الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 23:36 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

من العلاج إلى إصلاح منظومة الرعاية.. تبون يحوّل فاجعة المحمدية إلى قضية دولة وعهد اللاعقاب من الماضي!

• الكاتب(ة): عبد الجبار.ب • 0 تعليق • 92 مشاهدة
من العلاج إلى إصلاح منظومة الرعاية.. تبون يحوّل فاجعة المحمدية إلى قضية دولة وعهد اللاعقاب من الماضي!

بوابة الجزائر الإخبارية: تعهد رئاسي بمرافقة إحدى الفتيات المتضررات من حريق مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية إلى غاية استكمال العلاج والتأهيل، بالتوازي مع فتح مسار أوسع لمراجعة المسؤولية داخل منظومة الرعاية، بعدما أمر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بتحقيق لا يتوقف عند سبب اندلاع الحريق، بل يمتد إلى القرارات والإجراءات والرقابة التي كان يفترض أن تمنع وصول الحادث إلى هذه النتيجة.

تعهد رئاسي بمرافقة إحدى الفتيات المتضررات من حريق مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية إلى غاية استكمال العلاج والتأهيل، بالتوازي مع فتح مسار أوسع لمراجعة المسؤولية داخل منظومة الرعاية

وخلال لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، تحدث الرئيس عن البعد الإنساني للقضية، معلنًا أنه سيتابع شخصيًا حالة الفتاة ويوفر لها احتياجات العلاج وإعادة التأهيل. وأوضح أن التكفل لن ينتهي بانتهاء المرحلة الطبية، بما يفتح المجال أمام مرافقة نفسية واجتماعية تساعدها على استعادة استقرارها ومواصلة حياتها.

وينقل هذا الالتزام تدخل الدولة من معالجة آثار الحادث الآنية إلى رعاية طويلة الأمد، لأن التعافي في مثل هذه الحالات يتطلب متابعة صحية متخصصة، ودعمًا نفسيًا مستمرًا، وبرنامجًا لإعادة التأهيل والاندماج الاجتماعي والتعليمي.

وكان تبون قد توجه إلى مستشفى الحروق الكبرى «السعيد شيبان» بزرالدة عقب عودته من زيارته إلى ألمانيا، حيث اطلع على ظروف التكفل بالمصابين وطلب وضع الموارد الضرورية تحت تصرف الأطقم الطبية. كما شدد على ضرورة مرافقة الأطفال نفسيًا وعدم حصر الاستجابة في العلاج داخل المستشفى.

غير أن التصريحات الجديدة نقلت القضية من غرفة العلاج إلى منظومة التسيير بأكملها. فقد أمر الرئيس مصالح الأمن بإجراء تحقيق معمق لمعرفة ما وقع، وكيف تطور الحادث، وأين تعطلت إجراءات الوقاية والاستجابة، ومن كان مكلفًا باتخاذ القرارات ومراقبة تنفيذها.

ويفتح هذا المسار أسئلة تتجاوز العامل الموجود لحظة الحادث إلى طريقة إدارة المؤسسة قبل وقوعه. كما يفرض مراجعة سجلات الصيانة، ومواعيد فحص التجهيزات، وتقارير التفتيش، وتكوين الموظفين، وتوزيع المناوبات، وسرعة اكتشاف الخطر وتنفيذ الإجلاء.

وبذلك تصبح المسؤولية سلسلة مترابطة تبدأ من التشغيل اليومي، ثم تمر بالإدارة المحلية والجهة الوصية وهيئات الرقابة، وصولًا إلى كل مستوى كان يملك صلاحية التدخل ولم يستخدمها وفق ما ستثبته التحقيقات.

وأكد الرئيس أن ثقته في الشباب والشابات العاملين في مؤسسات الرعاية ما تزال قائمة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الثقة لا تعفي من المساءلة. ويمنع هذا الفصل إصدار حكم جماعي ضد العاملين، مع الإبقاء على المحاسبة الفردية والإدارية لكل من يثبت تقصيره.

كما أوضح أن ما حدث يجب أن يتحول إلى درس للمستقبل. ولا يتحقق ذلك بإعلان نتائج التحقيق وحدها، بل يستوجب تحويل الخلاصات إلى قرارات وقائية تسري على جميع مؤسسات الطفولة المسعفة ومرافق الإيواء والرعاية عبر الولايات.

ويمكن أن تبدأ المراجعة الوطنية بحصر حالة المباني، ثم اختبار أنظمة الإنذار ومعدات الإطفاء ومخارج النجدة والشبكات الكهربائية، مع التأكد من توافر مناوبات بشرية كافية خلال الليل والعطل والفترات التي ترتفع فيها المخاطر.

وتحتاج كل مؤسسة كذلك إلى خطة إجلاء مكتوبة ومحدثة، تحدد مسارات الخروج وأدوار الموظفين ونقاط التجمع وطريقة التواصل مع الحماية المدنية. كما يفترض اختبار هذه الخطة عبر تدريبات دورية بدل بقائها وثيقة إدارية غير مجربة.

ويبرز الحادث أيضًا أهمية توحيد بيانات السلامة داخل منصة رقابية مركزية تسجل تاريخ كل معاينة وعملية صيانة، والجهة التي نفذتها، والملاحظات المسجلة، وآجال معالجة الاختلالات. ومن شأن هذا النظام منع ضياع المسؤولية بين الإدارات وإتاحة معرفة الجهة التي تأخرت في التدخل.

كما يتطلب الإصلاح تحديد الموارد المالية المخصصة للسلامة بصورة مستقلة عن نفقات التسيير العادية. فمؤسسات الرعاية تحتاج إلى صيانة دائمة وتجديد للتجهيزات وتكوين للعاملين، ولا ينبغي تأجيل هذه النفقات أو التعامل معها بوصفها احتياجات ثانوية.

ويضع التحقيق الجهات الوصية أمام اختبار الشفافية، إذ سيُقاس أثره بمدى نشر خلاصاته والإجراءات الناتجة عنه، وتحديد المسؤوليات على أساس الأدلة الفنية والإدارية، بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو الاكتفاء بمساءلة المستويات التنفيذية الدنيا.

كما أن المحاسبة القانونية لا تعوض الإصلاح المؤسسي. فقد يحدد التحقيق الأشخاص المسؤولين عن أخطاء بعينها، بينما تحتاج الوقاية إلى معالجة الثغرات التي سمحت بوقوعها، سواء تعلقت بنقص التجهيزات أو ضعف التفتيش أو غياب التدريب أو بطء معالجة التحذيرات.

ويكتسب الملف حساسية مضاعفة لأن الدولة تتولى حماية أطفال يعيشون داخل مؤسسة عمومية وتعتمد سلامتهم اليومية على جاهزية العاملين وكفاءة الإدارة. ولذلك تكون متطلبات الوقاية في مرافق الإيواء أعلى من المنشآت العادية، بسبب حاجة المقيمين إلى المساعدة والتوجيه أثناء الطوارئ.

وقد تجاوز صدى الحادث الحدود الوطنية، بعدما تلقى الرئيس تبون رسائل تعزية من قادة دول شقيقة وصديقة. غير أن الاستجابة الأهم ستتمثل داخليًا في حماية بقية المؤسسات وإغلاق الثغرات قبل أن تتحول إلى مخاطر جديدة.

وتحدد تصريحات الرئيس مسارين للمرحلة المقبلة. يتعلق الأول بمرافقة المصابين وتوفير العلاج والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي، بينما يرتبط الثاني بمراجعة منظومة الرعاية من الداخل، وتحديد المسؤوليات وتصحيح قواعد الوقاية والرقابة.

ومن المنتظر أن تكشف الخبرات التقنية سبب الحريق وتسلسل الأحداث ومدى فاعلية تجهيزات السلامة، فيما ستبحث المراجعة الإدارية في القرارات والصيانة والتفتيش وتوزيع المسؤوليات. وعند جمع المسارين، يمكن تحديد ما إذا كان الخلل فرديًا أو تنظيميًا أو ناتجًا عن مجموعة من العوامل.

وبهذا المعنى، لم يعد ملف المحمدية متعلقًا بحادث وقع داخل مؤسسة واحدة، بل أصبح اختبارًا لقدرة الدولة على تحويل الألم إلى إصلاح قابل للقياس. وسيظهر النجاح في النتائج التي سيعلنها التحقيق، والقرارات المتخذة بحق المقصرين، وعدد المؤسسات التي ستخضع للتدقيق وإعادة التأهيل.

أما التعهد الرئاسي بمواصلة رعاية الفتاة بعد انتهاء العلاج، فيمنح القضية بعدًا يتجاوز الاستجابة الظرفية، ويؤكد أن مسؤولية الدولة تستمر خلال مسار التعافي كاملًا. وفي المقابل، يضع أمر التحقيق جميع مستويات التسيير أمام قاعدة واضحة مفادها أن حماية الأطفال التزام قانوني ومؤسسي، وأن الإخلال به لن ينتهي بإجراء إداري محدود أو إغلاق الملف مع مرور الوقت.

#الطفولة المسعفة بالمحمدية#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

الرئيس الجزائري: نحن في حالة تعبئة دائمة وعلى أهبة الاستعداد على مدار الساعة

الرئيس الجزائري: نحن في حالة تعبئة دائمة وعلى أهبة الاستعداد على مدار الساعة

بوابة الجزائر الإخبارية: قبة حرارية غير مألوفة دفعت درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية في تيزي وزو و47 درجة في الجزائر العاصمة وعنابة، ووضعت أجهزة التدخل الجزائرية في حالة استنفار مستمرة لمواجهة الحرائق وحماية السكان وشبكات الطاقة والمساحات الغابية، وفق ما كشفه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية.

الرئيس الجزائري: نحن في حالة تعبئة دائمة وعلى أهبة الاستعداد على مدار الساعة

وطمأن الرئيس المواطنين بأن مؤسسات الدولة تبقى معبأة على مدار الساعة، مؤكدًا أن حجم المخاطر فرض تنسيقًا مباشرًا بين مصالح الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي وأعوان الغابات وشركة سونلغاز، بالتوازي مع مشاركة شبابية تطوعية وصفها بأنها تعكس حسًا وطنيًا رفيعًا.

واختار تبون وضع موجة الحرائق ضمن سياق مناخي أوسع، مشيرًا إلى أن التغير المناخي تحول إلى واقع مثبت سبق أن حذر منه المختصون. كما أوضح أن الظاهرة لم تعد محصورة في الحوض المتوسطي، إذ تعرضت مناطق في كندا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية لموجات حرارة وحرائق متكررة.

غير أن خصوصية الوضع الجزائري، بحسب الرئيس، ارتبطت بوصول الحرارة إلى مستويات لم تعتدها المناطق الشمالية. فقد سجلت تيزي وزو 50 درجة، بينما وصلت الحرارة إلى 47 درجة في العاصمة وعنابة ومناطق أخرى، ما ضاعف سرعة جفاف الغطاء النباتي ورفع قابلية الغابات والمحاصيل للاشتعال.

ويحدث هذا النمط من الحرارة عندما يستقر ضغط جوي مرتفع فوق منطقة معينة ويمنع تبدد الهواء الساخن، فتظل الحرارة محصورة قرب سطح الأرض وتتزايد خلال أيام متتالية. كما تقل حركة الهواء في بعض الحالات، بينما تتراجع الرطوبة وتبقى التربة والنباتات معرضة للجفاف المتسارع.

وتوضح المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن أنظمة الضغط المرتفع تضغط الهواء في اتجاه السطح وترفع حرارته، ما يؤدي إلى تشكل ما يعرف بالقبة الحرارية. وعندما تتزامن هذه الظاهرة مع الجفاف والرياح، تصبح النيران أكثر قابلية للانتشار وتزداد صعوبة السيطرة عليها.

وتأتي تصريحات الرئيس في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من العالم ضغوطًا مناخية مماثلة. فقد أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن جوان 2026 كان الأكثر حرارة في غرب أوروبا والثاني عالميًا ضمن البيانات المسجلة، بينما استمرت موجة الحر خلال جويلية وغذت حرائق في فرنسا وشبه الجزيرة الإيبيرية.

وبلغ متوسط الحرارة فوق أراضي غرب أوروبا خلال جوان 20.74 درجة مئوية، متجاوزًا متوسط الفترة الممتدة بين 1991 و2020 بنحو 3.05 درجات. وتدعم هذه المعطيات الطرح القائل إن موجات الحر أصبحت أشد اتساعًا واستمرارًا، مع اختلاف حدتها وتأثيراتها بين بلد وآخر.

وفي الجزائر، تحولت الاستجابة إلى عملية متعددة القطاعات. وتولت الحماية المدنية مكافحة البؤر وإجلاء السكان وحماية التجمعات القريبة، بينما ساهم الجيش بالوحدات البرية والوسائل الجوية والجرافات والصهاريج وسيارات الإسعاف.

وكانت وزارة الدفاع الوطني قد أعلنت استخدام طائرات «بيريف Be-200» التي تستطيع حمل نحو 12 ألف لتر من المياه، إلى جانب مروحيات «مي-26» بطاقة استيعاب تصل إلى 15 ألف لتر. ونُفذت الطلعات وفق انتشار النيران والرؤية والرياح وتقدير الوضع الجوي.

كما يؤدي أعوان الغابات دورًا محوريًا في تحديد المسالك وفتح طرق الوصول ومراقبة المناطق المعرضة لتجدد الاشتعال. وفي المقابل، تتدخل فرق سونلغاز لتأمين منشآت الكهرباء والغاز، وعزل الأجزاء المتضررة عند الضرورة وإعادة الخدمة بعد استقرار الوضع.

ولا يقتصر أثر موجات الحر على المساحات المحترقة، إذ ترتفع خلالها أحمال الكهرباء بفعل الاستخدام المكثف لأجهزة التبريد، كما يزيد الطلب على المياه وتتراجع إنتاجية الأنشطة التي تعتمد على العمل في الهواء الطلق.

وتتعرض الزراعة بدورها لضغوط تشمل جفاف التربة وتضرر المحاصيل والأشجار المثمرة والأعلاف والمراعي وخلايا النحل. كما يمكن أن تمتد النيران إلى المخازن والمعدات الفلاحية والمساكن الريفية وشبكات الطرق والاتصالات.

وتتحمل الدولة في المقابل نفقات إضافية تشمل ساعات الطيران والوقود وصيانة الآليات وتوفير المياه والإسعاف والإيواء، فضلًا عن إحصاء الخسائر والتعويض وإعادة تأهيل الغابات والمنشآت المتضررة.

وتبرز مشاركة المتطوعين بوصفها عنصرًا مساندًا للعمليات الرسمية، خاصة في إجلاء السكان وتوفير المياه والمؤن والمساعدة على حماية القرى. غير أن التدخل قرب بؤر النار يظل خاضعًا لتوجيه الأجهزة المختصة تفاديًا لتعريض المتطوعين وفرق الإنقاذ لمخاطر إضافية.

كما تضع الحرارة المسجلة منظومة التخطيط العمومي أمام واقع جديد يتطلب رفع جاهزية الموارد قبل بداية موسم الحرائق، وتحديث خرائط المخاطر وتوسيع المراقبة الجوية والبرية وصيانة المسالك وإنشاء خطوط عازلة حول التجمعات السكانية والمنشآت الاقتصادية.

ويشمل التكيف كذلك تدعيم شبكات الكهرباء والمياه لتتحمل ذروة الطلب، وتوفير وسائل تدخل موزعة جغرافيًا، بما يقلص الزمن الفاصل بين اكتشاف الحريق ووصول فرق الإخماد.

وأكد الرئيس أن اللقاءات الدورية مع الصحافة موجهة أساسًا إلى الرأي العام، حتى يبقى المواطن على دراية بما يجري في البلاد والقرارات المتخذة، مع تقديم التفاصيل عندما تتطلب طبيعة الملف ذلك.

وبهذا وضع تبون موجة الحرائق ضمن معادلة تجمع الاستعداد الأمني والتكيف المناخي وحماية الاقتصاد، مؤكدًا أن حالة التعبئة ستظل قائمة على مدار الساعة. كما تعكس أرقام 50 درجة في تيزي وزو و47 درجة في العاصمة وعنابة حجم التحول الذي يفرض على الجزائر الانتقال من إدارة موسمية للحرائق إلى منظومة دائمة لمواجهة المخاطر المناخية المتصاعدة.

#الجزائر#القبة الحرارية#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تقترب من إنتاج مادة طبية يصعب استيرادها وتخزينها

الجزائر تقترب من إنتاج مادة طبية يصعب استيرادها وتخزينها

مشروع جزائري–أرجنتيني

بوابة الجزائر الإخبارية: مشروع صناعي لإنتاج النظائر المشعة المستخدمة في التصوير الطبي وعلاج الأورام تعمل الجزائر على تسريع إنجازه في منطقة درارية بالعاصمة، ضمن شراكة تقنية تجمع محافظة الطاقة الذرية «كومينا» وشركة «إنفاب» الأرجنتينية، بهدف بناء قدرة وطنية تقلص الاعتماد على الواردات وتؤمّن الإمدادات المنتظمة للمستشفيات ومراكز الطب النووي.

الاشعة انتاج محلي

وجاء الإعلان عقب استقبال وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، يوم الأحد 26 جويلية 2026، وفدًا من الشركة الأرجنتينية المتخصصة في التقنيات النووية المتقدمة، برئاسة مديرها العام داريو غيسي، بحضور إطارات من القطاع.

وطلب الوزير تسريع وتيرة إنجاز وحدة درارية واحترام الآجال المقررة، مع إخضاع المشروع لمتابعة دورية تسمح برصد تقدم الأشغال ومعالجة العراقيل التقنية والتنظيمية. ولم يكشف البيان عن قيمة الاستثمار أو نسبة تقدم الإنجاز أو تاريخ التشغيل، كما لم يحدد الطاقة الإنتاجية وقائمة النظائر التي ستصنعها الوحدة.

إنتاج محلي لمادة يصعب تخزينها ونقلها

تستخدم النظائر المشعة طبيًا في التشخيص عبر تقنيات التصوير النووي، كما تدخل في علاجات تستهدف أنسجة محددة، خاصة ضمن علاج بعض الأورام. وتُدمج هذه النظائر في مستحضرات صيدلانية تخضع لشروط صارمة في الإنتاج والنقل والتخزين والاستعمال.

وتنبع الأهمية الاقتصادية للمشروع من الطبيعة الزمنية لهذه المنتجات، إذ تفقد بعض النظائر جزءًا من فعاليتها بسرعة بسبب قصر عمرها النصفي. ويبلغ العمر النصفي للتكنيشيوم-99m، وهو النظير الأكثر استعمالًا عالميًا في التشخيص بالطب النووي، نحو ست ساعات فقط، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

أما الموليبدينوم-99، الذي يُستخرج منه التكنيشيوم المستخدم داخل المستشفيات، فيبلغ عمره النصفي نحو 66 ساعة. وتفرض هذه الخصائص إنتاجًا منتظمًا وسلسلة توريد سريعة، لأن التأخر في الشحن والتخليص والنقل يؤدي إلى تراجع النشاط الإشعاعي للمنتج قبل وصوله إلى المريض.

ومن ثم، تستطيع الوحدة المحلية تقليص المدة الفاصلة بين الإنتاج والاستعمال، والحد من مخاطر اضطراب الواردات والرحلات الجوية وسلاسل التبريد والنقل المتخصص. كما يمكنها تخفيض جزء من تكاليف الشراء بالعملة الصعبة والخدمات اللوجستية المرتبطة باستيراد مواد سريعة الاضمحلال.

غير أن تحديد حجم الوفر المالي يحتاج إلى بيانات لم تُنشر بعد، تتعلق بقيمة واردات الجزائر من النظائر والمستحضرات الصيدلانية المشعة، والطاقة المستهدفة للوحدة، وعدد الجرعات التي ستنتجها سنويًا، وتكلفة الإنتاج مقارنة بأسعار الاستيراد.

من توريد المنتجات إلى امتلاك المعرفة الصناعية

أكد مراد عجال أهمية توسيع التعاون بين محافظة الطاقة الذرية و«إنفاب» للاستفادة من الخبرة الأرجنتينية وتطوير إنتاج النظائر، تمهيدًا لتصنيعها محليًا في الجزائر.

ويشير هذا التوجه إلى أن المشروع لا يتوقف عند اقتناء تجهيزات جاهزة، إذ يرتبط أيضًا بنقل المعرفة التقنية وتكوين العاملين وإرساء إجراءات مراقبة الجودة والسلامة الإشعاعية وإدارة النفايات واعتماد المستحضرات قبل توزيعها على المؤسسات الصحية.

وتتطلب الصناعة سلسلة من الكفاءات تشمل الفيزياء النووية والكيمياء الإشعاعية والهندسة والصيدلة والطب النووي والحماية من الإشعاع. كما تحتاج الوحدة إلى نظام جودة يضمن نقاء المادة وتحديد نشاطها الإشعاعي وسلامتها، فضلًا عن شبكة توزيع قادرة على إيصالها إلى المستشفيات ضمن آجال قصيرة.

وسيتوقف الأثر الصناعي للمشروع على حصة التجهيزات والخدمات التي تنجز داخل الجزائر، وعدد المهندسين والتقنيين الذين يخضعون للتكوين، ومستوى التحكم الوطني في تشغيل الوحدة وصيانتها وإنتاج المستحضرات.

ويتيح امتلاك هذه الخبرات إنشاء نشاط ذي قيمة مضافة مرتفعة عند تقاطع الصناعة الصيدلانية والتكنولوجيا النووية والخدمات الصحية. كما يمكن أن يدعم برامج البحث الجامعي ويزيد فرص تطوير مستحضرات جديدة بالتعاون بين «كومينا» والمستشفيات وكليات الطب والصيدلة ومراكز البحث.

أربعة عقود من التعاون النووي الجزائري–الأرجنتيني

يستند مشروع درارية إلى تعاون يقترب من 40 عامًا بين الجزائر والأرجنتين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وبدأ المسار عمليًا مع إنجاز مفاعل «نور» البحثي في درارية، الذي سلمته «إنفاب» إلى الجزائر في نهاية ثمانينيات القرن الماضي.

وكان المفاعل الجزائري أول مشروع نووي تصدره الشركة الأرجنتينية، قبل أن توسع نشاطها إلى أسواق أخرى. واستمر التعاون لاحقًا عبر تحديث التجهيزات وتعزيز أنظمة السلامة وتطوير الاستخدامات العلمية والطبية.

وتملك الجزائر كذلك مفاعل «السلام» البحثي في بئرين بولاية الجلفة، بطاقة 15 ميغاواط، وهو مفاعل متعدد الأغراض تابع لمحافظة الطاقة الذرية. وتشير بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن المفاعلات البحثية الإفريقية إلى استخدام المنشآت الجزائرية في البحث والتكوين واختبار المواد وبعض تطبيقات إنتاج النظائر.

ويمثل مشروع الوحدة الجديدة انتقالًا من امتلاك البنية البحثية إلى توسيع الحلقة الصناعية المرتبطة بإنتاج المواد الموجهة للمؤسسات الصحية. كما يمنح التعاون مع «إنفاب» الجزائر إمكانية الاستفادة من خبرة شركة صممت وأنجزت مفاعلات ومرافق نووية في عدة دول.

ومن جهته، أشاد المدير العام للشركة الأرجنتينية بنتائج التعاون القائم وبالمقترحات الجزائرية لتوسيعه، خاصة في إنتاج النظائر المشعة. كما أكد الجانبان أهمية مواصلة العمل ضمن العلاقة الطويلة بين «كومينا» و«إنفاب».

الجزائر تقترب من إنتاج مادة طبية يصعب استيرادها وتخزينها

مشروع صحي واختبار اقتصادي في آن واحد

يمكن للإنتاج المحلي تحسين تخطيط مواعيد الفحوص والعلاجات داخل المستشفيات، لأن توافر المواد في الوقت المناسب يمثل شرطًا أساسيًا لاستغلال أجهزة الطب النووي. كما قد يقلص حالات تأجيل الفحوص عند اضطراب التوريد الخارجي.

وتوفر الوحدة كذلك فرصة لبناء سوق وطنية للخدمات المرتبطة بمعايرة المعدات والحماية الإشعاعية والصيانة والنقل المتخصص والتعبئة ومراقبة الجودة. ويزداد العائد الاقتصادي كلما شاركت المؤسسات والمهارات الجزائرية في هذه الأنشطة بدل استيرادها ضمن حزمة تقنية كاملة.

وقد تتيح الطاقة الفائضة التوجه مستقبلًا إلى أسواق إقليمية قريبة، إلا أن البيان لم يعلن وجود خطة للتصدير. وسيحتاج ذلك إلى تلبية الطلب الوطني أولًا، والحصول على الاعتمادات التنظيمية، وضمان استمرارية الإنتاج، وتوفير شبكة نقل تسمح بتسليم المنتجات قبل فقدان جزء مهم من فعاليتها.

كما أن قرب الإنتاج وحده لا يكفي لضمان السيادة الصحية، إذ يتطلب المشروع تأمين المواد الأولية والتجهيزات وقطع الغيار، وتكوين فرق قادرة على التشغيل المستمر، وربط الوحدة بمراكز العلاج وفق نظام طلب وتوزيع دقيق.

ولا يزال التقييم المالي للمشروع معلقًا إلى حين نشر تكلفة الإنجاز ومصادر التمويل والطاقة السنوية وتاريخ دخول الوحدة الخدمة. ويظل احترام الجدول الزمني المؤشر الأول على انتقال المشروع من التعاون التقني إلى الإنتاج الصناعي الفعلي.

وبذلك، تضع الجزائر مشروع درارية ضمن مسار يستهدف توطين مدخل طبي عالي الحساسية، وتقليص التعرض لاضطراب الإمدادات الخارجية، وتطوير كفاءات وطنية في مجال يجمع الطاقة النووية والصيدلة والرعاية الصحية.

وسيُقاس نجاح المشروع بعدد النظائر والجرعات المنتجة، ونسبة تغطية طلب المستشفيات، وحجم الواردات التي يجري تعويضها، وعدد الكفاءات الجزائرية المتحكمة في التكنولوجيا. وحتى نشر هذه البيانات، يمثل قرار تسريع الوحدة خطوة عملية نحو إنشاء سلسلة وطنية لإنتاج النظائر المشعة الطبية وضمان وصولها إلى المرضى في آجال أقصر.

#الأرجنيتن#الجزائر#النظائر المشعة
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

سعيود يؤكد توفير كل الظروف الملائمة لإنجاح مشروع “بلدنا الجزائر”

سعيود يؤكد توفير كل الظروف الملائمة لإنجاح مشروع “بلدنا الجزائر”

بوابة الجزائر الاخبارية: استقبل وزير الداخلية الجزائري، السعيد سعيود، مساء اليوم الإثنين، بقصر الحكومة، رئيس مجلس إدارة مشروع بلدنا الجزائر، علي العلي، والوفد المرافق له، وذلك بحضور إطارات مركزية من الوزارة.

https://twitter.com/i/status/2081801891516760355

وخصص اللقاء للوقوف على مدى تقدم تجسيد مشروع بلدنا الجزائر، مع بحث مختلف الجوانب اللوجستية الداعمة له، وفي مقدمتها المسائل المتعلقة بقطاع النقل، بما يضمن توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذا المشروع الاستراتيجي وتجسيده في أفضل الظروف.

سعيود يؤكد توفير كل الظروف الملائمة لإنجاح مشروع “بلدنا الجزائر”

وفي هذا الإطار، أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل أن الوزارة ستوفر كل أشكال المرافقة والدعم، من خلال السهر على تهيئة الظروف الملائمة وتوفير المرافقة اللازمة، بما يضمن السير الحسن للمشروع وإنجاحه.

سعيود يؤكد توفير كل الظروف الملائمة لإنجاح مشروع “بلدنا الجزائر”

من جهته، أعرب رئيس مجلس إدارة مشروع الشراكة بلدنا الجزائر عن شكره وتقديره لوزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل على حفاوة الاستقبال، مثمناً روح التعاون والاستعداد الدائم لمرافقة المشروع، بما يعكس حرص السلطات العمومية على توفير الظروف الكفيلة بإنجاحه.

سعيود يؤكد توفير كل الظروف الملائمة لإنجاح مشروع “بلدنا الجزائر”

كما نوّه الجانبان بمتانة العلاقات الأخوية التي تجمع شعبي البلدين، وما تشهده من تطور مستمر بفضل الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين، بما يعزز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، لا سيما المشاريع الاستراتيجية ذات المنفعة المشتركة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

السفير الصحراوي: “الجزائر تسعى دائما لإبقاء قضية الصحراء الغربية حية”

السفير الصحراوي: “الجزائر تسعى دائما لإبقاء قضية الصحراء الغربية حية”

بوابة الجزائر الإخبارية: في تصريح لافت، قال سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لدى الجزائر، 
خطري أدوه، إن الجزائر “تسعى دائما إلى إبقاء قضية الشعب الصحراوي حية في الذاكرة وحاضرة في الوجدان”، وهو ما يعكس التزامها بالوقوف إلى جانب القضايا العادلة.

وأوضح خطري أدوه، في كلمة ألقاها خلال افتتاح ملتقى علمي حول “قضية الصحراء الغربية الجذور التاريخية، الوضعية الراهنة والآفاق في ظل التحولات الدولية” من تنظيم المعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية الشاملة، بالتنسيق مع مركز الدراسات الإستراتيجية الصحراوي، أن هذا الموقف “ينبع من روح ومبادئ الثورة التحريرية النوفمبرية العظيمة ويجسّد عقيدة التحرير والحرية التي آمن بها الشعب الجزائري الشقيق وضحى في سبيلها وظل متمسكا بها”.

السفير الصحراوي: “الجزائر تسعى دائما لإبقاء قضية الصحراء الغربية حية”

وأضاف السفير الصحراوي أن هذا اللقاء يشكل “تأكيدا وتجديدا للموقف القوي للجزائر بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون معتبرا الملتقى “إضافة غنية للتناول والبحث والإضاءة حول كفاح الشعب الصحراوي ومساره التحرري وقضيته العادلة الممتدة لأكثر من سبعين سنة”.

من جانبها، قالت ممثلة الخارجية الجزائرية، المديرة العامة لليقظة الإستراتيجية واستباق الأزمات وإدارتها نسيمة بغلي أن موقف الجزائر إزاء قضية الصحراء الغربية “كان دائما منسجما وواضحا”، باعتبارها قضية تصفية إستعمار مشددة على أن تسويتها “يجب أن تمر حتما عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير مصيره طبقا لمواثيق الأمم المتحدة ذات الصلة”.

وفي ذات السياق، أكد المدير العام للمعهد الوطني للدراسات الإستراتيجية الشاملة، عبد العزيز مجاهد أن البرنامج الثري للملتقى سيسمح بدراسة قضية الصحراء الغربية من مختلف جوانبها والتذكير بأمانة بتاريخها، مع فتح المجال للنقاش حول مختلف الرؤى والتحليلات المرتبطة بها. وأضاف بأن هذه المناسبة ستكون فرصة لدراسة ملف القضية الصحراوية بعمق، باعتبارها “قضية وعي”، وليست قضية الشعب الصحراوي فقط وإنما قضية كل أحرار العالم”.

السفير الصحراوي: “الجزائر تسعى دائما لإبقاء قضية الصحراء الغربية حية”

من جهته، أكد رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية الصحراوي سيدي محمد أبا محمد أن قضية الصحراء الغربية “تظل قضية تصفية استعمار مدرجة ضمن أجندة الأمم المتحدة”، داعيا إلى التعجيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2081788466745024933?s=46
#الجزائر#الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجيش الجزائري يقضي على إرهابِيَّين بالناحية العسكرية الأولى

الجيش الجزائري يقضي على إرهابِيَّين بالناحية العسكرية الأولى

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار مكافحة الإرهاب، وبفضل الاستغلال الأمثل للمعلومات، تمكنت مساء اليوم الاثنين، مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي بالتنسيق مع المصالح الأمنية بالقطاع العسكري الشلف بالناحية العسكرية الأولى من القضاء على إرهابيين (02) واسترجاع (02) مسدسين رشاشين من نوع كلاشينكوف وكمية من الذخيرة وأغراض أخرى،حسبما أوردته وزارة الدفاع الوطني الجزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2081779935119597768?s=46

هذه العملية،وفق البيان، تؤكد مرة أخرى عزم أفراد الجيش الوطني الشعبي في مكافحة بقايا الإرهاب والسهر على أمن وسلامة المواطنين.

#الجيش الجزائري،مكافحة الإرهاب
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

جورجيا ميلوني تهاتف الرئيس تبون

جورجيا ميلوني تهاتف الرئيس تبون

بوابة الجزائر الإخبارية : تلقى اليوم الإثنين، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مكالمة هاتفية، من رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني حسبما أوردته الرئاسة الجزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2081775230352064725?s=46

المناسبة،كانت سانحة لاستعراض العلاقات الثنائية الممتازة بين البلدين، حيث سجل الطرفان ارتياحهما التام بشأنها، في المجال الاقتصادي عموما والطاقوي خصوصا، كما استحسنا التقدم الذي يسجله مخطط (ماتيي).
ومن جهته شكر رئيس الجمهورية، جورجيا ميلوني، على عزائها له وللجزائر، بخصوص حريق مركز الطفولة المسعفة.

#تبون،ميلوني
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

أقوى حصيلة اقتصادية في تاريخ رؤساء الجزائر المتعاقبين!

أقوى حصيلة اقتصادية في تاريخ رؤساء الجزائر المتعاقبين!

من غارا جبيلات إلى بلاد الحدبة.. حصيلة تبون الاقتصادية تدخل مرحلة الإنتاج

بوابة الجزائر الإخبارية: يدخل مشروع الفوسفات المدمج بشرق الجزائر مرحلة الحسم خلال الثلاثي الأول من 2027، بالتزامن مع استكمال توسعة ميناء عنابة وتجهيز منشآته لتصدير أولى الشحنات، في موعد يختصر التحول الذي طبع الولاية الرئاسية الثانية لعبد المجيد تبون منذ إعادة انتخابه في سبتمبر 2024؛ إذ انتقلت مجموعة من المشروعات التي ظلت لسنوات ضمن المخططات القطاعية إلى ورشات مترابطة تجمع المناجم والصناعة التحويلية والسكك الحديدية والموانئ والطاقة والمياه.

أقوى حصيلة اقتصادية في تاريخ رؤساء الجزائر المتعاقبين!

ويحتل الفوسفات موقعًا مركزيًا في هذه الحصيلة، بعدما قررت الدولة التعامل معه باعتباره قاعدة لصناعة الأسمدة والمنتجات الكيميائية، وليس مجرد خام قابل للاستخراج والتصدير. ولذلك ربطت المتابعة الرئاسية بين منجم بلاد الحدبة في تبسة، ومنشآت التخصيب والتحويل في وادي الكبريت بسوق أهراس، والخط المنجمي الشرقي، ومشروع توسعة ميناء عنابة، بما يسمح بإدارة سلسلة الإنتاج من المنجم إلى الرصيف.

2027 موعد دخول الفوسفات المدمج مرحلة الإنتاج

خلال اجتماع العمل الذي ترأسه الرئيس تبون في الأول من جوان 2026، تقرر إدخال مشروع الفوسفات المدمج مرحلة الإنتاج خلال الربع الأول من 2027، بالتزامن مع جاهزية ميناء عنابة لتصدير الشحنات الأولى.

كما شملت الأجندة دراسة مركب للأسمدة الفوسفورية ومشروعات إنتاج الأمونيا واليوريا والأسمدة الفوسفورية والآزوتية، بما يوسع القيمة الصناعية المنتظرة من استغلال الموارد المنجمية والغاز الجزائري، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

وتستند المرحلة المنجمية إلى معالجة نحو 10 ملايين طن من الفوسفات الخام سنويًا، بهدف إنتاج قرابة 6 ملايين طن من الفوسفات المخصب الموجه إلى التحويل والتسويق. ومن شأن الوصول إلى هذه الطاقة أن يرفع الوزن الصناعي للجزائر داخل سوق الأسمدة، خصوصًا مع توافر الغاز الطبيعي والأمونيا والبنية الكيميائية اللازمة لإنتاج مركبات فوسفاتية وآزوتية أعلى قيمة من الخام.

كما أعلن الرئيس تبون أن مصنع إنتاج الحمض الفوسفوري ضمن المشروع مرشح للدخول في النشاط بين نهاية 2026 وبداية 2027. ويشكل الحمض الفوسفوري حلقة أساسية في تصنيع الأسمدة الفوسفاتية، ما يعني أن العائد الاقتصادي للمشروع سيُقاس بحجم المواد المحولة محليًا وعائدات التصدير ونسبة الإدماج الصناعي والوظائف المستحدثة.

ويواكب هذا المسار هدف رفع إنتاج الفوسفات الجزائري من نحو 2.5 مليون طن إلى 10.5 ملايين طن سنويًا. غير أن بلوغ هذا المستوى يظل مرتبطًا بالتشغيل المتزامن للمنجم ووحدات المعالجة والنقل الحديدي والميناء؛ إذ لا يمكن تحويل الطاقة الجيولوجية إلى إيرادات فعلية ما لم تعمل حلقات السلسلة ضمن رزنامة واحدة.

422 كيلومترًا لنقل الفوسفات إلى ميناء عنابة

تكتسب السكة المنجمية الشرقية أهميتها باعتبارها الوسيلة المخصصة لنقل الفوسفات ومنتجاته بين بلاد الحدبة ووادي الكبريت وميناء عنابة عبر محور يناهز 422 كيلومترًا.

ويتضمن المشروع تجديد الخطوط وازدواجيتها ورفع قدرتها الاستيعابية، إلى جانب توفير 800 عربة مقطورة لنقل مختلف منتجات الفوسفات، بموجب اتفاق وقعته الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية في أفريل 2026.

ويعتمد انتظام الإنتاج والتصدير على قدرة الخط على نقل ملايين الأطنان سنويًا بين مواقع الاستخراج والتحويل والشحن. كما يؤدي النقل بالسكك إلى خفض كلفة نقل الخام والمنتجات مقارنة بالنقل البري، مع تقليص الضغط على الطرق والانبعاثات المرتبطة بحركة الشاحنات الثقيلة.

رصيف منجمي بطول 1600 متر لتصدير الشحنات الأولى

في الطرف الأخير من سلسلة الفوسفات، تشمل توسعة ميناء عنابة إنجاز رصيف منجمي بطول يقارب 1600 متر، وتمديد حاجز الأمواج بنحو 1400 متر، فضلًا عن عمليات التجريف والردم وتهيئة ساحات التخزين ومعدات المناولة والشحن.

وحدد الرئيس تبون مارس 2027 أجلًا أقصى لاستكمال المنشآت المرتبطة بأولى عمليات التصدير، مع توجيه المصالح المعنية إلى بناء مخازن اليوريا والأمونيا وفق المواصفات التقنية الدولية.

ويجعل هذا الموعد التزامن بين تشغيل منجم بلاد الحدبة ووحدات وادي الكبريت والخط المنجمي والرصيف الجديد عاملًا حاسمًا في تنفيذ البرنامج. فأي تأخر في إحدى الحلقات سينعكس مباشرة على الكميات القابلة للتحويل أو التصدير.

وتفسر هذه الترابطات كثافة الاجتماعات التي خصصت للمشروع؛ فقد أعقب الاجتماع الرئاسي اجتماع تنسيقي متعدد القطاعات في 18 جوان 2026، جمع قطاعات المحروقات والأشغال العمومية والمناجم لمراجعة تقدم الأشغال ومعالجة نقاط التعطيل.

كما انتقلت المتابعة لاحقًا إلى مستوى يشمل الفوسفات والخط المنجمي وميناء عنابة، إلى جانب غارا جبيلات وتالة حمزة، بما يؤكد تحول المشروعات المنجمية إلى ملف اقتصادي أفقي يتجاوز اختصاص وزارة واحدة.

غارا جبيلات ينتقل من احتياطي ضخم إلى تدفقات إنتاجية

بموازاة الفوسفات، دخل مشروع غارا جبيلات مرحلة تشغيل البنية اللوجستية، بعدما اكتمل خط بشار–تندوف–غارا جبيلات بطول 950 كيلومترًا في 31 ديسمبر 2025، قبل الأجل التعاقدي المحدد سابقًا في جوان 2026.

ودُشن الخط مطلع 2026، لتبدأ للمرة الأولى عملية نقل خام الحديد من المنجم نحو بشار ووهران، وهو تحول أنهى عقودًا من تعطل استغلال احتياطي يتجاوز 3.5 مليارات طن.

وتكمن أهمية الخط في ربط منطقة الاستخراج الواقعة في أقصى الجنوب الغربي بالمنشآت الصناعية وشبكة السكك والموانئ، ما يسمح بنقل كميات لا يمكن التعامل معها اقتصاديًا بواسطة الشاحنات وحدها.

كما يخدم الخط التجمعات السكانية الواقعة على مساره، ويفتح المجال أمام إنشاء مناطق لوجستية وصناعية وخدماتية مرتبطة بالمناجم والنقل والصيانة والتخزين.

4 ملايين طن من المركزات ومثلها من كريات الحديد

يُستكمل محور غارا جبيلات بمركب توميات في بشار، الذي وضع الرئيس تبون حجر أساسه في أفريل 2025. ويستهدف المركب استقبال الخام ومعالجته لخفض نسبة الفوسفور ورفع تركيز الحديد، ثم إنتاج المركزات والكريات المستخدمة في مصانع الحديد والصلب.

وتقدر طاقة المرحلة الأولى بنحو 4 ملايين طن من المركزات و4 ملايين طن من الكريات سنويًا، داخل قطب صناعي يمتد على 1477.74 هكتارًا وقابل للتوسع، على بعد نحو 50 كيلومترًا شمال مدينة بشار.

ويسمح تحويل الخام في توميات برفع قيمته التجارية وتأهيله للاستخدام الصناعي، إلى جانب تقليص الاعتماد على استيراد بعض المدخلات المستخدمة في صناعة الحديد والصلب.

كما يتيح المشروع بناء سلسلة مناولة تشمل النقل والهندسة والصيانة والتجهيزات المعدنية والخدمات الصناعية، ما يوسع الأثر الاقتصادي للمنجم خارج نشاط الاستخراج المباشر.

200 ألف طن من الزنك والرصاص سنويًا في بجاية

شملت السياسة المنجمية كذلك إطلاق مشروع الزنك والرصاص بتالة حمزة–وادي أميزور في بجاية، باحتياطات تقدر بنحو 54 مليون طن من الخام.

ويستهدف المشروع إنتاج ما لا يقل عن 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص سنويًا، أي طاقة إجمالية تقدر بنحو 200 ألف طن، مع توفير قرابة 780 وظيفة مباشرة وآلاف فرص العمل غير المباشرة.

ومن المنتظر أن يوجه جزء من الإنتاج إلى تلبية احتياجات الصناعات المعدنية والبطاريات والطلاء ومواد البناء، بما يقلص فاتورة استيراد هذه المدخلات، بينما يمكن توجيه الكميات الفائضة إلى الأسواق الخارجية.

ويتوقف الأثر الصناعي للمشروع على مستوى معالجة الخام محليًا، وحصة المؤسسات الجزائرية في المناولة، وقدرة المصانع الوطنية على استخدام الزنك والرصاص المنتجين داخل سلاسلها الإنتاجية.

خط الجزائر–تمنراست يعيد رسم حركة النقل نحو الجنوب

في امتداد هذه الرؤية، تقرر إطلاق أشغال خط الجزائر–تمنراست خلال سبتمبر 2026 على أقصى تقدير، ضمن محور يربط العاصمة بالأغواط وغرداية والمنيعة وعين صالح وصولًا إلى تمنراست.

وتتعامل الرئاسة مع الخط بوصفه مشروعًا لإعادة تشكيل الحركة الاقتصادية بين الشمال والجنوب، لأنه يربط مناطق الإنتاج الفلاحي والمنجمي بالمصانع والموانئ، ويؤسس لمنفذ لوجستي نحو منطقة الساحل وإفريقيا جنوب الصحراء.

ولا يبدأ المشروع من نقطة الصفر؛ فقد وافق البنك الإفريقي للتنمية في ديسمبر 2025 على قرض بقيمة 747.32 مليون يورو لتمويل المرحلة الأولى من خط الأغواط–غرداية–المنيعة.

ثم أقر البنك في جويلية 2026 تمويلًا إضافيًا بقيمة 878.09 مليون دولار للمرحلة الثانية، التي تشمل مقطع غرداية–المنيعة بطول 230 كيلومترًا. وبذلك يتقاطع خط تمنراست مع شبكة يجري بناؤها تدريجيًا ضمن البرنامج الوطني لتوسيع السكك الحديدية.

ومن شأن المحور خفض كلفة نقل السلع والمنتجات الزراعية والمنجمية، ورفع جاذبية المناطق الجنوبية للاستثمار، إلى جانب تحسين تنقل السكان وربط المدن الداخلية بالمراكز الصناعية والتجارية في الشمال.

1.5 مليون متر مكعب يوميًا من خمس محطات تحلية

خارج قطاع المناجم، شكّل الأمن المائي أحد أسرع البرامج المنجزة منذ بداية الولاية الرئاسية الثانية. فقد دخلت خمس محطات كبرى لتحلية مياه البحر في كدية الدراوش بالطارف، وكاب جنات ببومرداس، وفوكة 2 بتيبازة، والرأس الأبيض بوهران، وتيغرمت–توجة ببجاية مراحل التشغيل.

وتبلغ طاقة كل محطة 300 ألف متر مكعب يوميًا، ما يرفع القدرة الإجمالية للمنشآت الخمس إلى 1.5 مليون متر مكعب يوميًا.

وأنجزت المحطات في مدة قاربت 26 شهرًا، اعتمادًا على مؤسسات وكفاءات وطنية، ما عزز قدرة الجزائر على إنتاج المياه المحلاة وخفف الضغط على السدود والمياه الجوفية.

كما قرر مجلس الوزراء في أكتوبر 2025 توطين ثلاث محطات إضافية في الشلف ومستغانم وتلمسان بالطاقة نفسها، أي بإجمالي 900 ألف متر مكعب يوميًا، ضمن برنامج يستهدف رفع الإنتاج الوطني إلى نحو 5.6 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول 2030.

ويمنح توسيع التحلية المدن الساحلية مصدرًا أكثر استقرارًا للمياه، كما يسمح بإعادة توجيه جزء من موارد السدود والمياه الجوفية إلى المناطق الداخلية والقطاع الفلاحي.

الحديد والمواد الصناعية ضمن سياسة تعويض الواردات

في الصناعة، حافظ مركبا بلارة وتوسيالي على موقعهما ضمن استراتيجية تقليص واردات الحديد وتوسيع التصدير. ويستهدف مركب بلارة إنتاج نحو 1.8 مليون طن، بينما وسع توسيالي صادراته إلى عشرات الأسواق، بالتوازي مع ربط الصناعة الحديدية بخام غارا جبيلات.

كما دخل مصنع كربونات الكالسيوم في معسكر ضمن المشروعات الموجهة لتعويض الواردات، بينما تستهدف منشآت الملح والمواد الصناعية في بسكرة تغطية احتياجات الصناعات الغذائية وشبه الصيدلانية والتوجه إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية.

وتعتمد القيمة الاقتصادية لهذه المشروعات على قدرتها على تزويد المصانع الوطنية بالمواد الأولية وتقليص المشتريات الخارجية، إلى جانب إنتاج فائض مطابق للمعايير المطلوبة في أسواق التصدير.

60 مليار دولار لتطوير الطاقة بين 2025 و2029

في قطاع الطاقة، تعززت قدرات حاسي الرمل بإنجاز وحدات ضغط ومعالجة شاركت فيها نحو 20 مؤسسة جزائرية، بما يدعم استمرار الإنتاج من أكبر حقل غازي في البلاد.

كما خصصت الجزائر برنامجًا استثماريًا بقيمة 60 مليار دولار لقطاع الطاقة بين 2025 و2029، يوجه نحو 80% منه إلى الاستكشاف وتطوير الحقول وزيادة إنتاج النفط والغاز.

أما الجزء المتبقي، فيوجه إلى مشروعات التكرير والبتروكيماويات والطاقات المتجددة، بما يسمح بتحويل حصة أكبر من موارد المحروقات داخل الجزائر ورفع القيمة المضافة قبل التصدير.

وتكتسب زيادة الإنتاج أهمية في ظل نمو الطلب الداخلي على الغاز والكهرباء، بالتزامن مع التزامات الجزائر التصديرية نحو الأسواق الأوروبية والمتوسطية.

21 ألف مشروع استثماري بقيمة 8945.8 مليار دينار

في المقابل، أسهم قانون الاستثمار الصادر سنة 2022 وإنشاء المنصة الرقمية للمستثمر في رفع عدد المشروعات المسجلة لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.

فبعد تجاوز سبعة آلاف مشروع خلال المرحلة الأولى، ارتفعت المحفظة إلى أكثر من 17 ألفًا، ثم بلغت 21 ألفًا و87 مشروعًا إلى غاية 26 مارس 2026.

وتقدر القيمة المعلنة لهذه الاستثمارات بنحو 8945.8 مليار دينار، مع توقع توفير أكثر من 520 ألف منصب عمل عند انتقال المشروعات إلى الإنجاز والاستغلال.

وتشمل المحفظة 337 مشروعًا بمساهمة أجنبية، بقيمة تقارب 1385 مليار دينار، وقدرة معلنة على توفير نحو 45 ألف وظيفة مباشرة.

غير أن الأثر الاقتصادي الفعلي لهذه الأرقام يرتبط بنسبة الملفات التي تنتقل من التسجيل إلى الأشغال والإنتاج، وهو ما يفسر توجيه الرئاسة نحو توفير العقار وتبسيط الرخص ومتابعة المشروعات المهيكلة بصورة مباشرة.

السكن والأجور والأمن الغذائي ضمن البعد الاجتماعي

على المستوى الاجتماعي، حافظت الولاية الثانية على برامج السكن ودعم المواد الأساسية والتحويلات الاجتماعية ومنحة البطالة، بالتوازي مع رفع الأجور ومتابعة الأمن الغذائي وتطوير الزراعات الاستراتيجية.

كما واصلت الدولة دعم المؤسسات الناشئة والتكوين في الذكاء الاصطناعي والرياضيات، ضمن توجه يعتبر الكفاءات الشابة جزءًا من رأس المال الاقتصادي الوطني.

ويرتبط نجاح هذا المسار بقدرة الاقتصاد المنتج على تمويل النفقات الاجتماعية بصورة مستدامة، من خلال توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الصادرات خارج المحروقات وخلق وظائف دائمة داخل القطاعات الصناعية والخدماتية.

نمو اقتصادي موجب مقابل ضغوط الميزانية

تستند هذه الاستثمارات إلى اقتصاد حافظ على نمو موجب رغم اضطراب أسواق المحروقات. فقد سجل الناتج المحلي الحقيقي نموًا قدره 3.6% في 2024، بينما بلغ نمو القطاعات خارج المحروقات 4.2%، وفق صندوق النقد الدولي.

كما بلغت احتياطيات الصرف 67.8 مليار دولار بنهاية 2024، بما يغطي نحو 14 شهرًا من الواردات.

ومع ذلك، تظل حصيلة المشروعات مرتبطة بتحديات التمويل والآجال والمردودية؛ فقد قدّر صندوق النقد عجز الميزانية في 2025 بنحو 10.5% من الناتج، مع ارتفاع الدين العمومي إلى 52.1% وتراجع الاحتياطيات نتيجة زيادة الواردات وانخفاض صادرات المحروقات.

وفي المقابل، توقع الصندوق استمرار النمو عند 3.8% خلال 2026، مدعومًا بالنشاط الاقتصادي وإيرادات المحروقات، مع التأكيد على أهمية توسيع الإيرادات خارج النفط والغاز وتحسين كفاءة الإنفاق.

الفوسفات يختبر الانتقال من الورشات إلى الصادرات

تظهر هذه المؤشرات أن القيمة الأساسية للمشروعات التي تابعها الرئيس تبون تكمن في قدرتها على بناء أصول إنتاجية طويلة الأجل. فتحلية المياه تحمي المدن والقطاع الفلاحي من تقلب الأمطار، والسكك تخفض كلفة نقل ملايين الأطنان، والمناجم توفر مدخلات للصناعة، والموانئ تفتح مسارات التصدير، بينما تحول مصانع الأسمدة والحديد المواد الخام إلى منتجات ذات عائد أعلى.

وضمن هذه الخريطة، يمثل مشروع الفوسفات المدمج الاختبار الأكثر اكتمالًا للرؤية الاقتصادية خلال الولاية الثانية؛ إذ يجمع موردًا منجميًا وغازًا طبيعيًا وصناعة كيميائية وسكة حديدية وميناءً للتصدير داخل سلسلة واحدة.

وعند دخول المشروع الإنتاج في الربع الأول من 2027، سيُقاس أثره بمقدار ما تحوله الجزائر إلى حمض فوسفوري وأسمدة فوسفاتية وآزوتية، وحجم إيرادات التصدير، وعدد الوظائف، وقيمة المناولة التي تحتفظ بها المؤسسات الوطنية.

وبذلك، انتقلت حصيلة الرئيس عبد المجيد تبون من إطلاق المشروعات إلى تشغيل أجزاء رئيسية منها، كما حدث في محطات التحلية وخط غارا جبيلات، بينما تقترب ملفات الفوسفات وميناء عنابة وخط تمنراست من مواعيد تنفيذ فاصلة.

وسيكون احترام رزنامة 2027، وربط الإنتاج المنجمي بالتحويل الصناعي والتصدير، المعيار الاقتصادي الأوضح لقياس تحول هذه الإنجازات من بنى تحتية ضخمة إلى نمو مستدام وصادرات خارج المحروقات وقاعدة إنتاجية أوسع للجزائر.

#الجزائر#الغاز الطبيعي#الفوسفات المدمج#بلاد الحدبة#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

افتتاح الفترة التشريعية العاشرة غدًا… تحديات كبرى تنتظر النواب الجدد

افتتاح الفترة التشريعية العاشرة غدًا… تحديات كبرى تنتظر النواب الجدد

بوابة الجزائر الاخبارية : يفتتح المجلس الشعبي الوطني، غدا الثلاثاء، الفترة التشريعية العاشرة، في جلسة رسمية تتوج المسار الانتخابي الذي أفرز تركيبة جديدة للغرفة السفلى للبرلمان الجزائري .

افتتاح الفترة التشريعية العاشرة غدًا… تحديات كبرى تنتظر النواب الجدد

ويتضمن جدول أعمال الجلسة، حسب ما أعلن عنه المجلس الشعبي الوطني، المناداة الاسمية على النواب وفق إعلان المحكمة الدستورية المتضمن النتائج النهائية لانتخاب أعضاء المجلس، يليها تشكيل لجنة إثبات العضوية والمصادقة على تقريرها، قبل الانتقال إلى انتخاب رئيس جديد للمجلس الشعبي الوطني.

وبالتزامن مع انطلاق العهدة البرلمانية الجديدة، تبرز جملة من الرهانات التي تنتظر النواب الجدد، سواء في مجال التشريع أو الرقابة أو الدبلوماسية البرلمانية، فضلا عن التكفل بانشغالات المواطنين وترجمتها إلى مبادرات ومقترحات داخل المؤسسة التشريعية.

افتتاح الفترة التشريعية العاشرة غدًا… تحديات كبرى تنتظر النواب الجدد

وفي هذا السياق، أكد أستاذ القانون الدستوري موسى بودهان، في تصريح لـ “بوابة الجزائر“، أن النواب الجدد سيواجهون جملة من التحديات الكبرى التي تشمل الجوانب التشريعية والرقابية والدبلوماسية، إلى جانب مسؤولية التكفل بانشغالات المواطنين وإيصالها إلى السلطات العليا ومتابعتها والدفاع عنها في إطار الدستور وقوانين الجمهورية.

وقال بودهان إن أبرز التحديات التشريعية تتمثل في ضعف المبادرات البرلمانية باقتراح القوانين، موضحا أن الإنتاج التشريعي “يكاد يكون بأكمله مصدره الحكومة”، باستثناء عدد محدود من المبادرات البرلمانية خلال العهدة الماضية، من بينها اقتراح قانون يتعلق بتجريم الاستعمار، وآخر لتعديل القانون العضوي المتعلق بقوانين المالية، إضافة إلى اقتراح لتعديل قانون الجنسية.

افتتاح الفترة التشريعية العاشرة غدًا… تحديات كبرى تنتظر النواب الجدد

وأضاف أن هذا الواقع يعكس “شحا كبيرا في الإنتاج التشريعي الصادر عن البرلمانيين”، داعيا إلى تفعيل الآليات الدستورية التي تخول للنواب ممارسة حق المبادرة التشريعية، لاسيما المواد 114، 139 و140 و143، 144 ،إلى جانب مواد أخرى ذات الصلة، مع ضرورة الانتباه إلى القيود الدستورية، التي تفرض ضوابط على ممارسة هذا الحق.

وشدد المتحدث على أن من أبرز الرهانات المطروحة أمام البرلمان الجديد ضمان جودة التشريع وتحقيق الأمن القانوني، معتبرا أن النصوص القانونية ينبغي أن تكون واضحة وبسيطة، قابلة للفهم والتطبيق، ولا تثير إشكالات في التأويل أو التنفيذ الميداني، موضحا أن التجربة التشريعية الحالية تكشف في كثير من الأحيان عن وجود ثغرات واختلالات واختلاف في المفاهيم، فضلا عن صعوبات عملية عند التطبيق، وهو ما يجعل تحسين جودة التشريع وتوفير الأمن القانوني من أولويات المرحلة المقبلة.

افتتاح الفترة التشريعية العاشرة غدًا… تحديات كبرى تنتظر النواب الجدد

وأشار بودهان إلى أن البرلمان يختص بالتشريع في ثلاثين مجالا بالنسبة للقوانين العادية، ونحو ثلاثة عشر مجالًا بالنسبة للقوانين العضوية، وفقا للمادتين 139 و140 من الدستور، مع ضرورة مراعاة صلاحيات رئيس الجمهورية والوزير الأول أو رئيس الحكومة في مجال المبادرة بالتشريع، كما تنص عليه المواد الدستورية ذات الصلة، خاصة المادة 143 .

وفي الشق الرقابي، قال أستاذ القانون الدستوري إن التحدي الحقيقي يكمن في التفعيل الفعلي والفعال للآليات الرقابية التي يمنحها الدستور والقانون للبرلمان، وعلى وجه الخصوص للمجلس الشعبي الوطني، مشيرًا إلى أن هذه الآليات تشمل الاستجواب، ولجان التحقيق، والبعثات الاستعلامية، والأسئلة الشفوية والمكتوبة، ومناقشة برنامج الحكومة وبيان السياسة العامة، والاستماع إلى أعضاء الحكومة داخل اللجان البرلمانية.

وأضاف أن الدستور ينص كذلك على آليات أخرى للرقابة، من بينها ملتمس الرقابة الذي يمكن أن يترتب عن الاستجواب، وقد يؤدي، وفق الشروط الدستورية، إلى استقالة الحكومة، إلى جانب مناقشة بيان السياسة العامة للحكومة والبيان المتعلق بالسياسة الخارجية.

وأكد بودهان أن المواد الدستورية، لا سيما المواد 111 و115 و137 و155 و159 و160 و161 و162، تشكل الإطار القانوني الذي ينظم الوظيفة الرقابية للبرلمان، موضحًا أن هذه الأخيرة تلزم جميع مؤسسات وهيئات الدولة بالسهر على مطابقة الأعمال التشريعية والتنظيمية والتنفيذية للدستور، لا سيما في كل ما يتعلق بتسيير الأموال العمومية، بما يعزز أخلاقيات الحياة العامة ومحاربة الفساد.

افتتاح الفترة التشريعية العاشرة غدًا… تحديات كبرى تنتظر النواب الجدد

وفي السياق ذاته، أبرز المتحدث أن النواب الجدد مطالبون أيضا بالاضطلاع بالدور الدبلوماسي للبرلمان، تنفيذًا لما تنص عليه المادة 116 من الدستور، من خلال الدبلوماسية البرلمانية، إلى جانب الالتزام بأحكام القانون العضوي رقم 16-12 المعدل والمتمم بالقانون العضوي رقم 23-06، المنظم للعلاقات الوظيفية بين المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة والحكومة، فضلا عن الأنظمة الداخلية لغرفتي البرلمان.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

مأساة المحمدية.. الرئيس الجزائري يتوعد بمحاسبة المتورطين من البواب إلى أعلى مسؤول!

مأساة المحمدية.. الرئيس الجزائري يتوعد بمحاسبة المتورطين من البواب إلى أعلى مسؤول!

بوابة الجزائر الإخبارية: من البواب إلى أعلى مسؤول، هكذا توعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون كل من سيثبت تورطهم في حريق دار الطفولة المسعفة المأساوي والذي أدمى قلوب الجزائريين بالمحمدية في العاصمة الجزائرية، وذلك بعد ما ستكشفه نتائج التحقيق الذي أمر به.

الرئيس تبون وفي البرومو الترويجي لمقابلته التلفزيونية مع ممثلي وسائل الإعلام والتي ستبث سهرة الليلة على قنوات وسائل الإعلام الحكومية، تطرق إلى فاجعة وفاة 10 أطفال ومربيتهم في دار الطفولة المسعفة، وقال إنه أمر بفتح تحقيق معمق، متوعدا بمحاسبة كل من ثبت تورطه في الحادثة من البواب إلى أعلى مسؤول في المؤسسة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2081695489703948494?s=46
#تبون#حريق المحمدية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون : من يهدد الجارة تونس بالإرهاب “نخلولو الخيمة تاع والديه”

الرئيس تبون : من يهدد الجارة تونس  بالإرهاب “نخلولو الخيمة تاع والديه”

بوابة الجزائر الإخبارية : شدد الرئيس الجزائري ⁧‫عبد المجيد تبون خلال لقائه مع ممثلي الصحافة الوطنية أن الجزائر لن تتهاون مع أي تهديد بالإرهاب للجارة تونس في تأكيد جديد على موقف الجزائر الداعم لتونس في مواجهة مختلف التهديدات

وقال الرئيس تبون “من يجلب الإرهاب أو يهدد تونس‬⁩ بالإرهاب “نخلولو الخيمة تاع والديه”

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر