بوابة الجزائر الاخبارية : في خطوة تعكس توجّهًا واضحًا نحو ترسيخ الشراكات الصناعية وتعزيز النسيج الاقتصادي الجزائري ، شهدت مراسم تدشين مصنع إنتاج صفائح الفرامل وملحقاتها ببلدية الرغاية، توقيع اتفاقيتين هامتين للتعاون الصناعي؛ الأولى بين شركة الصيانة للشرق فرع المجمع الصناعي لإسمنت الجزائر «جيكا» (GICA) وشركة «ستيلانتيس الجزائر»، والثانية بين شركة الصيانة للشرق وشركة «إيدنت» (Idenet SARL) الجزائر. وتندرج هاتان الاتفاقيتان ضمن مسعى تطوير المناولة الصناعية، ودعم التكامل بين الفاعلين الاقتصاديين، وتعزيز تموقع المنتج الوطني في السوق المحلية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الصناعة الميكانيكية في الجزائر.

وبتكليف من الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أشرف الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الأربعاء، على مراسم وضع هذا المصنع حيز الخدمة، في خطوة تندرج ضمن مسار دعم وتعزيز القدرات الصناعية الوطنية، وترجمة عملية للتوجهات الاستراتيجية الرامية إلى إعادة بعث المشاريع الصناعية ذات القيمة المضافة.
ويأتي تجسيد هذا المشروع الصناعي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس تبون المتعلقة بتثمين الأملاك المسترجعة في إطار قضايا الفساد، وإعادة إدماجها ضمن الدورة الاقتصادية الوطنية، من خلال تحويلها إلى مشاريع منتجة ذات مردودية، قادرة على خلق الثروة واستحداث مناصب الشغل، وتعزيز الاستثمار والإنتاج الوطني.

وتندرج هذه الوحدة الصناعية، التابعة لشركة الصيانة للشرق، فرع المجمع الصناعي لإسمنت الجزائر «جيكا» (GICA)، ضمن المشاريع الواعدة في مجال الصناعات الميكانيكية، بالنظر إلى تخصصها في تصنيع صفائح الفرامل وملحقاتها الموجهة للسيارات والشاحنات، وفقًا للمعايير التقنية المعتمدة دوليًا.
ومن شأن هذا الصرح الصناعي أن يساهم في تلبية جزء معتبر من احتياجات السوق الوطنية، وتقليص فاتورة استيراد هذه المكونات، ورفع نسبة الإدماج المحلي، فضلًا عن دعم قطاع خدمات ما بعد البيع، وفتح آفاق واعدة لتسويق المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.

وعقب مراسم التدشين، تابع الوزير الأول عرضًا تقديميًا مفصلًا حول هذه الوحدة الصناعية، تضمن شريطًا وثائقيًا استعرض مراحل إعادة بعث المشروع، وقدراته التقنية، ومختلف مراحل تصنيع صفائح الفرامل وملحقاتها. كما قام بزيارة ميدانية لمختلف أجنحة المصنع وخطوط الإنتاج، حيث اطلع على التجهيزات المستعملة وسير العملية الإنتاجية، مؤكدًا على ضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة والنجاعة في التصنيع.
وتقدر الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع بحوالي 1.5 مليون صفيحة فرامل، ما يؤهله للإسهام بفعالية في تغطية احتياجات السوق الوطنية، وتقليص الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز الإدماج الصناعي، إلى جانب خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنمية الكفاءات الوطنية في هذا المجال الحيوي.















