بوابة الجزائر الإخبارية: تتزايد التحركات الأوروبية باتجاه الجزائر لتأمين إمدادات الغاز، مع اقتراب فصل الشتاء واستمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية، في وقت تسعى فيه ألمانيا وفرنسا وجمهورية التشيك إلى توسيع علاقاتها الطاقوية مع أحد أبرز موردي الغاز إلى القارة.
ووفق تقرير نشرته صحيفة L’Expression، الاثنين 2 نوفمبر 2026، فإن الاهتمام الأوروبي المتزايد بالغاز الجزائري يعكس التحولات التي تشهدها خريطة الطاقة في القارة، خصوصًا بعد تراجع الاعتماد على الإمدادات الروسية.

وتبرز جمهورية التشيك ضمن أبرز الدول الساعية إلى زيادة وارداتها، بعدما أبدت رغبتها في مضاعفة مشترياتها من الغاز الجزائري من نحو 200 مليون متر مكعب سنويًا إلى 400 مليون متر مكعب.
وجاء هذا التوجه عقب مباحثات رسمية جرت أواخر أكتوبر بين مسؤولين تشيكيين ونظرائهم الجزائريين، حيث أُعلن عن موافقة مبدئية على دراسة زيادة الكميات، على أن تُحدد التفاصيل التجارية لاحقًا.
أما ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، فتسعى إلى توسيع شراكتها مع الجزائر عبر عقود طويلة الأجل، في إطار جهودها لتنويع مصادر الطاقة وضمان استقرار الإمدادات اللازمة لصناعاتها.
وكان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قد أكد خلال زيارته الجزائر في سبتمبر الماضي اهتمام برلين بتطوير التعاون الطاقوي، في ظل الأهمية التي يكتسيها الغاز بالنسبة إلى تنافسية الصناعة الألمانية.
وفي فرنسا، تشير تقارير صحفية إلى اهتمام باريس بالحصول على كميات إضافية من النفط والغاز الطبيعي المسال الجزائري، ضمن مساعيها لتأمين احتياجاتها ومواجهة تقلبات السوق الدولية.
وتأتي هذه التحركات في سياق إعادة تشكيل سوق الغاز الأوروبية، بعدما تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من نحو 45% سنة 2021 إلى 13% سنة 2025، وفق الأرقام التي أوردتها الصحيفة.
وتتمتع الجزائر بموقع استراتيجي في هذه المعادلة، بفضل قربها الجغرافي من الأسواق الأوروبية وشبكة تصدير تشمل خط «ميدغاز» نحو إسبانيا و«ترانسميد» نحو إيطاليا، إضافة إلى منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال.
وبين رغبة براغ في مضاعفة وارداتها، ومساعي برلين لإبرام عقود طويلة الأجل، واهتمام باريس بإمدادات إضافية، تتضح أهمية الجزائر المتنامية في حسابات الطاقة الأوروبية.












