بوابة الجزائر الإخبارية: سجّل ميناء سكيكدة، شرقي الجزائر، رقمًا قياسيًا جديدًا في نشاطه التجاري، بعدما تجاوز للمرة الأولى عتبة 200 ألف حاوية نمطية تمت معالجتها خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أكتوبر 2026، في إنجاز يعكس تطور النشاط المينائي وتعزيز القدرات اللوجستية للمؤسسة.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، السبت 31 أكتوبر، عن المدير التجاري للمؤسسة المينائية لسكيكدة، إلياس مانع، فإن هذا الرقم يُقاس بوحدة الحاوية المكافئة لعشرين قدمًا (EVP أو TEU)، وهي الوحدة المعتمدة عالميًا لقياس حركة الحاويات في الموانئ.

ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة باعتباره مستوى غير مسبوق في تاريخ الميناء، ويأتي في سياق جهود إعادة تنظيم عمليات المناولة وتحسين الأداء التشغيلي للأرصفة، بما يسمح بالتعامل مع أحجام أكبر من البضائع وتعزيز انسيابية النشاط التجاري.ويُعد ميناء سكيكدة أحد المرافق الاستراتيجية على الساحل الشرقي للجزائر، إذ يؤدي دورًا مهمًا في حركة المبادلات التجارية، ولا سيما بالنسبة للمؤسسات الصناعية والمتعاملين الاقتصاديين في المنطقة.وتبرز أهمية الميناء أيضًا في دعم الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات، خاصة مواد البناء، حيث شهد عمليات شحن للإسمنت والكلنكر نحو أسواق خارجية، من بينها إيطاليا وليبيا.
يأتي هذا التطور بالتوازي مع ديناميكية تشهدها موانئ جزائرية أخرى، من بينها ميناء عنابة الذي تجاوز بدوره عتبة 200 ألف حاوية معالجة خلال ديسمبر 2025، في إطار مساعي تطوير أداء المنشآت المينائية الوطنية. ومن الناحية الاقتصادية، يشكل ارتفاع القدرة على معالجة الحاويات عاملًا مهمًا لتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، إذ يمكن أن يساهم في تقليص فترات انتظار السفن، وتحسين تداول البضائع وخفض التكاليف اللوجستية، شريطة أن يواكبه تطوير خدمات النقل والتخزين والإجراءات الجمركية.
وبتجاوز عتبة 200 ألف حاوية نمطية خلال الأشهر العشرة الأولى من 2026، يرسخ ميناء سكيكدة موقعه ضمن البنية اللوجستية الجزائرية، في وقت تراهن فيه البلاد على تحديث موانئها وتعزيز قدرتها على مواكبة نمو المبادلات التجارية وتوسيع الصادرات.












