إفريقيا في ذكرى أول نوفمبر

النيجر تحتفي بثورة الجزائر على شاشتها الوطنية.. «معركة الجزائر» يعود إلى إفريقيا في ذكرى أول نوفمبر

بوابة الجزائر الإخبارية: في مبادرة تحمل دلالات تاريخية ودبلوماسية، أعلن عن برمجة الفيلم الجزائري الشهير «معركة الجزائر» على شاشة التلفزيون الوطني في النيجر، يوم الأحد 1 نوفمبر 2026، تزامنًا مع إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية، في خطوة تعكس حضور الذاكرة النضالية الجزائرية في الفضاء الإفريقي وعمق الروابط التي تجمع الجزائر ونيامي.

وبحسب الإعلان المنسوب إلى سفارة الجزائر في النيجر، يأتي عرض الفيلم ضمن الاحتفاء بذكرى أول نوفمبر 1954، التي تمثل محطة بارزة في تاريخ حركات التحرر ومناهضة الاستعمار، فيما يحمل اختيار هذا العمل السينمائي رمزية خاصة بالنظر إلى مكانته في توثيق جوانب من الكفاح التحرري الجزائري.

النيجر تحتفي بثورة الجزائر على شاشتها الوطنية.. «معركة الجزائر» يعود إلى إفريقيا في ذكرى أول نوفمبر

ويعيد الفيلم، الذي أخرجه الإيطالي جيلو بونتيكورفو وصدر سنة 1966، تصوير واحدة من أبرز محطات الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، من خلال معالجة سينمائية لأحداث معركة الجزائر، ليصبح لاحقًا أحد أشهر الأعمال المرتبطة بتاريخ حركات التحرر في العالم.

ولقيت المبادرة تفاعلًا في الأوساط النيجرية، حيث اعتبر الناشط السياسي عمر الأنصاري أن بث الفيلم يجسد الروابط التاريخية والأخوية بين الشعبين الجزائري والنيجري، ويؤكد أن التقارب بين البلدين يسير في اتجاه يخدم مصالحهما المشتركة.

النيجر تحتفي بثورة الجزائر على شاشتها الوطنية.. «معركة الجزائر» يعود إلى إفريقيا في ذكرى أول نوفمبر

كما عبّر الأنصاري عن اعتزازه بمساهمة التلفزيون الوطني في النيجر في إحياء الإرث التاريخي الجزائري، معتبرًا أن هذه المبادرة تأتي في مرحلة مهمة من العلاقات الثنائية.

وتتزامن هذه الخطوة الثقافية مع تطورات في التعاون المؤسساتي بين البلدين، إذ شهدت الفترة الممتدة من 20 إلى 24 أكتوبر 2026 زيارة رئيس المرصد الوطني للاتصال في النيجر إلى الجزائر، تُوجت بالتأكيد على تعزيز الشراكة بين الهيئتين المكلفتين بضبط القطاع السمعي البصري وتوسيع التعاون الإعلامي.

ويمنح هذا السياق عرض «معركة الجزائر» بعدًا يتجاوز المناسبة التذكارية، باعتباره إحدى صور التواصل الثقافي والإعلامي بين البلدين، وإبرازًا للمكانة التي تحتفظ بها الثورة الجزائرية في الذاكرة الإفريقية.

وبذلك، يعود أحد أبرز الأعمال السينمائية التي تناولت نضال الشعب الجزائري إلى شاشة إفريقية، في مبادرة تجمع بين الاحتفاء بالتاريخ وتعزيز الروابط الثقافية بين الجزائر والنيجر.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي