الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:14 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026
شارك المقال

من التطبيع إلى السفارات.. المغرب يعلن زواجه الرسمي مع إسرائيل

• الكاتب(ة): ندى عبروس • 0 تعليق • 24 مشاهدة
من التطبيع إلى السفارات.. المغرب يعلن زواجه الرسمي مع إسرائيل

بوابة الجزائر الإخبارية : لم يعد نظام المخزن يحاول إخفاء وجهة علاقته بإسرائيل خلف عبارات دبلوماسية أو مكاتب اتصال. في نيويورك، انتقل المغرب خطوة جديدة نحو التطبيع الكامل، معلناً رفع مستوى العلاقات مع إسرائيل إلى مستوى السفراء، في مشهد يختصر بوضوح المسار الذي اختارته الرباط منذ 2020، من تطبيع العلاقات إلى تثبيتها رسمياً، ومن قنوات اتصال محدودة إلى سفارات كاملة.

https://twitter.com/algatedz/status/2100333935028740127

لم تعد المسألة مجرد لقاءات وبيانات واتفاقيات تُوقّع بعيداً عن الأضواء، فالمغرب يريد علاقة دبلوماسية مكتملة الأركان مع إسرائيل، تشمل السفارات والرحلات الجوية والتعاون الاقتصادي والزيارات الرسمية.

وبذلك، ينتقل التطبيع من مرحلة يمكن للرباط تقديمها باعتبارها «تعاوناً» إلى واقع دبلوماسي دائم يحمل عنواناً واضحاً: سفارة إسرائيلية في الرباط وسفارة مغربية في تل أبيب.

والأكثر إثارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، ما يضع الرباط أمام تناقض سياسي صارخ بين خطاب دعم القضية الفلسطينية وبين توسيع العلاقات الرسمية مع إسرائيل.

فبعد ست سنوات من استئناف العلاقات، لم تتراجع الرباط عن خيار التطبيع، بل دفعت به إلى مستوى جديد، لتصبح السفارات العنوان الرسمي للعلاقة.

من مكاتب الاتصال إلى السفارات

في ديسمبر 2020، استأنف المغرب علاقاته الرسمية مع إسرائيل في إطار المسار الذي رعته الولايات المتحدة ضمن اتفاقيات أبراهام.

ومنذ ذلك الحين، تطورت العلاقات تدريجياً في مجالات متعددة، قبل أن تصل اليوم إلى خطوة فتح السفارات وتبادل السفراء.وبموجب التفاهم الجديد، لا تتوقف الخطوة عند التمثيل الدبلوماسي.

فالطرفان يعملان أيضا على توسيع الرحلات الجوية المباشرة، وإبرام اتفاقيتين اقتصاديتين تتعلقان بحماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي قبل نهاية العام، فضلاً عن تنظيم زيارات رفيعة المستوى .

أي أن التطبيع لم يعد مشروعاً مؤجلاً أو علاقة قابلة للتراجع، بل تحول إلى مسار مؤسساتي يجري تثبيته عبر السفارات والاتفاقيات والرحلات والتعاون الاقتصادي.

من التطبيع إلى السفارات.. المغرب يعلن زواجه الرسمي مع إسرائيل

فلسطين خارج حسابات الرباط

المغرب الذي يعلن اليوم الانتقال إلى مستوى السفارات مع اسرائيل هو نفسه الذي يؤكد في خطاباته الرسمية دعمه للقضية الفلسطينية.

وفي المقابل، تمضي العلاقة مع إسرائيل في الاتجاه المعاكس، مزيد من التمثيل، ومزيد من التعاون، ومزيد من الزيارات والاتفاقيات.

وفي ظل الحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، تختار الرباط دفع العلاقات مع إسرائيل إلى أعلى مستوياتها الدبلوماسية على حساب القضية الفلسطينية .

الصحراء الغربية.. الاعتراف الأمريكي مقابل التطبيع

كل ما يبرر به “المخزن” هذه الخيانة يصطدم بواقع مرير ، أن الاعتراف الأمريكي بالصحراء لم يغيّر شيئا على الأرض، فالأمم المتحدة ما زالت تعتبر القضية مفتوحة.

والمقاومة في الأقاليم الجنوبية لم تتوقف، وإسرائيل، التي وعدت بـ”الدعم”، لم تمنح الرباط شيئاً سوى تحويله إلى مستوطنة جديدة و قاعدة استخباراتية تحصد منها ما تشاء.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشريط الرئيسي
شارك المقال

عرشٌ غائب وصراعات في الكواليس: هل تفقد الملكية في المغرب بريقها؟

عرشٌ غائب وصراعات في الكواليس: هل تفقد الملكية في المغرب بريقها؟

في مشهد درامي يعكس عمق الأزمة الصامتة التي تعيشها البلاد، تزامنت احتفالات “عيد العرش” في أواخر يوليو الماضي مع مفارقة صارخة لخصت واقع المغرب اليوم. فبينما كان موكب الملك محمد السادس يمر عبر طُرقات أُخليت خصيصاً ليشق طريقه نحو قصره الصيفي في مدينة المضيق حيث تصطف النخبة لتقبيل يده، كان عشرات الآلاف من المغاربة يتدفقون في الاتجاه المعاكس تماماً؛ نحو جيب “سبتة” الإسباني. أكثر من 70 ألف مغربي، غير آبهين بطقوس الولاء السنوية، خاطروا بحياتهم للفرار من المملكة عبر البر والبحر، في رحلة مأساوية أودت بحياة العشرات منهم.


هذا التناقض الصارخ، كما استعرضته مجلة “ذي إيكونوميست” (The Economist) في مقاربة حديثة لها، يكشف عن تصدع حقيقي في جدار الصورة التي طالما سوّقتها الرباط للعالم.

عرشٌ غائب وصراعات في الكواليس: هل تفقد الملكية في المغرب بريقها؟

واجهة التحديث ومرارة الواقع


على الورق، يبدو المغرب نموذجاً عربياً نادراً للاستقرار والتحديث؛ حيث يمتلك صناعة سيارات مزدهرة، وقطارات فائقة السرعة، وأكبر ميناء في البحر الأبيض المتوسط، ناهيك عن شبكة علاقات معقدة تشمل استثمارات أجنبية وتنامياً في صناعة الأسلحة بفضل علاقاته مع إسرائيل. لكن خلف هذه الواجهة، فقد الكثير من المواطنين البالغ عددهم 36 مليون نسمة إيمانهم بالمستقبل بعد 27 عاماً من حكم الملك الحالي.


ففي حين تُضخ الاستثمارات في مشاريع استعراضية كملاعب كأس العالم 2030، تُعاني المستشفيات والمدارس من تهميش ملحوظ، ما جعل المغرب يتذيل التصنيفات العالمية الحديثة في جودة التعليم. ومع بلوغ نسبة البطالة بين الشباب نحو الثلث، لجأت الأجهزة الأمنية بشكل متزايد إلى القمع لتكميم الأفواه، وتحييد الصحافة، وتلفيق تهم أخلاقية للمنتقدين للزج بهم في السجون. أما الأحزاب السياسية التي كانت تعد بالتغيير، فقد باتت اليوم واهنة لدرجة أن قلة من المغاربة يكترثون للانتخابات البرلمانية المقبلة، مفضلين “التصويت بأقدامهم” والهجرة، لإدراكهم أن صناع القرار الحقيقيين لا تفرزهم صناديق الاقتراع.

ملكٌ عليل وفراغ في القيادة


جزء كبير من هذه الأزمة يرتبط برأس الهرم نفسه. فالملك محمد السادس، البالغ من العمر 63 عاماً، أصبح اليوم حاكماً غائباً وعليلاً. وتشير الشهادات إلى أن الملك يعاني من تدهور صحي واضح؛ يدان مزرقتان، وعينان منتفختان يختبئان خلف نظارات شمسية، فضلاً عن انعزاله المتزايد في شمال البلاد بعيداً عن صخب العاصمة، مفضلاً قضاء وقته مع دائرته الضيقة كصديقه بطل الفنون القتالية أبو بكر زعيتر.
هذا الغياب خلق فراغاً قاتلاً في إدارة الأزمات. فمنذ حراك الريف عام 2016، مروراً بزلزال 2023 المدمر، وصولاً إلى أزمة الهجرة الأخيرة نحو سبتة، ينتظر المسؤولون توجيهات القصر، لكنهم لا يقابلون سوى بالصمت، حيث لم يخرج أي مسؤول حكومي رفيع لتقديم تفسير أو حتى تعزية في ضحايا أزمة سبتة.

فضيحة التجسس ونظريات المؤامرة


في ظل هذا الفراغ القيادي، تتناسل نظريات المؤامرة. التفسير الأبرز لأزمة الهجرة الأخيرة نحو إسبانيا، والذي يتردد بقوة داخل أروقة “المخزن”، هو أن قادة الأمن المغاربة يستخدمون ورقة المهاجرين لمعاقبة مدريد. السبب؟ إيواء إسبانيا لمُبلّغ عن المخالفات (عُرف بالاسم الحركي “سفير”) انشق عن مديرية مراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية المغربية) حاملاً معه أسراراً خطيرة.
وتشير التسريبات إلى أن هذا العميل كشف عن عمليات غرفة سرية تُعرف بـ “المكتب 21″، حيث استُخدمت برمجيات تجسس إسرائيلية لاختراق هواتف وكاميرات شخصيات بارزة في المغرب وأوروبا، بل ويُشاع أن بنك أهدافهم شمل الملك نفسه.

حرب الخلافة في الكواليس


هذه الانشقاقات الأمنية ليست سوى رأس الجبل الجليدي لصراع أعمق يعصف بأروقة السلطة تحضيراً لمرحلة ما بعد محمد السادس. الانقسام الأكبر يدور حالياً بين الحرس القديم بقيادة فؤاد عالي الهمة، صديق طفولة الملك ومستشاره النافذ، وبين معسكر ولي العهد الأمير الحسن ووالدته الأميرة سلمى. فبعد طلاق الملك وسلمى عام 2018، فُرضت على الأخيرة إقامة جبرية شبه كاملة بإيعاز من الهمة. ومع اقتراب لحظة انتقال العرش، يتزايد قلق الحرس القديم من انتقام “الملكة الأم” بمجرد تولي نجلها مقاليد الحكم.


في المحصلة، يبدو أن توالي الفضائح وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية يضعف يوماً بعد يوم من قبضة الملكية في المغرب، في وقت لن تكفي فيه أي انتخابات شكلية قادمة لترميم هذا الصدع العميق في جدار الثقة بين القصر والشعب

شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

57 تجربة نووية.. الجزائر من فيينا تجدد المطالبة بالمسؤولية التاريخية عن التجارب الاستعمارية

57 تجربة نووية.. الجزائر من فيينا تجدد المطالبة بالمسؤولية التاريخية عن التجارب الاستعمارية

بوابة الجزائر الاخبارية: جدد وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجزائري، مراد عجال، من العاصمة النمساوية فيينا، دعوة الجزائر للدول التي قامت بتجارب نووية إبان الفترة الاستعمارية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية والقانونية عن مخلفات هذه التجارب.

57 تجربة نووية.. الجزائر من فيينا تجدد المطالبة بالمسؤولية التاريخية عن التجارب الاستعمارية

وأوضح عجال في كلمة له في أشغال المؤتمر العام الـ70 للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المنعقد في الفترة من 14 إلى 18 سبتمبر الجاري، أن “الجزائر، وإذ تؤكد على أنها لن تدخر أي جهد لمعالجة المواقع الملوثة وتعزيز حماية السكان والبيئة، بما يستجيب لتطلعات المواطنين والأهداف الوطنية للتنمية، فإنها تشدد على المسؤولية التاريخية والأخلاقية والقانونية المترتبة على الطرف الذي أجرى هذه التجارب”.

57 تجربة نووية.. الجزائر من فيينا تجدد المطالبة بالمسؤولية التاريخية عن التجارب الاستعمارية

وذكر الوزير بأن الجزائر “كانت مسرحا لـ57 تجربة وتفجير نووي، لا تزال تبعاتها المدمرة على البيئة والصحة شاهدا على آثار التجارب النووية، حيث تمتد عبر أجيال متعاقبة”.

وأضاف أن الجزائر “تظل مقتنعة بأن مواصلة الجهود الدولية البناءة من شأنها تدعيم أسس نظام دولي فعال لنزع السلاح النووي، مما يحول دون تكرار المآسي التي خلفتها التجارب النووية في عدد من مناطق العالم”.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير أهمية “الآليات القانونية الجهوية المنشئة للمناطق الخالية من الأسلحة النووية ودورها في توطيد السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي”، مجددا “تأييد الجزائر لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط”.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

حرب نفوذ في الخليج : كيف تحاول أبوظبي إبطاء “رؤية السعودية 2030″؟

حرب نفوذ في الخليج : كيف تحاول أبوظبي إبطاء “رؤية السعودية 2030″؟

بوابة الجزائر الإخبارية : في تطور يعكس عمق التحولات الجيوسياسية والاقتصادية في منطقة الخليج، كشفت دراسة بحثية حديثة صادرة عن “مركز عزم للدراسات الاستراتيجية” عن تبني دولة الإمارات استراتيجية شاملة تعتمد على “الإنهاك الممنهج والإبطاء الاستراتيجي” لمواجهة التحول الذي تقوده المملكة العربية السعودية عبر “رؤية 2030”. وتؤكد الدراسة أن دوائر صنع القرار في أبوظبي لم تعد تتعامل مع الحراك السعودي كحالة من التنافس التجاري الطبيعي، بل كتهديد مباشر لمكانتها ونفوذها الإقليمي.

الاقتصاد كمحرك للقلق

يوضح التقرير أن احتكار الإمارات الطويل لدور “الوسيط الحصري” بين الشرق الأوسط والعالم بات مهدداً أمام اتساع السوق السعودية وتدفق الاستثمارات والمشروعات الكبرى، وعلى رأسها مشروع “نيوم”. استهداف الرياض لقطاعات حيوية كانت أبوظبي تتفرد بها، مثل المقرات الإقليمية للشركات الكبرى، السياحة، الطيران، والتقنية، ولّد قناعة لدى الإمارات بأن كل خطوة سعودية للأمام تمثل اقتطاعاً مباشراً من الرصيد الإماراتي.

الجيوبوليتيك والتطبيع كأدوات توازن

لجأت أبوظبي إلى المناورة الجيوسياسية لتجنب المواجهة المباشرة، حيث وظّفت مسار التطبيع مع إسرائيل عام 2020 كخطوة استباقية لسرقة الزخم السياسي وتقديم نفسها للعواصم الغربية كنموذج عربي وحيد قادر على القيادة الإقليمية كما ترافق ذلك مع استراتيجية تضليل إعلامي وأمني في الغرب، تقدم الإمارات كرأس حربة في مواجهة “تيارات الإسلام السياسي والتطرف”، في محاولة لتصوير السياسات السعودية بصورة ملتبسة وزرع الشكوك حول توجهات الرياض.

حرب نفوذ في الخليج : كيف تحاول أبوظبي إبطاء “رؤية السعودية 2030″؟

اليمن: قلب الطاولة وبناء مراكز النفوذ

خصصت الدراسة مساحة واسعة للملف اليمني، مشيرة إلى تحول جذري في الدور الإماراتي من حليف في “عاصفة الحزم” إلى فاعل يسعى لتفكيك الشرعية. وعملت أبوظبي على دعم المجلس الانتقالي الجنوبي وتأسيس نفوذ موازٍ للسيطرة على الممرات والموانئ الاستراتيجية (عدن، سقطرى، باب المندب). ترافق ذلك مع تجنيس نخب جنوبية وتوجيه منصات إعلامية لمهاجمة السعودية، مما أدى إلى حرف بوصلة الصراع وتقديم ذرائع مجانية لمحور المقاومة والحوثيين للترويج بأن التحالف العربي ليس سوى غطاء لتمكين نفوذ قوى أجنبية.

تطويق إقليمي من السودان إلى إثيوبيا

لم يقتصر النفوذ الإماراتي على الخليج واليمن، بل امتد لنسج شبكات نفوذ معقدة تتقاطع مع المصالح الإسرائيلية في القارة الأفريقية فوفقاً للمركز، فإن التدخل الإماراتي في السودان ودعم أطراف ميدانية، بالتوازي مع توثيق العلاقات مع إثيوبيا، يمثل “كماشة” استراتيجية تضغط بشكل مباشر على الأمن القومي المصري في ملفات حساسة أبرزها سد النهضة والحدود الجنوبية.

حرب اقتصادية صامتة واختراق ناعم

على الصعيد الاقتصادي، اتهمت الدراسة الإمارات باستخدام تكتيكات خفية لضرب الثقة بالسوق السعودي. من بين هذه التكتيكات الانسحاب المفاجئ للصناديق الاستثمارية الإماراتية من الأسواق السعودية منتصف عام 2025 لإحداث ركود مفتعل، وتمرير شائعات استهدفت شركة “لوسيد” للسيارات الكهربائية عام 2026 بغرض تشويه صورة المشاريع السعودية.


وبالتوازي مع الضغط الاقتصادي، استثمرت أبوظبي في مسار التأثير الاجتماعي والثقافي عبر الجوائز والمهرجانات لاختراق النخب السعودية، محولةً بعض العلاقات الثقافية إلى أدوات ضغط سياسي لدفع شخصيات إعلامية وفكرية إما للصمت أو لتبني خطابات تتوافق مع الأجندة الإماراتية.

وتخلص دراسة “مركز عزم” إلى أن هذه الاستراتيجية لا تهدف بالضرورة إلى توجيه ضربة قاضية للمملكة، بقدر ما تسعى لمراكمة الأعباء الأمنية والدبلوماسية والمالية لرفع تكلفة التحول السعودي وتأخير نتائجه. غير أن هذا المسار المحفوف بالمخاطر يهدد بتعميق أزمة الثقة بين العاصمتين، مما قد يدفع الرياض لاتخاذ إجراءات مضادة تحول المنطقة إلى ساحة استقطاب حادة وتوسع نطاق الخلاف الخليجي المكتوم.

#الإمارات#السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

بلاني: إسرائيل المغرب والإمارات الملامح الجديدة لمحور الشر.. والجزائر المستهدفة!

بلاني: إسرائيل المغرب والإمارات الملامح الجديدة لمحور الشر.. والجزائر المستهدفة!

بوابة الجزائر الإخبارية: في تعليقه على الخطوة المغربية المهينة التي أقدمت عليها الرباط أمس الأربعاء مع إسرائيل والمتمثلة في رفع مستوى العلاقات إلى أعلى مستوى من العار، اعتبر السفير الجزائري السابق عمار بلاني، أن اتفاقيات “أبراهام“، بعد ست سنوات من إطلاقها، أصبحت بمثابة عامل تسريع للتطبيع الكامل بين إسرائيل وعدة دول عربية، مشيراً إلى أن الاحتفال الذي نُظِّم في نيويورك بمناسبة الذكرى السادسة لهذه الاتفاقيات قدّم، بحسبه، دليلاً واضحاً بشكل خاص على ذلك.

بلاني: إسرائيل المغرب والإمارات الملامح الجديدة لمحور الشر.. والجزائر المستهدفة!
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

وفي مقال مطول نشره على حسابه في موقع “فيسبوك”، بعنوان: “إسرائيل المغرب والإمارات.. الملامح الجديدة لمحور الشر“، كتب بلاني أن الحفل التذكاري الذي أُقيم في نيويورك في 15 سبتمبر 2026، وجمع ممثلين عن إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين والمغرب وكازاخستان والولايات المتحدة، أبرز التحول التدريجي لهذه الاتفاقيات إلى شبكة منظَّمة من التقارب الدبلوماسي والاقتصادي والأمني.

بلاني: إسرائيل المغرب والإمارات الملامح الجديدة لمحور الشر.. والجزائر المستهدفة!

وأضاف أنه في اليوم التالي مباشرة لهذا الحفل، خطت الرباط وتل أبيب خطوة إضافية في تعزيز علاقاتهما الثنائية، حيث أعلن الطرفان عن رفع تمثيلهما الدبلوماسي إلى مستوى السفارات، وتبادل السفراء، واستئناف الرحلات الجوية المباشرة، فضلاً عن تعزيز علاقاتهما الاقتصادية. كما أشار إلى أنه من المقرر إتمام اتفاقيات تتعلق بحماية الاستثمارات وإلغاء الازدواج الضريبي قبل نهاية عام 2026.

بلاني: إسرائيل المغرب والإمارات الملامح الجديدة لمحور الشر.. والجزائر المستهدفة!

ويرى الدبلوماسي الجزائري أن هذا التسارع يأتي في سياق مأساوي يتسم باستمرار الإبادة الجماعية في غزة وتصاعد العنف ضد المدنيين الأبرياء في الضفة الغربية، معتبراً أن ذلك يضفي على الموقف المغربي بُعداً خاصاً، بالنظر إلى أن محمد السادس يترأس لجنة القدس ويدّعي، دوراً «وهمياً» في الدفاع عن القدس.

بلاني: إسرائيل المغرب والإمارات الملامح الجديدة لمحور الشر.. والجزائر المستهدفة!

واعتبر بلاني أن التناقض بين تصريحات التضامن مع الفلسطينيين والتأسيس المتنامي للعلاقات مع إسرائيل يشكل إحدى السمات المميزة للدبلوماسية المغربية المعاصرة، مضيفاً أن التطبيع لا يتراجع بفعل الحرب، بل يتواصل، على العكس من ذلك، بشكل مستمر ومتسارع.

الجزائر.. أحد أهداف محور الشر!

وأشار السفير السابق، إلى أن التعاون المغربي الإسرائيلي لم يعد يقتصر على المجال الدبلوماسي الصرف، بل بات يشمل مجالات الدفاع والطائرات المسيّرة والاستخبارات والتكنولوجيا العسكرية. ويرى أن هذا التطور يعكس شراكة استراتيجية يندرج بعدها الأمني مباشرة ضمن ديناميات توازن القوى في المغرب العربي، «حيث لا تغيب الجزائر أبداً عن الأهداف العدائية»، يقول بلاني.

ووصف بلاني المساومة مع إدارة ترامب لانتزاع الاعتراف بما يُزعم من «مغربية» إقليم الصحراء الغربية المحتل، وكذلك ما وصفه بـ«الطعنات في ظهر الشعب الفلسطيني»، بأنهما «المأثرتان» الكبريان للدبلوماسية المغربية ولمن يصدر التوجيهات السامية.

وتطرق الدبلوماسي الجزائري إلى الإمارات، التي وصفها بأنها «الشريك الآخر في خيانة القضية الفلسطينية»، معتبراً أنها قررت، قبل اتفاقيات إبراهيم بكثير وكخيار استراتيجي، أن تضع نفسها تحت حماية إسرائيل لمواجهة التهديدات الإيرانية.

بلاني: إسرائيل المغرب والإمارات الملامح الجديدة لمحور الشر.. والجزائر المستهدفة!

وأضاف أن المسؤولين الإماراتيين سبق لهم التصريح بذلك، معتبراً أن القضية الفلسطينية «لم تكن يوماً من ضمن أولوياتهم الوجودية».

وقال بلاني، من جهة أخرى، إن أبوظبي تدعم المغرب من خلال تمويله وتسليحه وترسيخ مثلث الرباط–أبوظبي–تل أبيب، في ما وصفه بأنه يشبه «حلفاً عسكرياً ثلاثياً» لم يتم إضفاء الطابع الرسمي عليه بعد، معتبراً أنه يستهدف أمن الجزائر واستقرارها ووحدة أراضيها.

بلاني: إسرائيل المغرب والإمارات الملامح الجديدة لمحور الشر.. والجزائر المستهدفة!

وبحسب بلاني، فإن ديناميكية اتفاقيات “إبراهام” تتجاوز بذلك إطار الشرق الأوسط لتمتد إلى شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، معتبراً أنه في هاتين المنطقتين يسعى الفاعلون الثلاثة، الذين وصفهم بـ«محور الشر»، إلى تعزيز نفوذ كل منهم على حساب زعزعة استقرار دول المنطقة.

وربط السفير السابق قطع الجزائر العلاقات الدبلوماسية مع المغرب والإمارات من جهة، وتحالف المغرب والإمارات من جهة أخرى، بما وصفه بـ«موقف استباقي ومدروس إزاء إعادة تشكيل إقليمي لم تعد أهدافه العدائية تجاه بلدنا بحاجة إلى برهان».

بلاني: إسرائيل المغرب والإمارات الملامح الجديدة لمحور الشر.. والجزائر المستهدفة!

واعتبر بلاني أن شمال أفريقيا والساحل يتحولان إلى مسرح جديد لتنافس النفوذ، تتقاطع فيه، وفق تحليله، «التوسع الترابي المغربي، والانتشار الاقتصادي والأمني الإماراتي، والتغلغل الإسرائيلي في مجالات الأسلحة المتطورة والاستخبارات والذكاء الاصطناعي».

وأضاف أن هذا التقارب لم يعد يقتصر على تعاونات ثنائية متفرقة، بل يتجه نحو خلق ترابط بين الفاعلين الثلاثة في قطاعات الدفاع والاستثمارات والتكنولوجيا والأمن.

ويرى بلاني أن المغرب يسعى بذلك إلى ترسيخ نفوذه الإقليمي، والإمارات إلى توسيع ما وصفه بـ«حضورها الاقتصادي والأمني السام»، بينما تعزز إسرائيل شراكاتها التكنولوجية والعسكرية لبناء شبكة نفوذ وكسب حلفاء دبلوماسيين قادرين على انتشالها من عزلتها.

وخلص السفير السابق عمار بلاني إلى أن المغرب العربي والساحل أصبحا بذلك مسرحاً لتنافس النفوذ، حيث يمكن لهذه التقاربات المنظَّمة أن تعيد تدريجياً رسم التوازنات الإقليمية.

#إسرائيل#المغرب#عمار بلاني
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

ما قصة منع الجزائريين من الدخول إلى الأراضي المغربية؟

ما قصة منع الجزائريين من الدخول إلى الأراضي المغربية؟

بوابة الجزائر الإخبارية: في إجراء تمييزي وغير مهني ودون سابق إنذار، منعت شركة الطيران “AIR FRANCE” ركوب أي مسافر يحمل الجنسية الجزائرية على متن طائراتها المتوجهة إلى ⁧‫المغرب، باستثناء الذين يملكون بطاقة إقامة سارية المفعول على التراب المغربي‬⁩.

ما قصة منع الجزائريين من الدخول إلى الأراضي المغربية؟

وحسب المعلومات المتداولة، فإن فرق شركة لـ Swissport التي تضمن تنظيم رحلات شركة “Air France” من مطارات ⁧‫الجزائر‬⁩ شرعت في استجواب كل مسافر جزائري متوجه إلى المغرب وتحقق من حيازته لبطاقة إقامة مغربية سارية المفعول وإلا فإنه يمنع عليه السفر تحت أي ظرف كان.

ما قصة منع الجزائريين من الدخول إلى الأراضي المغربية؟

وتأتي هذه الخطوة المفاجئة، وفق مصادر لـ “بوابة الجزائر” بعد إصدار السلطات المغربية تعليمة تنص على منع دخول الجزائريين غير الحاملين لبطاقة إقامة مغربية سارية المفعول إلى الأراضي المغربية.
‏

#الجزائر#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

بنغلاديش تتجه نحو الغاز الجزائري.. وصفقة كبرى مرتقبة!

بنغلاديش تتجه نحو الغاز الجزائري.. وصفقة كبرى مرتقبة!

بنغلاديش ترغب في استيراد نحو 10 شحنات من الغاز الطبيعي المسال الجزائري سنويا!

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر العاصمة القرار الطاقوي نحو توسيع حضورها في سوق الغاز المسال الآسيوية، في ظل مباحثات جارية مع بنغلاديش بشأن صفقة محتملة لتوريد شحنات من الغاز الطبيعي المسال، ضمن مساعي دكا لتنويع مصادر إمداداتها وتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.

وكشفت “منصة الطاقة المتخصصة” نقلًا عن مصادر مطّلعة، أن بنغلاديش أبدت رغبة في استيراد نحو 10 شحنات من الغاز الطبيعي المسال الجزائري سنويًا، مشيرة إلى أن المحادثات ما تزال في مراحلها الأولية، وأن الطرفين يواصلان بحث الجوانب التجارية واللوجستية للصفقة.

بنغلاديش تتجه نحو الغاز الجزائري.. وصفقة كبرى مرتقبة!

وبحسب المصدر ذاته، تدرس الجزائر الجدوى الاقتصادية لتوجيه جزء من شحناتها من الغاز المسال نحو السوق البنغلاديشية، ولا سيما في ضوء الأسعار المقترحة وتكاليف النقل والشحن، في وقت تتركز فيه حصة مهمة من صادرات الغاز الجزائرية حاليًا في الأسواق الأوروبية.

ومن المنتظر أن يكون الاتفاق المحتمل قصير الأمد، وفق منصة “الطاقة”، على أن تشمل المفاوضات تحديد الأسعار ومواعيد التسليم وشروط التوريد والكميات النهائية، قبل الانتقال إلى مرحلة إبرام العقد.

وتأتي التحركات البنغلاديشية في سياق سعي دكا إلى إيجاد مصادر بديلة للغاز المسال، على خلفية الاضطرابات الإقليمية التي أثرت في إمداداتها التقليدية، ما دفعها إلى تكثيف اتصالاتها مع منتجين آخرين لتأمين احتياجات السوق المحلية.

بنغلاديش تتجه نحو الغاز الجزائري.. وصفقة كبرى مرتقبة!

وقد تمثل الصفقة، في حال التوصل إليها، تقول منصة “الطاقة” خطوة جديدة بالنسبة إلى شركة سوناطراك الجزائرية لاختبار أسواق آسيوية إضافية، وفتح المجال أمام توسيع وجهات الغاز المسال الجزائري خارج دائرة الزبائن التقليديين.

وأشارت مصادر المنصة، إلى أن حسم الاتفاق لا يُتوقع قبل نهاية عام 2026، نظرًا إلى استمرار دراسة الجدوى الاقتصادية وتكاليف الشحن وهوامش الأسعار، فضلًا عن آليات التسليم والكميات النهائية التي يمكن الاتفاق بشأنها.

وكانت الجزائر وبنغلاديش قد بحثتا، في 10 سبتمبر 2026، فرص تعزيز التعاون في مجال الطاقة وإمكان إبرام صفقة للغاز المسال، خلال مباحثات عبر تقنية الاتصال المرئي جمعت وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب ووزير الطاقة والموارد المعدنية البنغالي إقبال حسن محمود.

بنغلاديش تتجه نحو الغاز الجزائري.. وصفقة كبرى مرتقبة!

وشارك في المباحثات المدير العام لمجمع سوناطراك نورالدين داودي، إلى جانب سفير بنغلاديش لدى الجزائر ومسؤولين عن شركتي بتروبنغلا والمؤسسة البنغالية للبترول وعدد من مسؤولي قطاع الطاقة في البلدين.

بنغلاديش تتجه نحو الغاز الجزائري.. وصفقة كبرى مرتقبة!

وتناولت المحادثات فرص إقامة شراكات بين سوناطراك والشركات البنغلاديشية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتأمين إمدادات الغاز الطبيعي المسال، فضلًا عن إمكان التعاون في غاز النفط المسال والبنية التحتية المرتبطة بقطاع الطاقة.

بنغلاديش تتجه نحو الغاز الجزائري.. وصفقة كبرى مرتقبة!

وفي حال نجاح المفاوضات، قد تشكل بنغلاديش بوابة جديدة أمام الغاز الجزائري إلى الأسواق الآسيوية، بما يمنح الجزائر فرصة إضافية لتنويع وجهات صادراتها وتعزيز حضورها في سوق الغاز الطبيعي المسال خارج أوروبا.

#الجزائر#بنغلاديش
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

استهداف مكة المكرمة عدوان خطير على مقدسات المسلمين وانتهاك صارخ لحرمة بيت الله (خارجية الجزائر)

استهداف مكة المكرمة عدوان خطير على مقدسات المسلمين وانتهاك صارخ لحرمة بيت الله (خارجية الجزائر)

بوابة الجزائر الإخبارية: أعربت الجزائر واستنكرت بشدة استهداف مدينة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية بطائرة مسيرة معادية، واعتبرته عملا عدوانيا بالغ الخطورة ضد مقدسات المسلمين في شتى بقاع العالم، واستفزازا مشينا لمشاعرهم وانتهاكا صارخا لحرمة بيت الله الحرام.

استهداف مكة المكرمة عدوان خطير على مقدسات المسلمين وانتهاك صارخ لحرمة بيت الله (خارجية الجزائر)

وحسب بيان للخارجية الجزائرية، يقول إنه وأمام هذه الاعتداءات الدنيئة، تشدد الجزائر مرة أخرى على وقوفها الكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة في حماية مقدسات المسلمين وكافة أراضي المملكة، وتؤكد مجددا على تأييدها لكل الإجراءات التي تراها مناسبة لضمان أمنها واستقرارها والحفظ على سيادتها الوطنية.

وأضاف البيان، كما تجدد الجزائر دعوتها إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات ولكل أشكال التصعيد والاستفزاز في المنطقة التي لا تزيد الوضع إلا تعقيدا واحتقانا وتعرضها إلى انزلاقات خطيرة غير محمودة العواقب.

استهداف مكة المكرمة عدوان خطير على مقدسات المسلمين وانتهاك صارخ لحرمة بيت الله (خارجية الجزائر)
#الجزائر#السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس الجزائري يعين واليا جديدا لولاية بومرداس!

الرئيس الجزائري يعين واليا جديدا لولاية بومرداس!

بوابة الجزائر الإخبارية: وقع الرئيس الجزائري عبد المجيد ⁧‫تبون‬⁩ مرسوماً رئاسيا، يتضمن تعيين أمين بن مالك، واليا لولاية بومرداس، وذلك حسب ما ورد في بيان لقصر المرادية.

الرئيس الجزائري يعين واليا جديدا لولاية بومرداس!
#الجزائر#الرئيس تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

أبوظبي تدفع والرباط تشوّه.. حرب إعلامية مأجورة لتسميم صورة الجزائر!

أبوظبي تدفع والرباط تشوّه.. حرب إعلامية مأجورة لتسميم صورة الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد الإمارات تكتفي بشراء الشركات والعقارات والحصص التجارية في المغرب؛ إذ انتقل تمددها إلى قطاع أكثر خطورة: صناعة الخبر وتوجيه الرأي العام. فمن امتلاك 53% من «اتصالات المغرب» إلى دخول مستثمرين إماراتيين سابقًا في رأسمال «ميدي 1 تي في»، وصولًا إلى اتهامات بتمويل حملات إعلامية ورقمية تستهدف الجزائر وعلاقاتها بدول الساحل، تتشكل منظومة نفوذ لا تتعامل مع الإعلام بوصفه سلطة مستقلة، بل باعتباره سلاحًا سياسيًا لتلميع أبوظبي وضرب خصومها.

أبوظبي تدفع والرباط تشوّه.. حرب إعلامية مأجورة لتسميم صورة الجزائر!

لقد أدركت الإمارات مبكرًا أن السيطرة على الرواية أقل كلفة من الدفاع عن السياسات، وأن شراء المنبر قد يكون أكثر فعالية من الرد على ما ينشره. ولهذا لم تعد استثماراتها في المغرب مجرد شراكات تبحث عن الأرباح، بل تحولت إلى شبكة مصالح تتقاطع فيها الاتصالات والإعلام والتمويل والدعاية والتكنولوجيا.

ويظهر أثر هذه الشبكة كلما دخلت الجزائر في خلاف مع الرباط أو أبوظبي؛ إذ تتشابه العناوين، وتتكرر المفردات، وتنتقل الاتهامات نفسها بين القنوات والمواقع والحسابات الرقمية، في مشهد لا يشبه تعددًا صحفيًا بقدر ما يعكس غرفة صدى سياسية تعيد تدوير الرواية نفسها بأسماء مختلفة.

فالصحافة التي يفترض أن تراقب السلطة تحولت، في جزء واسع من المشهد المغربي، إلى جهاز ملحق بها وبحلفائها. وعوض تفكيك السياسات الإماراتية في إفريقيا والساحل، تنشغل منابر مغربية باستهداف الجزائر، وتقديمها بصورة عدوانية، وتبرئة المحور الإماراتي–المغربي–الإسرائيلي من أي مسؤولية عن زيادة التوترات الإقليمية.

أبوظبي تدخل المغرب من بوابة الاتصالات

تملك مجموعة «e&» الإماراتية، المعروفة سابقًا باسم «اتصالات»، حصة مسيطرة تبلغ 53% من رأسمال «اتصالات المغرب»، بينما تحتفظ الدولة المغربية بنحو 22%. وتمنح هذه الملكية أبوظبي موقعًا اقتصاديًا بالغ الأهمية داخل أكبر متعامل للاتصالات في البلاد، يمتد نشاطه كذلك إلى عدة أسواق إفريقية.

ولا يتعلق الأمر بشركة هاتف محلية محدودة؛ إذ تعمل «اتصالات المغرب» عبر شركات تابعة في بنين وبوركينا فاسو وإفريقيا الوسطى وتشاد والغابون وساحل العاج ومالي وموريتانيا والنيجر وتوغو. وبذلك توجد المجموعة الإماراتية عند تقاطع بنية اتصالات تغطي المغرب ومساحات حساسة من غرب إفريقيا والساحل. رويترز

كما دخلت «اتصالات المغرب» و«إنوي» في مشروعين مشتركين لنشر شبكات الألياف البصرية والأبراج المرتبطة بالجيل الخامس، باستثمار قدره 4.4 مليارات درهم خلال المرحلة الأولى الممتدة لثلاث سنوات. ويعني ذلك أن رأس المال الإماراتي حاضر في إعادة تشكيل جزء أساسي من البنية الرقمية المغربية للسنوات المقبلة. اتصالات المغرب

لكن امتلاك 53% من الشركة لا يثبت، قانونيًا أو تقنيًا، أن أبوظبي تتحكم تلقائيًا في مضمون الأخبار أو تطلع على المحتوى المار عبر الشبكات. فالملكية الاقتصادية شيء، والتدخل التحريري أو مراقبة الاتصالات شيء آخر يحتاج إلى أدلة مستقلة.

غير أن هذا التمييز لا يلغي خطورة التمركز. فالإمارات لا توجد فقط في قناة تلفزيونية أو موقع إلكتروني يمكن إغلاقه، بل في قلب البنية التي تنقل الصوت والصورة والبيانات إلى ملايين المستخدمين، وفي شركة ذات حضور يتجاوز المغرب إلى دول ترتبط مباشرة بحسابات الأمن القومي الجزائري.

إنها ليست حيازة إعلامية مباشرة، لكنها تمنح أبوظبي ثقلًا بنيويًا داخل القطاع الرقمي المغربي والإفريقي، وتكشف أن تمددها لا يستهدف واجهة السوق وحدها، بل يتجه إلى مفاصل استراتيجية طويلة الأجل.

«ميدي 1 تي في».. حين دخل المال الإماراتي غرفة الأخبار

لم يتوقف النفوذ الإماراتي عند الاتصالات. ففي 2014 فتحت قناة «ميدي 1 تي في» رأسمالها أمام شركتين إماراتيتين هما «Nekst Investments» و«Steeds Medias»، ضمن عملية أعادت هيكلة ملكية القناة ورفعت رأسمالها إلى ثلاثة أضعاف.

وبحسب قاعدة «Media Ownership Monitor Morocco»، التي أطلقها «Le Desk» بالتعاون مع مشروع عالمي لرصد الملكية الإعلامية، حصل المستثمران الإماراتيان آنذاك على أغلبية في رأسمال القناة. كما خلص المشروع إلى أن ملكية وسائل الإعلام المغربية وجمهورها كانا متركزين لدى عدد محدود من الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين، مع ضعف الشفافية بشأن المصالح الموجودة خلف المؤسسات الإعلامية. مرصد ملكية الإعلام في المغرب

ولا يمكن تجاهل أن دخول رأس المال الإماراتي تزامن مع إعادة توجيه القناة نحو الأخبار والشؤون الجارية والطموح إلى مخاطبة الجمهور المغاربي والإفريقي. فالقيمة التي كانت تبحث عنها أبوظبي لم تكن في امتلاك استوديو مغربي فحسب، بل في الحصول على منصة قادرة على دخول الأسواق الإفريقية بلسان محلي وواجهة مغاربية.

غير أن الدقة تقتضي أيضًا تسجيل أن خريطة الملكية تغيرت لاحقًا؛ إذ استحوذت «CDG Invest» المغربية على القناة سنة 2021، تمهيدًا لنقلها إلى القطب العمومي الذي تقوده الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة. ولذلك لا يجوز تقديم الهيكل الإماراتي المسجل منذ 2014 كما لو أنه ما يزال قائمًا بالصيغة نفسها حاليًا.

لكن تبدل الملكية اللاحق لا يمحو دلالة التجربة: أبوظبي اختبرت مبكرًا الدخول المباشر إلى رأسمال قناة مغربية ذات طموح إفريقي، ولم تكن استثماراتها الإعلامية منفصلة عن مشروعها الأوسع لبناء نفوذ سياسي يتجاوز حدود الإمارات.

أبوظبي تدفع والرباط تشوّه.. حرب إعلامية مأجورة لتسميم صورة الجزائر!

15 مليون يورو لحرب السرديات

في ديسمبر 2023، نقلت الإذاعة الجزائرية، استنادًا إلى مصادر وصفتها بالمطلعة، أن الإمارات خصصت 15 مليون يورو للمغرب لتمويل حملة إعلامية ورقمية تستهدف ضرب استقرار دول الساحل، ونشر أخبار مضللة تخلق توترًا بين الجزائر وشركائها الإقليميين.

وبحسب الرواية نفسها، كان مقررًا استخدام جزء من هذه الميزانية في شراء حصص داخل مؤسسات إعلامية بفرنسا وإفريقيا، بما يوسع دائرة التأثير ويمنح الخطاب المعادي للجزائر واجهات تبدو مستقلة عن الجهات التي تموله. وقد نقلت مؤسسات إعلامية عربية ودولية هذه الاتهامات، من بينها صحيفة «القدس العربي». تفاصيل الاتهامات المنشورة

ولا تتوافر وثائق مالية منشورة تتيح التحقق المستقل من تحويل مبلغ 15 مليون يورو أو تحديد الجهات التي استلمته، ولذلك ينبغي التعامل معه بوصفه اتهامًا رسميًا منقولًا عن مصادر جزائرية، لا حقيقة قضائية نهائية.

لكن غياب الوثائق العلنية لا يجعل المخاوف الجزائرية وليدة خيال سياسي. فالمبلغ المعلن ينسجم مع نموذج نفوذ إماراتي أوسع يعتمد شراء الحصص وتمويل المنصات والاستثمار في العلاقات العامة وبناء شبكات إعلامية عابرة للحدود.

كما أن مضمون الحملة المفترضة يتطابق مع نمط متكرر في جزء من الإعلام المغربي، حيث يجري تقديم كل تقارب بين الجزائر ودول الساحل باعتباره تهديدًا، وكل تحرك جزائري في إفريقيا مشروع هيمنة، بينما تُسوّق الاختراقات الإماراتية والمغربية والإسرائيلية باعتبارها تعاونًا اقتصاديًا بريئًا.

هنا يتحول الإعلام إلى أداة لخلط المواقع: يُتهم البلد الذي يدافع عن حدوده وممراته الاستراتيجية بالتدخل، بينما تُمنح الدول التي تمول التحالفات وتدخل على خطوط النزاعات شهادة في الاستقرار والاعتدال.

من شراء الأسهم إلى شراء الصمت

لا يحتاج النفوذ الإعلامي دائمًا إلى امتلاك القناة بالكامل. فقد يتحقق عبر الإعلانات وعقود الرعاية والتمويل غير المباشر والعلاقات مع المساهمين وصفقات المحتوى ودعم المؤثرين والصفحات الرقمية.

وهذا ما يجعل المال الإماراتي أكثر خطورة من استثمار تجاري عادي. فهو لا يرفع راية أبوظبي فوق كل منصة يمولها، بل يعمل من الخلف، حيث يستطيع صاحب المال التأثير في الأولويات من دون أن يظهر اسمه في مقدمة الشاشة.

فالمطلوب ليس بالضرورة إصدار تعليمات يومية للصحفيين، وإنما خلق بيئة تعرف فيها المؤسسة أي الملفات تفتح، وأيها تتجاهل، ومن تصفه بالحليف، ومن تحوله إلى خصم دائم. وبمرور الوقت، تصبح الرقابة ذاتية، ويعرف المنبر مسبقًا الحدود التي تضمن استمرار التمويل والحماية والوصول إلى الإعلانات.

وقد خلص «مرصد ملكية الإعلام» إلى أن التنوع الظاهري في المؤسسات المغربية لا ينتج بالضرورة تعددًا حقيقيًا في المحتوى، وأن السوق يسهم في تعميم نبرة متقاربة، بينما بقي جانب كبير من القطاع تحت سيطرة فاعلين اقتصاديين وسياسيين نافذين.

وبذلك لا يعود السؤال محصورًا في عدد الصحف والقنوات، بل ينتقل إلى الجهة التي تدفع ومن يحدد شروط البقاء. فقد تكون هناك عشرات المنابر، لكنها تؤدي وظيفة واحدة عندما تتقاطع مصالح مالكيها ومموليها مع السلطة والتحالفات الخارجية.

الإعلام المغربي جندي في محور أبوظبي–الرباط–تل أبيب

منذ انتقال العلاقات المغربية–الإسرائيلية إلى التطبيع العلني في ديسمبر 2020، لم تعد الشراكة بين الرباط وأبوظبي وتل أبيب مجرد تقارب دبلوماسي. لقد أصبحت محورًا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا وإعلاميًا يمتلك المصالح نفسها ويواجه الخصوم أنفسهم.

فالإمارات والمغرب اعترفا برواية الاحتلال بشأن الصحراء الغربية، بينما تحولت إسرائيل إلى مورد للتكنولوجيا الأمنية والعسكرية. وفي المقابل، بقيت الجزائر متمسكة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ورافضة للتطبيع من دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ومن ثم، لم تعد الجزائر في نظر هذا المحور مجرد دولة مجاورة للمغرب، بل عقبة سياسية أمام إعادة تشكيل المغرب العربي والساحل وفق مصالح أبوظبي والرباط وتل أبيب.

وظهر العمق الأمني لهذا التقاطع في ملف برنامج التجسس «بيغاسوس». فقد كشف تحقيق دولي، استنادًا إلى إفادات مسؤول استخباراتي مغربي سابق ووثائق وتحليلات تقنية، تفاصيل استخدام المغرب للبرنامج الإسرائيلي ضد صحفيين ونشطاء ومسؤولين أجانب، مع معلومات تشير إلى دور وسيط إماراتي في تقديم التكنولوجيا. وتبقى بعض جوانب هذه الرواية محل اتهامات وتحقيقات، لكن الملف يوضح كيف تلتقي الأموال الإماراتية والتكنولوجيا الإسرائيلية والبنية المغربية داخل فضاء واحد للتأثير والمراقبة. تحقيق الغارديان

وفي هذا المحور، لا يؤدي الإعلام وظيفة ثانوية. إنه الجبهة التي تبرر الاختراق بعد وقوعه، وتهاجم من يكشفه، وتحول الضحية إلى متهم، ثم تقدم الشراكة الثلاثية باعتبارها مشروع تحديث لا شبكة ضغط إقليمي.

أبوظبي تدفع والرباط تشوّه.. حرب إعلامية مأجورة لتسميم صورة الجزائر!

استهداف الجزائر عبر دول الساحل

لا تقتصر الحملة الإعلامية على الإساءة المباشرة إلى الجزائر، بل تستهدف علاقاتها مع مالي والنيجر وموريتانيا وبقية دول الساحل. فالهدف الأبعد هو إضعاف الثقة في الجزائر بوصفها شريكًا أمنيًا واقتصاديًا، وإفساح المجال أمام مشاريع النفوذ الإماراتية والمغربية.

وتملك الجزائر في المنطقة ما لا يستطيع المال الإماراتي شراءه بسهولة: الحدود والجغرافيا والتاريخ والعلاقات الاجتماعية والأمنية والمصالح المشتركة. ولهذا يصبح الإعلام أداة لمحاولة تعويض عجز الجغرافيا، عبر صناعة الشكوك واتهام الجزائر بالتدخل كلما تحركت لحماية أمنها القومي.

كما يرتبط الصراع بمشروعات استراتيجية ضخمة، في مقدمتها أنبوب الغاز العابر للصحراء بين نيجيريا والنيجر والجزائر، إلى جانب الطرق البرية والتجارة العابرة للحدود والربط الكهربائي والاستثمارات الطاقوية.

وفي مقابل هذا المحور، تروج الرباط لمشروع أنبوب نيجيريا–المغرب المدعوم سياسيًا وماليًا من شركائها. لذلك لا يمكن فصل الحملات الإعلامية عن المنافسة على ممرات الطاقة والأسواق والنفوذ في غرب إفريقيا.

فكلما تقدمت الجزائر في شراكة مع النيجر أو مالي، تتحرك منصات مغربية لتقديم التقارب باعتباره تهديدًا. وكلما تعثر مشروع منافس، تبدأ عملية تصنيع رواية تضع الجزائر في موضع المتآمر، بينما يُعفى المال الإماراتي من المساءلة.

الحسابات الوهمية.. جيش بلا زي عسكري

انتقلت المعركة من القنوات والمواقع إلى منصات التواصل، حيث تصبح مصادر التمويل أقل وضوحًا والقدرة على التلاعب أكبر. فالحساب الوهمي لا يحتاج إلى سجل تجاري أو مدير نشر، والمؤثر الممول لا يكشف عادة الجهة التي تدفع له مقابل المحتوى.

وعبر هذه البيئة تنشط شبكات تعيد نشر الرسائل نفسها، وترفع وسومًا متزامنة، وتقتطع تصريحات جزائرية من سياقها، وتدفع أخبارًا غير موثقة إلى واجهة النقاش، ثم تستخدم كثافة التفاعل المصطنع بوصفها دليلًا على وجود رأي عام حقيقي.

وقد وثقت منصات للتحقق من المعلومات وجود حملات دعائية منظمة داخل الفضاء الرقمي المغربي، وإن كانت حرب التضليل في المنطقة متبادلة ولا تنحصر في طرف واحد. لكن ما يميز الحضور الإماراتي هو قدرته المالية والتكنولوجية على نقل العمل من مبادرات فردية إلى صناعة تأثير احترافية عابرة للحدود.

وهكذا لم يعد المطلوب إقناع القارئ بحقيقة كاملة، بل إغراقه بأكبر عدد من الروايات المتضاربة حتى يفقد القدرة على التمييز. فالتضليل الحديث لا يبني كذبة واحدة؛ إنه يصنع ضجيجًا دائمًا تصبح الحقيقة داخله مجرد رواية إضافية.

صحافة للبيع ونفوذ يختبئ خلف الاستثمار

تقدم أبوظبي توسعها في المغرب بوصفه استثمارًا، لكن الاستثمار الذي ينتقل من الاتصالات إلى التلفزيون والمنصات الرقمية ثم يتقاطع مع حملات سياسية لا يمكن فصله عن مشروع النفوذ.

فامتلاك 53% من أكبر شركة اتصالات في المغرب حقيقة موثقة. ودخول شركتين إماراتيتين إلى رأسمال «ميدي 1 تي في» سنة 2014 حقيقة موثقة، وإن تغيرت الملكية لاحقًا. أما مبلغ 15 مليون يورو وتمويل شبكات رقمية تستهدف الجزائر، فهما اتهامان معلنان يحتاجان إلى مزيد من الأدلة المستقلة.

وتمنح هذه التفرقة المقال قوة بدل أن تضعفه. فالسردية الإماراتية لا تُهزم بالمبالغة، بل بكشف خريطة المصالح كما هي: رأسمال مسيطر، بنية اتصالات استراتيجية، تجربة مباشرة في تملك الإعلام، تحالف سياسي مع الرباط، تقاطع أمني مع إسرائيل وصراع مفتوح على الساحل والصحراء الغربية.

إن المشكلة ليست في وجود أموال إماراتية داخل المغرب، بل في الوظيفة التي يمكن أن تؤديها عندما تتجمع في يد دولة تستخدم الاستثمار والإعلام والتكنولوجيا ضمن سياسة خارجية واحدة.

لقد حولت أبوظبي المال إلى جواز عبور، والاستثمار إلى أداة تموضع، والإعلام إلى خط دفاع عن سياساتها وخط هجوم على خصومها. أما جزء من الإعلام المغربي، فقد قبل أن يتحول من سلطة تراقب المال والنفوذ إلى واجهة يتحدثان من خلالها.

وحين يصبح تمويل المؤسسة أقوى من ضميرها المهني، لا يعود ما تنتجه صحافة، بل مادة دعائية مدفوعة الثمن. وحين تتكرر الأكاذيب ضد الجزائر بالصياغة نفسها عبر القنوات والمواقع والحسابات، لا نكون أمام اجتهادات تحريرية متشابهة، بل أمام صناعة منظمة للعداء.

أبوظبي لا تستثمر في الإعلام المغربي حبًا في التعددية، ولا تدفع أموالها لتوسيع مساحة النقد الحر. إنها تشتري الوصول إلى العقول، وتحاول أن تجعل من المنابر المغربية مدفعية ناعمة تضرب بها الجزائر وكل دولة ترفض مشروعها.

لكن المال يستطيع شراء الأسهم والإعلانات والحسابات، ولا يستطيع شراء الحقيقة إلى الأبد. فالمنبر الذي يقبض ليشوه الآخرين لا يحافظ على مصداقيته؛ إنه يبيعها. والإعلام المغربي الذي يختار خدمة أبوظبي ضد الجزائر لا يتحول إلى قوة إقليمية، بل إلى تابع يؤدي الحرب بالوكالة ثم يدفع ثمن سقوطه المهني.

#الإمارات#الجزائر#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الإمارات من تمويل الإعلام المغربي إلى التحكم في خطه التحريري .. عيال زايد يدفعون أجور الأبواق المغربية!

الإمارات من تمويل الإعلام المغربي إلى التحكم في خطه التحريري .. عيال زايد يدفعون أجور الأبواق المغربية!

بوابة الجزائر الإخبارية : تجاوز النفوذ الإماراتي في المغرب، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية حدود استثمار الأموال في مؤسسات أو شركات مغربية إلى السيطرة عليها والتحكم في توجهاتها»، مشيرة إلى أن ذلك ظهر، وفق التقرير، بعد تغلغل رأس المال الإماراتي في المؤسسات الإعلامية المغربية وتحكمه في دواليب السلطة الرابعة، التي أصبحت، بحسب الوكالة، أداة موجهة لتشويه صورة دول من بينها الجزائر.

وأضافت الوكالة أن الإمارات لجأت إلى «تجنيد» الإعلام المغربي لفرض نفوذها في إفريقيا ونشر الخراب في الدول العربية، متجاوزة بذلك، وفق طرحها، حدود فرض نفسها ووجودها عن طريق الاستثمارات التجارية.

وفي السياق ذاته، أشارت وكالة الأنباء الجزائرية إلى أن الإمارات تضخ أموالها للتحكم في المشهد الإعلامي بالمغرب، مستعملة إياه وسيلة لتوسيع نفوذها، بمعية حليفها الكيان الصهيوني، في إفريقيا ودول الساحل، إلى جانب توجيهه لتشكيل خطاب إعلامي مضاد للجزائر في ملفات إقليمية حساسة.

وذكرت الوكالة أن الإمارات تمتلك 53 بالمائة من أسهم اتصالات مجموعة المغرب، التي تعد أكبر شركة اتصالات في هذا البلد، معتبرة أن ذلك مكنها من التأثير في البنية التحتية الرقمية والإعلامية، بعدما قامت بضخ 4.4 مليار درهم، أي ما يعادل 403 مليون أورو، للفترة الممتدة بين 2025 و2028 لتطوير شبكات الألياف البصرية والجيل الخامس.

وبحسب التقرير، بات لأبوظبي منفذ غير مباشر على المحتوى الإعلامي الرقمي الذي يمر عبر شبكات الاتصال، في وقت أفادت فيه عدة تقارير إعلامية، بأن الإمارات خصصت 15 مليون أورو للمغرب سنة 2023 فقط لتمويل حملات إعلامية ودعائية، واستخدمت تلك الأموال في العديد من القضايا، على غرار الترويج لروايات سياسية تهدف إلى إضعاف صورة الجزائر إقليميا.

ولم تعتبر الوكالة أن ما وصفته بـ«السموم» التي تبثها قنوات تلفزيونية مغربية ضد الجزائر أمرا مفاجئا، مشيرة إلى قناة فتحت سنة 2014 رأسمالها أمام شركتين إماراتيتين تعملان في قطاع الإعلام والاستثمار.

وأوضحت أن إعادة هيكلة رأسمال القناة والتحاق الشركتين الإماراتيتين بها أديا إلى زيادة كبيرة ومعتبرة في رأس المال، وهو ما توثقه، بحسب التقرير، قاعدة «Media Ownership Monitor Morocco»، حيث حصل الجانب الإماراتي على حصة الأغلبية.

واعتبرت وكالة الأنباء الجزائرية أن أبوظبي أضحت الطرف المتحكم في التوجه العام للقناة، التي تعمل، وفق التقرير، على تبييض صورة الأخيرة مقابل الغرق في معركة سرديات إقليمية تعمل على تشويه سمعة دول أخرى، وفي مقدمتها الجزائر، والحيلولة دون ظفر الشعوب المضطهدة باستقلالها، على غرار الشعبين الصحراوي والفلسطيني.

وأضافت الوكالة أن الأمر لا يختلف بالنسبة للمواقع الدعائية المغربية، التي قالت إنها بلغت حد الإفلاس المهني والابتعاد عن أخلاقيات المهنة، معتبرة أنها ليست بمعزل عن المال الإماراتي الذي وصفته بـ«القذر»، والمستخدم، بحسب التقرير، لزعزعة استقرار الدول وسلامها.

وقالت إن هذه المواقع تحولت إلى أبواب «ناعقة» بيد الإمارات وموجهة ضد الجزائر، من خلال تقديم أخبار كاذبة واتهامات ملفقة وتقارير مغلوطة، في حين تعمل، وفق التقرير، على تلميع وجه أبوظبي.

ولم تكتف الإمارات، بحسب الوكالة، بالاستثمار المباشر في الإعلام التقليدي والرقمي، بل تعدته إلى «الفضاء الأزرق المغربي» عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، باعتباره أداة إماراتية غير مباشرة في الصراع الإعلامي العالمي لنشر الروايات المعنية بتشويه صورة الجزائر.

وختمت وكالة الأنباء الجزائرية بالإشارة إلى أن أبوظبي تعدت، تمويل صفحات ومؤثرين من المغرب لنشر محتوى ينتقد الجزائر، إلى تشغيل حسابات وهمية أو شبكات للتفاعل مع المحتوى المغربي وتوجيهه ضد الجزائر، خاصة في أوقات الأزمات الدبلوماسية، إلى جانب تسويق التحالفات الإمارات-المغرب-الكيان الصهيوني وإظهارها كخيار استراتيجي.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي