الإثنين, 2 نوفمبر 2026 • 11:12 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه تدعو الأطراف الليبية إلى إنهاء الجمود السياسي والتمهيد للانتخابات الجزائر تطلق خدمة جديدة للمتقاعدين.. معاملات رقمية دون تنقلات متكررة إلى الوكالات المسؤولة الأمريكية السابقة في بعثة المينورسو كارمن جونز: الجدار المغربي بالصحراء الغربية هو «الوجه الحقيقي للاحتلال» حفتر في قفص الاتهام.. من قائد عسكري إلى “مقاول حروب” على بوابة السودان.. اتهامات بتحويل شرق ليبيا إلى ممر للمرتزقة والسلاح الإماراتي عرض استثنائي يخطف الأنظار بحضور الرئيس تبون! سوناطراك ترفع استثماراتها إلى 7.9 مليار دولار خلال 2025 العالم على موعد مع مسرحية برلمانية مغربية هزلية من استقلال القرار إلى امتلاك الثروة.. الجزائر تعيد رسم اقتصادها بعد 72 عامًا من ثورة نوفمبر الجزائر تدخل سوق أجهزة الدفع الإلكتروني من بوابة الصناعة المحلية.. وإيناتال تحصل على اعتماد جديد إنذارات صحية متتالية تلاحق المنتجات السمكية المغربية في إسبانيا.. خلل في الجودة والرقابة يثير التساؤلات
شارك المقال

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه تدعو الأطراف الليبية إلى إنهاء الجمود السياسي والتمهيد للانتخابات

• الكاتب(ة): غنية نعيمي • 0 تعليق • 1 مشاهدة
الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه تدعو الأطراف الليبية إلى إنهاء الجمود السياسي والتمهيد للانتخابات

بوابة الجزائر الإخبارية : دعت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، الأطراف السياسية الليبية إلى تجاوز حالة الجمود السياسي وإظهار إرادة شجاعة وروح توافقية، بما يسمح بتحقيق تقدم ملموس في العملية السياسية، والاستجابة لتطلعات الليبيين نحو الاستقرار وإنهاء الانقسام

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه تدعو الأطراف الليبية إلى إنهاء الجمود السياسي والتمهيد للانتخابات

وأكدت تيتيه، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، تفهمها للقلق المتزايد إزاء استمرار الانسداد السياسي، خاصة في ظل طول أمد الأزمة، مشددة على مواصلة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها الرامية إلى تسهيل عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون.

وأوضحت المسؤولة الأممية أن البعثة ستواصل التشاور مع مختلف الأطراف والفاعلين السياسيين، بهدف توحيد المؤسسات الليبية، وتحقيق الاستقرار الدائم، إلى جانب تهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات تمكّن المواطنين من اختيار قيادتهم.

وفي سياق متصل، شددت تيتيه على أن الليبيين انتظروا طويلاً لتحقيق تطلعاتهم، داعية القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ القرارات الصعبة والضرورية لتجاوز الانسداد القائم، والعمل على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وتأتي هذه التصريحات عقب تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لتجدد التأكيد على أهمية التوافق بين الأطراف السياسية باعتباره مدخلاً أساسياً لدفع العملية السياسية نحو توحيد المؤسسات وإنجاز الاستحقاق الانتخابي.

#الامم المتحدة#ليبيا#هانا تيتيه
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

المسؤولة الأمريكية السابقة في بعثة المينورسو كارمن جونز: الجدار المغربي بالصحراء الغربية هو «الوجه الحقيقي للاحتلال»

المسؤولة الأمريكية السابقة في بعثة المينورسو كارمن جونز: الجدار المغربي بالصحراء الغربية هو «الوجه الحقيقي للاحتلال»

بوابة الجزائر الإخبارية : وصفت كارمن جونز، المسؤولة الأمريكية السابقة التي عملت ضمن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، الجدار العسكري المغربي بـ«جدار العار»، معتبرة أنه يجسد «الوجه الحقيقي للمغرب»، وذلك في منشور لها عبر منصة «إكس» بتاريخ 31 أكتوبر الجاري .

المسؤولة الأمريكية السابقة في بعثة المينورسو كارمن جونز: الجدار المغربي بالصحراء الغربية هو «الوجه الحقيقي للاحتلال»

وقالت جونز إن الجدار شيدته القوات المسلحة المغربية خلال ثمانينيات القرن الماضي بهدف حماية احتلالها العسكري للصحراء الغربية، مشيرة إلى أنه يمتد على طول 2700 كيلومتر، ويتكون من حاجز رملي تحيط به الصخور والخنادق والأسلاك الشائكة، فضلاً عن ملايين الألغام الأرضية.

ويعكس وصف جونز للجدار بـ«جدار العار» موقفها من هذا الحاجز العسكري الذي أقيم في سياق النزاع بالصحراء الغربية، حيث ركزت في منشورها على طبيعته العسكرية والتحصينات المحيطة به، وما يمثله من امتداد مادي لواقع الاحتلال الذي أشارت إليه صراحة في تدوينتها.

ويأتي هذا التصريح، في سياق النقاش المتواصل حول الجدار المغربي وتداعياته على الأراضي الصحراوية، باعتباره أحد أبرز المعالم العسكرية المرتبطة بالنزاع في المنطقة.

#الصحراء الغربية المينورسو#المغرب#كارمن جونز
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

حفتر في قفص الاتهام.. من قائد عسكري إلى “مقاول حروب” على بوابة السودان.. اتهامات بتحويل شرق ليبيا إلى ممر للمرتزقة والسلاح الإماراتي

حفتر في قفص الاتهام.. من قائد عسكري إلى “مقاول حروب” على بوابة السودان.. اتهامات بتحويل شرق ليبيا إلى ممر للمرتزقة والسلاح الإماراتي

بوابة الجزائر الإخبارية : في وقت يتصدى فيه الجيش السوداني لمشروع تدمير ممنهج للسيادة الوطنية، يخرج رئيس هيئة الأركان، الفريق ركن ياسر العطا، ليعري السقوط الأخلاقي والسياسي لدوائر العمالة الإقليمية والدولية. إن المعركة لم تعد مجرد مواجهة داخلية، بل هي معركة وجود كبرى لتطهير أرض كردفان ودارفور من أدران “جيش جحافل المرتزقة” الذي استقدمته أموال أبوظبي ومحمد بن زايد من أصقاع الأرض؛ بدءاً من عصابات تشاد والنيجر، مروراً بمرتزقة حفتر في ليبيا الشرقية، وصولاً إلى مقاتلين مستوردين من غابات كولومبيا وأطراف القرن الإفريقي، في تقاطع خبيث ومكشوف مع أجندات ومطامع الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد). إنها حرب لا تستهدف النيل من النسيج القبلي السوداني الطاهر، بل هي تطهير حتمي لتراب الوطن من حثالة الوكلاء والمأجورين الذين رهنوا مستقبل الأوطان رخيصة على مائدة البترودولار المشبوه.

حفتر في قفص الاتهام.. من قائد عسكري إلى “مقاول حروب” على بوابة السودان.. اتهامات بتحويل شرق ليبيا إلى ممر للمرتزقة والسلاح الإماراتي

وفي قراءة أمنية واستراتيجية معمقة لمسارات الأزمة السودانية وتداعياتها العابرة للحدود، فكّك الرائد متقاعد سر الختم السالمابي، مدير الإدارة العامة للتوجيه المعنوي السابق بالقوات المسلحة السودانية، طبيعة التحالف المشبوه القائم بين قيادة الشرق الليبي والمشروع التخريبي الإقليمي في المنطقة. وأكد السالمابي في تصريحات خاصة لـ “بوابة الجزائر” أن مشروع الجنرال خليفة حفتر في ليبيا قد انحرف جذرياً عن أي مفهوم وطني لبناء الدولة، ليتهاوى إلى دور “المقاول الأمني” وسمسار الحروب، محكوماً بمنطق المادة والصفقات المشبوهة بعيداً عن أي معايير أخلاقية أو أمنية تحمي استقرار الجوار الإفريقي.

من مشروع دولة إلى “مقاول أمني” وصرافة لتمويل المرتزقة


تؤكد تقارير خبراء الأمم المتحدة بما لا يدع مجالاً للشك أن الأراضي الليبية الخاضعة لسيطرة قيادة شرق البلاد قد تحولت إلى محطة رئيسية لضخ الأموال وإيصال الدعم المالي الإماراتي الموجه لتجنيد المرتزقة لصالح مليشيا الدعم السريع في السودان. هذا التدفق المالي لم يكن ليتم لولا تحول قيادة بنغازي إلى ما يشبه “صرافة ومحصل لرسوم البوابة”، حيث تقتطع هذه القوات نسبتها ومكاسبها المالية نظير تسهيل مرور الأموال والعتاد. ولم يقتفت الأمر عند حدود الجباية المالية، بل تعداها إلى تحويل البنية التحتية الاستراتيجية الحساسة، وفي مقدمتها القواعد العسكرية ومطارات الكفرة والسارة والجفرة، من مقرات سيادية تحمي الأمن القومي الليبي إلى مخازن ومحطات إمداد لوجستي مؤجرة بالكامل لصالح النظام الحاكم في الإمارات. هذه المنشآت أصبحت بمثابة غرف عمليات خلفية تدار منها خطط إدامة الحرب، وتخزين مواد تموين القتال، وتسهيل حركة العناصر المرتزقة الموجهة لضرب استقرار الدولة السودانية ومؤسستها العسكرية، مما يعكس سقوطاً مدوياً في فخ العمالة الإقليمية ورهن الجغرافيا الليبية لمشاريع هدم الدول.

الثلاثية اللوجستية وتجارة الدم لإضعاف السودان

وبحسب المتحدث تتجلى خطورة هذا الدور الوظيفي الممنهج في الخدمات اللوجستية الثلاث الكبرى التي تقدمها قيادة الشرق الليبي لراعي المشروع الإقليمي؛ وهي الأرض، والعبور، والغطاء. فقد تم تسخير مدينة الكفرة ومحيطها كقاعدة خلفية رئيسية لتجميع جحافل المرتزقة الوافدين من أصقاع إفريقيا وأمريكا الجنوبية، مروراً بتشاد والنيجر ومرتزقة كولومبيا. ومن هذه النقطة، يتم تأمين خط العبور الحيوي الممتد عبر (العوينات – الكفرة – المثلث السوداني) لضمان التدفق المستمر والآمن للمقاتلين والأسلحة الثقيلة نحو مسارح العمليات في دارفور وكردفان. ويرافق ذلك توفير غطاء سياسي وميداني يتمثل في تمرير رحلات طائرات الشحن تحت ذرائع ومسميات إنسانية زائفة لتضليل الرأي العام الدولي والمحلي. إن النتيجة الميدانية المباشرة لهذه المقايضة الرخيصة هي سكب المزيد من الزيت على نار الحرب الأهلية في السودان، واستخدام الأراضي الليبية كمحطة ترانزيت لتصدير الموت. وبهذا، تتحول قيادة بنغازي إلى حارس حدود متواطئ يبيع مفاتيح أمن المنطقة لمن يدفع أموالاً قذرة، تنفيذاً لأجندة أجنبية واضحة المعالم تستهدف تقسيم السودان، وإضعاف جيشه الوطني، وإعادة رسم خارطة النفوذ الإقليمي على أجساد الأشقاء ودماء المدنيين الأبرياء في دارفور وكردفان.


#السودان،#حفتر،#ليبيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

إنذارات صحية متتالية تلاحق المنتجات السمكية المغربية في إسبانيا.. خلل في الجودة والرقابة يثير التساؤلات

إنذارات صحية متتالية تلاحق المنتجات السمكية المغربية في إسبانيا.. خلل في الجودة والرقابة يثير التساؤلات


بوابة الجزائر الإخبارية: تواجه المنتجات السمكية القادمة من المغرب تدقيقا صحيا متزايدا في إسبانيا، بعد تسجيل ثلاثة إخطارات صحية خلال تسعة أيام فقط من شهر أكتوبر الماضي، انتهت برفض شحنات وإتلاف أخرى، بسبب رصد طفيليات وبكتيريا، فضلا عن مخالفات تتعلق بشروط الحفظ والتبريد.

إنذارات صحية متتالية تلاحق المنتجات السمكية المغربية في إسبانيا.. خلل في الجودة والرقابة يثير التساؤلات


وحسب ما أوردته صحيفة «AS» الإسبانية، فإن الحالات الثلاث المسجلة بين 13 و21 أكتوبر تثير تساؤلات جدية بشأن مدى احترام معايير السلامة الصحية داخل سلسلة إنتاج وتصدير المنتجات السمكية المغربية، بدءا من مراحل المعالجة والتوضيب، وصولا إلى النقل والتخزين.
أولى هذه الحالات سُجلت يوم 13 أكتوبر، بعدما كشفت عمليات التفتيش عن وجود طفيليات «الأنيساكيس» في شحنة من سمك السيف الأسود (Pez sable) قادمة من المغرب، وهو طفيلي قد يشكل خطرا على صحة المستهلك، إذ يمكن أن يتسبب في اضطرابات هضمية وتفاعلات تحسسية عند تناول الأسماك المصابة دون معالجة مناسبة. وانتهت الواقعة بإتلاف الشحنة.
وفي 15 أكتوبر، رُصدت حالة ثانية أكثر إثارة للقلق، بعدما كشفت التحاليل عن وجود بكتيريا السالمونيلا في العينات الخمس التي خضعت للفحص من شحنة دقيق السمك المغربي، وهي مادة أولية موجهة أساسا إلى صناعة أعلاف الحيوانات. وتطرح هذه الواقعة تساؤلات بشأن الرقابة الميكروبيولوجية على المنتجات المخصصة للاستخدام الصناعي والحيواني، وليس فقط تلك الموجهة للاستهلاك البشري المباشر.
أما الحالة الثالثة، فسُجلت يوم 21 أكتوبر، وتعلقت بشحنة من السوريمي المغربي، حيث اكتشفت السلطات الإسبانية خللا في درجات الحرارة المطلوبة للحفظ، بما يشير إلى عدم احترام سلسلة التبريد، وهو شرط أساسي لضمان سلامة المنتجات السمكية سريعة التلف. وعلى إثر ذلك، تقرر رفض الشحنة وإتلافها.

إنذارات صحية متتالية تلاحق المنتجات السمكية المغربية في إسبانيا.. خلل في الجودة والرقابة يثير التساؤلات

المسؤولية المغربية تحت المجهر

ورغم اختلاف طبيعة المخالفات، فإن تكرار هذه الحالات في فترة زمنية قصيرة يضع مسؤولية المنتجين والمصدرين المغاربة، إلى جانب أجهزة المراقبة الصحية والرقابية المعنية، أمام اختبار حقيقي بشأن مدى فعالية إجراءات ضمان الجودة والسلامة قبل خروج الشحنات نحو الأسواق الأوروبية.
فوجود طفيليات في الأسماك، ورصد بكتيريا السالمونيلا في مادة أولية، ثم اكتشاف خلل في سلسلة التبريد، ليست مجرد تفاصيل تقنية يمكن تجاوزها، بل مؤشرات تستدعي مراجعة دقيقة لمختلف مراحل الإنتاج والمراقبة والتصدير، وتحديد مكامن الخلل والجهات المسؤولة عنها.
كما أن مسؤولية ضمان سلامة المنتجات لا تنتهي عند مغادرتها الموانئ المغربية، بل تبدأ من المصدر، حيث يفترض أن تضمن وحدات الإنتاج والتوضيب والتصدير احترام المعايير الصحية المعتمدة، وأن تقوم أجهزة الرقابة المختصة بدورها في مراقبة الشحنات قبل منحها الضوء الأخضر للتصدير.
ولا تقتصر تداعيات هذه الإخفاقات المحتملة على الشحنات المرفوضة وحدها، بل قد تمتد إلى سمعة المنتجات البحرية المغربية في الأسواق الخارجية، وإلى ثقة المستوردين والشركاء التجاريين في منظومة المراقبة والجودة المعتمدة في قطاع الصيد البحري.

وبينما تؤكد هذه الحالات أهمية الرقابة الحدودية الإسبانية والأوروبية في منع مرور المنتجات غير المطابقة، فإن المسؤولية الأساسية عن ضمان جودة الشحنات المصدّرة تظل مرتبطة بالمنتجين والمصدرين، وبمدى فعالية الرقابة الصحية في بلد المنشأ.
وفي انتظار توضيحات من الجهات المغربية المعنية بشأن هذه الإخطارات والإجراءات المتخذة لتفادي تكرارها، تبقى هذه الوقائع جرس إنذار لقطاع الصيد البحري المغربي، الذي بات مطالبا بإثبات أن معايير السلامة والجودة ليست مجرد شروط للحصول على منافذ تجارية أوروبية، بل التزام فعلي يبدأ من مرحلة الإنتاج ولا ينتهي إلا بوصول منتج آمن إلى المستهلك.

#إسبانيا#إنذارات صحية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

موجة تضخمية عابرة للحدود.. قفزة أسعار الطاقة والسلع الأساسية تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار الصدمات المركبة​

موجة تضخمية عابرة للحدود.. قفزة أسعار الطاقة والسلع الأساسية تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار الصدمات المركبة​

بوابة الجزائر الإخبارية : شهد الاقتصاد العالمي عبر تاريخه الحديث محطات مفصلية أعادت رسم الخريطة الجيو-اقتصادية الدولية، غير أن التقاطع الراهن بين الأزمات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد يضع العالم أمام اختبار استثنائي ومزدوج الرهانات. تكتسب المعطيات الواردة في تقرير «آفاق أسواق السلع الأولية» الصادر عن البنك الدولي خطورة خاصة، إذ إن التوقعات القادمة بقفزة في الأسعار العالمية تبلغ نسبة 23% وارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32% لا تؤشر مجرد ضغوط مالية عابرة، بل تعلن عن تشكل موجة تضخمية مركبة تعيد توزيع الأوراق ونفوذ القوى الاقتصادية بين الدول التي تملك السلعة وتلك التي تستوردها.​تؤدي هذه الطفرة الحادة في أسعار النفط، مع وصول خام برنت إلى حدود 91 دولاراً للبرميل وانكماش المعروض العالمي بنسبة 5.2%، إلى تحولات هيكلية عميقة في موازين القوة الدولية.

موجة تضخمية عابرة للحدود.. قفزة أسعار الطاقة والسلع الأساسية تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار الصدمات المركبة​

فمن جهة، تُكسب هذه الارتفاعات الدول المصدرة للطاقة فائضاً مالياً ضخماً يعزز موازناتها العامة ويمنحها هامش مناورة واسعاً في السياسة الدولية، حيث تتحول موارد الطاقة والغذاء إلى أدوات ضغط جيو-اقتصادية وأوراق مساومة استراتيجية في التكتلات العالمية. وعلى الجانب الآخر، تجد الدول المستوردة للغذاء والوقود نفسها أمام عجز متزايد في الموازين التجارية وفرار متسارع لرؤوس الأموال، مما يفرض على العديد منها إما الخضوع لإملاءات اقتصادية قاسية أو البحث عن تحالفات جديدة لضمان الحد الأدنى من التدفقات السلعية، وهو ما يسرّع التفكك التدريجي للتحالفات التقليدية لصالح تكتلات جديدة مبنية بالكامل على مفهوم أمن الإمدادات. ومع امتداد هذه الضغوط التراكمية إلى أسعار المواد الغذائية التي يُتوقع أن تسجل ارتفاعاً بنسبة 18% على مدار عامين متتاليين، ينشأ محور نفوذ جديد يربط بين كبار منتجي الطاقة وكبار منتجي الأسمدة والحبوب، مما يهمش القوى المستوردة التي تفتقر للموارد الطبيعية وتفتقد للحماية المالية.​وتتضاعف هذه المخاطر بالنظر إلى أن الاقتصادات النامية والمستوردة للطاقة تمثل الحلقة الأضعف في مواجهة هذه الصدمات المركبة. فتصاعد أسعار الوقود واضطرابات الشحن يرفعان تكاليف اللوجستيات إلى مستويات قياسية، مما يدفع الدول والشركات نحو ممارسات الاحتراس المخزوني وفرض قيود على التصدير لحماية أسواقها المحلية، وهي سلوكيات تفرغ سلاسل الإمداد من مرونتها وتُحدث نقصاً حاداً في توفر المواد الخام الأساسية. ونظراً لأن الاقتصادات النامية تعتمد بشكل أساسي على استيراد الغذاء والوقود، فإن ارتفاع أسعارها عالمياً يُترجم فوراً إلى تضخم مستورد يلتهم الدخل الحقيقي للمواطنين، ويؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية وانخفاض مستويات المعيشة، مما يرفع من مخاطر الاضطرابات الاجتماعية والسياسية. ولتطويق هذا التضخم، تضطر البنوك المركزية في هذه الدول إلى رفع أسعار الفائدة بمستويات قياسية، ورغم أن الهدف هو كبح جماح الأسعار، إلا أن ذلك يعوق الاستثمار المحلي وترتفع معه تكلفة خدمة الديون السيادية، مما يدفع بهذه الاقتصادات نحو حالة معقدة من الركود التضخمي حيث يجتمع ركود النمو مع ارتفاع الأسعار في بيئة اقتصادية شديدة الاضطراب.

ويرى الدكتور خثير شين، مدير معهد اقتصاد إيليزي، في تصريح لبوابة الجزائر، أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة لا يمثل مجرد اضطراب ظرفي عابر في الأسواق النفطية، بل يعكس تحولاً أعمق في موازين القوة الاقتصادية والجيوسياسية، حيث أصبحت القدرة على تأمين إمدادات الطاقة والغذاء أحد المحددات الأساسية للاستقرار الاقتصادي والسيادة الوطنية.

ويستند شين إلى توقعات البنك الدولي الصادرة في أكتوبر 2026، والتي يُرتقب فيها ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32% بالتزامن مع تراجع المعروض النفطي العالمي بنسبة 5.2%، ليؤكد حجم الضغوط الهيكلية التي تواجه الأسواق الدولية وتدفع نحو إعادة توزيع الموارد المالية بين الدول المصدرة والمستوردة. ففي الوقت الذي تستفيد فيه الدول المصدرة من تحسن إيراداتها وعائداتها من النقد الأجنبي بما يمنحها هامشاً أوسع لتمويل الاستثمارات وتعزيز احتياطاتها المالية، تجد الدول المستوردة نفسها في مواجهة قفزات متتالية في فواتير الطاقة وضغوط متزايدة على موازين المدفوعات والميزانيات العمومية.ويستدرك الدكتور خثير شين موضحاً أن استفادة الدول المنتجة ليست مطلقة أو تلقائية، كونها تظل مرهونة بحجم صادراتها الفعلية واستقرار مستويات إنتاجها، إلى جانب تأثرها بتباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع تكاليف السلع التي تستوردها من الخارج. وتتكشف خطورة هذه الموجة الحالية في انتقال آثارها المباشرة وغير المباشرة من أسواق الطاقة إلى أسواق الغذاء، بالنظر إلى أن النفط والغاز يشكلان مدخلاً رئيسياً في تكاليف الإنتاج الفلاحي وصناعة الأسمدة وعمليات النقل والتخزين. وعندما تقترن هذه الارتفاعات باضطرابات الشحن وتراجع المحاصيل، تجد الدول المستوردة للغذاء والطاقة نفسها أمام صدمة مزدوجة، تتقلص معها قدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية وتتزايد درجة اعتمادها على الموردين الخارجيين.

وعلى صعيد التوازنات الدولية، يؤكد شين أن هذه التحولات تعيد تشكيل العلاقات التجارية والتحالفات الاقتصادية بشكل ملموس، من خلال دفع الدول نحو تنويع مصادر الاستيراد، وإبرام عقود توريد طويلة الأجل، وتدعيم المخزونات الاستراتيجية، فضلاً عن توسيع الاستثمار في الطاقات البديلة والإنتاج الغذائي المحلي؛ وبذلك تتجاوز الطاقة والغذاء مفهوم السلع التجارية المجرّدة لتصبح عناصر حاسمة في معادلة الأمن الاقتصادي.

ويخلص مدير معهد اقتصاد إيليزي إلى أن التحول الجيوسياسي الأبرز لا يكمن فقط في تدفق عائدات مالية إضافية للبلدان المصدرة، بل في ارتفاع القيمة الاستراتيجية للدول القادرة على توفير إمدادات مستقرة وموثوقة، مشدداً على أن الدول التي ستنجح في الجمع بين أمن الطاقة والأمن الغذائي وتنويع الشركاء ستكون الأكثر قدرة على مواجهة الصدمات وصيانة استقلالية قرارها الاقتصادي، إذ لم تعد القوة الاقتصادية تُقاس بحجم الموارد الطبيعية المجرّدة، بل بالقدرة على التحكم في سلاسل الإمداد وتحويل الموارد إلى قدرات إنتاجية وصناعية وتكنولوجية مستدامة.

الانعكاسات المباشرة على سلاسل الإمداد ومعدلات التضخم في الاقتصادات النامية

ويوضح الدكتور خثير شين لبوابة الجزائر أن الاقتصادات النامية والمستوردة للطاقة تأتي في مقدمة الدول الأكثر هشاشة وتعرّضاً للتداعيات، بالنظر إلى اعتمادها الواسع على الأسواق الخارجية لتأمين احتياجاتها الأساسية من الوقود والحبوب والزيوت والأسمدة. وتتضاعف خطورة هذا الوضع نتيجة تزامن الارتفاع السعري مع اختناقات سلاسل الإمداد، مما يتجاوز مجرد زيادة عبء الفاتورة الاستيرادية إلى احتمالات تجسد أزمات حقيقية في تأخر وصول السلع أو تراجع الكميات المتاحة في الأسواق المحلية.

وتنتقل هذه الصدمة التضخمية عبر قنوات متتابعة تتصدرها فاتورة الطاقة، لتسري في عروق تكاليف الإنتاج الصناعي والفلاحي والنقل والتخزين، وتستقر أخيراً في أسعار السلع والمنتجات النهائية.ويشير شين إلى تقديرات البنك الدولي التي تتوقع ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً بنحو 10% في عام 2026، يليه ارتفاع إضافي بنسبة 7% في عام 2027، بما يمثل زيادة تراكمية تقارب 18% على مدار العامين، وهو ما ينبئ باستمرار الضغوط السعرية حتى وإن شهدت الاضطرابات الجيوسياسية انحساراً نسبياً. وتشتد حدة هذه الآثار داخل الاقتصادات النامية مع تراجع قيمة العملات الوطنية، حيث يؤدي انخفاض سعر الصرف إلى مضاعفة تكلفة الواردات بالعملة المحلية. ويترتب على قفزات أسعار الغذاء استنزاف الجزء الأكبر من دخل الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، ما يقلص قدرتها الإنفاقية على قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والخدمات، وينعكس سلباً على حركة الطلب الداخلي ومجمل النشاط الاقتصادي.

وعلى مستوى القطاع الإنتاجي والمؤسساتي، يلفت الدكتور خثير شين إلى أن ارتفاع أسعار المواد الأولية والطاقة والنقل يتسبب في تضخم تكاليف التشغيل وتآكل هوامش الربحية، مما يدفع العديد من المنتجين إما إلى تحويل العبء السعري للمستهلك أو تقليص الإنتاج وتأجيل الاستثمارات.

وتفتح هذه الديناميكية الباب أمام مخاطر السقوط في ظاهرة “الركود التضخمي”، حيث ترتفع الأسعار بالتزامن مع تراجع القدرتين الإنتاجية والشرائية، وهو معطى يصعب معالجته باستخدام أدوات السياسة النقدية التقليدية بمفردها. وفي المقابل، تجد الحكومات نفسها أمام معادلة مالية صعبة تشترط حماية القدرة الشرائية وضمان التموين، مقابل ارتفاع كلفة دعم الطاقة والغذاء وزيادة الضغط على الميزانيات؛ الأمر الذي يجعل التوسع غير المدروس في الدعم مفاقماً للاختلالات المالية، بينما يؤدي رفعه المفاجئ إلى صدمات اجتماعية حادة، ما يستدعي اعتماد تدخلات موجّهة بدقة للفئات الأكثر هشاشة وترشيد كفاءة الإنفاق العمومي.ويؤكد شين في ختام تحليله أن تجاوز هذه الصدمات المركبة يتطلب الانتقال الحاسم من نمط إدارة الأزمات بعد وقوعها إلى بناء منظومات اقتصادية مرنة تتسم بالاستباقية، وذلك عبر تنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز المخزونات الاستراتيجية، وتطوير الإنتاج الفلاحي والصناعات الغذائية المحلية، وتحسين شبكات اللوجستيات والتخزين، واستحداث أنظمة رقمية متطورة لمتابعة الأسعار وحركة المخزون.

ويختم الدكتور خثير شين بتأكيد أن الخطر الأكبر لا يقف عند حدود الارتفاع الظرفي للأسعار العالمية، بل في احتمال تحول الصدمات الخارجية إلى اختلالات هيكلية داخلية تمس الإنتاج والتشغيل والاستقرار المالي؛ مبيناً أن الاقتصادات الأكثر قدرة على الصمود في وجه التضخم المستورد ليست تلك التي تمتلك أضخم الاحتياطيات المالية فحسب، بل التي تمتلك قاعدة إنتاجية متنوعة وسلاسل إمداد مرنة وقدرة مؤسسية على التدخل المبكر.

#البنك الدولي،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

البنك الدولي يدق ناقوس الخطر.. العالم أمام موجة غلاء جديدة والطاقة والغذاء في قلب الأزمة

البنك الدولي يدق ناقوس الخطر.. العالم أمام موجة غلاء جديدة والطاقة والغذاء في قلب الأزمة

بوابة الجزائر الإخبارية: حذّر البنك الدولي من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من الضغوط على أسعار السلع الأساسية، في ظل تزامن اضطرابات إمدادات الطاقة مع تعطل شحنات الحبوب وارتفاع تكاليف الإنتاج، متوقعًا أن تسجل الأسعار العالمية زيادة بنسبة 23% خلال عام 2026، في واحدة من أبرز موجات الارتفاع التي شهدتها أسواق المواد الأولية خلال السنوات الأخيرة.

وكشف البنك، في أحدث إصدار من تقريره «آفاق أسواق السلع الأولية»، المنشور في 28 أكتوبر 2026، أن الاضطرابات الجيوسياسية المتلاحقة دفعت أسعار النفط والغاز والمعادن والمنتجات الغذائية إلى الارتفاع، ما يهدد بإعادة إشعال الضغوط التضخمية في العديد من الاقتصادات، خصوصًا الدول المستوردة للطاقة والغذاء.

وتشير توقعات المؤسسة المالية الدولية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32% خلال العام الجاري، لتنهي ثلاث سنوات متتالية من التراجع، وتبلغ أعلى مستوياتها منذ عام 2022، في ظل تأثر الإمدادات العالمية بالصراع في الشرق الأوسط وتراجع المخزونات النفطية.

البنك الدولي يدق ناقوس الخطر.. العالم أمام موجة غلاء جديدة والطاقة والغذاء في قلب الأزمة

وفي سوق النفط، يتوقع البنك الدولي أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 91 دولارًا للبرميل خلال 2026، مقارنة بـ69 دولارًا في العام السابق، قبل أن يتراجع إلى 79 دولارًا في 2027، إذا بدأت ظروف الإمدادات العالمية في التحسن.

وتكشف هذه الأرقام عن تحول مهم في موازين سوق الطاقة، إذ يرجح التقرير انخفاض المعروض النفطي العالمي بنسبة 5.2% خلال 2026، وهو أكبر تراجع خلال أكثر من أربعة عقود باستثناء الانكماش المرتبط بجائحة كورونا عام 2020.

وفي المقابل، يتوقع انخفاض الاستهلاك العالمي للنفط بنسبة 2.5%، نتيجة تأثير الأسعار المرتفعة على الطلب، إلى جانب التوسع في استخدام الكهرباء في قطاعات النقل والصناعة، خصوصًا في الصين. ورغم هذا التراجع، يظل الإنتاج أقل من الاستهلاك، ما يؤدي إلى استمرار السحب من المخزونات النفطية وزيادة حساسية الأسواق تجاه أي اضطرابات إضافية.

ولا تقتصر المخاطر على قطاع الطاقة، إذ يحذر التقرير من ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنحو 10% خلال 2026، تليها زيادة إضافية بنسبة 7% في 2027، بما يمثل ارتفاعًا تراكميًا يقارب 18% خلال عامين.

ويربط البنك الدولي هذه التطورات باضطراب حركة شحن الحبوب عبر البحر الأسود، وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، فضلًا عن التأثيرات المحتملة لظاهرة «النينيو» المناخية على المحاصيل الزراعية في عدد من المناطق المنتجة للغذاء.

البنك الدولي يدق ناقوس الخطر.. العالم أمام موجة غلاء جديدة والطاقة والغذاء في قلب الأزمة

وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة بالنسبة للدول النامية، حيث تستحوذ المواد الغذائية والطاقة على حصة كبيرة من إنفاق الأسر، ما يجعل أي ارتفاع جديد في الأسعار عامل ضغط مباشر على القدرة الشرائية، ويزيد الحاجة إلى برامج الحماية الاجتماعية.

وفي سيناريو أكثر تشاؤمًا، يحذر البنك من أن تزامن تصاعد الصراعات واضطرابات الشحن والظروف المناخية القاسية قد يدفع أسعار الغذاء إلى مستويات أعلى بنسبة 12% من توقعاته الأساسية لعام 2027، وهو ما قد يفاقم انعدام الأمن الغذائي ويدفع مزيدًا من السكان نحو الفقر المدقع.

أما أسواق المعادن، فتشهد بدورها موجة صعود لافتة، إذ يتوقع البنك ارتفاع أسعار المعادن الصناعية بنسبة 25% خلال 2026، مع بلوغ أسعار النحاس والألومنيوم والقصدير مستويات قياسية، مدفوعة بالطلب المتزايد من قطاعات السيارات الكهربائية والطاقات المتجددة ومراكز البيانات، بالتزامن مع اضطرابات الإنتاج والإمدادات.

وفي الوقت نفسه، يرجح ارتفاع أسعار المعادن النفيسة بنسبة 40%، نتيجة تنامي الإقبال على الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، فيما يُنتظر أن ترتفع أسعار الأسمدة بنسبة 14% خلال العام الجاري، قبل أن تتراجع في 2027.

وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق الضغوط السعرية، بعدما أصبحت الاضطرابات التي تصيب سوقًا واحدة تنتقل بصورة متزايدة إلى أسواق أخرى، سواء عبر تكاليف الطاقة أو النقل أو المواد الأولية المستخدمة في الصناعة والزراعة.

وبالنسبة إلى الدول المصدرة للمحروقات، ومن بينها الجزائر، فإن استمرار الأسعار المرتفعة للنفط والغاز قد يوفر ظروفًا أكثر دعمًا لعائدات الصادرات الطاقوية، في وقت تتزايد فيه أهمية الإمدادات المستقرة بالنسبة إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.

غير أن التأثير الاقتصادي لهذه التطورات لا يقتصر على جانب الصادرات، إذ إن ارتفاع أسعار الحبوب والأسمدة والمعادن والمواد الصناعية عالميًا يمكن أن ينعكس أيضًا على تكاليف الواردات وسلاسل الإنتاج، ما يجعل المحصلة مرتبطة بتطور الأسعار وحجم المبادلات التجارية لكل دولة.

وفي مواجهة هذه المخاطر، أعلن البنك الدولي إتاحة تمويلات ودعم تتراوح قيمتها بين 50 و60 مليار دولار عبر أدواته القائمة، منها 25 مليار دولار من التمويلات المرتبة مسبقًا، بهدف مساعدة البلدان المتضررة على تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية ودعم الشركات والمزارعين والتعامل مع الضغوط المالية.

ورغم توقعاته بتراجع المؤشر العام لأسعار السلع الأساسية بنسبة 7% خلال 2027، يشدد البنك على أن هذا السيناريو يفترض عدم حدوث تصعيد كبير جديد في الصراعات المؤثرة على الإمدادات العالمية.

وبذلك، ترسم توقعات البنك الدولي صورة لاقتصاد عالمي يواجه تحديًا مزدوجًا يتمثل في ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء من جهة، واستمرار هشاشة سلاسل التوريد من جهة أخرى، في وقت باتت فيه أي أزمة جديدة في الأسواق الدولية قادرة على التأثير سريعًا في الأسعار والنمو والقدرة الشرائية عبر مختلف القارات.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أخبار العالم
شارك المقال

الصين تقتحم معقل بوينغ وإيرباص.. طائرة عملاقة بمدى 12 ألف كيلومتر تدخل مرحلة حاسمة

الصين تقتحم معقل بوينغ وإيرباص.. طائرة عملاقة بمدى 12 ألف كيلومتر تدخل مرحلة حاسمة

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل الصين توسيع طموحاتها في صناعة الطيران المدني، وهذه المرة نحو سوق الطائرات العملاقة المخصصة للرحلات الطويلة، الذي تهيمن عليه شركتا بوينغ الأمريكية وإيرباص الأوروبية، من خلال تسريع تطوير طائرتها الجديدة C929، في خطوة تعكس مساعي بكين لتعزيز استقلالها الصناعي ومنافسة أكبر مصنّعي الطائرات في العالم.

وفي تطور جديد، أعلنت السلطات الصينية انضمام هيئتي الطيران المدني في هونغ كونغ وماكاو إلى جهود اعتماد الطائرة الجديدة، بما يعزز التنسيق التنظيمي في مشروع يُعد من أبرز البرامج الاستراتيجية لصناعة الطيران الصينية.

وتعمل شركة الطائرات التجارية الصينية «كوماك» (COMAC) على تطوير الطائرة C929 لتكون أول طائرة ركاب صينية عريضة البدن مخصصة للرحلات الطويلة، بسعة مستهدفة تبلغ نحو 290 راكبًا ومدى يصل إلى 12 ألف كيلومتر، ما يضعها في فئة تنافس طائرات بوينغ 787 وإيرباص A350.

الصين تقتحم معقل بوينغ وإيرباص.. طائرة عملاقة بمدى 12 ألف كيلومتر تدخل مرحلة حاسمة

ولا تقتصر أهمية المشروع على تطوير طائرة جديدة، بل تمتد إلى محاولة دخول أحد أكثر قطاعات الصناعة العالمية تعقيدًا وربحية، حيث تتطلب الطائرات بعيدة المدى استثمارات ضخمة وتكنولوجيا متقدمة في المحركات والمواد المركبة وأنظمة الملاحة والسلامة.

ويأتي هذا التوجه بعد التقدم الذي حققته الصين في تشغيل طائرتها متوسطة المدى C919، التي تجاوزت، وفق بيانات صينية، ثمانية ملايين مسافر و150 ألف ساعة تشغيل بحلول سبتمبر 2026، ما يمنح شركة كوماك خبرة تشغيلية متزايدة في سوق الطيران التجاري.

وتسعى بكين من خلال البرنامج الجديد إلى تقليص اعتماد شركات الطيران الصينية على الطائرات المستوردة، مع بناء سلسلة صناعية وطنية قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية، خصوصًا في ظل النمو المتوقع للطلب على السفر الجوي في آسيا خلال العقود المقبلة.

غير أن دخول سوق الطائرات بعيدة المدى يظل تحديًا كبيرًا، إذ لا تزال C929 في مرحلة التطوير والتصميم التفصيلي، ولم تبدأ تشغيل رحلات تجارية أو تحصل بعد على شهادات الاعتماد اللازمة لدخول الخدمة.

كما ستواجه الطائرة الصينية تحديات تتعلق بكفاءة المحركات واستهلاك الوقود وشبكات الصيانة الدولية، فضلًا عن ضرورة كسب ثقة شركات الطيران خارج السوق الصينية.

ورغم هذه العقبات، يمثل مشروع C929 تحولًا مهمًا في طموحات بكين الصناعية، إذ تنتقل الصين تدريجيًا من منافسة الطائرات الغربية على الرحلات الداخلية والإقليمية إلى استهداف الرحلات العابرة للقارات.

وبينما تحتفظ بوينغ وإيرباص بتفوقهما العالمي في الإنتاج والخبرة التشغيلية، فإن تقدم المشروع الصيني يفتح الباب أمام احتمال ظهور منافس ثالث في سوق الطائرات عريضة البدن خلال السنوات المقبلة، بما قد يعيد تشكيل المنافسة في واحدة من أكثر الصناعات الاستراتيجية في العالم.

#الصين#ايرباص#بوينغ#طائرات جديدة
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أخبار العالم
شارك المقال

المينورسو خارج حسابات الرباط الأحادية..الشرعية الدولية ترسم مستقبل الصحراء الغربية بمعزل عن تضليل المخزن

المينورسو خارج حسابات الرباط الأحادية..الشرعية الدولية ترسم مستقبل الصحراء الغربية بمعزل عن تضليل المخزن

بوابة الجزائر الإخبارية : تواصل الآلة الإعلامية لنظام المخزن المغربي ارتهانها لسياسة الهروب إلى الأمام وممارسة التضليل الممنهج، في محاولة يائسة لتزييف الحقائق الميدانية والالتفاف على قرارات الشرعية الدولية المتصلة بقضية الصحراء الغربية. وامتداداً لسلسلة الانتكاسات الدبلوماسية التي تلاحق الرباط، جاء الرد الصارم والنفي القاطع من قبل الهيئة الأممية ليفند بشكل مباشر الشائعات المزيفة التي روجت لها الأبواق الإعلامية المغربية، والتي ادعت كذباً وزوراً صدور تعليمات لعناصر بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) بالتزام مقراتهم وتعليق مهامهم الميدانية.ويعتبر هذا السقوط الإعلامي الجديد لا يخرج عن كونـه مظهراً من مظاهر الارتباك السيادي والانكشاف الجيوسياسي للنظام المغربي، الذي بات يستعيض عن عجز مقاربته الاحتلالية باللجوء إلى الحروب الهجينة والتزييف الإعلامي. ويرى متابعون للشأن الإقليمي أن تصنيع هذه السرديات الكاذبة يهدف أساساً إلى التغطية على فشل المحاولات الرامية لفرض الأمر الواقع الاستعماري، محاولةً منه لإيهام رأيه العام الداخلي بنصر وهمي ودفع المجتمع الدولي نحو مساومات مشبوهة. غير أن الصفعة الأممية السريعة جاءت لتعيد التذكير بالثوابت القانونية والمهام الأصلية لبعثة “المينورسو”، كاسرةً بذلك أوهام التسويق الزائف ومؤكدةً أن السيادة القانونية وحق تقرير المصير للشعب الصحراوي يظلان خطاً أحمر ترعاه الشرعية الدولية وتكفله المواثيق الأممية.

وفي هذا السياق القانوني والتحليلي، يؤكد الدكتور محمد أحمد ماضي، الخبير في القانون الدولي، أن الرباط تتعامل مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» بمنطق السيادة المطلقة وتتوهم أن بياناتها السياسية ومواقفها الأحادية قادرة على إنهاء مهمة بعثة أممية، متسائلاً عن سبب عجزها عن فرض هذا المنطق داخل مجلس الأمن وأروقة الأمم المتحدة.

المينورسو خارج حسابات الرباط الأحادية..الشرعية الدولية ترسم مستقبل الصحراء الغربية بمعزل عن تضليل المخزن

ويوضح الدكتور محمد أحمد ماضي أن تصوير عدم تجديد ولاية المينورسو باعتباره «طرداً ميكانيكياً» ليس سوى قراءة سياسية تحاول القفز على الحقائق القانونية والمؤسساتية؛ فالبعثة لم تنشأ بقرار مغربي حتى تنتهي ببيان مغربي، وإنما أُنشئت بقرار من مجلس الأمن الدولي، ويظل تحديد مستقبلها مرتبطاً حصرياً بالإجراءات والقرارات الأممية، مما يعكس حجم الارتباك الجيوسياسي للنظام المغربي في مواجهة صلابة الشرعية الدولية.

التمييز القانوني بين انتهاء التفويض وحل البعثة وحتمية تقرير المصير

على صعيد التكييف القانوني لطبيعة البعثة الأممية ومستقبلها، يبيّن الدكتور محمد أحمد ماضي، الدكتور في القانون الدولي، ضرورة التمييز الدقيق بين انتهاء التفويض الزمني لبعثة المينورسو وبين إنهاء وجودها المؤسسي. ويؤكد الدكتور محمد أحمد ماضي أن عدم صدور قرار جديد بتمديد الولاية يعني فقط انتهاء المدة المحددة للتفويض، لكنه لا يعني تلقائياً حل البعثة أو تصفية وجودها المؤسسي أو سحب أفرادها ومعداتها، إذ إن هذه الترتيبات تتطلب معالجة وقرارات وإجراءات ضمن منظومة الأمم المتحدة التي ليست إدارة تابعة للرباط.

ويختتم الدكتور محمد أحمد ماضي بالتأكيد على أن محاولة تسويق انتهاء التفويض باعتباره نهاية القضية تمثل خلطاً متعمداً، مشدداً على أن الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار وحق أصيل للشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، ولن تصنع الحملات الإعلامية واقعاً قانونياً بديلاً عن إرادة الشعوب.

#الصحراء الغربية،#المينوسور
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

فرنسا تحت ضغط الديون والركود.. تحذير جديد من “فيتش” يضع اقتصاد باريس أمام اختبار صعب

فرنسا تحت ضغط الديون والركود.. تحذير جديد من “فيتش” يضع اقتصاد باريس أمام اختبار صعب

بوابة الجزائر الإخبارية: تتزايد الضغوط على الاقتصاد الفرنسي مع توالي المؤشرات السلبية بشأن النمو والتضخم والمالية العامة، في وقت تلقت فيه باريس تحذيرًا جديدًا من وكالة التصنيف الائتماني «فيتش»، التي خفّضت النظرة المستقبلية للديون السيادية الفرنسية من «مستقرة» إلى «سلبية»، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع الدين العام وتزايد تكاليف الاقتراض.

وجاء قرار الوكالة، الصادر في 30 أكتوبر 2026، مع الإبقاء على التصنيف الائتماني لفرنسا عند مستوى A+، ما يعني أن التصنيف لم يُخفض فعليًا، لكن احتمالات خفضه مستقبلًا أصبحت أكبر إذا استمر تدهور المؤشرات المالية والاقتصادية.

فرنسا تحت ضغط الديون والركود.. تحذير جديد من “فيتش” يضع اقتصاد باريس أمام اختبار صعب

وتوقعت «فيتش» ارتفاع الدين العام الفرنسي من 115.7% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2025 إلى نحو 124% بحلول 2028، أي بزيادة تتجاوز ثماني نقاط مئوية خلال ثلاث سنوات فقط.

ولا تتوقف المخاوف عند حجم المديونية، إذ ترجّح الوكالة أن يبلغ عجز الميزانية الفرنسية 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2027، وهو مستوى يتجاوز بكثير السقف المرجعي الأوروبي المحدد عند 3%. وتتزامن هذه التحذيرات مع ارتفاع تكاليف خدمة الدين، حيث يُتوقع أن ترتفع مدفوعات الفوائد من 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى 3.3% بحلول 2028، ما يعني تخصيص موارد مالية متزايدة لسداد الفوائد بدل توجيهها إلى الاستثمارات والخدمات العامة.

وفي تطور يزيد الصورة الاقتصادية تعقيدًا، كشفت بيانات المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية عن انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% خلال الربع الثالث من 2026، بعد تسجيل نمو صفري في الربع الثاني وانكماش بنسبة 0.2% في الربع الأول. وتعكس هذه الأرقام حالة من الجمود الاقتصادي

كما تسارع التضخم إلى 3.4% خلال أكتوبر، في وقت تراجعت فيه الصادرات الفرنسية بنسبة 1.7% خلال الربع الثالث، ما يزيد الضغوط على القدرة الشرائية للأسر وعلى نشاط المؤسسات. وانعكست هذه التطورات على أسواق السندات، حيث تجاوز العائد على السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات مستوى 5.14% خلال أكتوبر، مسجلًا مستويات لم تشهدها البلاد منذ أكثر من عقدين. ويعني ارتفاع العوائد أن الحكومة الفرنسية أصبحت تواجه تكلفة أكبر لتمويل احتياجاتها وإعادة تمويل ديونها المستحقة.

تأتي تحذيرات «فيتش» بعد أيام من قرار وكالة «موديز» الإبقاء على التصنيف الائتماني الفرنسي عند Aa3 مع نظرة مستقبلية سلبية، وهو ما يعكس اتساع المخاوف لدى مؤسسات التصنيف الدولية بشأن قدرة باريس على ضبط ماليتها العامة.

وفي مواجهة هذه التطورات، شدد وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي رولان ليسكور على ضرورة اعتماد ميزانية مسؤولة لسنة 2027، تستهدف خفض العجز إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، محذرًا من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية. غير أن تنفيذ هذه الإجراءات يواجه تحديات سياسية واجتماعية، في ظل الانقسامات داخل البرلمان الفرنسي وتصاعد الاحتجاجات المرتبطة بالقدرة الشرائية والإنفاق العام، فضلًا عن اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2027.

وتكتسب هذه التطورات أهمية تتجاوز الحدود الفرنسية، بالنظر إلى الوزن الاقتصادي والمالي لباريس داخل الاتحاد الأوروبي، واحتمال انعكاس استمرار الضغوط على ثقة المستثمرين وأسواق السندات الأوروبية.

#اقتصاد#الديون#ركود إقتصادي#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أخبار العالم
شارك المقال

غوتيريش : نهاية عمل المينورسو لا يلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره!

غوتيريش : نهاية عمل المينورسو لا يلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره!

بوابة الجزائر الإخبارية :أصدر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بيانا صحفيا اليوم الأحد ،نقل فيه عن الأمين العام أنطونيو غوتيريش إعرابه عن الامتنان العميق لأفراد بعثة المينورسو، بمن فيهم الممثل الخاص للصحراء الغربية ألكسندر إيفانكو الذي “أرشدت قيادته عمل البعثة خلال فترة صعبة بعد استئناف الأعمال العدائية عام 2020″مؤكدا أن مغادرة المينورسو لا تلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

غوتيريش : نهاية عمل المينورسو لا يلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره!

كما قدم التحية لأفراد البعثة العشرين الذين فقدوا حياتهم خلال عمل البعثة الأممية على مدى 35 عاما في الصحراء الغربية.

وقال المتحدث الأممي إن الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2026 يمثل بداية فترة التصفية التي سيشرف خلالها فريق مصغر يقدم تقاريره إلى إدارة الأمم المتحدة لدعم العمليات على النقل المنظم لأصول الدول المساهمة بقوات إلى البلدان المعنية، والتصرف الملائم بالمعدات المملوكة للأمم المتحدة.

غوتيريش : نهاية عمل المينورسو لا يلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره!

ودعا الأمين العام جميع الأطراف إلى إبداء التعاون الكامل لضمان إكمال هذه العملية بشكل منظم في أقرب وقت ممكن.

وأضاف: “أنشئت بعثة المينورسو لحماية شعب الصحراء الغربية وخدمته وخاصة للسماح له بإعمال حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. ويشدد الأمين العام على أن مغادرة المينورسو لا تلغي هذه الحقوق غير القابلة للتصرف، ويدعو جميع الأطراف إلى احترام وتعزيز حقوق شعب الصحراء الغربية”.

وذكر البيان أن الأمين العام لا يزال يشعر بالقلق بشأن الوضع الأمني بأنحاء المنطقة وخطر تصاعد الأعمال العدائية.

غوتيريش : نهاية عمل المينورسو لا يلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره!

ودعا جميع المعنيين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن الأعمال التي قد تفاقم التوترات أو تقوض الاستقرار الإقليمي.

وجدد أنطونيو غوتيريش التأكيد على التزام الأمم المتحدة بدعم الأطراف للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول يكفل حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير.

وفيما انتهت عمليات حفظ السلام لبعثة المينورسو، تظل الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لمواصلة دعم جهود تعزيز الحوار والسعي للتوصل إلى حل سلمي للنزاع من خلال المبعوث الشخصي للأمين العام ستيفان دي مستورا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

بوابة الجزائر الاخبارية – في مشهد يعكس عمق العزلة والتخبط وقف ممثل الاحتلال المغربي أمام مجلس الأمن ليقدم عرضا مفضوحا من الأكاذيب والتناقضات، محاولا عبثا شرعنة نصف قرن من الاحتلال العسكري والضم القسري للصحراء الغربية. لم تكن كلمته دفاعا عن القانون الدولي، بل تباكيا رخيصا وهروبا إلى الأمام من حقيقة واحدة لا تحتمل التأويل: المغرب قوة احتلال، والصحراء الغربية إقليم غير مستقل ينتظر تقرير مصيره.

انبرى مندوب المخزن، مسكونا بهوسه المرضي تجاه الجزائر، ليهاجم الدور الجزائري المبدئي الداعم لحق الشعوب في تقرير مصيرها. نسي أو تناسى أن الجزائر لم تحتل شبرا واحدا من أرض الصحراء الغربية ولم تبنِ جدارا مليئا بالألغام، ولم تمارس اعتقالا تعسفيا ولا اختفاء قسريا. الجزائر تستضيف لاجئين هجّرتهم آلة الحرب المغربية عام 1975، بينما الرباط هي التي دخلت الإقليم بالقوة ورفضت الاستفتاء الذي سبق أن وافقت عليه. ويرفض الاحتلال المغربي حتى اليوم تنظيم استفتاء حر ونزيه ويحاول فرض «حكم ذاتي» تحت سيادته كبديل عن حق تقرير المصير الذي تؤكده الأمم المتحدة صراحة كما ورد في قرار مجلس الأمن 2797 (2025) الذي نرفق نسخة مصورة منه.

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

الأسطوانة المشروخة التي رددها ممثل الاحتلال عن أن سكان مخيمات تندوف «ليسوا صحراويين» بل مواطنون من دول مجاورة، تكشف حجم الإفلاس السياسي والأخلاقي. هذه محاولة يائسة لطمس هوية شعب بأكمله، وإنكار حقائق ديموغرافية وتاريخية وثقتها الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية على مدى عقود. وتؤكد بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) تطور عدد اللاجئين من الصحراء الغربية المسجلين في الجزائر بين عامي 2023 و2024 كما هو موضح في الصورة المرفقة، حيث ارتفع العدد المسجل بشكل واضح مما يدحض مزاعم الإنكار المتكررة. الصحراويون في المخيمات هم أبناء الأرض الأصليين فرّوا من القصف والبطش وما زالوا يتمسكون بحقهم في العودة إلى وطن حر وسيد. من ينكر وجودهم اليوم هو نفسه الذي يرفض تسجيل السكان في المناطق المحتلة ويمنع المفوضية السامية من العمل بحرية هناك.

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

كما ادّعى ممثل المغرب حرصه على «حرية التنقل» و«حقوق الإنسان» متجاهلا تماما جدار العار الذي بناه نظامه بطول أكثر من 2700 كيلومتر والمليء بالألغام، والذي يفصل العائلات ويمنع أي حركة حرة وفيه تمارس الاعتقالات التعسفية والتعذيب والقمع الممنهج ضد أي صوت صحراوي، وتغلق الأبواب أمام لجان تقصي الحقائق الأممية. من يتحدث عن حماية اللاجئين وهو يمنع عودتهم الكريمة إلا تحت سقف الاحتلال يمارس ابتزازا سياسيا مكشوفا.

وتؤكد وقائع لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب (ماي 2026) حجم هذا النفاق حيث خلصت مجددا إلى أن المغرب انتهك حقوق المحتجزين الصحراويين المرتبطين باحتجاجات مخيم أكديم إيزيك مشيرة إلى «نمط ثابت من الاعتقالات التعسفية، الحبس الانفرادي وأعمال التعذيب أو سوء المعاملة أثناء الاستجواب، واستخدام الاعترافات المنتزعة بالإكراه في الإجراءات القضائية». ونشرت اللجنة قراراتها بعد مراجعة شكاوى تتعلق بمحتجزين تعرضوا – بحسب ما أفادوا – للضرب المبرح والحرق بالسجائر والتهديد بالاغتصاب والتعليق في وضعية «الدجاجة المشوية» والفلقة والحرمان من الطعام والرعاية الطبية ومنع التواصل مع المحامين. وأكدت اللجنة أن هذه ليست حالات فردية بل خلل بنيوي، داعية المغرب إلى تحقيقات نزيهة وفق بروتوكول إسطنبول وتقديم تعويض كامل ومراجعة الإدانات.

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه
أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

https://www.ohchr.org/en/press-releases/2026/05/morocco-gdeim-izik-cases-reveal-torture-coerced-confessions-and-failure

أما المزايدة الرخيصة بقضية فلسطين فهي قمة الوقاحة والنفاق. نظام يهرول نحو التطبيع العسكري والاستخباراتي مع الكيان الصهيوني، ويحوّل أراضيه إلى منصة للتنسيق الأمني وصفقات السلاح والتجسس لا يملك أي حق أخلاقي في الحديث عن معاناة الشعب الفلسطيني أو الشعوب المحتلة. فقد كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن تعاون سري وثيق استمر قرابة ستين عاماً بين المغرب وإسرائيل في مجالات السلاح والتجسس وحتى الاغتيالات قبل أن يتوج بالتطبيع الرسمي. كما أكدت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن المغرب أصبح أحدث زبائن شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) بنشر منظومة الدفاع الجوي «باراك إم إكس» المتوسطة المدى، في صفقة بلغت قيمتها 500 مليون دولار، في وقت يواجه فيه تهديدات جوية متزايدة. المقارنة بين الصحراء الغربية وفلسطين ليست «مخزية» كما ادّعى ممثل المخزن بل منطقية: شعبان يواجهان احتلالا ورفضا لتقرير المصير ومحاولات ضم بالقوة.

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه
أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه
أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه
أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

وبهذا كانت كلمة ممثل الاحتلال المغربي في مجلس الأمن لم تكن سوى حلقة جديدة في مسلسل التزييف الممنهج. حاول قلب الضحية جلادا والمحتل مدافعا عن القانون والاحتلال واقعا يُراد فرضه بالقوة والدعاية. لكن الوقائع أقوى من كل الأكاذيب والجلسة نفسها كشفت حجم العزلة التي تحيط بأطروحته التوسعية.

فبينما انشغل مندوب المخزن بمهاجمة الجزائر وإنكار هوية شعب بأكمله أعادت مواقف دول دائمة العضوية التأكيد على أن حق تقرير المصير للشعب الصحراوي يبقى الأساس الذي لا غنى عنه لأي تسوية. وضربت روسيا بموقفها الحازم مستخدمة حق الفيتو لرفض محاولات الالتفاف على جوهر القضية أو تحويلها إلى ملف إنساني أو فرض حلول أحادية تتجاوز قرارات مجلس الأمن وميثاق الأمم المتحدة.

بهذا يتضح أن خطاب ممثل الاحتلال لم يكن دفاعا عن القانون الدولي بل محاولة يائسة لتغطية إفلاس سياسة التوسع فحق تقرير المصير ليس ورقة تُساوَم عليها، والاستفتاء الحر والنزيه يبقى الطريق الوحيد لإنهاء احتلال طال أمده مهما حاول المحتل وحلفاؤه طمس هذه الحقيقة.

#الاحتلال المغربي#الجزائر#الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي