بوابة الجزائر الإخبارية: خلال فعاليات ملتقى الصناعات الإبداعية الإفريقية «CANEX 2026» في لاغوس، استحضرت كانايو أواني، نائبة الرئيس التنفيذي للبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك»، النتائج التي حققتها دورة الجزائر عام 2024، مؤكدة أن الملتقى أتاح إبرام وتيسير معاملات تجارية واستثمارية بقيمة يتجاوز النصف مليار دولار.
ولم يكن استحضار الجزائر مجرد إشارة إلى دورة سابقة؛ فقد جاء في سياق تحديد الطموحات المالية للنسخة النيجيرية، التي يسعى البنك من خلالها إلى تجاوز حاجز المليار دولار.

ووفق ما نقله موقع «Nairametrics» النيجيري في 7 نوفمبر 2026، كشفت المسؤولة أن البنك وقّع بالفعل اتفاقيتي تعاون بقيمة تقارب 100 مليون دولار خلال اليوم الأول من فعاليات لاغوس، مع توقع الإعلان عن التزامات إضافية قبل اختتام الحدث.
لكن الرقم الذي تستند إليه هذه الطموحات يعود إلى الجزائر.
ففي أكتوبر 2024، استضافت الجزائر ملتقى «CANEX WKND»، الذي جمع قرابة أربعة آلاف مشارك من 81 دولة، إلى جانب 108 عارضين، في تظاهرة جمعت المؤسسات الإبداعية والمستثمرين والجهات التمويلية.
وبحسب التقرير السنوي لأفريكسيم بنك، ولّدت منصة الصفقات خلال تلك الدورة معاملات واتفاقات تجاوزت قيمتها 540 مليون دولار، شملت قطاعات السينما والموسيقى والأزياء والرياضة وغيرها من الصناعات الثقافية.
ولا تعني هذه الحصيلة أن المبلغ استُثمر بالكامل داخل الجزائر، بل تمثل قيمة الصفقات التي أتاح الملتقى التوصل إليها أو تيسيرها بين أطراف مختلفة.
ومع ذلك، تكمن أهمية الرقم في أنه وضع دورة الجزائر ضمن التجارب التي يستند إليها البنك الإفريقي لقياس نتائج فعالياته اللاحقة.
وتتجاوز دلالة هذا التطور الجانب الثقافي؛ إذ يعكس قدرة الجزائر على استضافة منصات اقتصادية قارية تجمع التمويل والتجارة والصناعات الناشئة، في قطاعات لا ترتبط بالنفط والغاز.
أما لاغوس، فتدخل النسخة الحالية بطموح يتجاوز مليار دولار، وهو هدف معلن لم يتحقق بعد، بينما تبقى حصيلة الجزائر البالغة نصف مليار دولار رقمًا موثقًا في التقرير السنوي للبنك.
وهكذا، وبعد عامين من احتضان الملتقى، لم تعد الجزائر مجرد محطة سابقة في أجندة أفريكسيم بنك؛ بل أصبحت نتائجها رقمًا حاضرًا على طاولة الطموحات الإفريقية الجديدة.













