بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر وهولندا نحو مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، بعد محادثات جمعت، وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف بنظيره الهولندي توم بيرندسن، الذي يؤدي زيارة عمل إلى الجزائر تدوم يومين.

ولم تقتصر المحادثات على العلاقات الدبلوماسية، إذ اتفق الطرفان على اتخاذ خطوات عملية لإعادة تنشيط الشراكة الاقتصادية، وفي مقدمتها تفعيل اللجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي والتكنولوجي، وتحديث الإطار القانوني المنظم للتعاون وتشجيع التواصل المباشر بين المؤسسات الاقتصادية في البلدين.

وشملت المباحثات خمسة مجالات ذات أولوية، هي الطاقة والطاقات المتجددة والموارد المائية والفلاحة والصناعات الغذائية، وهي قطاعات تتيح فرصًا لتطوير مشاريع مشتركة والاستفادة من الخبرة الهولندية في التكنولوجيا الزراعية وإدارة المياه.

وتكتسب هذه التوجهات أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي تحتلها هولندا في الاقتصاد الأوروبي، لا سيما في الصناعات الغذائية والتكنولوجيا الزراعية والخدمات اللوجستية، ما يجعل توسيع التعاون معها فرصة لتنويع الشراكات الصناعية والتكنولوجية للجزائر.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز التنسيق في ملفات الهجرة والشؤون القنصلية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه الزيارة امتدادًا للمحادثات التي جمعت الوزيرين في نيويورك خلال سبتمبر الماضي، وتؤشر إلى رغبة مشتركة في تحويل العلاقات التاريخية الممتدة لأكثر من أربعة قرون إلى تعاون اقتصادي أكثر نشاطًا.
ويبقى أبرز ما حملته محادثات الجزائر هو الانتقال من بحث فرص التعاون إلى الاتفاق على تفعيل الآليات التي يمكن أن تمهد لشراكات اقتصادية وتكنولوجية ملموسة خلال المرحلة المقبلة.













