بوابة الجزائر الاخبارية:أُطلق رسمياً بمقر الغرفة الوطنية للفلاحة في الجزائر العاصمة، مشروع توأمة مؤسساتية استراتيجي يجمع الجزائر بالاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى دعم الإطار التنظيمي للزراعة العضوية وتطوير منظومة العلامات الفلاحية ذات الجودة وفق أحدث المعايير التنافسية. ويأتي هذا المشروع الممول من طرف الاتحاد الأوروبي ليمتد على مدار أربعة وعشرين شهراً، مجسداً شراكة وثيقة بين وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري الجزائرية، ونظيرتيها الإيطالية الممثلة في وزارة الزراعة والسيادة الغذائية والغابات، والفرنسية الممثلة في وزارة الزراعة والصناعات الغذائية والسيادة الغذائية.
ويرتكز هذا التعاون على محورين أساسيين يستهدفان هيكلة السوق الزراعية الوطنية ورفع قيمتها المضافة، حيث يركز المحور الأول على الزراعة العضوية من خلال مرافقة الجهود الرامية إلى استكمال وتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي، وتحديد مسؤوليات الهياكل المختصة بدقة، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة ومنح شهادات المطابقة وتنفيذ برامج تكوين متخصصة لرفع قدرات ومهارات الفاعلين الميدانيين. أما المحور الثاني فيتعلق بالعلامات الفلاحية للجودة، والذي سيتيح مرافقة تطبيقية لخمس شعب فلاحية نموذجية لتحليل منتجاتها وتحديد خصوصياتها ومعايير جودتها بدقة، وصولاً إلى صياغة دفاتر شروط واضحة ومعدة بطريقة تشاركية تضمن حماية المنتج والمستهلك على حد سواء.
وتعتمد هذه التوأمة على الاستفادة القصوى من الخبرات الإيطالية والفرنسية العريقة في مجالات الزراعة البيولوجية وتثمين المنتجات المجالية، مع الحرص التام على تكييف تلك المقاربات والأدوات بما يتلاءم مع خصوصيات السياق المناخي والاقتصادي الجزائري. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد حرص الاتحاد الأوروبي على مواصلة وتعميق شراكته الاستراتيجية مع الجزائر في القطاع الفلاحي، بما يسهم في ترسيخ مسار التنمية المستدامة، تشجيع الممارسات الزراعية الصديقة للبيئة، وتثمين المنتجات الفلاحية الجزائرية لتعزيز حضورها في الأسواق المحلية والدولية.


























