الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 23:15 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

متورط في تمرير نفط إيراني بهوية عراقية!.. رئيس فيكون بتروليوم “الإماراتية” في قلب فضيحة كبرى بالعراق

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 73 مشاهدة
متورط في تمرير نفط إيراني بهوية عراقية!.. رئيس فيكون بتروليوم “الإماراتية” في قلب فضيحة كبرى بالعراق

بوابة الجزائر الإخبارية : أعلنت الحكومة العراقية صدور أمر قبض رسمي بحق المتهم الهارب “أوميد حاجي أحمد“، رئيس مجلس إدارة شركة “فيكون بتروليوم” الإماراتية،الذي يواجه اتهامات خطيرة على خلفية تورطه في قضايا تتعلق بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

https://twitter.com/algatedz/status/2099131485798244594?s=46

وقبل أسبوعين أصدر القضاء العراقي حكماً بحجز أموال رجل الأعمال أوميد حاجي أحمد، بعد معاقبته من قبل وزارة الخزانة الأميركية بتهمة بيع النفط الإيراني عبر وثائق مزورة على أنه نفط عراقي.

وأوضحت الجهات المختصة أن المطلوب يواجه اتهامات خطيرة تمس الأمن الاقتصادي والقومي، مشيرة إلى أن اسمه مدرج أيضاً على قائمة العقوبات الأمريكية لصلته بنشاطات غير قانونية تتضمن تهريب النفط الإيراني والالتفاف على العقوبات الدولية.

السلطات العراقية أكدت استمرار تحرياتها وملاحقتها للجم المشتبه بهم والعمل مع الجهات الدولية والأمنية المعنية لإلقاء القبض على المتهم وتقديمه إلى القضاء لنيل جزائه العادل.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

أذرع بن زايد تلفظ آخر أنفاسها!.. عمار بلاني : هكذا ترتدّ الحروب بالوكالة على أبوظبي

أذرع بن زايد تلفظ آخر أنفاسها!.. عمار بلاني : هكذا ترتدّ الحروب بالوكالة على أبوظبي

بوابة الجزائر الإخبارية : فكك السفير الجزائري السابق عمار بلاني استراتيجية أبوظبي التي تبني منذ عدة سنوات، سياستها الإقليمية على الحرب بالوكالة (proxy war) مؤكدا أن الإمارات تفضّل تمويل القوات المحلية وتسليحها وتدريبها بدلاً من التدخل المباشر.

أذرع بن زايد تلفظ آخر أنفاسها!.. عمار بلاني : هكذا ترتدّ الحروب بالوكالة على أبوظبي

تتيح للإمارات هذه الطريقة، يقول الدبلوماسي الجزائري السابق، توسيع نفوذها مع الحد من تعرضها العسكري والدبلوماسي وتستهدف هذه الاستراتيجية بشكل خاص الموانئ والمضائق وطرق التجارة الكبرى، التي تخدم السيطرة غير المباشرة عليها المصالح الاقتصادية واللوجستية الإماراتية.

أذرع بن زايد تلفظ آخر أنفاسها!.. عمار بلاني : هكذا ترتدّ الحروب بالوكالة على أبوظبي

وعلى سبيل المثال استشهد بلاني باليمن، حيث “يشكّل المجلس الانتقالي الجنوبي منذ عام 2017 الذراع الرئيسية لأبوظبي. تموّله الإمارات وتسلّحه وتدرّبه، في حين يتقاطع برنامجه الانفصالي مع مصالحها حول عدن والبحر الأحمر”.

أذرع بن زايد تلفظ آخر أنفاسها!.. عمار بلاني : هكذا ترتدّ الحروب بالوكالة على أبوظبي

في السودان، يتكرر النمط نفسه، بحسب عمار بلاني، “من خلال دعم قوات الدعم السريع بقيادة الفريق حميدتي، في مواجهة قوات الفريق البرهان”.

ويرى سفير الجزائر السابق أنه في الحالتين، تفضّل “أبوظبي القوات المحلية على المؤسسات المركزية لتأمين مصالحها مع الحد من التزامها المباشر” مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية “انتهى بها الأمر إلى الاصطدام بالمصالح السعودية في كل من اليمن والسودان”.

وعاد بلاني للحديث عن اليمن، أين “كانت العواقب وخيمة بشكل خاص ففي يناير 2026، استعادت القوات الحكومية المدعومة من الرياض مدينة عدن، ما تسبّب في انهيار المجلس الانتقالي الجنوبي كذراع سياسية إماراتية”.

كما فقدت أبوظبي موقعها العسكري على جزيرة ميون، البوابة الاستراتيجية لمضيق باب المندب، التي باتت الآن تحت سيطرة الحوثيين وتتجاوز هذه الخسارة مجرد انتكاسة عسكرية فبدعمها قوة انفصالية بدلاً من الدولة المركزية، ساهمت الإمارات في إضعاف السلطة المفترض أن تضمن أمن المضيق. وقد خلق القطيعة مع الرياض والانسحاب الإماراتي فراغاً استغله الحوثيون، بحسب بلاني.

خسارة ميون تُعيد تشكيل التوازن الإقليمي حول باب المندب

بالنسبة للسعودية،يقول بلاني، “يتعلق الأمر بأمن صادراتها نحو أوروبا” وبالنسبة لمصر،يرى السفير الجزائري السابق أن ذلك “يهدد حركة الملاحة في قناة السويس وقد يزيد من الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح. وتشهد جيبوتي وإريتريا تصاعداً في الضغط الأمني قرب سواحلهما”.

أما بالنسبة لإيران،اعتبر عمار بلاني أن الموقع الحوثي يعزّز ورقة ضغط على الملاحة البحرية وعلى الرياض أما بالنسبة لأبوظبي، فإن ذلك يفكك أحد أهم ركائز حضورها حول البحر الأحمر وخليج عدن.

في اليمن كما في السودان، تتضح إذن حدود هذا النموذج. فالحرب بالوكالة تتيح توسيع النفوذ بسرعة، لكنها تصبح هشة عندما تتغيّر موازين القوى. وبفقدانها أذرعها المحلية واصطدامها بفاعلين إقليميين آخرين، تدفع أبوظبي ثمن استراتيجية قائمة على القدرة على إشعال الأزمات، والإبقاء عليها، ثم محاولة التحكم بها بشكل غير مباشر،يختم بلاني.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

سقوط الأقنعة في أوروبا: شبكات التجسس والمرتزقة تفضح “البارانويا” الأمنية لأبوظبي

سقوط الأقنعة في أوروبا: شبكات التجسس والمرتزقة تفضح “البارانويا” الأمنية لأبوظبي

بوابة الجزائر الإخبارية : في تطور يعكس عمق المأزق وتصدع الجدار الدعائي، طفت على السطح تسريبات وتقارير استقصائية خطيرة، والمثير للانتباه أن أجزاءً من هذه الفضائح باتت تُتداول حتى عبر بعض الصحف والمنصات الإماراتية، في اعتراف ضمني بحجم الانكشاف الاستراتيجي الذي تعانيه الإمارة. هذه التقارير لم تعد تقتصر على الانتقادات السياسية العابرة، بل تميط اللثام عن شبكة واسعة من المرتزقة، وعمليات المراقبة البشرية، والترهيب العابر للحدود، مما ينسف صورة “القوة الناعمة” التي أنفقت أبوظبي مليارات الدولارات لتلميعها في العواصم الغربية.

سقوط الأقنعة في أوروبا: شبكات التجسس والمرتزقة تفضح “البارانويا” الأمنية لأبوظبي

لقد كشفت الوثائق المتداولة أن الهوس الأمني لمكتخذي القرار في أبوظبي قد تجاوز الاعتماد على برمجيات التجسس الإلكتروني، لينزلق نحو مسار أكثر قتامة يعتمد على تجنيد استخبارات بشرية على الأرض، وتوظيف مرتزقة أجانب لملاحقة المعارضين، والنشطاء، وحتى المحققين الأمميين في قلب أوروبا.

لندن.. مرتزقة وخريطة طريق للتصفية الجسدية

تتجلى ذروة هذا السلوك المارق في العاصمة البريطانية، حيث لم يكن الهدف مجرد جمع معلومات، بل التخطيط لعمليات استدراج وتصفية. وقائع استهداف الأكاديمي والناشط أنس التكريتي تكشف كيف وظفت أبوظبي المدعو أبراهام غولان، وهو قائد مرتزقة سبق أن أدار برنامج “اغتيالات مستهدفة” لصالحها في اليمن.

سقوط الأقنعة في أوروبا: شبكات التجسس والمرتزقة تفضح “البارانويا” الأمنية لأبوظبي

لقد تحولت شوارع لندن إلى مسرح لعمليات استطلاع ميدانية؛ شملت تصوير المنازل، ورسم خرائط التحرك اليومية، ومحاولة دفع مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية لتجنيد وسطاء محليين بهدف استدراج الأهداف. هذا الانتقال من التجسس إلى التهديد المباشر بالقتل يضع الإمارة في مصاف الأنظمة التي تدير “فرق موت” عابرة للحدود.

جنيف وباريس.. اختراق خصوصية المدافعين عن حقوق الإنسان

وفي جنيف، التي تُعد العاصمة العالمية لحقوق الإنسان، لم تتورع أذرع أبوظبي عن ملاحقة الحقوقية صفوة عيسى. بالاستعانة بشركة الاستخبارات الخاصة السويسرية “Alp Services”، تم تحويل الناشطة إلى هدف لعمليات استطلاع ميداني وتصوير دقيق لتحركاتها، لمجرد ممارستها دورها الطبيعي في أروقة الأمم المتحدة لفضح سجل الاعتقالات التعسفية في الإمارات.


لم يقف العبث الإماراتي عند هذا الحد، بل امتد إلى ضواحي باريس في استهداف مباشر للضابطة الفرنسية السابقة سهام سويد. الملفات المسربة أظهرت انتهاكاً صارخاً لحرمة المنازل، وصل إلى حد تصوير أبواب الشقق ومداخل صناديق البريد من الداخل، في محاولة يائسة لجمع “معلومات سلبية” للابتزاز والتشويه. هذه الممارسات دفعت القضاء الفرنسي إلى فتح تحقيقات رسمية، مما يضع سمعة الإمارات الدبلوماسية في باريس على المحك

سقوط الأقنعة في أوروبا: شبكات التجسس والمرتزقة تفضح “البارانويا” الأمنية لأبوظبي

حرب على الحقيقة.. استهداف المحققين الأمميين والصحافة الحرة

ولعل الأكثر فداحة في هذا السجل الاستخباراتي هو تجرؤ أبوظبي على استهداف الآليات الدولية. عندما اقترب محققو الأمم المتحدة، أمثال كمال الجندوبي وأحمد حميش، من كشف الانتهاكات المروعة في حرب اليمن، تم وضعهم فوراً تحت المجهر الاستخباراتي. لم يتم الاكتفاء بالبحث المكتبي، بل جرى تجنيد عملاء للنبش في حياتهم الشخصية وتلفيق حملات تشويه مضادة، في محاولة بائسة لضرب مصداقية التقارير الأممية.

سقوط الأقنعة في أوروبا: شبكات التجسس والمرتزقة تفضح “البارانويا” الأمنية لأبوظبي


الصحافة الحرة لم تسلم هي الأخرى من هذه الكماشة. فقد تم تسخير شركات تحريات خاصة في إسبانيا وغيرها لتعقب صحفيين، مثل فرانسيسكو كاريون، ومحاولة اختراق دوائرهم المهنية عبر مخبرين مأجورين، بحثاً عن نقاط ضعف أو انتماءات يمكن استغلالها لشيطنتهم، لمجرد أن أقلامهم تناولت قضايا لا تروق للسردية الإماراتية.

سقوط الأقنعة في أوروبا: شبكات التجسس والمرتزقة تفضح “البارانويا” الأمنية لأبوظبي

تصدع النموذج وتآكل الثقة

هذه الوقائع الموثقة، التي تجد طريقها اليوم إلى التداول في الأوساط الإعلامية، بما فيها تلميحات وتسريبات في صحف إماراتية، تؤكد أن أبوظبي تعيش حالة من “البارانويا” الجيوسياسية. إن التورط في تجنيد مخبرين وسط الجاليات العربية في إسطنبول، وترهيب الطلاب الإماراتيين في جامعات بريطانيا، يؤكد أن السلطات هناك لم تعد تثق حتى في مواطنيها.


إن هذا النهج الاستخباراتي العدواني لا يمثل دليلاً على القوة، بل هو انعكاس صارخ لحالة من الضعف والعجز الاستراتيجي. فالدولة التي تضطر لاستئجار مرتزقة لاختلاس النظر في صناديق بريد معارضيها في باريس، أو تدفع الأموال لتتبع صحفي في مدريد، هي دولة تدرك في قرارة نفسها هشاشة نموذجها الداخلي، وتعيش رعباً دائماً من كلمة حق أو تقرير أممي يكشف حقيقة ما يختبئ خلف الأبراج الزجاجية اللامعة.

#إسبانيا#الإمارات#سويسرا#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

أزمة “جبل علي” تكشف عجزاً استراتيجياً يهدد شريان دبي الاقتصادي

أزمة “جبل علي” تكشف عجزاً استراتيجياً يهدد شريان دبي الاقتصادي


بوابة الجزائر الإخبارية : في اعتراف صريح بحجم المأزق، كشفت تقارير تداولتها الصحف الإماراتية عن حالة من الشلل والعجز الاستراتيجي الذي يطوق الإمارة، إثر التداعيات المدمرة للحرب الراهنة على ميناء “جبل علي”. الأزمة التي تعصف بالمنطقة لم تكتفِ بخنق حركة الشحن، بل وجهت ضربة قاصمة لقلب المنظومة الاقتصادية واللوجستية التي طالما تفاخرت بها دبي، لتجد الإمارة نفسها اليوم عاجزة عن حماية أهم أعمدة نموذجها التجاري.


وتشير الأرقام المفزعة التي تقاطعت مع تقارير لـ«فايننشال تايمز»، إلى انهيار شبه كامل في أحجام المناولة بالميناء، حيث هوت بأكثر من 90% في الأسابيع الأولى للحرب. ورغم التعافي الطفيف والهش، يقف صانع القرار الإماراتي في موقف بالغ الضعف أمام اضطرابات مضيق هرمز، وسط يقين متزايد بأن اقتصاد دبي قد يتكبد خسائر هيكلية طويلة الأمد لا تملك الإمارة أدوات سريعة لصدها.

خطر وجودي يضرب عصب الإمارة


لم يكن “جبل علي” مجرد ميناء عابر، بل هو الرئة التي تتنفس منها دبي؛ بـ 40 ألف حاوية يومياً وأكثر من 12 ألف شركة تتخذ من منطقته الحرة قاعدة عملياتها. هذا المجمع الضخم يمثل وحده أكثر من 20% من الناتج المحلي للإمارة، ويدر 30% من إيرادات “موانئ دبي العالمية”.


وأمام هذا الاعتماد المطلق، يبدو الموقف الإماراتي مكشوفاً تماماً، وهو ما لخصه إيريك هوبر، المسؤول السابق في موانئ دبي، واصفاً إغلاق مضيق هرمز بأنه “خطر وجودي”. هذا التوصيف يعكس بوضوح انعدام الحيلة أمام أي تهديد يمس انسيابية التجارة التي بُني عليها اقتصاد الإمارة بأكمله.

أزمة “جبل علي” تكشف عجزاً استراتيجياً يهدد شريان دبي الاقتصادي

عجز تام عن إيجاد البديل


وتتجلى ذروة العجز الإماراتي في الاعتراف باستحالة تعويض “جبل علي”. فالمسألة ليست مجرد بناء أرصفة بحرية جديدة، بل هي منظومة معقدة استغرق بناؤها عقوداً، وتضم شبكات مستودعات ومصانع وربطاً جوياً استراتيجياً عبر مطار آل مكتوم.
لقد أقر مسؤولون إماراتيون كبار بأن فكرة نقل هذا الثقل اللوجستي إلى موانئ أخرى مثل “الفجيرة” هي فكرة “غير قابلة للتطبيق عملياً”. ورغم وجود سعات تخزينية نظرية خارج الخليج، إلا أن غياب البنية التحتية الموازية يجعل من محاولة إنقاذ الموقف ونقل النشاط خطوة أشبه بالانتحار الاقتصادي لارتفاع كلفتها وتعقيداتها.

بدائل هشة في مرمى النيران

وفي محاولات يائسة للفكاك من كماشة مضيق هرمز، تتخبط الخيارات الإماراتية بين بدائل محدودة لا تسمن ولا تغني من جوع. فخطط تحويل الثقل نحو بحر عُمان تصطدم بواقع مرير؛ فميناء الفجيرة الذي تعول عليه دبي لبناء محطتين جديدتين، لا يستغرق إنجازه عامين فحسب، بل يقع بأكمله تحت رحمة الصواريخ الإيرانية قصيرة المدى، وقد سبق أن كان هدفاً عسكرياً، مما يجعله ملاذاً فاقداً للأمن.
أما الخيارات الأخرى، كضخ مليارات الدولارات في ميناء خورفكان أو الرهان على استثمارات أجنبية في ميناء صحار العُماني، فتظل قاصرة عن استيعاب صدمة “جبل علي”. في حين يخرج ميناء صلالة من معادلة الإنقاذ الفوري نظراً لبعده الجغرافي الشاسع (1200 كيلومتر براً) عن قلب دبي التجاري.

أزمة “جبل علي” تكشف عجزاً استراتيجياً يهدد شريان دبي الاقتصادي

الرهان الخاسر على المصالح التجارية


لعل أقسى ما كشفته الأزمة هو سقوط الرهان الإماراتي على الورقة الاقتصادية في ترويض السياسة. لطالما اعتقدت دبي أن اعتماد طهران عليها كشريان مالي وتجاري سيشكل درعاً واقياً لميناء جبل علي. إلا أن مجريات الحرب أثبتت للإماراتيين عجزهم عن التأثير في بوصلة الصراع؛ فالحسابات العسكرية الإيرانية داست على لغة المصالح التجارية، محولةً مضيق هرمز إلى ورقة ابتزاز جيوسياسية في وجه واشنطن والخليج، لتُترك دبي وحيدة، تراقب شريانها الاقتصادي وهو يختنق دون أن تملك قرار إنقاذه.

#دبي#دويلة الامارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

تبون يضع حدًا للتغول الإماراتي.. الجزائر تحسم معركة السيادة والنفوذ

تبون يضع حدًا للتغول الإماراتي.. الجزائر تحسم معركة السيادة والنفوذ

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تنظر قراءات خبراء العلاقات الدولية إلى قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات باعتباره نوبة غضب دبلوماسية أو خلافًا ثنائيًا يمكن تبريده بوساطة عابرة، بل قرأته بوصفه قرارًا سياديًا محسوبًا أغلق مرحلة الصبر السياسي، ووضع حدًا فاصلًا بين العلاقات الطبيعية ومحاولات النفاذ إلى المجال الأمني والجيوسياسي للجزائر.

تبون يضع حدًا للتغول الإماراتي.. الجزائر تحسم معركة السيادة والنفوذ

فالقرار، وفق الخبراء الذين حاورتهم وكالة الأنباء الجزائرية، يتجاوز سحب السفراء وإغلاق القنوات الرسمية إلى إعادة تعريف كاملة لموقع أبوظبي داخل الحسابات الجزائرية. وبموجب هذه القراءة، لم تعد الإمارات تُعامل كشريك وقع معه سوء تفاهم، وإنما كطرف باتت تحركاته الإقليمية تُقاس بمدى تأثيرها في الأمن الوطني واستقرار الساحل وتوازنات شمال إفريقيا.

لقد بعثت الجزائر رسالة لا تحتمل الالتفاف: المال لا يشتري النفوذ فوق ترابها، وشبكات الضغط لا تمنح أصحابها حق التدخل في محيطها، والحملات الإعلامية لا تستطيع ابتزاز دولة تملك قرارها السيادي. وحين يصبح استمرار العلاقة عبئًا على المصالح العليا، فإن الجزائر لا تتردد في إسقاطها من حساباتها مهما كانت الإمكانات المالية للطرف المقابل.

ويرى الخبير والباحث في الشؤون الجيوسياسية والأمنية أحمد ميزاب أن المسألة «لا تتعلق بأزمة دبلوماسية بسيطة»، بل بقرار متصل مباشرة بالأمن الوطني والدفاع عن المصالح الاستراتيجية للدولة. ويضع هذا التوصيف القطيعة في مستواها الحقيقي: إجراء وقائي وردعي اتخذته دولة ترفض انتظار تحول المخاطر المحيطة بها إلى وقائع يصعب احتواؤها.

وبحسب ميزاب، يكشف القرار عن تطور في عقيدة الأمن الوطني الجزائرية باتجاه تصور شامل، يجمع الأبعاد السياسية والدبلوماسية والإعلامية والاقتصادية والجيوسياسية داخل منظومة واحدة. فلم تعد التهديدات تُقرأ فقط عبر حركة الجيوش أو الاختراقات الحدودية، بل كذلك عبر التمويل وشبكات التأثير والضغط الاقتصادي وصناعة الأخبار المضللة والتحالفات التي تستهدف تغيير موازين القوى.

وتكمن قوة المقاربة الجزائرية في أنها لا تنتظر ظهور التهديد بصورته العسكرية المباشرة. إنها تتحرك عندما تبدأ حلقاته السياسية والمالية والإعلامية في التشكل، بما يسمح بتحييد أدواته قبل تحولها إلى مصدر اضطراب داخلي أو إقليمي.

واعتبر ميزاب قطع العلاقات من أبرز الإجراءات الدبلوماسية التي اتخذتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، مستبعدًا أن يكون وليد حادثة ظرفية. فالخطوة تعكس، وفق تقديره، إعادة تقييم استراتيجيًا شاملًا للتهديدات المحيطة بالدولة ولموقع بعض الفاعلين داخل الخريطة الإقليمية الجديدة.

وبهذا القرار، انتقلت الجزائر من إدارة التوتر إلى إزالة مصدره من المعادلة الدبلوماسية. كما أنهت مرحلة كان يمكن خلالها لأبوظبي تفسير ضبط النفس الجزائري على أنه تردد، وأكدت أن الهدوء في السياسة الخارجية لا يعني القبول بالمساس بالمصالح العليا.

كما تحمل القطيعة رسالة ردع أوسع من العلاقة الثنائية: الجزائر مستعدة لاستخدام جميع أدوات الدولة متى رأت أن مجالها الاستراتيجي يتعرض للاختراق، وأن استقرار شمال إفريقيا والساحل ليس مساحة مفتوحة لمغامرات القوى الباحثة عن نفوذ يفوق حجمها السياسي والجغرافي.

ويكتسب هذا الموقف أهمية أكبر في ظل التنافس المتصاعد على الممرات الاقتصادية ومصادر الطاقة والموانئ والطرق التي تربط البحر المتوسط بإفريقيا جنوب الصحراء. فالجزائر لا تنظر إلى الساحل بوصفه سوقًا بعيدة أو ساحة نفوذ قابلة للمساومة، بل باعتباره امتدادًا مباشرًا لأمن حدودها الجنوبية ومشروعاتها الطاقوية والتجارية والقارية.

ومن ثم، فإن أي تحرك يستهدف تغيير توازنات المنطقة أو تغذية الصراعات داخلها يدخل تلقائيًا ضمن حسابات الأمن القومي الجزائري. وهنا تحديدًا اصطدمت سياسة أبوظبي بدولة لا تقبل أن تتحول حدودها ومصالحها إلى أوراق داخل لعبة نفوذ تُدار بالمال والتحالفات العابرة.

وقدّم الخبير في العلاقات الدولية والشؤون الجيوسياسية أرسلان شيخاوي قراءة أكثر حدة، متحدثًا عن «دبلوماسية موازية» إماراتية تسعى إلى المساهمة في إعادة تشكيل الخرائط الجيوسياسية والجيواقتصادية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وبحسب تحليله، ارتبط تدهور العلاقة بما عدّه تدخلات في الشؤون الداخلية لعدد من دول المنطقة والمساهمة في تغذية أزماتها. كما نسب إلى أبوظبي استعمال قدراتها المالية لبناء شبكات نفوذ تتجاوز حجمها الطبيعي، ومحاولة تحويل المال إلى سلطة سياسية وأمنية داخل فضاءات بعيدة عن حدودها.

لكن هذه الوصفة اصطدمت في الجزائر بسقف صلب. فالبلاد لا تستمد قرارها من ممول خارجي، ولا تسمح بتحويل مصالحها إلى بند داخل صفقات النفوذ. كما أن الدولة الجزائرية، بثقلها الجغرافي والعسكري والطاقوي والإفريقي، ليست ساحة يمكن التعامل معها بالأساليب نفسها المستخدمة في البيئات المنقسمة أو المؤسسات الهشة.

وتحدث شيخاوي كذلك عن اتهامات للإمارات بدعم تنظيمات مشبوهة وتمويل حملات إعلامية تضليلية ونشر أخبار كاذبة تستهدف الجزائر والتأثير في مناخها الداخلي. وتظل هذه المواقف منسوبة إلى الخبير، في غياب عرض أدلة مستقلة عليها ضمن التصريحات المنشورة أو رد إماراتي مفصل بشأنها.

غير أن دلالة القرار الجزائري لا تتوقف على السجال الإعلامي. فالقطيعة تعني أن التقييم الرسمي وصل إلى مستوى لم تعد معه إدارة الخلاف بالبيانات والاحتجاجات الدبلوماسية كافية لحماية المصالح الوطنية.

واستشهد شيخاوي بأدوار نسبها إلى أبوظبي في نزاعات السودان وليبيا ومالي والصومال، معتبرًا أن تمددها المالي والسياسي خلق خلافات مع عدد من الدول. ووفق هذه القراءة، فإن القطيعة مع الجزائر ليست حادثة منفصلة، بل نتيجة اصطدام سياسة الانتشار الإماراتية بحدود دولة إقليمية ترفض الوصاية والتدخل.

أما أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية إدريس عطية، فرأى أن القرار لم يكن مفاجئًا، وإنما جاء بعد تراكم طويل للتوترات. وبذلك تسقط محاولة تصويره كتصعيد متسرع؛ إذ سبقه وقت سياسي كافٍ لمراجعة المواقف وتصحيح مسار العلاقة.

واتهم عطية نظام أبوظبي بالعمل ضد المصالح الاستراتيجية للجزائر، خصوصًا في ملفات الساحل والمغرب العربي، معتبرًا أن السلطات الجزائرية منحت الطرف الإماراتي فرصًا لمراجعة خياراته قبل الوصول إلى القطيعة.

وهذا يعني أن الجزائر لم تبدأ بالمواجهة، لكنها أنهت سياسة الاستنزاف. كما أنها لم تبحث عن أزمة دعائية، بل اتخذت قرارًا مكلفًا دبلوماسيًا عندما قدرت أن كلفة استمرار العلاقة أصبحت أكبر من كلفة إنهائها.

وبذلك لا تمثل الخطوة انسحابًا جزائريًا من الفضاء الإقليمي، وإنما تحصينًا لموقعها داخله. فالاستقلالية الاستراتيجية لا تتحقق بالشعارات، بل بالقدرة على رفض الضغوط، وإعادة تصنيف العلاقات، وتحمل نتائج القرار عندما تمس القضية الأمن القومي.

كما لا تبدو القطيعة موجهة إلى الشعب الإماراتي، بل إلى سياسات رسمية رأى الخبراء أنها تجاوزت قواعد العلاقات المتوازنة بين الدول. وهذا التمييز ضروري للحفاظ على الطبيعة السياسية للصراع وعدم تحويله إلى خصومة بين شعبين.

وفي المحصلة، سقطت محاولات أبوظبي، مهما كان حجم أموالها وشبكات نفوذها، أمام معادلة جزائرية بسيطة: لا استثمار يعلو على السيادة، ولا علاقة دبلوماسية تبرر الصمت عن تهديد المصالح، ولا قوة مالية تمنح صاحبها حصانة من الرد.

لقد أغلقت الجزائر الباب الذي اعتقدت أبوظبي أنه سيظل مواربًا، وأعلنت أن زمن احتواء التجاوزات بلا سقف قد انتهى. أما الرسالة التي خرجت من القرار، فهي أشد من القطيعة نفسها: من يضع نفسه في مواجهة أمن الجزائر، تضعه الجزائر خارج حساباتها.

#الإمارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجزائر تدعم السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها

الجزائر تدعم السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها

بوابة الجزائر الإخبارية : أعربت الجزائر عن “إدانتها واستنكارها الشديدين إثر استهداف المملكة العربية السعودية الشقيقة بمسيرات طالت خط أنابيب شرق-غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة”،وذلك وفقا لما أوردته الخارجية الجزائرية.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2098798187943182527?s=46

واعتبرت الجزائر، بحسب المصدر ذاته، “هذا الهجوم الغاشم خرقا سافرا لسيادة المملكة وتهديدا لأمنها واستقرارها ومساسا بمقدراتها وبنيتها التحتية الاقتصادية”.

كما جددت الجزائر “تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة إزاء هذا الاعتداء مؤكدة على دعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها”.

#الجزائر،السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

ماذا بعد انتهاء مهلة 48 ساعة؟ (مقال رأي)

ماذا بعد انتهاء مهلة 48 ساعة؟ (مقال رأي)

مقال رأي بقلم إسماعيل مليلي :كاتب صحفي جزائري


بوابة الجزائر الإخبارية: انتهت مهلة ال 48 ساعة وغادر السفير الإماراتي الجزائر ربما إلى غير رجعة، لا يتمنى سفير أي دولة في العالم أن يمر بهذه التجربة في مساره الدبلوماسي، لكن هكذا هي السياسة، لم يحدث أي تصعيد من الطرفين، أو إجبار على المغادرة، لكنها مدة أردات الجزائر معها أن تبلغ السفير الإماراتي أنه غير مرحب به هو ونظام أبو ظبي من ورائه، كانت هذه الحركة بمثابة ورقة طرد في وجه الإمارات من الساحة الجزائرية، زامنها إعلاق للمجال الجوي الجزائري.

ماذا بعد انتهاء مهلة 48 ساعة؟ (مقال رأي)

الآن، على الجزائر أن تعيد كل حساباتها مع الإمارات، ووضع بنود وشروط حاسمة في حال وجود أي وساطات خارجية لإعادة العلاقات، نتحدث هنا بالعقل والمنطق، وليس بالعاطفة:

أولا: نقاط قوة الإمارات

الإمارات لا تعتمد بشكل رئيس على التدخلات العسكرية الفردية في مواجهة الدول والأنظمة التي تقرر اللعب على أراضيها، بل عملت منذ مدة طويلة على تحصين حدودها بأدوات غير عسكرية يصعب اكتشافها أو تبريرها في الغالب، فقد ربطت تحالفات ذكية مع كبرى الدول لتغطية الفراغ الداخلي، وخلق شركاء يمكن الاعتماد عليهم وقت الحاجة، وعمليات تمويل أطراف دولية وشراء ذمهمهم (بلطجة / مرتزقة)، والدخول في صفقات مشبوهة، كما انها ساهمت في تكوين منصات إعلامية واستثمرت فيها للتأثير في الرأي العام بما يخدم مصالح الامارات وحلفائها، وتعمل في الخفاء على تغذية الذباب الالكتروني، واستخدامه قاعدة خلفية لنشر سمومها في المنطقة.

ثانيا نقاط ضعف الإمارات

هناك الكثير من نقاط الضعف في النظام الإماراتي، يكفي اجتماع عاملين أو ثلاثة لانهيار الدولة ككل، فالإمارات تعتمد بنسبة أكثر من 85% في اقتصادها وجيشها وقطاع خدماتها على المقيمين على أرضها، وبالتالي فإن أي زعزعة في الإمارات تجعل الجميع ينفض من حولهم، و قد حدث ذلك فعلا سنة 2008، عرفت حينها بأزمة الديون، سافر جميع المقيمين وبقي الإماراتيون يضمدون جروحهم بمفردهم، فإي زعزعة داخل الإمارات هي فعليا نزوح فوري للعمالة الأجنبية، متصدع تام للنظام.

اقتصاد الإمارات لمّاع لكنه هش كالصناعات الصينة، على الرغم من الثراء االفاحش فهي لا تملك تنوعا كبيرا في الثراء، بل تعتمد كليا في ميزانيتها على عائدات النفط والغاز، تسعى لتنويع سلة استثماراتها من خلال سوق العقارات في دبي بشكل خاص، والممرات المائية والموانئ والخلجان، و استثمارات خارجية ضخمة، وكل هذا التنوع الاقتصادي ما هو إلا كعجلة الكازينو قد ترسو على رقم الحظ السيء فينهار كل شيء في لحظة، “مضيق هرمز” و”باب المندب / خليج عدن” مثلا، كل استثماراتها في الأساس ورقة مزدوجة، فالأموال معرّضة للتجميد مع أي تتوتر في العلاقات، وحرب الموانئ على أشده الآن، والامارت تسعى لفتح المزيد من أبواب الفتنة على نفسها، وما أكثر الدول التي هي على قائمة التوتر مع النظام الإماراتي.

تقع الامارات في رقعة جغرافية محاصرة بشبح الخوف من ثلاث دول كبرى هي المملكة العربية السعودية، إيران، تركيا، ولن تستطيع الامارات الدخول في حرب مفتوحة مع أي من هذه الدول بمفردها نظرا لانعدام عمقها الاستراتيجي، فكل المصالح الحيوية على بعد مترين من مرمى الجيران، فأي تنفس لأنبوب غاز النفط في مدينة الجبيل السعودية مثلا، قد ينسف بجميع مباني الامارات، والأمر نفسه إذا قررت إيران أو تركيا توجيه أي ضربة للامارات، فالأخيرة غير مستعدة أبدا، وتعتمد في دفاعاتها على أطراف أخرى، قد تخذلها في أي حين.
إضافة إلى كل ما سبق، فالامارات الآن تتدخل في أكثر من ست ساحات دولية في آن واحد: ليبيا، السودان، اليمن، الصحراء الغربية، دول الساحل، الجيران، ومنذ مدة الجزائر على قائمة الامارات أيضا. يقول المنطق أن دولة في حجم الامارات لا تعتمد على جيشها الخاص، ولا عتادها الحربي المعاصر، ستخسر أي رهان عسكري، لكنها مازالت تخلق لنفسها الكثير من الأعداء، التحالف مع إسرائيل وجلبها إلى المنطقة أحد أبرز أخطائها الاستراتيجية، خالقة بذلك توترا داخيا وإقليميا هم في غنى عنه.

والآن، كيف للجزائر أن تستغل نقاط ضعف الإمارات، وفرض شروط تعامل جديدة تكون الجزائر فيها سيدا في قراراتها، والتعامل يكون مبنيا على أساس من الاحترام والسيادة وحسن النية.

ماذا بعد انتهاء مهلة 48 ساعة؟ (مقال رأي)

خطوة إغلاق المجال الجوي في مسار الطائرات الاماراتية قرار سيادي صائب وذكي، فكلما طال أمد الخلاف كلما تكبد الاقتصاد الاماراتي خسائر هو في غنى عنها، فإن استغلت الجزائر علاقاتها الجيدة مع بقية الدول التي تعرضت لغدر الامارت، وحثها على إغلاق المجالات الجوية واحدا تلو الآخر، تسجد الامارات نفسها منبوذة في الأرض وفي السماء، مجبرة على تغيير مساراتها الجوية.

تقدر الاستثمارات الاماراتية في الجزائر بحوالي ستمائة وخمسون مليون دولار أمريكي كتدفقات مباشرة، وأكثر من عشرة مليارات دولار أمريكي، تشمل مشاريع، واتفاقات مبرمة أو طويلة الأمد، في الصناعات الميكانيكية، العقارات والموانئ، بينما الاستثمار الجزائري في الامارات، فإنه لا يتعدى عشرين مليون دولا أمريكي، وبالتالي فإن هذه الاموال هي ورقة ضغط في يد الجزائر، من الممكن استخدام الحجر عليها حتى تعود الامارات إلى رشدها.

ماذا بعد انتهاء مهلة 48 ساعة؟ (مقال رأي)

على الجزائر أيضا التحرك في المحافل الدولية لتقديم الأدلة والشهادات، على تورط الامارات في كسر الأعراف الدولية والتدخل في الشأن الداخلي للجزائر، فالأمر ليس شخصيا، إنما هي سيادة الدول، لإجبارها على احترام مواثيق القوانين الدولية، والالتزام بمبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشأن الداخلي الجزائري، موازاة مع ذلك، على الجزائر أيضا أن تفرض مراقبة كاملة على الحسابات الوهمية وتجميدها.
النقطة الأهم، والتي تحدثت عنها كثيرا في أكثر من مناسبة، وهي الاستثمار في طبقة المؤثرين، وبناء قوى ناعمة تدافع عن الانجازات الفعلية للجزائر، ومكانتها عربيا، إقليميا ودوليا، وهذا يكون بالاستثمار غير المشروط والنوعي في الجانب الاعلامي، والاستشارات المحلية والدولية، للأسف هكذا تبنى القوى الناعمة في الدول كلها، حتى العظمى منها، تاريخ صامد، إنجازات ضخمة وتحديات تتصدى لها الجزائر يوميا، لابد أن توضع تحت المجهر، وإخراجها ليس للداخل فحسب، بل للخارج أيضا وهو الأولى.

ماذا بعد انتهاء مهلة 48 ساعة؟ (مقال رأي)

الخلاصة أن نقاط القوة في الجزائر أكبر من أن تصنف في بندين أو ثلاثة، فالأرضية فعلا خصبة للاستثمار والاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، لكن هناك نقطتي ضعف، على الجزائر أن تبادر لسدها من أجل قطع الطريق على الإمارات وغيرها، أعرف أن نسبة النمو الديمغرافي في الجزائر في استمرارا دائم، وأن نسبة الشباب منهم أيضا في ارتفاع مستمر، لكن هناك بعض الحلول التي تساهم الجزائر في إيجادها للحد من الهجرة غير الشرعية نحو أوربا، لكنها تحتاج إلى دعم واستشارة من أجل نجاحها.
النقطة الأولى: الاستثمار في الكفاءات الجزائرية للحد من ظاهرة هجرة العقول البشرية إلى الخارج.
النقطة الثانية: إجبار القطاع الخاص على تكوين الشباب وتوظيفهم، لمنحهم الفرصة للنهوض باقتصاد الوطن، وذلك سيساهم قطعا في دوران عجلة الاقتصاد والحد من الجرائم المجتمعية والالكترونية.

#الإمارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

دويلة الإمارات.. تاريخ الدم والانقلابات العائلية!

دويلة الإمارات.. تاريخ الدم والانقلابات العائلية!

بوابة الجزائر الإخبارية : يقتل الابن أباه، والأخ أخاه، ليتولّى الحُكم، وبعد سلسلة من المذابح والنَّفي، وقصص يطول شرحها؛ تولّى “ذياب بن عيسى بن نهيان” ابن مؤسس الإمارة، حُكم أبوظبي، في عام 1761م، وقُتِلَ في ظروفٍ غامضة. (كانت أبوظبي مثل كل إمارات ودول الخليج والجزيرة العربية: قرية صغيرة بيوتها من الحَجر والصوف والخشب والطين)

دويلة الإمارات.. تاريخ الدم والانقلابات العائلية!

وجاء بعده ابنه “شخبوط الأول” من سنة 1793م، حتى 1816م، وانقلب عليه ابنه “محمد” الذي حكمَ عامين فقط، وقُتلَ أيضا، ولا يُعرَف القاتل للآن!..

– تولّى “طحنون بن ذياب” الحُكم في 1818م، واستمر حتى عام 1833م، ولكنه قُتِلَ، وكالعادة لا يُعرَف القاتل

– جاء بعد “طحنون بن ذياب” شقيقه: خليفة، واستمر حاكما حتى سنة 1845م، ومات مقتولا، ولا تُعرف التفاصيل، ولا القاتل.

– عادت عائلة طحنون إلى الحُكم بعد مقتل خليفة، وتولّى “سعيد” 10 سنوات،

ولكن ابن عمه “زايد بن خليفة” انقلب عليه، واختفى سعيد، ولا يُعرف أين ذهب؟!

– كان “زايد بن خليفة” رجلا قويا، واستمر في الحُكم 54 عاما، ولم يستطع أحد أن يغتاله، أو ينقلب عليه، ومات سنة 1909م.

دويلة الإمارات.. تاريخ الدم والانقلابات العائلية!

= باختصار، وعلى سبيل المثال، لا الحصر، قصة آل نهيان: العائلة الدموية التي تحكم دولة الإمارات:

– الشيخ طحنون (تولى الحُكم بعد وفاة أبيه، وقُـتلَ على يد شقيقه: حمدان)

– الشيخ حمدان (تولى الحُكم بعد مقتل شقيقه، وقُـتلَ على يد شقيقه: سلطان)

– الشيخ سلطان (والد الشيخ شخبوط والشيخ زايد، قُـتلَ على يد شقيقه: صقر)

– الشيخ صقر (قُـتلَ بتخطيط من الشيخ خليفه، وتولّى بعده الشيخ شخبوط)

دويلة الإمارات.. تاريخ الدم والانقلابات العائلية!

تولّى الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان (1905م – 11 فبراير 1989م) حُكم إمارة أبوظبي، 38 عاما، من 1928م، حتى 1966م، وهو أكبر أبناء الشيخ سلطان بن زايد، سِنًّا، وله 3 أشقاء: زايد (رئيس الإمارات الراحل) وهزاع، وخالد، وقد تعهّدوا لأمهم وأقسموا على المصحف، بأنهم لن يتصارعوا على الحُكم، ويقتلوا بعضهم كما فعل أعمامهم، لكن زايد، لم يفِ بالقَسَم، وخان العهد، وغدرَ بأخيه شخبوط..

كان الشيخ شخبوط حادًا وعنيدًا، عربيا حتى النخاع، ويجاهر بعدائه لبريطانيا، وكراهيته للإنجليز، ورفضَ شخبوط كل مطالب ومواثيق بريطانيا بشأن إدارة الإمارة، وكل ما يخص بترول أبوظبي

– ساعدت بريطانيا أخاه الشيخ زايد للإطاحة به في 6 أغسطس 1966م، ونَفَى زايد شقيقه إلى البحرين، ثم إلى لبنان، ثم سمح له بالعودة والإقامة الإجبارية في إمارة العين، بعد تدهور صحته، حتى رحلَ عن الدنيا في 11 فبراير 1989م.

شاهد أيضا

– بعد أن استتب الأمر للداهية الشيخ زايد، وتدفقت أموال البترول في قصر الحُكم، بدأ التفكير في توسعة الإمارة والسيطرة على الخليج كله، ونجحَ الرجلُ إلى حدٍ كبير بفضل ذكائه ودهائه غير المسبوق بين حكام العرب

– في 18 فبراير سنة 1968م، كانت المبادرة الأولى عندما عقد الشيخ زايد في منطقة (السميح) الواقعة بين أبوظبي ودبي اجتماعا مع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حاكم دبي، حيث تم إعلان اتحاد يضم إمارتَيْ؛ أبوظبي ودبي.

– قررَ زايد وراشد دعوة حُكام الإمارات الخليجية الأخرى بما فيها قطر والبحرين للتفاهم والتشاور حول الأمور التي تهم بلادهم

– في 27 فبراير 1968م، واستجابة لنداء حاكمَيْ أبو ظبي ودبي، اجتمع حكام إمارات الخليج: (أبوظبي – دُبي – أم القيوين – رأس الخيمة – الفجيرة – الشارقة – عجمان – قطر – البحرين) حيث جَرَى تدارس فكرة قيام اتحاد لجمع الشمل، وتشكّلت عدة لجان لاتخاذ القرارات، وتم تشكيل مجلس أعلى، ومجلس تنفيذي، وأمانة عامة.

– انسحبت قطر والبحرين بعد خلافات حادة حول دستور الاتحاد، بسبب سيطرة الشيخ زايد والشيخ راشد على القيادة والثروة، وإلغاء دور البحرين وقطر تماما..

– في 2 ديسمبر سنة 1971م، عقد حكام الإمارات الست اجتماعا وأعلنوا قيام دولة الإمارات العربية المتحدة.. ورحبت الدول العربية بذلك، ووافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على طلب انضمام الإمارت إلى المجلس وأصبحت الإمارات هي العضو رقم 132

– في 10 فبراير 1972م، طالبت إمارة رأس الخيمة بالانضمام إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وتم قبول عضويتها في نفس اليوم بالإجماع.

#الإمارات#محمد بن زايد
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

نظام المهداوي :كاتب وإعلامي ورئيس تحرير صحيفة وموقع “وطن ”

“حصري ” بوابة الجزائر الإخبارية : يوم 4 تموز/ يوليو 1962، رست ناقلة النفط البريطانية «بريتش سيغنال» قبالة الميناء الصغير لجزيرة داس في الخليج العربي.

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

وحُمِّلَت الناقلة بكميات من النفط الخام الذي أنتجه حقل أم الشيف البحري التابع جغرافياً لمشيخة أبو ظبي. كانت تلك الشحنة أول ما أنتجته أبوظبي من النفط المكتشف حديثاً في سواحلها.

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

ووصل بعدها مندوبو شركة البترول البريطانية BPيحملون نصيب الشيخ شخبوط حاكم أبو ظبي من ريع البترول المستخرج من أراضيه. كانالمبلغ مليون جنيه إسترليني بالتمام والكمال. ولم يكن الشيخ قد رأى مثل هذا المبلغ الهائل، ولا حلم به يوماً في منامه. واقترح مندوبو «بي بي» أن يودعوا المبلغ المذكور في حساب مصرفي يفتح باسم شخبوط، في البنك البريطاني للشرق الأوسط ــ فرع أبو ظبي.

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

لكن شخبوط لم يستوعب فكرة إيداع ثروته الجديدة في مكان آخر غير بيته. وعبثاً حاول مندوبو «بي بي» أن يفهموا ابن نهيان أن المال سيبقى دائماً له، وأن المصرف سيحمي النقود في خزائنه وسيمنحه فوائد على قيمتها، وأن أمواله وديعة في البنك يسحب منها شخبوط كيف ومتى يشاء… وبعد محاولات، وتدخلات،ووساطات، وضمانات قبِل الشيخ أخيراً أن يذهب مع الجماعة الإنكليز إلى البنك حاملاً حقيبة المال بنفسه، وأنجز مبعوثو «بي بي» الإجراءات الكاملة لفتح الحساب في المصرف البريطاني. وحينما عاد الشيخ إلى داره، جاءه بعض أولاده ليعلموه أن البنك يقفل أبوابه في المساء. وجزع شخبوط لهذا النبأ. كيف لهم أن يغلقوا أبواب البنك وفيه أمواله، من دون أن يستأذنوه، أو يخبروه؟! وكيف يصنع هو إذا أحب أن يطمئن على أمواله في الليل؟! وعلى عجل، هرع شيخ أبو ظبي إلى البنك من جديد، وأخبر الموظفين أنه يريد أن يسترجع حالاً كل أمواله المودعة هناك. ولم يكن على المصرفيين إلا القبول برغبة زبونهم الغريب الأطوار.

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية التي نشرت القصة انه بعد خلع زايد بن آل نهيان أخيه شخبوط قاموا بمعاينة المكان الذي اخبأ فيه الأموال فوجد معظمها قد أكلته الجرذان.

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي
شخبوط بن سلطان آل نهيان

ليس المفترض من هذه المقدمة استعراض الفقر الذي كان يعيشه آل نهيان قبل استخراج النفط،فالفقر أمر لا يعيب، لكن ما يعيب هذه العائلة الحاكمة أن تاريخها مليء بغدر الأخوة والأشقاء والأبناء وكيف تم استخدام المال بعد ذلك لمحاربة الإسلام السياسي، وإجهاض الثورات العربية، وتوسيع النفوذ الصهيوني تحت الغطاء الإماراتي.

تاريخ من الغدر

بداية إمارة أبوظبي كانت مع عيسى بن نهيان الذي تولى بداية حكم الإمارة في عام 1761 حتى وفاته عام 1793، والذي يعد أول من استقر في تلك المنطقة، خلفه ذياب بن عيسى الذي تولى الحكم لمدة أقٌل من عام عقب وفاة والده،واغتيل في منطقة سهل الحمرا بتدبير من بعض أفراد العائلة، بعد ذلك تولى شخبوط بن ذياب الحكم من 1793 حتى 1816 ونقل السلطة بعد ذلك لابنه محمد بن شخبوط، الذي ظل في الحكم عامين فقط من 1816 إلى 1818.بعد ذلك جاء طحنون بن شخبوط الذي تولى الحكم من 1818 حتى اغتيل عام 1833، وبعده خليفة بن شخبوط وحكم من 1833 إلى أن كان مصيره الاغتيال أيضا عام 1845 في ظروف غامضة، قيل إن لأفراد العائلة يدا بها، وكان يساعده في فترة ولايته في إدارة شئون الإمارة أخوه سلطان بن شخبوط .

وتولى الحكم بعد ذلك عيسى بن خالد نفس العام،ليخرج على الحاكم السابق، لكنه شرب من نفس الكأس أيضا، وخرج عليه خلال هذا العام أيضا ذياب بن عيسي، إلى أن تولى سعيد بن طحنون سدة الحكم لكنه عزل من منصبه عام 1855.وجاء بعد ذلك زايد بن خليفة من سنة 1855 إلى 1909،وبعده ابنه طحنون بن زايد من عام 1909 إلىوفاته عام 1912.ثم تولي حمدان بن زايد سدة الحكم في الإمارة عام 1912،وعاد مسلسل القتل العائلي مجددا، حيث جرى اغتياله على يد أخيه سلطان بن زايد عام 1922، والذي تولى السلطة 4 سنوات انتهت بأن شرب من نفس الكأس المعتاد بين آل نهيان، حيث اغتيل على يد أخيه صقر عام 1926، وحكم صقر الإمارة مدة عامين فقط وكالعادة اغتيل ليس على يد أخ له، ولكن على يد ابن أخيه شخبوط بن سلطان عام 1928، وتولى شخبوط الحكم فى تلك السنة إلى أن أجبر على التنازل لأخيه الشيخ زايد بن سلطان، الذي حكم الإمارة حتى وفاته عام 2004.

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

ظل زايد بن آل نهيان مهتماً بتطوير، وإعمار الإمارات ولا يذكر خلال فترة حكمه أن لعبت بلده أي دور رئيسي على المستوى العربي والإقليمي، لكن فترة حكمه لم تخلُ من الفضائح وكانت الفضيحة الشهيرة المتعلقة بانهيار بنك الاعتماد الدولي، ملتصقة بالشيخ زايد بالإضافة إلى قضايا تتعلق بغسيل الأموال والمتاجرة بالبشر وهي أعمال ورثها أبناء زايد عن أبيهم وتوسعوا فيها وظلوا يمارسونها إلى يومنا هذا.

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي
خليفة بن زايد

بعد وفاة زايد آل نهيان تولى السلطة صورياً ابنه خليفة بن زايد لكن بقي ولي العهد محمد بن زايد الحاكم الفعلي لإمارة أبو ظبي، بل كل الإمارات.وانتشرت الكثير من الأقوال التي تتهم محمد بن زايد بتسميم شقيقه بمادة “البولوينيوم”، حيث ظل يرقد بغيبوبة ولا يمارس صلاحياته كحاكم حتى وفاته  عام 2004.

كيف غدر محمد بن زايد بأخيه أحمد بن زايد؟

لم يظهر كشف علمي يقول إن هناك جينات تتعلق بالغدر والخسة تنتقل عبر الأجيال، لكننا وجدنا التاريخ الذي يشرح كمية الغدر، والخسةالتي تميز عائلة “آل نهيان” عن باقي القبائل العربية. فمنذ نشوء هذه القبيلة أو المشيخة كما أسلفنا وكل أخ يغدر بأخيه أو أبيه أو ابن عمه، ولم يكن محمد بن زايد استثناءً بل كان أكثرهم دموية وأكثرهم غدراً في إخوته.

في شهر نيسان تقريبا قبل 14 سنة وقع خبر تحطم طائرة الشيخ أحمد بن زايد كالصاعقة لمن عرف هذا الشيخ، الذي كان يوصف بالاستقامة،والنزاهة، وهو ليس من نفس والدة العصابة التي تحكم الإمارات الآن وجميعهم إخوة من أم واحدة.

مقتل أحمد بن زايد وقصة خلافه مع منصور ومحمد بن زايد

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي
أحمد بن زايد ..الوفاة اللغز

كان الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان، الأخ غير الشقيق لمحمد بن زايد هو المرشح الثاني، كي يخلف شقيقه خليفة بن زايد بالحكم، وكان يقود صندوقا سياديا داخل الدولة بقيمة 600 مليار دولار، ومن يتحكم بالثروة في الإمارات يتحكم بكل مفاصلها.

وبدأ الخلاف حين قرر شقيقه منصور بن زايد أخذ أموال صفقة “Barclays” الضخمة جداً من جهاز أبوظبي للاستثمار.

استغل منصور بن زايد الصفقة، وسرق مبالغ خيالية من أموال الدولة مما أغضب أحمد بن زايدواشترى منصور أسهم البنك بـ 10 مليار دولار، ثم قام ببيعها بعد أربع سنوات بـ 6 مليار ثم أعاد 4 مليار لجهاز أبوظبي للاستثمار ، واحتفظ بـ 2 مليار لنفسه.قبل ذلك اشترتْ أبوظبي أسهُم ”الستي بانك“ بـ 4 مليار جنية إسترليني بضغط من الولايات المتحدة، 13 دولار لكل سهم أملاً أن تباع بـ 35 دولارا.

الإمارات ،،عراب الخراب

نزلت أسهم ”الستي بانك“ لـ 3 دولارات. وكل هذا الأموال كانت تؤخذ من جهاز أبوظبي للاستثمار الذي كان أحمد بن زايد يرأسه.

غضب أحمد بن زايد من تلاعب منصور بن زايد واستغلال أموال الأجيال الإماراتية لمصلحته الشخصية ولأخيه محمد بن زايد، فواجههما بكل مسؤولية.ا

المعارض السعودي السابق “كساب العتيبي” كشف القصة أثناء إقامته في لندن. وبعدها بأشهر توجه له وفد سعودي بناء على طلب إماراتي،ليتصالح مع النظام السعودي والإماراتي ويعود إلى المملكة ويصير يكيل المديح للنظامين.وأكد “العتيبي” عن مصادر خاصة وموثوقة ـ كما قال ـ أن سبب مقتل أحمد بن زايد هو “الحزام” الذي كان يرتديه في الطائرة. حيث تلاعب به المُتلاعبون و أوثقوا ربطه بقوة فلم يُفتح.

فقُتل.ما يؤكد رواية العتيبي عدة أمور: أولها أن أبوظبي امتنعت عن فتح أي تحقيق بملابسات الحادث. وثانيها: أن مدربه الطيار الإسباني “خوليولوبيث” كان يجلس في الجزء الخلفي من الطائرة الشراعية يقدم شروحات بخصوص كيفية الطيران، فكيف تم فقدان السيطرة على الطائرة ولماذا لم يحاول الطيار إنقاذ الشيخ أحمد بن زايد.

حادث اغتيال أحمد بن زايد ليس الوحيد

وعلى مدار أسبوع كامل بحثت عن اسم مدرب الطيران “خوليو لوبيث” بالإنجليزية والإسبانية وبكل لغات العالم، ولا وجود لأي أثر له على شبكةالنت. ويذكر أن حادث اغتيال أحمد بن زايد ليس الوحيد، فقد توفي سعيد بن زايد وهو في الخمسينات من عمره. وكان يتمتع بصحة جيدة بظروف غامضة جدا إذ نعاه محمد بن زايد زاعماً أنه مات بجلطة دماغية.

كما قتل الشيخ ناصر بن زايد عام 2008، في حادث مشابه لحادث أحمد بن زايد. إذ تحطمت طائرته نتيجة خلل فني في الخليج، وتم تصفيته سريعاً وبصمت شديد.في هذا الوقت كان محمد بن زايد يعمل على تقوية أواصر إخوته من الأم نفسها، ولم يكن خليفة بينهم. وعمل على استبعاد جميع أشقائه كي يستقر الحكم بيديهّ، لكن كان من بين إخوته شخصية وصفت بأنها كانت الأكثر نزاهة من بقية إخوته.

بداية الربيع العربي وتبني الإمارات الثورات المضادة

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

حين ثار المصريون للإطاحة بالرئيس مبارك، كانت الطائرة الوحيدة التي تحوم في سماء القاهرة هي طائرة إماراتية تقل وزير الخارجية عبدالله بن زايد (العيل كما وصفه عبدالله النفيسي) ساعياً للقائه كي يقنعه بعدم التنحي،مقابل دعم غير محدود من الإمارات.ولم يتوقف الكثيرون وقتذاك عند هذه الزيارة الغريبة لرئيس انتفض ملايين المصريين للإطاحة به، وكانوا لا يزالون يفترشون الشوارع. قد تكون تلك شرارة الثورة المضادة التي أشعلها أبناء زايد ضد تطلعات الشعوب للتحرر من الطغيان، سعيا وراء العدالة الاجتماعية، والقضاء على الفساد ونشر الحريات.

لكن ما الذي أوجع الإمارات؟

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

كان البعض يتندر بأن الدولة الأخيرة التي قد تلحق بها الثورات هي الإمارات. فما حاجة شعبها المرفه للثورة؟! وتلك حقيقة اعتقدها الكثيرون، إلى أن بدأت حملة اعتقالات طالت عشرات الإماراتيين، وهم بالمناسبة من نخبة رجال الإمارات منهم المحامي البارز عالميا والمدافع عن حقوق الإنسان، ومنهم خبير اقتصادي عالمي،ومنهم أيضا شيخ من العائلة الحاكمة “القاسمي”. وكان هؤلاء جميعا محل فخر، وتكريم، دولتهم، وربما هذا ما شجعهم على توجيه رسالة إلى رئيس البلاد المغيب، أو الذي أطيح به خليفة بن زايد تطالبه بالإصلاح.

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

وباعتقال نحو 500 ناشط إماراتي مزق محمد بن زايد النسيج الاجتماعي، الذي يجمع شعبها وعدده صغير جداً، مقارنة بعدد المعتقلين. لم يكن وقتها قد أطيح بالإخوان” بعد،  ولم يكن أحد يعرف أن الإمارات هي رأس حربة الثورات المضادة، وأنها دخلت في الفلك الصهيونيوأصبحت عاصمة المؤامرات، وملتقى الأمنيين،والجواسيس، ورموز الأنظمة الساقطة، أو الدولة العميقة، وأسر الطغاة والمجرمين. من محمد دحلان، وأحمد شفيق، وأحمد علي عبدالله صالح،مرورا بأقرباء بشار الأسد، ووصولا لضباط كبار في استخبارات الأنظمة السابقة في ليبيا وتونس.

واتضحت بعد ذلك الأدوار!

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

وكان أول ظهور علني حين نشر (العيل) عبدالله بن زايد صورته يتوسط منظمي حركة “تمرد” التي ساهمت في صنع مسرحية الخروج للإطاحة بأول رئيس منتخب، ولم تكن هنا المصيبة بل كانت حين طلب الجيش من الشعب أن يخرج يناشده العودة إلى الحكم تحت زعم محاربة الإرهاب!

كانت كل هذه المخططات هي مخططات صهيونية بالأصل تجرى في أبوظبي بما فيها تحريض،ودعم ومساندة مجزرة فض متظاهري رابعة، والنهضة.

لم تكن الإمارات تخشى من ثورة شعبية تسقط حكم آل نهيان، فكما قلنا شعب الإمارات يضيع بين ملايين الوافدين، ومع ذلك استبقت أي محاولة بحملة اعتقالات، ومحاكمات لشخصيات إماراتية إسلامية تم تكريمها من الدولة سابقاً،وتمت محاكمتهم جميعاً بتهمة محاولة الانقلاب على الحكم، فيما أصغرهم يبلغ من العمر 30عاماً، ومعظمهم من حفظة القرآن، ولا علاقة لهم بأي جهاز أمني داخل الإمارات. لكن ابن زايد ما كان ليتحمل أي صوت معارض لمخططاته التي لم تكن بعد واضحة وقتذاك وسنوضحها هنا:

لماذا قال محمد بن زايد “لو عرف الإماراتيون ما أفعله لرجموني بالحجارة”؟!

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

التفت محمد بن زايد نحو ضيفه المسؤول الأمريكي الكبير قائلا: “لو عرف الإماراتيون ما أفعل لرجموني بالحجارة”. كان ذلك قبل الثورات العربية، وبالتحديد منذ أن تمكّن من الانقلاب على أخيه “خليفة” ليستفرد بالحكم.

وهذه المقولة جاءت في برقية مسربة ضمن وثائق “ويكليكس”. ويبدو أن “الشيخ” كان يبالغ أو يحاول أن يظهر للمسؤول الأمريكي أنه مستعدللذهاب إلى أبعد ما تكون الخيانات والانقلابات.

ورغم انكشاف بعض أفعاله لم يرجم الإماراتيون حاكمهم ابن زايد بالحجارة. أرسلت فقط كما أسلفنا بعض النخب الإماراتية التي كانت محلتكريم من دولتها رسالة إلى “خليفة”، قبل أن يقصيه شقيقه عن الحكم،لكن  محمد بن زايد رأى أن يحاكمهم بمحاكمة هزيلة، والتهمة المعلبةالجاهزة هي محاولة الانقلاب على الحكم، وزج بهم جميعاً وبينهم واحد من الأسرة الحاكمة بسجن “الرزين” الذي نافس سجن “غوانتنامو” ببشاعته.

يقال إن “محمد دحلان” مستشاره ورجل الاستخبارات العالمية المفصول من “فتح” والهارب من القضاء نصحه بذلك. فابن زايد للعلم لا يثقبعائلته. ومن الغباء أن يثق بأحد من أقربائه وهو الذي ينتمي لعائلة اشتهرت بغدر الأشقاء وأبناء العم.

وهذا ما يفسر كيف استعان ابن زايد بعد الانقلاب على أخيه خليفة بضباط المخابرات، و مستشاري السوء، والتآمر ، والفوضى، من الأنظمة الهالكة، لينهضوا بالدول العميقة ويطلقوا الثورات المضادة .

وهذا أيضا يرتبط بحقيقة كشفت عنها وثيقة أخرى مسربة، تظهر عدم ثقة ابن زايد حتى في جيشه، إذ قال -حسب الوثيقة- “إن شيخاً في جامع يستطيع تحريك 60٪ من أفراد الجيش الإماراتي.  حينها نصحه المستشارون بجلب المرتزقة من جيش كولومبيا، والاستعانة برجال عصابات“بلاك ووتر”، ومجرمي الحرب في العراق، كي تحرس قصوره وتحميه من غدر إخوته وأبناء عمومته، وتشارك في حرب مضادة للثورات التي انفق عليها مليارات بلده ناشراً الفوضى والحروب الأهلية، فيما طائراته، خرقاً لكل القوانين، تقصف بلا هوادة الأبرياء في اليمن وليبيا والسودان.

وليس من المهم أن يتوقف المرء بحثاً عما يريده هذا الحاكم الذي جاء في أسوأ عصور العرب، فلا يمكن لهذا الرجل أن يتحرك ويتدخل ويحاصرجارته ويطلق طائراته تقصف الدول بمفرده. ثمة شرطي وحيد للمنطقة هو أمريكا، وكل تحرك أمريكي هو لتأمين مصالح الكيان الصهيوني،قبل مصالح واشنطن. وابن زايد لا ينفذ مخططات فقط، بل ينفق عليها المليارات، ويسير أمور بعض الدول العربية، على أهوائه وحسب أحقاده، من خلال المال القذر الذي ينفقه “سمساره” يوسف العتيبة في واشنطن.

لا شك أن أكثر من عالم تاريخ واجتماع وسياسة سيتوقف عند هذه الصفحة السوداء من تاريخ العرب، في الألفية الثانية. سيكون عنوانها المالوالسلطة والعمالة. إذ أن العميل لحساب واشنطن بدل أن يقبض المال ثمن عمالته أصبح هو الذي يدفع الجزية، مليارات يسرقها من أفواه شعبها الجائع، لا لكي يحمي رعيته، بل ليحمي عرشه. وإن أسوأ ما في هذا العصر أن تولى أمر العرب جاهل مستهتر متصهين يده ملوثة بدماء الأبرياء في اليمن وليبيا ومصر وحتى مالي.

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي
محمد بن زايد ..عراب الخراب العربي

يعرف ابن زايد انه حين يمضي بعض الوقت، وقد يكون أصبح تحت التراب، سيعرف الإماراتيون ماذا جنت يداه؟! ولم يهمه إن رجموا قبرهبالحجارة. لن يهمه ماذا سيقول التاريخ عنه لأنه لم يقرأ كتاب تاريخ بحياته، وهو الذي يشاع عنه أنه “ساقط ابتدائية”. ولم يهمه الدماء التيسالت على يديه، ولا الثورات التي حاربها وأجهض حلمها.

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

ثمة غرابة في هذه الشخصية الفريدة، إنها تقدم أنموذجاً لما يمكن أن يذهب إليه الحاكم العربي مقابل أن يحافظ على عرشه ولو شيده علىجماجم الملايين.

الثورات المضادة في الوطن العربي.

إذن تزعم محمد بن زايد الثورات المضادة في كل الأقطار العربية التي خرجت شعوبها تنادي بالحريات ومحاربة الفساد، وإنهاء القمع،والاعتقال،تحركه الصهيونية التي كانت تخشى من أي حكم ديمقراطي في الأقطار العربية، وهي التي تعلم أن معظم الشعوب العربية عصية على التطبيع، وبالتالي إن كان صندوق الاقتراع هو الذي سيفرز الحاكم، فإن فرص ظهور حاكم وطني معادي للمشروع الصهيوني كبيرة جداً.

وكانت دولة الاحتلال الإسرائيلي تعلم حدود إمكانياتها، وتأثيرها على العالم العربي، وكان لا بد من توظيف شخصية محسوبة على العرب والإسلام، ويفضل أن تكون الشخصية ذات نفوذ مالي وبالطبع لم يكن هناك أفضل مرشح لهذه المهمة سوى محمد بن زايد الذي عرض خدماته حتى قبل، أن يطلب منه ذلك.

كانت الإمارات تركز على مصر الدولة الكبيرة في المنطقة صاحبة التأثير الإقليمي والثقافي،والسياسي، وكان ابن زايد والصهاينة يعلمون ماذا يعني تولي زعيم وطني عرش مصر ، ولهذا كان الانقلاب الذي خطط له ودعمه السيسي لإزاحة أول رئيس مصري منتخب.

حين ضمن مصر بخضوعها للثورات المضادة بدأ بتوسيع نفوذه في المشرق والمغرب العربي.

ومن هنا جاءت حرب اليمن والتي كان هدف الإمارات منها السيطرة على موانئ اليمن،وإنشاء قواعد عسكرية مطلة على   البحر الأحمر ، واحتلال كامل لجزيرة سقطرى اليمنية، وهدف الإمارات لم يكن هو هدف المملكة العربية السعودية، التي أرادت الإطاحة بقوة الحوثيين،فيما كانت الإمارات في فترات كثيرة تتحالف معهم لأن عدوها الأول كان حزب الاصلاح، وهم يمثلون تيار الإخوان المسلمين.

ونلاحظ اليوم التباين والخلافات التي طرأت بين السعودية والإمارات بعد تشكيل تحالفهما القوي للحرب على اليمن وفي مرحلة لاحقة حصار قطر.

محمد بن زايد والتوغل شمال إفريقيا

وخلال حربه في اليمن كان محمد بن زايد يسير بخطى متوازية لنشر النفوذ الصهيوني في المنطقة محاولا جر الدول العربية للتطبيع معالكيان الصهيوني.

وقد حاول في السودان مستغلاً الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع، حتى جعل زعيم الجيش وزعيم الميليشيا يتسابقان للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

وكانت مهمته في المغرب سهلة جداً. فالملك المغربي لا يختلف عن عقيدة أبيه الحسن الثاني الصهيونية. فالأخير عرف عنه أنه كان يعمل بمثابة جاسوس لدى الكيان الصهيوني، وقام بتسريب محضر لقاء القمة ببث مباشر للصهاينة.

محمد السادس كانت حاجته للكيان الصهيوني،ورضا الولايات المتحدة ملحة جداً، فهو يريد انتزاع اعتراف من قبل الدولتين بضمه للصحراء الغربية، في انتهاك فاضح لما أقرته الأمم المتحدة حول وضع الصحراء الغربية، وأن لأهلها ثقافة وخصوصية تختلف عن المغربيين.

وجد محمد بن زايد المغرب الحليف القوي في شمال إفريقيا له، وللكيان الصهيوني، وعينه منذ سنوات ومنذ رحيل الرئيس بوتفليقة على الجزائر، وهو الأمر الذي جعل الإمارات تعرف جيداً أن الجزائر بفساد النظام السابق قد أفلتت من يديه.

من الجزائر المدللة إلى الجزائر العدوة

كانت الإمارات في عهد الرئيس الراحل بوتفليقة تصف الجزائر بالمدللة، وهذا ليس وداً أو حباً للجزائر بل لأنها كانت مرتعاً لهم للنهب والفساد.

الصهيونية والجزائر

لم يكن تبدد نفوذ محمد بن زايد في الجزائر هو السبب الوحيد لعدائه لهذا البلد. بالحقيقة كانت الصهيونية تعمل جاهدة لكسر صخرة الجزائر،وكانت معاهد الفكر في الكيان تصنف الجزائر بأنه أكثر البلاد العربية عصية على التطبيع، وإقامة العلاقات حتى لو حصل الفلسطينيون على دولة مستقلة.

الجزائر بتاريخها لا تعد النموذج الذي يريد الكيان الصهيوني رؤيته يشق طريقه للتطور،والازدهار. فالبلد تحمل إرثا طويلاً من النضال والتضحيات، وأكثر من مليوني شهيد، لم يسلم فيها الجزائريون ولم يتخلوا عن موطنهم واستقلالهم.

هذا النموذج ليس بالجيد الذي يمكن أن يشكل قدوة للشعوب التي تحت الاحتلال، أو تديرها أنظمة عميلة. الصهاينة تعجبهمة أنظمة مشيخات، وظيفية، بدون تاريخ وشيوخها ضعاف يحتمون بالأجنبي ولا يثقون ببني جلدتهم.

كيف تتغلغل الإمارات في شمال إفريقيا

أنشأت الإمارات وستقوم بتشغيل مستشفى ميداني جديد بتكلفة 50 مليون دولار أمريكي في تشاد، وهو المستشفى الثاني الذي تفتتحه الإمارات في المنطقة.

خبر تتناقله وكالات الأنباء يحمل في طياته أنه عمل إماراتي خيري، لكن سرعان ما ستكتشف أن كل الأعمال القذرة التي تقوم بها الإمارات تغليفها بغلاف إنساني، فيما تخفي مخططات إجرامية.

في تشاد هناك تدفقات ضخمة للاجئين من الصراع في السودان وهو صراع تسببت فيه الإمارات نفسها، ومولت ودعمت بالسلاح، والمال،والمرتزقة، قوات “الدعم السريع” التي ترتكب جرائم حرب في حق السودانيين.

الإهتمام الإماراتي بشرق إفريقيا ازداد في الوقت الذي تحاول فيه الدولة تطوير روابط تجارية، وتأمين الوصول عبر “مضيق باب المندب” الاستراتيجي في البحر الأحمر.

وقد ازداد هذا الاهتمام بعد عقد اتفاقيات عديدة مع الجانب الإسرائيلي تضمنت اتفاقيات تعاون وشركات تجارية خارج أرض الإمارات، فيماتخفي مخططات سرقات لثروات إفريقيا من المعادن والذهب والسيطرة على كامل المغرب العربي بعد تفتيت المشرق العربي.

في القرن الإفريقي، ساعدت موانئ دبي العالمية، وهي شركة لوجستية عملاقة مقرها دبي، في تطوير ميناء بربرة في منطقة “أرض الصومال” المتمتعة بالحكم الذاتي في الصومال.

ومن الناحية الدبلوماسية أيضًا، دعمت الإمارات اتفاق يناير/كانون الثاني، الذي منح إثيوبيا حق الوصول إلى “ميناء بربرة”، على الرغم منالمعارضة المصرية القوية. وبرزت إثيوبيا كحليف مهم لدولة الإمارات في المنطقة، حيث ورد أن الأخيرة زودتها بطائرات مسلحة بدون طيارلمساعدة الجيش الإثيوبي في الصراع في منطقة “تيغراي” الإثيوبية.

هذا التعاون يفجر مسألة مهمة تتعلق بمخطط تدمير مصر الذي عمل عليه محمد بن زايد لمصلحة الصهاينة، منذ دعمه للانقلاب الذي قام به عبدالفتاح السيسي، ويخفي جوانب تتعلق بسد النهضة بعد تنازل السيسي عن مياه النيل بمباركة “ابن زايد” الداعم القوي لإثيوبيا.

كما أبرمت الإمارات اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع كينيا في، فبراير 2024.وفي تنزانيا المجاورة، فازت موانئ دبي العالمية بمناقصة في أواخر عام 2023، لتحديث وتشغيل جزء من “ميناء دار السلام”. وهذا يرقى إلى مستوى العلاقات التجارية والأمنية الكبيرة في شرق إفريقيا.

ستستمر الإمارات بتوسيع الروابط التجارية والاستثمارية في شرق إفريقيا بالتعاون مع الكيان الصهيوني، على الرغم من أنها ستواجه منافسة على النفوذ من قوى أجنبية أخرى، بما في ذلك الصين والسعودية.

ويثير نشاطها بعض الانتقادات دوليا، وقد يؤدي إلى هجمات ضد رعاياها أو منشآتها. إذ قتل في فبراير/شباط، ثلاثة أفراد عسكريين إماراتيين، في الصومال على يد جماعة الشباب المسلحة.

محاصرة الجزائر

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

كما أسلفنا للشيطان دور مهم منوط به وهو تفكيك دول شمال إفريقيا والمغرب العربي الكبير.

بدأ ابن زايد وهو واجهة الموساد، في دعم الانقلابي الليبي خليفة حفتر، واستطاع أن يمزق ليبيا بحرب أهلية قتلت عشرات الآلاف من الليبيين.ولم يسلم السودان من حرب طاحنة من خلال دعم ابن زايد لقوات الدعم السريع التي ارتكبت الفظائع من جرائم قتل واغتصاب وحرب تجويع.

في هذه الأثناء، كانت الإمارات تعزز علاقاتها مع المغرب الذي نقل علاقته مع الكيان الصهيونيإلى العلن، وصار حليفا قوياً للإمارات ووقع البلدان اتفاقيات تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار.

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

هل الامارات لها كل هذه القوة لمحاصرة الحزائر؟

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

عبر التاريخ، ظلت جمهوريتي مالي والنيجر من حلفاء وأصدقاء للجزائر. وظلت الأخيرة الدولة الإقليمية المهمة والقادرة على حل النزاعات وضمان السلم.

لكن فجأة انقلبت مالي على حليفها الجزائر بعد أن تلقت دعماً مالياً وعسكرياً من الإمارات التي كانت تفرض نفوذها بتحالفها مع قوات فاغنرالروسية، وألغت اتفاقية عام 2015 وقالت للجزائر بما معناه قد انتهى دوركم للأبد.. الآن معنا روسيا، والإمارات، والمغرب.

وبعد طرد الفرنسيين من دول شمال أفريقيا، حلّ محله تحالف آخر هو تحالف روسي إماراتي صهيوني، في النيجر، ومالي، وتشاد، وبوركينا فاسو.

كانت هذه طامة كبرى للجزائر لأنها قد تفضي مثلاً إلى بناء قاعدة عسكرية إماراتية على حدود الجزائر ومالي، وبالنظر إلى الخريطة وجدتالجزائر نفسها تحت حصار إماراتي صهيوني يمتد من تونس وليبيا ومالي وموريتانيا والمغرب وربما قريبا النيجر التي لديها فيها قاعدة عسكرية.

وهذه القاعدة العسكرية بعيدة عن الجزائر نحو 300 كيلو متر، ومن السهل استخدامها لإطلاق الطائرات المسيرة التي قد تستهدف مواقع حيوية في الجزائر.

إذن، خسرت الجزائر مالي وقد تخسر النيجر أيضاً وصارت تتلقى تهديدات علنية من خلف حدودها مع مالي من العسكر الذي طالما دعمتهم.

بالمقابل، تصاعد خلاف الجزائر والمغرب حيث استقوت الأخيرة بالدعم الصهيوني والإماراتي وشكلت تهديداً حقيقيا للجزائر بعد أن وجدت الإمارات في الخلافات حول قضية الصحراء الغربية ثغرة واسعة ساعدتها على أن تتمدد بشمال إفريقيا.

 

ولعل هذا يفسر تصريحات زعيمة حزب العمال الجزائري لويزة حنون التي هاجمت فيها الإمارات وطالبت بلادها بتجميد علاقتها مع الإمارات.

وهذا أيضا ما يفسر تصريحات الرئيس الجزائري الذي لمح في رمضان الفائت لدور الإمارات في استهداف بلده.

شيطان العرب  .. وكيل إسرائيل لتمزيق المشرق والمغرب العربي

الجزائر اتخذت سياسة الهدوء والنفس الطويل ضد الإمارات لأنها تعلم أن معركتها ليست مع دولة مارقة، وليدة الأمس وتدرك جيداً أنها دولةوظيفية، تنفذ مخططات لقوى أكبر على رأسها الصهيونية وحجم العداء للجزائر يكاد يكون متساويا بين ثلاثة أضلع تستهدف الجزائر بمخططات خطيرة وهي: إسرائيل والمغرب والإمارات

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

ممثل مصري شهير يقصف الإمارات ويخرس مرتزقة محمد بن زايد!

ممثل مصري شهير يقصف الإمارات ويخرس مرتزقة محمد بن زايد!

عمرو واكد: وظيفة محمد بن زايد استبدال الهوية العربية بهوية الغواني العاريات!

‏بوابة الجزائر الإخبارية: في رد صاعق على أحد مرتزقة محمد بن زايد عبر تدوينة على حسابه في منصة “X“، قال الممثل والمنتج ⁧‫المصري‬⁩ الشهير عمرو واكد‬⁩، إن “وظيفة محمد بن زايد وحاشيته هي محو الهوية العربية وتراثها واستبدالها بهوية الغواني العاريات أمام كاميرات غرف الفنادق“.

ممثل مصري شهير يقصف الإمارات ويخرس مرتزقة محمد بن زايد!

‏وأضاف: “يا أخي اقرأ حتى ماكتبه الفرنسيون عن ⁧‫شعب الجزائر‬⁩ الذي عانى من أقبح وسائل القمع الإستعمارية التي عرفها التاريخ، أحداث ملعونة وكلها حقد وعنصرية ووحشية وغرور، مثلاً يا وليد كانوا يأتون بالمعتقلين ويصبون الخرسانة في أرجلهم، ثم يتركوهم مكبلين بكتلة خرسانية في كل رجل، حتى يموتوا، هذا الترتيب كان ارخص من بناء زنزانة”، مستحضرا بطولات المقاومة الجزائرية التي حطمت أغلال بطش الاستعمار المرعب وكسرت شوكته وكتب الشعب الجزائري إسم ⁧‫الجزائر‬⁩ في تاريخ العزّة ونصر الكرامة الوطنية”.

ممثل مصري شهير يقصف الإمارات ويخرس مرتزقة محمد بن زايد!
الممثل المصري الشهير عمرو واكد

‏وتابع تغريدته المثيرة والقاصفة لأذناب عيال آل زايد الذين تطاولوا على تاريخ الجزائر الحافل بالبطولات قائلا : “تعالى قل لي انت بقى، من أنت يا وليد؟ ما هي المأساة التي تغلبت عليها في حياتك لكي تعطي لنفسك الحق في الخوض في عرض ثوابت تاريخ الأبطال؟ احكيلي يا وليد ما هي المأساة التي صنعت منك هذا البطل الهمام؟ عجلة اللامبورجيني فسّت ولا الفيراري عايزة بنزين؟ انتم أضحوكة التاريخ”.

#الجزائر والإمارات#عمرو واكد
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

هكذا غادر السفير الإماراتي وعائلته وطاقمه الدبلوماسي الجزائر.. “بوابة الجزائر” تكشف التفاصيل حصريا!

هكذا غادر السفير الإماراتي وعائلته وطاقمه الدبلوماسي الجزائر.. “بوابة الجزائر” تكشف التفاصيل حصريا!

بوابة الجزائر الإخبارية: أفادت مصادر “بوابة الجزائر” بأن السفير الإماراتي لدى الجزائر يوسف سيف سباع آل علي غادر رفقة عائلته وطاقمه الدبلوماسي البلاد عبر مطار هواري بومدين الدولي عبر رحلتين واحدة خاصة وأخرى تجارية .

هكذا غادر السفير الإماراتي وعائلته وطاقمه الدبلوماسي الجزائر.. “بوابة الجزائر” تكشف التفاصيل حصريا!

ووفق ذات مصادر، فإن الإمارات ووفق القانون الدولي (اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية ) ملزمة بتعيين دولة “ثالثة حامية” ترعى مبنى سفارتها في الوقت الراهن بما في ذلك الأرشيف، وممتلكات السفارة.

هكذا غادر السفير الإماراتي وعائلته وطاقمه الدبلوماسي الجزائر.. “بوابة الجزائر” تكشف التفاصيل حصريا!

وأضافت ذات المصادر، أن الإمارات سحبت كل موظفيها العاملين في الجزائر سواء إماراتيين أو من جنسيات أخرى آسيوية الذين تم استقدامهم لأعمال منزلية والصيانة.

هكذا غادر السفير الإماراتي وعائلته وطاقمه الدبلوماسي الجزائر.. “بوابة الجزائر” تكشف التفاصيل حصريا!

وفي خطوة تأديبية، قررت الجزائر رسميا يوم الخميس قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دويلة الإمارات وأمهلت سفيرها 48 ساعة لمغادرة البلاد، وذلك بعد استنفاد جميع السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك بعد سلسلة من الأعمال العدائية والاستفزازية تجاوزت كل الحدود رغم التحذيرات المتكررة للجزائر.

هكذا غادر السفير الإماراتي وعائلته وطاقمه الدبلوماسي الجزائر.. “بوابة الجزائر” تكشف التفاصيل حصريا!
#الإمارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي