بوابة الجزائر الإخبارية : أكدت وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، آنا بالاسيو، في مقال رأي نشرته صحيفة «إل موندو» (El Mundo)، أن ملف الصحراء الغربية لا يمكن حسمه بإرادة واشنطن المنفردة أو التجاوز المباشر لقواعد الشرعية الدولية ومبدأ تقرير المصير. وأوضحت بالاسيو أن الموقف الروسي داخل مجلس الأمن الدولي أعاد التذكير بحدود القوة الأمريكية، مشددة على أن سيادة الإقليم ومستقبله لا يخضعان لإرادة القوى الكبرى ولا يملكهما المجلس ليمنحهما وفق التوافقات السياسية.
وفي هذا السياق، أكدت الناشطة الحقوقية الإسبانية باولا فراقا (Paula Fraga)، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن موقف وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة آنا بالاسيو والتوازنات الحالية داخل مجلس الأمن يحملان دلالات حقوقية وسياسية بالغة الأهمية.

كبح سياسة فرض الأمر الواقع الأحادي وإعادة التوازن لقرارات الشرعية الدولية
أوضحت الناشطة الحقوقية الإسبانية باولا فراقا لـ “بوابة الجزائر” أن موقف بالاسيو وتفعيل الفيتو أو الاعتراض الروسي داخل مجلس الأمن يُشكلان تذكيرًا صريحًا بحدود الهيمنة الأحادية، حيث يُسهم هذا الحراك المزدوج في تعطيل المحاولات المقادة لفرض شرعية سياسية خارج أطر لجان الأمم المتحدة المتعلقة بتصفية الاستعمار. وأكدت باولا فراقا في تصريحها لـ “بوابة الجزائر” أن الاعترافات السياسية المنفردة الصادرة عن القوى العظمى تظل مجرد خطابات ديبلوماسية مؤقتة تفتقر إلى الشرعية القانونية الدولية المكتسبة حصريًا عبر اللوائح الأممية ومبدأ التوافق متعدد الأطراف الذي يمنع تحويل النزاعات إلى صفقات ثنائية.
إحراج المساعي الرامية لتجاوز الأطر الأممية وإعادة صياغة التوازنات الإقليمية
بيّنت الناشطة الحقوقية الإسبانية باولا فراقا لـ “بوابة الجزائر” أن قراءة قامة دبلوماسية بحجم آنا بالاسيو تُحرج بشكل مباشر المحاولات التي تسعى للقفز على المسار الأممي، إذ تذكّر مدريد والقوى الدولية بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية والتاريخية تجاه مسار تقرير المصير.
وأشارت باولا فراقا لـ “بوابة الجزائر” إلى أن هذه القراءة تعيد صياغة توازنات المنطقة وتمنح دعمًا قويًا للمواقف الإقليمية المتمسكة بالشرعية الدولية وفي مقدمتها الجزائر، مشددة على أن الاستقرار المستدام لا يتحقق عبر فرض أمر واقع أحادي، بل من خلال حل عادل يضمن حقوق الشعوب وفق القرارات الأممية ذات الصلة.
















