بوابة الجزائر الأخبارية :كشفت تقارير صحفية ونشطاء ميدانيون عن العثور على فوارغ ذخيرة من إنتاج شركة «لاهب» التابعة لمجموعة «إيدج» الإماراتية للدفاع شرقي قطاع غزة، وسط اتهامات متزايدة لأبوظبي بتزويد مليشيات مسلحة متعاونة مع الجيش الصهيوني بالعتاد والتمويل تحت غطاء المساعدات الإنسانية.وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على تزايد المخاوف من تكرار السيناريو اللوجستي والسياسي الذي شهده النزاع في السودان، حيث تُقابل المبادرات الإغاثية والإنفاق المعلن بتساؤلات جادة حول طبيعة الدور الأمني والسياسي الموكل لهذه التدخلات في ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب داخل القطاع.
وفي هذا السياق يرى الدكتور أمين الوافي أن الدور الإماراتي في قطاع غزة يتحرك عبر مسارين متكاملين، حيث يمثل الحضور الميداني المباشر من خلال المستشفيات والعمليات الإغاثية—والتي تتجسد في عملية “الفارس الشهم” المدارية بالتنسيق مع تيار الإصلاح بقيادة محمد دحلان—المحرك الإنساني الرافد للغايات السياسية. ويهدف هذا المسار الإغاثي إلى تأمين المقاعد الرئيسية والدبلوماسية لدولة الإمارات في ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب.
النمط الأمني البديل وحدود تجربة الاستنساخ
يستبعد الوافي قدرة أو رغبة الإمارات في استنساخ نموذج “قوات الدعم السريع” كمليشيا عسكرية ضخمة داخل غزة بنفس الصيغة السودانية. وبدلاً من ذلك، تشير المعطيات والتوقعات إلى التوجه نحو تشكيل قوة مدنية أمنية محددة تضم وكلاء محليين وتشكيلات محدودة لحماية المصالح الإغاثية ولعب دور بالتنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية لإدارة القطاع بدلاً عن الفصائل المسلحة.
التحالف الإيديولوجي ومساعي تصفية حماس
يؤكد الدكتور أمين الوافي على وجود تقاطع فكري واستراتيجي عميق بين التوجهات الإماراتية وتيار محمد دحلان. ويتماهى هذا الدور مع المشاريع الأمريكية والإسرائيلية الهادفة لإنهاء وجود حركة حماس وعزلها، والانخراط في مشاريع إعادة الإعمار والمدن الخضراء التي تطرحها واشنطن وتل أبيب كوسيلة حديثة لتثبيت النفوذ والهيمنة.
الكوابح الميدانية والمقترحات البديلة
يرى الباحث أن فرص نجاح هذه المخططات تبقى محدودة للغاية في ظل الرفض القاطع من كافة القوى السياسية الفلسطينية لأي دور أمني للمليشيات أو التدخلات الخارجية الإضافية التي لا تحتملها القضية الفلسطينية. ويشير الوافي إلى أن هذا الرفض دفع الجانب الإسرائيلي للتفكير في مقترحات بديلة لنقل هذه التشكيلات ووكلائها نحو مناطئ إقليمية أخرى، مثل الشريط الحدودي مع لبنان وسوريا.




















