بوابة الجزائر الإخبارية: تتسارع التحركات في قطاع صناعة السيارات بالجزائر، مع إعلان شركة «تيرصام» دخولها في مفاوضات مع مصنّعين عالميين لإقامة شراكات تستهدف تطوير صناعة متكاملة للسيارات السياحية، بالتزامن مع اتصالات تجريها السلطات الجزائرية مع مجموعات دولية كبرى في قطاع المركبات.
وجاء الإعلان السبت 24 أكتوبر 2026، عقب استقبال وزير الصناعة، فريد كورتل، وفداً من شركة «تيرصام»، المتخصصة في صناعة المركبات والمعدات الصناعية والفلاحية، لبحث تقدم مشاريعها الاستثمارية وآفاق توسيع نشاطها الصناعي.

وبحسب بيان وزارة الصناعة، تناول اللقاء تقييم نسبة الإدماج المحلي المحققة في المشروع الحالي للشركة، ودراسة خيارين لتطوير نشاطها، يتمثل الأول في توسيع المشروع القائم ليشمل إنتاج السيارات السياحية، فيما يتعلق الثاني بإطلاق مشروع استثماري جديد ومستقل في هذا المجال. وأكدت الوزارة أن «تيرصام» تجري مفاوضات مع مصنّعين عالميين بهدف إقامة شراكة لتطوير صناعة متكاملة للسيارات السياحية، دون الكشف عن أسماء الشركاء المحتملين أو تفاصيل الاستثمارات المرتقبة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اتصالات أخرى في قطاع السيارات، بعدما استقبل وزير الصناعة، في 13 أكتوبر الجاري، وفداً من شركة «جنرال موتورز» الأميركية، برئاسة روهان فرنانديز، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للشركة بمصر وإفريقيا، لبحث فرص التعاون وإقامة شراكات صناعية في الجزائر. كما وردت أسماء شركات عالمية أخرى، بينها «هيونداي» و«فولكسفاغن» و«أوبل»، في تصريحات صحفية منسوبة إلى وزير الصناعة بشأن اهتمام مصنّعين دوليين بالسوق الجزائرية، دون الإعلان عن ارتباط هذه الشركات بمفاوضات «تيرصام».
ويأتي هذا التوجه تجسيداً لرؤية رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى بناء صناعة وطنية متكاملة للسيارات، تقوم على رفع نسب الإدماج المحلي، وتطوير شبكة المناولة الصناعية، وتشجيع الشراكات مع كبرى المجموعات العالمية. كما يندرج ضمن استراتيجية تنويع الاقتصاد الجزائري خارج قطاع المحروقات، وتعزيز الإنتاج الوطني، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وخلق فرص عمل جديدة، بما يدعم مكانة الجزائر كقطب صناعي إقليمي في قطاع السيارات.














