الأحد, 1 نوفمبر 2026 • 17:06 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
إنذارات صحية متتالية تلاحق المنتجات السمكية المغربية في إسبانيا.. خلل في الجودة والرقابة يثير التساؤلات موجة تضخمية عابرة للحدود.. قفزة أسعار الطاقة والسلع الأساسية تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار الصدمات المركبة​ تراجع الهجمات في نيجيريا يعيد الجزائر إلى قلب المعادلة الأمنية في الساحل المرتزق صنصال بأجندة مشبوهة في الداخلة المحتلة : لست جزائريا أنا مغربي فرنسي الآن! البنك الدولي يدق ناقوس الخطر.. العالم أمام موجة غلاء جديدة والطاقة والغذاء في قلب الأزمة مواجهة الحروب الهجينة وتحديات الساحل.. الجاهزية الاستباقية للجيش الوطني الشعبي لتأمين المجال الحيوي الصين تقتحم معقل بوينغ وإيرباص.. طائرة عملاقة بمدى 12 ألف كيلومتر تدخل مرحلة حاسمة بنك الطاقة الإفريقي.. خطوة استراتيجية نحو الاستقلالية والسيادة الطاقوية بالقارة التحالف الجزائري-النيجري وحماية المصالح المشتركة.. قراءة في عقيدة الانتشار الدفاعي الجزائر ضمن أكبر 3 مورّدين للمنتجات النفطية إلى كوريا الجنوبية.. حضور متزايد في الأسواق الآسيوية
شارك المقال

إنذارات صحية متتالية تلاحق المنتجات السمكية المغربية في إسبانيا.. خلل في الجودة والرقابة يثير التساؤلات

• الكاتب(ة): صغير يسرى • 0 تعليق • 1 مشاهدة
إنذارات صحية متتالية تلاحق المنتجات السمكية المغربية في إسبانيا.. خلل في الجودة والرقابة يثير التساؤلات


بوابة الجزائر الإخبارية: تواجه المنتجات السمكية القادمة من المغرب تدقيقا صحيا متزايدا في إسبانيا، بعد تسجيل ثلاثة إخطارات صحية خلال تسعة أيام فقط من شهر أكتوبر الماضي، انتهت برفض شحنات وإتلاف أخرى، بسبب رصد طفيليات وبكتيريا، فضلا عن مخالفات تتعلق بشروط الحفظ والتبريد.

إنذارات صحية متتالية تلاحق المنتجات السمكية المغربية في إسبانيا.. خلل في الجودة والرقابة يثير التساؤلات


وحسب ما أوردته صحيفة «AS» الإسبانية، فإن الحالات الثلاث المسجلة بين 13 و21 أكتوبر تثير تساؤلات جدية بشأن مدى احترام معايير السلامة الصحية داخل سلسلة إنتاج وتصدير المنتجات السمكية المغربية، بدءا من مراحل المعالجة والتوضيب، وصولا إلى النقل والتخزين.
أولى هذه الحالات سُجلت يوم 13 أكتوبر، بعدما كشفت عمليات التفتيش عن وجود طفيليات «الأنيساكيس» في شحنة من سمك السيف الأسود (Pez sable) قادمة من المغرب، وهو طفيلي قد يشكل خطرا على صحة المستهلك، إذ يمكن أن يتسبب في اضطرابات هضمية وتفاعلات تحسسية عند تناول الأسماك المصابة دون معالجة مناسبة. وانتهت الواقعة بإتلاف الشحنة.
وفي 15 أكتوبر، رُصدت حالة ثانية أكثر إثارة للقلق، بعدما كشفت التحاليل عن وجود بكتيريا السالمونيلا في العينات الخمس التي خضعت للفحص من شحنة دقيق السمك المغربي، وهي مادة أولية موجهة أساسا إلى صناعة أعلاف الحيوانات. وتطرح هذه الواقعة تساؤلات بشأن الرقابة الميكروبيولوجية على المنتجات المخصصة للاستخدام الصناعي والحيواني، وليس فقط تلك الموجهة للاستهلاك البشري المباشر.
أما الحالة الثالثة، فسُجلت يوم 21 أكتوبر، وتعلقت بشحنة من السوريمي المغربي، حيث اكتشفت السلطات الإسبانية خللا في درجات الحرارة المطلوبة للحفظ، بما يشير إلى عدم احترام سلسلة التبريد، وهو شرط أساسي لضمان سلامة المنتجات السمكية سريعة التلف. وعلى إثر ذلك، تقرر رفض الشحنة وإتلافها.

إنذارات صحية متتالية تلاحق المنتجات السمكية المغربية في إسبانيا.. خلل في الجودة والرقابة يثير التساؤلات

المسؤولية المغربية تحت المجهر

ورغم اختلاف طبيعة المخالفات، فإن تكرار هذه الحالات في فترة زمنية قصيرة يضع مسؤولية المنتجين والمصدرين المغاربة، إلى جانب أجهزة المراقبة الصحية والرقابية المعنية، أمام اختبار حقيقي بشأن مدى فعالية إجراءات ضمان الجودة والسلامة قبل خروج الشحنات نحو الأسواق الأوروبية.
فوجود طفيليات في الأسماك، ورصد بكتيريا السالمونيلا في مادة أولية، ثم اكتشاف خلل في سلسلة التبريد، ليست مجرد تفاصيل تقنية يمكن تجاوزها، بل مؤشرات تستدعي مراجعة دقيقة لمختلف مراحل الإنتاج والمراقبة والتصدير، وتحديد مكامن الخلل والجهات المسؤولة عنها.
كما أن مسؤولية ضمان سلامة المنتجات لا تنتهي عند مغادرتها الموانئ المغربية، بل تبدأ من المصدر، حيث يفترض أن تضمن وحدات الإنتاج والتوضيب والتصدير احترام المعايير الصحية المعتمدة، وأن تقوم أجهزة الرقابة المختصة بدورها في مراقبة الشحنات قبل منحها الضوء الأخضر للتصدير.
ولا تقتصر تداعيات هذه الإخفاقات المحتملة على الشحنات المرفوضة وحدها، بل قد تمتد إلى سمعة المنتجات البحرية المغربية في الأسواق الخارجية، وإلى ثقة المستوردين والشركاء التجاريين في منظومة المراقبة والجودة المعتمدة في قطاع الصيد البحري.

وبينما تؤكد هذه الحالات أهمية الرقابة الحدودية الإسبانية والأوروبية في منع مرور المنتجات غير المطابقة، فإن المسؤولية الأساسية عن ضمان جودة الشحنات المصدّرة تظل مرتبطة بالمنتجين والمصدرين، وبمدى فعالية الرقابة الصحية في بلد المنشأ.
وفي انتظار توضيحات من الجهات المغربية المعنية بشأن هذه الإخطارات والإجراءات المتخذة لتفادي تكرارها، تبقى هذه الوقائع جرس إنذار لقطاع الصيد البحري المغربي، الذي بات مطالبا بإثبات أن معايير السلامة والجودة ليست مجرد شروط للحصول على منافذ تجارية أوروبية، بل التزام فعلي يبدأ من مرحلة الإنتاج ولا ينتهي إلا بوصول منتج آمن إلى المستهلك.

#إسبانيا#إنذارات صحية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

فرنسا تحت ضغط الديون والركود.. تحذير جديد من “فيتش” يضع اقتصاد باريس أمام اختبار صعب

فرنسا تحت ضغط الديون والركود.. تحذير جديد من “فيتش” يضع اقتصاد باريس أمام اختبار صعب

بوابة الجزائر الإخبارية: تتزايد الضغوط على الاقتصاد الفرنسي مع توالي المؤشرات السلبية بشأن النمو والتضخم والمالية العامة، في وقت تلقت فيه باريس تحذيرًا جديدًا من وكالة التصنيف الائتماني «فيتش»، التي خفّضت النظرة المستقبلية للديون السيادية الفرنسية من «مستقرة» إلى «سلبية»، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع الدين العام وتزايد تكاليف الاقتراض.

وجاء قرار الوكالة، الصادر في 30 أكتوبر 2026، مع الإبقاء على التصنيف الائتماني لفرنسا عند مستوى A+، ما يعني أن التصنيف لم يُخفض فعليًا، لكن احتمالات خفضه مستقبلًا أصبحت أكبر إذا استمر تدهور المؤشرات المالية والاقتصادية.

فرنسا تحت ضغط الديون والركود.. تحذير جديد من “فيتش” يضع اقتصاد باريس أمام اختبار صعب

وتوقعت «فيتش» ارتفاع الدين العام الفرنسي من 115.7% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2025 إلى نحو 124% بحلول 2028، أي بزيادة تتجاوز ثماني نقاط مئوية خلال ثلاث سنوات فقط.

ولا تتوقف المخاوف عند حجم المديونية، إذ ترجّح الوكالة أن يبلغ عجز الميزانية الفرنسية 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2027، وهو مستوى يتجاوز بكثير السقف المرجعي الأوروبي المحدد عند 3%. وتتزامن هذه التحذيرات مع ارتفاع تكاليف خدمة الدين، حيث يُتوقع أن ترتفع مدفوعات الفوائد من 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى 3.3% بحلول 2028، ما يعني تخصيص موارد مالية متزايدة لسداد الفوائد بدل توجيهها إلى الاستثمارات والخدمات العامة.

وفي تطور يزيد الصورة الاقتصادية تعقيدًا، كشفت بيانات المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية عن انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% خلال الربع الثالث من 2026، بعد تسجيل نمو صفري في الربع الثاني وانكماش بنسبة 0.2% في الربع الأول. وتعكس هذه الأرقام حالة من الجمود الاقتصادي

كما تسارع التضخم إلى 3.4% خلال أكتوبر، في وقت تراجعت فيه الصادرات الفرنسية بنسبة 1.7% خلال الربع الثالث، ما يزيد الضغوط على القدرة الشرائية للأسر وعلى نشاط المؤسسات. وانعكست هذه التطورات على أسواق السندات، حيث تجاوز العائد على السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات مستوى 5.14% خلال أكتوبر، مسجلًا مستويات لم تشهدها البلاد منذ أكثر من عقدين. ويعني ارتفاع العوائد أن الحكومة الفرنسية أصبحت تواجه تكلفة أكبر لتمويل احتياجاتها وإعادة تمويل ديونها المستحقة.

تأتي تحذيرات «فيتش» بعد أيام من قرار وكالة «موديز» الإبقاء على التصنيف الائتماني الفرنسي عند Aa3 مع نظرة مستقبلية سلبية، وهو ما يعكس اتساع المخاوف لدى مؤسسات التصنيف الدولية بشأن قدرة باريس على ضبط ماليتها العامة.

وفي مواجهة هذه التطورات، شدد وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي رولان ليسكور على ضرورة اعتماد ميزانية مسؤولة لسنة 2027، تستهدف خفض العجز إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، محذرًا من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية. غير أن تنفيذ هذه الإجراءات يواجه تحديات سياسية واجتماعية، في ظل الانقسامات داخل البرلمان الفرنسي وتصاعد الاحتجاجات المرتبطة بالقدرة الشرائية والإنفاق العام، فضلًا عن اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2027.

وتكتسب هذه التطورات أهمية تتجاوز الحدود الفرنسية، بالنظر إلى الوزن الاقتصادي والمالي لباريس داخل الاتحاد الأوروبي، واحتمال انعكاس استمرار الضغوط على ثقة المستثمرين وأسواق السندات الأوروبية.

#اقتصاد#الديون#ركود إقتصادي#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أوروبا
شارك المقال

موسكو تجدد اتهاماتها: فرنسا وأوكرانيا تستخدمان الإرهابيين لزعزعة استقرار الساحل

موسكو تجدد اتهاماتها: فرنسا وأوكرانيا تستخدمان الإرهابيين لزعزعة استقرار الساحل

بوابة الجزائر الاخبارية – في تصعيد دبلوماسي جديد يعكس حدة الصراع على النفوذ في إفريقيا جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم 27 أكتوبر 2026 اتهامات بلاده لفرنسا وأوكرانيا بالتورط المباشر في دعم جماعات إرهابية وتنفيذ أعمال تخريبية في منطقة الساحل.

جاء ذلك خلال لقاء جمع لافروف برؤساء وسائل إعلام أفريقية في موسكو، حيث قال إن «دولا غربية بما فيها فرنسا، تستخدم عسكريين أوكرانيين لتنفيذ مهام إرهابية وأعمال تخريب في مالي ودول الساحل» بهدف تعقيد علاقات روسيا مع شركائها الأفارقة وأضاف أن الأدلة على هذا التورط تتزايد يوما بعد يوم.

هذه التصريحات ليست الأولى من نوعها. ففي جويلية الماضي، سجل بيان مشترك بين روسيا واتحاد دول الساحل (مالي، بوركينا فاسو، النيجر) ما وصفه بـ” التواطؤ الإجرامي” بين أوكرانيا وفرنسا والجماعات الإرهابية الناشطة في المنطقة. كما اتهم نائب وزير الخارجية الروسي غيورغي بوريسنكو باريس وكييف بتوظيف جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة لزعزعة استقرار الحكومات الشرعية.

قادة دول الساحل كانوا أكثر صراحة فقد اتهم وزير خارجية مالي عبد الله ديوب أوكرانيا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقديم «دعم واضح لجماعات إرهابية وشبيهة بالمافيا». أما رئيس وزراء النيجر علي محمد الأمين زين فأشار مباشرة إلى فرنسا وأوكرانيا، متهماً إياهما بإدارة «وكلاء» على الحدود لتنفيذ هجمات ضد مواقع عسكرية ومنشآت نفطية.

موسكو تجدد اتهاماتها: فرنسا وأوكرانيا تستخدمان الإرهابيين لزعزعة استقرار الساحل

التوقيت لم يكن عشوائيا جاءت تصريحات لافروف عشية قمة روسيا-أفريقيا التي انعقدت في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر، والتي شهدت حضورا بارزا لقادة دول الساحل الذين أكدوا رغبتهم في تعميق التعاون الأمني مع موسكو في مواجهة ما يعتبرونه تهديدات خارجية.

وتأتي هذه الاتهامات في سياق تحول استراتيجي كبير شهدته المنطقة خلال السنوات الأخيرة، بعد طرد القوات الفرنسية من مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وتنامي الوجود الروسي عبر «الفيلق الإفريقي». في المقابل، تتحدث تقارير غربية، من بينها تحقيقات لـ« سي إن إن » و« دويتشه فيله » عن وجود متخصصين أوكرانيين في مجال الطائرات المسيرة يدعمون متمردي الطوارق في شمال مالي، والذين يتعاونون تكتيكياً مع جماعات مرتبطة بالقاعدة.

حتى الآن، لم تصدر باريس أو كييف ردودا رسمية مفصلة على أحدث اتهامات لافروف. غير أن دول الساحل الثلاث سبق أن قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع أوكرانيا على خلفية هذه الاتهامات معتبرة أن الصراع الروسي الأوكراني امتد إلى أراضيها. يبدو أن الساحل الإفريقي لم يعد مجرد مسرح لمكافحة الإرهاب، بل تحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين موسكو من جهة وباريس وكييف من جهة أخرى في إطار صراع نفوذ أوسع يتجاوز حدود القارة.

#اوكرانيا#روسيا#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

بوابة الجزائر الإخبارية : سادت أروقة مجلس الأمن الدولي حالة من الذهول الدبلوماسي أربكت حسابات واشنطن وحليفها المغربي، إثر انكسار المخطط الأمريكي لتصفية القضية الصحراوية وقبرها قانونياً وسياسياً تحت قبة نيويورك. فقد تهاوت الصياغة الأمريكية المفصّلة على مقاس أطروحة الحكم الذاتي أمام صخرة “الفيتو” الروسي التاريخي، الذي منع تضييع جوهر قضية تصفية الاستعمار الأخيرة في أفريقيا، وأحبط مناورة واشنطن الهادفة إلى تجريد البعثة الأممية من اسمها ورمزيتها القانونية من خلال إلغاء حرف الـ”R” الدال على “الاستفتاء”.ولم تقف الانتكاسة الدبلوماسية للتحالف الأمريكي-المغربي عند استخدام موسكو لحق النقض، بل تعدتها إلى عرقلة كاشفة وسقوط أخلاقي وسياسي مدوٍّ للنهج الأمريكي أحادي الجانب. وقد تجسد ذلك في الموقف الصيني الصارم الذي فضح كواليس الصياغات الفوقية وإملاءات “حامل القلم”، معرياً محاولات فرض أمر واقع مسبق وممارسة الضغوط القسرية للالتفاف على مرجعيات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن القاضية بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه السامي وغير القابل للتصرف في تقرير مصيره.إن هذه التطورات العاصفة، التي تخللها فيتو أمريكي مضاد ضد مشروع القرار الروسي، تؤكد بصورة قاطعة سقوط أوهام “الحسم السريع” وسياسة فرض الأمر الواقع في الصحراء الغربية المحتلة. فقد أثبتت واقعة نيويورك أن الشرعية الدولية عصية على المساومات الثنائية والصفقات الإقليمية، وأن أي مسعى لتجاوز حق الشعب الصحراوي لن يحصد سوى انسداد الخيارات وانكشاف التخبط لدى الأطراف التي توهمت قدرتها على مصادرة مسار التاريخ.

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

وفي هذا السياق يؤكد ديمتري بريجع، مدير مركز الدراسات الأوراسية لبوابة الجزائر، أن استخدام روسيا لحق النقض «الفيتو» لا يمكن اعتباره مجرد رد فعل دبلوماسي عابر، بل يمثل قراراً استراتيجياً ومبدئياً يرتكز على ركيزتين أساسيتين تسعيان لحماية النظام الدولي من التداعي.

يوضح ديمتري بريجع أن الركيزة الأولى تتمثل في الحفاظ على هيبة قرارات مجلس الأمن ومرجعيات القانون الدولي التي تحاول واشنطن العبث بها عبر فرض حلول أحادية الجانب تفصيلاً على مقاس الاحتلال المغربي.

يشير ديمتري بريجع إلى أن الركيزة الثانية تقوم على رفض سياسة الهيمنة وتفريغ المؤسسات الأممية من محتواها، لا سيما من خلال محاولة شطب رمزية بعثة «المينورسو» وحرفها الأساسي المتمثل في حرف «R» المرتبط بالاستفتاء.يختتم ديمتري بريجع بالتأكيد على أن موسكو أرادت من خلال هذه الخطوة رسم خط أحمر واضح يفيد بأن الأمن الإقليمي في شمال أفريقيا وقضايا تصفية الاستعمار لا يمكن هندستها خلف الكواليس أو تمريرها عبر صفقات القوة، بل يجب أن تخضع حصراً للتوافق والشرعية الدولية البحتة.

تحذير صيني من تآكل المنظومة الدولية.. الالتفاف على حق تقرير المصير لن يصنع سلاماً

وفي ذات السياق، يصرح المحلل السياسي يحي تشو شيوان لبوابة الجزائر بأن الموقف الصيني الذي عبّر عنه السفير بوضوح يعكس قلقاً عميقاً ومتزايداً حيال تآكل العمل متعدد الأطراف داخل مجلس الأمن.ويوضح يحي تشو شيوان أن لجوء حامل القلم الأمريكي إلى فرض نصوص معدّة مسبقاً وتهميش مشاورات الأعضاء، إلى جانب ممارسة ضغوط غير مبررة للتعجيل بالتصويت وسط خلافات جوهرية، يضرب في العمق مصداقية المنظومة الدولية.

ويشير المحلل السياسي إلى أنه بالنسبة لبكين، يُعد الدفاع عن حقوق الشعوب في تقرير مصيرها والتمسك بالقرارات التاريخية للأمم المتحدة معياراً أساسياً لاستقرار النظام العالمي.ويختتم يحي تشو شيوان بالتأكيد على أن ما حدث يثبت أن النهج الأمريكي الفوقي لم يعد مقبولاً، وأن أي تسوية عادلة تتطلب احترام التوازن وتوافق الآراء، وليس فرض إرادة طرف على حساب حقوق شعب كامل.

أبعاد المأزق الدبلوماسي الأمريكي ومستقبل إدارة النزاعات الدولية

تُواجه الإدارة الأمريكية انتكاسة دبلوماسية حرجة جراء فشل محاولتها إحداث اختراق ملموس في ملف نزاع متجمد منذ عقود، حيث يُشير جاستن روسيل (المدير التنفيذي لمركز دراسات السياسات الخارجية) إلى أن واشنطن حاولت تبني مقاربة واقعية تتجاوز الخيارات والآليات القديمة التي أثبتت تعثرها ميدانياً، إلا أن هذه الرؤية اصطدمت بموقف دولي صلب بقيادة قوى كبرى كبكين وموسكو، والتي تمسكت بحرفية المرجعيات التاريخية وبمبدأ الاستفتاء التقليدي.

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

وينوه روسيل إلى أن هذا الفشل يُدخل الدبلوماسية الأمريكية في مأزق مركب؛ فبينما تدرك واشنطن يقيناً أن الاستمرار في حالة “الستاتيكو” والجمود القائم لم يعد خياراً مجدياً، أظهر الاستخدام الروسي لحق النقد (الفيتو) محدودية القدرة الأمريكية على إعادة رسم خرائط النزاعات الدولية بشكل منفرد، دون التورط في مواجهات دبلوماسية محتدمة تسبّب شللاً كاملاً لأعمال مجلس الأمن.

وبناءً على هذا المشهد، يخلص روسيل إلى أن الإدارة الأمريكية أصبحت باتت أمام حتمية إعادة تقييم استراتيجيتها الراهنة والبحث الجاد عن صيغ دبلوماسية أكثر توازناً وواقعية، إذا ما أرادت الحفاظ على فاعليتها وتجنب المزيد من الجمود والشلل في إدارة هذا الملف المعقد.

#الصحراء الغربية#الصين،#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

فضيحة الـ2.1 مليون يورو تلاحق رئيس حكومة فرنسا السابق.. إدوار فيليب أمام القضاء!

فضيحة الـ2.1 مليون يورو تلاحق رئيس حكومة فرنسا السابق.. إدوار فيليب أمام القضاء!

بوابة الجزائر الإخبارية: على وقع فضيحة مالية ثقيلة تهز الأوساط السياسية الفرنسية، وجد رئيس الحكومة الفرنسية السابق إدوار فيليب نفسه في قلب تحقيق قضائي يتعلق بشبهات تبديد المال العام وتضارب المصالح والمحسوبية، على خلفية صفقة مالية تتجاوز قيمتها مليوني يورو في مدينة لوهافر، لتفتح القضية مجدداً ملف العلاقة بين النفوذ السياسي وتسيير الأموال العمومية في فرنسا.

القضاء الفرنسي يستجوب المرشح الرئاسي إدوار فيليب بصفة "شاهد مساعد ...

وكشفت وكالة الأنباء الجزائرية أن القضية تتعلق بمبلغ قدره 2.154 مليون يورو، خصصته مجموعة لوهافر الحضرية لصالح جمعية LH French Tech، في إطار اتفاقية لتسيير وتنشيط المدينة الرقمية بالمنطقة، وسط شبهات بشأن ظروف إسناد المشروع وغياب المنافسة وتداخل المصالح السياسية.

فضيحة الـ2.1 مليون يورو تلاحق رئيس حكومة فرنسا السابق.. إدوار فيليب أمام القضاء!

اتفاقية بملايين اليوروهات تثير الشبهات

تعود تفاصيل القضية إلى يوليو 2020، عندما وقّع إدوار فيليب، بصفته رئيساً لمجموعة لوهافر الحضرية آنذاك، اتفاقية مع الجمعية المذكورة، والتي كانت تترأسها ستيفاني دو بازيلير بصفتها رئيسة متطوعة، وهي تشغل أيضاً منصباً منتخباً مكلفاً بالابتكار والرقمنة.

وبموجب الاتفاقية، كان من المفترض أن تحصل الجمعية على تعويض مالي عمومي بقيمة 2.154 مليون يورو على مدى أربع سنوات، رغم أنها كانت المرشح الوحيد للمشروع، وهو ما أثار تساؤلات بشأن احترام قواعد المنافسة والشفافية في إسناد الصفقات العمومية.

وتشير المعطيات القضائية إلى أن المجموعة الحضرية كانت قد دفعت نحو 1.15 مليون يورو للجمعية، قبل أن تقرر في مارس 2022 إنهاء الاتفاقية مبكراً، بسبب الصعوبات المالية التي واجهت الجمعية وعدم قدرتها على مواصلة تنفيذ التزاماتها.

تحقيق مالي وملاحقة قضائية تطال الملف

وتفجرت القضية إثر شكاوى تقدمت بها كورنيليا فيندايزن، وهي مسؤولة سابقة في الإدارة العامة للمجموعة الحضرية، بعدما أثارت تساؤلات بشأن احتمال وجود تضارب مصالح ومخالفات في تسيير الاتفاقية.

وبعد فتح تحقيق أولي من طرف النيابة الوطنية المالية الفرنسية في ديسمبر 2023، وإجراء عمليات تفتيش واستجواب في أفريل 2024، تطور الملف إلى تحقيق قضائي رسمي سنة 2026، بشأن شبهات تتعلق باختلاس الأموال العامة والمحسوبية والاستغلال غير القانوني للمصالح والتحرش المعنوي.

وفي آخر تطور للقضية، استمع قاضيان مختصان في التحقيقات المالية إلى إدوار فيليب يوم أمس الخميس ، ووُضع تحت صفة الشاهد المساعد، ما يضعه ضمن الأشخاص المعنيين بالتحقيق.

كما انضمت جمعية مكافحة الفساد الفرنسية «أنتيكور» إلى القضية بصفتها طرفاً مدنياً يوم 20 أكتوبر الجاري، في خطوة من شأنها أن تضيف بعداً جديداً للمسار القضائي.

وتكتسب القضية أهمية سياسية إضافية بالنظر إلى أن إدوار فيليب، الذي تولى رئاسة الحكومة الفرنسية بين عامي 2017 و2020، يُعد من أبرز الشخصيات السياسية الفرنسية، ويخوض المشهد السياسي بطموحات رئاسية.

وبين التحقيقات القضائية والأسئلة المتعلقة بظروف إسناد المشروع، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستكشفه التحقيقات المقبلة بشأن مصير الأموال العمومية والمسؤوليات المحتملة في هذه القضية التي باتت تضع ملف النزاهة السياسية في فرنسا تحت المجهر.

#إدوارد فيليب#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

وزير الاقتصاد الفرنسي يدق ناقوس الخطر: اقتصادنا يتجه نحو الاصطدام بالحائط إن لم نجد الحلول

وزير الاقتصاد الفرنسي يدق ناقوس الخطر: اقتصادنا يتجه نحو الاصطدام بالحائط إن لم نجد الحلول

بوابة الجزائر الإخبارية- دخل الاقتصاد الفرنسي مرحلة جمود وتراجع خطيرة باتت تهدد باستقرار البلاد المالي، حيث حذر وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي رولان لوكورنو يوم الجمعة، من أن الاقتصاد الوطني لن يستطيع التعافي إلا بضبط وإصلاح الميزانية المقررة لعام 2027. وأكد الوزير، في تصريحات لنشرة “فرانس إنفو” أن النمو الاقتصادي غاب تماما لثلاثة أرباع متتالية، مشيرا إلى أن النتيجة المباشرة لهذا التراجع تجعل الاقتصاد الفرنسي بحلول عام 2026 في حالة شلل تام وتوقف كامل عن النمو.
وتستند هذه التحذيرات الحكومية إلى البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (Insee)، والتي أظهرت انكماش الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا بنسبة 0.1% خلال الربع الثالث، بعد حالة من الركود في الربع الثاني وانكماش بنسبة 0.2% في الربع الأول. وأرجع الوزير هذا التدهور إلى “تلاق غير مسبوق” للصدمات الداخلية والخارجية، وعلى رأسها موجات الحرارة القياسية خلال الصيف إلى جانب التصاعد الجيوسياسي المحتدم حول مضيق هرمز والذي واصل تغذية ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالميا.
وأمام هذه التحديات، شدد لوكورنو على ضرورة إقرار مشروع ميزانية عام 2027 المطروح حاليا على البرلمان الفرنسي، والذي يستهدف خفض العجز العام إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 5.4% المسجلة في 2026 منبها إلى أن عدم تحقيق هذا التدارك المالي سيدفع فرنسا مباشرة نحو “الكارثة والجدار”. ورغم إصرار الحكومة على أن هذا الإجراء حتمي لطمأنة المستثمرين والشركات وتفادي أزمة مالية عميقة، إلا أن إقرار الميزانية يواجه ضبابية وسياسة انقسام معقدة داخل الجمعية الوطنية في ظل غياب أغلبية برلمانية واقتراب الاستحقاقات الرئاسية.

#الاقتصاد الفرنسي#انهيار
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

حظر التجوال في شوارع باريس والفرنسيون يتوعدون بمظاهرات كبرى في ساحة الجمهورية!

حظر التجوال في شوارع باريس والفرنسيون يتوعدون بمظاهرات كبرى في ساحة الجمهورية!

بوابة الجزائر الإخبارية / وكالات: أعلنت مديرية شرطة باريس، الجمعة، فرض حظر تجوال في ساحة الجمهورية ومنطقة” لي آل” بوسط العاصمة، بالتزامن مع الاحتجاجات المرتقبة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويسري الحظر من الساعة الحادية عشرة مساء السبت 31 أكتوبر إلى السادسة صباح الأحد 1 نوفمبر بالتوقيت المحلي، ويتكرر خلال الساعات نفسها ليلة الأحد إلى الاثنين 2 نوفمبر.

وتأتي الإجراءات مع دعوات نقابية ومن حركة “السترات الصفراء” إلى احتجاجات جديدة السبت، ضمن حراك بدأ بمطالب طلابية في سبتمبر، ثم اتسع ليشمل الاعتراض على ارتفاع الأسعار.

#احتجاجات فرنسا#باريس
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

استغاثة الكناري: طوارئ الهجرة تضع مدريد وموريتانيا تحت الضغط

استغاثة الكناري: طوارئ الهجرة تضع مدريد وموريتانيا تحت الضغط

بوابة الجزائر الإخبارية : تشهد الشواطئ الأطلسية تحولات متسارعة أدت إلى وضع الأقاليم الحدودية الأوروبية، وفي مقدمتها جزر الكناري، أمام ضغوط ميدانية وسياسية غير مسبوقة. وفي هذا السياق، يُبرز تصريح رئيس حكومة أرخبيل الكناري، فرناندو كلافيخو، عمق الأزمة التسييرية والهيكلية التي يواجهها الأرخبيل الإسباني نتيجة تسارع موجات الهجرة غير النظامية، حيث سجلت جزيرة “إل هييرو” وحدها دخول 2,776 مهاجراً من أصل 3,814 وصلوا خلال شهر أكتوبر الجاري.

ولم تعد مطالبة كلافيخو لمدريد بتفعيل تحرك دبلوماسي عاجل تجاه دول المنشأ والعبور (المغرب، موريتانيا، السنغال، وغامبيا) مجرد استجابة ظرفية لضغط الأرقام، بل تعكس إدراكاً متزايداً بعدم كفاية الحلول الأجهزة المحلية، وضرورة صياغة مقاربة شمولية تربط بين الدعم المالي والتشغيلي، ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر، وتفعيل انخراط وكالة “فرونتكس” الأوروبية.

ينقل هذا التصريح ملف الهجرة الأطلسية من دائرة الجدال الداخلي الإسباني إلى ساحة المسؤولية الأوروبية والإقليمية المشتركة. وفي هذا السياق، يرى مدير تحرير صحيفة “الصدى” الموريتانية، أحمد الدوه، في تصريح خاص لبوابة الجزائر، أن الأرقام المتداولة تعكس حجم الضغط الهائل؛ حيث استقبل الأرخبيل الإسباني 3814 مهاجراً خلال شهر أكتوبر الجاري فقط، وصل 2776 منهم إلى جزيرة “إل هييرو” وحدها وفق بيانات حكومة الكناري.حدود المقاربة الإسبانية والأوروبية

استغاثة الكناري: طوارئ الهجرة تضع مدريد وموريتانيا تحت الضغط

وفي تشخيصه لطبيعة التعامل الأوروبي مع الأزمة، يؤكد مدير تحرير صحيفة الصدى الموريتانية، أحمد الدوه، لبوابة الجزائر، أن مطالب رئيس حكومة الكناري تكشف بجلاء محدودية المقاربة التي اعتمدت طويلاً على تشديد الرقابة الأمنية والتعاون المباشر مع دول العبور، دون الذهاب نحو معالجة كافية للأسباب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الحقيقية للهجرة، أو إيجاد صيغة لضمان توزيع عادل لأعباء الاستقبال بين الدول الأوروبية.

ويضيف أحمد الدوه في تصريحه لبوابة الجزائر أن تراجع أعداد المهاجرين في فترات زمنية معينة لا يعني إطلاقاً انتهاء الظاهرة، بقدر ما يعكس تحولاً في المسارات وتغيراً في نقاط الانطلاق؛ وهو ما يجعل إدارة هذا الملف غير قابلة للاستمرار ضمن نطاق التدخلات الطارئة والمؤقتة، بل يتطلب استراتيجية أوروبية شاملة تدمج بين البعد الأمني، والتنمية المستدامة، والتعاون الإنساني، وتقاسم المسؤوليات.

انعكاسات الأزمة على الشراكة مع موريتانيا وإفريقيا

وحول القراءة المستقبلية للملف، يوضح مدير تحرير صحيفة الصدى، أحمد الدوه، لبوابة الجزائر، أن الضغوط الراهنة ستزيد حتماً من المحورية الجيوسياسية والأمنية لموريتانيا في الحسابات الإسبانية والأوروبية، باعتبارها الشريك الأبرز في ضبط وتأمين المسارات الأطلسية ومكافحة شبكات تهريب البشر.

ويرى أحمد الدوه، في حديثه لبوابة الجزائر، أن هذه التطورات قد تترجم عملياً إلى توسيع أطر التعاون الأمني والاستخباراتي مع نواكشوط، وضخ المزيد من الدعم المالي واللوجستي، مع ربط برامج الاستثمار بمدى نجاح جهود ضبط الحدود. إلا أنه يشدد في الوقت ذاته على أن هذا الوضع يضع دول العبور أمام تحدٍّ حقيقي يتطلب إيجاد توازن دقيق بين التزاماتها الأمنية ومصالحها الوطنية العليا، لضمان عدم اختزال علاقاتها التنموية مع الاتحاد الأوروبي في مجرد دور “حارس الحدود”.موريتانيا واختبار الشراكة المتوازنة

وفي ختام تصريحه لبوابة الجزائر، يشدد مدير تحرير صحيفة الصدى الموريتانية، أحمد الدوه، على أنه لا ينبغي لموريتانيا أن تسمح بتحويل موقعها الجغرافي الاستراتيجي إلى مجرد أدوات ضغط تُدار بها أزمات الحدود الأوروبية، بل يجب استثمار هذه اللحظة لبناء شراكة متوازنة ومكافئة تُراعي المصالح الوطنية الموريتانية، وتدعم التنمية المحلية وتوفير فرص العمل والاستقرار، مع الالتزام التام بحماية حقوق المهاجرين وصون كرامتهم.

ويخلص أحمد الدوه، عبر بوابة الجزائر، إلى أن استغاثة الكناري لا تمثل مجرد أزمة استقبال عابرة في أرخبيل إسباني، بل هي مؤشر صارخ على أن ملف الهجرة الأطلسية بات قضية إقليمية وأوروبية مشتركة يستحيل علاجها دون تجاوز النظرة الأمنية الضيقة والوصول إلى معالجة جذور الأزمة من ينابيعها الأصيلة.

#اسبانيا،#الغرب الإفريقي#مدريد،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

ليلة تحطم الأكاذيب على جدار وارسو .. سرديات محاولات الزّج بالجزائر في معركة كسر العظام بين روسيا وأوروبا تنهار

ليلة تحطم الأكاذيب على جدار وارسو .. سرديات محاولات الزّج بالجزائر في معركة كسر العظام بين روسيا وأوروبا تنهار

بوابة الجزائر الإخبارية : أصدرت الحكومة البولندية نفيًا رسميًا قاطعًا، تلاها بيان تفنيد حازم من السفارة الجزائرية في وارسو، للأنباء الكاذبة والادعاءات المغرضة التي زعمت تحليق طائرات عسكرية جزائرية محمّلة بالأسلحة فوق الأجواء البولندية. وأكد الجانبان خلو الأجواء البولندية تمامًا من أي رحلات مزعومة من هذا النوع، معتبرين هذه الشائعات أخبارًا زائفة تهدف إلى التضليل الإعلامي والإساءة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي هذا السياق أكد خبير شؤون الطيران، الدكتور الكابتن باسل عبيدات، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن روسيا تُعد من أكبر الدول المنتجة للأسلحة عالميًا وتمتلك قاعدة صناعية عسكرية ضخمة تشمل الطائرات المقاتلة والدبابات والصواريخ والمدفعية، غير أن استمرار الحرب في أوكرانيا والاستهلاك المهول للذخائر دفعها للاستعانة بمصادر خارجية لتعزيز مخزونها، كما حدث مع كوريا الشمالية التي زوّدتها بكميات كبيرة من قذائف المدفعية.وأوضح الدكتور باسل عبيدات أن الجزائر تمتلك صناعة عسكرية محلية تغطي الأسلحة الخفيفة وبعض أنواع الذخائر والمدرعات، إلا أن حجم إنتاجها وقدرتها على تصدير كميات ضخمة من الذخائر الثقيلة لا يزالان غير محددين بالكامل.

ليلة تحطم الأكاذيب على جدار وارسو .. سرديات محاولات الزّج بالجزائر في معركة كسر العظام بين روسيا وأوروبا تنهار

ولفت خبير الطيران إلى أنه من الناحية العسكرية لا تحتاج موسكو إلى الجزائر للحصول على تكنولوجيا تسليحية متطورة، لكنها قد تستفيد نظريًا من أي مصدر إضافي للذخائر في حال توفرت الكميات والمواصفات المطلوبة.وفيما يتصل بالطائرات العسكرية الجزائرية التي عبرت الأجواء البولندية باتجاه موسكو، جزم الدكتور الكابتن باسل عبيدات بأن هذه الرحلات لا تشكل بحد ذاتها دليلاً على نقل أسلحة، مسلطًا الضوء على نفي السفارة الجزائرية في وارسو لهذه الاتهامات استنادًا لتوضيحات القيادة العسكرية البولندية ذاتها.

وأضاف خبير شؤون الطيران أن اعتماد الجزائر التاريخي على السلاح الروسي يرجح كفة أن تكون هذه الرحلات مرتبطة بسياقات التعاون العسكري الروتيني، أو عمليات الصيانة، أو تبادل قطع الغيار والمعدات.واختتم الدكتور الكابتن باسل عبيدات تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالتأكيد على أنه رغم حاجة روسيا المستمرة لتعزيز مخزونها من الذخائر، فإنها ليست بحاجة للجزائر كمصدر للتكنولوجيا العسكرية، مشددًا على غياب أي أدلة موثوقة تثبت تزويد الجزائر لروسيا بالأسلحة، ومؤكدًا أن ربط حركة الطيران الجزائري بإمدادات عسكرية لموسكو لا يتعدى كونه مجرد تكهنات تفتقر إلى الحقائق الثابتة.

وفي سياق متصل، أكد العميد منير شحادة، عضو مجلس الإدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق بمجموعة حلول الاستخبارات الاستراتيجية، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر“، أن الشائعات العابرة للحدود لم تعد ظاهرة هامشية، بل أضحت جزءًا محوريًا من بيئة الصراع على النفوذ، حيث يُستخدم التضليل الإعلامي كأداة ضغط سياسي للتأثير في الرأي العام وصناع القرار، مشددًا على أن التحقق من المعلومات بات عنصرًا جوهريًا لحماية الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية للبلاد.

ليلة تحطم الأكاذيب على جدار وارسو .. سرديات محاولات الزّج بالجزائر في معركة كسر العظام بين روسيا وأوروبا تنهار

وأوضح العميد منير شحادة أن القضية المفتعلة بشأن تحليق طائرات عسكرية جزائرية فوق الأجواء البولندية—والتي جرى دحضها وتفنيدها رسميًا من القوات المسلحة البولندية والسفارة الجزائرية في وارسو عبر التأكيد على التزام الرحلات بالأطر القانونية والتصاريح الرسمية—تتجاوز مجرد نفي خبر كاذب، لتطرح سؤالاً استراتيجيًا أعمق حول مدى وجود أنماط تشويش تُستهدف من خلالها صورة الجزائر وموقعها في الشراكات الأوروبية.

ولفت كبير المستشارين لشؤون المشرق بمجموعة حلول الاستخبارات الاستراتيجية إلى ضرورة الفصل المهني بين ثلاث مسائل رئيسية، تتلخص في حقيقة وجود رحلة جوية، وطبيعة حمولتها، والادعاءات المغرضة حول تشكيلها لنشاط عسكري غير مشروع، موضحًا أن العبور القانوني لا يعني تلقائيًا نقل أسلحة، ومؤكدًا غياب أي أدلة مستقلة تثبت وجود عملية تضليل منظمة تقف خلفها جهة سياسية محددة، مما يفرض عدم بناء استنتاجات بلا قرائن قاطعة.

وأشار العميد شحادة إلى أن خطورة الأخبار المضللة تكمن في قدرتها الموضوعية على إثارة الشكوك والتشويش على العلاقات الثنائية والتعاون الاستراتيجي بين الجزائر والعواصم الأوروبية، مسلطًا الضوء على التطور الحاصل في أدوات التأثير الدولي التي تستثمر في سرعة انتشار الشائعات، وغموض المعلومات الأولية، وتكرار الادعاءات الفبركية لاستغلال الحساسيات الأمنية المرتبطة بالصراعات الدولية الراهنة.

وأضاف العميد منير شحادة أن مواجهة هذا النوع من التضليل لا تتوقف عند إصدار بيانات النفي التقليدية، بل تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التوثيق القانوني للأدلة الرقمية، واعتماد المسارات القضائية المناسبة وفق الأطر الدولية، إضافة إلى التفريق بين الأخطاء الصحفية العابرة والتضليل المنظم، وتفعيل التنسيق الدبلوماسي العابر للحدود لحماية سمعة المؤسسات الوطنية.

واختتم العميد منير شحادة تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالشدة على أن احتواء هذه القضايا دبلوماسيًا هو الخيار الأمثل لحماية المصالح الثنائية بين الجزائر وبولندة ومنع رهنها بروايات غير موثقة، مؤكدًا أن الاستجابة الفاعلة تقتضي اعتماد آليات إنذار مبكر لرصد الشائعات، ونشر التوضيحات الموثقة باللغات المحلية فورًا، مع ضرورة بناء قنوات اتصال مباشرة بين المؤسسات المختصة لقطع الطريق أمام محاولات التلاعب الإعلامي.

وفي السياق ذاته، أكد خبير القانون الدولي، الدكتور ميخائيل ماهر، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن الأخبار المضللة أضحت إحدى الأدوات الأكثر تأثيرًا وإرباكًا للحسابات الدبلوماسية في العلاقات الدولية المعاصرة، بالنظر لقدرتها على تشويه صور الدول وتوجيه الرأي العام، مشددًا على أن خطورة هذه الشائعات تتضاعف عندما تمس القضايا العسكرية والأمنية الحساسة التي ترتبط مباشرة بالسيادة الوطنية.

ليلة تحطم الأكاذيب على جدار وارسو .. سرديات محاولات الزّج بالجزائر في معركة كسر العظام بين روسيا وأوروبا تنهار

وأوضح الدكتور ميخائيل ماهر أن الادعاءات التي زكّت شائعة تحليق طائرات عسكرية جزائرية محملة بالأسلحة فوق الأجواء البولندية—والتي جرى دحضها وتفنيدها رسميًا من الجانبين البولندي والجزائري—تسلط الضوء على طبيعة التحديات الأمنية والإعلامية التي تواجه الدول في عصر التدفق السريع للمعلومات.

ولفت خبير القانون الدولي إلى أن الشائعة لم تعد مجرد خبر غير دقيق يمكن احتواؤه، بل تحولت إلى أداة ضغط سياسي تسعى لضرب الثقة وتثير التساؤلات حول طبيعة العلاقات الثنائية والالتزامات الدولية.

وأشار ميخائيل ماهر إلى أن الأنباء المرتبطة بالطيران العسكري تحمل حساسيات قصوى لاتصالها المباشر بالأمن القومي، موضحًا أن الترويج لادعاءات غير صحيحة حولها يهدف إلى إيجاد انطباعات خاطئة عن تحركات عسكرية أو تفاهمات سياسية وهمية.

وفيما يتصل بالتساؤلات حول ما إذا كانت هذه الفبركات تستهدف ضرب علاقات الجزائر مع العواصم الأوروبية وشراكاتها الاستراتيجية، دعا خبير القانون الدولي إلى الحذر والابتعاد عن الاستنتاجات العفوية، مؤكدًا أن الجزم بوجود حملات منظمة يقتضي التحقق القانوني والدقيق من مصادر النشر والقرائن التي تثبت القصد المتعمد للإضرار بالعلاقات بين الدول، ومشددًا على أن التحري والتدقيق مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الرسمية والوسائل الإعلامية لإحباط هذه الأدوات المضللة.

#الجزائر#بولندا،#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

الجزائر تكذب مزاعم عن تحليق طائرات جزائرية محمّلة بالأسلحة في أجواء بولندا

الجزائر تكذب مزاعم عن تحليق طائرات جزائرية محمّلة بالأسلحة في أجواء بولندا

بوابة الجزائر الإخبارية : نفت السفارة الجزائرية في وارسو صحة الادعاءات التي تداولتها بعض الجهات بشأن تحليق طائرات جزائرية محملة بالأسلحة فوق الأراضي البولندية، وذلك ردا على ما ورد في بيان قيادة العمليات للقوات المسلحة لجمهورية بولندا. 

الجزائر تكذب مزاعم عن تحليق طائرات جزائرية محمّلة بالأسلحة في أجواء بولندا

أوضحت السفارة الجزائرية في بيان رسمي أهمية التحقق من صحة المعلومات والرجوع إلى المصادر الرسمية. وأضاف بيان السفارة أن جميع رحلات الطائرات الجزائرية تُنَفَّذ في إطار الاحترام الصارم للمقتضيات القانونية الدولية والثنائية ذات الصلة، وبموجب التراخيص الممنوحة أصولا من دول العبور. وعادت السفارة لتؤكد على عدم نقل أي مواد خطرة من أي نوع كان على متن الطائرات الجزائرية.

الجزائر تكذب مزاعم عن تحليق طائرات جزائرية محمّلة بالأسلحة في أجواء بولندا

ومن جهة أخرى، جددت السفارة في ختام بيانها حرص الجزائر على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع جمهورية بولندا، مشيرة إلى عمق هذه العلاقات والتطلع لتطويرها مستقبلا.

الجزائر تكذب مزاعم عن تحليق طائرات جزائرية محمّلة بالأسلحة في أجواء بولندا
#الجزائر،بولندا
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الرئيس الجزائري يبعث برسالة إلى ملك إسبانيا.. وهذا فحواها!

الرئيس الجزائري يبعث برسالة إلى ملك إسبانيا.. وهذا فحواها!

بوابة الجزائر الإخبارية: بعث الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون برسالة إلى فيليبي السادس ملك إسبانيا على إثر حادث تصادم قطارين المأساوي بطليطلة الإسبانية.

الرئيس الجزائري يبعث برسالة إلى ملك إسبانيا.. وهذا فحواها!

وكشفت الرئاسة الجزائرية في بيان لها عن فحوى الرسالة التي وجهها الرئيس الجزائري إلى ملك إسبانيا.

وجاء في نص الرسالة حسب بيان الرئاسة الجزائرية : “جلالة الـملك في هذا الظّرف الصّعب الأليم وبلدكم الصّديق يعيش فاجعة تصادم قطارين بطليطلة أدّى إلى خسائر فادحة من الضّحايا والـمصابين أُعرب لجلالتكم وللشّعب الإسباني الصّديق باسم الجزائر شعبًا وحكومةً وأصالةً عن نفسي عن بالغ التأثّر وصادق التّعاطف وخالص التّضامن وأنتم تواجهون الأثر الأليم لهذا الحادث الـمُفجع”.

الرئيس الجزائري يبعث برسالة إلى ملك إسبانيا.. وهذا فحواها!

وأضاف الرئيس تبون : “إنّني إذ أتقدم بخالص التّعازي وأصدق المواساة لكم ولعائلات الضّحايا والشّعب الإسباني الصّديق أُؤكّد التّضامن المطلق والتّعاطف الصّادق مع جلالتكم ومع الحكومة والشّعب الإسباني في هذه المحنة القاسية واثقًا من أنّ حكومتكم الموقّرة قادرة على تخفيف آثارها ومتمنّيًا للمصابين الشّفاء العاجل”.

الرئيس الجزائري يبعث برسالة إلى ملك إسبانيا.. وهذا فحواها!

وختم رسالته بالقول : “تفضلوا جلالة الملك بقبول أسمى عبارات التّقدير والاحترام”.

#إسبانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي