الخميس, 22 أكتوبر 2026 • 17:17 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
عائلة العسكري المغربي السابق الموقوف بالجزائر تفضح أكاذيب إعلام البلاط..اعترافات صادمة! فرنسا تبحث عن «المؤامرة الجزائرية».. وديونها تتجاوز 3595 مليار يورو: عندما تُحمَّل الجزائر أزمات باريس! قرض جديد للمغرب.. اقتصاد محمد السادس ينهار من عمق “امقيدن”.. الفلاحة الصحراوية تتحول إلى القاطرة الجديدة للسيادة الوطنية “صفقة الرهائن بالساحل”: هكذا يُنعش المال المشبوه شريان الإرهاب تحت عباءة “الوساطة الإنسانية”في بنغازي من إتهام اليسار المتطرف إلى الذكاء الإصطناعي .. هل وجد ماكرون شماعة جديدة لتبرير فشله ؟ “الجزائر مستهدفة”.. وزير الداخلية الجزائري يحذّر من نقل أزمة فرنسا إلى الداخل الجزائري الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات.. وحدتان تغطيان حتى 76% من احتياجات السوق الوطنية مستشار رئيس الوزراء السوداني لبوابة الجزائر: التوافق “السعودي – الجزائري” مظلة ردع استراتيجية تحمي مؤسسات الدولة وتكسر شوكة الميليشيات “استراتيجية الردع المباشر”.. الجزائر ونيامي تغلِقان الفراغ الأمني بالساحل وترسمان الخريطة العسكرية الجديدة
شارك المقال

فرنسا تبحث عن «المؤامرة الجزائرية».. وديونها تتجاوز 3595 مليار يورو: عندما تُحمَّل الجزائر أزمات باريس!

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 1 مشاهدة
فرنسا تبحث عن «المؤامرة الجزائرية».. وديونها تتجاوز 3595 مليار يورو: عندما تُحمَّل الجزائر أزمات باريس!

3595.5 مليار يورو من الديون العمومية الفرنسية، تعادل 119% من الناتج المحلي الإجمالي، وعجز مالي بلغ 152.5 مليار يورو في 2025، ونمو اقتصادي لا يتجاوز 0.8% في توقعات المفوضية الأوروبية لسنة 2026. هذه الأرقام، الصادرة عن مؤسسات فرنسية وأوروبية، تقدم خلفية اقتصادية مباشرة للاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها فرنسا في أكتوبر، بينما أخذ الجدل السياسي والإعلامي منحى آخر مع تداول شبهات بشأن تدخلات أجنبية، شملت الجزائر، في تأجيج الاضطرابات.

وبين واقع مالي موثق واتهامات مزعومة، تتكشف مفارقة سياسية لافتة: باريس تواجه أزمة داخلية بأرقام فرنسية، فيما يعود اسم الجزائر إلى واجهة النقاش حول أسباب الغضب الاجتماعي الفرنسي.

17 أكتوبر.. احتجاجات بأسباب فرنسية

شهدت فرنسا يوم 17 أكتوبر 2026 موجة احتجاجات واسعة شارك فيها طلاب ونقابيون ومجموعات اجتماعية وحركات سياسية، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور بعض الخدمات العمومية والاعتراض على السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

وتحدثت تغطيات صحفية عن نحو 550 ألف متظاهر، مقابل تقديرات للمنظمين وصلت إلى 800 ألف، فيما تحولت بعض التجمعات إلى مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب في عدد من المدن، بينها باريس وليون ومرسيليا وليموج.

وأثارت أعمال العنف خلافاً داخل الطبقة السياسية الفرنسية بشأن المسؤولية عن التصعيد. ووجه مسؤولون حكوميون اتهامات إلى مجموعات من اليسار الراديكالي، بينما اعترضت أحزاب معارضة على تحميلها مسؤولية الأحداث. لكن أصل التحركات الاجتماعية ارتبط بمطالب تخص الأجور والتعليم والخدمات والقدرة الشرائية.

وفي خضم هذا السجال، ظهرت تساؤلات في الإعلام الفرنسي حول نشاط حسابات أجنبية على شبكات التواصل الاجتماعي. وذكرت صحيفة «20 Minutes»، في 20 أكتوبر، نقلاً عن تقارير ومصادر أمنية، وجود شبهات تتعلق بحسابات أو مؤثرين قد يكونون مدعومين أو مضخَّماً حضورهم من جهات مرتبطة بإيران أو روسيا أو الجزائر.

غير أن الصحيفة أوضحت أن أي إسناد رسمي علني لهذه الأنشطة إلى تلك الدول لم يصدر حتى ذلك التاريخ. والفارق هنا أساسي بين الاشتباه في تضخيم محتوى إلكتروني وبين إثبات التخطيط للاحتجاجات أو توجيهها من دولة أجنبية.

فمن يراجع الوقائع الاقتصادية الفرنسية يجد أسباباً محلية كافية لفهم تصاعد التوتر الاجتماعي، من دون الحاجة إلى افتراض أن الجزائر هي التي دفعت الفرنسيين إلى الشوارع.

3595 مليار يورو من الديون.. الأزمة التي لا تحتاج إلى متآمر خارجي

في 29 سبتمبر 2026، نشر المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية «INSEE» بيانات كشفت ارتفاع الدين العمومي إلى 3595.5 مليار يورو بنهاية الربع الثاني، مقابل 3535.9 مليار يورو في نهاية الربع الأول.

وخلال ثلاثة أشهر فقط، ارتفع الدين بنحو 59.6 مليار يورو. وتعكس هذه الزيادة استمرار الضغوط على المالية العمومية، في وقت تواجه فيه الحكومة الفرنسية مطالب بزيادة الإنفاق على الخدمات والحماية الاجتماعية، مقابل الحاجة إلى ضبط العجز وتكاليف الاقتراض.

وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يرتفع التضخم الفرنسي إلى 2.4% خلال 2026، وأن يصل معدل البطالة إلى 8.3%، مع استمرار عجز الموازنة عند نحو 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي. وهي توقعات صدرت في ماي، وتصف ضغوطاً اقتصادية سابقة لموجة احتجاجات أكتوبر.

ولأن الدين والعجز والتضخم والبطالة مؤشرات فرنسية تقيس أداء الاقتصاد والسياسات العمومية في فرنسا، فإن توجيه الانتباه نحو الجزائر لا يقدم تفسيراً لهذه الاختلالات. ولا يحدد كيف أثرت الدولة الجزائرية، إن كانت قد أثرت أصلاً، في القرارات الفرنسية المتعلقة بالموازنة أو الأجور أو تمويل الخدمات.

وتلك هي نقطة الضعف الجوهرية في الخطاب الذي يبحث عن مسؤول خارجي قبل تقديم تفسير اقتصادي مقنع للمطالب التي رفعتها الفئات المحتجة.

زمور والخطاب المعادي للجزائر.. حين تتحول الأزمة الداخلية إلى معركة هوية

يتقدم إريك زمور الشخصيات السياسية الفرنسية التي جعلت العلاقة مع الجزائر والهجرة جزءاً ثابتاً من خطابها السياسي. ففي فيفري 2025، أعاد زمور الدفاع عن قراءة تبريرية للاستعمار الفرنسي، ورفض الاعتذار عن ممارساته في الجزائر، في تصريحات تناولتها صحيفة «Le Journal du Dimanche». كما سبق له مهاجمة السياسة الفرنسية تجاه الجزائر في ملفات الهجرة وترحيل الرعايا.

وفي سياق الاضطرابات الأخيرة، تناولت تغطيات أوروبية خطاب اليمين المتطرف الذي يربط أعمال العنف بالهجرة والهوية، بما في ذلك مواقف زمور الداعية إلى تشديد الإجراءات تجاه الأجانب.

لكن ثمة فرقاً بين توظيف الاحتجاجات في خطاب معادٍ للهجرة، وبين الادعاء بأن زمور أثبت تورط الجزائر في تنظيمها. ولم أجد في المصادر التي أمكن التحقق منها تصريحاً أولياً موثقاً لزمور يثبت أنه اتهم الدولة الجزائرية صراحة بإعداد احتجاجات 17 أكتوبر وتوجيهها. ولذلك، لا يصح تقديم هذا الاتهام المنسوب إليه باعتباره حقيقة ثابتة.

والمشكلة السياسية الأوسع لا تحتاج إلى اقتباس غير مثبت: فعندما يُختزل الغضب الاجتماعي الفرنسي في أصول المشاركين أو هوياتهم أو علاقاتهم المفترضة بدول أجنبية، تتراجع مناقشة المطالب الاقتصادية المعلنة لمصلحة سجال الهوية والأمن.

وإذا كان زمور يرى في الهجرة أحد أسباب المشكلات الفرنسية، فإن هذه الرؤية لا تفسر بمفردها ارتفاع الدين السيادي، ولا تحدد أسباب العجز المالي، ولا تقدم إجابة عن مطالب الطلاب والنقابات بشأن الخدمات والأجور.

فرنسا تتبادل مع الجزائر 9.4 مليارات يورو.. والمصالح تُناقض شعارات القطيعة

تظهر المفارقة الاقتصادية بوضوح أكبر عند الانتقال من الخطابات السياسية إلى بيانات الجمارك الفرنسية. فبحسب وزارة الخارجية الفرنسية، بلغ حجم المبادلات التجارية مع الجزائر 9.4 مليارات يورو في 2025، منها 4.2 مليارات يورو صادرات فرنسية إلى الجزائر و5.2 مليارات يورو واردات فرنسية من السوق الجزائرية.

ورغم تراجع المبادلات بنسبة 14.8% مقارنة بسنة 2024، بقيت الجزائر ثاني شريك تجاري لفرنسا في إفريقيا وفق التصنيف المنشور على الموقع الرسمي للدبلوماسية الفرنسية.

وتُظهر بيانات الجمارك الفرنسية أن العلاقات تتجاوز المواد الطاقوية. فقد شكّلت منتجات صناعة السيارات نحو 27.9% من صادرات فرنسا إلى الجزائر في 2025، تلتها الآلات والتجهيزات العامة والمنتجات الصيدلانية وغيرها من السلع الصناعية.

وفي الاتجاه المقابل، استحوذت المحروقات الطبيعية على 74% من واردات فرنسا من الجزائر، والمنتجات النفطية المكررة وفحم الكوك على نحو 15%. أي إن حوالي 89% من الواردات الفرنسية من الجزائر خلال السنة المذكورة كانت مرتبطة بهذين الصنفين الطاقويين.

وتكشف هذه الأرقام عن علاقة مادية يصعب محوها بشعار سياسي. ففرنسا تبيع منتجات صناعية للسوق الجزائرية، وتشتري منها الطاقة، وتحتفظ مؤسساتها باستثمارات وشركات تابعة داخل البلاد.

ووفق وزارة الخارجية الفرنسية، بلغ رصيد الاستثمارات الفرنسية المباشرة في الجزائر نحو 3.1 مليارات يورو في 2024، مع وجود أكثر من 250 شركة تابعة لمجموعات فرنسية.

وعليه، فإن الدعوة إلى قطيعة اقتصادية شاملة لا تتعلق ببيانات دبلوماسية أو تأشيرات فحسب، بل تمس أيضاً مصالح شركات فرنسية وموردين صناعيين وعقود توريد وتوزيع ومواقع إنتاج.

وهذا لا يعني أن فرنسا عاجزة كلياً عن تنويع شركائها، ولا أن الجزائر تعتمد اقتصادياً على السوق الفرنسية وحدها. لكنه يوضح أن أي قطيعة واسعة ستكون لها تكلفة تجارية واستثمارية على الطرفين، وأن تقدير هذه التكلفة يحتاج إلى حسابات أدق من الشعارات التي تتداولها المنابر السياسية.

الجزائر تنوّع شركاءها.. وفرنسا تواجه تراجع حصتها

يحمل تراجع المبادلات الجزائرية الفرنسية دلالة اقتصادية تتجاوز الأزمة السياسية بين البلدين. فقد انخفض التبادل التجاري من 11.1 مليار يورو في 2024 إلى 9.4 مليارات في 2025، أي بتراجع يقارب 1.7 مليار يورو. وانخفضت الصادرات الفرنسية إلى الجزائر من 4.8 مليارات إلى 4.2 مليارات يورو، في وقت توسع فيه الجزائر شبكة علاقاتها الاقتصادية مع إيطاليا وألمانيا والصين وتركيا وشركاء آخرين.

ويعكس هذا التطور تغيراً في البيئة التجارية التي اعتادت فيها الشركات الفرنسية حضوراً مهماً في السوق الجزائرية. ومع دخول موردين ومستثمرين جدد، أصبحت المؤسسات الفرنسية تواجه منافسة في الصناعات الميكانيكية والتجهيزات والنقل والطاقة والخدمات.

وتبرز هنا نتيجة اقتصادية مهمة: قدرة الجزائر على تنويع خياراتها التجارية والصناعية لا تُقاس بمستوى التوتر مع باريس، وإنما بعدد الموردين المتاحين، والاستثمارات الإنتاجية الجديدة، وحجم التصنيع المحلي، ومدى قدرة المؤسسات الجزائرية على اقتحام أسواق إضافية.

وبالمقابل، كل خسارة مستمرة لحصة المؤسسات الفرنسية في السوق الجزائرية تعني تقلص فرص تجارية كانت تستفيد منها شركات فرنسية، حتى إن لم ينعكس ذلك بالضرورة على الاقتصاد الفرنسي بأكمله بالدرجة نفسها.

ومن ثم، فإن الذين يطالبون بقطيعة اقتصادية مع الجزائر مطالبون بتوضيح أثرها على المؤسسات الفرنسية نفسها، وعلى سوق الطاقة وسلاسل التوريد والاستثمارات القائمة، قبل تقديمها حلاً لمشكلات ترتبط أساساً بإدارة الاقتصاد والمجتمع الفرنسيين.

نظرية المؤامرة تعبر المتوسط.. لكن الأرقام تبقى في باريس

أعادت احتجاجات أكتوبر إلى الواجهة إشكالية أوسع تتعلق بطريقة تفسير الأزمات الداخلية. ففي فرنسا، انتقل النقاش سريعاً من المطالب الاجتماعية إلى المسؤولية الأمنية عن أعمال العنف، ثم إلى شبهات التدخل الأجنبي والتضليل الإلكتروني.

والبحث في أي تدخل خارجي محتمل مسألة مشروعة، شريطة الاستناد إلى أدلة قابلة للفحص وتحديد طبيعة الأفعال والجهات المسؤولة عنها. أما الانتقال من منشورات إلكترونية أو نشاط مؤثرين إلى اتهام دولة بتنظيم احتجاجات شعبية، فهو استنتاج يحتاج إلى مستوى مختلف تماماً من الإثبات.

وحتى الآن، لم تظهر في المصادر التي جرت مراجعتها أدلة منشورة تثبت أن الدولة الجزائرية نظمت الاحتجاجات الفرنسية أو موّلتها أو أصدرت تعليمات بتحريك المشاركين فيها. وقد ميزت التغطيات المتخصصة نفسها بين الاشتباه في تضخيم المحتوى والتخطيط المباشر للأحداث.

في المقابل، توجد وقائع اقتصادية محددة: دين عمومي فرنسي تجاوز 3595 مليار يورو، وعجز مالي بلغ 152.5 مليار يورو في 2025، ونمو اقتصادي ضعيف، وضغوط على القدرة الشرائية والخدمات العمومية، ومطالب اجتماعية خرج أصحابها إلى الشوارع الفرنسية.

هنا تتحدد المفارقة: فرنسا التي يطالب بعض ساستها بمراجعة علاقاتها مع الجزائر تواجه في الداخل أزمة لا تستطيع تصدير أسبابها الاقتصادية عبر المتوسط.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

قرض جديد للمغرب.. اقتصاد محمد السادس ينهار

قرض جديد للمغرب.. اقتصاد محمد السادس ينهار

بوابة الجزائر الإخبارية: تتواصل دوامة الاقتراض الخارجي في المغرب، بعدما وافق مجلس إدارة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية على منح المملكة تمويلًا جديدًا بقيمة 487 مليون دولار، في خطوة تثير تساؤلات بشأن مستقبل الاقتصاد المغربي والكلفة التي قد يتحملها المواطنون نتيجة تراكم الالتزامات المالية.ويأتي هذا التمويل في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية، أبرزها البطالة والفوارق الاجتماعية والضغوط على القدرة الشرائية، ما يعيد إلى الواجهة حصيلة السياسات الاقتصادية في عهد الملك محمد السادس.

قرض جديد للمغرب.. اقتصاد محمد السادس ينهار

أرقام صندوق النقد تفضح حجم المديونية

بحسب بيانات صندوق النقد الدولي، بلغ دين الحكومة المركزية المغربية 67.1% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2025، فيما بلغ الدين الخارجي للاقتصاد 45.1% من الناتج المحلي خلال العام نفسه. وتكشف هذه الأرقام حجم الالتزامات التي تثقل الحسابات المالية المغربية، وتطرح أسئلة محرجة بشأن نتائج سنوات من الإصلاحات والبرامج الاقتصادية.

فإلى متى تظل الرباط بحاجة إلى تمويلات خارجية متكررة؟ وأين ذهبت نتائج البرامج السابقة التي قُدمت باعتبارها حلولًا للمشكلات الاقتصادية؟

أكثر من ثلث الشباب عاطلون.. فأين ثمار التنمية؟

لا تتوقف التحديات عند المديونية، إذ تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى بلوغ معدل البطالة في المغرب نحو 13% خلال 2025، بينما وصلت بطالة الشباب بين 15 و24 عامًا إلى 37.3%. وتكشف هذه الأرقام عن صعوبات هيكلية في سوق العمل، خصوصًا بالنسبة إلى الشباب الباحثين عن فرص اقتصادية مستقرة. وفي المقابل، تشير تقارير البنك الدولي إلى استمرار الفوارق الاجتماعية والمجالية، وهشاشة الأسر محدودة الدخل أمام الصدمات الاقتصادية. فخلف المشاريع الكبرى والوعود الاقتصادية، يظل مئات الآلاف من الشباب أمام واقع البطالة وصعوبة الاندماج في سوق العمل.

وتزداد المخاوف من اتساع الفقر إذا تزامنت ضغوط المديونية مع ارتفاع الأسعار وضعف خلق فرص العمل أو تراجع الإنفاق الاجتماعي. فبينما تتدفق التمويلات الخارجية إلى الاقتصاد المغربي، يظل السؤال المطروح: إلى أي مدى تنعكس هذه الأموال على معيشة المواطنين؟

قرض جديد للمغرب.. اقتصاد محمد السادس ينهار

قروض بالملايين.. فأين نتائج الإصلاحات؟


التمويل الجديد ليس الأول من نوعه، فقد سبق للمغرب الحصول على تمويلات أخرى من البنك الإفريقي للتنمية، من بينها اتفاقيتان بقيمة إجمالية بلغت 405 ملايين يورو في سبتمبر 2026.وتثير وتيرة اللجوء إلى الاقتراض تساؤلات حول قدرة السياسات الاقتصادية المغربية على توفير الموارد اللازمة لتمويل المشاريع الكبرى دون زيادة الاعتماد على الدائنين الخارجيين.
فبينما تواصل الرباط الإعلان عن مشاريع واستثمارات ضخمة، يبقى التحدي الحقيقي في تحويل هذه النفقات إلى نمو اقتصادي منتج، قادر على خلق فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة لمواطنيه.

قرض جديد للمغرب.. اقتصاد محمد السادس ينهار

مليارات للمشاريع.. وفاتورة قد تصل إلى المواطن

تواصل السلطات المغربية ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية والنقل والسياحة، بما فيها المشاريع المرتبطة بالتحضير لكأس العالم 2030. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى استثمارات مخططة بقيمة 190 مليار درهم خلال الفترة 2024–2030. وتضع هذه النفقات الضخمة أولويات الإنفاق تحت المجهر، خصوصًا في ظل الحاجة إلى تمويل الخدمات الأساسية ومعالجة البطالة والفوارق الاجتماعية. وإذا لم تحقق المشاريع العوائد المتوقعة، فقد تتحول تكاليف تمويلها وصيانتها إلى ضغوط إضافية على المالية العمومية، مع احتمال انعكاس ذلك على المواطنين عبر الضرائب أو تقييد بعض النفقات.

اقتصاد محمد السادس في مواجهة حصيلة ثقيلة

تضع القروض المتكررة والبطالة المرتفعة ومستويات المديونية السياسات الاقتصادية المغربية أمام أسئلة يصعب تجاوزها بالشعارات. فالمواطن لا يقيس نجاح الاقتصاد بعدد الاتفاقيات الموقعة مع المؤسسات الدولية، بل بفرص العمل والدخل والخدمات ومستوى المعيشة. ولا يكفي الإعلان عن مشاريع بالمليارات لإخفاء حقيقة أن أزمة تشغيل الشباب والفوارق الاجتماعية لا تزال قائمة.

وبين قرض جديد بقيمة 487 مليون دولار، ومديونية مرتفعة، وبطالة تطال أكثر من ثلث الشباب، يواجه اقتصاد محمد السادس سؤالًا محرجًا: أين حصيلة سنوات الاقتراض والإصلاحات، ومن سيتحمل فاتورة الإخفاق إذا استمرت هذه الاختلالات؟

#المديونية#المغرب#انهيار الاقتصاد
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إفريقيا
شارك المقال

من عمق “امقيدن”.. الفلاحة الصحراوية تتحول إلى القاطرة الجديدة للسيادة الوطنية

من عمق “امقيدن”.. الفلاحة الصحراوية تتحول إلى القاطرة الجديدة للسيادة الوطنية

بوابة الجزائر الإخبارية : تندرج التحركات الميدانية لمتابعة مشروع الشراكة الجزائرية-الإيطالية بمحيط امقيدن الفلاحي بولاية تيميمون ضمن رؤية استراتيجية شمولية تستهدف إعادة هيكلة القطاع الزراعي في الجنوب الجزائري واقتحام مرحلة جديدة من الفلاحة الصحراوية الحديثة كدعامة أساسية للسيادة الغذائية الوطنية. وينطلق هذا التوجه من مسار متكامل يبدأ بتعبئة المساحات الاستثمارية الكبرى وتوجيهها نحو الزراعات الاستراتيجية المحددة كالحبوب والبقول الجافة، ليتبع ذلك تفعيل الشراكات الدولية لنقل التكنولوجيا الحديثة والخبرات التقنية وتوطينها محلياً.

وتتكامل هذه الجهود بتعزيز البنية التحتية المرافقة من شبكات طاقة وطرقات، وربط مختلف مراحل السلسلة الإنتاجية بدءاً من تطوير البذور ووصولاً إلى التخزين والتصنيع الفلاحي، مما يسهم في تقليل التبعية للاستيراد وتطوير الاقتصاد المحلي.

وفي هذا الصدد، يؤكد الأستاذ خثير شين، مدير معهد الاقتصاد بالإليزيه، أن دمج التكنولوجيا الحديثة مع المؤهلات الطبيعية للجنوب الجزائري، مدعوماً بتوفير البنية التحتية والربط الصناعي، يسهم بشكل مباشر في تحويل الفلاحة الصحراوية إلى قاطرة حقيقية لتحقيق الأمن والسيادة الغذائية المستدامة.


يتطرق الأستاذ خثير شين إلى أبعاد التكامل بين الخبرات التكنولوجية للشراكات الأجنبية والخصائص الطبيعية الفريدة التي يزخر بها الجنوب الجزائري، موضحاً أن الاستغلال الأمثل للمؤهلات الاستراتيجية كالمساحات الشاسعة القابلة للاستصلاح بمحيط امقيدن، والسطوع الشمسي المرتفع المعزز لعمليات التركيب الضوئي، والمخزون المائي الجوفي الضخم، يظل غير مكتمل بدون الحلول التقنية المتقدمة التي تجلبها الشراكات الدولية.

ويرى خثير شين أن إدخال تقنيات الري الذكي ومحاور المرشات الحديثة يمثل حلاً مثالياً لترشيد استهلاك المياه الجوفية وضبط المقادير الدقيقة الموجهة لكل مرحلة من مراحل نمو النبتة، يرافق ذلك اعتماد الفلاحة الدقيقة عبر أجهزة الاستشعار والطائرات المسيرة لتحليل التربة والمراقبة المستمرة للحالة الصحية للمزروعات والتنبؤ المبكر بالآفات.

كما يشدد مدير معهد الاقتصاد بالإليزي على أهمية توطين تكنولوجيا البذور المحسنة جينياً والمستنبطة لمقاومة الجفاف والملوحة ودرجات الحرارة العالية، مؤكداً أن هذا الدمج التكنولوجي ينعكس بشكل مباشر على رفع مردودية الهكتار الواحد لتضاهي المعدلات العالمية، مما يقلص الفجوة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج الوطني للقمح بنوعيه والبقول الجافة، ويحقق الاكتفاء الذاتي الاستراتيجي.

من عمق “امقيدن”.. الفلاحة الصحراوية تتحول إلى القاطرة الجديدة للسيادة الوطنية


ويبرز الأستاذ خثير شين أن تحويل الفلاحة الصحراوية من نموذج تقليدي أو معيشي إلى قطاع استثماري جاذب ومربح يتطلب توفير بنية تحتية متكاملة وربطاً محكماً بالسلسلة الصناعية. ويرى خثير شين أن توفير الشبكات الأساسية، مثل الكهرباء الفلاحية والطاقات المتجددة، يقلل من تكلفة تشغيل مضخات المياه والمعدات الحقلية مقارنة بالاعتماد على الوقود التقليدي، بينما يضمن تطوير شبكة الطرقات والمسالك شحن المحاصيل بسرعة نحو مراكز التجميع والمصانع دون تعرضها للتلف.

وعلى صعيد الربط الصناعي، يوضح الأستاذ خثير شين أن بناء صوامع ومخازن تبريد متطورة بالقرب من المساحات الإنتاجية يحد من خسائر ما بعد الحصاد، في حين أن تحويل المنتجات محلياً كصناعة السميد والفرينة وتوضيب البقول يرفع من القيمة المضافة داخل المحافظات الجنوبية، مما يجعل المشاريع الفلاحية أكثر ربحية.

ويعتقد مدير معهد الاقتصاد بالإليزيه أن وجود المخططات التوجيهية للبنية التحتية يزيل المخاوف لدى رؤوس الأموال ويقلل المخاطر الاستثمارية، مما يجعل من نموذج الشراكة الجزائرية-الإيطالية نموذجاً مرجعياً مشجعاً لاستقطاب استثمارات ضخمة جديدة، محلية وأجنبية.


وَيختتم الأستاذ خثير شين تحليله بالإشارة إلى أن التوجه نحو تغطية كامل مراحل السلسلة الإنتاجية، بدءاً من تطوير البذور وتجهيز الأرض بالتقنيات الحديثة وصولاً إلى التخزين والتصنيع الفلاحي، يمثل الطريق الأمثل لقطع دابر التبعية للأسواق الخارجية. وتؤدي هذه الرؤية التكاملية، كما يؤكد خثير شين، إلى حماية الاقتصاد الوطني من تقلبات الأسعار العالمية وسلاسل الإمداد، وتوفير المبالغ الضخمة بالعملة الصعبة، مما يجعل من الصحراء الجزائرية شرياناً رئيسياً للأمن الغذائي والنمو الاقتصادي المستدام.

#الجزائر#ايطاليا#فلاحة
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات.. وحدتان تغطيان حتى 76% من احتياجات السوق الوطنية

الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات.. وحدتان تغطيان حتى 76% من احتياجات السوق الوطنية

بوابة الجزائر الاخبارية: استثمارات بـ660 مليون دينار وقدرات إنتاجية تتجاوز 3.9 ملايين طقم سنوياً، في إطار جهود تطوير الصناعة المحلية وتقليص الواردات.

في إطار مساعي تعزيز الإنتاج الوطني وتطوير صناعة قطع غيار المركبات، أجرى وزير الصناعة، البروفيسور فريد كورتل، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، زيارة عمل وتفقد إلى ولاية أم البواقي، شملت عدداً من المؤسسات الصناعية ببلدية عين مليلة، بهدف الوقوف على قدراتها الإنتاجية وآفاق توسيع نشاطها ورفع نسب الإدماج المحلي.هذا واستهل الوزير زيارته، رفقة والي الولاية بن عبد الله شايب الدور، بمعاينة وحدتين صناعيتين متخصصتين في إنتاج المكونات البلاستيكية والمطاطية وقطع غيار السيارات، باستثمارات إجمالية تبلغ 660 مليون دينار جزائري.

الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات.. وحدتان تغطيان حتى 76% من احتياجات السوق الوطنية

“FORCE PLASTIQUE”.. إنتاج محلي يغطي 76% من احتياجات السوق

في المحطة الأولى، عاين الوزير وحدة FORCE PLASTIQUE بالمنطقة الصناعية لعين مليلة، والمتخصصة في رسكلة وتصنيع المنتجات البلاستيكية والمطاطية المستخدمة في قطاع المركبات.وتبلغ قيمة الاستثمار في المؤسسة 560 مليون دينار، فيما تصل طاقتها الإنتاجية إلى 272 ألف طقم شهرياً، أي ما يعادل 3 ملايين و264 ألف طقم سنوياً.وتساهم منتجات المؤسسة في تغطية نحو 76% من احتياجات السوق الوطنية من المنتجات التي تصنعها، مع تسجيل نسبة إدماج محلي تتراوح بين 80% و100%.

كما تشمل منتجاتها صناديق وأغطية البطاريات، وقارورات مياه السيارات، ومختلف الإكسسوارات البلاستيكية والمطاطية، إلى جانب مكونات أخرى موجهة لصناعة المركبات.

وتوظف المؤسسة، التي انطلق نشاطها سنة 2016، نحو 82 عاملاً، وتتوفر على تجهيزات صناعية متخصصة وخطوط لرسكلة البلاستيك، إضافة إلى مخبر لمراقبة الجودة.

ABS AUTO PARTS.. نحو تعزيز صناعة مكابح السيارات محلياً

أما المحطة الثانية، فشملت وحدة ABS AUTO PARTS المتخصصة في تصنيع قطع غيار المركبات، ولا سيما صفائح وكوابح الفرامل. وتبلغ قيمة الاستثمار في هذه المؤسسة 100 مليون دينار، بطاقة إنتاجية تصل إلى 720 ألف طقم سنوياً، ما يسمح بتغطية نحو 60% من احتياجات السوق الوطنية من منتجاتها.

وتوفر الوحدة حالياً 22 منصب عمل مباشر، مع توقعات برفع العدد إلى 70 منصباً بحلول جانفي 2027، بالتوازي مع خطط تطوير النشاط وتعزيز القدرات الإنتاجية.

الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات.. وحدتان تغطيان حتى 76% من احتياجات السوق الوطنية

نحو 4 ملايين طقم سنوياً.. مؤشرات على تطور الصناعة المحلية

وتكشف المعطيات المعلنة عن الوحدتين عن قدرات إنتاجية إجمالية تصل إلى 3 ملايين و984 ألف طقم سنوياً، باستثمارات تبلغ 660 مليون دينار، فضلاً عن توفير 104 مناصب عمل مباشرة حالياً.

وتعكس هذه الأرقام أهمية الصناعات المكملة لقطاع المركبات في تلبية الطلب المحلي، خصوصاً في مجالات المنتجات البلاستيكية والمطاطية وأنظمة الفرامل.

كما يتيح تطوير هذه الأنشطة فرصاً لتعزيز المناولة الصناعية وتوسيع شبكة الموردين المحليين، بما قد يسهم في تقليص الاعتماد على قطع الغيار المستوردة.

الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات.. وحدتان تغطيان حتى 76% من احتياجات السوق الوطنية

وزير الصناعة يدعو إلى رفع الإنتاج وتوسيع الإدماج المحلي

وخلال معاينته للوحدتين، شدد وزير الصناعة على ضرورة مواصلة الاستثمار في تطوير القدرات الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات وتعزيز تنافسيتها، مع التركيز على توسيع الاعتماد على المواد الأولية المحلية.

كما دعا إلى تنويع النشاط الصناعي وتوجيه جزء أكبر من الإنتاج لخدمة صناعة المركبات، مع تطوير المناولة الصناعية وتشجيع المؤسسات على توسيع استثماراتها.

وأكد الوزير أهمية توفير منتجات ذات جودة وأسعار تنافسية، بما يسمح بتلبية احتياجات السوق الوطنية والمساهمة في تقليص فاتورة الاستيراد.

وتبرز زيارة أم البواقي الدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات الصناعية المحلية في بناء شبكة وطنية لصناعة قطع غيار المركبات، حيث يشكل رفع نسب الإدماج وتطوير المناولة وتحسين الجودة عوامل أساسية لتعزيز مساهمة الصناعة في الاقتصاد الجزائري.

#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تعزز إنتاج زيوت السيارات محلياً.. استثمار بـ1.2 مليار دينار يستهدف 100 ألف طن سنوياً

الجزائر تعزز إنتاج زيوت السيارات محلياً.. استثمار بـ1.2 مليار دينار يستهدف 100 ألف طن سنوياً

بوابة الجزائر الإخبارية: 100 ألف طن من زيوت تشحيم السيارات سنوياً تستهدف مؤسسة «IK OIL» إنتاجها في الجزائر خلال السنتين إلى الثلاث سنوات المقبلة، بعد تدشين وحدتها الصناعية الجديدة بعين مليلة، ولاية أم البواقي، الخميس 22 أكتوبر 2026، باستثمار قدره 1.2 مليار دينار. وينطلق المشروع بطاقة أولية تبلغ 25 ألف طن سنوياً، ضمن توجه وطني لتوسيع تصنيع المنتجات المرتبطة بقطاع السيارات، وتوفير احتياجات السوق المحلية وتقليص الاعتماد على الواردات.

وأشرف وزير الصناعة فريد كورتل، رفقة والي أم البواقي بن عبد الله شايب الدور، على تدشين الوحدة خلال المحطة الرابعة من زيارته إلى الولاية، حيث اطلع على تجهيزاتها الصناعية وبرنامج تطوير طاقاتها الإنتاجية، في إطار سياسة تشجيع الاستثمارات الوطنية وتعزيز مساهمة المؤسسات الجزائرية في الإنتاج الصناعي.

الجزائر تعزز إنتاج زيوت السيارات محلياً.. استثمار بـ1.2 مليار دينار يستهدف 100 ألف طن سنوياً

ويرفع برنامج التوسعة المرتقب قدرات المصنع بأربعة أضعاف، بإضافة 75 ألف طن سنوياً إلى الطاقة الأولية، ما يعكس حجم التوسع الذي تخطط له المؤسسة في سوق زيوت التشحيم الموجهة للمركبات.

وتكتسب هذه الاستثمارات أهمية في ضوء احتياجات حظيرة السيارات الجزائرية ومؤسسات النقل والخدمات والصيانة إلى إمدادات منتظمة من الزيوت، وهي منتجات يرتبط استهلاكها بدورات صيانة المركبات ومعداتها الميكانيكية.

ويتيح توسيع التصنيع محلياً تعزيز توفر المنتجات في السوق، وتحسين مرونة التموين، وتطوير شبكة وطنية للتعبئة والتغليف والتخزين والتوزيع، بما يدعم نشاط مؤسسات الخدمات الصناعية والتجارية المرتبطة بالقطاع.

وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه الجزائر إلى زيادة مساهمة الصناعة الوطنية في تلبية الطلب الداخلي، خصوصاً في المنتجات التي يمكن تصنيعها محلياً وفق المواصفات التقنية المطلوبة. ويرتبط إحلال الإنتاج الوطني محل الواردات بقدرة المؤسسات على توفير منتجات مطابقة للمعايير وبأسعار تنافسية، مع ضمان انتظام التموين.

وفي هذا السياق، شدد وزير الصناعة على ضرورة رفع القدرات الإنتاجية وتحسين الجودة، بما يسمح بتغطية احتياجات السوق الوطنية وتقليص فاتورة الاستيراد، مع العمل على تطوير فرص التصدير.

وتستهدف المؤسسة توفير 73 منصب عمل مباشر خلال المرحلة الأولى، قبل رفع العدد إلى 207 مناصب مع توسع النشاط، إضافة إلى أكثر من 400 منصب عمل غير مباشر متوقع. ويرتبط تطور التشغيل بزيادة حجم الإنتاج وتوسع الاحتياجات في النقل والتوزيع والمناولة والخدمات المرتبطة بالمصنع.

وتبقى استفادة الميزان التجاري من المشروع مرتبطة بحجم المنتجات المستوردة التي سيعوضها الإنتاج المحلي، ونسبة المواد الأولية والمدخلات التي يجري توفيرها داخل الجزائر، إلى جانب قدرات المصنع على تسويق منتجاته.

ويشكل دخول وحدة «IK OIL» حيز النشاط إضافة إلى القدرات الصناعية الوطنية في مجال منتجات السيارات، بينما يمثل رفع الإنتاج إلى 100 ألف طن سنوياً الهدف المقبل للمؤسسة. ومن شأن تنفيذ برنامج التوسعة أن يعزز مساهمة الإنتاج الجزائري في تزويد السوق الداخلية، مع إتاحة فرص للتسويق الخارجي وفق متطلبات الأسواق والمواصفات المعتمدة.

#زيوت السيارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

مصنع جديد لقطع غيار السيارات بالجزائر.. ينتج 3 آلاف فلتر يوميًا

مصنع جديد لقطع غيار السيارات بالجزائر.. ينتج 3 آلاف فلتر يوميًا

بوابة الجزائر الإخبارية: بقدرة إنتاجية تصل إلى 3 آلاف فلتر يوميًا، تعزز ولاية أم البواقي قدراتها الصناعية بتدشين وحدة جديدة لصناعة فلاتر السيارات، في خطوة تهدف إلى دعم الإنتاج الوطني وتطوير المناولة الصناعية وتقليص الاعتماد على الاستيراد.

و في هذا الإطار أشرف وزير الصناعة، البروفيسور فريد كورتل، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، على تدشين وحدة صناعية تابعة لمؤسسة SARL PIONEER FILTR ببلدية عين مليلة في ولاية أم البواقي، وذلك خلال المحطة الثالثة من زيارة العمل والتفقد التي يقوم بها إلى الولاية، بحضور الوالي بن عبد الله شايب الدور.

مصنع جديد لقطع غيار السيارات بالجزائر.. ينتج 3 آلاف فلتر يوميًا

إنتاج 3 آلاف فلتر يوميًا لدعم الصناعة المحلية

تتخصص الوحدة الجديدة في تصنيع مختلف أنواع الفلاتر الموجهة للسيارات والمركبات والتجهيزات الصناعية، بما يشمل فلاتر الهواء والزيت والوقود والهيدروليك والماء، إضافة إلى فواصل الهواء والزيت.

وتبلغ القدرة الإنتاجية للمؤسسة 3 آلاف وحدة يوميًا، ما يعكس إمكاناتها في تلبية جزء من احتياجات السوق الوطنية من هذه المنتجات، ودعم نشاط المناولة الصناعية المرتبط بقطاع المركبات.

كما توفر المؤسسة 37 منصب عمل، إلى جانب استقبال 10 طلبة جامعيين في إطار التربصات التطبيقية، بما يساهم في ربط التكوين الجامعي بالممارسة الصناعية.

وتحوز المؤسسة على شهادتي الجودة الدوليتين ISO 9001:2015 وIATF 16949:2016، اللتين تدعمان توجهها نحو تحسين معايير التصنيع وتطوير تنافسية منتجاتها.

مصنع جديد لقطع غيار السيارات بالجزائر.. ينتج 3 آلاف فلتر يوميًا

تقليص الواردات وفتح آفاق للتصدير

وخلال تفقده خطوط الإنتاج ومختلف مراحل التصنيع، أكد وزير الصناعة أهمية هذا النوع من الاستثمارات في تعزيز النسيج الصناعي الوطني وتطوير المناولة المحلية.

ودعا الوزير إلى رفع القدرات الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات، بهدف تغطية احتياجات السوق الجزائرية والمساهمة في تقليص فاتورة استيراد قطع الغيار ومستلزمات المركبات.

كما شدد على ضرورة التوجه نحو الأسواق الخارجية واستكشاف فرص التصدير، بما يسمح بتوسيع نشاط المؤسسة وتعزيز حضور المنتجات الجزائرية خارج السوق المحلية.

المناولة الصناعية رافعة لتعزيز الإدماج المحلي

يمثل تطوير صناعة فلاتر السيارات أحد المجالات التي يمكن أن تساهم في توسيع شبكة الموردين المحليين ورفع نسب الإدماج الوطني في الصناعات الميكانيكية.

وتكتسب هذه الاستثمارات أهمية اقتصادية من خلال قدرتها على توفير منتجات مصنعة محليًا، وخلق فرص عمل، وتعزيز الروابط بين المؤسسات الصناعية ومختلف المتعاملين الاقتصاديين.

وفي هذا السياق، دعا وزير الصناعة المستثمرين إلى الاستفادة من خدمات الشباك الوحيد لتسهيل الإجراءات الإدارية ومرافقة مشاريع التوسعة والتطوير، في إطار جهود تحسين مناخ الاستثمار.

ويعكس تدشين هذه الوحدة بعين مليلة توجهًا نحو تعزيز القاعدة الصناعية الوطنية، حيث يشكل تطوير صناعة المكونات وقطع الغيار خطوة مهمة لبناء منظومة صناعية أكثر تكاملًا، قادرة على تلبية الطلب المحلي والتوجه تدريجيًا نحو التصدير.

مصنع جديد لقطع غيار السيارات بالجزائر.. ينتج 3 آلاف فلتر يوميًا
#الجزائر #صناعة السيارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

980 مليار دينار.. استثمارات ضخمة لتعزيز البنية التحتية في 2027

980 مليار دينار.. استثمارات ضخمة لتعزيز البنية التحتية في 2027

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر لتخصيص غلاف مالي يُقدّر بـ980 مليار دينار، أي ما يعادل 98 ألف مليار سنتيم، لقطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية خلال سنة 2027، في خطوة تعكس استمرار توجه الدولة نحو الاستثمار في البنية التحتية ودعم المشاريع ذات الأهمية الاقتصادية.
وكشف وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، عن هذه المخصصات خلال عرضه مشروع ميزانية القطاع لسنة 2027 أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، موضحًا أن المبلغ يمثل اعتمادات الدفع المقترحة للقطاع.

وتتضمن الميزانية المقترحة برمجة 456 عملية جديدة وإعادة تقييم 14 عملية أخرى، مع تخصيص أكثر من 290 مليار دينار من رخص الالتزام للاستثمارات العمومية.

980 مليار دينار.. استثمارات ضخمة لتعزيز البنية التحتية في 2027

الطرق والموانئ والسكك الحديدية في صدارة الأولويات


يركز البرنامج المقترح لسنة 2027 على استكمال المشاريع الكبرى الجاري إنجازها، وصيانة شبكة الطرق والطرق السيارة، وتحديث المنشآت القاعدية، إلى جانب تطوير المطارات والموانئ وتحسين قدراتها التشغيلية.
وتبرز ضمن المشاريع الاستراتيجية ثلاثة أوراش رئيسية، تتمثل في الخط المنجمي الشرقي، والممر السككي شمال–جنوب الرابط بين الجزائر وتمنراست، ومشروع توسعة ميناء عنابة.
ويُنتظر أن تساهم هذه المشاريع، مع تقدم إنجازها، في تسهيل نقل المواد الأولية والبضائع، وتحسين الخدمات اللوجستية، وتعزيز جاذبية المناطق الاقتصادية والاستثمارية

الخط المنجمي الشرقي.. ربط الثروات الطبيعية بمنافذ التصدير


يُعد الخط المنجمي الشرقي أحد أبرز المشاريع المدرجة ضمن أولويات القطاع، إذ يمتد على مسافة 422 كيلومترًا من السكك الحديدية المزدوجة والمكهربة، بطاقة نقل مستهدفة تبلغ 23 مليون طن سنويًا من الفوسفات والحديد.
وبحسب المعطيات التي قدمها الوزير، دخل 174 كيلومترًا من الخط حيز الاستغلال، فيما تتواصل الأشغال على المقاطع الأخرى.
ومن المرتقب دخول جزء إضافي من المشروع حيز الخدمة نهاية مارس 2027، بما يسمح بنقل 6 ملايين طن سنويًا نحو ميناء عنابة، قبل رفع القدرة إلى 23 مليون طن سنويًا مع دخول مقطع آخر الخدمة في أغسطس من السنة نفسها.

980 مليار دينار.. استثمارات ضخمة لتعزيز البنية التحتية في 2027

خط الجزائر–تمنراست.. مشروع لتعزيز التكامل الاقتصادي


يشكل الممر السككي شمال–جنوب، الذي يبلغ طوله الإجمالي 2036 كيلومترًا، أحد أكبر مشاريع الربط السككي في الجزائر. وتشير البيانات الرسمية إلى أن 308 كيلومترات من المقاطع المعنية توجد حاليًا قيد الاستغلال، مقابل 42 كيلومترًا قيد الإنجاز، و924 كيلومترًا في مرحلة التحضير لانطلاق الأشغال، إضافة إلى 651 كيلومترًا مطروحة للمناقصات.
ويحمل المشروع أهمية اقتصادية تتجاوز قطاع النقل، بالنظر إلى دوره المحتمل في تسهيل حركة البضائع، وربط مناطق الجنوب بالمراكز الصناعية والتجارية في الشمال، وفتح آفاق جديدة للاستثمار.


ميناء عنابة.. استثمارات لتعزيز القدرات اللوجستية


يشمل مشروع توسعة ميناء عنابة إنجاز رصيف منجمي بطول 1600 متر، وتهيئة منصة بمساحة 82 هكتارًا، إلى جانب تعميق الأحواض المينائية وتمديد الحاجز البحري.
وتكتسب هذه الأشغال أهمية خاصة في إطار التكامل المرتقب بين البنية التحتية المينائية والخط المنجمي الشرقي، بما يتيح تحسين عمليات شحن المواد المنجمية وتطوير قدرات نقلها نحو الأسواق الخارجية.

استثمارات البنية التحتية.. رافعة للنمو الاقتصادي


تعكس الميزانية المقترحة لسنة 2027 استمرار الرهان على المنشآت القاعدية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في دعم النشاط الاقتصادي.
فإلى جانب تحسين حركة النقل، يمكن أن تساهم هذه الاستثمارات في خفض التكاليف اللوجستية للمؤسسات، وتحسين الربط بين مناطق الإنتاج والموانئ، ودعم تنافسية الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات.
كما يتضمن مشروع قانون المالية اقتراح إنشاء صندوق وطني لإصلاح الأضرار الناجمة عن التقلبات الجوية، بهدف ضمان تدخل أسرع لحماية البنية التحتية وصيانتها.

وبذلك، لا تقتصر أهمية ميزانية الأشغال العمومية لسنة 2027 على حجم الاعتمادات المالية المرصودة، بل تمتد إلى دورها المحتمل في بناء شبكة نقل أكثر تكاملًا، تدعم الاستثمار والإنتاج والتصدير، وتساهم في تنويع الاقتصاد الوطني.

#الجزائر#مشاريع
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

مشروع استراتيجي يربط 3 ولايات.. الجزائر تكشف عن خط حديدي جديد بسرعة 220 كلم/ساعة

مشروع استراتيجي يربط 3 ولايات.. الجزائر تكشف عن خط حديدي جديد بسرعة 220 كلم/ساعة

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر لتعزيز شبكتها الوطنية للسكك الحديدية بمشروع استراتيجي جديد يمتد على مسافة 265.5 كيلومترًا، ويربط ولايات البيض والأغواط والجلفة، في خطوة من شأنها تحسين حركة النقل وفتح آفاق اقتصادية جديدة أمام مناطق الهضاب العليا.

وكُشف عن تفاصيل مسار المشروع خلال اجتماع ترأسه والي البيض، نور الدين بلعريبي، بحضور ممثلين عن الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية «أنسريف».

مشروع استراتيجي يربط 3 ولايات.. الجزائر تكشف عن خط حديدي جديد بسرعة 220 كلم/ساعة

سرعة تصل إلى 220 كلم/ساعة

وفقًا للخصائص التقنية المعلنة، صُمم الخط الجديد لاستيعاب قطارات المسافرين بسرعة تصل إلى 220 كلم/ساعة، وقطارات نقل البضائع بسرعة تصل إلى 100 كلم/ساعة.

ومن المقرر إنجاز المشروع في مرحلته الأولى بسكة واحدة، مع تهيئة المنشآت الفنية لإمكانية إضافة سكة ثانية مستقبلًا.

مسار استراتيجي يربط مناطق الهضاب العليا


يتوزع الخط الحديدي الجديد على ثلاثة مقاطع رئيسية

ولاية الأغواط: يمتد لمسافة 93.6 كلم، مرورًا ببوزرطالة، مع محطتين في بريدة وآفلو.
ولاية الجلفة: يمتد لمسافة 79.4 كلم، عبر محطتي الإدريسية والدويس، وصولًا إلى محطة عين الإبل.
ويُنتظر أن يسهم هذا الربط في تحسين الاتصال بين التجمعات السكانية والمراكز الاقتصادية، خصوصًا في المناطق التي تحتاج إلى تعزيز البنية التحتية للنقل.
مكاسب اقتصادية ولوجستية منتظرة.

تكتسب هذه الوصلة أهمية إضافية من ارتباطها بمشاريع حديدية أخرى، إذ يُرتقب أن تنطلق من محطة البيض المرتبطة بمشروع مشرية–البيض، وأن تتصل عند عين الإبل بالبنية التحتية لخط الجلفة–الأغواط.
وبذلك، يمكن أن يشكل المشروع مستقبلًا حلقة جديدة في توسيع الشبكة الوطنية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين مناطق الهضاب العليا.

كما لا تقتصر أهمية المشروع على تطوير خدمات النقل، بل تمتد إلى آفاقه الاقتصادية، إذ يمكن أن يسهم في تقليص تكاليف نقل البضائع، وتحسين حركة المبادلات التجارية، وتعزيز جاذبية المناطق الداخلية للاستثمار.

كما يُرتقب أن يدعم الأنشطة الفلاحية والصناعية والتجارية، من خلال توفير وسيلة نقل إضافية قادرة على ربط مناطق الإنتاج بالأسواق ومراكز التوزيع.

و يأتي الخط الجديد في إطار الجهود الرامية إلى توسيع شبكة السكك الحديدية وتعزيز الربط بين ولايات الوطن، خصوصًا المناطق الداخلية التي تمثل محورًا مهمًا في التنمية الاقتصادية.

وبذلك، يمثل خط البيض–الأغواط–الجلفة مشروعًا واعدًا لتطوير النقل الحديدي، قد يتحول مستقبلًا إلى رافعة اقتصادية تدعم الاستثمار وتساهم في تحقيق تنمية أكثر توازنًا بين مختلف مناطق الجزائر.


#الجزائر#مشاريع إستراتيجية#مشاريع السكك الحديدية
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

وزارة الأشغال العمومية الجزائرية تكذب!

وزارة الأشغال العمومية الجزائرية تكذب!

بوابة الجزائر الإخبارية: تصحيحا لما تم تداوله بشأن تخلي الجزائر عن تمويل البنك الإسلامي للتنمية لمشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الأغواط غرداية المنيعة وعين صالح وتمنراست، أصدرت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية الجزائرية بيانا توضح فيه أن تمويل هذا المشروع موزع على مقطعين، وفق صيغ تمويل محددة لكل منهما.

وزارة الأشغال العمومية الجزائرية تكذب!

وقالت الوزارة، إن المقطع الأول، الرابط بين الأغواط و غرداية والمنيعة، على مسافة 495 كلم، يموله البنك الإفريقي للتنمية والبنك الآسيوي لاستثمارات البنية التحتية، في حين يمتد المقطع الثاني، الرابط بين المنيعة وعين صالح وتمنراست، على مسافة 1080 كلم، ويُموَّل بالكامل من ميزانية الدولة.

وعليه، يضيف البيان، أن مصدر تمويل المقطع الأول هو البنك الإفريقي للتنمية مع البنك الاسيوي لاستثمارات البنية التحتية، بينما تتكفل الدولة بتمويل المقطع الثاني من ميزانيتها الخاصة. وتأتي هذه التوضيحات لتصحيح المعلومات المتداولة وتقديم صورة واضحة للرأي العام حول مصادر تمويل هذا المشروع الاستراتيجي.

وزارة الأشغال العمومية الجزائرية تكذب!

وأشارت الوزارة، إلى أن المشاورات بين البنك الإسلامي للتنمية والبنك الإفريقي للتنمية لا تزال متواصلة بشأن تمويل مقاطع أخرى ذات اولوية من مشاريع السكة الحديدية، وهو ما يؤكد استمرار التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية في هذا المجال.

ودعت وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية إلى تحري الدقة في نقل المعلومات المتعلقة بالمشاريع القطاعية، فإنها تؤكد ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عنها لضمان نقل المعلومة الصحيحة للرأي العام.

#الجزائر#مشروع السكة الحديدية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

معركة السيادة والمليار مستهلك..بريتوريا تكسر أغلال واشنطن التجارية

معركة السيادة والمليار مستهلك..بريتوريا تكسر أغلال واشنطن التجارية

بوابة الجزائر الإخبارية : توشك العلاقات بين بريتوريا واشنطن على دخول منعطف حرج يعيد رسم قواعد الاشتباك الدبلوماسي والتجاري بين القوة الأعظم في العالم وأبرز الاقتصادات الصناعية في القارة السمراء. إن التلويح بإخراج جنوب إفريقيا من مظلة قانون النمو والفرص في إفريقيا (AGOA) لا يمكن قراءته بمعزل عن صراع الإرادات السياسية والاصطفافات الجيوسياسية الكبرى؛ فهو يعكس رغبة أمريكية واضحة في إعادة تطويع المواقف المستقلة لبريتوريا —لا سيما في ملفاتها الدبلوماسية والقانونية الدولية— عبر بوابات الابتزاز الاقتصادي.وفي المقابل، تجد جنوب إفريقيا نفسها أمام اختبار تاريخي لمدى صمود بنيتها الاقتصادية وقدرتها على تنويع خياراتها بعيداً عن الهيمنة الغربية، عبر تعزيز التضامن القاري داخل منطقة التجارة الحرة الإفريقية (AfCFTA) وتعميق شراكاتها الاستراتيجية مع تكتل “بريكس”. ومن هنا، يتحول النزاع من مجرد خلاف جمركي عابر إلى مخاض استراتيجي يختبر حدود السيادة الاقتصادية في مواجهة سياسات الضغط والعقوبات التجارية.

معركة السيادة والمليار مستهلك..بريتوريا تكسر أغلال واشنطن التجارية

وفي هذا السياق، يقدّم مدير عام التجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي سابقاً والخبير في اقتصاد إفريقيا، حسين حسن، قراءة تحليلية لبوابة الجزائر تفكك أبعاد هذه الأزمة. يوضح حسين حسن كيف تستخدم إدارة الرئيس دونالد ترامب الأدوات التجارية كأوراق ابتزاز سياسي لفرض الهيمنة، في مقابل مساعي بريتوريا الحثيثة لإعادة التموضع الاستراتيجي وحماية سيادتها الوطنية.

خنق الاقتصاد أم ابتزاز سياسي عبر ورقة “AGOA”؟يرى حسين حسن أن التهديد باستبعاد جنوب إفريقيا من قانون النمو والفرص في إفريقيا (AGOA) لا يعدو كونه ابتزازاً سياسياً صريحاً وأداة ضغط فجة تمارسها إدارة دونالد ترامب. ويشير حسين حسن إلى أن واشنطن تسعى من خلال هذا التهديد إلى معاقبة بريتوريا على مواقفها المستقلة في المحافل الدولية، مع تغليف هذا العقاب بادعاءات واهية حول “اضطهاد الأقلية البيضاء” لمخاطبة القاعدة الانتخابية لترامب وتوظيف السياسة الخارجية داخلياً. وفي هذا السياق، يبيّن حسين حسن أن فقدان الامتيازات الجمركية يمثل تهديداً جاداً لقطاعات حيوية كصناعة السيارات والقطاع الزراعي والصناعات التحويلية، حيث تهدد هذه الخطوة أكثر من 125 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.

ورغم ذلك، يؤكد حسين حسن أن الرهان الأمريكي على إركاع بريتوريا ينم عن جهل بصلابة السيادة الوطنية لدولة خاضت تاريخياً أعتى المعارك ضد الفصل العنصري، موضحاً أن إدارة ترامب تتعامل مع الجيوسياسة بعقليّة المراهنات الصفقية، متوهمة أن الوصول إلى الأسواق الأمريكية امتنان ترفع لأجله الشعوب الراية البيضاء، وهو ما يفقد واشنطن مصداقيتها ويُظهر قوانين الشراكة كأغلال ناعمة لابتزاز القرار السيادي.

إعادة التموضع الاستراتيجي والهروب نحو البدائل الدولية والقارية

يؤكد حسين حسن أن الضغوط الأمريكية لا تفعل سوى تسريع القطيعة وتعميق التحول الاستراتيجي لجنوب إفريقيا نحو القطب الشرقي، حيث أصبح سعي بريتوريا لتعميق الشراكة مع الصين وروسيا ودول تكتل “بريكس” ضرورة وجودية لا خياراً دبلوماسياً عابراً، لا سيما وأن الصين بدأت بالفعل بإعفاء عدد واسع من السلع من الرسوم الجمركية، مما يثبت أن الهيمنة الأحادية تدفع الدول نحو البدائل الدولية.

وإلى جانب ذلك، يوضح حسين حسن أن جنوب إفريقيا، كمحرك صناعي للقارة، تدرك أن قوتها الحقيقية تكمن في تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، مبدياً قناعة بأن بناء أسواق إقليمية متكاملة تضم أكثر من 1.3 مليار مستهلك سيجعل الاقتصاد الجنوب إفريقي أكثر مناعة ضد التقلبات المزاجية للبيت الأبيض.

ويختتم حسين حسن تحليله بالتأكيد على أن هذه الأزمة تثبت أن عصر إملاء الشروط عبر بوابة التجارة قد ولى، مبيناً أن محاولة واشنطن كسر إرادة بريتوريا لن تسفر إلا عن تهميش النفوذ الأمريكي في القارة لصالح القوى المنافسة، وأن الاستثمار في الاستقلالية وتطوير البدائل القارية ودول “بريكس” هو السبيل الحتمي لكسر سلاسل التبعية الاقتصادية والسياسية.

#جنوب افريقيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

خبرة ألمانية لدعم جاذبية الولايات الجزائرية للاستثمار.. 17 إطاراً يطلعون على نماذج التمويل والترويج الإقليمي

خبرة ألمانية لدعم جاذبية الولايات الجزائرية للاستثمار.. 17 إطاراً يطلعون على نماذج التمويل والترويج الإقليمي

بوابة الجزائر الإخبارية: كيف يمكن توجيه المستثمر الصناعي إلى الولاية الأنسب لمشروعه، وفق توفر العقار والطاقة والتجهيزات واليد العاملة وشبكات الموردين؟ هذا الجانب من إدارة الاستثمار كان ضمن المحاور التي تناولها برنامج التوأمة الجزائرية الألمانية، الذي اختُتم يوم 21 أكتوبر 2026، بعد تعاون شمل مؤسسات ألمانية متخصصة في تنمية الأقاليم والتمويل والترويج الاقتصادي.

واستفاد 17 إطاراً من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار من ثلاث زيارات دراسية إلى ألمانيا، شملت الاطلاع على تجربة ولاية براندنبورغ وبنكها الاستثماري «ILB»، إلى جانب وكالة التجارة والاستثمار «GTAI» وجامعة العلوم التطبيقية ببريمن.

وتبرز أهمية هذه التجارب بالنسبة إلى الجزائر في اختلاف الفرص الاستثمارية بين الولايات؛ فمناطق الجنوب تستقطب مشاريع مرتبطة بالفلاحة والطاقة والمناجم، فيما توفر المناطق الصناعية والموانئ وشبكات النقل في ولايات أخرى مقومات لتطوير التصنيع والخدمات اللوجستية.

ويتيح إعداد عروض استثمارية تستند إلى خصائص كل منطقة تقديم بيانات أكثر تحديداً للشركات، تشمل طبيعة النشاط الممكن وتوفر المدخلات والبنية التحتية والقدرات المحلية. ويساعد ذلك المستثمر على دراسة موقع المشروع وتكاليفه واحتياجاته التشغيلية قبل اتخاذ القرار.

وعززت 30 مهمة عمل ألمانية نُفذت ضمن البرنامج تطوير أدوات الوكالة في جمع البيانات وتحليلها، وتحسين الحوكمة وتقييم مردود الأنشطة الترويجية. وشملت المخرجات مخططاً لمتابعة هذه الأنشطة واستغلال المعلومات في إعداد الدراسات ودعم القرار.

ويكتسب استخدام البيانات أهمية خاصة عند متابعة المشاريع الصناعية، إذ يسمح بتحديد المناطق والقطاعات التي تستقطب اهتماماً أكبر، ورصد العراقيل المتكررة، وتحسين توجيه جهود المرافقة وفق احتياجات المستثمرين.

وجرى اختتام التوأمة خلال اجتماع ترأسه المدير العام للوكالة عمر ركاش، إلى جانب المسؤولة بوزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية جيرلند هيكمان، بمشاركة الهيئات المعنية وبعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر.

وبعد انتهاء البرنامج، يرتبط أثره الاقتصادي بقدرة الوكالة على تحويل التجربة المكتسبة إلى أدوات عملية لتسويق الفرص الاستثمارية في الولايات، وتحديث البيانات المتعلقة بها، وتحسين توجيه الشركات نحو مواقع الإنتاج المناسبة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي