بوابة الجزائر الإخبارية: كتب اتحاد العاصمة الجزائري صفحة جديدة من ذهب في تاريخ الكرة الجزائرية والإفريقية، بعدما أطاح بماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في نهائي كأس السوبر الإفريقي 2026، الذي احتضنه ملعب لوفتوس فيرسفيلد بمدينة بريتوريا، اليوم الأحد 8 نوفمبر، ليعتلي أبناء سوسطارة عرش السوبر القاري للمرة الثانية في تاريخ النادي.

وجاء هذا التتويج ليؤكد المكانة التي بات يحتلها النادي العاصمي على الساحة الإفريقية، بعدما نجح في إسقاط بطل دوري أبطال إفريقيا على أرضه وأمام جماهيره، في مواجهة أظهر خلالها ممثل الكرة الجزائرية شخصية البطل، وفرض منطقه على أحد أقوى الأندية في القارة السمراء.
ودخل أشبال المدرب السنغالي لامين نداي المواجهة دون مقدمات، حيث تمكن دراوي من افتتاح باب التسجيل مبكراً في الدقيقة الثالثة، مستغلاً تمريرة من أحمد خالدي، ليمنح الاتحاد أفضلية معنوية كبيرة منذ اللحظات الأولى.
ورغم نجاح أصحاب الأرض في تعديل النتيجة بواسطة تيبوهو موكوينا من ركلة جزاء، فإن رد فعل الاتحاد كان قوياً، بعدما أعاد سعدي رضواني التقدم للفريق العاصمي برأسية إثر ركلة ركنية، لينهي أبناء سوسطارة الشوط الأول متقدمين بهدفين مقابل هدف واحد.
وفي الشوط الثاني، واصل اتحاد العاصمة إظهار فعاليته الهجومية، ليعزز أحمد خالدي تفوق الفريق بهدف ثالث في الدقيقة 55، وضع به ممثل الجزائر في موقع مريح، وأكد التفوق الهجومي لأصحاب اللونين الأحمر والأسود.
ولم يكن الانتصار أمام صنداونز مجرد نتيجة عابرة، بل جاء تتويجاً لمسار قاري مميز، بعدما سبق للاتحاد أن أحرز كأس الكونفدرالية الإفريقية لموسم 2025-2026 على حساب الزمالك المصري، ليضيف إلى رصيده لقباً قارياً جديداً ويواصل ترسيخ اسمه بين كبار القارة.
ويحمل هذا التتويج نكهة تاريخية خاصة، إذ أعاد إلى الأذهان الإنجاز الذي حققه اتحاد العاصمة سنة 2023، عندما أطاح بالأهلي المصري بهدف دون رد في نهائي كأس السوبر الإفريقي بمدينة الطائف السعودية، ليكرر السيناريو هذه المرة أمام عملاق جنوب إفريقيا، ويؤكد أن حضوره في النهائيات القارية أصبح عنواناً للطموح والنجاح.
كما يمثل هذا الإنجاز انتصاراً جديداً لكرة القدم الجزائرية، التي تواصل تأكيد قدرتها على المنافسة قارياً، في وقت أثبت فيه اتحاد العاصمة أن الألقاب الكبرى لا تحسم بالأسماء ولا بأفضلية الأرض والجمهور، وإنما بالعزيمة والانضباط والقدرة على التألق في المواعيد الحاسمة.
وبهذا التتويج، يضيف اتحاد العاصمة كأس السوبر الإفريقي الثانية إلى خزائنه، ويمنح جماهيره فرحة جديدة ستظل راسخة في ذاكرة أنصار النادي، الذين لطالما وقفوا خلف فريقهم في مختلف المحطات المحلية والقارية.
من الطائف إلى بريتوريا، ومن الأهلي المصري إلى ماميلودي صنداونز، يواصل اتحاد العاصمة كتابة التاريخ بأحرف من ذهب، مؤكداً أن أبناء سوسطارة لم يعودوا مجرد منافسين على الألقاب الإفريقية، بل أصبحوا رقماً صعباً في معادلة الكرة القارية، وأحد أبرز سفراء الكرة الجزائرية في المحافل الدولية.





















