بوابة الجزائر الإخبارية : عاد الغلاء ليصفع جيوب المغاربة مع بداية نوفمبر، بعدما تجاوز سعر الغازوال حاجز 17 درهماً للتر في عدد من محطات الوقود، في قفزة جديدة تكشف حجم الضغوط التي يواجهها المواطن المغربي أمام سوق محروقات لا يبدو أن الحكومة قادرة على كبح جماحها، بينما تتآكل القدرة الشرائية وتتسع فاتورة المعيشة يوماً بعد يوم.
ودخلت الزيادة الجديدة حيز التنفيذ ابتداءً من الفاتح نوفمبر، لترفع أسعار الغازوال بما يتراوح بين 50 سنتيماً ودرهم كامل للتر الواحد، بحسب شركات التوزيع. وفي الدار البيضاء، بلغ السعر 16.99 درهماً لدى شركة «توتال إنرجيز»، مقابل 16.40 درهماً لدى «أفريقيا»، أي بفارق يصل إلى 59 سنتيماً للتر الواحد، بينما تجاوز الغازوال حاجز 17 درهماً في محطات بمدن مغربية أخرى.

ولا تتوقف تداعيات هذه الزيادات عند أصحاب السيارات، فالغازوال يشكل وقوداً أساسياً لقطاع النقل والشحن، ما يضع تكاليف نقل البضائع تحت ضغط إضافي، ويثير مخاوف من انتقال آثار الارتفاع إلى أسعار السلع والخدمات، في وقت تعاني فيه الأسر المغربية أصلاً من أعباء المعيشة.

وتزداد التساؤلات حدة بشأن هشاشة المنظومة الطاقوية المغربية، خصوصاً بعد توقف مصفاة «سامير» عن التكرير سنة 2015، واعتماد المملكة على استيراد المنتجات النفطية المكررة. كما أعادت الزيادات الأخيرة فتح ملف شفافية تكاليف الاستيراد وهوامش أرباح شركات التوزيع، خاصة مع الفوارق الكبيرة المسجلة بين المحطات، والتي تطرح علامات استفهام حول آليات المنافسة وتحديد الأسعار.
وأمام هذا الوضع، يجد المواطن المغربي نفسه مرة أخرى في مواجهة فاتورة محروقات ثقيلة، بينما تتجدد الانتقادات بشأن قدرة الحكومة على حماية القدرة الشرائية وضبط سوق التوزيع.









