السبت, 31 أكتوبر 2026 • 13:05 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي) اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية بتيميمون شرعية التواجد الأممي: كيف يحمي القانون الدولي بعثة “المينورسو” في مرحلة الفراغ الإجرائي؟ الجزائر من أروقة الأمم المتحدة.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب الجزائر تسرّع إنجاز خط السكة الحديدية نحو تمنراست.. مشروع استراتيجي لربط الشمال بالجنوب قبل نهاية 2028 ممثل البوليساريو لدى الأمم المتحدة سيدي محمد عمار لبوابة الجزائر: الفيتو الروسي أحبط المشروع الأمريكي والجزائر سجلت موقفًا تاريخيًا دفاعًا عن تقرير المصير التنين الصيني ينسف الأوهام المغربية ومشروع القرار الأمريكي مسخرة سياسية زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية الجزائر تزلزل مجلس الأمن: لا شرعية للقرارات المفروضة … وحق تقرير المصير خط أحمر لا مساومة فيه روسيا تهاجم الانحياز الأمريكي وتؤكد: لا يمكن إسقاط حق الاستفتاء أو تصفية الاستعمار عن الصحراء الغربية
شارك المقال

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

• الكاتب(ة): سارة معمري • 0 تعليق • 1 مشاهدة
إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

مقال رأي بقلم: محمد قنديل مدوّن، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل

بوابة الجزائر الإخبارية: لم يكن بلاغ الديوان الملكي المخزني الصادر عقب زلزال الفيتو الروسي بمجلس الأمن مجرد بيان بروتوكولي لتدبير تداعيات إنتكاسة دبلوماسية، بل وثيقة إرتباك سياسي وإعتراف غير مباشر بإفلاس الرهانات التي ظل القصر يراهن عليها لعقود. فبعدما إقتاتت المنظومة المخزنية على أوهام ( الشرعية الدولية )، وحاولت توظيف قرارات مجلس الأمن المتعاقبة لتكريس إحتلال الصحراء الغربية، وجدت نفسها أمام واقع دبلوماسي مغاير تماماً لحساباتها.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)
محمد قنديل مدوّن، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل

الفيتو الروسي أسقط المشروع الأمريكي الرامي إلى تجاوز خيار الإستفتاء وتكريس الأمر الواقع، لكن أبواق البلاط سارعت إلى ممارسة هوايتها المعتادة.. تحويل الهزيمة إلى إنتصار، والإنتكاسة إلى ( إنجاز تاريخي )، وإلباس العجز ثوب السيادة عبر إعلان ( عيد الوحدة ).
إنها بهلوانية سياسية مكشوفة، يحاول من خلالها القصر ومخزنه تسويق فشل واشنطن في تمرير مشروعها بإعتباره إنتصاراً مغربياً، وإيهام الداخل بأن مجرد تعثر المسار الأممي يعني حسم النزاع لصالح الإحتلال، والحقيقة أن الدعاية المخزنية لا تستطيع تغيير موازين القانون الدولي، ولا محو حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

لقد سقط القناع عن منظومة جعلت من قضية الصحراء الغربية أداة لتخدير المغاربة وإبتزازهم سياسياً وإقتصادياً، وحوّلت شعار ( الوحدة الترابية ) إلى مظلة لتبرير الإستبداد ونهب الثروات وإسكات الأصوات المعارضة.

لأكثر من نصف قرن، أستُنزفت مقدرات البلاد، ودُفعت الأجيال إلى تحمل كلفة صراع لم يكن للشعب المغربي قرار مستقل في تدبيره، بينما ظل القصر يحتكر القرار والثروة والسلطة… واليوم، وبعد إنكشاف هشاشة رهاناته الدبلوماسية، يبدو المخزن مستعداً لإعادة إنتاج المغامرة نفسها، ولو كان الثمن مزيداً من الفقر والتهميش والعسكرة، ومزيداً من الزج بالشعب في صراعات مفتوحة… فالنظام الذي يعجز عن بناء دولة المواطنة والعدالة والكرامة، لا يجد ما يقدمه سوى تعبئة وطنية مصطنعة، وأعداء خارجيين يختلقهم لتغطية عجزه الداخلي.

والأخطر من ذلك أن إرتهان القرار المغربي للتحالف الصهيوني، تحت غطاء التطبيع والشراكة الأمنية والعسكرية ( الحماية )، قد فتح الباب أمام إختراق عميق لمؤسسات الدولة ومفاصلها الإستراتيجية، فالتطبيع الذي سوّقه القصر بإعتباره مكسباً دبلوماسياً لم يكن مجرد تبادل علاقات ومصالح، بل أصبح مدخلاً لتوسيع النفوذ الأمني والعسكري والسياسي الإسرائيلي داخل المغرب، وفي ظل هذا الإرتهان، تتجاوز المخاطر حدود النزاع الصحراوي لتطال إستقلال القرار الوطني ووحدة النسيج الإجتماعي ومستقبل الدولة نفسها.

إن تحويل المغرب إلى قاعدة صهيونية متقدمة لخدمة حسابات إقليمية ودولية لا علاقة لها بمصالح الشعب يضع البلاد أمام مخاطر إستراتيجية حقيقية، ويجعل من حماية العرش أولوية تتقدم على حماية الوطن والمواطنين.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

فالمفارقة الفاضحة أن النظام الذي يرفع شعار الوحدة يمعن في تعميق عوامل الإنقسام والتبعية، ويضع مستقبل البلاد رهينة تحالفات لا يملك الشعب المغربي حق مساءلتها أو تقرير مصيرها.

ولا يمكن فصل هذا المسار عن الدور الإماراتي الذي تحول إلى رافعة مالية وسياسية وعسكرية لمحاور إقليمية تتقاطع مصالحها مع المشروع الصهيوني، فالعلاقة بين أبوظبي والرباط لم تعد مجرد تعاون تقليدي بين كيانين، بل أصبحت جزءاً من شبكة تحالفات تتداخل فيها المصالح الأمنية والعسكرية والإقتصادية، والتبعية العمياء للمشروع الصهيوني، حيث تُستخدم فيها الأموال والنفوذ لتثبيت أنظمة الإستبداد وتوسيع مجال الهيمنة.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

والمأساة أن المواطن المغربي يُطلب منه دفع فاتورة هذه السياسات من قوته ومستقبله، بينما تُنفق الموارد على سباق التسلح وتضخيم النفوذ الخارجي وصناعة إنتصارات إعلامية لا وجود لها إلا في بلاغات القصر وأبواق المخزن.

إن المغرب ليس ملكية خاصة للعرش، ولا خزينة مفتوحة لتمويل مغامرات المحاور، ولا ساحة خلفية لتصفية حسابات القوى الإقليمية.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

أما الإدعاء بأن تعثر مجلس الأمن أو إنتهاء تفويض بعثة المينورسو يمكن أن يضع حداً للملف دولياً، فهو تضليل سياسي وقانوني لا يصمد أمام أبسط قواعد القانون الدولي، فبعثة المينورسو أُنشئت في سياق خطة التسوية الأممية المرتبطة بتنظيم الإستفتاء، وإستمرار النزاع أو تعثر آليات التسوية لا يلغي الصفة الدولية للإقليم، ولا يحوّل الإحتلال إلى سيادة معترف بها، ولا يسقط حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، كما أن أي تغيير في وضع البعثة أو طبيعة تفويضها لا يمنح الرباط تفويضاً بالتصرف في مستقبل الإقليم من جانب واحد، وهنا تتجلى المفارقة الكبرى.. الكيان الذي ظل يتشبث بالمظلة الأممية حين تخدم مصالحه، يريد اليوم التنصل من مرجعيتها حين تعجز عن فرض أجندته، إنه إنتقاء إنتهازي للشرعية الدولية، لا إيمان بالقانون ولا إحترام لقرارات المؤسسات الأممية.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

ومن هنا، فإن الإحتفال بما يسمى ( عيد الوحدة ) عقب هذه الإنتكاسة ليس سوى محاولة بائسة لستر عورة الفشل السياسي، وتخدير الرأي العام بشعارات لا تسندها الوقائع، فكيف يتحدث القصر عن إنتصار تاريخي بعدما عجز حليفه الأمريكي عن تمرير مشروعه؟ وكيف يحوّل تعثر المسار الأممي إلى شهادة سيادة، بينما يظل النزاع قائماً وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير معترفاً به دولياً؟ وأي منطق هذا الذي يعتبر غياب المينورسو أو تقليص دورها مكسباً، بعدما ظل النظام يوظف وجودها لعقود في إدارة النزاع وتجميد إنفجاراته؟

لقد تحول بلاغ الديوان الملكي إلى صك إفلاس سياسي لمنظومة لا تجيد سوى صناعة الأوهام وتصدير الأزمات، لكن الخطر الحقيقي لا يكمن في سقوط رهان دبلوماسي بعينه، بل في إصرار القصر على مواصلة النهج ذاته.. إستنزاف المغرب، وإرتهان قراره، وتوظيف قضية الصحراء الغربية لتبرير الإستبداد، وتوسيع الإختراق الخارجي على حساب السيادة الوطنية.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

إن إنقاذ البلاد من هذا المسار لا يكون بتقديس العرش ولا بترديد شعاراته، بل بكسر إحتكار السلطة والثروة، وإسقاط منظومة الإستبداد المخزنية، وإستعادة القرار الوطني من قبضة التحالفات المشبوهة، وقطع الطريق أمام تحويل المغرب إلى أداة في مشاريع الهيمنة الصهيونية والإقليمية.

كما أن السلام الحقيقي في المنطقة لن يُبنى على الإحتلال ولا على الإنكار ولا على فرض الأمر الواقع، بل بالإعتراف الصريح بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وفتح الطريق أمام حل عادل يضع حداً لعقود من الصراع والإستنزاف، أما بهلوانية البلاط، مهما علت أصواتها، فلن تحول الهزيمة إلى نصر، ولن تمنح الإحتلال شرعية لا يملكها.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

ختاما؛ وفي ظل الوضع الإجتماعي والحقوقي والإقتصادي الكارثي الذي يرزح تحته الشعب المغربي، حيث تتفاقم معدلات الفقر والبطالة، وتتآكل القدرة الشرائية بفعل الغلاء وتفشي الريع وخصخصة المقدرات الوطنية، لم يعد المواطن البسيط يجد في سياسات المخزن سوى مزيد من الإفقار والتهميش وإنسداد الأفق. فالمنظومة التي حكمت بالحديد والنار، وجعلت من المقاربة الأمنية وسيلة لتكميم الأفواه وإعتقال الأصوات الحرة وملاحقة النشطاء، أثبتت عجزها عن تقديم أي مشروع تنموي حقيقي، وانكشفت صبيانيتها السياسية والدبلوماسية أمام وعي شعبي لم تعد تنطلي عليه مسرحيات البلاط وأوهام إنتصاراته الوهمية.

قد يبدو الصمت مخيماً على الشارع المغربي تحت وطأة القمع والترهيب، لكنه لا يعني القبول بالأمر الواقع، ولا إستعداد المغاربة لمواصلة التضحية بقوت أبنائهم ومستقبل أجيالهم من أجل ضمان بقاء عرش مستبد وشبكة من المستفيدين من ريع السلطة والحرب والأزمات.

إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)

لقد أستُنزفت ثروات البلاد لأزيد من نصف قرن تحت ذريعة ( القضية الوطنية )، وتآكلت قدرة هذا الخطاب على تعبئة الجماهير، بعدما باتت قطاعات واسعة من الشعب تربط بين إستمرار السياسات التوسعية في الصحراء الغربية وبين إستمرار الفقر والقمع ومصادرة الحريات داخل المغرب، وما الغليان الإجتماعي والإحتجاجات القطاعية المتصاعدة إلا مؤشرات على عمق الأزمة وإنسداد منافذ الإصلاح الحقيقي.

لن يظل المغاربة إلى الأبد وقوداً لمغامرات عصابة تضع بقاءها فوق مصالح الوطن، وترهن القرار الوطني للتحالفات الخارجية والمخططات الصهيونية.

فمهما طال زمن القبضة الأمنية، لن يكون القمع بديلاً عن الشرعية، ولا الترهيب ضمانة أبدية لإستمرار الإستبداد؛ وستأتي لحظة يستعيد فيها الشعب المغربي حقه في الحرية والكرامة والسيادة على ثرواته ومقدراته، ويضع حداً لعهد إحتكار السلطة ونهب الوطن.

#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية بتيميمون

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية بتيميمون

في تظاهرة تجمع بين التميز الرياضي والترويج للسياحة الصحراوية بمشاركة 680 متنافسًا من 50 ولاية

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل مؤسسة اتصالات الجزائر دعم المبادرات الرياضية والتربوية، من خلال رعايتها الرسمية للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية المدرسية لكرة القدم والكرة الطائرة على الرمال، التي تحتضنها ولاية تيميمون من 28 أكتوبر إلى 2 نوفمبر 2026، بمشاركة 680 تلميذًا يمثلون 50 ولاية.

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية بتيميمون

و حسب بيان للمؤسسة فإن رعاية اتصالات الجزائر لهذه التظاهرة تندرج في إطار مساهمتها في دعم الأنشطة الرياضية والتربوية، ومرافقة الفعاليات الوطنية الهادفة إلى تشجيع الشباب وترقية الرياضة المدرسية، إلى جانب تثمين التنوع السياحي والثقافي الذي تزخر به الجزائر.

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية بتيميمون

وتُنظَّم هذه البطولة تحت رعاية وزارة التربية الوطنية، من طرف الرابطة الولائية للرياضة المدرسية، بمساهمة مديرية التربية ومديرية الشباب والرياضة لولاية تيميمون، بهدف تشجيع المواهب الشابة، وتعزيز الروح الرياضية والتنافس والعمل الجماعي بين التلاميذ.

وتتميز الطبعة الثالثة بمشاركة واسعة لتلاميذ من مختلف ولايات الوطن، ما يتيح لهم فرصة التلاقي والتنافس في أجواء رياضية تجمع بين النشاط البدني وروح التحدي والتبادل الثقافي.

اتصالات الجزائر الراعي الرسمي للطبعة الثالثة من البطولة الوطنية للرياضة المدرسية بتيميمون

وإلى جانب بعدها الرياضي والتربوي، تشكل البطولة فرصة للتعريف بالمقومات السياحية التي تزخر بها ولاية تيميمون، المعروفة بـ«الواحة الحمراء»، بما يساهم في الترويج للسياحة الداخلية وإبراز ثراء الجنوب الكبير.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

شرعية التواجد الأممي: كيف يحمي القانون الدولي بعثة “المينورسو” في مرحلة الفراغ الإجرائي؟

شرعية التواجد الأممي: كيف يحمي القانون الدولي بعثة “المينورسو” في مرحلة الفراغ الإجرائي؟

بوابة الجزائر الإخبارية : حين يدخل النزاع الدبلوماسي مرحلة تقاطع الإرادات وتتباين فيها التفسيرات السياسية لمدى صلاحية البعثات الأممية، يقف النظام القانوني الدولي عند فاصل دقيق بين العمليات السياسية الفاعلة والمسار الإداري المحض. ففي حالة عدم صدور قرار تمديد صريح من مجلس الأمن ودخول البعثة في حالة فراغ تشريعي، لا تعني هذه اللحظة تبخراً فورياً للوجود الأممي؛ إذ تنص القواعد المنظمة لحفظ السلام على توقف الأعمال التشغيلية والسياسية الميدانية الجديدة بالكامل، بينما تظل الأمانة العامة للأمم المتحدة والأمين العام متمتعتين بسلطة تسيير “الأعمال الاعتيادية وحفظ الأمن” كحد أدنى إلزامي لحين صدور تعليمات صريحة ومنظمة من مجلس الأمن بكيفية التصفية أو الإجلاء الآمن.

وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أن فعندما يصدر عن الخارجية المغربية إعلان مدوٍ يُلوّح بنهاية مهمة بعثة “المينورسو” وكأن الأمر يتصل بقرار تنفيذي داخلي لإغلاق مقر مؤسسة محلية، فإن هذا الطرح يصطدم بشكل مباشر بجدار القانون الدولي الصارم.

شرعية التواجد الأممي: كيف يحمي القانون الدولي بعثة “المينورسو” في مرحلة الفراغ الإجرائي؟

ويوضح الدكتور مهران أن محاولة تصوير حالة الفراغ التشريعي المؤقت أو عدم التمديد الفوري على أنه طرد ميكانيكي أو تجريد فوري للبعثة من شرعيتها تعكس فهماً مقلوباً لأحكام المعاهدات الدولية والتزامات حفظ السلام.

بطلان الإنهاء الأحادي وقاعدة الموازنة القانونية

تقتضي القواعد المستقرة في النظام الإداري والدولي أن البعثات الأممية لا تُنسخ بقرارات أحادية الجانب، بل تتبع تسلسلاً هرمياً محصناً. وحسب ما يبيّنه الدكتور محمد مهران لبوابة الجزائر:
“إن محاولة فرض خيار الإنهاء الأحادي للبعثة تصطدم بمبدأ الموازنة القانونية وميثاق الأمم المتحدة. فلا يوجد نص في اتفاقيات وضع القوات (SOFA) يمنح الدولة المستضيفة سلطة إلغاء وجود البعثة بمجرد بيان إعلامي أو قرار منفرد. وبما أن بعثة المينورسو أُنشئت بموجب القرار 690 الصادر عن مجلس الأمن، فإن إنهاء وجودها أو سحب ولايتها لا يتم قانوناً إلا عبر قرار صريح ومماثل صادر عن مجلس الأمن نفسه. ومن ثم، فإن الإعلانات الأحاديّة تنزل منزلة الأقوال السياسية المرسلة التي لا تُغير من التزامات البعثة الدولية شيئاً.”

شرعية التواجد الأممي: كيف يحمي القانون الدولي بعثة “المينورسو” في مرحلة الفراغ الإجرائي؟

ويشير الدكتور مهران إلى أن هذه القراءة تثبت أن مواقف الطرف المستضيف لا تملك قوة إلغاء التفويض الدولي؛ فالشرعية التي تتمتع بها البعثة نابعة من الإرادة الجماعية للدول الأعضاء في مجلس الأمن وليس من الرضا المحلي المتقلب.
المحور الثاني: سلطة تسيير الأعمال واستمرار الحصانة الإدارية
حين تقع البعثة في مرحلة عدم تجديد التفويض الميداني الصريح، لا يعني ذلك تبخرها المباشر أو خضوعها لطريق الإجلاء القسري. وفي هذا الشأن، يضيف الدكتور محمد مهران موضحاً لبوابة الجزائر:
“إن حالة الفراغ التشريعي المؤقت لا تُسقط الحماية الدولية ولا تسحب الاختصاص الإداري من الأمانة العامة للأمم المتحدة. فالقانون الدولي يمنح الأمين العام والأمانة العامة الولاية الحصرية المباشرة لتسيير الأعمال الاعتيادية للبعثة، وحماية الأفراد والأصول، وإدارة الترتيبات الأمنية إلى حين صدور تعليمات واضحة ومحددة من مجلس الأمن تنظم عمليات التصفية أو الانسحاب. وبناءً عليه، فإن البقاء الميداني الحالي للمينورسو لا يمثل استمراراً للأنشطة السياسية بقدر ما يعكس تفويضاً أممياً مستقلاً لحفظ أمن الموظفين وتسيير شؤون المقرات، بعيداً عن أي إملاءات سياسية أو ضغوط ميدانية.”

ويختتم الدكتور محمد مهران تحليله بالتأكيد على أن محاولات فرض أمر واقع بلغة “طي الصفحة” تتهاوى أمام قواعد الإدارة الدولية؛ فوجود المقرات والأطقم الأممية في موقعها يظل محكوماً بالمرجعية القانونية في نيويورك، مما يمنع تحويل التضليل الإعلامي إلى إجراء قانوني نافذ.

#الصحراء الغربية،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر من أروقة الأمم المتحدة.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب

الجزائر من أروقة الأمم المتحدة.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب

بوابة الجزائر الإخبارية : في مواجهة صمت دولي مزمن وانحرافات مستمرة عن مسار الشرعية الدولية، يُعدّ خطاب سعادة السفير عمار بن جامع، المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، وثيقة دبلوماسية تاريخية جريئة تكشف خفايا أروقة مجلس الأمن. بكلمات قاطعة ورؤية ثاقبة تقسم تفاصيل النزاع في الصحراء الغربية إلى ستة محاور جوهرية (من “حامل القلم” إلى “البعد الإنساني”)، يوجه السفير بن جامع رسائل لا لبس فيها حول عدالة القضية الصحراوية، وخطورة محاولات شرعنة الأمر الواقع، والدفاع المستميت عن حق الشعوب في تقرير مصيرها دون إكراه أو مساومة.

وفي قراءة لهذا الموقف الوازن، يؤكد سيد احمد اليداسي، رئيس منظمة عدالة البريطانية وممثل لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لبوابة الجزائر، أن المرافعة الجزائرية قد شكلت درعاً قانونياً وسياسياً يحمي الشرعية الدولية من الانزلاق نحو شرعنة شريعة الغاب، ويضع الأمم المتحدة أمام مسؤوليتها التاريخية في إنهاء آخر مستعمرة في إفريقيا.


دلالات تفنيد النص الأممي عبر الكلمات المفتاحية


استند السفير عمار بن جامع في تفنيده لمشاريع القرارات الأممية إلى مقاربة نقدية تفكيكية تعري الانحرافات الإجرائية والموضوعية، مستخدماً مفاهيم مركزية ذات حمولة قانونية وسياسية عميقة. وفي هذا السياق، يوضح سيد احمد اليداسي أن انتقاد مفهوم “حامل القلم” واحتكار صياغة النصوص يبرز رفض الجزائر الشديد لاحتكار دولة واحدة لصياغة القرارات بطريقة غير شفافة ومقصية للتوافق الحقيقي، مؤكداً أن “حامل القلم” لا ينبغي أن يحول النصوص الأممية إلى صكوك لخدمة أجندات أحادية أو فرض مقاربات ضيقة تخدم الاحتلال، بل يجب أن تعكس صياغة القرارات توافق أعضاء المجلس وتلتزم التزاماً حرفياً بقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن المتعلقة بتصفية الاستعمار.


ويضيف سيد احمد اليداسي أن تركيز الجزائر على مفصل “السيادة” يكرّس حقيقة أنها حق غير قابل للتصرف وأنها للشعب الصحراوي وحده، حيث لا يمكن لأي قوة احتلال أو صفقة سياسية جانبية أن تمنح شرعية وهمية لسيادة مزعومة، مذكراً المجتمع الدولي بأن الصحراء الغربية إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي ومدرج في جدول أعمال لجنة تصفية الاستعمار الرابعة، وأن أي محاولة للالتفاف على السيادة الحقيقية للشعب الصحراوي باطلة قانوناً وعديمة الأثر.

الجزائر من أروقة الأمم المتحدة.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب

كما يشير سيد احمد اليداسي إلى أن تحذير الجزائر الصارم من رفض “الأمر الواقع” يمثل تنبيهاً حاسماً من محاولات تطبيع الاحتلال وشرعنة السياسات الأحادية الرامية إلى فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض عبر الاستيطان واستنزاف الثروات، مشدداً على أن الشرعية الدولية لا تُبنى على التقادم ولا على فرض القوة العسكرية، وأن تقديس القوانين الدولية يقتضي إزالة آثار الاحتلال لا الاعتراف به كأمر واقع لا يمكن تغييره.


الأبعاد السياسية والإنسانية لتحذير السفير بن جامع من ابتزاز اللاجئين


شكّل التحذير الذي أطلقته الجزائر بشأن محاولات تحويل قضية اللاجئين الصحراويين إلى أداة ابتزاز أو تهجير قسري صفعة دبلوماسية للمقاربات الخبيثة التي تسعى لتفريغ النزاع من مضمونه السياسي والإنساني.

وهنا يرى سيد احمد اليداسي أن الأبعاد السياسية لهذا التحذير تتمثل في إحباط محاولات الالتفاف على تقرير المصير وقطع الطريق أمام الأطراف التي تسعى لحصر القضية الصحراوية في إطار إنساني بحت أو تدبير مخيمات للاجئين متجاهلة الجوهر الحقيقي للنزاع وهو حق الشعب الصحراوي في الاستقلال وتحديد مصيره عبر استفتاء حر ونزيه، فضلاً عن فضح التوظيف السياسي للملفات الإنسانية وعرّي مساعي ربط المساعدات بشروط سياسية مجحفة أو محاولة هندسة ديموغرافية للإقليم المحتل.


وعلى الصعيد الإنساني، يؤكد سيد احمد اليداسي أن الجزائر تدافع باستماتة عن حقوق اللاجئين الصحراويين المعترف بها دولياً رافضة أي محاولات لابتزازهم في لقمة عيشهم أو تقليص المساعدات الدولية بدوافع سياسية مشبوهة تهدف للضغط عليهم لتقديم تنازلات وجودية، إلى جانب تذكير الطرح الجزائري للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بمسؤوليتهما القانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين الصحراويين إلى حين تمكينهم من العودة الطوعية والآمنة إلى وطنهم الأصلي باعتبار اللجوء حالة مؤقتة لا يمكن ترويضها أو استغلالها للضغط على عدالة القضية.

#الصحراء الغربية،#الفيتو،#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الشريط الرئيسي
شارك المقال

التنين الصيني ينسف الأوهام المغربية ومشروع القرار الأمريكي مسخرة سياسية

التنين الصيني ينسف الأوهام المغربية ومشروع القرار الأمريكي مسخرة سياسية

بوابة الجزائر الاخبارية – جددت جمهورية الصين الشعبية موقفها الثابت والداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، مؤكدة أن قرارات مجلس الأمن المتعلقة بقضية الصحراء الغربية تمثل الأساس المهم والركيزة لحل النزاع. وفي كلمة لها خلال جلسة مجلس الأمن، أبرزت بكين الدور المهم الذي لعبته بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينوروسو) في الحفاظ على الاستقرار على الأرض، منع التصعيد، حماية المدنيين، وخلق الظروف المواتية للمضي قدماً نحو تسوية سياسية عادلة ودائمة لمسألة الصحراء الغربية.

التنين الصيني ينسف الأوهام المغربية ومشروع القرار الأمريكي مسخرة سياسية

وفي معرض انتقادها لمسار صياغة القرارات، أعربت الصين عن أسفها لعدم بناء مشروع القرار المطروح على إطار قرارات مجلس الأمن السابقة وعدم أخذه بعين الاعتبار لنتيجة محددة مسبقاً. كما انتقدت بشدة “حامل القلم” لعدم إعطائه أعضاء المجلس وقتاً كافياً لإجراء مشاورات إضافية، سيما في ظل التباينات الواضحة بين الأطراف مشددة على أن مشروع القرار بصيغته تلك لا يسمح بالتعاون والوحدة ولا يسهم في تحقيق تسوية سياسية حقيقية.
وشددت بكين على أن المسؤولية الأساسية لمجلس الأمن تكمن في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وبأن أعمال المجلس يجب أن تساعد على بناء الثقة بين كل الأطراف لا أن تكون أداة لممارسة الضغط السياسي أو تمديد الولايات بطرق غير توافقية، مؤكدة التزامها المطلق بالمرجعيات الدولية المنصفة للعدالة الصحراوية.

#الصين الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

بوابة الجزائر الإخبارية : سادت أروقة مجلس الأمن الدولي حالة من الذهول الدبلوماسي أربكت حسابات واشنطن وحليفها المغربي، إثر انكسار المخطط الأمريكي لتصفية القضية الصحراوية وقبرها قانونياً وسياسياً تحت قبة نيويورك. فقد تهاوت الصياغة الأمريكية المفصّلة على مقاس أطروحة الحكم الذاتي أمام صخرة “الفيتو” الروسي التاريخي، الذي منع تضييع جوهر قضية تصفية الاستعمار الأخيرة في أفريقيا، وأحبط مناورة واشنطن الهادفة إلى تجريد البعثة الأممية من اسمها ورمزيتها القانونية من خلال إلغاء حرف الـ”R” الدال على “الاستفتاء”.ولم تقف الانتكاسة الدبلوماسية للتحالف الأمريكي-المغربي عند استخدام موسكو لحق النقض، بل تعدتها إلى عرقلة كاشفة وسقوط أخلاقي وسياسي مدوٍّ للنهج الأمريكي أحادي الجانب. وقد تجسد ذلك في الموقف الصيني الصارم الذي فضح كواليس الصياغات الفوقية وإملاءات “حامل القلم”، معرياً محاولات فرض أمر واقع مسبق وممارسة الضغوط القسرية للالتفاف على مرجعيات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن القاضية بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه السامي وغير القابل للتصرف في تقرير مصيره.إن هذه التطورات العاصفة، التي تخللها فيتو أمريكي مضاد ضد مشروع القرار الروسي، تؤكد بصورة قاطعة سقوط أوهام “الحسم السريع” وسياسة فرض الأمر الواقع في الصحراء الغربية المحتلة. فقد أثبتت واقعة نيويورك أن الشرعية الدولية عصية على المساومات الثنائية والصفقات الإقليمية، وأن أي مسعى لتجاوز حق الشعب الصحراوي لن يحصد سوى انسداد الخيارات وانكشاف التخبط لدى الأطراف التي توهمت قدرتها على مصادرة مسار التاريخ.

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

وفي هذا السياق يؤكد ديمتري بريجع، مدير مركز الدراسات الأوراسية لبوابة الجزائر، أن استخدام روسيا لحق النقض «الفيتو» لا يمكن اعتباره مجرد رد فعل دبلوماسي عابر، بل يمثل قراراً استراتيجياً ومبدئياً يرتكز على ركيزتين أساسيتين تسعيان لحماية النظام الدولي من التداعي.

يوضح ديمتري بريجع أن الركيزة الأولى تتمثل في الحفاظ على هيبة قرارات مجلس الأمن ومرجعيات القانون الدولي التي تحاول واشنطن العبث بها عبر فرض حلول أحادية الجانب تفصيلاً على مقاس الاحتلال المغربي.

يشير ديمتري بريجع إلى أن الركيزة الثانية تقوم على رفض سياسة الهيمنة وتفريغ المؤسسات الأممية من محتواها، لا سيما من خلال محاولة شطب رمزية بعثة «المينورسو» وحرفها الأساسي المتمثل في حرف «R» المرتبط بالاستفتاء.يختتم ديمتري بريجع بالتأكيد على أن موسكو أرادت من خلال هذه الخطوة رسم خط أحمر واضح يفيد بأن الأمن الإقليمي في شمال أفريقيا وقضايا تصفية الاستعمار لا يمكن هندستها خلف الكواليس أو تمريرها عبر صفقات القوة، بل يجب أن تخضع حصراً للتوافق والشرعية الدولية البحتة.

تحذير صيني من تآكل المنظومة الدولية.. الالتفاف على حق تقرير المصير لن يصنع سلاماً

وفي ذات السياق، يصرح المحلل السياسي يحي تشو شيوان لبوابة الجزائر بأن الموقف الصيني الذي عبّر عنه السفير بوضوح يعكس قلقاً عميقاً ومتزايداً حيال تآكل العمل متعدد الأطراف داخل مجلس الأمن.ويوضح يحي تشو شيوان أن لجوء حامل القلم الأمريكي إلى فرض نصوص معدّة مسبقاً وتهميش مشاورات الأعضاء، إلى جانب ممارسة ضغوط غير مبررة للتعجيل بالتصويت وسط خلافات جوهرية، يضرب في العمق مصداقية المنظومة الدولية.

ويشير المحلل السياسي إلى أنه بالنسبة لبكين، يُعد الدفاع عن حقوق الشعوب في تقرير مصيرها والتمسك بالقرارات التاريخية للأمم المتحدة معياراً أساسياً لاستقرار النظام العالمي.ويختتم يحي تشو شيوان بالتأكيد على أن ما حدث يثبت أن النهج الأمريكي الفوقي لم يعد مقبولاً، وأن أي تسوية عادلة تتطلب احترام التوازن وتوافق الآراء، وليس فرض إرادة طرف على حساب حقوق شعب كامل.

أبعاد المأزق الدبلوماسي الأمريكي ومستقبل إدارة النزاعات الدولية

تُواجه الإدارة الأمريكية انتكاسة دبلوماسية حرجة جراء فشل محاولتها إحداث اختراق ملموس في ملف نزاع متجمد منذ عقود، حيث يُشير جاستن روسيل (المدير التنفيذي لمركز دراسات السياسات الخارجية) إلى أن واشنطن حاولت تبني مقاربة واقعية تتجاوز الخيارات والآليات القديمة التي أثبتت تعثرها ميدانياً، إلا أن هذه الرؤية اصطدمت بموقف دولي صلب بقيادة قوى كبرى كبكين وموسكو، والتي تمسكت بحرفية المرجعيات التاريخية وبمبدأ الاستفتاء التقليدي.

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

وينوه روسيل إلى أن هذا الفشل يُدخل الدبلوماسية الأمريكية في مأزق مركب؛ فبينما تدرك واشنطن يقيناً أن الاستمرار في حالة “الستاتيكو” والجمود القائم لم يعد خياراً مجدياً، أظهر الاستخدام الروسي لحق النقد (الفيتو) محدودية القدرة الأمريكية على إعادة رسم خرائط النزاعات الدولية بشكل منفرد، دون التورط في مواجهات دبلوماسية محتدمة تسبّب شللاً كاملاً لأعمال مجلس الأمن.

وبناءً على هذا المشهد، يخلص روسيل إلى أن الإدارة الأمريكية أصبحت باتت أمام حتمية إعادة تقييم استراتيجيتها الراهنة والبحث الجاد عن صيغ دبلوماسية أكثر توازناً وواقعية، إذا ما أرادت الحفاظ على فاعليتها وتجنب المزيد من الجمود والشلل في إدارة هذا الملف المعقد.

#الصحراء الغربية#الصين،#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

روسيا تهاجم الانحياز الأمريكي وتؤكد: لا يمكن إسقاط حق الاستفتاء أو تصفية الاستعمار عن الصحراء الغربية

روسيا تهاجم الانحياز الأمريكي وتؤكد: لا يمكن إسقاط حق الاستفتاء أو تصفية الاستعمار عن الصحراء الغربية

بوابة الجزائر الاخبارية – شنت الفيدرالية الروسية هجوما دبلوماسيا حادا على مشروع القرار الذي أعدته الولايات المتحدة بصفتها “حاملاً للقلم” في مجلس الأمن بشأن الصحراء الغربية، مؤكدة أن النهج الأمريكي يقدم على ابتعاد واضح ومريب عن الأسس التاريخية للتسوية القائمة على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره. وشدد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة على أن تسوية هذا النزاع لن تكتمل من دون آلية نهائية ومقبولة طرفياً من جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، منبهاً إلى أن فرض حلول أحادية القطب ومن دون مناقشة حقيقية وموافقة من الطرفين يمثل ضرباً من العبث ولن يؤدي إلا إلى طريق مسدود.

وانتقدت موسكو بشدة مساعي واشنطن للالتفاف على إطار التصفية الاستعمارية للصحراء الغربية، محذرة من المخططات المنحازة التي تحاول إجبار مجلس الأمن على تناسي “الاستفتاء” والخطط الأممية المعتمدة سابقاً، أو محاولة شطب جوهر قضية الصحراء الغربية من أجندة لجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة وتحويلها صُنعاً إلى مجرد “ملف إنساني بحت”. وأكد البيان الروسي الصارم أنه لا يحق لمجلس الأمن إطلاقاً إملاء مسار كفاح الشعوب أو تحديد نتائج التسوية مسبقاً، مشدداً على أن الانزلاق المحظور بحذف أو تعديل أبعاد المهمة التاريخية لبعثة “المينوروسو” يُعد مساساً بكرامة وحقوق الصحراويين القابعين تحت وطأة الاحتلال أو في مخيمات اللجوء.
وفي فضح صريح لفقدان واشنطن أهليتها الدبلوماسية للوساطة، جددت الفيدرالية الروسية التذكير بأن الولايات المتحدة حددت موقها الوطني واعترفت بشكل أحادي ومزيف بـ “سيادة” الاحتلال المغربي، مما جردها كلياً من أي حيادية أو مصداقية لقيادة هذا الملف الأممي. وأشارت المداخلة الروسية إلى أن موسكو دعت طيلة سنوات إلى تسليم مهام “حامل القلم” لأطراف أخرى غير منحازة داخل المجلس، مؤكدة أن عقوداً من التجربة أثبتت عدم وجود “حلول مستعجلة” أو إملاءات قسرية، وأن النهج البديل الذي قدمته روسيا في مشروع قرارها المقتضب هو الحل المنطقي الوحيد لحفظ السلم ولضمان استمرار عمل البعثة الأممية وفق مرجعيات تقرير المصير.

#الصحراء الغربية#حق الفيتو
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

روسيا‬ تنسف مشروع القرار الأمريكي.. انتصار للصحراء الغربية ‬وهزيمة مدوية للمغرب!

روسيا‬ تنسف مشروع القرار الأمريكي.. انتصار للصحراء الغربية ‬وهزيمة مدوية للمغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية : في سابقة تاريخية، استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة بشأن الصحراء الغربية، لتمنع اعتماده بصيغته الحالية.‏

روسيا‬ تنسف مشروع القرار الأمريكي.. انتصار للصحراء الغربية ‬وهزيمة مدوية للمغرب!

وأعربت واشنطن عن أسفها للموقف الروسي، بعدما فشلت في تمرير مشروعها الذي أثار اعتراضات واسعة بسبب مضامينه المتعلقة بمستقبل القضية الصحراوية.‏

روسيا‬ تنسف مشروع القرار الأمريكي.. انتصار للصحراء الغربية ‬وهزيمة مدوية للمغرب!

لحظة تاريخية للشعب الصحراوي، الذي يرى في سقوط المشروع الأمريكي انتصاراً دبلوماسياً مهماً في معركته من أجل الحرية وتقرير المصير.

#الصحراء الغربية،#روسيا، حق الفيتو،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

إسرائيل تعترف : هكذا استعان المغرب بضباط إسرائيليين في حرب الرمال ضد الجزائر!

إسرائيل تعترف : هكذا استعان المغرب بضباط إسرائيليين في حرب الرمال ضد الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية : عادت موقعة حرب الرمال إلى واجهة الحديث حين خاض الجيش الجزائري حربا ضروسا ضد النظام المغربي الغادر للدفاع عن كل شبر من أراضيه جنوب غرب الجزائر المسقية بدماء شهداء ثورة التحرير المجيدة ،وعلى القناة الإسرائيلية الناطقة بالفرنسية “i24” الذراع الإعلامي الصهيوني من باريس،اعترف محلل إسرائيلي أن المغرب استعان بضباط إسرائيليين شاركوا جنبا إلى جنب مع الجنود المغاربة في محاولة لصد تقدم الجيش الجزائري نحو المدن المغربية في هجوم معاكس جزائري كبد الجيش المغربي خسائر فادحة عام 1963.

المحلل الإسرائيلي وفي مناورة قذرة خلال الحديث عن التحالف المخزي بين المغرب وإسرائيل، الذي قال إنه ليس وليد الأمس أو أول أمس، بل يعود إلى فترة طويلة تعود إلى فترة الستينات من القرن الماضي، تحدث عن سيناريو مثير للسخرية مفاده أن الضباط الصهاينة نجحوا في التمركز بمنطقة حاسي بيضاء الواقعة بولاية بشار أقصى غرب الجنوب الجزائري، لكن الاعلام الإسرائيلي الذي يملك باعا طويلا في استراتيجية الكذب وطمس الحقائق لتبرير جرائمه، وحرب الإبادة الصهيونية على غزة التي راح ضحيتها مايزيد عن مائة ألف بين شهيد وجريح خير دليل، لا يستطيع أن يمحو صفحات التاريج الجزائري المشرف ونضالات رجالاته العظيمة،فالجزائر التي خرجت جريحة منهكة من حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي، أذبت النظام المغربي وكبدته خسارة 100 جندي بين قتيل وجربح،واسترجع الجزائريون أراضيهم ببسالة ولقنوا الرباط وأطماعها التوسعية درسا لاينسى سيبقى عالقا في أذهان من حاولوا الاقتراب من حدود الجزائر وهم يجرون أذيال الخيبة والهزيمة وحاسي بيضا يرفرف على كل شبر منها العلم الجزائري.

هكذا أدبت الجزائر النظام المغربي في حرب الرمال!

بدأ الغدر والاستفزاز والغزو المغربي المدعوم من باريس والمدجج بالطائرات والدبابات على طول الحدود الجزائرية في بشار وتندوف في 1كتوبر1963 حين احتل المغرب مركزي حاسي بيضاء وتنجوب الجزائرية في اعتداء سافر أسفر عن انطلاق حرب الرمال ليهاجم الجيش الجزائري المنهك من حرب التحرير،الجنود المغاربة المتقدمة يوم 8أكتوبر 1963, وسقط منهم 100 جندي بين قتيل وجريح.

إسرائيل تعترف : هكذا استعان المغرب بضباط إسرائيليين في حرب الرمال ضد الجزائر!

عقب ذلك ، أرسل المغرب قوات خاصة وأكثر تسلحا لاحتلال المركزين من جديد

إسرائيل تعترف : هكذا استعان المغرب بضباط إسرائيليين في حرب الرمال ضد الجزائر!

ليطلق الرئيس الراحل بن بلة نداءه الشهير الذي استنفر كل الجزائريين وتحرك الرجال ومجاهدوا جبهة التحرير سابقا، وهبوا إلى الحدود الجزائرية واسترجعوا المناطق الجزائرية، كما استرجعوا ايضا قصر عيش بمنطقة فجيج، انتهت المعركة ولم تفقد فيها الجزائر ولا شبر من أراضيها الطاهرة،ليتم في نهاية المطاف توقيع الطرفين على اتفاقية ترسيم الحدود وسارع المخزن آنداك إلى طلب وساطات دولية.

#الجزائر، المغرب،إسرائيل،حرب الرمال
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

العلاقات بين الجزائر والسعودية “أخوية وقوية” ولا وجود لأي خلافات!

العلاقات بين الجزائر والسعودية “أخوية وقوية” ولا وجود لأي خلافات!

بوابة الجزائر الإخبارية: قال مستشار الرئيس الجزائري المكلف بالمديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية، كمال سيدي السعيد في مقابلة مع تلفزيون “النهار” الجزائري الحكومي، “إن العلاقات الجزائرية السعودية ” أخوية “وقوية ” نافيا وجود أي خلافات بين البلدين الشقيقين واصفا طبيعة العلاقة الجزائرية السعودية بالمثالية في العالم العربي .

كمال سيدي السعيد عاد ليذكر بما يجمع البلدين الشقيقين من روابط متينة ومتميزة على المستويين العربي والدولي تترجم في التقارب السياسي والاقتصادي والثقافي على محور الجزائر والرياض وتوافق الرؤى بين قيادتي البلدين بشأن عدة ملفات.

العلاقات بين الجزائر والسعودية “أخوية وقوية” ولا وجود لأي خلافات!
كمال سيدي السعيد

واعتبر كمال سيدي السعيد أن العلاقات بين الجزائر والمملكة العربية السعودية تقوم على الأخوة والتفاهم، وتعكس عمق الروابط التي تجمع الشعبين الشقيقين الجزائري والسعودي ، مؤكدا أن هذه العلاقات تتميز بالقوة والاستمرارية.

العلاقات بين الجزائر والسعودية “أخوية وقوية” ولا وجود لأي خلافات!

وجاءت تصريحات كمال سيدي السعيد على هامش الطبعة الـ29 من معرض الجزائر الدولي للكتاب، الذي تحتضنه العاصمة الجزائرية ويشهد إقبالا كبير وحضورا دوليا غير مسبوق.

العلاقات بين الجزائر والسعودية “أخوية وقوية” ولا وجود لأي خلافات!

وتحل المملكة العربية السعودية ضيف شرف على الطبعة التاسعة والعشرين (29) لـ معرض الجزائر الدولي للكتاب (سيلا 2026)، والذي انطلقت فعالياته في 28 أكتوبر وتستمر حتى 7 نوفمبر 2026 في قصر المعارض بالعاصمة الجزائرية.

العلاقات بين الجزائر والسعودية “أخوية وقوية” ولا وجود لأي خلافات!

للتذكير تشهد العلاقات الجزائربة السعودية ديناميكية غير مسبوقة منذ وصول الرئيس تبون إلى سدة الحكم وهما اليوم قطبان رئيسيّان في بنيــة النظام العربي، ولهما دور فعال في حفظ الاستقرار والأمن العالمي، خاصة في ظلّ تطابق الرؤى بين قيادتي البلدين حول مختلف القضايا العربية والإفريقية بالموازاة مع ارتفاع نسق التبادل التجاري والاستثماري.

العلاقات بين الجزائر والسعودية “أخوية وقوية” ولا وجود لأي خلافات!

وتشهد العلاقات الاقتصادية الثنائية بين الجزائر والسعودية، زخمًا لافتاً في السنوات الأخيرة، حيث تقارب قيمة المبادلات التجارية بين الجزائر والسعودية الملياري دولار أمريكي، وسط سعي مشترك لتعزيزه ورفع مستويات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. 

#الجزائر#السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

فرنسا تستجدي عملاق النفط الجزائري سوناطراك تزويدها بشحنات إضافية من الغاز

فرنسا تستجدي عملاق النفط الجزائري سوناطراك تزويدها بشحنات إضافية من الغاز

بوابة الجزائر الإخبارية: مع اقتراب فصل الشتاء وتصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات الطاقوية في أوروبا، تتجه فرنسا مجدداً نحو الجزائر، واضعةً شركة سوناطراك في صدارة خياراتها لتأمين شحنات إضافية من النفط و الغاز الطبيعي المسال ، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجه أسواق الطاقة الأوروبية.

ووفق تقرير نقله موقع «The Rio Times»، طلبت فرنسا من شركة سوناطراك الجزائرية توفير شحنات إضافية من النفط و الغاز، في خطوة تعكس أهمية الإمدادات الجزائرية بالنسبة إلى أمن الطاقة الفرنسي، خصوصاً مع تراجع مخزونات الغاز الأوروبية وارتفاع الأسعار وتزايد المخاوف من اضطرابات الإمدادات خلال الأشهر المقبلة ، دون الكشف عن حجم الشحنات الإضافية التي طلبتها باريس، أو تحديد الأسعار المقترحة أو المواعيد المرتقبة للتسليم.

وتأتي هذه التحركات في سياق ضغوط متزايدة على سوق الطاقة الأوروبية، إذ يدفع اقتراب موسم البرد الدول المستهلكة إلى البحث عن مصادر إضافية وموثوقة للغاز، تحسباً لارتفاع الطلب خلال الشتاء، وما قد يرافقه من تقلبات في الأسعار أو اضطرابات في سلاسل الإمداد.

وتبرز الجزائر، بفضل موقعها كمورد رئيسي للغاز إلى أوروبا، ضمن الخيارات التي تراهن عليها الدول الأوروبية لتعزيز أمنها الطاقوي، فيما تكتسب سوناطراك أهمية متزايدة في معادلة الإمدادات الإقليمية، بالنظر إلى قدراتها الإنتاجية وشبكة تصدير الغاز عبر الأنابيب والشحنات البحرية من الغاز الطبيعي المسال.

وبين احتياجات فرنسا المتزايدة وحسابات سوق الطاقة الأوروبية، تعود الإمدادات الجزائرية إلى واجهة المشهد الطاقوي، في وقت يفرض فيه الشتاء المقبل تحديات جديدة على العواصم الأوروبية الباحثة عن ضمان تدفق الغاز واستقرار التموين.

#الجزائر#اوروبا#سوناطراك، مداد للطاقة#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي