الأحد, 8 نوفمبر 2026 • 18:04 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الموقف الإسباني وتوازنات القرار الدولي.. حدود الأحادية الأمريكية وأولوية الشرعية في الصحراء الغربية ​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي شعار الإغاثة ورصاص الوكلاء.. هل تُعيد أبوظبي سيناريو “الدعم السريع” في غزة تحت غطاء “الفارس الشهم”؟ اتحاد العاصمة ملك السوبر الإفريقي للمرة الثانية.. أبناء سوسطارة يقهرون صنداونز بثلاثية ويتوجون بالكأس في قلب بريتوريا أمن الحدود والطاقة في لقاء الدبيبة والنفطي..الأبعاد الإقليمية وموقع الجزائر من معادلة الاستقرار قفزة استثنائية لصادرات الغاز المسال الجزائري.. أوروبا تؤمن شتاءها عبر بوابة الجزائر برعاية رئاسية… الجزائر ترد الجميل لسكان كانساس سيتي ولورانس الأمريكيتين! موبيليس تطلق تحدي «MU Champions» بجوائز نقدية تصل إلى 100 مليون سنتيم الشعب المغربي يموت جوعا أين الملك المفترس محمد السادس؟ وفد أمريكي في زيارة خاصة واستثنائية إلى الجزائر .. ما القصة !
شارك المقال

قفزة استثنائية لصادرات الغاز المسال الجزائري.. أوروبا تؤمن شتاءها عبر بوابة الجزائر

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 11 مشاهدة
قفزة استثنائية لصادرات الغاز المسال الجزائري.. أوروبا تؤمن شتاءها عبر بوابة الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : شهدت صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي المسال انتعاشًا لافتًا وغير مسبوق خلال شهر أكتوبر 2026، إذ قفزت بنسبة تجاوزت 51% في غضون شهر واحد فقط لترتفع من 680 ألف طن في سبتمبر إلى 1.03 مليون طن، مسجلةً بذلك أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2025 وثاني تجاوز لحاجز المليون طن خلال العام الجاري بعد شهر مايو (1.02 مليون طن). يأتي هذا النمو القوي في وقت تتأهب فيه الأسواق الأوروبية لمواجهة ضغوط شتوية متزايدة تتمثل في تصاعد الطلب على الطاقة وتراجع مستويات التخزين مقارنة بالأعوام السابقة.وقد تصدرت فرنسا قائمة المستوردين لشحنات الغاز الجزائري، تلتها كل من إسبانيا وتركيا، مستفيدات من قرب الموانئ الجزائرية وموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يضمن سرعة وسهولة تدفق الإمدادات عبر الناقلات البحرية وشبكة خطوط الأنابيب العابرة للمتوسط. وبهذا الأداء القوي، تكرس الجزائر حضورها كركيزة أساسية في أمن الطاقة الأوروبي، مستفيدة من ذروة الطلب الموسمي لاستعادة زخمها الدولي ودخول النصف الأخير من عام 2026 بأقوى حصيلة شهرية لصادرات الغاز المسال.

وفي هذا السياق، أكد الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، وضاح طه، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن القفزة الاستثنائية التي سجلتها صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي المسال خلال شهر أكتوبر 2026 تفتح آفاقًا واعدة لتعزيز التموقع الاستراتيجي للمملكة الطاقوية الجزائرية في القارة الأوروبية. وتطرق الخبير في حديثه إلى محوريين أساسيين يوضحان خلفيات هذا الانتعاش القياسي وآفاق استدامته مستقبلاً:

قفزة استثنائية لصادرات الغاز المسال الجزائري.. أوروبا تؤمن شتاءها عبر بوابة الجزائر

انعكاس الانتعاش القياسي على الحصة السوقية في أوروبا خلال ذروة الشتاء

أوضح الخبير الطاقوي وضاح طه لـ “بوابة الجزائر” أن قرب الموانئ الجزائرية الرئيسية في سكيكدة وأرزيو يمنح الغاز المسال الجزائري ميزة تنافسية استثنائية وسرعة إبحار عالية مقارنة بالموردين البعيدين، مما يجعل الجزائر الخيار الأكثر مرونة والأقل تكلفة لنقل الإمدادات الفورية وتلبية العجز الناجم عن انخفاض مستويات التخزين الأوروبية مع بدء فصل الشتاء.

كما أشار وضاح طه إلى أن هذا الانتعاش القياسي يعكس نجاح الاستراتيجية الجزائرية في الانطلاق نحو أسواق جديدة واعدة في شمال غرب أوروبا مثل هولندا وألمانيا، إلى جانب ترسيخ مكانتها في الأسواق التقليدية الكبرى المتمثلة في فرنسا وإسبانيا وتركيا.

وبيّن العضو في الجمعية العالمية للطاقة لـ “بوابة الجزائر” أن القوة الحقيقية للإمدادات الجزائرية تكمن في التكامل الفريد بين مرونة أسطول نقل الغاز المسال والضخ المستمر عبر أنبوبي “ميدغاز” و”ترانسميد”، مما يرسخ مكانة الجزائر كمورد موثوق وقادر على تغطية أي زيادات مفاجئة في الطلب خلال ذروة الموجات الباردة بكل انسيابية وأمان.

الآفاق الاستراتيجية لتطوير قدرات الإسالة والبنية التحتية لاستدامة التصدير

شدد الخبير وضاح طه في حديثه لـ “بوابة الجزائر” على أهمية مواصلة رفع الأداء التشغيلي في مركبات أرزيو ومجمع سكيكدة، مع تنظيم جدول الصيانة الدورية لتفادي أوقات الذروة الاستهلاكية، بما يضمن استمرار عملية الإسالة بأقصى طاقة استيعابية وتلبية العقود المبرمة دون أي انقطاع.

وأبرز وضاح طه لـ “بوابة الجزائر” الدور المحوري لتكثيف جهود التنقيب والتطوير بالتعاون بين شركة “سوناطراك” والشركاء الدوليين مثل إيني وتوتال إنرجيز وروبسول، وذلك لتعويض الاقتطاع الطبيعي من الحقول القديمة وتوفير كميات إضافية تضمن تغطية الطلب المحلي وتخصيص الفائض للتصدير المسال بثبات.

كما أكد وضاح طه لـ “بوابة الجزائر” على أهمية الاستثمار المستمر في تحديث الناقلات البحرية التابعة لشركة “هيبروك” لتبني تقنيات حديثة ترفع كفاءة استهلاك الوقود وتقلل الانبعاثات، مع استمرار رفع كفاءة خطوط أنابيب التجميع والفرز الممتدة من حاسي رمل وحاسي مسعود نحو محطات الإسالة الساحلية لضمان وصول الغاز الخام بضغوط عالية ومستقرة تلبي متطلبات مجمعات الإسالة وتدعم استدامة معدلات التصدير القياسية.

#ااجزائر،#الغاز،#اوروبا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر الأولى إفريقيًا في الأمن الغذائي.. وتنافس سيشل وموريشيوس على صدارة التنمية

الجزائر الأولى إفريقيًا في الأمن الغذائي.. وتنافس سيشل وموريشيوس على صدارة التنمية

بوابة الجزائر الإخبارية: وضعت نتائج تقرير إفريقي جديد الجزائر في مقدمة القارة في الأمن الغذائي، وفي المرتبتين الثانية والثالثة في مؤشرين رئيسيين للحماية الاجتماعية والتنمية البشرية، متقدمة على عدد من الاقتصادات الإفريقية البارزة، ومقتربة من المراتب الأولى بفوارق ضئيلة.

وكشف مؤشر إبراهيم للحوكمة الإفريقية 2026، الصادر عن مؤسسة مو إبراهيم في 31 أكتوبر، عن حضور لافت للجزائر في المجالات المرتبطة بالأمن الغذائي والرفاه الاجتماعي والتنمية البشرية، استنادًا إلى نتائج عام 2025.

وشمل التصنيف 54 دولة إفريقية، واعتمد على 96 مؤشرًا مستمدًا من 51 مصدرًا مستقلًا، لتقييم أداء الدول في تقديم الخدمات العامة وتحسين الظروف المعيشية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

الجزائر الأولى إفريقيًا في الأمن الغذائي.. وتنافس سيشل وموريشيوس على صدارة التنمية

الجزائر الأولى إفريقيًا في الأمن الغذائي

أبرز نتائج التقرير جاءت في مؤشر الأمن الغذائي، حيث احتلت الجزائر المرتبة الأولى على مستوى القارة، بمجموع 96.6 نقطة من أصل 100، متقدمة على جميع الدول الإفريقية المشمولة بالتصنيف.

ويقيس هذا المؤشر مستويات نقص التغذية، وكفاية الإمدادات الغذائية واستقرارها، ومدى انتشار انعدام الأمن الغذائي، وليس حجم الإنتاج الفلاحي أو الاكتفاء الذاتي وحدهما.

ويعكس هذا الترتيب موقع الجزائر المتقدم في المعايير التي يقيسها المؤشر، بالتزامن مع استثماراتها في الإنتاج الفلاحي وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالأمن الغذائي.

الجزائر تتجاوز موريشيوس وتسبقها سيشل

وفي مجال الحماية الاجتماعية والرفاه، جاءت الجزائر في المرتبة الثانية إفريقيًا، بمجموع 83.8 نقطة، خلف سيشل المتصدرة بـ84.8 نقطة، ومتقدمة على موريشيوس التي احتلت المرتبة الثالثة بـ82.7 نقطة.

وبذلك، لا يفصل الجزائر عن المركز الأول سوى نقطة واحدة.

والأبرز أن الجزائر سجلت تحسنًا قدره 9.4 نقاط بين عامي 2016 و2025، في مؤشر يشمل شبكات الأمان الاجتماعي، وسياسات الحد من الفقر، وتقليص التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير السكن اللائق والأمن الغذائي.

وتكتسب هذه النتيجة أهميتها في ضوء النموذج الاجتماعي الذي تتبناه الجزائر، والقائم على توسيع الحماية الاجتماعية ودعم الخدمات الأساسية والسكن.

أربعة أعشار نقطة تفصل الجزائر عن المرتبة الثانية في التنمية البشرية

أما في مؤشر التنمية البشرية، فقد احتلت الجزائر المرتبة الثالثة إفريقيًا بـ74.4 نقطة، خلف سيشل المتصدرة بـ81.6 نقطة، وموريشيوس الثانية بـ74.8 نقطة.

وتكشف هذه الأرقام أن الجزائر تفصلها أربعة أعشار نقطة فقط عن موريشيوس في هذا المؤشر.

وسجلت الجزائر كذلك المرتبة الثالثة إفريقيًا في التعليم، والرابعة في الصحة، والأولى في مؤشر الالتحاق بالتعليم.

كما ارتفع رصيدها في التنمية البشرية بمقدار 2.5 نقطة خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2025، وهو ما يعكس تحسنًا في هذا الجانب وفق معايير التقرير.

ما الذي تكشفه هذه النتائج عن الجزائر؟

لا تقتصر أهمية النتائج على ترتيب الجزائر بين الدول الإفريقية، بل تمتد إلى إبراز جوانب من أدائها الاجتماعي والتنموي في تقييم صادر عن مؤسسة بحثية مستقلة.

ففي الوقت الذي يواصل فيه الاقتصاد الجزائري تنفيذ مشاريع كبرى في الطاقة والصناعة والبنية التحتية، تُظهر المؤشرات أن البلاد تسجل أيضًا نتائج متقدمة في مجالات تتصل مباشرة بحياة السكان.

ومع ذلك، فإن المراتب المذكورة تخص مؤشرات قطاعية محددة، بينما جاءت الجزائر في المرتبة التاسعة عشرة إفريقيًا في التصنيف العام للحوكمة، بمجموع 57.4 نقطة.

وبين المركز الأول في الأمن الغذائي، والثاني في الحماية الاجتماعية، والثالث في التنمية البشرية، تقدم الجزائر صورة تتجاوز ثروتها من النفط والغاز: دولة تنافس على المراتب الإفريقية الأولى في مؤشرات ترتبط بالغذاء والخدمات الاجتماعية وجودة الحياة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أخبار العالم
شارك المقال

فضيحة المغرب في واشنطن.. وثائق أمريكية تفضح لوبيات المخزن وأموال محاصرة البوليساريو!

فضيحة المغرب في واشنطن.. وثائق أمريكية تفضح لوبيات المخزن وأموال محاصرة البوليساريو!

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت وثائق مسجلة لدى وزارة العدل الأمريكية عن جانب من أساليب المخزن في توظيف المال والنفوذ السياسي داخل الولايات المتحدة، من خلال شبكة شركات ضغط تعاقدت معها منذ عام 2017، بهدف التأثير على مواقف الكونغرس الأمريكي اتجاه قضية الصحراء الغربية ومحاصرة جبهة البوليساريو.

وكشفت هذه الإفصاحات عن عقود مالية ضخمة واتصالات سياسية وتحركات إعلامية، لم تكن غايتها مجرد تحسين صورة المغرب، بل السعي إلى تسويق روايته بشأن الصحراء الغربية والتأثير على القرارات الأمريكية المرتبطة بالقضية.

فضيحة المغرب في واشنطن.. وثائق أمريكية تفضح لوبيات المخزن وأموال محاصرة البوليساريو!

المخزن يفتح خزائنه لشراء النفوذ

ومن أبرز ما كشفته الوثائق، عرض شركة JPC Strategies خدماتها على وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في نوفمبر 2017، مقابل 225 ألف دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى، فيما بلغت قيمة عقد شركة Iron Bridge نحو 20 ألف دولار شهرياً لمدة 18 شهراً، إلى جانب الاستعانة بشركة Glover Park للتحرك داخل الكونغرس ووسائل الإعلام.

ولم يتوقف الأمر عند حدود العقود، إذ امتدت التحركات إلى محاولة التأثير على النقاشات التشريعية الأمريكية، من خلال توزيع أوراق تدافع عن الموقف المغربي وتسعى إلى إضعاف أي توجه يربط المساعدات الأمريكية بالتشاور مع الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية.

من الترويج للرواية المغربية إلى استهداف البوليساريو

وكشفت المعطيات عن اتصالات بمكاتب أعضاء في الكونغرس، من بينهم النائب جو ويلسون والسيناتور تيد كروز، بالتزامن مع تبرعات انتخابية وتحركات سياسية سنة 2018.

واليوم، تعود هذه الشبكة إلى الواجهة مع مشروع القانون S.4063 الذي قدمه كروز في مارس 2026، بهدف تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، ومشروع مماثل في مجلس النواب الأمريكي تحت رقم H.R. 9982 في جوان من السنة نفسها.

وبحسب الأرقام الواردة في الفيديو الذي استعرض الوثائق، سجلت شركة Brownstein نحو 92 اتصالاً بشأن مشروعي القانون حتى نهاية أوت، إلى جانب قرابة 60 محاولة للترويج إعلامياً لمطلب التصنيف.

تحركات تطرح تساؤلات جدية حول حجم الأموال والنفوذ المسخرين لمحاولة نقل قضية الصحراء الغربية من إطارها السياسي والقانوني المرتبط بتصفية الاستعمار وتقرير المصير إلى خطاب أمني يستهدف جبهة البوليساريو.

أموال اللوبيات في الخارج.. ومعاناة المغاربة في الداخل

وفي الوقت الذي ينفق فيه المخزن أموالاً طائلة على شركات الضغط والعلاقات العامة في واشنطن، تتواصل داخل المغرب أزمات اجتماعية واقتصادية مرتبطة بغلاء المعيشة والبطالة وتراجع القدرة الشرائية.

وتكشف هذه المفارقة عن أولويات سياسية تثير الكثير من التساؤلات: كيف تُخصص مبالغ ضخمة للتأثير على مواقف المؤسسات الأمريكية، بينما لا تزال مطالب اجتماعية واقتصادية أساسية تنتظر الاستجابة؟

#أمريكا#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

إهانة مدوية للمخزن في أديس أبابا.. طرد الوفد المغربي من قمة الأحزاب الإفريقية بعد محاولات التشويش على قضية الصحراء الغربية!

إهانة مدوية للمخزن في أديس أبابا.. طرد الوفد المغربي من قمة الأحزاب الإفريقية بعد محاولات التشويش على قضية الصحراء الغربية!

بوابة الجزائر الإخبارية : في صفعة سياسية جديدة للنظام المغربي، انتهت محاولات ممثلي أحزاب موالية للمخزن لفرض رواية الرباط بشأن الصحراء الغربية داخل المحافل الإفريقية بالطرد من اجتماع مغلق خلال القمة الثانية للأحزاب السياسية الإفريقية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بعد سلوك أثار استياء عدد من الوفود المشاركة، وفق ما كشفته وكالة الأنباء الصحراوية «واص»

إهانة مدوية للمخزن في أديس أبابا.. طرد الوفد المغربي من قمة الأحزاب الإفريقية بعد محاولات التشويش على قضية الصحراء الغربية!

ونقلت الوكالة الصحراوية، في تقرير نشرته اليوم السبت ، عن مصادر من داخل القمة، أن ممثلي الأحزاب المغربية حاولوا مراراً التشويش على أشغال المؤتمر وفرض حضورهم في اجتماعات لا تتوفر فيهم شروط المشاركة فيها، في محاولة لإقحام الخلافات السياسية وجر النقاشات الإفريقية إلى معركة الدفاع عن أطروحات المخزن.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى اليوم الأول من القمة، عندما حاول الوفد المغربي، خلال المنتدى الشبابي، تقديم صورة عن النظام المغربي وسياساته، غير أن عدداً من الشباب الأفارقة تصدوا لهذه المحاولة، مستحضرين واقع الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، ومتسائلين عن مبررات وجود المغرب في أجزاء من الجمهورية الصحراوية، فضلاً عن علاقات الرباط بالقوى الأجنبية وخدمتها لأجندات استعمارية تتعارض مع تطلعات القارة ومبادئها.

إهانة مدوية للمخزن في أديس أبابا.. طرد الوفد المغربي من قمة الأحزاب الإفريقية بعد محاولات التشويش على قضية الصحراء الغربية!

وأمام هذه المواقف، أثار النقاش ممثلي الأحزاب المغربية، الذين حاولوا تحويل مساره وإفساد أجواء الاجتماع، ما دفع رئاسة الجلسة إلى مطالبتهم باحترام قواعد الحوار وآدابه أو مغادرة القاعة، بعدما أصبح سلوكهم يهدد سير النقاش.

محاولة فرض الأمر الواقع تنتهي بطرد الوفد المغربي

ولم تتوقف فصول الإحراج عند هذا الحد، إذ كشفت وكالة الأنباء الصحراوية أن ممثلي الأحزاب المغربية عادوا مساء اليوم الثاني لمحاولة فرض حضورهم داخل اجتماع مغلق خُصص حصرياً لرؤساء الأحزاب السياسية المشاركة، رغم عدم امتلاكهم الصفة القيادية التي تخول لهم المشاركة، فضلاً عن أن الأحزاب التي يمثلونها لم تكن مسجلة ضمن المشاركين في المؤتمر، وفق المصادر ذاتها والوثائق الموزعة على الوفود.

ورغم مطالبة رئاسة الاجتماع لهم بالمغادرة، أصر ممثلو الوفد المغربي على البقاء، ولجأوا إلى أساليب الضغط والتصرفات المتوترة في محاولة لفرض الأمر الواقع، غير أن الأحزاب الإفريقية المشاركة رفضت هذه الممارسات وتمسكت بالطابع المؤسساتي للاجتماع، لتنتهي الواقعة بطردهم منه.

«واص»: ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها وفود مغربية إلى التشويش

وفي سياق أكثر إحراجاً للمخزن، أشارت وكالة الأنباء الصحراوية إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها وفود مغربية، من مستويات وقطاعات مختلفة، بما فيها المستوى الوزاري، استعمال أساليب التشويش خلال الاجتماعات الإفريقية، حتى تلك التي يحضرها شركاء أجانب.

وأضافت الوكالة، أن هذه التصرفات تستهدف إرهاب المشاركين وربما ثنيهم عن حضور الاجتماعات التي تشارك فيها الوفود الصحراوية، معتبرة أن هذا السلوك يعكس محاولة لفرض الأمر الواقع وإقحام النزاعات السياسية في فضاءات يفترض أن تقوم على الحوار والتعاون واحترام المؤسسات.

حضور صحراوي رفيع وإعلان إفريقي يرفض نهب الثروات

وتزامنت هذه التطورات مع مشاركة وفد صحراوي رفيع المستوى في القمة، ترأسه محمد سالم ولد السالك، وزير الدولة المستشار للشؤون الدبلوماسية برئاسة الجمهورية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية لجبهة البوليساريو، مرفوقاً بالسفير ماء العينين لكحل، نائب الممثل الدائم للجمهورية الصحراوية لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي.

إهانة مدوية للمخزن في أديس أبابا.. طرد الوفد المغربي من قمة الأحزاب الإفريقية بعد محاولات التشويش على قضية الصحراء الغربية!

كما اختُتمت القمة، اليوم السبت ، باعتماد «إعلان أديس أبابا» الذي أكد، وفق وكالة الأنباء الصحراوية، التمسك بمبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ورفض نهب الثروات الطبيعية وتجريد الشعوب من سيادتها.

وهكذا، تحولت محاولات الوفد المغربي التشويش على النقاشات المتعلقة بالصحراء الغربية إلى واقعة طرد محرجة في قلب أديس أبابا، في مشهد يضع أساليب ممثلي المخزن داخل المحافل الإفريقية تحت مجهر التساؤلات، ويكشف أن محاولة فرض الرواية السياسية لا تعني بالضرورة القدرة على فرضها داخل مؤسسات الحوار القاري.

#أديس أبابا#المغرب#قمة الأحزاب الإفريقية
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي

​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي

بوابة الجزائر الإخبارية : في لحظة إقليمية فارقة تتسم بحساسية عالية، يُمثّل التحريك الميداني للأرتال العسكرية في محيط الجدار العازل بالصحراء الغربية، بالتزامن مع ما يُداول حول المناورات الجوية المشتركة مع دولة الإمارات، تحولاً يستبدل الدبلوماسية الدولية بخرائط التصعيد العسكري؛ إذ إن الإقدام على هندسة مناورات قتالية على مقربة من مناطق النزاع المدرجة ضمن أروقة الأمم المتحدة، وعقب إنهاء أعمال البعثة الأممية، لا يُقرأ إلا في سياق رغبة مكشوفة لتوفير غطاء إقليمي وسياسي لمسارات التوتير، وتحويل الإقليم المحتل إلى الساحة الجديدة لفرض سياسات الأمر الواقع عبر بوابة الاستعراض العسكري والمال السياسي، لتتكشف مجدداً سياسة أبوظبي التي تتخذ من واجهة الاستثمار وشعارات التنمية غطاءً لتأجيج الصراعات وتمويل آلات القتل وتجارة المرتزقة، متاحةً بأموالها في أكل لحم الأبرياء وإزهاق أرواحهم في شتى الساحات والمناطق المنكوبة خدمة لأجندات الهيمنة والتخريب.

وفي هذا السياق يؤكد الدكتور محمود الهاشمي، مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية من دولة العراق، في تصريحه لبوابة الجزائر، أنه حين تختبئ لغة السلام خلف هدير الطائرات، يسقط تماماً القناع عن شعارات التنمية المزعومة؛ فالرباط ترهن سيادتها لقرارات الدعم الخارجي، بينما تبدد أبوظبي أموال شعوبها في مقاولات الخراب الإقليمي، وهما لا تبحثان عن استثمار أو استقرار، بل تحاولان شراء صكوك الغفران العسكري لفرض واقع قسري بالنار. ويضيف الهاشمي أن تحويل عائدات النفط والغاز إلى وقود لإشعال التوترات على أطراف إقليم مدرج في جدول تصفية الاستعمار ليس سوى شراكة في الموبقات السياسية، حيث يُباع أمن المنطقة في بازار الصفقات المشبوهة، ليثبت هذا التحالف أن مشروعه الحقيقي يكمن في تمويل آلات الدمار وتصدير الأزمات بدلاً من بناء الأوطان.

​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي

أزمة العجز الميداني والاعتماد على العكاز الإماراتي

يوضح الدكتور محمود الهاشمي أن الاستجداء الفاضح للغطاء الجوي الإماراتي والهروب من استحقاقات الشرعية الدولية عقب مغادرة بعثة المينورسو، لا يعكسان سوى حالة الهلع والعجز التي يعانيها النظام المغربي أمام تآكل أوراقه على الأرض. ويشير الهاشمي إلى أن الاعتماد على العكاز الإماراتي والتلويح بالقوة العسكرية قرب حدود التماس يمثّلان شهادة إفلاس سياسي بامتياز، ودليلاً قاطعاً على أن الرباط أدركت عجز جيشها النظامي عن حسم معادلة السيطرة وحده، مبدياً قناعته بأن استبدال الحل السلمي باستعراضات الطائرات المستأجرة والتحالفات العابرة للحدود ليس إلا محاولة بائسة لتأجيل حتمية السقوط الميداني أمام إرادة شعب أثبت التاريخ أنه أصلب من كل مناورات الشر.

خطر تصدير شبكات المرتزقة ومقاولات الحروب إلى تخوم الصحراء

يحذر الدكتور محمود الهاشمي من أنه إذا كانت أبواق أبوظبي تبرع في تفصيل وتصدير أزياء المرتزقة وشبكات القتل العابر للحدود في السودان وليبيا وغيرهما، فإن نقل هذه البضاعة الفاسدة وتجريبها على تخوم الصحراء الغربية يعد لعباً بالنار على حافة الهاوية. ويشدد الهاشمي على أن الإقليم المحتل ليس أرضاً مستباحة للمقاولات الأمنية والشركات الوهمية التي تُدار من غرف الصفقات المظلمة، مؤكداً أن التلويح بإدخال الأذرع الأمنية الخفية لا يُرهب أصحاب الأرض، بل يوقع هذا التحالف المتهور في محظور دولي وقانوني لا يُحمد عقباه، ليكتشفوا متأخراً أن محاولة تحويل المنطقة إلى بؤرة استنزاف بالوكالة سترتد عليهم بركاناً يحرق عروش التآمر والتخريب.

#الإمارات،#الصحراء الغربية،#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الشراكة الطاقوية بين الجزائر وتركيا..من توريد الغاز إلى الاستكشاف المشترك

الشراكة الطاقوية بين الجزائر وتركيا..من توريد الغاز إلى الاستكشاف المشترك

بوابة الجزائر الإخبارية : تؤكد تصريحات وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، بشأن رغبة أنقرة في تمديد عقد توريد الغاز الطبيعي المسال مع مجمّع “سوناطراك” وزيادة أحجام الإمدادات السنوية، عمق الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين الجزائر وتركيا في قطاع الطاقة لأكثر من ثلاثة عقود. ويعكس هذا التوجه التركي نحو تعزيز التعاون وتنويع مجالاته الاستثمارية -بما فيها الاستكشاف والتنقيب- الثقة العالية في قدرة الجزائر على ضمان أمن الإمدادات واستدامتها كمورد رئيسي وموثوق في أحواض البحر الأبيض المتوسط.

وفي هذا السياق، يوضح الباحث في أمن الطاقة واقتصاد النفط من تركيا، حسن الشاغل، في تصريح لبوابة الجزائر، أن هذه الخطوة تعزز موقع سوناطراك كمورد آمن وموثوق وسط الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.

ويرى الشاغل أن تجديد هذه العقود طويلة الأجل لا يقتصر على أبعاد تجارية فحسب، بل يعكس قدرة الجزائر العالية على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية ودعم استقرار الإمدادات في حوض المتوسط.

كما يشير الشاغل إلى أن تركيا، بفضل موقعها الاستراتيجي، تمثل بوابة رئيسية للغاز الجزائري نحو أسواق شرق المتوسط وجنوب شرق أوروبا. وهذا التوسع يتيح لسوناطراك تثبيت حصتها السوقية وتنويع منافذ التصريف في مناطق يشهد فيها الطلب نمواً متزايداً.

الشراكة الطاقوية بين الجزائر وتركيا..من توريد الغاز إلى الاستكشاف المشترك

علاوة على ذلك، فإن زيادة الكميات الموردة تضمن الاستغلال الأمثل للبنية التحتية الجزائرية، بدءاً من منشآت إسالة الغاز وصولاً إلى أسطول النقل، مما يرتقي بالجدوى الاقتصادية للاستثمارات الموجهة لتطوير سلاسل التوريد.

الآفاق الاقتصادية للانتقال نحو الإنتاج المشترك

يمثل الانتقال من العقود التجارية التقليدية إلى الشراكة المباشرة في عمليات الاستكشاف والتنقيب قفزة نوعية في مسار التعاون الثنائي.

ويكشف حسن الشاغل أن الدخول في مشاريع استكشاف مشتركة يساهم بشكل مباشر في تقاسم المخاطر الاستثمارية والأعباء المالية المرتبطة بالتنقيب، سواء في الأحواض الجزائرية أو في مناطق استكشافية جديدة.

ويرى المحلل السياسي والطاقوي أن هذا التحول نحو الإنتاج المشترك يضمن تدفقات مالية طويلة المدى تحقق قيمة مضافة للطرفين تفوق بكثير الهوامش المكتسبة من مجرد بيع الغاز المسال.

ويؤدي هذا التكامل إلى رفع حجم الاستثمارات البينية وتعزيز سلاسل القيمة، مما يفتح آفاقاً واسعة للتوسع في الصناعات البتروكيماوية ومشاريع التحويل الطاقوي بالاعتماد على المنشآت المتقدمة للبلدين.

البعد التنفيذي والتعاون التقني القاري

على المستوى التنفيذي والتقني، يؤكد حسن الشاغل أن الشراكة في الاستكشاف والتطوير تتيح فرصة مثالية لتوطين التكنولوجيا وتبادل الخبرات المتقدمة، لا سيما في عمليات التنقيب المعقدة وفي المساحات البحرية.

وتسمح هذه الديناميكية بتطوير الكفاءات البشرية لسوناطراك والشركات التركية الوطنية، إلى جانب تسريع عمليات مسح البيانات الزلزالية وحفر الآبار للرفع من حجم الاحتياطيات الوطنية.

ويختتم الشاغل تحليله بالإشارة إلى أن هذه الشراكة تمتلك مرونة عملياتية تؤهلها للتوسع الجغرافي نحو الاستثمار المشترك في دول ثالثة، خاصة في القارة الإفريقية أو منطقة البحر الأسود. وهو ما يحول التحالف الجزائري-التركي من مجرد علاقة توريد بين بلدين إلى منصة طاقوية عابرة للحدود تساهم في إعادة تشكيل خريطة الطاقة الإقليمية والدولية.

#الجزائر،#تركيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

الانتشار الجزائري في النيجر يزلزل بروكسل.. باريس في حالة هستيريا تستنفر أذرعها في الاتحاد الأوروبي!

الانتشار الجزائري في النيجر يزلزل بروكسل.. باريس في حالة هستيريا تستنفر أذرعها في الاتحاد الأوروبي!

بوابة الجزائر الإخبارية : في حالة هستيريا محمومة،خرج الاتحاد الأوروبي الغارق في أزماته السياسية والاقتصادية والأمنية على لسان ناطقه الرسمي الفرنسي المغربي أنور العنوني،بكل وقاحة ليطالب بما أسماه توضيحات بشأن قرار الجزائر السيادي بطلب من سلطات نيامي إرسال وحدات عسكرية لتأمين منشآتها الطاقوية بجمهورية النيجر، بنيرة مثيرة للشفقة تغلب عليها نزعة الوصاية متناسيا أن الجزائر والنيجر دولتان تتمتعان بالسيادة الكاملة،وأن قرار الانتشار الجزائري الدفاعي في نيامي جرى في إطار اتفاقية دفاعية مشتركة واستجابة لطلب السلطات النيجرية.

وفي رقصة الديكة المذبوحة، تحدث العنوني عن ما أسماه “تجديد تأكيد الاتحاد الأوروبي للجهود التي تسهم في تحقيق السلام والاستقرار والأمن في منطقة الساحل، وذلك في ظل الاحترام الكامل للقانون الدولي وسيادة الدول وحماية المدنيين” في مفارقة صارخة للفرنسي المغربي الذي لم نسمع له صوتا ولا مطالب بتقديم توضيحات عندما دمرت فرنسا عبر عملية برخان مالي والنيجر ودعمت الارهاب ونهبت الثروات في المنطقة.

والأكثر إثارة للسخرية،في مداخلة العنوني ، هو أن مؤسسات الاتحاد الاوروبي وأروقتها الغارقة في فضائح الفساد والرشاوي باتت تقدم الدروس لأسياد المنطقة، فباريس التي حركت أذرعها في الاتحاد الأوروبي للتدخل في قرار الجزائر السيادي،لم تهضم بعد أنها طردت من افريقيا وفقدت نفوذها،وأن الجزائر التي تجمعها حدود مشتركة مع سبعة دول أفريقية انتقلت إلى مقاربة أمنية استباقية لحماية مصالحها وأمنها القومي، ولم تبقى مكتوفة اليدين أمام مخططات محور الشر المتربصة بأمن الساحل الذي بعد جزءا لا يتجرأ من أمنها.

طرد باريس من النيجر،وكذا تموقع الجيش الحزائري في قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون وفق التقارير الإعلامية، يفسر تكالب باريس على الجزائر من خلال محاولة يائسة لاستعمال القنوات الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي، للتدخل في شؤون دول ذات سيادة، لا يمكن لباريس ولا غيرها رسم الخارطة الأمنية في منطقة الساحل فزمن الاستعمار وتقديم الدروس قد ولى واندثر .

كما يفسر أسباب الضجيج الذي تصدره بروكسل، الانتشار الجزائري في منطقة استراتيجية قرب ممر سلفادور،بين النيجر والجزائر وليبيا، يمكن من خلالها رصد جميع أنواع التهريب أين قطعت الجزائر الطريق على أجندات محور الشر الخفية،واربكت حسابات فرنسا والمغرب وإسرائيل والإمارات في المنطقة.

#الجزائر،الاتحاد الأوروبي،النيجر،فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

تحالف استراتيجي ومقاربة هادئة..كيف تعيد الجزائر وصون دول الساحل ترتيب أوراق الإقليم؟

تحالف استراتيجي ومقاربة هادئة..كيف تعيد الجزائر وصون دول الساحل ترتيب أوراق الإقليم؟

بوابة الجزائر الإخبارية : في الوقت الذي تحاول فيه قوى الشد العكسي وأطراف العبث الإقليمي إبقاء منطقة الساحل رهينة للفوضى والتوتر، تثبت دبلوماسية المقاربة الهادئة والعمق الإقليمي أن الحلول الحقيقية تبدأ من تلاحم دول الإقليم نفسها. فبينما يترجم الاستقبال الشعبي والرسمي الحافل للرئيس المالي أسيمي غويتا في نيامي عمق التنسيق ضمن “كونفدرالية دول الساحل“، يبرز بوضوح بصمات الدور الجزائري الذي طالما وضع استقرار الساحل في صدارة أولوياته الأمنية والإستراتيجية؛ إذ تعمل الجزائر بلا كلل على نزع فتيل الأزمات وتفكيك ألغام التمرد والإرهاب عبر مقاربة شاملة تدمج بين التنمية والأمن، لتمنح دول الجوار مظلة استقرار حقيقية تعيد ترتيب أوراق الإقليم بعيداً عن الوصايات والهيمنة الخارجية.

وفي هذا السياق، يبرز تصريح المحلل السياسي النيجري أبو زيد بارميني ل “بوابة الجزائر”، حيث يرى أن تحليل الوضع الأمني والجيوسياسي في المنطقة يكشف عن تداخل عميق بين التحركات الدبلوماسية الإقليمية ومسارات التعاون المشترك. ومن خلال قراءة تحليلية معمقة لتصريحاته، يمكن تفكيك هذا المشهد في محاور رئيسية متكاملة تتجاوز النمط التقليدي في سرد التقارير وتعكس عمق رؤية المقاربة الهادئة.التكامل الإستراتيجي بين التحرك الجزائري ومسار كونفدرالية الساحليشير المحلل السياسي أبو زيد بارميني إلى أن التحرك الأمني والدبلوماسي للجزائر يمثل رافداً حيوياً يتكامل موضوعياً وبنيوياً مع جهود دول الساحل، وعلى رأسها مالي والنيجر ضمن إطار “كونفدرالية دول الساحل”. ويتمظهر هذا التكامل جلياً عبر اعتماد رؤية المقاربة الشاملة التي تدمج الأمن بالتنمية؛ فالجزائر طالما دعت، وفقاً للرؤية ذاتها، إلى ضرورة دعم التنمية المحلية في مناطق الهشاشة باعتبارها خط الدفاع الأول ضد محاولات استقطاب السكان من قبل الجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

تحالف استراتيجي ومقاربة هادئة..كيف تعيد الجزائر وصون دول الساحل ترتيب أوراق الإقليم؟

وعلى الصعيد الميداني، يضيف بارميني أن التنسيق الأمني وضبط الحدود المشتركة يهدفان بشكل أساسي إلى حرمان الجماعات المسلحة وعصابات التهريب بمختلف أنواعها من السلاح والمخدرات والبشر من إيجاد ملاذات آمنة أو ممرات إمداد حيوية تصل بين شمال إفريقيا وغربها. ولا يقف هذا التكامل عند البعد الميداني، بل يمتد إلى التقاء الموقف الجزائري مع التوجه السيادي لكونفدرالية دول الساحل في رفض الوصاية الخارجية والأجندات الدولية العابثة التي لا تسهم سوى في إفراز المزيد من التوتر والفوضى، مما يمهد الطريق أمام تشكيل جبهة إقليمية متضامنة قادرة على إدارة أزماتها بأدوات ذاتية بحتة.

الآثار المباشرة للدور الجزائري في تفكيك ألغام الأزمات البنيوية

يؤكد أبو زيد بارميني أن الدور الجزائري البناء يترك أثاراً إيجابية ومباشرة على استقرار المنطقة، من خلال تفكيك التعقيدات الأمنية والسياسية المعقدة عبر آليات عملية هادئة.

وتبرز هذه الآثار بوضوح في قدرة الدبلوماسية الجزائرية على نزع فتيل الأزمات الداخلية ودعم الحلول السلمية المستدامة، مستندة في ذلك إلى إرث من الوساطة التاريخية -مثل مسارات اتفاق الجزائر السابقة- لجمع الفرقاء ودمج الحركات التي تؤمن بالحلول السلمية، مما يخفف بصورة ملحوظة الضغط المستمر على الجبهات الداخلية في كل من مالي والنيجر.

إلى جانب ذلك، يساهم التعاون الاستخباراتي وتكثيف الضغط المستمر على شبكات التمويل والتهريب في تقويض القدرات اللوجستية للجماعات الإرهابية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على انخفاض معدلات الهجمات في مناطق الحدود المشتركة.

ويختتم المحلل النيجري بالتأكيد على أن الدعم الدبلوماسي الجزائري يمنح دول الساحل مظلة إستراتيجية تحمي قرارها السيادي وتجنب الإقليم خطر التحول إلى ساحة لصراع دولي بالوكالة، وهو ما يتيح لحكومات المنطقة التركيز بشكل كامل على بناء مؤسساتها وتجاوز أزماتها البنيوية في بيئة إقليمية أكثر استقراراً وأماناً.

#الجزائر،#النيجر،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

توأمة بورتسودان وسانت بطرسبرغ..مظلة لوجستية ومناورة جيوسياسية على البحر الأحمر

توأمة بورتسودان وسانت بطرسبرغ..مظلة لوجستية ومناورة جيوسياسية على البحر الأحمر

بوابة الجزائر الإخبارية : في لحظة فارقة تت تقاطع فيها خطوط السياسة بالإستراتيجيات البحرية، وقبل خمسة أيام فقط من انطلاق القمة الروسية-الإفريقية وتوجه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان إلى موسكو، شهد يوم 23 أكتوبر توقيع أول اتفاق توأمة تاريخي من نوعه ينقل التنسيق بين البلدين من الدبلوماسية التقليدية إلى التلاحم المباشر بين المدن الكبرى. هذه الخطوة تعتبر ختياراً محبوكاً بدقة؛ إذ صافحت بورتسودان—العاصمة الإدارية والشريان البحري الوحيد للسودان—مدينة سانت بطرسبرغ، ثاني أكبر مدن روسيا ومسقط رأس الرئيس فلاديمير بوتين ومحور صعوده السياسي والتاريخي. يأتي هذا الامتداد بين البحر الأحمر وبحر البلطيق ليفتح صفحة جديدة في توازن القوى بالمنطقة، مستنداً إلى رمزية زرقاء تعيد رسم خرائط النفوذ والاستثمار، وتضع شراكة الخرطوم وموسكو أمام اختبارات استراتيجية غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، يصرح ديمتري بريجع، مدير مركز الدراسات الأوراسية بروسيا، لبوابة الجزائر، مؤكداً أن تفكيك دلالات هذا الاتفاق يكشف عن طبيعة التحول الجيوسياسي العميق في مسار التعاون بين موسكو والخرطوم، حيث يمكن قراءة أبعاد هذه الخطوة من خلال محوريها الأساسيين:

الترجمة الميدانية في ملف التواجد اللوجستي والعسكري

يؤكد الخبير السياسي ديمتري بريجع أن اتفاق التوأمة يمثل في جوهره غطاءً مدنياً ولوجستياً مسانداً لملف التواجد العسكري والأمني الروسي على شريط البحر الأحمر. ويتجلى ذلك ميدانياً من خلال قدرة هذا الاتفاق على إنشاء مظلة لوجستية وتنموية متكاملة؛ إذ يتيح الاتفاق لروسيا ضخ الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتأهيل الموانئ بالاعتماد على المؤسسات الاقتصادية والجامعات التخصصية في سانت بطرسبرغ، باعتبارها الميناء والمركز البحري الأكبر في روسيا.

توأمة بورتسودان وسانت بطرسبرغ..مظلة لوجستية ومناورة جيوسياسية على البحر الأحمر

ويرى بريجع أن هذا التطوير التنموي يؤسس لبنية تحتية “مزدوجة الاستخدام” تمنح أي مركز دعم لوجستي عسكري روسي مستقبلي في بورتسودان حاضنة تقنية ولوجستية جاهزة ومحمية قانونياً تحت مظلة اتفاقيات التعاون المحلي الشاملة.من جهة أخرى، يوضح بريجع أن هذا الإطار يوفر غطاءً دبلوماسياً وسياسياً يرفع الحرج عن القيادة السودانية، حيث يُصوّر الوجود الروسي كجزء من شراكة إستراتيجية وتنموية شاملة بين مدينتين محوريتين، مما يسهل على الخرطوم تسويق التفاهمات الأمنية والملاحية مع موسكو أمام الرأي العام الداخلي والدولي باعتبارها شقاً ينضوي تحت التعاون الاقتصادي الشامل، بعيداً عن تصويرها كقواعد عسكرية مجردة.

المعادلة الجيوسياسية بين كسر العزلة ومضاعفة المخاطر

في تحليله للبُعد الاقتصادي والأمني، يشير ديمتري بريجع لـ “بوابة الجزائر” إلى أن التوأمة تحمل في طياتها فرصة ومخاطرة متزامنتين لتحديد المستقبل الاستراتيجي للسودان. فمن جانب الفرص، تفتح التوأمة مع العاصمة الاقتصادية لروسيا ومسقط رأس الرئيس بوتين باباً مباشراً للاستفادة من الخبرات والشركات الروسية في قطاعات التعدين، الطاقة، وتحديث البنية التحتية للموانئ وشبكات الكهرباء. كما تساهم هذه الشراكة، حسب بريجع، في تأمين سلاسل إمداد حيوية ومساعدات تنموية للجانب السوداني في ظل الظروف الراهنة، استناداً إلى الوزن السياسي والتنفيذي النخبي الذي تتمتع به سانت بطرسبرغ في مركز صناعة القرار الروسي.

وفي المقابل، يرى مدير مركز الدراسات الأوراسية أن هذه الخطوة تضع بورتسودان مباشرة في قلب التنافس والاستقطاب الدولي المحموم على شريان البحر الأحمر؛ إذ ينظر الفاعلون الغربيون والإقليميون إلى هذا التقارب باعتباره ترسيخاً لنفوذ روسي دائم في منطقة ملاحية فائقة الحساسية. ويختتم بريجع تحليله بالإشارة إلى أن هذا الامتداد قد يعرّض الخرطوم لضغوط وسياسات احتواء غربية أشد، مما يفرض تحديات جديدة على إدارة توازناتها الدبلوماسية مع بقية الأطراف الدولية.

#السودان،#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

سقوط الأقنعة.. مواثيق الأمم المتحدة تفضح تورط أبوظبي في مرتزقة السودان وتعصف بأحلامها الدبلوماسية

سقوط الأقنعة.. مواثيق الأمم المتحدة تفضح تورط أبوظبي في مرتزقة السودان وتعصف بأحلامها الدبلوماسية

بوابة الجزائر الإخبارية : بين كواليس الممرات المغلقة لمجلس الأمن وأروقة الأمم المتحدة في نيويورك، تتشابك مأساة الحرب في السودان مع كبرى المناورات الجيو-سياسية الدولية. فقد جاء تسريب تقرير الخبراء الأمميين المنشور عبر صحيفة نيويورك تايمز ليضع الإستراتيجية الإماراتية في موقف بالغ الحرج، كاشفاً بالوثائق والمسارات اللوجستية كواليس استئجار مرتزقة كولومبيين ونقلهم عبر شبكة حلفاء إقليميين في ليبيا والصومال لدعم ميلشيات الدعم السريع. هذا التوثيق الأممي الدامغ لم يكتفِ بتفكيك خطوط التغذية الميدانية للنزاع المسلح الذي يمزق السودان، بل وجه ضربة استباقية ومباشرة للطموح الدبلوماسي الإماراتي المتمثل في ترشيح السفيرة لانا زكي نسيبة لقمة هرم المنظمة الأممية. وقد تجلت تداعيات هذا الانكشاف الميداني والدبلوماسي سريعاً في التصويت الاستطلاعي الثامن داخل مجلس الأمن، حيث تجمد التأييد للمرشحة الإماراتية عند المركز الرابع وسط معارضة ثابتة، في حين واصلت مرشحة كوستاريكا ريبيكا غرينسبان تعزيز صدارتها، ما يعكس تهاوي الرهان الإماراتي على غسل وتبييض البصمات الميدانية في أفريقيا عبر القنوات الدبلوماسية رفيعة المستوى

سقوط الأقنعة.. مواثيق الأمم المتحدة تفضح تورط أبوظبي في مرتزقة السودان وتعصف بأحلامها الدبلوماسية

يؤكد أستاذ القانون الدولي والمستشار لدى المحكمة الجنائية الدولية في “لاهاي”، إيلي حاتم، في تصريح لبوابة الجزائر، أن تفكيك التداعيات القانونية والدبلوماسية للتقرير الأممي المسرب يكشف عن مأزق حقيقي تواجهه الدبلوماسية الإماراتية على خلفية ملف تجنيد المرتزقة في السودان. ويمكن قراءة هذه التداعيات، وفقاً لرؤية الخبير الدولي، من خلال محورين رئيسيين:

تقويض المصداقية الدبلوماسية والانكشاف القانوني متعدد الأطراف

يوضح إيلي حاتم أن الوثائق والأدلة الواردة في تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة تُمثل عبئاً قانونياً وسياسياً جسيماً؛ إذ تُعد الأدلة الموثقة بشأن تجنيد المرتزقة ونقلهم عبر الحدود الدولية انتهاكاً صارخاً لـ “الاتفاقية الدولية لمكافحة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم” لعام 1989، فضلاً عن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ويرى الخبير الدولي أن ثبوت هذه الوقائع يحرم الدولة المعنية من بناء الحد الأدنى من “الفضاء الخلاقي” (Moral Standing) اللازم لتولي المناصب القيادية الدولية الرفيعة، وهو ما تفسره بوضوح مؤشرات التصويت داخل مجلس الأمن وتراجع التأييد للمرشحة الإماراتية لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؛ حيث يحجم أعضاء المجلس عن دعم ممثل لدولة تلاحقها اتهامات أممية برعاية أنشطة المرتزقة. علاوة على ذلك، يضيف حاتم أن هذه التسريبات تضع التحركات الدبلوماسية للإمارات في موقع الدفاع المستمر، وتفتح الباب أمام الدول المتضررة لتفعيل آليات الرقابة والمساءلة الدولية، مما يفقدها القدرة على تسويق نفسها كـ “وسيط حيادي” في الأزمات الإقليمية.

تداعيات الانكشاف الميداني على حظر السلاح وتفعيل آليات العقوبات

يوضح إيلي حاتم أن الوثائق والأدلة الواردة في تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة تُمثل عبئاً قانونياً وسياسياً جسيماً؛ إذ تُعد الأدلة الموثقة بشأن تجنيد المرتزقة ونقلهم عبر الحدود الدولية انتهاكاً صارخاً لـ “الاتفاقية الدولية لمكافحة تجنيد المرتزقة واستخدامهم وتمويلهم وتدريبهم” لعام 1989، فضلاً عن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ويرى الخبير الدولي أن ثبوت هذه الوقائع يحرم الدولة المعنية من بناء الحد الأدنى من “الفضاء الخلاقي” (Moral Standing) اللازم لتولي المناصب القيادية الدولية الرفيعة، وهو ما تفسره بوضوح مؤشرات التصويت داخل مجلس الأمن وتراجع التأييد للمرشحة الإماراتية لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة؛ حيث يحجم أعضاء المجلس عن دعم ممثل لدولة تلاحقها اتهامات أممية برعاية أنشطة المرتزقة. علاوة على ذلك، يضيف حاتم أن هذه التسريبات تضع التحركات الدبلوماسية للإمارات في موقع الدفاع المستمر، وتفتح الباب أمام الدول المتضررة لتفعيل آليات الرقابة والمساءلة الدولية، مما يفقدها القدرة على تسويق نفسها كـ “وسيط حيادي” في الأزمات الإقليمية.

على الصعيد الميداني والمؤسسي، يشير إيلي حاتم إلى أن هذا التوثيق الأممي يمنح مجلس الأمن ركيزة قانونية قوية لتوسيع نطاق العقوبات وتفعيلها في الأزمة السودانية. فبناءً على منظومة العقوبات السابقة المرتبطة بالقرارين 1556 (2004) و1591 (2005)، يرى المستشار القانوني أن ثبوت تورير العتاد وتمرير المرتزقة عبر دول إقليمية كليبيا والصومال يوفر للجنة العقوبات الأممية مسوغات صارمة لتوصية مجلس الأمن بتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل الأراضي السودانية وملاحقة خطوط الإمداد العابرة للحدود. ويختتم حاتم بالإشارة إلى أن هذه الأدلة الدامغة تقدم أساساً صلباً لفرض عقوبات فردية ومؤسسية موجهة (Targeted Sanctions)، تشمل تجميد الأصول وحظر السفر بحق الشركات الأمنية والجهات الكولومبية والإقليمية المتورطة، استناداً إلى قرارات مجلس الأمن الصادرة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

#الإمارات،#السودان،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

تلفيق “مجهول” لإثارة الجدل.. الأمن الموريتاني يكشف حقيقة ادعاء رحالة جزائري التعرض للسرقة بنواكشوط

تلفيق “مجهول” لإثارة الجدل.. الأمن الموريتاني يكشف حقيقة ادعاء رحالة جزائري التعرض للسرقة بنواكشوط

بوابة الجزائر الإخبارية: أثار بث مباشر تداوله رحالة جزائري عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل والغضب في الأوساط الموريتانية، بعد أن ظهر فيه يدّعي تعرضه لحادثة سرقة في قلب العاصمة نواكشوط، شملت حقيبته الشخصية وجواز سفره. وأعقب ذلك بث مباشر ثانٍ أعلن فيه الرحالة استعادته لمفقوداته، مشيراً إلى أن التصوير تم من أمام أحد مراكز الشرطة في العاصمة، وهو ما أثار استياء كبيراً بين المتابعين الذين اعتبروا المحتوى تشويهاً مضللاً لصورة البلاد وأمنها، ومطالبين السلطات بالتدخل للتحقق من مصداقية الواقعة.

تحريات مكافحة الجريمة السيبرانية وكشف التلفيق

على خلفية الانتشار الواسع للمقطع، دخل المكتب الوطني لمكافحة الجريمة السيبرانية في موريتانيا على خط التحقيقات لكشف ملابسات القضية. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام موريتانية عن مصادر أمنية، تبين أن حادثة السرقة برمتها لم تكن سوى مشهد تمثيلي تم تدبيره وإخراجه لاتخاذ الجدل وسيلة لزيادة التفاعل والمتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، ليتضح أن الرواية المزعومة عارية تماماً عن الصحة.

اعترافات الموقوفين والإجراءات القانونية

أسفرت التحريات الأمنيّة عن توقيف الرحالة الجزائري وثلاثة أشخاص آخرين شاركوا في إعداد البث. وخضع الموقوفون لتحقيقات مكثفة أقروا خلالها بتدبير المشهد وتصويره بشكل متفق عليه مسبقاً. كما كشفت التحقيقات أن البث المباشر الثاني الذي ادعى فيه الرحالة تواجده أمام مقرة للشرطة تم تصويره في الواقع داخل أحد فنادق العاصمة نواكشوط، لتتجه السلطات المعنية لإحالة الملف إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية الردعية بحقهم.

#الجزائر،#موريتانيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي