بوابة الجزائر الإخبارية : سلّطت صحيفة “ElConfidencial” الإسبانية الضوء على قضية السياسي والمحامي المغربي ووزير حقوق الإنسان الأسبق محمد زيان، البالغ من العمر 83 عاماً، والذي تصفه بأنه أكبر سجين سياسي سناً في شمال إفريقيا، وربما في القارة الإفريقية بأكملها، في ظل استمرار اعتقاله وتدهور حالته الصحية داخل السجن.
ويُعد زيان أحد أبرز الوجوه السياسية والحقوقية في المغرب؛ فقد وُلد بمدينة ملقة الإسبانية عام 1943 لأم إسبانية وأب مغربي، ما يمنحه الحق في الجنسية الإسبانية كما شغل منصب وزير حقوق الإنسان خلال السنوات الأخيرة من حكم ملك المغرب الراحل الحسن الثاني، وتولى نقابة المحامين في هيئة المحامين بالرباط، قبل أن يؤسس حزباً سياسياً ذا توجه ليبرالي.

وبحسب الصحيفة الإسبانية، فإن بداية متاعب زيان القضائية تعود إلى عام 2022، عندما نشر تسجيلاً مصوراً انتقد فيه الغياب المتكرر والطويل للملك المغربي محمد السادس عن البلاد، معتبراً أن “دولة لا يمكن تسييرها عبر تطبيق زووم”، وداعياً إلى تنازل الملك عن العرش لصالح ولي العهد الأمير الحسن.

وعقب تلك التصريحات، وُجهت إلى زيان عدة تهم، من بينها التشهير والإساءة إلى مؤسسات الدولة والتحرش الجنسي، قبل أن يُحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات. كما صدرت بحقه لاحقاً عقوبة إضافية بالسجن خمس سنوات في قضية ذات طابع مالي تتعلق بتهم اختلاس وتبديد أموال عامة.
ويقضي زيان عقوبته في سجن “العرجات 1” قرب الرباط، حيث تقول الصحيفة إن وضعه الصحي يشهد تدهوراً ملحوظاً، خاصة بعد سنوات من الاعتقال وفي ظل تقدمه في السن.
كما أشارت “إل كونفيدنسيال” إلى أن السلطات السجنية فرضت عليه عقوبات تأديبية إضافية، من بينها حرمانه من شراء المواد الغذائية من متجر السجن، رغم أن عائلته كانت ترسل له مبالغ مالية شهرية لاقتناء الطعام بسبب ما تصفه بـ”رداءة وقلة الوجبات المقدمة داخل المؤسسة السجنية”وبات يُسمح له، وفق المصدر نفسه، بشراء مواد النظافة فقط، في حين تؤكد عائلته أن اقتناء الطعام حق يكفله القانون وليس امتيازاً يمكن سحبه.
وتذهب الصحيفة الإسبانية إلى اعتبار القضية ذات أبعاد سياسية، متهمة السلطات المغربية بتوظيف القضاء لتصفية الحسابات مع أحد أبرز المنتقدين للسلطة. كما انتقدت موقف الحكومة الإسبانية، معتبرة أنها لم تبذل جهوداً كافية للدفاع عن زيان أو توفير حماية قنصلية فعالة له، رغم أصوله الإسبانية.





















