السبت, 24 أكتوبر 2026 • 21:52 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب في مأزق صحي.. عجز الكوادر واختلالات المستشفيات تضع المنظومة الصحية أمام امتحان قاسٍ الجزائر تدفع باستثمار إيطالي بـ420 مليون يورو نحو الإنتاج الغذائي.. تيميمون تؤسس لسلسلة صناعية من الحقل إلى المصنع النظام الفرنسي يطرح سيناريو حجب منصات التواصل الاجتماعي للسيطرة على المظاهرات! الجزائر تتجه إلى الدوحة لتعزيز حضورها في المشهد الاستثماري العالمي الفرنسيون بصوت واحد.. ماكرون «Dégage»! مهرجون برتبة محللين لضرب الجزائر!.. عندما تتحول القنوات الفرنسية إلى ماخور إعلامي الجزائر تفتح الباب أمام عمالقة السيارات العالمية.. مفاوضات لتأسيس صناعة متكاملة الخطوط الجوية الجزائرية تعزز رحلاتها الدولية بإطلاق 5 خطوط جديدة! طرد طاقم “CNEWS” المعادية للجزائر في مدينة “تراب” الفرنسية ! النظام الفرنسي يقمع المظاهرات السلمية المطالبة برحيل ماكرون!
شارك المقال

الجزائر تتجه إلى الدوحة لتعزيز حضورها في المشهد الاستثماري العالمي

• الكاتب(ة): Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة • 0 تعليق • 4 مشاهدة
الجزائر تتجه إلى الدوحة لتعزيز حضورها في المشهد الاستثماري العالمي

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر للمشاركة في الدورة التاسعة لمنتدى الاستثمار العالمي، المقرر انعقادها بالعاصمة القطرية الدوحة من 25 إلى 27 أكتوبر 2026، في إطار تحركاتها الرامية إلى تعزيز حضورها في المحافل الاقتصادية الدولية والتعريف بفرص الاستثمار المتاحة في السوق الجزائرية. وأعلنت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، السبت 24 أكتوبر، مشاركة مديرها العام عمر ركاش في هذا الموعد الاقتصادي الدولي، الذي يجمع ممثلين عن مؤسسات حكومية وهيئات استثمارية ومتعاملين اقتصاديين من مختلف الدول.

الجزائر تتجه إلى الدوحة لتعزيز حضورها في المشهد الاستثماري العالمي

وتأتي المشاركة في سياق جهود الوكالة لتوسيع شبكة علاقاتها مع المؤسسات الدولية المعنية بالاستثمار، والترويج للمشاريع والفرص المتاحة أمام المستثمرين الأجانب، خصوصاً في القطاعات الإنتاجية التي تسعى الجزائر إلى تطويرها. ويمثل المنتدى فرصة للتواصل مع المستثمرين والمؤسسات المالية والشركات الدولية، وعرض التسهيلات والإجراءات المعتمدة في الجزائر لمرافقة المشاريع الاستثمارية، إلى جانب التعريف بالإطار القانوني والتنظيمي للاستثمار. وتعتمد الجزائر في هذا المجال على قانون الاستثمار الصادر سنة 2022، الذي أقر منظومة من الحوافز والضمانات للمستثمرين، مع إسناد مهام تسجيل المشاريع ومرافقتها إلى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عبر الشباك الوحيد والمنصة الرقمية للمستثمر.

كما تتزامن هذه المشاركة مع توسع التعاون الاقتصادي بين الجزائر وقطر، الذي يشمل استثمارات في عدد من القطاعات، من أبرزها الصناعة والفلاحة والصناعات الغذائية. ويعد مشروع «بلدنا الجزائر» لإنتاج الحليب المجفف ومشتقاته بولاية أدرار أحد أبرز الاستثمارات القطرية في البلاد، بقيمة معلنة تبلغ نحو 3.5 مليارات دولار، ويستهدف تطوير منظومة متكاملة لتربية الأبقار وإنتاج الحليب وتصنيعه محلياً. وتشهد العلاقات الاستثمارية الثنائية كذلك مشروع المجمع الجزائري القطري للصلب في بلارة بولاية جيجل، الذي يمثل أحد المشاريع الصناعية المشتركة بين البلدين في مجال الحديد والصلب.

وتتيح استضافة الدوحة للمنتدى فرصة لتعزيز التواصل مع المستثمرين الخليجيين والدوليين، في وقت تعمل فيه الجزائر على توسيع قاعدة الاستثمارات الإنتاجية وتنويع أنشطتها الاقتصادية خارج قطاع المحروقات.

#Algeria#الاستثمار#الحزائر#قطر
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تفتح الباب أمام عمالقة السيارات العالمية.. مفاوضات لتأسيس صناعة متكاملة

الجزائر تفتح الباب أمام عمالقة السيارات العالمية.. مفاوضات لتأسيس صناعة متكاملة

بوابة الجزائر الإخبارية: تتسارع التحركات في قطاع صناعة السيارات بالجزائر، مع إعلان شركة «تيرصام» دخولها في مفاوضات مع مصنّعين عالميين لإقامة شراكات تستهدف تطوير صناعة متكاملة للسيارات السياحية، بالتزامن مع اتصالات تجريها السلطات الجزائرية مع مجموعات دولية كبرى في قطاع المركبات.

وجاء الإعلان السبت 24 أكتوبر 2026، عقب استقبال وزير الصناعة، فريد كورتل، وفداً من شركة «تيرصام»، المتخصصة في صناعة المركبات والمعدات الصناعية والفلاحية، لبحث تقدم مشاريعها الاستثمارية وآفاق توسيع نشاطها الصناعي.

الجزائر تفتح الباب أمام عمالقة السيارات العالمية.. مفاوضات لتأسيس صناعة متكاملة

وبحسب بيان وزارة الصناعة، تناول اللقاء تقييم نسبة الإدماج المحلي المحققة في المشروع الحالي للشركة، ودراسة خيارين لتطوير نشاطها، يتمثل الأول في توسيع المشروع القائم ليشمل إنتاج السيارات السياحية، فيما يتعلق الثاني بإطلاق مشروع استثماري جديد ومستقل في هذا المجال. وأكدت الوزارة أن «تيرصام» تجري مفاوضات مع مصنّعين عالميين بهدف إقامة شراكة لتطوير صناعة متكاملة للسيارات السياحية، دون الكشف عن أسماء الشركاء المحتملين أو تفاصيل الاستثمارات المرتقبة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اتصالات أخرى في قطاع السيارات، بعدما استقبل وزير الصناعة، في 13 أكتوبر الجاري، وفداً من شركة «جنرال موتورز» الأميركية، برئاسة روهان فرنانديز، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للشركة بمصر وإفريقيا، لبحث فرص التعاون وإقامة شراكات صناعية في الجزائر. كما وردت أسماء شركات عالمية أخرى، بينها «هيونداي» و«فولكسفاغن» و«أوبل»، في تصريحات صحفية منسوبة إلى وزير الصناعة بشأن اهتمام مصنّعين دوليين بالسوق الجزائرية، دون الإعلان عن ارتباط هذه الشركات بمفاوضات «تيرصام».

ويأتي هذا التوجه تجسيداً لرؤية رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى بناء صناعة وطنية متكاملة للسيارات، تقوم على رفع نسب الإدماج المحلي، وتطوير شبكة المناولة الصناعية، وتشجيع الشراكات مع كبرى المجموعات العالمية. كما يندرج ضمن استراتيجية تنويع الاقتصاد الجزائري خارج قطاع المحروقات، وتعزيز الإنتاج الوطني، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وخلق فرص عمل جديدة، بما يدعم مكانة الجزائر كقطب صناعي إقليمي في قطاع السيارات.

#الجزائر #صناعة السيارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

من الطرق إلى شبكات الطاقة.. 150 مليار دينار لدعم التنمية المحلية في الجزائر

من الطرق إلى شبكات الطاقة.. 150 مليار دينار لدعم التنمية المحلية في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر لضخ استثمارات عمومية بقيمة 150 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 1.12 مليار دولار، في مشاريع التنمية المحلية خلال سنة 2027، ضمن توجه اقتصادي يراهن على تحديث البنية التحتية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتهيئة الظروف لتوسيع النشاط الاستثماري والإنتاجي عبر مختلف مناطق البلاد. وكُشفت تفاصيل هذه المخصصات خلال عرض مشروع ميزانية وزارة الداخلية والجماعات المحلية لسنة 2027 أمام اللجنة المختصة بالمجلس الشعبي الوطني، في إطار التحضيرات المالية للسنة المقبلة.

وبحسب الأرقام المقدمة، تبلغ اعتمادات الدفع المقترحة للقطاع 1,557.4 مليار دينار، منها 675,6  مليار دينار مخصصة لدعم الجماعات المحلية، بزيادة قدرها 2.39% مقارنة بسنة 2026.

من الطرق إلى شبكات الطاقة.. 150 مليار دينار لدعم التنمية المحلية في الجزائر

استثمارات في البنية التحتية لتحريك الاقتصاد المحلي

تتوزع المشاريع المبرمجة على قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطنين والنشاط الاقتصادي، وتشمل تهيئة الطرق البلدية، وتحسين شبكات التزود بالمياه الصالحة للشرب، وتوسيع الربط بالكهرباء والغاز، فضلاً عن صيانة المؤسسات التعليمية وتطوير المرافق العمومية الجوارية.

ولا تقتصر الأهمية الاقتصادية لهذه الاستثمارات على تحسين الخدمات، بل تمتد إلى تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لنشاط المؤسسات، من خلال تسهيل نقل البضائع، وربط مناطق الإنتاج بالأسواق، وتحسين الوصول إلى شبكات الطاقة والمياه.

وتبرز أهمية هذه المشاريع خصوصاً في الولايات الداخلية والجنوبية، حيث يشكل تطوير البنية التحتية عاملاً أساسياً لاستغلال الإمكانات الفلاحية والصناعية والخدماتية، وجذب استثمارات جديدة خارج المراكز الاقتصادية الكبرى.

ومن شأن تحسين التجهيزات الأساسية أن يساهم في تقليص الفوارق التنموية بين المناطق، وتعزيز فرص إنشاء المؤسسات ومناصب الشغل، بما ينسجم مع مساعي الجزائر لتنويع اقتصادها وتوسيع مساهمة الأنشطة غير النفطية في النمو.

من الطرق إلى شبكات الطاقة.. 150 مليار دينار لدعم التنمية المحلية في الجزائر

الإيرادات الجبائية المحلية مرشحة للارتفاع

بالتوازي مع الاستثمارات المبرمجة، تتوقع السلطات ارتفاع الإيرادات الجبائية للجماعات المحلية إلى 646.23 مليار دينار سنة 2027، مقابل 608.14 مليار دينار في 2026، أي بزيادة قدرها 38.09 مليار دينار، تعادل نحو 6.3%.

ويعكس هذا التطور المتوقع توجهاً نحو تعزيز الموارد المالية للبلديات والولايات، بما يسمح بتوسيع قدراتها على تمويل الخدمات العمومية وصيانة المرافق والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان والمؤسسات الاقتصادية.

وفي السياق ذاته، يتضمن مشروع قانون المالية توسيع نطاق الرسم على الإقامة ليشمل أكثر من 600 مؤسسة إضافية، في خطوة تستهدف توسيع القاعدة الجبائية المرتبطة بقطاع الإيواء وتعزيز الإيرادات المحلية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أوروبا
شارك المقال

فرنسا تتباكى وتشتكي الجزائر للاتحاد الأوروبي ” نتعرض لحصار اقتصادي ” من الجزائر

فرنسا تتباكى وتشتكي الجزائر للاتحاد الأوروبي ” نتعرض لحصار اقتصادي ” من الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: في تطور لافت لجأت باريس إلى الاتحاد الأوروبي لإثارة ملف القيود التجارية التي تقول إنها تستهدف صادراتها نحو السوق الجزائرية، في وقت تكشف فيه الأرقام الرسمية الفرنسية عن تراجع ملحوظ في المبادلات التجارية بين البلدين.

فرنسا تتباكى وتشتكي الجزائر للاتحاد الأوروبي ” نتعرض لحصار اقتصادي ” من الجزائر

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن دبلوماسيين، فإن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أثار مسألة القيود المفترضة على السلع الفرنسية في الجزائر خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس مساعي باريس لتوسيع نطاق الخلاف التجاري ونقله من الإطار الثنائي إلى المستوى الأوروبي.

وتأتي التحركات الفرنسية في ظل تراجع صادرات باريس إلى الجزائر، إذ أظهرت بيانات الجمارك الفرنسية انخفاضها بنسبة 12% خلال سنة 2025، لتستقر عند 4.2 مليارات يورو، قبل أن تسجل تراجعًا بالنسبة نفسها على أساس سنوي خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026.

ولم يقتصر الانخفاض على المنتجات الفرنسية الموجهة إلى السوق الجزائرية، بل شمل أيضًا واردات فرنسا من الجزائر، التي تتكون أساسًا من النفط والغاز، بعدما تراجعت بنسبة 18% خلال سنة 2025، لتبلغ 5.1 مليارات يورو، ثم انخفضت بنسبة 11% خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى أوت 2026.

فرنسا تتباكى وتشتكي الجزائر للاتحاد الأوروبي ” نتعرض لحصار اقتصادي ” من الجزائر

ولم تتوقف التداعيات الاقتصادية للأزمة عند تراجع المبادلات التجارية، بل امتدت إلى الشركات الفرنسية المرتبطة بالسوق الجزائرية. فقد كشف تقرير صادر عن معهد مونتاني الفرنسي في سبتمبر 2026 عن إفلاس نحو 600 شركة فرنسية كانت تصدّر منتجاتها إلى الجزائر خلال سنة 2025، في مؤشر على حجم الصعوبات التي واجهتها المؤسسات المرتبطة بهذا السوق.

وبحسب التقرير، فإن نحو 5 آلاف شركة فرنسية تصدّر منتجاتها إلى الجزائر، ويحقق قرابة ثلثها أكثر من ربع رقم أعماله بفضل السوق الجزائرية، ما يجعل هذه المؤسسات شديدة التأثر بأي تراجع في العلاقات التجارية بين البلدين.

وتمنح هذه المعطيات بُعدًا اقتصاديًا إضافيًا للتحركات الفرنسية لدى الاتحاد الأوروبي، إذ لم يعد تراجع المبادلات مجرد أرقام في الميزان التجاري، بل بات يتزامن مع خسائر وإفلاسات في أوساط الشركات الفرنسية التي تعتمد على السوق الجزائرية.

#الاتحاد الأوربي#الجزائر#صادرات#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

سكة حديد تمنراست.. تمويل دولي ورهان استراتيجي

سكة حديد تمنراست.. تمويل دولي ورهان استراتيجي

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر نحو تجسيد أحد أضخم مشاريع البنية التحتية في تاريخها، من خلال تعبئة تمويلات دولية ووطنية لإنجاز خط السكة الحديدية الرابط بين الأغواط وتمنراست، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها البلاد لتطوير شبكة النقل وفتح آفاق اقتصادية جديدة نحو العمق الإفريقي.

سكة حديد تمنراست.. تمويل دولي ورهان استراتيجي

وكشفت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عن تفاصيل الهيكلة المالية للمشروع، مؤكدة مشاركة البنك الإفريقي للتنمية والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في تمويل جزء من الخط، مقابل تكفل الخزينة العمومية الجزائرية بتمويل الجزء المتبقي، وفق تقسيم يراعي طبيعة الأشغال وحجم الاستثمارات المطلوبة.
ويشمل المشروع محورًا حديديًا يربط الأغواط بغرداية والمنيعة وعين صالح وصولًا إلى تمنراست، بما يسمح بتعزيز الترابط بين شمال البلاد وجنوبها، وتطوير منظومة نقل قادرة على مواكبة التوسع الاقتصادي والعمراني في المناطق الصحراوية.
وفي التفاصيل، سيستفيد المقطع الأول الممتد من الأغواط إلى المنيعة، مرورًا بغرداية، على مسافة 495 كيلومترًا، من تمويل مشترك يقدمه البنك الإفريقي للتنمية والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
وكان مجلس إدارة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية قد وافق على قرض بقيمة 747.32 مليون يورو لدعم إنجاز هذا المقطع، في خطوة تعكس اهتمام المؤسسات المالية متعددة الأطراف بالمشاريع الجزائرية ذات الأبعاد الاقتصادية والإقليمية.

أما المقطع الثاني، الذي يمتد من المنيعة إلى تمنراست مرورًا بعين صالح، على مسافة 1080 كيلومترات، فستتكفل الدولة الجزائرية بتمويله بالكامل من ميزانيتها، في إطار مواصلة الاستثمارات العمومية الموجهة إلى تطوير البنية التحتية وفك العزلة عن المناطق الجنوبية.
ويعكس هذا التوزيع المالي اعتماد الجزائر على مقاربة تجمع بين الاستفادة من التمويلات الخارجية والمحافظة على دور الاستثمار العمومي في إنجاز المشاريع الاستراتيجية، خصوصًا تلك التي تتطلب موارد مالية ضخمة وآجال تنفيذ طويلة.
ولا تقتصر أهمية المشروع على ربط المدن الجزائرية بشبكة حديدية حديثة، بل تمتد إلى أبعاده الاقتصادية، بالنظر إلى قدرته المنتظرة على تسهيل نقل البضائع والمواد الأولية، وخفض تكاليف الخدمات اللوجستية، وتحسين ظروف نقل المسافرين بين مختلف مناطق البلاد.
ومن شأن وصول السكة الحديدية إلى تمنراست أن يعزز مكانة الجنوب الجزائري ضمن شبكات النقل والتبادل التجاري، ويفتح المجال أمام تطوير مناطق لوجستية وأنشطة صناعية وتجارية مرتبطة بحركة البضائع، فضلًا عن دعم المشاريع الاقتصادية والاستثمارية في الولايات الجنوبية.

سكة حديد تمنراست.. تمويل دولي ورهان استراتيجي

وتأتي هذه التوضيحات في أعقاب تداول معلومات بشأن طبيعة التزامات المؤسسات المالية الدولية تجاه مشاريع السكك الحديدية الجزائرية، حيث شددت الوزارة على ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية لضمان دقة المعلومات المتعلقة بتمويل المشاريع الكبرى.
وبين التمويل الإفريقي والآسيوي والاستثمار العمومي الوطني، تراهن الجزائر على تحويل خط الأغواط–تمنراست من مجرد مشروع للنقل إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والإقليمية، في مسار يستهدف تعزيز التكامل بين شمال البلاد وجنوبها، وتهيئة الظروف لاندماج أكبر في المبادلات التجارية الإفريقية.


وبذلك، يتجاوز الرهان الحقيقي لهذا المشروع مدّ قضبان حديدية عبر الصحراء، ليشمل بناء ممر اقتصادي جديد قد يسهم في إعادة رسم خريطة النقل والتجارة والاستثمار في الجزائر والمنطقة.

#الجزائر#الصحراء الجزائرية#مشاريع إستراتيجية#مشاريع السكك الحديدية
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إفريقيا
شارك المقال

هشاشة النمو الاقتصادي المغربي.. أرباح اتصالات المغرب تتراجع بـ30%

هشاشة النمو الاقتصادي المغربي.. أرباح اتصالات المغرب تتراجع بـ30%

بوابة الجزائر الإخبارية : تضع النتائج المالية لمجموعة «اتصالات المغرب» النموذج الاقتصادي المغربي أمام اختبار جديد، بعدما كشفت عن تراجع حاد في الأرباح المعلنة، وتباطؤ نمو الإيرادات داخل السوق المحلية، بالتزامن مع تصاعد المديونية، في مؤشرات تعيد طرح التساؤلات بشأن متانة الأداء الاقتصادي وقدرته على الحفاظ على زخم النمو.

هشاشة النمو الاقتصادي المغربي.. أرباح اتصالات المغرب تتراجع بـ30%

ووفقاً لما أورده موقع «لو ديسك» المغربي، اليوم الجمعة، عن انخفاض صافي الأرباح العائد إلى مساهمي المجموعة بنسبة 30.1% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، ليستقر عند 3.86 مليار درهم، مقابل 5.52 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

الأرقام المعدلة تكشف عن تباطؤ في وتيرة النمو ، و تراجع الزخم المالي للمجموعة، حيث لم يتجاوز نمو الإيرادات داخل المغرب 2.7%، ما يؤكد محدودية النمو في السوق .

أما على مستوى المديونية، فقد ارتفعت الديون الصافية إلى 21.02 مليار درهم بنهاية سبتمبر 2026، مقابل 17.99 مليار درهم قبل عام، بزيادة تقارب 16.9%، في تطور يضيف مزيداً من الضغوط إلى مؤشرات الأداء، رغم استمرار المجموعة في تحقيق نمو بالإيرادات.

وتكشف هذه الأرقام عن مفارقة لافتة: إيرادات ترتفع، أرباح تتراجع، نمو محلي يتباطأ، ومديونية تتصاعد.

#الاقتصاد المغربي#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

أوروبا على صفيح الأزمات.. الحروب تستنزف اقتصاد القارة العجوز وتكشف هشاشة استقلاليتها الاستراتيجية

أوروبا على صفيح الأزمات.. الحروب تستنزف اقتصاد القارة العجوز وتكشف هشاشة استقلاليتها الاستراتيجية

بوابة الجزائر الإخبارية :تعيش العواصم الأوروبية على وقع أزمات معيشية واقتصادية متصاعدة، تجلت في موجات واسعة من الاحتجاجات الشعبية والإضرابات العمالية في عدة دول (مثل فرنسا وإيطاليا واليونان). ولا يمكن فصل هذا الاحتقان في الشارع الأوروبي عن جذوره الخارجية المباشرة، وفي مقدمتها تداعيات أزمة مضيق هرمز واضطراب سلاسل إمداد الطاقة العالمية. ​فمع تعطل حركة الملاحة وتراجع تدفقات النفط والغاز المسال من منطقة الخليج نحو القارة العجوز، قفزت أسعار الطاقة ومعدلات التضخم لمستويات قياسية، مما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع تكاليف المعيشة، ليجد المواطن الأوروبي نفسه يتحمل فاتورة بااهظة لانعكاسات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد المحلي.

وفي قراءة تحليلية خصّ بها “بوابة الجزائر”، يرى الأستاذ البروفيسور حامد الصرّاف الخبير بالشؤون الدولية. أن الاحتقان الاجتماعي المتصاعد في عدد من العواصم الأوروبية، وفي مقدمتها باريس وروما وبرلين، يعكس أزمة بنيوية عميقة في النموذج الاقتصادي والسياسي الغربي، تفاقمت بفعل الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات العسكرية في الشرق الأوسط واضطراب أسواق الطاقة والممرات التجارية الدولية.وأوضح الصراف أن موجات الاحتجاجات الشعبية والإضرابات العمالية لا يمكن اختزالها في المطالب الاجتماعية المباشرة، وإنما تمثل، في تقديره، انعكاساً لتراكم اختلالات اقتصادية وسياسية وأمنية، جعلت المواطن الأوروبي يتحمل بصورة متزايدة الكلفة المالية للصراعات الجيوسياسية التي لا تمتلك حكومات القارة القدرة الكاملة على التحكم في مساراتها.

ويربط البروفيسور حامد الصراف هذا التدهور بتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت في 24 فبراير 2022، وما أعقبها من اضطرابات في إمدادات النفط والغاز الروسي إلى الأسواق الأوروبية، الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويعتبر أن فقدان أوروبا جانباً من إمدادات الطاقة الروسية منخفضة التكلفة أضعف تنافسية صناعاتها وفرض أعباء إضافية على اقتصاداتها.

وفي السياق ذاته، يرى الصراف أن الحرب في غزة منذ أكتوبر 2023، وما رافقها من أزمة إنسانية وتحركات قضائية دولية، إلى جانب التصعيد العسكري المرتبط بإيران، أضافت أبعاداً أمنية واقتصادية جديدة إلى حالة الاضطراب الدولي. ويشير إلى أن القضايا المنظورة أمام محكمة العدل الدولية، ومذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق مسؤولين إسرائيليين، تعكس اتساع التداعيات السياسية والقانونية للحرب، مع ضرورة التمييز بين الإجراءات القضائية والأحكام النهائية.

ويطرح حامد الصراف تساؤلاً بشأن مدى امتلاك الاتحاد الأوروبي استقلالية فعلية في قراراته السياسية والاقتصادية والعسكرية، معتبراً أن الأزمات المتلاحقة كشفت استمرار اعتماد القارة على المظلة الأمنية الأمريكية، رغم الخطاب الأوروبي المتكرر حول ضرورة بناء استقلالية استراتيجية قادرة على تحويل الاتحاد إلى قطب دولي مؤثر.

وفي تقديره، فإن العلاقة بين المؤسسات السياسية الغربية والمجمع الصناعي العسكري والشركات الاقتصادية الكبرى تمثل عاملاً مهماً في فهم استمرار بعض الصراعات الدولية.

ويذهب الصراف إلى أن قطاعات صناعة السلاح تحقق مكاسب مالية كبيرة من ارتفاع الإنفاق العسكري، معتبراً أن تضارب المصالح الاقتصادية والاستراتيجية يزيد تعقيد فرص التسوية السياسية. كما ينتقد ما يراه نفوذاً واسعاً لجماعات الضغط والمؤسسات الأمنية في صياغة السياسات الخارجية الغربية، وهي قراءة تحليلية لا تعني ثبوت وجود إدارة موحدة لهذه الصراعات.

وبالانتقال إلى الوضع الفرنسي، يؤكد حامد الصراف أن فرنسا تمثل نموذجاً واضحاً للتحديات التي تواجه الاقتصادات الأوروبية الكبرى، بالنظر إلى الضغوط المالية والاجتماعية والسياسية المتزامنة. ويستحضر في هذا الإطار عودة باريس إلى القيادة العسكرية المتكاملة لحلف شمال الأطلسي خلال عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي سنة 2009، معتبراً أن هذه العودة عززت ارتباط السياسة الدفاعية الفرنسية بالمنظومة الأطلسية، رغم استمرار احتفاظ باريس بهامش من الاستقلال في قراراتها السيادية.ويشير الصراف إلى أن المديونية الفرنسية تشكل أحد أبرز مصادر القلق الاقتصادي، مستعرضاً تقديرات تتحدث عن دين عام يناهز 3.6 تريليون يورو، ونسبة مديونية تقارب 119.3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2026، إلى جانب توقعات بارتفاع أعباء خدمة الدين إلى نحو 91 مليار يورو خلال العام المقبل، وعجز في الميزانية يقارب 5.4 بالمائة. وتبقى هذه الأرقام تقديرات وردت في تصريح الباحث وتحتاج إلى مطابقتها مع أحدث البيانات المالية الرسمية، فضلاً عن التمييز بين الدين العام والدين الخارجي.

ويرى حامد الصراف أن اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية المرتقبة في ربيع 2027 يمنح الاحتجاجات الاجتماعية أبعاداً سياسية إضافية، خصوصاً في ظل الانقسامات البرلمانية وتراجع قدرة القوى السياسية التقليدية على تشكيل توافقات مستقرة. كما يتوقع أن تواصل النقابات والحركات الاحتجاجية، بما فيها مجموعات مرتبطة بحراك السترات الصفراء، الضغط على السلطة التنفيذية بشأن الأجور والضرائب وتكاليف المعيشة.

وفي هذا السياق، يرفض الصراف التفسيرات التي تربط الاحتجاجات الفرنسية بتحريض خارجي من الجزائر أو الجاليات المغاربية والإفريقية، معتبراً أن جذور الأزمة تكمن أساساً في التفاوت الاجتماعي والضغوط الاقتصادية وتراجع الثقة بالمؤسسات.

ويؤكد أن تحميل المهاجرين مسؤولية الاضطرابات لا يقدم معالجة حقيقية للأسباب الداخلية للاحتقان، مشيراً إلى أن الإرث الاستعماري والتوترات المرتبطة بالاندماج والتمييز ما زالت تؤثر في بعض جوانب النقاش الاجتماعي الفرنسي.وعلى المستوى الاقتصادي العالمي، يربط حامد الصراف تفاقم الأزمة الأوروبية بارتفاع المديونية الدولية، مستشهداً بتقديرات تتجاوز 350 تريليون دولار للديون العالمية، وبأعباء مالية متزايدة تواجه الولايات المتحدة وعدداً من الاقتصادات الأوروبية. ويرى أن تراكم الديون، بالتزامن مع ارتفاع الإنفاق العسكري وتكاليف الطاقة، يقلص قدرة الحكومات على تمويل برامج الحماية الاجتماعية والاستثمار الإنتاجي.

ويولي الصراف أهمية خاصة لمضيق هرمز وباب المندب باعتبارهما من أبرز الممرات الاستراتيجية المؤثرة في حركة التجارة والطاقة العالمية. ويشير إلى أن اضطراب الملاحة في هذه الممرات، ولا سيما في ظل التصعيد المرتبط بإيران وجماعة أنصار الله الحوثية، يرفع تكاليف التأمين والشحن ويزيد الضغوط على الدول المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها الاقتصادات الأوروبية.ويحذر الباحث السياسي من أن استمرار التوترات في مضيق هرمز قد يفرض أعباء إضافية على الأسواق العالمية، نظراً إلى الأهمية الحيوية للمضيق في نقل النفط والغاز.

كما يثير احتمال تعرض البنية التحتية للاتصالات والكابلات البحرية لأضرار في حال اتساع المواجهة العسكرية، باعتباره سيناريو خطيراً يمكن أن يؤثر في حركة البيانات والخدمات المالية الدولية، دون أن يعني ذلك حتمية وقوعه أو صحة التقديرات المتداولة بشأن حجم الانقطاع المحتمل.ويربط حامد الصراف هذه المخاطر بتداعيات الحرب الأوكرانية على خطوط إمداد الطاقة، بما فيها الأضرار التي لحقت بخطوط أنابيب نورد ستريم، معتبراً أن اجتماع أزمات الإمداد والملاحة والتأمين والنقل يضاعف هشاشة الاقتصاد الأوروبي أمام الصدمات الخارجية.

وفي قراءته لمستقبل العلاقات الدولية، يؤكد الصراف أن معالجة الأزمات الأوروبية تستدعي، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية الداخلية، العمل على تسويات سياسية للحرب في أوكرانيا، ووقف التصعيد في الشرق الأوسط، وإيجاد حلول عادلة ومستدامة للقضية الفلسطينية، فضلاً عن إعادة النظر في طبيعة التدخلات الخارجية في القارة الإفريقية، وخاصة منطقة الساحل.ويعتبر الباحث السياسي أن التحولات التي شهدتها علاقات فرنسا وعدد من الدول الإفريقية خلال السنوات الأخيرة تعكس تراجع أنماط النفوذ التقليدية، وتنامي مطالب الدول الإفريقية باستقلال قرارها السياسي والأمني والاقتصادي، بعيداً عن علاقات الهيمنة التي طبعت المراحل الاستعمارية وما بعدها.

ويخلص حامد الصراف، في تصريحه لـ«بوابة الجزائر»، إلى أن الأزمة الأوروبية الراهنة ليست مجرد انعكاس ظرفي لارتفاع أسعار الطاقة أو اضطراب الأسواق، بل ترتبط، وفق رؤيته، باختلالات أعمق في النظام الرأسمالي، واتساع الفجوة بين الطبقات الاجتماعية، وتزايد نفوذ الاحتكارات الاقتصادية الكبرى على حساب الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل.

ويؤكد أن هذه التطورات تتزامن مع مؤشرات على تحول تدريجي في موازين القوى الدولية، وفي مقدمتها صعود الصين وتنامي دور القوى الاقتصادية غير الغربية، بما يفتح الباب أمام نظام دولي أكثر تعددية. ويرى أن التحدي الحقيقي أمام أوروبا لم يعد مقتصراً على احتواء الاحتجاجات أو معالجة التضخم، وإنما أصبح مرتبطاً بقدرتها على إعادة بناء نموذجها الاقتصادي والاجتماعي، وتطوير استقلاليتها الاستراتيجية، وتحديد موقعها في نظام عالمي تتغير فيه مراكز القوة والنفوذ بوتيرة متسارعة.

#اوروبا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

الجزائر توقف صادرات اليوريا إلى فرنسا!

الجزائر توقف صادرات اليوريا إلى فرنسا!

بوابة الجزائر الإخبارية: قالت وكالة “رويترز“، إن الجزائر أمرت منتجي سماد اليوريا بتوقيف تصدير هذه المادة إلى فرنسا، في خطوة من شأنها زيادة القيود التجارية في ظل استمرار التوترات الدبلوماسية بين البلدين.

الجزائر توقف صادرات اليوريا إلى فرنسا!

ونقلت الوكالة عن خمسة مصادر دبلوماسية وصناعية، أن الجزائر وجّهت منتجي اليوريا إلى وقف الصادرات نحو السوق الفرنسية، في ظل استمرار التوتر في العلاقات بين البلدين.

الجزائر توقف صادرات اليوريا إلى فرنسا!
#الجزائر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

آلاف الأبقار الأمريكية تعبر الأطلسي .. الجزائر تستعد لثورة في إنتاج الحليب

آلاف الأبقار الأمريكية تعبر الأطلسي .. الجزائر تستعد لثورة في إنتاج الحليب

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد آلاف الأبقار الأمريكية لعبور المحيط الأطلسي نحو الصحراء الجزائرية نوفمبر القادم، في خطوة تتجاوز مجرد استيراد الماشية، لتؤسس لمرحلة جديدة من مشروع زراعي وصناعي ضخم، تراهن عليه الجزائر لتقليص وارداتها من الحليب المجفف وتعزيز أمنها الغذائي، ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تحويل الجنوب الجزائري إلى قطب للإنتاج الفلاحي والصناعات الغذائية.

آلاف الأبقار الأمريكية تعبر الأطلسي .. الجزائر تستعد لثورة في إنتاج الحليب

ففي قلب الصحراء الجزائرية، ترتقب ولاية أدرار وصول أولى شحنات الأبقار الحلوب القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية، ابتداءً من 25 نوفمبر 2026، في إطار مشروع «بلدنا الجزائر»، أحد أبرز الاستثمارات الزراعية والصناعية التي تشهدها البلاد. وتتضمن خطة التوريد نقل نحو 30 ألف بقرة أمريكية عبر 109 رحلات جوية خلال عشرة أشهر، فيما تشير معطيات أحدث إلى برنامج لاستقبال نحو 35 ألف رأس، بهدف تشكيل القطيع الأول للمزرعة العملاقة.

وتعود جذور هذا المشروع إلى أبريل 2024، حين وقّعت الجزائر اتفاقًا مع شركة «بلدنا» القطرية لإنشاء مجمع متكامل لإنتاج الحليب في الجنوب الجزائري، باستثمار إجمالي يُقدّر بنحو 3.5 مليارات دولار، في إطار شراكة تمتلك فيها الشركة القطرية 51%، مقابل 49% للطرف الجزائري ممثلًا في الصندوق الوطني للاستثمار.

يعكس هذا التوجه سعي الجزائر إلى معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاعها الغذائي، والمتمثل في الاعتماد على استيراد كميات كبيرة من مسحوق الحليب لتلبية احتياجات السوق الوطنية، وما يترتب على ذلك من أعباء مالية مرتبطة بتقلبات الأسعار الدولية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.

أما اختيار الأبقار الأمريكية، فيرتبط بالاعتماد على سلالات حلوب عالية الإنتاجية، ولا سيما سلالة «هولشتاين»، التي يُعوّل عليها لتأسيس قطيع قادر على دعم الإنتاج الصناعي واسع النطاق. ويتطلب ذلك توفير منظومة متطورة للتبريد والتغذية والرعاية البيطرية، بما يسمح بتكييف ظروف التربية مع المناخ الصحراوي وضمان استقرار الإنتاج.

آلاف الأبقار الأمريكية تعبر الأطلسي .. الجزائر تستعد لثورة في إنتاج الحليب

لماذا تراهن الجزائر على الصحراء لتحقيق أمنها الغذائي؟

في هذا السياق، لم يكن اختيار ولاية أدرار اعتباطيًا، بل يندرج ضمن توجه استراتيجي لتوسيع الاستثمارات الفلاحية في الجنوب، والاستفادة من المساحات الزراعية الواسعة عبر أنظمة الري الحديثة، بهدف إنشاء منظومة إنتاج متكاملة تبدأ بزراعة الأعلاف والذرة، مرورًا بتربية الأبقار وإنتاج الحليب الخام، وصولًا إلى تحويله صناعيًا إلى مسحوق الحليب.

وتجسيدًا لهذه الرؤية، شهدت المنطقة تحضيرات ميدانية شملت تهيئة منشآت استقبال الأبقار بمطار أدرار، وتطوير موقع مصنع الحليب بتمقطن، إلى جانب مشروع إنجاز 490 حظيرة لتربية الأبقار بفنوغيل، وتجهيز المساحات الزراعية المخصصة لإنتاج الأعلاف، بما يعكس حجم البنية التحتية المطلوبة لإنجاح هذا الاستثمار.

على الصعيد الإنتاجي، تطمح الجزائر إلى بلوغ طاقة تقارب 1.7 مليار لتر من الحليب الخام سنويًا، وتحويل جزء كبير منه إلى نحو 194 ألف طن من مسحوق الحليب، وهي كميات يُتوقع أن تسمح بتغطية نحو نصف الاحتياجات الوطنية من هذه المادة عند بلوغ المشروع طاقته التشغيلية الكاملة، الأمر الذي قد يساهم في تقليص فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على العملة الصعبة.

ويستند هذا الرهان إلى تجربة شركة «بلدنا» القطرية، التي نجحت في تطوير منظومة متكاملة لإنتاج الحليب في ظروف مناخية حارة. غير أن المشروع الجزائري يتجاوز التجربة القطرية من حيث المساحات الزراعية المستهدفة وحجم القطيع والطاقة الإنتاجية المخطط لها، ما يجعله تحديًا استثماريًا وتقنيًا يتطلب تعبئة موارد بشرية ولوجستية كبيرة.

وبحسب الخطط المعلنة، يُرتقب أن يصل عدد الأبقار إلى نحو 270 ألف رأس عند اكتمال مختلف مراحل المشروع، بالتزامن مع تطوير المنشآت الزراعية والصناعية، تمهيدًا لرفع الإنتاج تدريجيًا خلال السنوات المقبلة.

اقتصاديًا، تتجاوز أهمية هذا الاستثمار حدود إنتاج الحليب، إذ يُنتظر أن يساهم في استحداث آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتنشيط قطاعات النقل والخدمات والصناعات الغذائية، فضلًا عن دعم المؤسسات المحلية وتطوير الخبرات الوطنية في مجال الزراعة الصحراوية وتربية الأبقار على نطاق صناعي.

وبالنظر إلى هذه المعطيات، فإن نجاح المشروع لن يُقاس فقط بعدد الأبقار المستوردة أو حجم الاستثمارات المرصودة، وإنما بمدى قدرته على تحقيق إنتاج مستدام وتنافسي، وتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية، وإرساء صناعة وطنية متكاملة للحليب.

هكذا، تتحول رحلة آلاف الأبقار من السهول الأمريكية إلى رمال أدرار إلى أكثر من مجرد عملية نقل عابرة للقارات؛ إنها بداية اختبار اقتصادي وزراعي واسع النطاق، تسعى الجزائر من خلاله إلى إعادة رسم خريطة إنتاج الحليب، ووضع الصحراء في قلب معادلة الأمن الغذائي الوطني.

وبين طموحات الاستثمار وتحديات الطبيعة، يبقى الرهان الأكبر هو تحويل هذه الإمكانات إلى إنتاج فعلي ومستدام، بما قد يفتح فصلًا جديدًا في مسار الفلاحة الجزائرية خلال السنوات المقبلة.

#الاكتفاء الذاتي#الجزائر#الولايات المتحدة#قطر#مشروع بلدنا
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

معادلة الغاز الجزائري: طفرة إنتاجية تقترب من 10 مليارات قدم مكعبة

معادلة الغاز الجزائري: طفرة إنتاجية تقترب من 10 مليارات قدم مكعبة

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل صناعة الغاز الطبيعي في الجزائر تعزيز مكانتها الاستراتيجية كرادع طاقوي ومحرك رئيسي للاقتصاد الوطني والإقليمي. واستنادًا إلى بيانات مبادرة البيانات المشتركة (JODI) وتقرير وحدة أبحاث الطاقة (واشنطن)، بجانب مؤشرات الأداء الخاصة بشركة سوناطراك والتقارير الدورية لمنتدى الدول المصدرة للغاز (GECF)، سجل إنتاج الغاز الجزائري خلال شهر أغسطس/آب الماضي ارتفاعًا للسنة الثانية على التوالي بنسبة 4% على أساس سنوي. وبلغت الزيادة الإنتاجية نحو 325 مليون متر مكعب ليصعد إجمالي الإنتاج إلى 8.688 مليار متر مكعب خلال الشهر المذكور، وهو ما يعادل متوسطًا قياسيًا يبلغ 9.90 مليار قدم مكعبة يوميًا، ليدنو بوضوح من حاجز الـ 10 مليارات قدم مكعبة يوميًا.

معادلة الغاز الجزائري: طفرة إنتاجية تقترب من 10 مليارات قدم مكعبة

​ورفع هذا الأداء الإيجابي الإنتاج التراكمي للجزائرخلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري إلى 71.31 مليار متر مكعب مقارنة بـ 68.55 مليار متر مكعب للفترة ذاتها من العام السابق، مستفيدًا من الانطلاقة القوية في يناير/كانون الثاني الذي شهد أعلى مستويات إنتاجية بلغت 10.437 مليار متر مكعب. ورغم هذه الطفرة الإنتاجية والاستثمارات الهيكلية التي تضخها “سوناطراك” بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار سنوياً لتطوير الاكتشافات الجديدة وتوسعة مرافق الضغط في حقل حاسي الرمل العملاق، يقف القطاع أمام اختبار دقيق في إدارة التوازن بين وتيرة الطلب المحلي المتزايدة والتزاماته التصديرية الدولية.

​ضغوط الذروة الصيفية وإعادة تشكيل خارطة التدفقات الخارجية


​اصطدم التوسع الإنتاجي بضغط استهلاكي استثنائي داخل السوق المحلية خلال أشهر الصيف؛ إذ كشفت البيانات عن قفزة في إجمالي استهلاك الغاز المحلي بنسبة تجاوزت 15% خلال شهر أغسطس/آب الماضي لتصل إلى 4.849 مليار متر مكعب، مقارنة بـ 4.218 مليار متر مكعب في أغسطس/آوت من العام المنصرم. وتأثر هذا النمو بالطلب المرتفع من محطات توليد الكهرباء التي تعتمد بنسبة 99% على الغاز الطبيعي لمواجهة درجات الحرارة القياسية وتغطية الذروة الصيفية؛ حيث تضاعف استهلاك هذا القطاع بنسبة 110% ليصل إلى 3.378 مليار متر مكعب خلال الشهر المرصود، ليرتفع بذلك إجمالي الاستهلاك المحلي التراكمي منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس/آوت إلى 38 مليار متر مكعب (بزيادة تجاوزت 8%).

معادلة الغاز الجزائري: طفرة إنتاجية تقترب من 10 مليارات قدم مكعبة

في حين أبدت الصادرات عبر الأنابيب الممتدة نحو جنوب أوروبا مرونة وتماسكًا نسبيًا بتراجع طفيف لم يتجاوز 0.3% (محققة 3.094 مليار متر مكعب)، ما أتاح للجزائر الحفاظ على موقعها المتقدم بين كبار موردي الغاز للقارة الأوروبية ولدول مثل إيطاليا وإسبانيا. وعلى صعيد شحنات الغاز المسال التراكمية في الربع الثالث البالغة 1.57 مليون طن، توزعت الإمدادات على 7 دول، حيث جاءت تركيا في الصدارة باستقبالها 0.70 مليون طن، تلتها الأسواق الأوروبية التقليدية كالتالي: فرنسا (0.39 مليون طن)، وإيطاليا (0.20 مليون طن)، وكرواتيا (0.13 مليون طن)، إضافة إلى 0.15 مليون طن توزع على أسواق أخرى.
​
​تُبرز هذه المعطيات الرقمية القوة المرنة التي يتمتع بها قطاع الغاز الجزائري قدرته العالية على التكيّف؛ إذ أثبتت الصناعة الوطنية كفاءة فائقة في تغطية الطفرات الاستهلاكية المحلية القياسية دون الإخلال بأسس الشراكة التصديرية عبر الأنابيب. ومع التدفق المستمر للاستثمارات الجديدة واكتشافات “سوناطراك” المتتالية، إلى جانب خطط تسريع مشاريع الطاقة المتجددة، تمضي الجزائر بثبات ونمو نحو تأمين مستقبلي الميزان المحلي والالتزامات الدولية، مؤكدة موقعها كركيزة أساسية لا غنى عنها لأمن الطاقة الإقليمي والدولي ومصدر موثوق للغاز على المدى الطويل.

#الجزائر#غاز
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

إيكونوميست
شارك المقال

أربع تحالفات عالمية تتأهل لمناقصة مشاريع أرزيو وسكيكدة البتروكيماوية

أربع تحالفات عالمية تتأهل لمناقصة مشاريع أرزيو وسكيكدة البتروكيماوية

بوابة الجزائر الإخبارية: ​في خطوة تعكس تسارع عجلة إعادة الهيكلة الاقتصادية وتعميق قطاع المحروقات في الجزائر، أُعلن عن التأهيل المسبق لأربع مجموعات هندسية واستشارية دولية كبرى للمنافسة على عقود التصاميم الهندسية الأولى (FEED) ورخص التكنولوجيا وإدارة المشاريع (PMC) لمشروعين استراتيجيين في قطاع التكرير والبتروكيماويات. وتأتي هذه الخطوة الهامة ضمن مسار تنفيذ مخطط استثماري طموح تتجاوز قيمة محفظته 7 مليارات دولار للسنوات الخمس من 2025 إلى 2029، وهو المخطط الذي أعلنت عنه وزارة الطاقة والمناجم بهدف رفع نسبة تحويل المحروقات محلياً من 32% إلى 50%، والانتقال بالتصنيع النفطي من مجرد تصدير المواد الخام إلى استغلال المزايا التنافسية لإنتاج مشتقات عالية القيمة الاقتصادية.

أربع تحالفات عالمية تتأهل لمناقصة مشاريع أرزيو وسكيكدة البتروكيماوية

​وتتوزع هذه التنافسية الهندسية على مشروعين مفصليين في خارطة الصناعة النفطية الجزائرية، حيث يخص المشروع الأول إنشاء وحدة متخصصة لإنتاج زيوت الأساس من الفئتين الثانية والثالثة بمصفاة أرزيو. وتُعد هذه المنتجات البترولية فائقة التكرير والنقاء المادة الخام الأساسية لصناعة محركات السيارات الحديثة، وزيوت التشحيم الصناعية المتقدمة، وغيرها من المزلقات التخصصية، مما يسهم في سد الاحتياجات الوطنية وتقليص فاتورة الاستيراد والتوجه نحو التصدير الإقليمي. أما المشروع الثاني، فيتمحور حول إقامة مجمع بتروكيماوي متكامل لإنتاج الإيثيلين بالمنطقة الصناعية لسكيكدة، وهي المادة التي تمثل حجر الأساس واللقيم الأهم عالمياً في صناعة البتروكيماويات، حيث يذهب نحو نصف الإنتاج العالمي منها لإنتاج البولي إيثيلين الذي يُعد البلاستيك الأكثر استهلاكاً وإنتاجاً على مستوى العالم.


​وقد ضمت القائمة القصيرة للشركات الأربع المقبولة كلاً من شركة الصين لخدمات الهندسة والمقاولات البترولية (HQC) الذراع الهندسية لمجموعة (CNPC)، والشركة الهندسية للصناعات البترولية والبتروكيماوية (Enppi) المصرية ذات الخبرة الإقليمية الممتدة، إلى جانب الشركة الإسبانية (Técnicas Reunidas) المتخصصة في تنفيذ المشاريع المعقدة لقطاع الطاقة، والمجموعة البريطانية (Wood Group) الرائدة عالمياً في خدمات إدارة المشاريع والاستشارات الهندسية.

أربع تحالفات عالمية تتأهل لمناقصة مشاريع أرزيو وسكيكدة البتروكيماوية


​وعلى الرغم من أن عملية التأهيل المسبق التي انطلقت في أغسطس 2025 شهدت تأجيلات وتمديدات متلاحقة لآجال إيداع الملفات نظراً لدقة واشتراطات المعايير الفنية والمالية المطلوبة، إلا أن الوصول إلى هذه المرحلة يعكس حرص الطرف الجزائري على اختيار شركاء دوليين يمتلكون أحدث الرخص التكنولوجية والحلول الهندسية التي تضمن أقصى كفاءة تشغيلية وأقل أثر بيئي.

​يحمل هذا المسار في طياته عدة دلالات اقتصادية واستراتيجية بالغة الأهمية؛ إذ يتيح التحول نحو المواد البتروكيماوية وزيوت الأساس حماية الموازنة العامة من تقلبات أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، نظراً لما تتسم به المشتقات النهائية من استقرار نسبي في الأسعار وهوامش ربح أعلى. كما أن إنتاج زيوت الأساس المتقدمة يضع الجزائر ضمن الدول الموردة للزيوت التخليقية، وهي سوق تشهد طلباً عالمياً متزايداً بفعل المعايير البيئية الصارمة، بالإضافة إلى أن مجمع الإيثيلين بسكيكدة سيوفر مدخلات أولية بأسعار تنافسية لصناعات التغليف والأنابيب والمستلزمات الطبية، مما يخلق بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي خارج قطاع المحروقات التقليدي.


​تؤكد هذه الخطوة أن قطاع الطاقة الجزائري يمر بمرحلة إعادة تموضع عميقة؛ فالمراهنة لم تعد محصورة في زيادة أحجام ضخ الغاز الطبيعي أو النفط الخام نحو الأسواق العالمية، بل في إرساء قاعدة بتروكيماوية وطنية قادرة على خلق فرص العمل، ونقل التكنولوجيا، وتحقيق الأمن الصناعي. ويبقى الرهان الأكبر مستقبلاً مرتكزاً على سرعة إنجاز مراحل الهندسة والتصميم والانتقال السلس إلى مناقصات الإنجاز والبناء (EPC)، لضمان دخول هذه المشاريع مرحلة التشغيل الفعلي ضمن الآفاق الزمنية للمخطط الخماسي.

#الجزائر#الجزائر،محمد عرقاب ،الطاقةً،الغاز ،البترول#المحروقات
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.