الأربعاء, 4 نوفمبر 2026 • 09:41 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مونتي كارلو الفرنسية: قمع غير مسبوق في عهد محمد السادس! مالي تسلّم روسيا مفاتيح بياناتها المنجمية غينيا تطرد منقبين ماليين غير شرعيين عن الذهب.. وباماكو تستعد لاستقبال العائدين انسحاب المينورسو…أمريكا تبيع ما لا تملك تحرك جزائري نحو تشاد لتقليم أظافر باريس في آخر حصونها.. الجزائر تقطع الطريق على محور الشر في الساحل! صحيفة إسبانية: 70% من طالبي اللجوء المغاربة مثليين! خلف واجهة المشاريع الكبرى في المغرب.. 1.2 مليون عاطل وربع السكان خارج عالم القراءة والكتابة صناعة السيارات في الجزائر.. مصنع «جاك» يستهدف 100 ألف مركبة ووزارة الصناعة تفتح ملف الإدماج المحلي البنك الدولي يلتفت إلى العملاق الجزائري.. سوناطراك تفتح أبواب إفريقيا أمام شراكة جديدة مالي.. العفو الدولية تطالب السلطات بالكشف عن مصير مونتاغا تال ونجله
شارك المقال

مونتي كارلو الفرنسية: قمع غير مسبوق في عهد محمد السادس!

• الكاتب(ة): غنية نعيمي • 0 تعليق • 1 مشاهدة
مونتي كارلو الفرنسية: قمع غير مسبوق في عهد محمد السادس!

بوابة الجزائر الإخبارية : في تطور جديد يعيد ملف الحريات وحرية التعبير في المغرب إلى الواجهة، سلطة إذاعة مونتي كارلو الدولية الفرنسية الضوء على قضية الرسام الكاريكاتوري المغربي ” ياسر منبير ” البالغ من العمر 22 عاماً، و المحكوم عليه بالسجن أربع سنوات نافذة إلى جانب غرامة مالية قدرها 40 ألف درهم ، بسبب رسوم تناولت الملك محمد السادس.

و قد لاقت هذه القضية موجة من الانتقادات الحقوقية، وسط اتهامات بتضييق الخناق على الأصوات المنتقدة للمؤسسة الملكية، وتعود تفاصيل القضية إلى رسوم كاريكاتورية نشرها الفنان على حسابه بمنصة «إنستغرام»، و تضمنت تصويرات ساخرة للملك محمد السادس، وهي الرسومات التي اعتبرتها السلطات المغربية مسيئة لشخص الملك، لتتم متابعته قضائياً بتهمتي الإساءة إلى الملك وإهانة موظفين عموميين.

وكان منبير قد أوقف في 15 جوان الماضي، وظل رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن عكاشة في الدار البيضاء، قبل أن تصدر المحكمة حكمها في 30 أكتوبر المنصرم، بعد مسار قضائي استمر عدة أشهر.

أربع سنوات سجناً بسبب رسوم كاريكاتورية!

ويستند الحكم، وفق المعطيات التي أوردتها التقارير الإعلامية، إلى الفصل 179 من القانون الجنائي المغربي، الذي يجرّم التشهير أو الإهانة أو المساس بشخص الملك، وينص على عقوبات بالحبس تتراوح بين ستة أشهر وسنتين، مع إمكانية مضاعفتها عندما تتم الأفعال عبر الوسائط الإلكترونية.وفي المقابل، أعلن دفاع الفنان عزمه الطعن في الحكم واستئنافه، معتبراً العقوبة غير متناسبة مع الأفعال المنسوبة إلى موكله، فيما طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالإفراج عنه.

انتقادات حقوقية تتصاعد

ولم تتوقف تداعيات القضية عند الحكم الصادر بحق الرسام الشاب، بل أعادت فتح النقاش داخل الأوساط الحقوقية والإعلامية المغربية بشأن حدود حرية التعبير، ومدى قدرة الفنانين والصحفيين والنشطاء على انتقاد السلطة دون التعرض للملاحقات القضائية، اذ نقلت تقارير إعلامية انتقادات صادرة عن مدافعين عن حقوق الإنسان، دعوا إلى مراجعة القوانين التي يعتبرونها مقيّدة لحرية التعبير، وإلى الإفراج عن أشخاص تمت متابعتهم بسبب منشورات أو تعبيرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتأتي هذه القضية في سياق انتقادات أوسع للملاحقات القضائية المرتبطة بالتعبير عن المواقف السياسية والانتقاد العلني، لتطرح مجدداً تساؤلات بشأن واقع الحريات العامة في المغرب، في ظل استمرار العمل بنصوص قانونية تجرّم الإساءة إلى الملك وتتيح فرض عقوبات سالبة للحرية.

#المغرب#فرنسا#محمد السادس#مونتي كارلو
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

مالي تسلّم روسيا مفاتيح بياناتها المنجمية

مالي تسلّم روسيا مفاتيح بياناتها المنجمية

بقلم حسين لنصاري

بوابة الجزائر الإخبارية : تفتح مالي فصلاً جديداً من تعاونها الاقتصادي والتقني مع روسيا، من بوابة قطاع المناجم، بعدما وقّعت باماكو اتفاقين مع شركة «زاروبيججيولوجيا»، التابعة للمجموعة الحكومية الروسية «روسجيولوجيا»، لإنجاز خرائط جيولوجية رقمية وإنشاء نظام وطني للمعلومات المنجمية، في مشروع استراتيجي يطرح تساؤلات بشأن كلفته المالية، وضمانات السيادة على البيانات، ومدى قدرة الشريك الروسي على تقديم قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المالي.

وجرى توقيع الاتفاقين يوم 28 أكتوبر في موسكو، على هامش القمة الروسية الإفريقية الثالثة، من طرف وزير المناجم المالي أمادو كيتا، حيث ينص الاتفاق الأول على إنجاز خرائط جيولوجية بمقياس 1/200 ألف خلال 24 شهراً، تشمل منطقتين ذات أولوية تمتدان على أكثر من نصف مساحة البلاد، من خلال بعثات ميدانية وتحليل صور الأقمار الصناعية وتقييم الإمكانات المعدنية.أما الاتفاق الثاني، فيتعلق بإنشاء منصة رقمية وطنية تحت تسمية «إدارة باطن الأرض»، خلال ثمانية أشهر، تتولى جمع البيانات الجيولوجية والمنجمية وتحليلها، فضلاً عن متابعة التراخيص والامتيازات المنجمية.ورغم الطابع الاستراتيجي للمشروع، فإن إسناد مهمة رسم الخرائط وتطوير قاعدة البيانات المنجمية إلى شركة روسية يطرح تساؤلات حول طبيعة الشراكة وحدود نقل الخبرة والتكنولوجيا، خصوصاً أن المعلومات الجيولوجية لا تمثل مجرد بيانات تقنية، بل تشكل أحد أهم مفاتيح التحكم في الثروات الطبيعية وتحديد قيمتها وشروط استغلالها.

تعاون بلا شفافية مالية معلنة

ومن أبرز نقاط الغموض المحيطة بالاتفاقين عدم الكشف عن تكلفتهما المالية، أو تفاصيل الالتزامات المتبادلة بين الطرفين، وهو ما يترك علامات استفهام بشأن حجم الأعباء التي قد تتحملها الخزينة المالية، ومدى تناسبها مع النتائج المنتظرة.كما تبرز مسألة أكثر حساسية تتعلق بمكان تخزين البيانات الجيولوجية، والجهة التي ستتولى إدارتها، وضمانات احتفاظ الدولة المالية بالسيطرة الكاملة عليها، خاصة أن المشروع يستهدف إنشاء قاعدة بيانات مركزية تشمل معلومات واسعة عن الثروات المعدنية ومناطق الاستغلال والتراخيص.

تجربة سابقة تعيد طرح علامات الاستفهام

وتأتي هذه الخطوة بعد تعثر مشروع سابق ممول من البنك الدولي سنة 2019 بقيمة 40 مليون دولار، خُصص منها 19 مليون دولار لأعمال المسح الجيولوجي والجوي في غرب وجنوب البلاد.وبسبب الاضطرابات الأمنية والانقلابات العسكرية خلال عامي 2020 و2021، والعقوبات التي شهدتها البلاد سنة 2022، إضافة إلى تداعيات جائحة كورونا، تعطل تنفيذ المشروع، قبل إلغاء نحو 15 مليون دولار في مايو 2023. ولم يتجاوز ما أُنجز 81 خريطة من أصل 110 خرائط كانت مبرمجة، وفق التقرير النهائي الصادر في يونيو 2025.وتضع هذه التجربة المشروع الروسي الجديد أمام اختبار التنفيذ الفعلي، بعيداً عن الإعلانات السياسية والوعود المرتبطة بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين باماكو وموسكو.

الثروات المالية بين الحاجة إلى الخبرة ومخاطر الارتهان الخارجي

وبينما تسعى مالي، باعتبارها من أبرز منتجي الذهب في منطقة غرب إفريقيا، إلى تعزيز حضورها في سوق المعادن، خصوصاً مع دخولها مجال الليثيوم عبر مشروع غولامينا، فإن استعادة السيطرة على بياناتها الجيولوجية تظل خطوة ضرورية لتحسين إدارة الموارد واستقطاب الاستثمارات.غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في الحصول على خرائط رقمية ومنصات معلوماتية حديثة، بل في ضمان امتلاك الدولة للمعرفة والتكنولوجيا والقدرات البشرية اللازمة لإدارتها بصورة مستقلة، حتى لا يتحول التعاون التقني إلى شكل جديد من الاعتماد الخارجي في قطاع يمثل ركيزة أساسية لاقتصاد البلاد.وفي ظل غياب التفاصيل المالية والتوضيحات الكافية بشأن سيادة مالي على البيانات التي سينتجها المشروع، يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح باماكو في توظيف الشراكة الروسية لبناء استقلالها المنجمي، أم أنها بصدد نقل جانب حساس من إدارة ثرواتها إلى شريك خارجي جديد؟

#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

تحرك جزائري نحو تشاد لتقليم أظافر باريس في آخر حصونها.. الجزائر تقطع الطريق على محور الشر في الساحل!

تحرك جزائري نحو تشاد لتقليم أظافر باريس في آخر حصونها.. الجزائر تقطع الطريق على محور الشر في الساحل!

بوابة الجزائر الإخبارية : لم تنطل على الجزائر مناورات باريس لإعادة تموقعها العسكري وإنعاش نفوذها المتآكل في أفريقيا عبر آخر حصونها في تشاد،وعلى جناح السرعة يبدو أن طائرة رئيس الدبلوماسية الجزائرية أحمد عطاف،التي حطت بالعاصمة التشادية نجامينا اليوم الثلاثاء،ستكون في مهمة تقليم أظافر النفوذ الباريسي وقطع الطريق أمام أجندات محور الشر الخفية التي تهدد وحدة وسيادة دول منطقة الساحل.

يأتي ذلك بالتزامن مع محاولات باريس للعودة إلى أفريقيا عقب طردها من دول الساحل، من خلال التغلغل في تشاد عسكريا تجلت مظاهره في توقف مقاتلتين فرنسيتين من طراز «ميراج 2000»، وطائرة نقل عسكرية من طراز «كاسا» في تشاد، في 29 أكتوبر الماضي، قدمته باريس في إطار مجرد تدريبات عسكرية في وقت أصبحت فيه تشاد تشكل عمقًا استراتيجيًا لأطراف معادية لاستقرار النيجر، وتعمل ميليشيات المتمرد حفتر، على تعزيز تعاونها مع نجامينا، كما تتزامن التحركات الجزائرية في تشاد، مع لقاء خالد حفتر نجل زعيم الميليشيا المتمردة ببنغازي، رئيس أركان الجيوش الفرنسية، الفريق أول “جوي فابيان ماندون“، في العاصمة الفرنسية باريس لتقديم قرابين الولاء والطاعة لفرنسا التي تكرس الانقسام بين شرق وغرب ليبيا وتعرقل الحل السياسي.

رسالة أسياد المنطقة واضحة فالجزائر،بالتزامن مع التحولات الجيوسياسية والأمنية التي يشهدها الساحل، وما كشفته تقارير إعلامية أبرزها للمحلل السياسي النيجري شيفو سليمان عن تورط المغرب والإمارات مدعومتين من محور فرنسا وإسرائيل في مخطط شن حرب بالوكالة عبر حفتر ضد الجزائر في محاولة بائسة لتقويض النفوذ الجزائري في الساحل مرجحا أن خليفة حفتر، الذي يستفيد من دعم خارجي في مساعيه لتعزيز سلطته في ليبيا والحفاظ على نفوذه في بنغازي والمناطق الخاضعة لسيطرته ، قد نشر أعدادًا كبيرة من عناصر قواته المدججين بالأسلحة الثقيلة على طول الحدود مع النيجر، عقب الانتشار الجزائري الدفاعي في النيجر لتأمين منشإت نفطية واستثمارات مشتركة

الجزائر لم تعد تكتفي بالمراقبة والدفاع الكلاسيكي، بل انتقلت إلى مقاربة أمنية استباقية لحماية أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية، وإلى الهجوم الدبلوماسي مؤكدة بذلك دورها كقوة محورية يدرك محور الشر جيدا أن أحجار الدومينو التي عبثا يخاولون خلطها للتشويش على مقاربة الجزائر في دول الساحل والصحراء ، لن تتحرك إلا بضوء أخضر جزائري

كما أن الجزائر التي تستند إلى مبدأ الحلول الإفريقية للقارة الأفريقية، لن تقبل بأن تعيد باريس رسم الخارطة الأمنية في منطقة الساحل على مقاسات حقبة زمنية بطابع استعماري ولت واندثرت،ولن تفسح المجال لدوائر القرار في فرنسا لإعادة تشكيل حديقة خلفية في المنطقة ومرتع لحساباتها و وتدخلاتها العسكرية لزعزعة الاستقرار على الحدود الجزائرية.

تحرك جزائري نحو تشاد لتقليم أظافر باريس في آخر حصونها.. الجزائر تقطع الطريق على محور الشر في الساحل!

وزير الخارجية الجزائري بصفته مبعوثا خاصا للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون والذي حمل رسالة خطية من رئيس الجمهورية إلى الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو،يبدو أن تواجده في نجامينا، ، يحمل تحذيرا مباشرا لباريس.

وقد تمثل أبرز تجسيد للمقاربة الجزائرية الاستراتيجية الجديدة، في الانتشار الدفاعي والمدروس لمفارز من الجيش الوطني الشعبي الجزائري داخل الأراضي النيجرية لتأمين منشآت واستثمارات مشتركة،أبرزها تحصين وتأمين مسار المشروع العملاق لأنبوب الغاز العابر للصحراء، الرابط بين نيجيريا والنيجر والجزائر،والذي يحاول عش الدبابير التشويش عليه، بقيادة المغرب والإمارات وإسرائيل وفرنسا، لتكون الرسالة بذلك واضحة وصارمة الجزائر باتت تفرض نفسها باعتبارها قوة ردع استراتيجية لحماية مصالحها وأمنها القومي، و الضامن الشرعي والوحيد للاستقرار الإقليمي .

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

خلف واجهة المشاريع الكبرى في المغرب.. 1.2 مليون عاطل وربع السكان خارج عالم القراءة والكتابة

خلف واجهة المشاريع الكبرى في المغرب.. 1.2 مليون عاطل وربع السكان خارج عالم القراءة والكتابة

بوابة الجزائر الإخبارية: خلف واجهة المشاريع الاقتصادية الكبرى والاستثمارات المعلنة في المغرب، تكشف المؤشرات الاجتماعية عن واقع مقلق، مع تجاوز عدد العاطلين عن العمل 1.2 مليون شخص، واستمرار الأمية لدى نحو ربع السكان البالغين عشر سنوات فما فوق، وسط انتقادات لسياسات تنموية يُتهم القائمون عليها بتكريس التفاوت الاجتماعي والمجالي.

وبحسب المعطيات الواردة في تقرير نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، بلغ عدد العاطلين نحو مليون و224 ألف شخص، فيما سجل معدل البطالة 10.5% خلال الفصل الثالث من العام الجاري، بالتزامن مع فقدان صافي 173 ألف منصب شغل خلال ثلاثة أشهر.

خلف واجهة المشاريع الكبرى في المغرب.. 1.2 مليون عاطل وربع السكان خارج عالم القراءة والكتابة

أرقام تضع السياسات الاقتصادية والاجتماعية المغربية أمام سؤال محرج: من يستفيد من الاستثمارات الكبرى إذا كانت شرائح واسعة من المواطنين لا تزال تواجه البطالة والتهميش؟

وتبدو الفجوة أكثر وضوحًا في صفوف الشباب، حيث بلغت البطالة 30.5% بين الفئة العمرية من 15 إلى 24 سنة، بينما سجلت النساء معدلًا قدره 16.7%، ما يعكس استمرار الاختلالات في فرص الاندماج الاقتصادي.

ولا تقتصر مظاهر التفاوت على التشغيل، إذ تشير نتائج الإحصاء العام لسنة 2024 إلى استمرار الأمية بنسبة 24.8% بين السكان البالغين عشر سنوات فأكثر، لترتفع إلى 43.4% في المناطق القروية، وتبلغ 55.1% بين النساء القرويات.

وتغذي هذه الفوارق الانتقادات الموجهة إلى أولويات السياسات العمومية، خصوصًا ما يتعلق بتوزيع الاستثمارات والخدمات التعليمية وفرص العمل بين المدن والأرياف، ومدى قدرة البرامج التنموية على الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة.

ففي الوقت الذي تراهن فيه السلطات المغربية على المشاريع الكبرى والبنية التحتية لاستقطاب الاستثمارات، تكشف المؤشرات الاجتماعية استمرار تحديات بنيوية في التعليم والتشغيل، ما يطرح تساؤلات بشأن فعالية السياسات المعتمدة في تقليص الفوارق وتحقيق تنمية أكثر شمولًا.

ورغم تسجيل تقدم في خفض الأمية خلال العقد الماضي، فإن استمرار هذه الفجوات يمنح النقاش حول الإقصاء الاجتماعي بعدًا أعمق، يتجاوز الأرقام إلى مسألة العدالة في توزيع الفرص والاستفادة من النمو الاقتصادي.

وبين مشاريع تُقدَّم بوصفها واجهة للتقدم، وملايين المواطنين الذين لا تزال تحديات العمل والتعليم تحدّ من فرصهم، يبقى السؤال الأكثر إحراجًا للسياسات المغربية: هل تكفي الأرقام الاقتصادية لإعلان النجاح بينما لم تصل ثمار التنمية إلى الجميع؟

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أخبار العالم
شارك المقال

مالي.. العفو الدولية تطالب السلطات بالكشف عن مصير مونتاغا تال ونجله

مالي.. العفو الدولية تطالب السلطات بالكشف عن مصير مونتاغا تال ونجله

بقلم حسين لنصاري

بوابة الجزائر الإخبارية : طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الانتقالية في مالي بالكشف الفوري عن مصير المحامي والسياسي والوزير السابق مونتاغا تال، ونجله الشيخ مامادو تال، وتحديد مكان احتجازهما، وذلك بعد مرور ستة أشهر على اقتيادهما من منزليهما في ظروف لا تزال غامضة، دون تقديم معلومات رسمية بشأن وضعهما القانوني أو مكان وجودهما.

وقالت المنظمة، في بيان صدر الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، إن السلطات المالية مطالبة بتوضيح مصير الرجلين بشكل عاجل، وتقديمهما أمام القضاء وإبلاغهما بالتهم الموجهة إليهما، مع ضمان حقوقهما القانونية والمحاكمة العادلة في حال الاشتباه بارتكابهما أي مخالفة، أو الإفراج عنهما فورا إذا لم تكن هناك مبررات قانونية لاستمرار احتجازهما، وفق ما أوردته إذاعة فرنسا الدولية.

مالي.. العفو الدولية تطالب السلطات بالكشف عن مصير مونتاغا تال ونجله
مونتاغا تال

وتعود القضية إلى ليلة الثاني والثالث من مايو الماضي، عندما اقتاد عناصر ملثمون مونتاغا تال من منزله في باماكو، قبل أن يتم توقيف نجله الشيخ مامادو تال بعد أيام، في عملية لم تكشف السلطات المالية عن ملابساتها، فيما تشير المعطيات إلى استمرار احتجازهما في مكان مجهول وخارج أي إطار قانوني معلن.

كما طالبت منظمة العفو الدولية بتقديم دليل يثبت أن الرجلين لا يزالان على قيد الحياة، وتمكينهما من التواصل مع عائلتيهما ومحاميهما، فضلا عن السماح لهما بالحصول على الرعاية الطبية اللازمة.وفي مسعى لكشف ملابسات القضية، لجأ محامو العائلة إلى القضاء المالي، كما رفعوا الملف إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري.

وشملت التحركات أيضا تدخل نقيب المحامين في مالي، والمؤتمر الدولي لهيئات المحامين، واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، غير أن هذه المساعي لم تسفر، حتى الآن، عن صدور توضيحات رسمية من الجهات القضائية أو السياسية والأمنية بشأن مصيرهما.ويأتي ذلك في ظل تزايد المخاوف الحقوقية بشأن وضع الحريات في مالي، حيث حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان صدر يوم 30 أكتوبر الماضي، من أن استمرار غياب المعلومات حول مصير مونتاغا تال ونجله يثير مخاوف متزايدة على سلامتهما، معتبرة أن القضية تأتي ضمن سياق أوسع من الضغوط التي تستهدف المعارضة السياسية ووسائل الإعلام والأصوات المنتقدة للسلطات.

ويكتسب اختفاء مونتاغا تال أهمية سياسية وقانونية بالنظر إلى نشاطه في ملفات حساسة خلال السنوات الأخيرة، إذ سبق له الطعن أمام المحاكم في قرارات حل التنظيمات السياسية، كما تولى الدفاع عن رئيس الوزراء المالي الأسبق موسى مارا، الذي أمضى عاما في السجن على خلفية تدوينة انتقد فيها السلطات.

وفي تطور متصل، عاد أربعة ناشطين مؤيدين للديمقراطية إلى الظهور بعد احتجازهم منذ مايو الماضي، حيث قُدموا أمام قاض في 20 أكتوبر، وهم يوسف دابا دياوارا، وأبو بكر سوماري، وموسى المعروف بـ«آبا» دجيري، وإبراهيما تاميغا، ووجهت إليهم تهم من بينها «المساس بمصداقية الدولة» و«تكوين عصابة أشرار» و«محاولة زعزعة الاستقرار».

#مالي#مونتاغا تال
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

صرخة الغابة ونداء الرجولة..رحلة “اليوندو” المعراج الذي يصوغ ملامح الرجال في جنوب تشاد

صرخة الغابة ونداء الرجولة..رحلة “اليوندو” المعراج الذي يصوغ ملامح الرجال في جنوب تشاد

بوابة الجزائر الإخبارية : حين تضيق المهدات بأطفال الأمس، وتزهر على شفا الوجوه مخايل البلوغ وأشواق الرجولة، تفتح الغابة الأفريقية العميقة ذراعيها الموحشتين لترتاد أبواباً لا تطرقها إلا الأرواح الجريئة. هناك، في تخوم جنوب تشاد الساحرة، حيث تتداخل ظلال الأشجار العتيقة بأنفاس الأرض الحارة، تبدأ ملحمة العبور الكبرى: طقوس “اليوندو“.

إنها ليست مجرد رحلة، بل هي معراج روحي وتربوي تُصقل فيه نفوس الفتيان كما تُصقل السيوف الصقيلة في كور الحداد، لتتحول طفولتهم الغضة إلى صلابة فولاذية تتسع لحمل أعباء القبيلة وأمانة الأسلاف.

الغابة: الأم القاسية والمدرسة الكبرىتغادر طوابير الفتيان بيوت القرية وزغاريد الأمهات تودعهم بدموع مزجت بالفخر والخوف، كمن يسلم ليل الشتاء رياح التحدي.

وحين تبتلعهم أشجار الغابة الكثيفة، ينقطع الحبل السرّي بينهم وبين الدعة والراحة.تصبح الغابة في ميزان “اليوندو” أماً قاسية لكنها حانية العطاء؛ تعلمهم بضربات صامتة أن الحياة لا تمنح صكوك نضجها للمترفين.

صرخة الغابة ونداء الرجولة..رحلة “اليوندو” المعراج الذي يصوغ ملامح الرجال في جنوب تشاد

هنا، تصبح قسوة الطبيعة مرآةً لنفوسهم؛ فكل غصن شائك هو درس في الصبر، وكل ليلة مظلمة تحت سماء غائمة هي اختبار لليقظة والشجاعة. “في حضرة الغابة، يسقط صبيان القرية كأوراق الشتاء الميتة، لتولد من رحم الصمت عروشٌ جديدة للرجولة والمسؤولية.”

بوتقة الصبر: حيث يُذوب الضعف ليبقى الجوهرفي هذا المخيم المنسي بين حضن الأرض وقمم الأشجار، تتكدس الأيام بثقلها، لكنها تمضي خفيفة على من فهموا رسالة الآباء.

يخضع الفتيان لبرنامج تربوي دقيق، أشبه بالنحت على صخر صلد:

ترويض النفس وهجر الدعة: يتعلم الفتيان كيف يطوعون أجسادهم للجوع والعطش، وكأنهم يروّضون جاموساً طريداً، ليعلموا أن البطون الخاوية هي التي تحيي العقول الحكمة.

استنطاق الموروث: تحكي لهم ليالي السمر المعتمة بضوء الجمر حكايات الأجداد، لتجري عادات القبيلة وقيمها في عروقهم مجرى الدم في الوريد، فيرثون الشجاعة كابراً عن كابر. حمل المسؤولية: يتدربون على حماية الجماعة والاعتماد على الذات، لتغدو أكتامهم الطرية قادرة على تحمّل أثقال القرية ومواجهة نوائب الدهر.

صرخة الغابة ونداء الرجولة..رحلة “اليوندو” المعراج الذي يصوغ ملامح الرجال في جنوب تشاد

الفجر الجديد: ولادة من رحم العتمةحين تنقشع غيوم المحنة، ويعود الفتيان إلى قراهم، لن يكونوا هم أولئك الأطفال الذين غادروها قبل أسابيع.

إنهم يعودون كالصقور التي كسرت طوق العش لتلامس بجباهها عنان السماء. خطواتهم ثابتة كجذور أشجار البابونج، ونظراتهم واثقة كشمس الظهيرة في أفق تشاد الواسع.تستقبلهم القرية لا كأبناء صغار، بل كحماة جدد للنار وأمناء على الإرث.

وبانتهاء طقوس “اليوندو”، يدرك الجميع أن ليل الغابة الطويل لم يكن سوى القالب الذي سُكبت فيه أرواح الرجال.. رجال عجن طينهم بصبر الأرض، وتشرّبت قلوبهم عزة الآباء.

#اليوندو#تشاد
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

عطاف في نجامينا حاملا رسالة من الرئيس الجزائري لنظيره التشادي!

عطاف في نجامينا حاملا رسالة من الرئيس الجزائري لنظيره التشادي!

بوابة الجزائر الإخبارية: حاملا رسالة من الرئيس عبد المجيد تبون وبصفته مبعوثا خاصا له، حل وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف، بالعاصمة التشادية نجامينا، في زيارة رسمية.

عطاف في نجامينا حاملا رسالة من الرئيس الجزائري لنظيره التشادي!

وتندرج هذه الزيارة، وفق بيان لوزارة الخارجية، في إطار الجهود المشتركة الرامية لتعزيز الحركية التي تعرفها العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وكذا التشاور والتنسيق حول أبرز التحديات المطروحة على الصعيد الجهوي والقاري.

عطاف في نجامينا حاملا رسالة من الرئيس الجزائري لنظيره التشادي!

عطاف يسلم رسالة من الرئيس تبون لنظيره التشادي

وحظي أحمد عطاف، باستقبال رسمي من قبل رئيس تشاد المشير محمد إدريس ديبي إتنو.

عطاف في نجامينا حاملا رسالة من الرئيس الجزائري لنظيره التشادي!

وقد نقل وزير الدولة إلى الرئيس التشادي تحيات الرئيس عبد المجيد تبون، مشيدا بالحركية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية، في جميع المجالات، ومجددا له عزمه على العمل معه من أجل الارتقاء بهذه العلاقات إلى آفاق أرحب. كما سلمه، بهذه المناسبة، رسالة خطية موجهة إليه من الرئيس تبون.

عطاف في نجامينا حاملا رسالة من الرئيس الجزائري لنظيره التشادي!

وتناول اللقاء كذلك مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث جدّد أحمد عطاف التزام الجزائر باستقرار منطقة الساحل الصحراوي، واستعدادها للعمل مع دول المنطقة من أجل إرساء الأمن بما يخدم مصالح جميع دولها وشعوبها.

عطاف في نجامينا حاملا رسالة من الرئيس الجزائري لنظيره التشادي!

#الجزائر#تشاد
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر وتشاد.. حائط صد إفريقي ضد المال السياسي الإماراتي والوصاية الفرنسية

الجزائر وتشاد.. حائط صد إفريقي ضد المال السياسي الإماراتي والوصاية الفرنسية

بوابة الجزائر الإخبارية : تأتي زيارة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، إلى نجامينا بصفته مبعوثاً خاصاً لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في توقيت إقليمي شديد الحساسية. ففي ظل مساعي بعض الأطراف الإقليمية والدولية لإعادة هندسة التحالفات وخلط الأوراق عبر مقاربات تهدد الاستقرار التقليدي في فضاء الساحل والصحراء، تسعى الدبلوماسية الجزائرية إلى ترسيخ شراكات استراتيجية فاعلة وتفعيل دبلوماسية الجوار، مما يضفي على هذه الزيارة مغزى عميقاً يتجاوز الأطر البروتوكولية ليلامس صلب الأمن القومي المشترك ومواجهة محاولات الهيمنة وتفتيت التنسيق الإقليمي.

الجزائر وتشاد.. حائط صد إفريقي ضد المال السياسي الإماراتي والوصاية الفرنسية

وفي هذا السياق، يوضح حمزة محمد موسى لبوابة الجزائر أن خطورة الموقف تكمن في التقاطعات القائمة بين النفوذ الإماراتي المعتمد على المال السياسي والتمويل العسكري المشبوه لتغذية الصراعات في السودان وشمال ليبيا، وبين الإرث الاستعماري الفرنسي المترنح. ويؤكد المصرح أن زيارة المبعوث الخاص الوزير أحمد عطاف إلى نجامينا تهدف بالدرجة الأولى إلى محاصرة هذا التغلغل المالي والعسكري لقطع الطريق أمام محاولات تحويل تشاد إلى قاعدة خلفية لزعزعة استقرار دول الجوار عبر شبكات الوكلاء والتمويل الذي يستهدف تفتيت النسيج الإقليمي.

كما يضيف حمزة محمد موسى أن الزيارة تسعى إلى تقويض الإرث الفرنسي المفلس عبر تشكيل المقاربة الجزائرية بديلاً استراتيجياً حقيقياً ينهي عقوداً من الوصاية العسكرية والهيمنة التي أفضت إلى نقمة شعبية وسقوط متسارع للأنظمة الموالية لباريس، مع تكريس تأكيد الجزائر على أن حدودها الجنوبية وأمن القارة الإفريقية خط أحمر لا يمكن السماح بتحويله إلى مسرح لصفقات التطبيع والتفتيت بالوكالة.

ترسيخ المقاربة الإفريقية المستقلة وبناء شراكات بديلة للسيادة الإقليمية

تأسيساً على ما سبق، يرى حمزة محمد موسى في سياق تصريحاته لبوابة الجزائر أن تعزيز التنسيق المشترك بين الجزائر وتشاد يمثل خطوة مفصلية لترسيخ شعار حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية والتحرر الفعلي من قيود التبعية والوصاية الخارجية. ويشير المصرح إلى أن هذه الشراكة تساهم بشكل مباشر في إسقاط منطق الوصاية والشراء السياسي من خلال إثبات أن العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين الدول الإفريقية قادرة على إبطال مفعول محاولات الهيمنة وفرض الإملاءات الخارجية بالمال السياسي.

ويلفت حمزة محمد موسى الانتباه إلى أن هذه الخطوة تعمل أيضاً على توفير البديل الأمني والسياسي الآمن عبر منح تشاد ودول المنطقة خيارات استراتيجية متكافئة تخرجها من دائرة الارتهان التاريخي لفرنسا وتؤسس لتنمية ذاتية وتنسيق أمني يحترم سيادة الدول، فضلاً عن إغلاق الفراغات نهائياً أمام المحاور المزدوجة الفرنسية والإماراتية التي تحاول استغلال التحديات الأمنية لفرض حضورها وتثبيت دعائم الاستقرار القاري.

#الجزائر ،#تشاد،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

اختبار السيادة الصومالية .. هل ينقلب غياب المظلة الأممية إلى انتصار للميدان أم فوضى للمستقبل؟

اختبار السيادة الصومالية .. هل ينقلب غياب المظلة الأممية إلى انتصار للميدان أم فوضى للمستقبل؟

بوابة الجزائر الإخبارية :في ظل تسارع التحولات الجيوسياسية في القرن الأفريقي، تقف الصومال اليوم عند مفترق طرق تاريخي وحاسم؛ حيث تفتح الصفحة الأخيرة في كتاب الوجود الميداني لبث الأمم المتحدة، لتسليم مشعل إدارة البلاد بالكامل للأيدي الصومالية. وبينما تتجه الأنظار نحو مقديشو لرصد مدى جاهزية مؤسساتها الوطنية لمواجهة الإرث الثقيل وتحديات الاستقرار، يتأرجح المشهد بين التفاؤل باستعادة السيادة الكاملة، والحذر من الفراغ الذي قد تتركه هذه الخطوة الفاصلة.

اختبار السيادة الصومالية .. هل ينقلب غياب المظلة الأممية إلى انتصار للميدان أم فوضى للمستقبل؟

وفي هذا السياق يرى حسن شيخ علي نور أن تقييم المشهد الراهن يفرض النظر إلى المكاسب التي حققها الجيش الوطني الصومالي ومؤسساته الأمنية، لا سيما في إدارة العمليات العسكرية المباشرة واستعادة مناطق استراتيجية وإعادة بناء الهياكل الإدارية والدستورية للدولة. ويضيف حسن شيخ علي نور أن الدولة الصومالية لا تزال تواصل جهودها لاستكمال بناء مؤسسات أمنية موحدة ومتماسكة، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بمخاطر حركة “الشباب” والضغوط المترتبة على الميزانية العامة لتغطية النفقات اللوجستية والتكتيكية التي كان يساهم فيها الشركاء الدوليون والبعثات الأممية.

شروط النجاح ومقدرة المؤسسات الوطنية على الصمود

أكد حسن شيخ علي نور أن المؤسسات الصومالية تمتلك اليوم قدرة أكبر على التخطيط والتنفيذ الميداني وتستطيع قيادة المرحلة بمفردها، شرط الاستمرارية والتنسيق الإقليمي الفعال. وأوضح حسن شيخ علي نور أن النجاح الكامل يرتبط بمدى قدرة مقديشو على سد الفراغ اللوجستي والأمني والتعويض عن الدعم الاستخباري والعسكري السابق، بالتوازي مع تعزيز التماسك السياسي الداخلي والحفاظ على التوافق بين الحكومة الفيدرالية وولاياتها الإقليمية لمنع أي ثغرات قد تستغلها الجماعات المسلحة.

مخاطر الفترة الانتقالية ومستقبل الاستقرار الإقليمي


يحذر حسن شيخ علي نور من أن خروج البعثة الأممية ينطوي على مخاطر قائمة إذا لم تُدار الفترة الانتقالية بحذر شديد، إذ إن أي انسحاب غير منظم قد يترك فراغاً أمنياً مؤقتاً في المناطق النائية ومحاور التماس. وينبه حسن شيخ علي نور إلى أن عدم ملء هذه الفراغات سريعاً عبر انتشار مكثف للجيش والشرطة سيعطي التنظيمات المسلحة فرصة لإعادة تنظيم صفوفها، مشدداً على أن إنهاء ولاية البعثة يمثل اختباراً حقيقياً للسيادة الصومالية يتوقف نجاحه على تعبئة الموارد الذاتية وتعميق التوافق الوطني وبناء شراكات أمنية إقليمية متوازنة.

#افريقيا،#الصومال،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

عواقب المغامرة شرق الجدار..انتحار عسكري للرباط وانفجار إقليمي وشيك

عواقب المغامرة شرق الجدار..انتحار عسكري للرباط وانفجار إقليمي وشيك

بوابة الجزائر الإخبارية : تُعرف المنطقة الواقعة شرق الجدار الدفاعي المغربي بـ “المنطقة العازلة”، وقد تأسست بموجب الاتفاق العسكري رقم 1 تحت إشراف بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو).
ومع انتهاء ولاية البعثة وسقوط الترتيبات الإجرائية المرتبطة بها، يبرز التساؤل حول التكييف القانوني والدولي لهذه المنطقة والضوابط الحاكمة لأنشطة القوات على جانبيها
.

وفي هذا السياق يبرز السؤال ما تداعيات أي محاولة مغربية لتغيير الوضع القائم عبر محاولة الاستيلاء بالقوة على ما يسمى عمليا “الأراضي المحررة ” التابعة للبوليساريو وهنا نتحدث عن الأراضي الشرقية من الجدار العادل المحررة في تيفاريتي، وبئر لحلو، ومهيريز، وميجك، وأغوينيت ؟

وفي هذا السياق صرح المحلل السياسي الصحراوي محمود خطري لبوابة الجزائر بأن أي مغامرة عسكرية مغربية تهدف إلى تجاوز الجدار الدفاعي ومحاولة فرض السيطرة بالقوة على المناطق الواقعة شرقه، مثل تيفاريتي وبئر لحلو ومهيريز وميجك وأغوينيت، لن تقتصر تداعياتها على مجرد تغيير ميداني عابر، بل ستشكل حماقة استراتيجية وانتحاراً سياسياً وعسكرياً تعود بالرباط إلى نقطة الصفر وتكلفها باهظاً على كافة المستويات.

عواقب المغامرة شرق الجدار..انتحار عسكري للرباط وانفجار إقليمي وشيك


وأوضح محمود خطري في نفس التصريح أن الوهم العسكري والانكشاف الميداني يتمثلان في أن محاولة اقتحام هذه المناطق تمثل ضربة قاضية ونسفاً نهائياً لكل الاتفاقيات والتفاهمات المبرمة، وستقابل برد عسكري حاسم ومكثف من قوات جبهة البوليساريو التي تسيطر ميدانياً وتعرف تفاصيل جغرافية الصحراء بدقة متناهية، مشيراً إلى أن تحويل المنطقة إلى مسرح عمليات مفتوح سيعني دخول الجيش المغربي في حرب استنزاف طاحنة ومكلفة مادياً وبشرياً في جغرافيا صعبة وقاسية تجعل التفوق التقني العابر للحدود عاجزاً عن حسم المعارك على الأرض.

وأضاف المحلل السياسي الصحراوي محمود خطري أن العزلة الدبلوماسية وسقوط الأقنعة يبرزان من خلال كون هذه الخطوة انتهاكاً صارخاً للشرعية الدولية تكشف بشكل قاطع عن تنصل الرباط التام من التزاماتها الدولية وقرارات الأمم المتحدة، مما يضعها في مواجهة مباشرة مع القانون الدولي، فضلاً عن أن هكذا خطوة ستؤدي إلى إدانة دولية واسعة وتوتر حاد مع دول الجوار وإحراج الشركاء الإقليميين والدوليين ودفع الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لاتخاذ مواقف صارمة تزيد من عزلة الرباط الدبلوماسية.

وختم هنا محمود خطري تصريحه بالتأكيد على أن التداعيات الوجودية والأمنية للداخل المغربي تتمثل في أن تمويل حرب واسعة النطاق وخارج الحدود في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية تعاني منها أصلاً ميزانية المملكة سيشكل ضغطاً كارثياً على الاستقرار الداخلي، مؤكداً أن الخسائر البشرية والمادية الباهظة لمثل هذه المغامرة ستؤدي إلى تأجيج الغضب الشعبي وفقدان الثقة في الخطاب الرسمي، مما يحول محاولة التغطية على الأزمات الخارجية إلى انفجار حقيقي في الداخل المغربي.

أطروحة التصعيد.. تداعيات السيطرة العسكرية على شرق الجدار بين طائلة القانون ومخاطر الإقليم


في تقييم للتطورات المرتقبة عقب انتهاء ولاية بعثة “المينورسو”، يرى الإعلامي والمحلل السياسي أحمد الدوه من نواكشوط، في تصريح لبوابة الجزائر، أن انتهاء ولاية البعثة لا يعني قانونياً إلغاء اتفاق وقف إطلاق النار أو الاتفاق العسكري رقم 1، كما لا يمنح الرباط أي تفويض لإعادة تشكيل الواقع الميداني بالقوة؛ مؤكداً أن الوضع القانوني النهائي للصحراء الغربية يظل غير محسوم دولياً، وأن أي تحرك أحادي لن يحسم ملف السيادة بقدر ما سيُعيد الملف بقوة إلى أروقة مجلس الأمن لمواجهة انقسام دولي عميق ومطالبات حثيثة بإنشاء آليات رقابة جديدة.

عواقب المغامرة شرق الجدار..انتحار عسكري للرباط وانفجار إقليمي وشيك


وعلى الصعيد الميداني والإقليمي، يوضح أحمد الدوه أن أي محاولة للسيطرة بالقوة على مناطق تيفاريتي وبئر لحلو ومهيريز وميجك وأغوينيت ستؤدي حتماً إلى تجدد المواجهات المسلحة الشاملة مع جبهة البوليساريو، مما يضع المنطقة على أعتاب مواجهة مفتوحة؛ مشيراً إلى أن هذا التدهور الأمني سيفرض على الجزائر خيارات سياسية وأمنية بالغة المعالجة ترفع من احتمالات الاحتكاك المباشر أو غير المباشر، بينما ستكون موريتانيا المتأثر الأكبر بحكم جوارها المباشر ومصالحها الحيوية التي ستتأثر مباشرة بالاضطراب الممتد على حدودها الشمالية والشرقية.

#الصحراء الغربية،#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

هجوماً و14 محطة كهرباء خارج الخدمة.. بالأرقام والأدلة: تورط الإمارات وإثيوبيا في تدمير البنية التحتية للسودان

هجوماً و14 محطة كهرباء خارج الخدمة.. بالأرقام والأدلة: تورط الإمارات وإثيوبيا في تدمير البنية التحتية للسودان

بوابة الجزائر الإخبارية: في تصعيد دبلوماسي وسياسي حاسم، وضعت الخرطوم التجاوزات الإقليمية في مرمى المساءلة الدولية، متجاوزةً حدود المواجهة الميدانية مع مليشيا الدعم السريع لتكشف النقاط الحرجة في جغرافيا التآمر العابر للحدود. فبموجب أدلة وثائقية ومستندات دامغة، أودعت الحكومة السودانية شكوى رسمية لدى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي ضد جمهورية إثيوبيا الفيدرالية، حاسمةً الموقف بشأن تورط الأراضي الإثيوبية في استضافة وتسهيل إطلاق المسيرات الانتحارية والصواريخ الموجهة نحو المرافق الحيوية ومحطات الكهرباء داخل السودان.

هذا التحرك الدبلوماسي لم يعد يكتفي بتعرية أدوار الوكلاء المحليين، بل يضع أديس أبابا بشكل مباشر أمام مسؤولياتها القانونية والتاريخية وفق المادة (4) من ميثاق الأمم المتحدة، محذراً من تحول الأراضي الإثيوبية إلى منصة عدوان مفتوحة تعصف باستقرار القرن الإفريقي وتشرعن الخروقات السافرة لسيادة الدول.​”من المنظور الاستراتيجي والقانوني، بعد تثبيت الأدلة الدامغة حول استخدام الأراضي الإثيوبية لمنصات الطيران المسير ضد البنية التحتية السودانية، كيف تخطط الخارجية والقيادة السودانية لاستغلال هذه الشكوى أمام مجلس الأمن لإلزام الاتحاد الإفريقي بمنع انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة، وما هي الخطوات القانونية التالية للمطالبة بتعويضات دولية عن الأضرار المادية والحيود السافر عن مبدأ حسن الجوار؟”

وفي هذا السياق كشف مستشار رئيس مجلس السيادة، الدكتور أمجد فريد الطيب ، في تصريح لبوابة الجزائر، عن حجم الكارثة الإنسانية الناجمة عن الهجمات المتكررة على الأراضي السودانية، موضحاً أن سلاحاً إماراتياً ينطلق من الأراضي الإثيوبية ليضرب مقومات حياة الشعب السوداني بشكل مباشر وممنهج.

هجوماً و14 محطة كهرباء خارج الخدمة.. بالأرقام والأدلة: تورط الإمارات وإثيوبيا في تدمير البنية التحتية للسودان

وأشار فريد إلى أنه في أسبوع واحد فقط خرجت أربع عشرة محطة كهرباء عن الخدمة في ثماني ولايات، مما أدى إلى إظلام المستشفيات وتوقف إمدادات المياه والمخابز ومضخات الري الزراعي في محاولة لشل حياة المجتمع بالكامل.

وأكد أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط أربعمئة وثمانية وأربعين شهيداً مدنياً وأكثر من مئة وسبعين عسكرياً، مستشهداً بجرائم محددة مثل استهداف منطقة “ود الماحي” قرب معسكر للنازحين التي راح ضحيتها ثلاثون مدنياً في ضربة واحدة بينهم ست وعشرون امرأة وأربعة أطفال، بالإضافة إلى مقتل ثلاثة أطفال داخل منزلهم في الخرطوم، شدد الدكتور أمجد فريد على أنها ليست أضراراً جانبية بل إرهاب واستهداف إجرامي متعمد لكسر إرادة الشعب.

أدلة الانطلاق الميدانية والدور الإثيوبي في استضافة الهجمات

وفيما يتعلق بمنطلقات هذه الهجمات، أوضح الدكتور أمجد فريد لبوابة الجزائر أن الطائرات المسيرة لم تنطلق من داخل السودان بل من الأراضي الإثيوبية التي شهدت تسجيل سبعين هجوماً بين شهري فبراير وأكتوبر، شملت مئة وسبعاً وثمانين طائرة مسيرة انتحارية وأكثر من ثمانين طائرة استراتيجية. وأكد فريد أن الدليل القاطع على هذا التورط تمثل في إسقاط طائرة مسيرة فوق منطقة الدمازين، حيث كشفت ذاكرتها التخزينية عن نقطة انطلاقها من داخل إثيوبيا، إلى جانب ما أظهرته صور الأقمار الصناعية من وجود قاعدة لميليشيا الدعم السريع الإرهابية في “بحر دار” ومعسكر لتدريب آلاف المرتزقة، مما يثبت استضافة إثيوبيا لهذه المنصات والقواعد على أراضيها. التمويل والرعاية الإماراتية والمسؤولية الدولية

واختتم الدكتور أمجد فريد تصريحه لبوابة الجزائر بالحديث عن شبكة الدعم اللوجستي والمالي، مبيناً أن التقارير التحقيقية والأممية تثبت شراكة الإمارات المباشرة في هذه الجرائم؛ حيث كشفت تقارير صحفية دولية منذ فبراير عن معسكر سري في “بني شنقول” لتدريب المقاتلين وتجهيز مطار “أسوسا” لإطلاق المسيرات، وهو ما أكدته مصادر متعددة بينها مسؤول إثيوبي رفيع بشأن تمويل أبوظبي للمعسكر وإرسالها للمدربين والسلاح.

كما وثقت بعثة تقصي الحقائق الأممية في سبتمبر شبكة إمداد إماراتية تمد الميليشيا بالسلاح والمسيرات والمرتزقة. وشدد فريد على أن من يمول الإرهاب ويسلحه ويؤمن له منصات الإطلاق يُعد شريكاً أصيلاً فيه، وضعاً المجتمع الدولي أمام خيارين لا ثالث لهما: إما تسمية الجناة الحقيقيين في أبوظبي ومحاسبتهم، أو البقاء كشاهد صامت على جريمة مكتملة الأركان معروفة العنوان والمرتكبين.

#اثيوبيا،#الامارات،#السودان،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي