الإثنين, 2 نوفمبر 2026 • 18:53 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
بعد عقود من الرعاية الأممية..هل تتهيأ القارة الأفريقية لإدارة ملف الصحراء بنفسها؟ الرئيس الجزائري يخص وزير الخارجية الهولندي باستقبال رسمي في قصر المرادية! من الميدان إلى التدويل..الخرطوم تحاصر أديس أبابا بأدلة المسيّرات وتضعها في قفص الاتهام الأممي أحمد عطاف يستقبل نظيره الهولندي توم بيريندسن.. لقاء لبحث تعزيز الشراكة الجزائرية الهولندية وفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي مستشار الرئيس الصحراوي : جلسة البرلمان المغربي محاولة لامتصاص صدمة الإخفاق داخل مجلس الأمن البرلمان المغربي وتعليق الوكالة.. صخب الصدمة أم هروب نحو الأمام؟ إهانة عنصرية تهزّ الدوري النرويجي.. أمين شياخة يتأثر ونادي روزنبورغ يعلن دعمه الكامل للدولي الجزائري أوروبا تطرق أبواب الجزائر.. سباق على الغاز بين ثلاث قوى اقتصادية أربع سنوات سجناً لشاب مغربي بسبب رسوم ساخرة للملك.. حكم يضع حرية التعبير في المغرب على المحك قانون المالية 2027.. إعفاءات ضريبية جديدة ودعم بمليارات الدينارات لحماية القدرة الشرائية
شارك المقال

بعد عقود من الرعاية الأممية..هل تتهيأ القارة الأفريقية لإدارة ملف الصحراء بنفسها؟

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 1 مشاهدة
بعد عقود من الرعاية الأممية..هل تتهيأ القارة الأفريقية لإدارة ملف الصحراء بنفسها؟

بوابة الجزائر الإخبارية : في خضم النقاشات الدبلوماسية المتسارعة حول مستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، يبرز تساؤل جوهري حول شكل المرحلة القادمة وطبيعة الإطار الأنسب لإدارتها. فعلى وقع التحولات الإقليمية والدولية المستمرة، تتجه الأنظار نحو الدور المتنامي للمنظمات القارية في تسوية النزاعات البينية. وبين طموحات البيت الأفريقي في تعزيز آليات الأمن والسلم المشترك، وخصوصية الملف وتعقيداته التاريخية، يطرح المتابعون للنقاش الدبلوماسي أفقاً جديداً للنقاش: هل يقترب الوقت لتولي الاتحاد الأفريقي الدور الأكبر في صياغة الحل، وكيف سينعكس ذلك على ميزان القوى الدبلوماسي في القارة؟

وفي هذا السياق صرح خبير شؤون النزاعات والإرهاب، إدريس سنوسي، لـ “بوابة الجزائر”، بأن الاتحاد الأفريقي يمتلك أساساً قانونياً ومؤسساتياً راسخاً يؤهله للاضطلاع بدور محوري في قضية الصحراء الغربية، مشيراً إلى أن القضية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمبدأ تصفية الاستعمار وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو الإرث التأسيسي لمنظمة الوحدة الأفريقية المكرس في ميثاقها لعام 1963.
وأضاف سنوسي لـ “بوابة الجزائر” أن القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي لعام 2000، لا سيما المادتين الثالثة والرابعة، يؤكد بوضوح احترام سيادة الدول، والحدود الموروثة عند الاستقلال، والتسوية السلمية للنزاعات، فيما يوفر بروتوكول مجلس السلم والأمن الأفريقي لعام 2002 الآليات المؤسسية اللازمة للوساطة. وأكد إدريس سنوسي للجريدة أن المنظمة لم تكتفِ بالنصوص، بل أصدر مجلس السلم والأمن قراراً حاسماً في 20 مارس 2017 يطالب بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي. غير أن الخبير نبه إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة الاتحاد على تحويل هذه الآليات إلى موقف سياسي موحد بعيداً عن توازنات المصالح والتحالفات الإقليمية، نظراً لعضوية كل من الجمهورية الصحراوية والمغرب في المنظمة، معتبراً أن الشراكة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة تظل الصيغة الأكثر واقعية لإدارة الملف.

مواقف الأطراف الإقليمية واختبار الالتزام بالمبادئ القارية

وفي تفكيكه للمشهد الإقليمي والدولي، أوضح خبير شؤون النزاعات والإرهاب، إدريس سنوسي، عبر “بوابة الجزائر”، أن الموقف الجزائري يؤكد رسمياً عدم كونها طرفاً في النزاع بل داعماً ثابتاً لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، بينما تركز موريتانيا على الحفاظ على التوازن والاستقرار الإقليمي، مع بقاء مواقف القوى الدولية رهينة لمصالحها.
وشدد سنوسي في تصريحه لـ “بوابة الجزائر” على أن الدول الأفريقية مطالبة بالموازنة بين مصالحها الثنائية والتزاماتها بمبادئ الاتحاد القاضية بإنهاء الاستعمار، مؤكداً أن الشراكة الأممية الأفريقية تظل أكثر واقعية من الانتقال الفوري لمظلة أفريقية خالصة، بشرط ألا يؤدي ذلك إلى تغيير طبيعة الحق موضوع النزاع أو استبعاد حق الشعب الصحراوي في الاختيار الحر.

لا سلام مستدام دون الاستقلال وتقرير المصير

ختم خبير شؤون النزاعات والإرهاب، إدريس سنوسي، تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالتأكيد على أن حق تقرير المصير ليس مجرد بند قانوني في المواثيق الدولية والقارية، بل هو تعبير عن إرادة الشعوب في امتلاك مستقبلها بعيداً عن الإملاءات وموازين القوة.
وأوضح سنوسي للجريدة أنه لا يجوز اختزال إرادة الشعوب في تسويات تُصاغ نيابة عنها، مشدداً على أن عدالة قضية الصحراء الغربية تظل رهينة تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه بحرية تامة، بما في ذلك خيار الاستقلال، فلا سلام مستدام دون عدالة، ولا شرعية لأي تسوية تتجاوز إرادة الشعب المعني بمستقبله.

#الإتحاد الإفريقي،#الصحراء الغربية،#المينوسور،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

من الميدان إلى التدويل..الخرطوم تحاصر أديس أبابا بأدلة المسيّرات وتضعها في قفص الاتهام الأممي

من الميدان إلى التدويل..الخرطوم تحاصر أديس أبابا بأدلة المسيّرات وتضعها في قفص الاتهام الأممي

بوابة الجزائر الإخبارية : في تصعيد دبلوماسي وسياسي حاسم، وضعت الخرطوم التجاوزات الإقليمية في مرمى المساءلة الدولية، متجاوزةً حدود المواجهة الميدانية مع مليشيا الدعم السريع، لتكشف عن اتهامات بتحول الأراضي الإثيوبية إلى منصة لشن هجمات تهدد استقرار القرن الأفريقي وتنتهك سيادة الدول.

وتستند الاتهامات السودانية إلى مستندات وأدلة وثائقية تقول الخرطوم إنها تثبت استخدام الأراضي الإثيوبية في استضافة وتسهيل إطلاق المسيّرات الانتحارية والصواريخ الموجهة نحو محطات الكهرباء والمرافق الحيوية داخل الأراضي السودانية.

وفي قراءة أمنية واستراتيجية لهذا التحرك، يرى الخبير الأمني عمار العركي أن الشكوى السودانية تمثل نقلة نوعية في إدارة الأزمة، إذ تتجاوز مواجهة الوكلاء المحليين لتضع أديس أبابا مباشرة أمام مسؤولياتها القانونية والسياسية بموجب قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، حال ثبوت الاتهامات الموجهة إليها.

من الميدان إلى التدويل..الخرطوم تحاصر أديس أبابا بأدلة المسيّرات وتضعها في قفص الاتهام الأممي

ويشير الخبير الأمني عمار العركي إلى أن إحدى أولويات الدبلوماسية السودانية تتمثل في الاستناد إلى المادة الثانية، الفقرة الرابعة، من ميثاق الأمم المتحدة، التي تحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة.

ويرى أن تحويل الاتهامات المدعومة بالأدلة إلى ملف أممي رسمي من شأنه دفع مجلس الأمن إلى بحث مسؤولياته في منع اتساع رقعة النزاع والحيلولة دون انزلاق القرن الأفريقي إلى مواجهة إقليمية شاملة.كما يوضح العركي أن الشكوى، إذا أثبتت الوقائع الواردة فيها، قد تضع ادعاءات الحياد الإثيوبي موضع تساؤل، وتنقل النقاش بشأن دور أديس أبابا من الوساطة الإقليمية إلى احتمال المسؤولية عن انتهاك قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، الأمر الذي يستدعي إعادة تقييم المواقف الدولية تجاه طبيعة التدخلات الخارجية في الأزمة السودانية.

وفي السياق ذاته، يلفت الخبير الأمني عمار العركي إلى أن الاستراتيجية السودانية تركز على تحريك مجلس السلم والأمن الأفريقي للاضطلاع بمسؤولياته بموجب بروتوكول إنشائه، من خلال المطالبة بتشكيل لجان مشتركة لتقصي الحقائق على الحدود السودانية الإثيوبية.ويعتبر أن مراقبة الأجواء والمطارات والمواقع الحدودية، ضمن آليات قانونية متفق عليها، يمكن أن تشكل خطوة مهمة لكشف أي تسهيلات عابرة للحدود، وتعطيل شبكات الإسناد اللوجستي المحتملة للجماعات المسلحة.

وعلى صعيد المسار القانوني، يؤكد الخبير الأمني عمار العركي أن الخرطوم يمكنها الاستناد إلى القواعد المستقرة في القانون الدولي المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، مشيراً إلى أن إثبات علم دولة ما باستخدام أراضيها لشن هجمات على دولة أخرى، ومدى مساهمتها في تلك الأفعال، قد يرتب مسؤوليات قانونية بحسب طبيعة الوقائع والأدلة المتاحة.ويبين أن توثيق الأضرار التي لحقت بمحطات الكهرباء والبنية التحتية، وإجراء تقييمات فنية مستقلة، يمثلان أساساً مهماً لإعداد ملفات المطالبة بالتعويضات أمام الجهات القضائية أو التحكيمية المختصة، متى توافرت شروط الاختصاص.

كما يلفت العركي إلى أن تضمين الشكوى إحداثيات دقيقة وأرقاماً تسلسلية للمسيّرات المستخدمة في استهداف الأعيان المدنية قد يمنح الملف أهمية إضافية على صعيد التحقيقات الدولية، لا سيما إذا أظهرت الأدلة ارتكاب جرائم تدخل ضمن اختصاص آليات العدالة الجنائية الدولية.ويشدد على أن تحديد المسؤوليات الجنائية يتطلب تحقيقات مستقلة تثبت طبيعة الهجمات وهوية المنفذين ومدى توافر العناصر القانونية للجرائم المحتملة، بما قد يمهد لاتخاذ إجراءات ضد الأفراد أو الكيانات المتورطة وفق الآليات الدولية المختصة.

ويستعرض الخبير الأمني عمار العركي الغاية الاستراتيجية من المسار القانوني والدبلوماسي السوداني، والمتمثلة في السعي للحصول على ضمانات واضحة لاحترام سيادة السودان، ووقف أي دعم محتمل للجماعات المسلحة انطلاقاً من أراضي دول الجوار، وتعزيز الالتزام بالمعاهدات الدولية والأطر الثنائية المنظمة للعلاقات الحدودية.

ويخلص العركي إلى أن تحرك الخرطوم نحو مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي يتجاوز كونه إجراءً سياسياً عابراً، ليشكل محاولة لبناء استراتيجية شاملة لتدويل ملف التدخلات الخارجية، ورفع التكلفة السياسية والقانونية على الأطراف التي يثبت تورطها في إطالة أمد الحرب أو استهداف مقدرات الشعب السوداني، بما يسهم في حماية السيادة الوطنية والحد من مخاطر اتساع النزاع في القرن الأفريقي.

#إثيوبيا،#السودان،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

مستشار الرئيس الصحراوي : جلسة البرلمان المغربي محاولة لامتصاص صدمة الإخفاق داخل مجلس الأمن

مستشار الرئيس الصحراوي : جلسة البرلمان المغربي محاولة لامتصاص صدمة الإخفاق داخل مجلس الأمن

بوابة الجزائر الإخبارية : اعتبر المستشار الخاص لدى رئيس الجمهورية الصحراوية، أبي بشراي البشير، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «ضيف الدولية» على أمواج إذاعة الجزائر الدولية، اليوم الاثنين ، أن انعقاد جلسة مشتركة لغرفتي البرلمان المغربي يمثل محاولة لامتصاص تداعيات الإخفاق الذي مُني به المغرب داخل مجلس الأمن الدولي، عقب تعثر تمرير مشروع القرار الأمريكي المتعلق بالصحراء الغربية، مؤكداً أن هذه الخطوة تندرج في إطار حملة دعائية تستهدف الرأي العام الداخلي المغربي.

جلسة البرلمان المغربي محاولة لاحتواء خيبة الإخفاق داخل مجلس الأمن

وفي قراءته لدلالات عقد البرلمان المغربي بغرفتيه جلسة في أعقاب التطورات التي شهدها مجلس الأمن الدولي، أوضح أبي بشراي البشير أن هذه الخطوة تأتي في سياق ما بعد الفشل في تمرير القرار داخل المجلس الدولي ، مشيرا إلى أن الرأي العام المغربي جرى تهيئته منذ قرار أكتوبر 2025، من خلال إعلان المغرب عيداً وطنياً وربطه بعنصر رئيسي في الدعاية المغربية، مفاده أن ملف الصحراء الغربية قد طُوي نهائياً.

وأضاف أن الجميع تابع الجلسة العاصفة داخل مجلس الأمن الدولي، والتي أدت إلى إسقاط القرار الذي كان يروّج له الاحتلال المغربي، معتبراً أن ذلك شكّل خيبة أمل للمملكة المغربية، بالنظر إلى تناقض النتيجة مع ما جرى الترويج له وتقديمه للرأي العام المغربي.

وفي هذا السياق، وضع انعقاد جلسة البرلمان المغربي بغرفتيه ضمن مساعي التعامل مع هذه التداعيات، مذكّراً بأن نظام الحكم في المغرب ملكية تكاد تكون مطلقة بشكل تام، حيث تتركز دائرة القرار ومسارات اتخاذه بيد الملك ومجموعة مستشاريه، بينما تظل الحكومة حكومة تصريف أعمال بشكل دائم، ولا يعدو البرلمان، بحسب تعبيره، أن يكون واجهة لاتخاذ القرار.

وأكد أن هذه الخطوة والجلسة البرلمانية تندرجان في إطار حملة دعائية، تستهدف بالدرجة الأولى الرأي العام الداخلي المغربي أكثر من أي شيء آخر.

الدبلوماسية المغربية أمام حقيقة غياب الإرادة لفرض الحكم الذاتي

وبخصوص مدى انعكاس هذه التحركات على حالة الارتباك التي تعيشها الدبلوماسية المغربية بعد تعثر اعتماد مشروع القرار الأمريكي، أوضح أبي بشراي البشير أن الدبلوماسية المغربية بنت خططها للسنوات القادمة على أساس أن المسار الذي بدأته الولايات المتحدة الأمريكية السنة الماضية، والمتعلق بمحاولة فرض الحكم الذاتي، كان سيؤدي عبر مجلس الأمن إلى فرض المقترح المغربي باعتباره القاعدة الوحيدة للتفاوض.

وشدد على أن الحكم الذاتي الذي يجري الترويج له لا يعدو أن يكون، وفق تصوره، سوى تكريس للاحتلال غير الشرعي للصحراء الغربية، مضيفاً أن هذه الورقة سُحبت من الدبلوماسية المغربية، التي وجدت نفسها أمام الحقيقة المتمثلة في عدم وجود إرادة داخل مجلس الأمن لتجاوز هذا الخط الأحمر.

وأوضح أن هذا المسار كان يهدف إلى تحويل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» من هيئة أممية أُنشئت بمهمة أصلية ومأمورية أساسية تتمثل، منذ البداية، في تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير، وحشد جميع الإمكانيات المادية والتقنية لتحقيق هذا الهدف، إلى مجرد بعثة لتكريس الأمر الواقع ومرافقة المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية والعديد من القوى التي تسعى إلى فرض الحكم الذاتي.

وأضاف أن الجلسة العاصفة داخل مجلس الأمن، والفيتو الروسي من الناحية الإجرائية، أجهضا هذا المسار، في حين أسهمت مداخلات غالبية الدول المشاركة في الجلسة في إجهاض المسار السياسي.

وفيما يتعلق بمواقف الدول التي صوتت لصالح القرار، أكد أن غالبية الدول المصوتة فعلت ذلك بهدف إعطاء فرصة للسلام، مشدداً على أنه لا ينبغي فهم هذا التصويت بأي شكل من الأشكال باعتباره اعترافاً بسيادة المغرب على الصحراء الغربية أو تخلياً عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، موضحاً أن منح فرصة للسلام كان هدف غالبية الدول التي صوتت لصالح القرار.

«فيتوين اثنين في نفس الجلسة» يؤكدان أهمية القضية الصحراوية دولياً

وعن الضغوط التي ربما مورست على الدول الإحدى عشرة التي صوتت لصالح المشروع الأمريكي، والتي أشار إليها المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، أكد أبي بشراي البشير أن مجلس الأمن يشهد، في مختلف القضايا الحادة المطروحة عليه وليس في قضية الصحراء الغربية وحدها، عملية استنفار نتيجة الضغوط الكبيرة التي تمارسها بعض القوى النافذة داخله.

واعتبر أن ما جرى هذه المرة أظهر أن قضية الصحراء الغربية ليست قضية هامشية، خلافاً لما يظنه البعض، مشيراً إلى أن ما حدث داخل مجلس الأمن، والمتمثل في تسجيل «فيتوين اثنين في نفس الجلسة»، يُعد سابقة تبرز أن القضية الصحراوية توجد في صلب العلاقات الدولية وتحظى باهتمام عالمي، باعتبارها قضية مهمة.

وأضاف أن أهمية ما حدث تتجلى أيضاً في إعادة الاعتبار للقانون الدولي، الذي جرى الدوس عليه خلال السنوات الأخيرة، وبداية ديناميكية جديدة معاكسة للديناميكية السابقة التي سادت منذ سنوات، والتي كانت تهدف إلى تجاوز الدبلوماسية المتعددة الأطراف، وتجاوز القانون الدولي والشرعية الدولية، وتأسيس ما وصفه بـ«قانون الغابة».

المغرب يروّج لانتهاء ولاية المينورسو للتغطية على إخفاقه الدبلوماسي

وبالعودة إلى الجلسة البرلمانية المغربية والترويج الإعلامي لمسألة انتهاء مهلة ولاية بعثة المينورسو في الصحراء الغربية باعتبارها انتصاراً دبلوماسياً، أوضح المستشار الخاص لدى رئيس الجمهورية الصحراوية أن الانتصار الذي كان المغرب يبحث عنه يتمثل في تحويل المسار برمته إلى أداة لتطبيق المقترح المغربي المتعلق بالحكم الذاتي.

وفي هذا الإطار، أشار إلى أن ذلك يفسر إسقاط حرف الراء من اسم بعثة الأمم المتحدة، باعتباره الحرف الذي يرمز إلى الاستفتاء وتقرير المصير، وتحويلها إلى بعثة لمرافقة هذا المسار الذي وصفه بالمشبوه والهادف إلى تكريس الاحتلال، مؤكداً أن هذا هو الانتصار الذي كان المغرب يتوقع تحقيقه.

أما عدم تجديد بعثة الأمم المتحدة «المينورسو» والترويج له إعلامياً باعتباره انتصاراً للمملكة المغربية، فيأتي، بحسبه، ضمن الخطاب الاستهلاكي الداخلي، بعد مواجهة الحقيقة، وبعد سنوات من محاولة بناء سردية مغربية مفادها أن الملف طُوي نهائياً لصالح الطرح المغربي.

وفي سياق متصل، طرح أبي بشراي البشير مسألة أن بعثة المينورسو أُنشئت أساساً من أجل تنظيم استفتاء تقرير المصير، لكنها لم تقم بأي شيء في هذا الاتجاه، ولم تحقق أمل الصحراويين، بسبب العرقلة المغربية الممنهجة.

وأوضح أن البعثة استطاعت، في المقابل، استكمال مهامها الثانوية المتمثلة في مراقبة وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن المملكة المغربية عجزت عن كبح هذه المهمة، وهو ما قاد إلى وقف إطلاق النار.

كما لفت إلى أن المينورسو معروفة ضمن مشهد البعثات الأممية بأنها البعثة الوحيدة التي لا تملك أي تفويض يتعلق بحقوق الإنسان أو مراقبة أوضاعها.

وأضاف أن ذلك يأتي رغم مختلف النداءات التي أطلقتها المنظمات الحقوقية الدولية على مر السنوات، ونداءات الأمين العام والمفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فضلاً عن مختلف حالات القمع والانتهاكات الممنهجة، وفرق العمل الأممية ورجال الأمم المتحدة.

وأكد أن هذه البعثة لا تملك مأمورية في مجال حقوق الإنسان، بسبب الرفض المغربي والدعم الذي يحظى به من طرف الدوائر المؤثرة داخل مجلس الأمن، ومن بينها فرنسا.

غياب المينورسو لا يعني تخلي الأمم المتحدة عن مسؤوليتها

وفي رده على سؤال بشأن التداعيات المباشرة للإعلان الرسمي عن انتهاء ولاية المينورسو على الوضع الأمني والميداني والإنساني في الصحراء الغربية، وما إذا كان ذلك قد يفتح المجال أمام فراغ أمني ورقابي وتصعيد عسكري جديد، قال أبي بشراي البشير: «لا، أعتقد أن الأمم المتحدة كانت واضحة في تصريحها حين قالت إن عدم تجديد المينورسو وغياب المينورسو لا يعني استقالة مجلس الأمن الدولي من مسؤوليته في مواصلة البحث عن حل سياسي سلمي عادل لقضية الصحراء الغربية، ولا استقالة الأمانة العامة المتحدة ولا استقالة الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذا الاتجاه».

وأوضح أن بعثة المينورسو كانت مكلفة بمهمة تطبيق تصفية الاستعمار من الإقليم، إلى جانب مراقبة وقف إطلاق النار.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن جبهة البوليساريو أكدت، في بيانها، التزامها بضبط النفس ومواصلة التعاون مع الأمم المتحدة من أجل تصفية الاستعمار من الإقليم.

المطالبة بإخراج القضية الصحراوية من جدول أعمال مجلس الأمن تصطدم بالواقع

وبشأن الدعوات المغربية إلى سحب قضية الصحراء الغربية نهائياً من جدول أعمال مجلس الأمن، وعدم وجود أي مبرر لعقد اجتماعات دورية للمجلس أو إصدار تقارير المبعوث الشخصي للأمين العام، أكد أبي بشراي البشير أن هذه الأطروحات تأتي في إطار الاستهلاك الداخلي، ومحاولة تدارك التناقض الحاصل بين الطرح الذي جرى الترويج له خلال السنوات الأخيرة، والقائم على أن الملف قد طُوي نهائياً.

وأضاف أن الجميع أصبح أمام الحقيقة العارية والفاضحة، والمتمثلة في وجود إرادة داخل مجلس الأمن الدولي لعدم السماح بطي ملف الصحراء الغربية.

وختم المستشار الخاص لدى رئيس الجمهورية الصحراوية مداخلته بالتأكيد على أن القضية الصحراوية تمس بشكل مباشر أمن واستقرار وسلم منطقة حساسة، هي منطقة شمال إفريقيا.

#أبي بشراي البشير#الصحراء الغربية#المغرب#مجلس الامن الدولي
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

فضيحة جديدة داخل السجون المغربية.. إجبار الأسير الصحراوي إبراهيم الإسماعيلي على توقيع إقرار كاذب برفض العلاج!

فضيحة جديدة داخل السجون المغربية.. إجبار الأسير الصحراوي إبراهيم الإسماعيلي على توقيع إقرار كاذب برفض العلاج!

بوابة الجزائر الإخبارية : في واقعة تثير مخاوف حقوقية بشأن أوضاع الأسرى المدنيين الصحراويين، تتهم رابطة حماية السجناء الصحراويين إدارة سجن آيت ملول 2 بالمغرب بمحاولة إجبار الأسير المدني إبراهيم ددي الإسماعيلي على توقيع إقرار يفيد برفضه تلقي العلاج، في خطوة من شأنها، التنصل من المسؤولية عن حرمانه من الرعاية الطبية، رغم تدهور وضعه الصحي وتكرار مطالباته بالتكفل الطبي.

فضيحة جديدة داخل السجون المغربية.. إجبار الأسير الصحراوي إبراهيم الإسماعيلي على توقيع إقرار كاذب برفض العلاج!

وكشفت معطيات توصلت لها رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية من عائلة الأسير، أن إدارة المؤسسة السجنية تحاول فرض وثيقة تتضمن تصريحاً برفضه العلاج، رغم أن ذلك، يتناقض مع طلباته المتكررة ومراسلاته المطالبة بالحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

واعتبرت الرابطة أن محاولة دفع الأسير إلى التوقيع على إقرار لا يعكس حقيقة موقفه من العلاج تثير مخاوف جدية من توظيف هذه الوثيقة لتحميله مسؤولية عدم استفادته من التطبيب، والتنصل من واجب إدارة السجن في توفير الرعاية الصحية، خاصة في ظل تدهور وضعه الصحي واستمرار مطالبه بالتكفل الطبي.

وضع صحي مقلق وحرمان من الرعاية الطبية

وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه الأسير المدني إبراهيم ددي الإسماعيلي من وضع صحي مقلق، إذ تشير المعطيات التي نقلتها الرابطة إلى إصابته بأمراض مزمنة، من بينها ضيق التنفس، فضلاً عن آلام حادة وانتفاخ على مستوى الرجل اليمنى، وهي أعراض أثرت على قدرته على الحركة.

ولم تقتصر المعاناة، على تأخر الاستجابة لمطالبه العلاجية، بل امتدت إلى ظروف التغذية داخل المؤسسة السجنية، حيث أشارت الرابطة إلى وجود نقص وعدم توازن في الوجبات المقدمة له، وعدم مراعاة النظام الغذائي الذي أوصى به الأطباء الذين سبق لهم فحص حالته، الأمر الذي دفعه في مناسبات عديدة إلى مقاطعة الوجبات احتجاجاً على عدم ملاءمتها لاحتياجاته الصحية.

وفي سياق متصل، كشفت المعطيات ذاتها عن رفض إدارة السجن توفير الضمادات الطبية الداعمة التي أوصى بها الطبيب المختص، إلى جانب تأجيل مواعيد طبية وصفت بالمستعجلة دون تقديم مبررات لذلك، ما يزيد من المخاوف بشأن تداعيات استمرار تأخر التكفل بحالته.

مطالب بتدخل دولي لوقف الانتهاكات

وأمام هذه المعطيات، حمّلت رابطة حماية السجناء الصحراويين السلطات المغربية المسؤولية عن سلامة الأسير إبراهيم ددي الإسماعيلي، محذرة من المضاعفات الصحية التي قد تنجم عن استمرار ما وصفته بالإهمال الطبي وحرمانه من العلاج المناسب.

كما طالبت الرابطة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالتدخل الفوري لوقف هذه الممارسات، وإلزام إدارة سجن آيت ملول 2 بتوفير الرعاية الصحية اللازمة للأسير، وتمكينه من العلاج داخل مستشفى مدني متخصص، فضلاً عن ضمان نظام غذائي يتناسب مع وضعه الصحي وتوصيات الأطباء.

ودعت الهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى التدخل العاجل والضغط من أجل ضمان حقوق الأسرى المدنيين الصحراويين، والسماح بزيارة السجون المغربية للاطلاع ميدانياً على ظروف احتجازهم وأوضاعهم الصحية.

وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على ملف الرعاية الصحية للأسرى المدنيين الصحراويين داخل السجون المغربية، وعلى المطالب الحقوقية المتكررة بضمان حقهم في العلاج وصون كرامتهم الإنسانية، في ظل اتهامات تستدعي التحقيق والتحقق من ظروف احتجاز الأسير ومدى احترام حقوقه الأساسية.

#السجون المغربية#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه تدعو الأطراف الليبية إلى إنهاء الجمود السياسي والتمهيد للانتخابات

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه تدعو الأطراف الليبية إلى إنهاء الجمود السياسي والتمهيد للانتخابات

بوابة الجزائر الإخبارية : دعت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، الأطراف السياسية الليبية إلى تجاوز حالة الجمود السياسي وإظهار إرادة شجاعة وروح توافقية، بما يسمح بتحقيق تقدم ملموس في العملية السياسية، والاستجابة لتطلعات الليبيين نحو الاستقرار وإنهاء الانقسام

الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه تدعو الأطراف الليبية إلى إنهاء الجمود السياسي والتمهيد للانتخابات

وأكدت تيتيه، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، تفهمها للقلق المتزايد إزاء استمرار الانسداد السياسي، خاصة في ظل طول أمد الأزمة، مشددة على مواصلة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها الرامية إلى تسهيل عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون.

وأوضحت المسؤولة الأممية أن البعثة ستواصل التشاور مع مختلف الأطراف والفاعلين السياسيين، بهدف توحيد المؤسسات الليبية، وتحقيق الاستقرار الدائم، إلى جانب تهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات تمكّن المواطنين من اختيار قيادتهم.

وفي سياق متصل، شددت تيتيه على أن الليبيين انتظروا طويلاً لتحقيق تطلعاتهم، داعية القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ القرارات الصعبة والضرورية لتجاوز الانسداد القائم، والعمل على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وتأتي هذه التصريحات عقب تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لتجدد التأكيد على أهمية التوافق بين الأطراف السياسية باعتباره مدخلاً أساسياً لدفع العملية السياسية نحو توحيد المؤسسات وإنجاز الاستحقاق الانتخابي.

#الامم المتحدة#ليبيا#هانا تيتيه
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

حفتر في قفص الاتهام.. من قائد عسكري إلى “مقاول حروب” على بوابة السودان.. اتهامات بتحويل شرق ليبيا إلى ممر للمرتزقة والسلاح الإماراتي

حفتر في قفص الاتهام.. من قائد عسكري إلى “مقاول حروب” على بوابة السودان.. اتهامات بتحويل شرق ليبيا إلى ممر للمرتزقة والسلاح الإماراتي

بوابة الجزائر الإخبارية : في وقت يتصدى فيه الجيش السوداني لمشروع تدمير ممنهج للسيادة الوطنية، يخرج رئيس هيئة الأركان، الفريق ركن ياسر العطا، ليعري السقوط الأخلاقي والسياسي لدوائر العمالة الإقليمية والدولية. إن المعركة لم تعد مجرد مواجهة داخلية، بل هي معركة وجود كبرى لتطهير أرض كردفان ودارفور من أدران “جيش جحافل المرتزقة” الذي استقدمته أموال أبوظبي ومحمد بن زايد من أصقاع الأرض؛ بدءاً من عصابات تشاد والنيجر، مروراً بمرتزقة حفتر في ليبيا الشرقية، وصولاً إلى مقاتلين مستوردين من غابات كولومبيا وأطراف القرن الإفريقي، في تقاطع خبيث ومكشوف مع أجندات ومطامع الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد). إنها حرب لا تستهدف النيل من النسيج القبلي السوداني الطاهر، بل هي تطهير حتمي لتراب الوطن من حثالة الوكلاء والمأجورين الذين رهنوا مستقبل الأوطان رخيصة على مائدة البترودولار المشبوه.

حفتر في قفص الاتهام.. من قائد عسكري إلى “مقاول حروب” على بوابة السودان.. اتهامات بتحويل شرق ليبيا إلى ممر للمرتزقة والسلاح الإماراتي

وفي قراءة أمنية واستراتيجية معمقة لمسارات الأزمة السودانية وتداعياتها العابرة للحدود، فكّك الرائد متقاعد سر الختم السالمابي، مدير الإدارة العامة للتوجيه المعنوي السابق بالقوات المسلحة السودانية، طبيعة التحالف المشبوه القائم بين قيادة الشرق الليبي والمشروع التخريبي الإقليمي في المنطقة. وأكد السالمابي في تصريحات خاصة لـ “بوابة الجزائر” أن مشروع الجنرال خليفة حفتر في ليبيا قد انحرف جذرياً عن أي مفهوم وطني لبناء الدولة، ليتهاوى إلى دور “المقاول الأمني” وسمسار الحروب، محكوماً بمنطق المادة والصفقات المشبوهة بعيداً عن أي معايير أخلاقية أو أمنية تحمي استقرار الجوار الإفريقي.

من مشروع دولة إلى “مقاول أمني” وصرافة لتمويل المرتزقة


تؤكد تقارير خبراء الأمم المتحدة بما لا يدع مجالاً للشك أن الأراضي الليبية الخاضعة لسيطرة قيادة شرق البلاد قد تحولت إلى محطة رئيسية لضخ الأموال وإيصال الدعم المالي الإماراتي الموجه لتجنيد المرتزقة لصالح مليشيا الدعم السريع في السودان. هذا التدفق المالي لم يكن ليتم لولا تحول قيادة بنغازي إلى ما يشبه “صرافة ومحصل لرسوم البوابة”، حيث تقتطع هذه القوات نسبتها ومكاسبها المالية نظير تسهيل مرور الأموال والعتاد. ولم يقتفت الأمر عند حدود الجباية المالية، بل تعداها إلى تحويل البنية التحتية الاستراتيجية الحساسة، وفي مقدمتها القواعد العسكرية ومطارات الكفرة والسارة والجفرة، من مقرات سيادية تحمي الأمن القومي الليبي إلى مخازن ومحطات إمداد لوجستي مؤجرة بالكامل لصالح النظام الحاكم في الإمارات. هذه المنشآت أصبحت بمثابة غرف عمليات خلفية تدار منها خطط إدامة الحرب، وتخزين مواد تموين القتال، وتسهيل حركة العناصر المرتزقة الموجهة لضرب استقرار الدولة السودانية ومؤسستها العسكرية، مما يعكس سقوطاً مدوياً في فخ العمالة الإقليمية ورهن الجغرافيا الليبية لمشاريع هدم الدول.

الثلاثية اللوجستية وتجارة الدم لإضعاف السودان

وبحسب المتحدث تتجلى خطورة هذا الدور الوظيفي الممنهج في الخدمات اللوجستية الثلاث الكبرى التي تقدمها قيادة الشرق الليبي لراعي المشروع الإقليمي؛ وهي الأرض، والعبور، والغطاء. فقد تم تسخير مدينة الكفرة ومحيطها كقاعدة خلفية رئيسية لتجميع جحافل المرتزقة الوافدين من أصقاع إفريقيا وأمريكا الجنوبية، مروراً بتشاد والنيجر ومرتزقة كولومبيا. ومن هذه النقطة، يتم تأمين خط العبور الحيوي الممتد عبر (العوينات – الكفرة – المثلث السوداني) لضمان التدفق المستمر والآمن للمقاتلين والأسلحة الثقيلة نحو مسارح العمليات في دارفور وكردفان. ويرافق ذلك توفير غطاء سياسي وميداني يتمثل في تمرير رحلات طائرات الشحن تحت ذرائع ومسميات إنسانية زائفة لتضليل الرأي العام الدولي والمحلي. إن النتيجة الميدانية المباشرة لهذه المقايضة الرخيصة هي سكب المزيد من الزيت على نار الحرب الأهلية في السودان، واستخدام الأراضي الليبية كمحطة ترانزيت لتصدير الموت. وبهذا، تتحول قيادة بنغازي إلى حارس حدود متواطئ يبيع مفاتيح أمن المنطقة لمن يدفع أموالاً قذرة، تنفيذاً لأجندة أجنبية واضحة المعالم تستهدف تقسيم السودان، وإضعاف جيشه الوطني، وإعادة رسم خارطة النفوذ الإقليمي على أجساد الأشقاء ودماء المدنيين الأبرياء في دارفور وكردفان.


#السودان،#حفتر،#ليبيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

موجة تضخمية عابرة للحدود.. قفزة أسعار الطاقة والسلع الأساسية تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار الصدمات المركبة​

موجة تضخمية عابرة للحدود.. قفزة أسعار الطاقة والسلع الأساسية تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار الصدمات المركبة​

بوابة الجزائر الإخبارية : شهد الاقتصاد العالمي عبر تاريخه الحديث محطات مفصلية أعادت رسم الخريطة الجيو-اقتصادية الدولية، غير أن التقاطع الراهن بين الأزمات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد يضع العالم أمام اختبار استثنائي ومزدوج الرهانات. تكتسب المعطيات الواردة في تقرير «آفاق أسواق السلع الأولية» الصادر عن البنك الدولي خطورة خاصة، إذ إن التوقعات القادمة بقفزة في الأسعار العالمية تبلغ نسبة 23% وارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32% لا تؤشر مجرد ضغوط مالية عابرة، بل تعلن عن تشكل موجة تضخمية مركبة تعيد توزيع الأوراق ونفوذ القوى الاقتصادية بين الدول التي تملك السلعة وتلك التي تستوردها.​تؤدي هذه الطفرة الحادة في أسعار النفط، مع وصول خام برنت إلى حدود 91 دولاراً للبرميل وانكماش المعروض العالمي بنسبة 5.2%، إلى تحولات هيكلية عميقة في موازين القوة الدولية.

موجة تضخمية عابرة للحدود.. قفزة أسعار الطاقة والسلع الأساسية تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار الصدمات المركبة​

فمن جهة، تُكسب هذه الارتفاعات الدول المصدرة للطاقة فائضاً مالياً ضخماً يعزز موازناتها العامة ويمنحها هامش مناورة واسعاً في السياسة الدولية، حيث تتحول موارد الطاقة والغذاء إلى أدوات ضغط جيو-اقتصادية وأوراق مساومة استراتيجية في التكتلات العالمية. وعلى الجانب الآخر، تجد الدول المستوردة للغذاء والوقود نفسها أمام عجز متزايد في الموازين التجارية وفرار متسارع لرؤوس الأموال، مما يفرض على العديد منها إما الخضوع لإملاءات اقتصادية قاسية أو البحث عن تحالفات جديدة لضمان الحد الأدنى من التدفقات السلعية، وهو ما يسرّع التفكك التدريجي للتحالفات التقليدية لصالح تكتلات جديدة مبنية بالكامل على مفهوم أمن الإمدادات. ومع امتداد هذه الضغوط التراكمية إلى أسعار المواد الغذائية التي يُتوقع أن تسجل ارتفاعاً بنسبة 18% على مدار عامين متتاليين، ينشأ محور نفوذ جديد يربط بين كبار منتجي الطاقة وكبار منتجي الأسمدة والحبوب، مما يهمش القوى المستوردة التي تفتقر للموارد الطبيعية وتفتقد للحماية المالية.​وتتضاعف هذه المخاطر بالنظر إلى أن الاقتصادات النامية والمستوردة للطاقة تمثل الحلقة الأضعف في مواجهة هذه الصدمات المركبة. فتصاعد أسعار الوقود واضطرابات الشحن يرفعان تكاليف اللوجستيات إلى مستويات قياسية، مما يدفع الدول والشركات نحو ممارسات الاحتراس المخزوني وفرض قيود على التصدير لحماية أسواقها المحلية، وهي سلوكيات تفرغ سلاسل الإمداد من مرونتها وتُحدث نقصاً حاداً في توفر المواد الخام الأساسية. ونظراً لأن الاقتصادات النامية تعتمد بشكل أساسي على استيراد الغذاء والوقود، فإن ارتفاع أسعارها عالمياً يُترجم فوراً إلى تضخم مستورد يلتهم الدخل الحقيقي للمواطنين، ويؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية وانخفاض مستويات المعيشة، مما يرفع من مخاطر الاضطرابات الاجتماعية والسياسية. ولتطويق هذا التضخم، تضطر البنوك المركزية في هذه الدول إلى رفع أسعار الفائدة بمستويات قياسية، ورغم أن الهدف هو كبح جماح الأسعار، إلا أن ذلك يعوق الاستثمار المحلي وترتفع معه تكلفة خدمة الديون السيادية، مما يدفع بهذه الاقتصادات نحو حالة معقدة من الركود التضخمي حيث يجتمع ركود النمو مع ارتفاع الأسعار في بيئة اقتصادية شديدة الاضطراب.

ويرى الدكتور خثير شين، مدير معهد اقتصاد إيليزي، في تصريح لبوابة الجزائر، أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة لا يمثل مجرد اضطراب ظرفي عابر في الأسواق النفطية، بل يعكس تحولاً أعمق في موازين القوة الاقتصادية والجيوسياسية، حيث أصبحت القدرة على تأمين إمدادات الطاقة والغذاء أحد المحددات الأساسية للاستقرار الاقتصادي والسيادة الوطنية.

ويستند شين إلى توقعات البنك الدولي الصادرة في أكتوبر 2026، والتي يُرتقب فيها ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32% بالتزامن مع تراجع المعروض النفطي العالمي بنسبة 5.2%، ليؤكد حجم الضغوط الهيكلية التي تواجه الأسواق الدولية وتدفع نحو إعادة توزيع الموارد المالية بين الدول المصدرة والمستوردة. ففي الوقت الذي تستفيد فيه الدول المصدرة من تحسن إيراداتها وعائداتها من النقد الأجنبي بما يمنحها هامشاً أوسع لتمويل الاستثمارات وتعزيز احتياطاتها المالية، تجد الدول المستوردة نفسها في مواجهة قفزات متتالية في فواتير الطاقة وضغوط متزايدة على موازين المدفوعات والميزانيات العمومية.ويستدرك الدكتور خثير شين موضحاً أن استفادة الدول المنتجة ليست مطلقة أو تلقائية، كونها تظل مرهونة بحجم صادراتها الفعلية واستقرار مستويات إنتاجها، إلى جانب تأثرها بتباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع تكاليف السلع التي تستوردها من الخارج. وتتكشف خطورة هذه الموجة الحالية في انتقال آثارها المباشرة وغير المباشرة من أسواق الطاقة إلى أسواق الغذاء، بالنظر إلى أن النفط والغاز يشكلان مدخلاً رئيسياً في تكاليف الإنتاج الفلاحي وصناعة الأسمدة وعمليات النقل والتخزين. وعندما تقترن هذه الارتفاعات باضطرابات الشحن وتراجع المحاصيل، تجد الدول المستوردة للغذاء والطاقة نفسها أمام صدمة مزدوجة، تتقلص معها قدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية وتتزايد درجة اعتمادها على الموردين الخارجيين.

وعلى صعيد التوازنات الدولية، يؤكد شين أن هذه التحولات تعيد تشكيل العلاقات التجارية والتحالفات الاقتصادية بشكل ملموس، من خلال دفع الدول نحو تنويع مصادر الاستيراد، وإبرام عقود توريد طويلة الأجل، وتدعيم المخزونات الاستراتيجية، فضلاً عن توسيع الاستثمار في الطاقات البديلة والإنتاج الغذائي المحلي؛ وبذلك تتجاوز الطاقة والغذاء مفهوم السلع التجارية المجرّدة لتصبح عناصر حاسمة في معادلة الأمن الاقتصادي.

ويخلص مدير معهد اقتصاد إيليزي إلى أن التحول الجيوسياسي الأبرز لا يكمن فقط في تدفق عائدات مالية إضافية للبلدان المصدرة، بل في ارتفاع القيمة الاستراتيجية للدول القادرة على توفير إمدادات مستقرة وموثوقة، مشدداً على أن الدول التي ستنجح في الجمع بين أمن الطاقة والأمن الغذائي وتنويع الشركاء ستكون الأكثر قدرة على مواجهة الصدمات وصيانة استقلالية قرارها الاقتصادي، إذ لم تعد القوة الاقتصادية تُقاس بحجم الموارد الطبيعية المجرّدة، بل بالقدرة على التحكم في سلاسل الإمداد وتحويل الموارد إلى قدرات إنتاجية وصناعية وتكنولوجية مستدامة.

الانعكاسات المباشرة على سلاسل الإمداد ومعدلات التضخم في الاقتصادات النامية

ويوضح الدكتور خثير شين لبوابة الجزائر أن الاقتصادات النامية والمستوردة للطاقة تأتي في مقدمة الدول الأكثر هشاشة وتعرّضاً للتداعيات، بالنظر إلى اعتمادها الواسع على الأسواق الخارجية لتأمين احتياجاتها الأساسية من الوقود والحبوب والزيوت والأسمدة. وتتضاعف خطورة هذا الوضع نتيجة تزامن الارتفاع السعري مع اختناقات سلاسل الإمداد، مما يتجاوز مجرد زيادة عبء الفاتورة الاستيرادية إلى احتمالات تجسد أزمات حقيقية في تأخر وصول السلع أو تراجع الكميات المتاحة في الأسواق المحلية.

وتنتقل هذه الصدمة التضخمية عبر قنوات متتابعة تتصدرها فاتورة الطاقة، لتسري في عروق تكاليف الإنتاج الصناعي والفلاحي والنقل والتخزين، وتستقر أخيراً في أسعار السلع والمنتجات النهائية.ويشير شين إلى تقديرات البنك الدولي التي تتوقع ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً بنحو 10% في عام 2026، يليه ارتفاع إضافي بنسبة 7% في عام 2027، بما يمثل زيادة تراكمية تقارب 18% على مدار العامين، وهو ما ينبئ باستمرار الضغوط السعرية حتى وإن شهدت الاضطرابات الجيوسياسية انحساراً نسبياً. وتشتد حدة هذه الآثار داخل الاقتصادات النامية مع تراجع قيمة العملات الوطنية، حيث يؤدي انخفاض سعر الصرف إلى مضاعفة تكلفة الواردات بالعملة المحلية. ويترتب على قفزات أسعار الغذاء استنزاف الجزء الأكبر من دخل الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، ما يقلص قدرتها الإنفاقية على قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والخدمات، وينعكس سلباً على حركة الطلب الداخلي ومجمل النشاط الاقتصادي.

وعلى مستوى القطاع الإنتاجي والمؤسساتي، يلفت الدكتور خثير شين إلى أن ارتفاع أسعار المواد الأولية والطاقة والنقل يتسبب في تضخم تكاليف التشغيل وتآكل هوامش الربحية، مما يدفع العديد من المنتجين إما إلى تحويل العبء السعري للمستهلك أو تقليص الإنتاج وتأجيل الاستثمارات.

وتفتح هذه الديناميكية الباب أمام مخاطر السقوط في ظاهرة “الركود التضخمي”، حيث ترتفع الأسعار بالتزامن مع تراجع القدرتين الإنتاجية والشرائية، وهو معطى يصعب معالجته باستخدام أدوات السياسة النقدية التقليدية بمفردها. وفي المقابل، تجد الحكومات نفسها أمام معادلة مالية صعبة تشترط حماية القدرة الشرائية وضمان التموين، مقابل ارتفاع كلفة دعم الطاقة والغذاء وزيادة الضغط على الميزانيات؛ الأمر الذي يجعل التوسع غير المدروس في الدعم مفاقماً للاختلالات المالية، بينما يؤدي رفعه المفاجئ إلى صدمات اجتماعية حادة، ما يستدعي اعتماد تدخلات موجّهة بدقة للفئات الأكثر هشاشة وترشيد كفاءة الإنفاق العمومي.ويؤكد شين في ختام تحليله أن تجاوز هذه الصدمات المركبة يتطلب الانتقال الحاسم من نمط إدارة الأزمات بعد وقوعها إلى بناء منظومات اقتصادية مرنة تتسم بالاستباقية، وذلك عبر تنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز المخزونات الاستراتيجية، وتطوير الإنتاج الفلاحي والصناعات الغذائية المحلية، وتحسين شبكات اللوجستيات والتخزين، واستحداث أنظمة رقمية متطورة لمتابعة الأسعار وحركة المخزون.

ويختم الدكتور خثير شين بتأكيد أن الخطر الأكبر لا يقف عند حدود الارتفاع الظرفي للأسعار العالمية، بل في احتمال تحول الصدمات الخارجية إلى اختلالات هيكلية داخلية تمس الإنتاج والتشغيل والاستقرار المالي؛ مبيناً أن الاقتصادات الأكثر قدرة على الصمود في وجه التضخم المستورد ليست تلك التي تمتلك أضخم الاحتياطيات المالية فحسب، بل التي تمتلك قاعدة إنتاجية متنوعة وسلاسل إمداد مرنة وقدرة مؤسسية على التدخل المبكر.

#البنك الدولي،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

تراجع الهجمات في نيجيريا يعيد الجزائر إلى قلب المعادلة الأمنية في الساحل

تراجع الهجمات في نيجيريا يعيد الجزائر إلى قلب المعادلة الأمنية في الساحل


بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت القيادة العسكرية النيجيرية تسجيل تراجع لافت في عدد الهجمات المسلحة عبر مختلف مسارح العمليات في البلاد خلال شهر أكتوبر 2026، بنسبة بلغت 73.3 بالمائة مقارنة بشهر سبتمبر، في حصيلة اعتبرتها القيادة العسكرية نتيجة للعمليات المتواصلة التي تنفذها القوات المسلحة ضد الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية.

تراجع الهجمات في نيجيريا يعيد الجزائر إلى قلب المعادلة الأمنية في الساحل


وكشف مدير عمليات الإعلام الدفاعي بالقيادة العامة للقوات المسلحة النيجيرية، اللواء مايكل أونوجا، خلال عرض قدمه في العاصمة أبوجا، أن عدد الهجمات المسجلة انخفض من 367 هجوماً في سبتمبر إلى 98 هجوماً خلال أكتوبر، أي بتراجع قدره 269 هجوماً في ظرف شهر واحد.
وشملت الحصيلة مختلف مسارح العمليات العسكرية في نيجيريا، حيث سجلت عملية «إندورينغ بيس» 29 هجوماً، تلتها عملية «هادين كاي» بـ27 هجوماً، ثم عملية «فانسان ياما» بـ24 هجوماً، فيما توزعت بقية العمليات على مناطق أخرى من البلاد. وأعلنت القيادة العسكرية أيضاً القضاء على أكثر من 217 عنصراً من المسلحين والمجرمين، وتوقيف 333 مشتبهاً به، إلى جانب تحرير 349 شخصاً كانوا محتجزين لدى خاطفيهم.

الجزائر تعود إلى واجهة النقاش الأمني

وفي موازاة الإعلان عن الحصيلة النيجيرية، أثار عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي نقاشاً حول التحولات الجارية في منطقة الساحل، حيث ربط بعضهم بين التطورات الأمنية الأخيرة وبين ما وصفوه بـالعودة المتزايدة للجزائر إلى قلب المعادلة الأمنية الإقليمية.
وتركزت هذه القراءات، المتداولة عبر الإنترنت، على التقارب الأخير بين الجزائر والنيجر، واهتمام الجزائر المتزايد بتأمين حدودها الجنوبية والممرات والمشاريع الاستراتيجية في منطقة الساحل، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها دول المنطقة وانتشار الجماعات المسلحة عبر الحدود.
وكانت الجزائر قد عززت خلال الأسابيع الأخيرة تعاونها مع النيجر، فيما وافق البرلمان الجزائري في أكتوبر على نشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي في منطقة ماداما شمال النيجر، في إطار حماية المصالح الاستراتيجية والاقتصادية، وهو تطور يعكس تصاعد الاهتمام الجزائري المباشر بأمن منطقة الساحل.
كما يرتبط هذا الحضور بالرهانات الاقتصادية الكبرى في المنطقة، وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا بالجزائر مروراً بالنيجر، وهو ما يجعل استقرار المنطقة وتأمين محاورها الاستراتيجية قضية تتجاوز الحدود الوطنية لكل دولة.

و يعكس النقاش الذي أثاره رواد الإنترنت اهتماماً متزايداً بالتحولات التي تعرفها منطقة الساحل وبالدور الذي يمكن أن تلعبه الجزائر في إعادة ترتيب التوازنات الأمنية الإقليمية.
وتبقى حصيلة أكتوبر، التي أعلنتها القيادة العسكرية النيجيرية، مؤشراً إيجابياً بالنسبة لأبوجا، لكنها في الوقت نفسه تبرز حجم الترابط بين الملفات الأمنية في نيجيريا ومنطقة الساحل، حيث أصبحت مواجهة الجماعات المسلحة وتأمين الحدود والممرات الاستراتيجية رهانات إقليمية تتطلب تعاوناً أوسع بين دول المنطقة.

#منطقة الساحل#نيجيريا
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مواجهة الحروب الهجينة وتحديات الساحل.. الجاهزية الاستباقية للجيش الوطني الشعبي لتأمين المجال الحيوي

مواجهة الحروب الهجينة وتحديات الساحل.. الجاهزية الاستباقية للجيش الوطني الشعبي لتأمين المجال الحيوي

بوابة الجزائر الإخبارية : تُبرز القراءة الموضوعية لرسالة القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي أن الجزائر تواجه بيئة إستراتيجية إقليمية ودولية بالغة التعقيد، تتسم بتنامي مصادر التهديد التقليدية وغير التقليدية، وعلى رأسها انتشار الفكر المتطرف، والإرهاب الهمجي، والجريمة المنظمة العابرة للحدود. وفي هذا السياق المعقد، تحذر الرسالة من انخراط أعداء الجزائر في ما يُعرف بـ “الحروب الهجينة“، والتي تجسدت بوضوح في الحملات الإعلامية التضليلية، ونشر الأخبار الكاذبة، والتلاعب بالوقائع بهدف التشويش على الإنجازات الكبرى التي تحققها البلاد واستنزاف مقدراتها. ولم تقتصر هذه التهديدات على الجانب المعنوي والإعلامي، بل امتدت إلى أفعال تخريبية ميدانية أثبتت الأدلة أنها تقف خلف الأزمات المفتعلة كالحرائق التي استهدفت مناطق عدة من الوطن، في محاولة يائسة لكسر الإرادة الشعبية وزرع الفتنة، وهو ما تم إحباطه بالكامل بفضل الوعي الوطني والتلاحم المنقطع النظير بين الشعب ومؤسساته العسكرية والأمنية، لتظل هذه التحديات دافعاً أساسياً لمواصلة الرفع من الكفاءة العملياتية للقوات المسلحة وتكييف أدائها وفق متطلبات الحروب المعاصرة صوناً للسيادة الوطنية وتحصيناً لاستقرار البلاد.

وفي هذا السياق يوضح العميد منير شحادة، عضو مجلس إدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق في مجموعة حلول الإستخبارات الإستراتيجية، أن تصاعد الحروب الهجينة المتمثلة في الديماغوجيا الإعلامية والتضليل والأفعال التخريبية الميدانية يترجم تحولاً نوعياً في صراعات قوى الهيمنة نحو استراتيجيات الاستنزاف غير المباشر. ويؤكد العميد منير شحادة أن استهداف الجزائر يهدف أساساً إلى محاصرة قرارها السيادي وثنيها عن أداء دورها القاري المحوري كمرتكز للاستقرار في الفضاء المغاربي والساحل الإفريقي، لاسيما في ظل رفضها الخضوع للأجندات الأجنبية وتدخلات القوى العظمى في جوارها المباشر.

وفي سياق متصل بابعاد هذه التهديدات على موازين القوى، يشير العميد منير شحادة، عضو مجلس إدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق في مجموعة حلول الإستخبارات الإستراتيجية، إلى أن هذه الحملات الممنهجة تتزامن وتتساوق مع تصاعد الدور الجزائري الفاعل في هندسة الأمن الطاقوي الإفريقي، ومشاريعها الاستراتيجية الكبرى كبنك الطاقة الإفريقي ومشاريع الغاز العابرة للحدود.

مواجهة الحروب الهجينة وتحديات الساحل.. الجاهزية الاستباقية للجيش الوطني الشعبي لتأمين المجال الحيوي

ويرى العميد منير شحادة أن هذا التصعيد يعكس محاولات يائسة من القوى المتضررة من تراجع نفوذها لعرقلة الصعود الاقتصادي والجيوسياسي للجزائر، مؤكداً أن ثبات الموقف الجزائري المتمسك بمقاربة “اللاءات” السيادية، والرافض للتطبيع، والداعم لحق تقرير المصير للشعوب المستعمرة، والمنادي بحلول إفريقية للأزمات، يجعلها في صدارة الدول المستهدفة بضغوط هجينة تسعى عبثاً لفرض وقائع تنافي مقتضيات الاستقرار الإقليمي الحقيقي.

العقيدة الأمنية الاستباقية للجيش الوطني الشعبي وتكامل الجبهة الداخلية

على صعيد تعامل المؤسسة العسكرية مع متطلبات هذه “الحروب الجديدة” وشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود المرتبطة بالإرهاب وتمويله، يبيّن العميد منير شحادة، عضو مجلس إدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق في مجموعة حلول الإستخبارات الإستراتيجية، أن الجيش الوطني الشعبي تبنى مقاربة أمنية ودبلوماسية متكاملة تقوم على التحول من الدفاع التقليدي البحت إلى “الاستباق العملياتي”. ويؤكد العميد منير شحادة أن تطوير القدرات الاستخباراتية وتكييف الانتشار الميداني أتاحا إجهاض التهديدات في مهدها قبل وصولها إلى التراب الوطني صوناً للسيادة، مشيراً إلى أن نجاح هذه المقاربة يعكس تكاملاً وثيقاً بين عقيدة “الانتشار الدفاعي” والدبلوماسية الأمنية في جوار الساحل، بما يرسخ فهماً عميقاً بأن الأمن لا يُبنى بسياسات العزل بل بالتعاون العسكري السيادي والمشترك.

واختتاماً لهذا المشهد الاستراتيجي المتكامل، يخلص العميد منير شحادة، عضو مجلس إدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق في مجموعة حلول الإستخبارات الإستراتيجية، إلى أن الكفاءة العالية التي أبان عنها الجيش الوطني الشعبي في إحباط كافة مخططات الحروب الهجينة إنما تعكس تلاحماً منقطع النظير بين الشعب ومؤسساته. ويوضح العميد منير شحادة أن هذا الترابط يمنح الدولة غطاءً شعبياً وسياسياً صلباً لا يُقيم وزناً للضغوط الخارجية، مما يكرس بامتياز مكانة الجزائر كقوة إقليمية محورية مهابة الجانب تفرض احترامها بفضل جاهزيتها الميدانية وصلابة قرارها السياسي السيادي.

#الجزائر،#الحروب الهجينة،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

بنك الطاقة الإفريقي.. خطوة استراتيجية نحو الاستقلالية والسيادة الطاقوية بالقارة

بنك الطاقة الإفريقي.. خطوة استراتيجية نحو الاستقلالية والسيادة الطاقوية بالقارة

بوابة الجزائر الإخبارية: يأتي إعلان البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير (أفريكسيم بنك) ومنظمة منتجي النفط الأفارقة (APPO) عن إنشاء “بنك الطاقة الإفريقي” برأسمال مرخص قدره 5 مليارات دولار، كخطوة استراتيجية تتجاوز مجرد إضافة مؤسسة مالية جديدة، لتشكل تحولاً جوهرياً في هندسة التمويل القاري.فتحت مظلة الجمعية العامة التأسيسية المنعقدة بأبوجا، تتبلور رؤية أفريقية قائمة على امتلاك الأدوات الاستثمارية المستقلة لمواجهة عجز التمويل في قطاع المحروقات والطاقة، والذي تقدره المنظمة بنحو 200 مليار دولار. يسعى هذا البنك الجديد إلى سد الفجوة التمويلية الشاملة—من الاستكشاف والإنتاج إلى التكرير والتوزيع—بهدف تقليص التبعية للواردات، وتعزيز التجارة البينية، وإرساء قواعد “انتقال طاقوي عادل” يُراعي الواقع التنموي لدول القارة، ويستجيب للمتطلبات التكنولوجية الحديثة كالذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية.

بنك الطاقة الإفريقي.. خطوة استراتيجية نحو الاستقلالية والسيادة الطاقوية بالقارة

وفي هذا السياق، يوضح الأستاذ حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن هذه الخطوة تتجاوز الإطار المالي التقليدي لتضع اللبنات الأولى لمنظومة تمويل سيادية قادرة على تغطية كافة مراحل سلسلة القيمة لقطاع المحروقات والطاقة. ويؤكد حسين حسن لبوابة الجزائر أن إنشاء هذا البنك يُعد مكسباً تاريخياً يهدف إلى كسر التبعية للأسواق الخارجية وسد الفجوة التمويلية الكبيرة في القارة، بما يضمن استرجاع الأفارقة لزمام المبادرة في صياغة مستقبلهم الطاقوي.

​فك الارتباط بالإملاءات الخارجية وتحقيق الانتقال العادل

وعن أبعاد القرار على المستوى الدولي، يرى المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي، حسين حسن، في حديثه لـ “بوابة الجزائر”، أن المؤسسة المالية الجديدة ستسهم بشكل مباشر في حماية الاستثمارات النفطية والغازية في إفريقيا من الضغوط المشروطة التي تفرضها الهيئات المالية الغربية تحت شعارات التحول البيئي.

ويضيف حسين حسن لبوابة الجزائر أن القارة الإفريقية بحاجة ماسة لتمويل مشاريع الاستكشاف والتكرير لتلبية احتياجاتها التنموية ومواجهة الفقر الطاقوي، مشيراً إلى أن البنك سيوفر التمويل المستقل الذي يضمن تحقيق “انتقال طاقوي عادل” يراعي الواقع الاقتصادي لدول القارة ويسمح باستغلال مواردها الطبيعية لتطوير القاعدة الصناعية الوطنية.​

تعزيز البنية التحتية وتفعيل التجارة البينية الإفريقية

وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية المباشرة على السوق القارية، يؤكد حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي، لـ “بوابة الجزائر”، أن البنك سيعمل كرافع أساسي لتشجيع الاستثمارات المتبادلة بين الدول الأعضاء ودعم مشاريع البنية التحتية الطاقوية الكبرى.

ويبرز حسين حسن لبوابة الجزائر أن توفير المنتجات النفطية وتطوير قدرات التكرير محلياً سيعززان بشكل مباشر أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مما يقلل من فاتورة الاستيراد الباهظة للسلع الطاقوية ويحفز المبادلات التجارية البينية، مفنداً بذلك الرهانات التقديرية السابقة التي كانت تعيق التكامل الاقتصادي الإفريقي.

​تجسيد الريادة التاريخية ودعم التكنولوجيات الناشئةواختتم الأستاذ حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي، تصريحه لـ “بوابة الجزائر”، بالإشارة إلى أن هذه المبادرة الملموسة تعكس الإرادة السياسية الصارمة للدول الإفريقية، وفي مقدمتها القادة والمؤسسون لمنظمة منتجي النفط الأفارقة، في مواكبة التحولات التكنولوجية الحديثة.

ويشدد حسين حسن لبوابة الجزائر على أن البنك لن يكتفي بتمويل المشاريع التقليدية فحسب، بل سيمتد دوره لدمج التكنولوجيات المتقدمة كالذكاء الاصطناعي في إدارة وتطوير قطاع الطاقة، مما يضمن بناء اقتصاد قاري متكامل، قوي ومنافس على الساحة الدولية.

#افريقيا،#بنك افريقيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

المينورسو خارج حسابات الرباط الأحادية..الشرعية الدولية ترسم مستقبل الصحراء الغربية بمعزل عن تضليل المخزن

المينورسو خارج حسابات الرباط الأحادية..الشرعية الدولية ترسم مستقبل الصحراء الغربية بمعزل عن تضليل المخزن

بوابة الجزائر الإخبارية : تواصل الآلة الإعلامية لنظام المخزن المغربي ارتهانها لسياسة الهروب إلى الأمام وممارسة التضليل الممنهج، في محاولة يائسة لتزييف الحقائق الميدانية والالتفاف على قرارات الشرعية الدولية المتصلة بقضية الصحراء الغربية. وامتداداً لسلسلة الانتكاسات الدبلوماسية التي تلاحق الرباط، جاء الرد الصارم والنفي القاطع من قبل الهيئة الأممية ليفند بشكل مباشر الشائعات المزيفة التي روجت لها الأبواق الإعلامية المغربية، والتي ادعت كذباً وزوراً صدور تعليمات لعناصر بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) بالتزام مقراتهم وتعليق مهامهم الميدانية.ويعتبر هذا السقوط الإعلامي الجديد لا يخرج عن كونـه مظهراً من مظاهر الارتباك السيادي والانكشاف الجيوسياسي للنظام المغربي، الذي بات يستعيض عن عجز مقاربته الاحتلالية باللجوء إلى الحروب الهجينة والتزييف الإعلامي. ويرى متابعون للشأن الإقليمي أن تصنيع هذه السرديات الكاذبة يهدف أساساً إلى التغطية على فشل المحاولات الرامية لفرض الأمر الواقع الاستعماري، محاولةً منه لإيهام رأيه العام الداخلي بنصر وهمي ودفع المجتمع الدولي نحو مساومات مشبوهة. غير أن الصفعة الأممية السريعة جاءت لتعيد التذكير بالثوابت القانونية والمهام الأصلية لبعثة “المينورسو”، كاسرةً بذلك أوهام التسويق الزائف ومؤكدةً أن السيادة القانونية وحق تقرير المصير للشعب الصحراوي يظلان خطاً أحمر ترعاه الشرعية الدولية وتكفله المواثيق الأممية.

وفي هذا السياق القانوني والتحليلي، يؤكد الدكتور محمد أحمد ماضي، الخبير في القانون الدولي، أن الرباط تتعامل مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» بمنطق السيادة المطلقة وتتوهم أن بياناتها السياسية ومواقفها الأحادية قادرة على إنهاء مهمة بعثة أممية، متسائلاً عن سبب عجزها عن فرض هذا المنطق داخل مجلس الأمن وأروقة الأمم المتحدة.

المينورسو خارج حسابات الرباط الأحادية..الشرعية الدولية ترسم مستقبل الصحراء الغربية بمعزل عن تضليل المخزن

ويوضح الدكتور محمد أحمد ماضي أن تصوير عدم تجديد ولاية المينورسو باعتباره «طرداً ميكانيكياً» ليس سوى قراءة سياسية تحاول القفز على الحقائق القانونية والمؤسساتية؛ فالبعثة لم تنشأ بقرار مغربي حتى تنتهي ببيان مغربي، وإنما أُنشئت بقرار من مجلس الأمن الدولي، ويظل تحديد مستقبلها مرتبطاً حصرياً بالإجراءات والقرارات الأممية، مما يعكس حجم الارتباك الجيوسياسي للنظام المغربي في مواجهة صلابة الشرعية الدولية.

التمييز القانوني بين انتهاء التفويض وحل البعثة وحتمية تقرير المصير

على صعيد التكييف القانوني لطبيعة البعثة الأممية ومستقبلها، يبيّن الدكتور محمد أحمد ماضي، الدكتور في القانون الدولي، ضرورة التمييز الدقيق بين انتهاء التفويض الزمني لبعثة المينورسو وبين إنهاء وجودها المؤسسي. ويؤكد الدكتور محمد أحمد ماضي أن عدم صدور قرار جديد بتمديد الولاية يعني فقط انتهاء المدة المحددة للتفويض، لكنه لا يعني تلقائياً حل البعثة أو تصفية وجودها المؤسسي أو سحب أفرادها ومعداتها، إذ إن هذه الترتيبات تتطلب معالجة وقرارات وإجراءات ضمن منظومة الأمم المتحدة التي ليست إدارة تابعة للرباط.

ويختتم الدكتور محمد أحمد ماضي بالتأكيد على أن محاولة تسويق انتهاء التفويض باعتباره نهاية القضية تمثل خلطاً متعمداً، مشدداً على أن الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار وحق أصيل للشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، ولن تصنع الحملات الإعلامية واقعاً قانونياً بديلاً عن إرادة الشعوب.

#الصحراء الغربية،#المينوسور
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي