بوابة الجزائر الإخبارية : تستعد الجزائر، يوم الأحد 1 نوفمبر 2026، لإطلاق واحدة من أبرز عمليات توزيع السكنات خلال السنة الجارية، تشمل 133 ألفًا و780 وحدة سكنية وإعانة بمختلف الصيغ عبر ولايات الوطن، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية.
وأعلن وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، أن العملية ستنطلق ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا، في إطار مواصلة تنفيذ البرامج السكنية الوطنية وتسريع تسليم المشاريع المنجزة للمستفيدين.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة، إذ تشهد الشروع في تسليم أولى سكنات برنامج «عدل 3»، بإجمالي 3 آلاف و789 وحدة موزعة على 12 ولاية، في خطوة تمثل الانطلاقة الفعلية لمرحلة توزيع السكنات ضمن البرنامج الذي فُتحت التسجيلات فيه خلال يوليو 2024.
وبحسب التفاصيل المعلنة، تشمل العملية أيضًا توزيع 36 ألفًا و865 وحدة بصيغة السكن العمومي الإيجاري، و36 ألفًا و382 تجزئة اجتماعية، إلى جانب 27 ألفًا و440 إعانة للسكن الريفي، و17 ألفًا و538 وحدة بصيغة الترقوي الحر، و11 ألفًا و566 وحدة بصيغة الترقوي المدعم، فضلًا عن 200 وحدة بصيغة الترقوي العمومي.
وتأتي هذه العملية في سياق برنامج سكني واسع يمتد إلى السنوات المقبلة، حيث كشفت وزارة السكن عن إدراج 545 ألف وحدة سكنية ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، من بينها 350 ألف وحدة مخصصة لبرنامج «عدل 3»، ما يعادل نحو 64% من إجمالي الوحدات المبرمجة.
كما تتوقع السلطات العمومية توزيع 400 ألف وحدة سكنية بمختلف الصيغ بحلول نهاية سنة 2026، في إطار مواصلة تنفيذ البرامج الموجهة للاستجابة للطلب الوطني على السكن.
وعلى المستوى المالي، خصص مشروع قانون المالية لسنة 2027 اعتمادات دفع مقترحة لقطاع السكن تتجاوز 896 مليار دينار جزائري، إلى جانب رخص التزام بقيمة تفوق 834 مليار دينار، بما يعكس حجم الموارد المرصودة لمواصلة إنجاز المشاريع السكنية والتجهيزات المرتبطة بها.
ولا تقتصر الأهمية الاقتصادية لهذه البرامج على توفير السكن، بل تمتد إلى تنشيط قطاعات البناء والأشغال العمومية ومواد البناء والنقل والخدمات الهندسية، فضلًا عن دعم النشاط الاقتصادي المحلي وتوفير فرص العمل المرتبطة بإنجاز المشاريع.
وتندرج هذه الديناميكية ضمن توجه الدولة، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، نحو مواصلة توسيع الحظيرة السكنية وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين، من خلال برامج تشمل مختلف الصيغ والفئات الاجتماعية.
وبين إطلاق أولى عمليات تسليم «عدل 3» ومواصلة توزيع السكنات بمختلف الصيغ، يشكل موعد الفاتح من نوفمبر محطة جديدة في تنفيذ السياسة السكنية الوطنية، مع استمرار العمل على تجسيد البرامج المعلنة خلال السنوات المقبلة.





















