الأحد, 1 نوفمبر 2026 • 04:07 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
رسالة استثنائية من إسلام آباد إلى الجزائر.. زرداري يكشف إرثًا تاريخيًا ويدعو إلى شراكة جديدة الجزائر تقترب من سوق أسمدة آسيوية بملايين الأطنان.. بنغلاديش تبحث اتفاقات توريد طويلة الأجل النيجر تحتفي بثورة الجزائر على شاشتها الوطنية.. «معركة الجزائر» يعود إلى إفريقيا في ذكرى أول نوفمبر البوليساريو ترحب بإسقاط ” المناورة الأمريكية” في مجلس الأمن وتُحذر الرباط: الاستفتاء خط أحمر وحيل التضليل لن تشرعن الاحتلال ​ثورة المليون ونصف المليون شهداء.. ملحمة العز والكرامة إطلاق قناة ثانية لAL24 NEWS لتعزيز الـ “Soft Power” الجزائري في العالم! أول تعليق جزائري رسمي على عدم تجديد ولاية “المينورسو” طبول الحرب تقرع بين البوليساريو والمغرب ..هل بدأ العدّ التنازلي ؟ الرئيس تبون يشرف على حدث استثنائي بأوبرا الجزائر! أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه
شارك المقال

النيجر تحتفي بثورة الجزائر على شاشتها الوطنية.. «معركة الجزائر» يعود إلى إفريقيا في ذكرى أول نوفمبر

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 11 مشاهدة
النيجر تحتفي بثورة الجزائر على شاشتها الوطنية.. «معركة الجزائر» يعود إلى إفريقيا في ذكرى أول نوفمبر

بوابة الجزائر الإخبارية: في مبادرة تحمل دلالات تاريخية ودبلوماسية، أعلن عن برمجة الفيلم الجزائري الشهير «معركة الجزائر» على شاشة التلفزيون الوطني في النيجر، يوم الأحد 1 نوفمبر 2026، تزامنًا مع إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية، في خطوة تعكس حضور الذاكرة النضالية الجزائرية في الفضاء الإفريقي وعمق الروابط التي تجمع الجزائر ونيامي.

وبحسب الإعلان المنسوب إلى سفارة الجزائر في النيجر، يأتي عرض الفيلم ضمن الاحتفاء بذكرى أول نوفمبر 1954، التي تمثل محطة بارزة في تاريخ حركات التحرر ومناهضة الاستعمار، فيما يحمل اختيار هذا العمل السينمائي رمزية خاصة بالنظر إلى مكانته في توثيق جوانب من الكفاح التحرري الجزائري.

النيجر تحتفي بثورة الجزائر على شاشتها الوطنية.. «معركة الجزائر» يعود إلى إفريقيا في ذكرى أول نوفمبر

ويعيد الفيلم، الذي أخرجه الإيطالي جيلو بونتيكورفو وصدر سنة 1966، تصوير واحدة من أبرز محطات الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، من خلال معالجة سينمائية لأحداث معركة الجزائر، ليصبح لاحقًا أحد أشهر الأعمال المرتبطة بتاريخ حركات التحرر في العالم.

ولقيت المبادرة تفاعلًا في الأوساط النيجرية، حيث اعتبر الناشط السياسي عمر الأنصاري أن بث الفيلم يجسد الروابط التاريخية والأخوية بين الشعبين الجزائري والنيجري، ويؤكد أن التقارب بين البلدين يسير في اتجاه يخدم مصالحهما المشتركة.

النيجر تحتفي بثورة الجزائر على شاشتها الوطنية.. «معركة الجزائر» يعود إلى إفريقيا في ذكرى أول نوفمبر

كما عبّر الأنصاري عن اعتزازه بمساهمة التلفزيون الوطني في النيجر في إحياء الإرث التاريخي الجزائري، معتبرًا أن هذه المبادرة تأتي في مرحلة مهمة من العلاقات الثنائية.

وتتزامن هذه الخطوة الثقافية مع تطورات في التعاون المؤسساتي بين البلدين، إذ شهدت الفترة الممتدة من 20 إلى 24 أكتوبر 2026 زيارة رئيس المرصد الوطني للاتصال في النيجر إلى الجزائر، تُوجت بالتأكيد على تعزيز الشراكة بين الهيئتين المكلفتين بضبط القطاع السمعي البصري وتوسيع التعاون الإعلامي.

ويمنح هذا السياق عرض «معركة الجزائر» بعدًا يتجاوز المناسبة التذكارية، باعتباره إحدى صور التواصل الثقافي والإعلامي بين البلدين، وإبرازًا للمكانة التي تحتفظ بها الثورة الجزائرية في الذاكرة الإفريقية.

وبذلك، يعود أحد أبرز الأعمال السينمائية التي تناولت نضال الشعب الجزائري إلى شاشة إفريقية، في مبادرة تجمع بين الاحتفاء بالتاريخ وتعزيز الروابط الثقافية بين الجزائر والنيجر.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

البوليساريو ترحب بإسقاط ” المناورة الأمريكية” في مجلس الأمن وتُحذر الرباط: الاستفتاء خط أحمر وحيل التضليل لن تشرعن الاحتلال

البوليساريو ترحب بإسقاط ” المناورة الأمريكية” في مجلس الأمن وتُحذر الرباط: الاستفتاء خط أحمر وحيل التضليل لن تشرعن الاحتلال

بوابة الجزائر الإخبارية– أصدرت جبهة البوليساريو اليوم بياناً عقب الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن نهار أمس حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).

ولاحظت جبهة البوليساريو أن مجلس الأمن لم يتمكن من اعتماد قرار بشأن ولاية المينورسو، التي تنتهي في 31 أكتوبر 2026، بسبب حالة الانسداد الناجمة عن موقف الولايات المتحدة الأمريكية والمواقف الصادرة عن قلة محدودة من الدول الأعضاء التي عكست دعماً واضحاً لسياسات التوسع والاستعمار وتكريساً لنهج ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية.

النص الكامل للبيان كما توصلت به وكالة الأنباء الصحراوية:

الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب

بيــــــان صحفي

بئر لحلو، 31 أكتوبر 2026

تابعت جبهة البوليساريو عن كثب اجتماع مجلس الأمن حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، الذي عُقد نهار أمس. كما تلاحظ أن مجلس الأمن لم يتمكن من اعتماد قرار بشأن ولاية المينورسو، التي تنتهي في 31 أكتوبر 2026.

تُعرب جبهة البوليساريو عن قلقها إزاء حالة الانسداد الذي ساد جلسة مجلس الأمن، والذي نبع أساساً من مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة، والذي عكس تماماً الموقف الوطني لحكومة الولايات المتحدة وموقف دولة الاحتلال المغربي. ومما فاقم من حالة الانسداد هو تلك المواقف الصادرة عن قلة محدودة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، والتي عكست دعماً واضحاً لسياسات التوسع والاستعمار وتكريساً لنهج ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الدولية.

ولذلك تُعرب جبهة البوليساريو عن ارتياحها لعدم اعتماد مجلس الأمن لمشروع القرار هذا. فلو تم اعتماده، لكان مشروع القرار قد قوّض بشدة أسس عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، ولشكّل سابقة خطيرة ذات تداعيات مزعزعة للاستقرار على السلم والأمن الإقليميين والدوليين على نطاق أوسع.

وفي هذا الصدد، تعرب جبهة البوليساريو عن امتنانها العميق للموقف المبدئي الذي اتخذه الاتحاد الروسي في معارضته لمشروع القرار، وتثني على امتناع الصين والباكستان والصومال عن التصويت. كما تنوه جبهة البوليساريو بمواقف أغلبية الدول الأعضاء التي عبرت عن دعمها لحل عادل ودائم ويكفل لشعب الصحراء الغربية حقه في تقرير المصير وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولدور بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) تماشياً مع توصيات الأمين العام للأمم المتحدة.

وتجدد جبهة البوليساريو التعبير عن عرفانها وامتنانها العميقين للموقف المبدئي للشقيقة الجزائر ولكل الدول الحليفة والصديقة التي وقفت إلى جانب الشعب الصحراوي في كفاحه للدفاع عن حقوقه المشروعة طبقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.  

وتُذكّر جبهة البوليساريو بأن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) قد أنشأها مجلس الأمن وفقاً لقراره رقم 690 (1991). وقد نُشرت البعثة في الإقليم بناءً على اتفاق متبادل بين الطرفين، جبهة البوليساريو والمغرب، بموجب خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية. وعليه، فإن أي محاولة للخروج من جانب واحد عن هذا الإطار المقبول من الطرفين وتغيير ولاية البعثة لتتوافق مع موقف دولة الاحتلال المغربي أمر مرفوض تماماً.

وتشير جبهة البوليساريو إلى العرض المشوّه الذي قدمته دولة الاحتلال المغربي بشأن نتائج مداولات مجلس الأمن حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو). ويعكس هذا الموقف التحريفات السابقة للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 1975 بشأن الصحراء الغربية، والذي يهدف بالدرجة الأولى إلى تضليل الرأي العام المغربي.

وفي هذا الصدد، تحذر جبهة البوليساريو من أي إجراءات تتخذها دولة الاحتلال قد تُعرّض للخطر عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية وولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، وتحمّل دولة الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن ما قد ينجم عن ذلك من تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليميين.

على مدى أكثر من ثلاثة عقود، ظلت جبهة البوليساريو تتعاون بشكل بناء مع جهود الأمم المتحدة، وانخرطت بفعالية في تقديم تنازلات جوهرية للدفع بعملية السلام قدماً. وانطلاقًا من هذه الروح، قدمت مقترحها الموسّع إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 20 أكتوبر 2025، كدليل آخر على التزامها الصادق بالعمل من أجل السلام والسهر على استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي هذا الإطار، تجدد جبهة البوليساريو التأكيد على التزامها الراسخ بالتعاون مع جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي في إطار البحث عن حل عادل ودائم ونهائي لتصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في أفريقيا.

#البوليساريو#الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

بوابة الجزائر الاخبارية – في مشهد يعكس عمق العزلة والتخبط وقف ممثل الاحتلال المغربي أمام مجلس الأمن ليقدم عرضا مفضوحا من الأكاذيب والتناقضات، محاولا عبثا شرعنة نصف قرن من الاحتلال العسكري والضم القسري للصحراء الغربية. لم تكن كلمته دفاعا عن القانون الدولي، بل تباكيا رخيصا وهروبا إلى الأمام من حقيقة واحدة لا تحتمل التأويل: المغرب قوة احتلال، والصحراء الغربية إقليم غير مستقل ينتظر تقرير مصيره.

انبرى مندوب المخزن، مسكونا بهوسه المرضي تجاه الجزائر، ليهاجم الدور الجزائري المبدئي الداعم لحق الشعوب في تقرير مصيرها. نسي أو تناسى أن الجزائر لم تحتل شبرا واحدا من أرض الصحراء الغربية ولم تبنِ جدارا مليئا بالألغام، ولم تمارس اعتقالا تعسفيا ولا اختفاء قسريا. الجزائر تستضيف لاجئين هجّرتهم آلة الحرب المغربية عام 1975، بينما الرباط هي التي دخلت الإقليم بالقوة ورفضت الاستفتاء الذي سبق أن وافقت عليه. ويرفض الاحتلال المغربي حتى اليوم تنظيم استفتاء حر ونزيه ويحاول فرض «حكم ذاتي» تحت سيادته كبديل عن حق تقرير المصير الذي تؤكده الأمم المتحدة صراحة كما ورد في قرار مجلس الأمن 2797 (2025) الذي نرفق نسخة مصورة منه.

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

الأسطوانة المشروخة التي رددها ممثل الاحتلال عن أن سكان مخيمات تندوف «ليسوا صحراويين» بل مواطنون من دول مجاورة، تكشف حجم الإفلاس السياسي والأخلاقي. هذه محاولة يائسة لطمس هوية شعب بأكمله، وإنكار حقائق ديموغرافية وتاريخية وثقتها الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية على مدى عقود. وتؤكد بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) تطور عدد اللاجئين من الصحراء الغربية المسجلين في الجزائر بين عامي 2023 و2024 كما هو موضح في الصورة المرفقة، حيث ارتفع العدد المسجل بشكل واضح مما يدحض مزاعم الإنكار المتكررة. الصحراويون في المخيمات هم أبناء الأرض الأصليين فرّوا من القصف والبطش وما زالوا يتمسكون بحقهم في العودة إلى وطن حر وسيد. من ينكر وجودهم اليوم هو نفسه الذي يرفض تسجيل السكان في المناطق المحتلة ويمنع المفوضية السامية من العمل بحرية هناك.

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

كما ادّعى ممثل المغرب حرصه على «حرية التنقل» و«حقوق الإنسان» متجاهلا تماما جدار العار الذي بناه نظامه بطول أكثر من 2700 كيلومتر والمليء بالألغام، والذي يفصل العائلات ويمنع أي حركة حرة وفيه تمارس الاعتقالات التعسفية والتعذيب والقمع الممنهج ضد أي صوت صحراوي، وتغلق الأبواب أمام لجان تقصي الحقائق الأممية. من يتحدث عن حماية اللاجئين وهو يمنع عودتهم الكريمة إلا تحت سقف الاحتلال يمارس ابتزازا سياسيا مكشوفا.

وتؤكد وقائع لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب (ماي 2026) حجم هذا النفاق حيث خلصت مجددا إلى أن المغرب انتهك حقوق المحتجزين الصحراويين المرتبطين باحتجاجات مخيم أكديم إيزيك مشيرة إلى «نمط ثابت من الاعتقالات التعسفية، الحبس الانفرادي وأعمال التعذيب أو سوء المعاملة أثناء الاستجواب، واستخدام الاعترافات المنتزعة بالإكراه في الإجراءات القضائية». ونشرت اللجنة قراراتها بعد مراجعة شكاوى تتعلق بمحتجزين تعرضوا – بحسب ما أفادوا – للضرب المبرح والحرق بالسجائر والتهديد بالاغتصاب والتعليق في وضعية «الدجاجة المشوية» والفلقة والحرمان من الطعام والرعاية الطبية ومنع التواصل مع المحامين. وأكدت اللجنة أن هذه ليست حالات فردية بل خلل بنيوي، داعية المغرب إلى تحقيقات نزيهة وفق بروتوكول إسطنبول وتقديم تعويض كامل ومراجعة الإدانات.

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه
أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

https://www.ohchr.org/en/press-releases/2026/05/morocco-gdeim-izik-cases-reveal-torture-coerced-confessions-and-failure

أما المزايدة الرخيصة بقضية فلسطين فهي قمة الوقاحة والنفاق. نظام يهرول نحو التطبيع العسكري والاستخباراتي مع الكيان الصهيوني، ويحوّل أراضيه إلى منصة للتنسيق الأمني وصفقات السلاح والتجسس لا يملك أي حق أخلاقي في الحديث عن معاناة الشعب الفلسطيني أو الشعوب المحتلة. فقد كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن تعاون سري وثيق استمر قرابة ستين عاماً بين المغرب وإسرائيل في مجالات السلاح والتجسس وحتى الاغتيالات قبل أن يتوج بالتطبيع الرسمي. كما أكدت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن المغرب أصبح أحدث زبائن شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) بنشر منظومة الدفاع الجوي «باراك إم إكس» المتوسطة المدى، في صفقة بلغت قيمتها 500 مليون دولار، في وقت يواجه فيه تهديدات جوية متزايدة. المقارنة بين الصحراء الغربية وفلسطين ليست «مخزية» كما ادّعى ممثل المخزن بل منطقية: شعبان يواجهان احتلالا ورفضا لتقرير المصير ومحاولات ضم بالقوة.

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه
أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه
أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه
أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

وبهذا كانت كلمة ممثل الاحتلال المغربي في مجلس الأمن لم تكن سوى حلقة جديدة في مسلسل التزييف الممنهج. حاول قلب الضحية جلادا والمحتل مدافعا عن القانون والاحتلال واقعا يُراد فرضه بالقوة والدعاية. لكن الوقائع أقوى من كل الأكاذيب والجلسة نفسها كشفت حجم العزلة التي تحيط بأطروحته التوسعية.

فبينما انشغل مندوب المخزن بمهاجمة الجزائر وإنكار هوية شعب بأكمله أعادت مواقف دول دائمة العضوية التأكيد على أن حق تقرير المصير للشعب الصحراوي يبقى الأساس الذي لا غنى عنه لأي تسوية. وضربت روسيا بموقفها الحازم مستخدمة حق الفيتو لرفض محاولات الالتفاف على جوهر القضية أو تحويلها إلى ملف إنساني أو فرض حلول أحادية تتجاوز قرارات مجلس الأمن وميثاق الأمم المتحدة.

بهذا يتضح أن خطاب ممثل الاحتلال لم يكن دفاعا عن القانون الدولي بل محاولة يائسة لتغطية إفلاس سياسة التوسع فحق تقرير المصير ليس ورقة تُساوَم عليها، والاستفتاء الحر والنزيه يبقى الطريق الوحيد لإنهاء احتلال طال أمده مهما حاول المحتل وحلفاؤه طمس هذه الحقيقة.

#الاحتلال المغربي#الجزائر#الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التجاذبات القانونية والدبلوماسية المعقدة التي تحيط بملف الصحراء الغربية، تطفو على السطح مسألة حدود السلطة الوطنية مقابل إلزامية الشرعية الدولية عند التعاطي مع بعثات حفظ السلام الأممية. يظهر هذا التناقض جلياً في الموقف المعلن حول بعثة “المينورسو”؛ إذ يصطدم التصور السائد بإمكانية حسم التواجد الميداني عبر إعلانات سياسية أحادية الجانب مع الإطار الإجرائي والتنظيمي الصارم الذي تحكمه نيويورك. يضعنا هذا المشهد أمام تساؤل قانوني جوهري يبحث في مدى مشروعية الاستناد إلى البيانات السياسية كبديل عن القرارات الأممية الصريحة: “بأي سند قانوني أو مادة في ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات وضع القوات (SOFA) تستند إليها الرباط لاعتبار بيانها السياسي كافياً لإنهاء مهام بعثة أممية أُنشئت بقرار سيادي لمجلس الأمن، في وقت توجب فيه قواعد القانون الدولي وقرارات نيويورك أن التفكيك والإنهاء لا يتمان إلا بقرار صريح ومماثل صادر عن نفس المجلس؟ أليس هذا القفز على الشكليات القانونية وإصرارٌ على فرض مقاربة أحادية مجرد هروب من حقيقة أن الوجود الأممي لا تحكمه رغبات الدول المستضيفة بل قواعد الشرعية الدولية؟”

وفي هذا السياق يصرح حسين الخير، أستاذ القانون الدولي، “لبوابة الجزائر ” الذي يفكك البعد القانوني والإداري لتواجد البعثات الأممية ويضع النقاط على الحروف وفق أحكام ميثاق الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية الناظمة.يشير الدكتور حسين الخير إلى وجود اتفاقيات وأسس واضحة تنظم القوات والبعثات داخل الدولة المضيفة، وتتحدد في محاور رئيسية تشمل الوضع القانوني للبعثة داخل الدولة المضيفة، وامتيازات وحصانات الموظفين الأمميين، وحرية الحركة والتنقل، فضلاً عن حماية الأفراد والمنشآت والممتلكات، وهي عناصر ترسم بدقة ملامح العلاقة القانونية والإدارية بين الأمم المتحدة والدولة المضيفة. وتوضح الأمم المتحدة تماماً أن هذه الاتفاقيات تجسد أصلاً موافقة الدولة المضيفة على وجود عملية حفظ السلام وتنظم وضعها القانوني، غير أنها لا تشكل بحد ذاتها سنداً أو أداة تمنح الدولة المضيفة سلطة إلغاء قرار مجلس الأمن المنشئ للبعثة. وفي المقابل، يلفت الخبير القانوني إلى نقطة دقيقة يجب عدم إغفالها تتمثل في أن موافقة الأطراف، بما فيها الدولة المضيفة، تُعد من المبادئ الأساسية لعمليات حفظ السلام التقليدية، وأن سحب هذه الموافقة قد يؤثر عملاً في قدرة البعثة على أداء مهامها واستمرار وجودها الميداني، إلا أن ذلك لا يتحول بأي حال من الأحوال إلى بديل قانوني يجعل من البيان السياسي قراراً أممياً بحل البعثة وتصفيتها.

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!

وتتلخص الخلاصة الجوهرية في أن الرباط لا تملك قانوناً صلاحية إنهاء بعثة أممية ببيان سياسي أو بقرار أحادي، على أن عدم تجديد مجلس الأمن لولايتها يترتب عليه أثر قانوني مختلف تماماً عن الإنهاء الأحادي المزعوم.ولدعم هذه القراءة الأكاديمية وتحصينها بالمرتكزات النصية الصارمة، يستند الدكتور حسين الخير إلى أربعة مرتكزات أساسية واضحة ومستمدة من صلب ميثاق الأمم المتحدة؛ أولها المادة 24 من الميثاق التي تمنح مجلس الأمن المسؤولية الرئيسية عن حفظ السلم والأمن الدوليين، ما يعني أن إنشاء عمليات حفظ السلام وتحديد ولاياتها وتعديلها وإنهاءها يدخل حصرياً ضمن اختصاص المجلس وليس ضمن الاختصاص الانفرادي أو المطلق للدولة المضيفة. وثانيها المادة 25 من الميثاق التي تلزم كافة الدول الأعضاء بقبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها، وهو ما يمنع أي دولة عضو من محاولة استبدال هذه القرارات الدولية بموقف سياسي وطني أحادي. وثالثها المادة 29 من الميثاق التي تجيز لمجلس الأمن إنشاء الأجهزة الفرعية التي يراها ضرورية لأداء وظائفه، حيث تندرج البعثات المنشأة بقرارات المجلس ضمن هذا الإطار المؤسسي المستند إلى تلك الصلاحية الأصيلة. وأما الارتكاز الرابع فيتمثل في المادة 2، الفقرة 5، التي تلزم الدول الأعضاء بتقديم كل عون ممكن للأمم المتحدة في الأعمال التي تتخذها وفقاً للميثاق، والامتناع عن تقديم مساعدة لأي دولة تتخذ الأمم المتحدة ضدها عملاً وقائياً أو تنفيذياً، مما يؤكد أن المنظومة الدولية تعمل وفق تسلسل هرمي قاطع تسقط معه كل محاولات الالتفاف الإعلامي والسياسي.

التفسير النفعي والثغرات الإجرائية.. كيف حاولت الرباط استغلال عدم التجديد للالتفاف على الشرعية الدولية؟


في إطار الإشكالات القانونية المعقدة المحيطة بملف الصحراء الغربية وطريقة تعاطي الطرف المغربي مع البعثات الأممية، يسلط الدكتور خالد غميض، أستاذ القانون الدولي من ليبيا، الضوء على الثغرات الإجرائية وطريقة استغلال الرباط للغموض الذي قد يكتنف قرارات مجلس الأمن. ويرى الدكتور خالد غميض أن المغرب حاول الدخول من ثغرة إشكال قانوني دقيق تمثل في التذرع بمسألة “عدم التجديد”، محاولاً تسويق أن توقف التفويض الميداني الصريح يعني تلقائياً تصفية وجود البعثة، في حين أن قواعد القانون الدولي تؤكد أن عدم التجديد لا يعني بالضرورة انتهاء دور بعثة حفظ السلام أو تجريدها الفوري من غطائها المؤسسي.

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!

وأوضح الخبير القانوني الليبي أن القرار نفسه بات محل جدل قانوني واسع جراء وجود ثغرة في قرار مجلس الأمن، وهو ما فسح المجال أمام الرباط لمحاولة توظيف هذا اللبس وتفسير القرار بما يخدم مصالحها السياسية وأجندتها أحادية الجانب. وتثبت هذه القراءة التحليلية أن المحاولات المغربية لاستغلال الثغرات النصية لا تغير من الحقيقة الإجرائية شيئاً، إذ يظل التفسير النفعي للقرارات الدولية عاجزاً عن خلق واقعه الخاص أو نسخ الالتزامات المترتبة على تواجد البعثات الأممية.

الانتهازية الإجرائية وأوهام الالتفاف .. كيف تحوّلت مناورات الرباط إلى محاكمة علنية أمام القانون الدولي؟

في تفكيكٍ صارم للخطاب السياسي المغربي ومحاولاته المستمرة لتوظيف اللبس الإجرائي في أروقة الأمم المتحدة، يضع الخبير الدبلوماسي والبروفيسور الهادي شلوف النقاط على الحروف في تصريح لافت لـ “بوابة الجزائر “، كاشفاً زيف الرهاك المغاربي حول مسألة انتهاء ولاية بعثة “المينورسو”. يرى البروفيسور شلوف أن الرهان على الثغرات الشكلية أو تأخر التجديد الدائم للبعثات الأممية لا يعدو كونه سراباً سياسياً ومناورة انتهازية مكشوفة تُبرز حجم الإفلاس الدبلوماسي في مواجهة الشرعية الدولية.

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!

إن تسويق المغرب لهذه التفاصيل الإجرائية الصغرى وكأنها “انتصار سيادي” أو “طرد ميكانيكي” للبعثة يعكس تعاطياً نفعياً مبتذلاً مع المعاهدات الشارعة؛ فالوجود الأممي في الصحراء الغربية محصن بتفويض دولي لا تُسقطه بيانات إعلامية أو قراءات قاصرة، والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن لا تُنسخ بالأوهام السياسية ولا تعني قانوناً تبخّر البعثة أو سلب غطائها الدولي، بل تظل شاهداً صارخاً على عجز الرباط عن فرض أي إملاءات أحادية على طاولات نيويورك.

سيادة الشرعية أم أوهام الإملاءات؟ كيف يسحق القانون الدولي مناورات الرباط بشأن “المينورسو”؟


في تفكيك قانوني رصين ومحكم يضع النقاط على الحروف، يوضح الدكتور إيلي حاتم، أستاذ القانون الدولي من بيروت، لبوابة الجزائر أن الناحية القانونية تقتضي لزاماً التمييز الدقيق بين انتهاء المدة الزمنية المحددة لتفويض بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية، وبين إنهاء وجودها وتصفيتها، وصولاً إلى محاولة اعتبار قضية الصحراء الغربية نفسها قضية مغلقة أمام الأمم المتحدة؛ فهي مسائل مختلفة تماماً ولا يجوز الخلط بينها أو ترتيب النتائج القانونية نفسها عليها. ويشير الدكتور إيلي حاتم إلى أن بعثة المينورسو أُنشئت بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690 الصادر في 29 أبريل 1991 في إطار خطة التسوية التي وافق عليها طرفا النزاع لتتيح للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير، مؤكداً أن هذه البعثة ليست مؤسسة مغربية ولا هيئة تابعة للسلطات المغربية، وإنما هي جهاز دولي يعمل حصراً تحت سلطة الأمم المتحدة ووفقاً للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن.

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!


وفي قراءته للجانب الإجرائي، يبيّن الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر أنه صحيح أن القرار رقم 2797 الصادر سنة 2025 حدد مدة التفويض إلى غاية 31 أكتوبر 2026، وأن عدم تجديد هذا التفويض يؤدي من حيث المبدأ إلى انتهاء مدته، إلا أن هذا الوضع لا يعني البتة أن المغرب أصبح صاحب الاختصاص في تحديد الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بتصفية البعثة، أو في تقرير مصير موظفيها ومعداتها وموجوداتها بصورة أحادية، فمثل هذه المسائل تدخل حصراً ضمن اختصاص أجهزة الأمم المتحدة المعنية وفقاً لميثاق المنظمة والقواعد المنظمة لعمليات حفظ السلام والاتفاقات المتعلقة بوضع البعثات الأممية. ويرى الدكتور إيلي حاتم أن هذا التمييز يستند راسخاً إلى أحكام ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة 24 التي تعهد إلى مجلس الأمن بالمسؤولية الرئيسية عن حفظ السلم والأمن الدوليين، والمادة 25 التي تلزم الدول الأعضاء بقبول قرارات المجلس وتنفيذها، فضلاً عن المادة 105 المتعلقة بالامتيازات والحصانات الضرورية لممارسة المنظمة وظائفها، في حين أن الاتفاقات المتعلقة بوضع القوات والبعثات الأممية -وفقاً لتأكيد الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر- تنحصر وظيفتها في تنظيم الوجود الميداني للبعثة وضمان سلامة أفرادها وحريتهم في الحركة وتحديد الامتيازات والحصانات والمسائل اللوجستية، ولا يجوز أبداً اعتبارها مصدراً لاختصاص الدولة التي توجد البعثة على أراضيها بإنهاء مهمة دولية من تلقاء نفسها.
ويشدد الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر على أن الأهم من ذلك يتمثل في أن عدم تجديد التفويض لا يعني إطلاقاً أن مجلس الأمن قد اعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية أو أنه قرر إسقاط حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، فالامتناع عن اعتماد قرار جديد لأي سبب كان لا يعادل قانوناً اعتماد قرار يعترف بالسيادة أو ينهي نزاعاً دولياً. وهنا تكمن المغالطة الأساسية في الموقف المغربي حسب تحليل الدكتور إيلي حاتم؛ فالرباط تحاول الانتقال من واقعة إجرائية تتمثل في عدم تجديد تفويض بعثة أممية إلى نتيجة سياسية وقانونية أوسع بكثير تتمثل في الادعاء بأن قضية الصحراء الغربية قد طُويت نهائياً، وهو استنتاج لا يستند إلى أي قرار صادر عن مجلس الأمن. ويضيف الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر أن حق الشعوب في تقرير المصير ليس مجرد إجراء مرتبط باستمرار بعثة معينة، بل هو مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي كرسته المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة وأكدته قرارات الجمعية العامة، لاسيما القرار رقم 1514 لسنة 1960 بشأن منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، والقرار رقم 2625 لسنة 1970 بشأن مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية بين الدول، مذكراً بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في 16 أكتوبر 1975 الذي لم يعتبر الروابط التاريخية دليلاً على سيادة إقليمية من شأنها إلغاء حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وعليه، يؤكد الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر أن انتهاء تفويض بعثة الأمم المتحدة، حتى لو أصبح نهائياً، لا يؤدي إلى انقضاء الوضع القانوني لقضية الصحراء الغربية ولا إلى سقوط الالتزامات الدولية المرتبطة بها، ومن هذا المنطلق يرى الدكتور إيلي حاتم أن الموقف الجزائري القائم على ضرورة احترام الشرعية الدولية وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير يستند إلى أسس قانونية واضحة بصرف النظر عن موازين القوى أو التحولات الدبلوماسية، فالدانون الدولي -كما يوضح الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر- لا يسمح بتحويل عدم اتخاذ قرار إلى اعتراف ضمني بالسيادة، كما لا يسمح لدولة طرف في نزاع دولي بأن تستخلص بصورة أحادية نتائج قانونية لم تقررها الأجهزة المختصة في الأمم المتحدة. ويخلص الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر إلى التأكيد على مبدأ أساسي مفاده أن إنهاء التفويض الزمني لبعثة أممية شيء، وإنهاء قضية تصفية استعمار مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة شيء آخر تماماً، فلا يمكن لبيان سياسي صادر عن الرباط أن يحل محل قرار دولي أو يمحو حقاً كرسه ميثاق الأمم المتحدة؛ فالشرعية الدولية -وفقاً لـ الدكتور إيلي حاتم- لا تُنشأ بالتصريحات الأحادية ولا تزول بانتهاء مهمة ميدانية، بل يجب أن يطغى القانون على التحديات السياسية وشرعة الغاب، سيما وأن المغرب يستند للأسف إلى الدعم الأمريكي والإسرائيلي ويعتقد بأنه سيستفيد من هذه الغطرسة.

#الصحراء الغربية،#المينوسور،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

مناورات المغرب تنهار على أسوار نيويورك ..حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير لا يسقط بالتقادم

مناورات المغرب تنهار على أسوار نيويورك ..حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير لا يسقط بالتقادم

بوابة الجزائر الإخبارية: أفاد مصدر مطلع لبوابة الجزائر أن التطورات التي شهدها مجلس الأمن الدولي يوم أمس ، شكلت محطة بالغة الأهمية في مسار قضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية المحتلة، بعدما أخفقت الولايات المتحدة في تمرير مشروع قرارها المتعلق بتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (MINURSO)، إثر استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) ضده. ويأتي هذا التطور ليكشف حدود الرهان على فرض مقاربة سياسية أحادية للنزاع، وتجاوز المرجعية الأممية الراسخة في تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية، القائمة أساساً على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

وأوضح المصدر أن المشروع الأمريكي تضمن تعديلات جوهرية على طبيعة البعثة الأممية ومستقبلها، من بينها تغيير اسمها إلى بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (MINUSO)، وإعادة صياغة مرجعيتها السياسية، وهي المقاربة التي أثارت تحفظات بشأن مدى انسجامها مع مبدأ حياد الولايات المتحدة بصفتها حاملة القلم في ملف الصحراء الغربية بمجلس الأمن، ومع ضرورة عدم استباق النتيجة النهائية لمسار تقرير المصير أو فرضها على الشعب الصحراوي.

وفي هذا السياق، أشار المصدر إلى أن معارضة روسيا، العضو الدائم في مجلس الأمن، حالت دون اعتماد المشروع الأمريكي، الذي منح مقترح الحكم الذاتي المغربي موقعاً أساسياً في مسار المفاوضات. وفي المقابل، لم يتمكن المشروع الروسي البديل، الذي اقترح تمديد ولاية بعثة MINURSO لمدة سنة كاملة، مع الإبقاء على اسمها وعهدتها ومهامها، من الحصول على الأصوات اللازمة لاعتماده، بعدما صوّتت الولايات المتحدة ضده، وسط امتناع 11 عضواً عن التصويت.

وأضاف المصدر ذاته بأن التحركات الدبلوماسية المغربية لا يمكن قراءتها بمعزل عن مسار التطبيع مع إسرائيل، الذي أضحى أحد المكونات الأساسية في الحسابات الاستراتيجية لنظام المخزن المغربي. وأثار هذا المسار تساؤلات سياسية وقانونية وأخلاقية بشأن توظيف القضية الفلسطينية مقابل الحصول على دعم أمريكي في قضية الصحراء الغربية، خاصة في ظل اللقاءات والاتصالات الدبلوماسية بين مسؤولي البلدين، ومن بينها اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر بنيويورك في سبتمبر 2026، والذي تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي.

واعتبر المصدر أن هذا التطور على مستوى مجلس الأمن يكشف حدود المناورات المغربية الرامية إلى الالتفاف على الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، خاصة ما يتعلق بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. كما أعاد إلى الواجهة الجدل بشأن محاولات الدبلوماسية المغربية استقطاب تأييد بعض العواصم لما يسمى بـ”المبادرة المغربية“، في مقابل استمرار غياب تسوية سياسية شرعية ونهائية تحظى بقبول جميع الأطراف وتضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير، فضلاً عن استمرار إدراج الصحراء الغربية ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي لدى الأمم المتحدة منذ سنة 1963.

ومن جهة أخرى، أشار المصدر إلى أن هذا التطور يطرح تساؤلات بشأن الأولويات الاجتماعية والاقتصادية للنظام المغربي، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون المغاربة، والتحديات المرتبطة بالقدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المواد الأساسية والوقود، إلى جانب الزيادات في الضرائب والرسوم.

كما لفت المصدر إلى أن هذا النقاش لا يمكن فصله عن المعاناة المستمرة للمتضررين من زلزال الحوز المدمر، الذي ضرب المغرب يوم 8 سبتمبر 2023. فبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على الكارثة، لا تزال ملفات إعادة الإعمار والتعويضات واستكمال بناء المساكن تثير انتقادات وتساؤلات بشأن وتيرة تنفيذ الوعود الحكومية ومدى استفادة جميع الأسر المتضررة من برامج المساعدة المعلن عنها.

وفي هذا السياق، يحق للمواطنين المغاربة التساؤل عن مدى توجيه الموارد والإمكانات المتاحة نحو معالجة الأزمات الاجتماعية وتحسين ظروفهم المعيشية، وضمان التكفل بالمتضررين من الكوارث، بدل الانشغال بحسابات التحالفات والمناورات الدبلوماسية.

وخلص المصدر إلى أن التطورات التي شهدها مجلس الأمن يوم 30 أكتوبر 2026 تؤكد أن قضية الصحراء الغربية لا تزال مرتبطة بمسار تصفية الاستعمار، وأن محاولات إعادة صياغة مهمة البعثة الأممية أو تغيير مرجعيتها لا يمكن أن تنهي النزاع بمجرد تمرير مشروع قرار أو الحصول على تأييد مجموعة من الدول.

وشدد المصدر على أن القضية تتعلق بحق شعب في تقرير مستقبله السياسي، وهو حق لا ينبغي أن يكون رهينة للتحالفات العسكرية أو الاقتصادية أو الدبلوماسية، ولا للمساومات المرتبطة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في ظل استمرار الحرب والمعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني.

كما أكد أن مصداقية أي تسوية سياسية للقضية الصحراوية تظل مرتبطة بمدى احترام إرادة الشعب الصحراوي، وضمان مشاركته الحرة في تحديد مستقبله، بعيداً عن فرض أي حلول أو استباق نتائج معينة خدمة لمصالح طرف واحد.

#أمريكا#الشعب الصحراوي#المغرب#روسيا#مجلس الامن الدولي
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

توافق مشروط وحذر دولي.. مجلس الأمن يمدد ولاية البعثة الأممية في ليبيا لعام كامل وسط انقسام الرؤى

توافق مشروط وحذر دولي.. مجلس الأمن يمدد ولاية البعثة الأممية في ليبيا لعام كامل وسط انقسام الرؤى

بوابة الجزائر الإخبارية : شهدت القاعة الزجاجية لمجلس الأمن الدولي نيويورك جلسة تصويت محورية بشأن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل). وفي خطوة تعكس التوازنات الدبلوماسية الدقيقة والديناميكيات الدولية المتداخلة حول الملف الليبي، اعتمد المجلس قرار التمديد لمدة عام كامل (حتى 31 أكتوبر 2025) بعد حصوله على تأييد 13 عضواً من أصل 15، في حين اختارت كل من روسيا والحديث عن اليونان (أو الصين وفق التوازنات الفنية للنصوص) الامتناع عن التصويت، مما يسلط الضوء على عمق الخلافات القائمة حول آليات إدارة الانتقال السياسي، وملف النفط، وتعيين مبعوث أممي جديد يمتلك التوافق الدولي اللازم.

وفي هذا السياق يؤكد أحمد دوغة، نائب رئيس حزب ليبيا الأمة في طرابلس، في تصريح خاص لـ”بوابة الجزائر”، أن قراءة المشهد السياسي الليبي تتطلب تجاوز اللغات الدبلوماسية الناعمة والرمادية نحو مقاربة واقعية تلامس مصلحة البلاد العليا.

وفي قراءته للأبعاد الدبلوماسية والسياسية لقرار مجلس الأمن الأخير بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل)، يوضح أحمد دوغة أن امتناع بعض الدول الدائمة والمؤثرة في مجلس الأمن عن التصويت لم يكن مجرد تسجيل موقف عابر، بل حمل رسائل سياسية خشنة ومباشرة مفادها رفض منح تفويض مطلق لبعثة تديرها عواصم غربية بمعزل عن التوافق الحقيقي بين الليبيين أنفسهم، ومعارضةً واضحة لمحاولات فرض أجندات تقزّم الدور الوطني.

توافق مشروط وحذر دولي.. مجلس الأمن يمدد ولاية البعثة الأممية في ليبيا لعام كامل وسط انقسام الرؤى

ويشير أحمد دوغة إلى أن هذه الدول الممتنعة ترى في صياغة القرارات خلف الكواليس بضغط من الدول الكبرى الغربية تهميشاً لمواقف القوى الدولية الأخرى التي تمتلك مصالح وثقل حقيقي في المنطقة، متطرقاً إلى أزمة الثقة العميقة في آلية اختيار وتكليف المبعوث الأممي والتي تتحول إلى صراع نفوذ يترك البعثة بلا قيادة قوية، فضلاً عن إخفاق البعثة في تقديم حلول جذرية لشفافية إنفاق العوائد النفطية وتوحيد المؤسسات، وتحولها أحياناً إلى جزء من الأزمة عبر تثبيت حالة الانقسام المدار.

ويحذر أحمد دوغة من أن هذا الانقسام الدولي يشل قدرة البعثة ويجعلها مجرد مراقب لا يملك نابض القوة، لافتاً إلى أن السياسيين المنتفعين من بقاء الحال على ما هو عليه يستغلون هذا التخبط الدولي، حيث يجد كل طرف ليبي ظهيراً خارجياً يبرر به عرقلة القوانين الانتخابية ورفض تسليم السلطة، لتصبح الانتخابات الشاملة حلماً بعيد المنال ما لم تتوحد الإرادة الدولية تحت سقف مصلحة ليبيا وحدها.

أما على الصعيد الميداني والإقليمي، فينتقل أحمد دوغة لتحليل تداعيات التمديد لمدة عام كامل مقارنة بالتمديدات السابقة التي كانت تُحلب كل بضعة أشهر كنوع من الابتزاز السياسي والضغط المستمر على الأطراف الليبية.

يوضح أحمد دوغة أن منح البعثة فترة أمان واستقرار إداري ولوجستي لمدة عام كامل يساهم ميدانياً في تخفيف حالة التوجس الدائم التي كانت تسبق كل جلسة تجديد وتتزامن مع تحركات واستعراضات للقوة على الأرض، كما يعطي دفعة للجنة العسكرية المشتركة (5+5)، لكنه يشكك في قدرة هذا التمديد الطويل على صنع معجزة عسكرية بمفرده ما لم يكن مقروناً بإرادة دولية وإقليمية جادة لإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية في ظل تعقيدات جيوستراتيجية مستمرة.

وعلى المستوى الاقتصادي، يرى أحمد دوغة أن هذا العام الكامل يمنح المؤسسات الحيوية كمصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط هامشاً من الاستقرار التشغيلي بعيداً عن خطر الشلل المرتبط بانتهاء الولاية الأممية، غير أنه يحذر من بقاء هذا الاستقرار هزيلاً وهشاً طالما غاب التوزيع العادل للثروة وغابت الرقابة الوطنية الحقيقية التي تحمي قوت الشعب الليبي من العبث والفساد الممنهج الذي ترعاه شبكات المصالح المرتبطة بالطبقة السياسية المهيمنة على المشهد.

ويختتم أحمد دوغة طرحه بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي لم يعد يجوز أن يظل معلقاً على أروقة مجلس الأمن وتوافق الكبار المتصارعين، بل يكمن حصراً في فرض إرادة وطنية جامعة وقوية تتجاوز أصلاً وجود البعثة الأممية ومبعوثيها لتصنع الحل الليبي الخالص بأيدي أبنائها.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

شرعية التواجد الأممي: كيف يحمي القانون الدولي بعثة “المينورسو” في مرحلة الفراغ الإجرائي؟

شرعية التواجد الأممي: كيف يحمي القانون الدولي بعثة “المينورسو” في مرحلة الفراغ الإجرائي؟

بوابة الجزائر الإخبارية : حين يدخل النزاع الدبلوماسي مرحلة تقاطع الإرادات وتتباين فيها التفسيرات السياسية لمدى صلاحية البعثات الأممية، يقف النظام القانوني الدولي عند فاصل دقيق بين العمليات السياسية الفاعلة والمسار الإداري المحض. ففي حالة عدم صدور قرار تمديد صريح من مجلس الأمن ودخول البعثة في حالة فراغ تشريعي، لا تعني هذه اللحظة تبخراً فورياً للوجود الأممي؛ إذ تنص القواعد المنظمة لحفظ السلام على توقف الأعمال التشغيلية والسياسية الميدانية الجديدة بالكامل، بينما تظل الأمانة العامة للأمم المتحدة والأمين العام متمتعتين بسلطة تسيير “الأعمال الاعتيادية وحفظ الأمن” كحد أدنى إلزامي لحين صدور تعليمات صريحة ومنظمة من مجلس الأمن بكيفية التصفية أو الإجلاء الآمن.

وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أن فعندما يصدر عن الخارجية المغربية إعلان مدوٍ يُلوّح بنهاية مهمة بعثة “المينورسو” وكأن الأمر يتصل بقرار تنفيذي داخلي لإغلاق مقر مؤسسة محلية، فإن هذا الطرح يصطدم بشكل مباشر بجدار القانون الدولي الصارم.

ويوضح الدكتور مهران أن محاولة تصوير حالة الفراغ التشريعي المؤقت أو عدم التمديد الفوري على أنه طرد ميكانيكي أو تجريد فوري للبعثة من شرعيتها تعكس فهماً مقلوباً لأحكام المعاهدات الدولية والتزامات حفظ السلام.

بطلان الإنهاء الأحادي وقاعدة الموازنة القانونية

تقتضي القواعد المستقرة في النظام الإداري والدولي أن البعثات الأممية لا تُنسخ بقرارات أحادية الجانب، بل تتبع تسلسلاً هرمياً محصناً. وحسب ما يبيّنه الدكتور محمد مهران لبوابة الجزائر:
“إن محاولة فرض خيار الإنهاء الأحادي للبعثة تصطدم بمبدأ الموازنة القانونية وميثاق الأمم المتحدة. فلا يوجد نص في اتفاقيات وضع القوات (SOFA) يمنح الدولة المستضيفة سلطة إلغاء وجود البعثة بمجرد بيان إعلامي أو قرار منفرد. وبما أن بعثة المينورسو أُنشئت بموجب القرار 690 الصادر عن مجلس الأمن، فإن إنهاء وجودها أو سحب ولايتها لا يتم قانوناً إلا عبر قرار صريح ومماثل صادر عن مجلس الأمن نفسه. ومن ثم، فإن الإعلانات الأحاديّة تنزل منزلة الأقوال السياسية المرسلة التي لا تُغير من التزامات البعثة الدولية شيئاً.”

شرعية التواجد الأممي: كيف يحمي القانون الدولي بعثة “المينورسو” في مرحلة الفراغ الإجرائي؟

ويشير الدكتور مهران إلى أن هذه القراءة تثبت أن مواقف الطرف المستضيف لا تملك قوة إلغاء التفويض الدولي؛ فالشرعية التي تتمتع بها البعثة نابعة من الإرادة الجماعية للدول الأعضاء في مجلس الأمن وليس من الرضا المحلي المتقلب.
المحور الثاني: سلطة تسيير الأعمال واستمرار الحصانة الإدارية
حين تقع البعثة في مرحلة عدم تجديد التفويض الميداني الصريح، لا يعني ذلك تبخرها المباشر أو خضوعها لطريق الإجلاء القسري. وفي هذا الشأن، يضيف الدكتور محمد مهران موضحاً لبوابة الجزائر:
“إن حالة الفراغ التشريعي المؤقت لا تُسقط الحماية الدولية ولا تسحب الاختصاص الإداري من الأمانة العامة للأمم المتحدة. فالقانون الدولي يمنح الأمين العام والأمانة العامة الولاية الحصرية المباشرة لتسيير الأعمال الاعتيادية للبعثة، وحماية الأفراد والأصول، وإدارة الترتيبات الأمنية إلى حين صدور تعليمات واضحة ومحددة من مجلس الأمن تنظم عمليات التصفية أو الانسحاب. وبناءً عليه، فإن البقاء الميداني الحالي للمينورسو لا يمثل استمراراً للأنشطة السياسية بقدر ما يعكس تفويضاً أممياً مستقلاً لحفظ أمن الموظفين وتسيير شؤون المقرات، بعيداً عن أي إملاءات سياسية أو ضغوط ميدانية.”

ويختتم الدكتور محمد مهران تحليله بالتأكيد على أن محاولات فرض أمر واقع بلغة “طي الصفحة” تتهاوى أمام قواعد الإدارة الدولية؛ فوجود المقرات والأطقم الأممية في موقعها يظل محكوماً بالمرجعية القانونية في نيويورك، مما يمنع تحويل التضليل الإعلامي إلى إجراء قانوني نافذ.

#الصحراء الغربية،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!

بوابة الجزائر الإخبارية : في مواجهة صمت دولي مزمن وانحرافات مستمرة عن مسار الشرعية الدولية، يُعدّ خطاب السفير عمار بن جامع، المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، وثيقة دبلوماسية تاريخية جريئة تكشف خفايا أروقة مجلس الأمن. بكلمات قاطعة ورؤية ثاقبة تقسم تفاصيل النزاع في الصحراء الغربية إلى ستة محاور جوهرية (من “حامل القلم” إلى “البعد الإنساني”)، يوجه السفير بن جامع رسائل لا لبس فيها حول عدالة القضية الصحراوية، وخطورة محاولات شرعنة الأمر الواقع، والدفاع المستميت عن حق الشعوب في تقرير مصيرها دون إكراه أو مساومة.

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!

وفي قراءة لهذا الموقف الوازن، يؤكد سيد احمد اليداسي، رئيس منظمة عدالة البريطانية وممثل لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لبوابة الجزائر، أن المرافعة الجزائرية قد شكلت درعاً قانونياً وسياسياً يحمي الشرعية الدولية من الانزلاق نحو شرعنة شريعة الغاب، ويضع الأمم المتحدة أمام مسؤوليتها التاريخية في إنهاء آخر مستعمرة في إفريقيا.

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!


دلالات تفنيد النص الأممي عبر الكلمات المفتاحية


استند السفير عمار بن جامع في تفنيده لمشاريع القرارات الأممية إلى مقاربة نقدية تفكيكية تعري الانحرافات الإجرائية والموضوعية، مستخدماً مفاهيم مركزية ذات حمولة قانونية وسياسية عميقة. وفي هذا السياق، يوضح سيد احمد اليداسي أن انتقاد مفهوم “حامل القلم” واحتكار صياغة النصوص يبرز رفض الجزائر الشديد لاحتكار دولة واحدة لصياغة القرارات بطريقة غير شفافة ومقصية للتوافق الحقيقي، مؤكداً أن “حامل القلم” لا ينبغي أن يحول النصوص الأممية إلى صكوك لخدمة أجندات أحادية أو فرض مقاربات ضيقة تخدم الاحتلال، بل يجب أن تعكس صياغة القرارات توافق أعضاء المجلس وتلتزم التزاماً حرفياً بقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن المتعلقة بتصفية الاستعمار.

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!


ويضيف سيد احمد اليداسي أن تركيز الجزائر على مفصل “السيادة” يكرّس حقيقة أنها حق غير قابل للتصرف وأنها للشعب الصحراوي وحده، حيث لا يمكن لأي قوة احتلال أو صفقة سياسية جانبية أن تمنح شرعية وهمية لسيادة مزعومة، مذكراً المجتمع الدولي بأن الصحراء الغربية إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي ومدرج في جدول أعمال لجنة تصفية الاستعمار الرابعة، وأن أي محاولة للالتفاف على السيادة الحقيقية للشعب الصحراوي باطلة قانوناً وعديمة الأثر.

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!

كما يشير سيد احمد اليداسي إلى أن تحذير الجزائر الصارم من رفض “الأمر الواقع” يمثل تنبيهاً حاسماً من محاولات تطبيع الاحتلال وشرعنة السياسات الأحادية الرامية إلى فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض عبر الاستيطان واستنزاف الثروات، مشدداً على أن الشرعية الدولية لا تُبنى على التقادم ولا على فرض القوة العسكرية، وأن تقديس القوانين الدولية يقتضي إزالة آثار الاحتلال لا الاعتراف به كأمر واقع لا يمكن تغييره.


الأبعاد السياسية والإنسانية لتحذير السفير بن جامع من ابتزاز اللاجئين


شكّل التحذير الذي أطلقته الجزائر بشأن محاولات تحويل قضية اللاجئين الصحراويين إلى أداة ابتزاز أو تهجير قسري صفعة دبلوماسية للمقاربات الخبيثة التي تسعى لتفريغ النزاع من مضمونه السياسي والإنساني.

وهنا يرى سيد احمد اليداسي أن الأبعاد السياسية لهذا التحذير تتمثل في إحباط محاولات الالتفاف على تقرير المصير وقطع الطريق أمام الأطراف التي تسعى لحصر القضية الصحراوية في إطار إنساني بحت أو تدبير مخيمات للاجئين متجاهلة الجوهر الحقيقي للنزاع وهو حق الشعب الصحراوي في الاستقلال وتحديد مصيره عبر استفتاء حر ونزيه، فضلاً عن فضح التوظيف السياسي للملفات الإنسانية وعرّي مساعي ربط المساعدات بشروط سياسية مجحفة أو محاولة هندسة ديموغرافية للإقليم المحتل.


وعلى الصعيد الإنساني، يؤكد سيد احمد اليداسي أن الجزائر تدافع باستماتة عن حقوق اللاجئين الصحراويين المعترف بها دولياً رافضة أي محاولات لابتزازهم في لقمة عيشهم أو تقليص المساعدات الدولية بدوافع سياسية مشبوهة تهدف للضغط عليهم لتقديم تنازلات وجودية، إلى جانب تذكير الطرح الجزائري للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بمسؤوليتهما القانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين الصحراويين إلى حين تمكينهم من العودة الطوعية والآمنة إلى وطنهم الأصلي باعتبار اللجوء حالة مؤقتة لا يمكن ترويضها أو استغلالها للضغط على عدالة القضية.

#الصحراء الغربية،#الفيتو،#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

ممثل البوليساريو لدى الأمم المتحدة سيدي محمد عمار لبوابة الجزائر: الفيتو الروسي أحبط المشروع الأمريكي والجزائر سجلت موقفًا تاريخيًا دفاعًا عن تقرير المصير

ممثل البوليساريو لدى الأمم المتحدة سيدي محمد عمار لبوابة الجزائر: الفيتو الروسي أحبط المشروع الأمريكي والجزائر سجلت موقفًا تاريخيًا دفاعًا عن تقرير المصير

بوابة الجزائر الإخبارية :أكد سيدي محمد عمار، الممثل الدائم لجبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة “المينورسو”، في تصريح حصري لبوابة الجزائر، أن مجلس الأمن عقد جلسة حاسمة خصصت لولاية بعثة المينورسو، حيث وُضِع أمام مشروعا قرار متنافسان؛ الأول تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها “حامل القلم“، والثاني قدمه الاتحاد الروسي.ويوضح سيدي محمد عمار أن جبهة البوليساريو كانت قد نبهت رسمياً في رسالة موجهة إلى مجلس الأمن يوم 22 من الشهر الجاري، إلى أن المسودة الأمريكية تضمنت عناصر بالغة الخطورة تنبئ بانحراف خطير عن الأسس والقواعد التي طالما تناول مجلس الأمن على أساسها قضية الصحراء الغربية باعتبارها قضية استعمار.

ويشير سيدي محمد عمار إلى أن تلك العناصر كانت تقوض جوهر العملية السلمية والأساس القانوني لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، فضلاً عن محاولتها اليائسة لشرعنة الاحتلال المغربي غير الشرعي، مضيفاً أن استخدام الاتحاد الروسي لحق النقض (الفيتو) جاء ليوقف هذا التوجه الأمريكي الخطير ويفشل مساعي تقويض القضية.ويضيف سيدي محمد عمار أنه في مقابل ذلك استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض ضد المشروع الروسي الذي تضمن عناصر صالحة لتكون قاعدة لحل وسط، نظراً لقيامه على القواعد الأساسية والمتفق عليها في إطار مجلس الأمن ودعوته إلى التمديد لولاية بعثة المينورسو.

ويعتبر سيدي محمد عمار أن هذا اليوم يمثل محطة تاريخية بامتياز، لكونه اليوم الذي أفشل فيه الشعب الصحراوي مؤامرة كبرى كانت تحاك ضد وجوده وحقه المشروع في الحرية والاستقلال، في وجه دولة احتلال باعت روحها للقوى الكبرى من أجل دعم مشروعها التوسعي.وفي ختام تصريحه لبوابة الجزائر، يثمن سيدي محمد عمار الصمود والتماسك الأسطوري للشعب الصحراوي، مشيداً بالدور المحوري والدعم الثابت الذي قدمته الدول الصديقة والحليفة، وعلى رأسها الجزائر الشقيقة بمواقفها التاريخية والمبدئية التي ساهمت بشكل حاسم في إفشال هذه المؤامرة. كما يعرب سيدي محمد عمار عن أمله في أن تشكل محطة اليوم درساً بليغاً لكل من يحاول الحياد عن الطريق السليم، لضمان إعادة عملية السلام في الصحراء الغربية إلى سكتها الصحيحة نحو الحل العادل الذي يكفل للشعب الصحراوي حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، بعيداً عن مقترحات الحكم الذاتي المنقوصة.

#الجزائر#الصحراء الغربية،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

بوابة الجزائر الإخبارية : سادت أروقة مجلس الأمن الدولي حالة من الذهول الدبلوماسي أربكت حسابات واشنطن وحليفها المغربي، إثر انكسار المخطط الأمريكي لتصفية القضية الصحراوية وقبرها قانونياً وسياسياً تحت قبة نيويورك. فقد تهاوت الصياغة الأمريكية المفصّلة على مقاس أطروحة الحكم الذاتي أمام صخرة “الفيتو” الروسي التاريخي، الذي منع تضييع جوهر قضية تصفية الاستعمار الأخيرة في أفريقيا، وأحبط مناورة واشنطن الهادفة إلى تجريد البعثة الأممية من اسمها ورمزيتها القانونية من خلال إلغاء حرف الـ”R” الدال على “الاستفتاء”.ولم تقف الانتكاسة الدبلوماسية للتحالف الأمريكي-المغربي عند استخدام موسكو لحق النقض، بل تعدتها إلى عرقلة كاشفة وسقوط أخلاقي وسياسي مدوٍّ للنهج الأمريكي أحادي الجانب. وقد تجسد ذلك في الموقف الصيني الصارم الذي فضح كواليس الصياغات الفوقية وإملاءات “حامل القلم”، معرياً محاولات فرض أمر واقع مسبق وممارسة الضغوط القسرية للالتفاف على مرجعيات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن القاضية بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه السامي وغير القابل للتصرف في تقرير مصيره.إن هذه التطورات العاصفة، التي تخللها فيتو أمريكي مضاد ضد مشروع القرار الروسي، تؤكد بصورة قاطعة سقوط أوهام “الحسم السريع” وسياسة فرض الأمر الواقع في الصحراء الغربية المحتلة. فقد أثبتت واقعة نيويورك أن الشرعية الدولية عصية على المساومات الثنائية والصفقات الإقليمية، وأن أي مسعى لتجاوز حق الشعب الصحراوي لن يحصد سوى انسداد الخيارات وانكشاف التخبط لدى الأطراف التي توهمت قدرتها على مصادرة مسار التاريخ.

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

وفي هذا السياق يؤكد ديمتري بريجع، مدير مركز الدراسات الأوراسية لبوابة الجزائر، أن استخدام روسيا لحق النقض «الفيتو» لا يمكن اعتباره مجرد رد فعل دبلوماسي عابر، بل يمثل قراراً استراتيجياً ومبدئياً يرتكز على ركيزتين أساسيتين تسعيان لحماية النظام الدولي من التداعي.

يوضح ديمتري بريجع أن الركيزة الأولى تتمثل في الحفاظ على هيبة قرارات مجلس الأمن ومرجعيات القانون الدولي التي تحاول واشنطن العبث بها عبر فرض حلول أحادية الجانب تفصيلاً على مقاس الاحتلال المغربي.

يشير ديمتري بريجع إلى أن الركيزة الثانية تقوم على رفض سياسة الهيمنة وتفريغ المؤسسات الأممية من محتواها، لا سيما من خلال محاولة شطب رمزية بعثة «المينورسو» وحرفها الأساسي المتمثل في حرف «R» المرتبط بالاستفتاء.يختتم ديمتري بريجع بالتأكيد على أن موسكو أرادت من خلال هذه الخطوة رسم خط أحمر واضح يفيد بأن الأمن الإقليمي في شمال أفريقيا وقضايا تصفية الاستعمار لا يمكن هندستها خلف الكواليس أو تمريرها عبر صفقات القوة، بل يجب أن تخضع حصراً للتوافق والشرعية الدولية البحتة.

تحذير صيني من تآكل المنظومة الدولية.. الالتفاف على حق تقرير المصير لن يصنع سلاماً

وفي ذات السياق، يصرح المحلل السياسي يحي تشو شيوان لبوابة الجزائر بأن الموقف الصيني الذي عبّر عنه السفير بوضوح يعكس قلقاً عميقاً ومتزايداً حيال تآكل العمل متعدد الأطراف داخل مجلس الأمن.ويوضح يحي تشو شيوان أن لجوء حامل القلم الأمريكي إلى فرض نصوص معدّة مسبقاً وتهميش مشاورات الأعضاء، إلى جانب ممارسة ضغوط غير مبررة للتعجيل بالتصويت وسط خلافات جوهرية، يضرب في العمق مصداقية المنظومة الدولية.

ويشير المحلل السياسي إلى أنه بالنسبة لبكين، يُعد الدفاع عن حقوق الشعوب في تقرير مصيرها والتمسك بالقرارات التاريخية للأمم المتحدة معياراً أساسياً لاستقرار النظام العالمي.ويختتم يحي تشو شيوان بالتأكيد على أن ما حدث يثبت أن النهج الأمريكي الفوقي لم يعد مقبولاً، وأن أي تسوية عادلة تتطلب احترام التوازن وتوافق الآراء، وليس فرض إرادة طرف على حساب حقوق شعب كامل.

أبعاد المأزق الدبلوماسي الأمريكي ومستقبل إدارة النزاعات الدولية

تُواجه الإدارة الأمريكية انتكاسة دبلوماسية حرجة جراء فشل محاولتها إحداث اختراق ملموس في ملف نزاع متجمد منذ عقود، حيث يُشير جاستن روسيل (المدير التنفيذي لمركز دراسات السياسات الخارجية) إلى أن واشنطن حاولت تبني مقاربة واقعية تتجاوز الخيارات والآليات القديمة التي أثبتت تعثرها ميدانياً، إلا أن هذه الرؤية اصطدمت بموقف دولي صلب بقيادة قوى كبرى كبكين وموسكو، والتي تمسكت بحرفية المرجعيات التاريخية وبمبدأ الاستفتاء التقليدي.

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

وينوه روسيل إلى أن هذا الفشل يُدخل الدبلوماسية الأمريكية في مأزق مركب؛ فبينما تدرك واشنطن يقيناً أن الاستمرار في حالة “الستاتيكو” والجمود القائم لم يعد خياراً مجدياً، أظهر الاستخدام الروسي لحق النقد (الفيتو) محدودية القدرة الأمريكية على إعادة رسم خرائط النزاعات الدولية بشكل منفرد، دون التورط في مواجهات دبلوماسية محتدمة تسبّب شللاً كاملاً لأعمال مجلس الأمن.

وبناءً على هذا المشهد، يخلص روسيل إلى أن الإدارة الأمريكية أصبحت باتت أمام حتمية إعادة تقييم استراتيجيتها الراهنة والبحث الجاد عن صيغ دبلوماسية أكثر توازناً وواقعية، إذا ما أرادت الحفاظ على فاعليتها وتجنب المزيد من الجمود والشلل في إدارة هذا الملف المعقد.

#الصحراء الغربية#الصين،#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر تزلزل مجلس الأمن: لا شرعية للقرارات المفروضة … وحق تقرير المصير خط أحمر لا مساومة فيه

الجزائر تزلزل مجلس الأمن: لا شرعية للقرارات المفروضة … وحق تقرير المصير خط أحمر لا مساومة فيه

بوابة الجزائر الاخبارية- وجهت الدبلوماسية الجزائرية صفعة مدوية لمساعي الالتفاف والفرض الفوقي للقرارات داخل مجلس الأمن الدولي، متسائلة باستنكار عن المنطق الذي يحكم مواقف بعض الوفود، وفي مقدمتها فرنسا، التي ترفض دعم مسارات العدالة متجاهلة مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية عن تداعيات المأساة المستمرة في الصحراء الغربية. وأكد ممثل الجزائر عمار بن جامع في كلمة حاسمة خلال جلسة المجلس، أن تقديم مشاريع القرارات بصيغ متأخرة ومفروضة إنما يستهدف وأد الفرصة الأخيرة لتسوية حقيقية، منددة برفض العديد من الأطراف منح الوقت الكافي للتشاور والوصول إلى نص متوازن يحترم ميثاق الأمم المتحدة ويفضي إلى حل عادل ودائم.
وفي تفنيدها لمحاور الخطاب الأممي، حددت الجزائر ستة ثوابت كبرى لا غنى عنها، مستهلة إياها بمفهوم “حامل القلم” الذي يعبر عن مسؤولية أخلاقية جسيمة تقتضي الأمانة والنزاهة والإنصاف لا الانحياز المفضوح ومحاولة فرض إملاءات مسبقة تخدم الاحتلال. وشددت الجزائر على أن “تقرير المصير” يظل المرجع الأساسي والوحيد الذي لا يمكن التشكيك فيه، متسائلة بسخرية عن الجهة التي تخشى صناديق الاقتراع وتخاف من إرادة الأحرار. كما حذرت من أن أي عملية سياسية لا بد أن تنطلق من القانون الدولي وتنتهي باتفاق يرضي جميع الأطراف وفي طليعتهم جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، منددة بالنهج الأحادي الذي يقوض جهود السلام ويجر المنطقة إلى حافة النزاع المسدود.
وعلى صعيد معايير السيادة والقانون الدولي، شددت الجزائر على أنه لا يحق لأي كان منح “سلطة الاحتلال” ملكية لا تملكها بحكم القانون، منبهة إلى أن محاولة شرعنة الأمر الواقع وابتزاز مقدرات الصحراء الغربية يمثل سخطاً قانونياً يشرعن شريعة الغاب ويقوض أسس السلم والأمن الدوليين.

وفي الملف الإنساني، استنكرت الجزائر بقوة تحويل مأساة اللاجئين الصحراويين إلى أرقام باهتة وميزانيات ضيقة، متصدية لمحاولات تجويعهم وتقليص حصصهم الغذائية بغية كسر إرادتهم ومؤكدة أن الجزائر، التي انتزعت حريتها ودفع شعبها أغلى الثمن، لن تصمت ولن تتواطأ أبداً في وجه تحريف مبادئ منظمة الأمم المتحدة وستظل حصناً منيعاً لضمان حق الشعب الصحراوي الأبي في تقرير مصيره واستكمال سيادته.

#الاحتلال المغربي#الدبلوماسية الجزائرية
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي