الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 20:23 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
شارك المقال

نهاية القطيعة على محور الجزائر ومالي

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 87 مشاهدة
نهاية القطيعة على محور الجزائر ومالي

بوابة الجزائر الإخبارية : بتكليف من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، حل الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الإثنين بباماكو في إطار زيارة صداقة إلى جمهورية مالي وفقا لما أوردته مصالح الوزير الأول.

https://twitter.com/algatedz/status/2099440916586958873?s=46

وتندرج هذه الزيارة في سياق الديناميكية الجديدة التي تشهدها العلاقات الثنائية، وتجسيدا للإرادة المشتركة لقائدي البلدين في الارتقاء بالتعاون المشترك إلى آفاق ارحب.

وكان في استقبال الوزير الأول لدى وصوله إلى مطار العاصمة باماكو، الوزير الأول ورئيس حكومة جمهورية مالي، عبد الله مايغا، إلى جانب عدد من المسؤولين الماليين.

ويرافق الوزير الأول خلال هذه الزيارة كل من الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مقرمان.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

تبون يعيد الجزائر إلى قلب معادلة الساحل.. رسالة رئاسية إلى غويتا وشراكة اقتصادية تعبر 1376 كيلومترًا من الحدود

تبون يعيد الجزائر إلى قلب معادلة الساحل.. رسالة رئاسية إلى غويتا وشراكة اقتصادية تعبر 1376 كيلومترًا من الحدود

بوابة الجزائر الاخبارية: قرابة 7.7 ملايين دولار فقط بلغ حجم التجارة الرسمية بين الجزائر ومالي خلال 2024، رغم حدود مشتركة تمتد لنحو 1376 كيلومترًا؛ وهي فجوة اقتصادية ضخمة تتحرك الجزائر لمعالجتها عبر زيارة يقودها الوزير الأول سيفي غريب إلى باماكو، الاثنين 14 سبتمبر 2026، حاملًا رسالة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى رئيس المرحلة الانتقالية المالي أسيمي غويتا، ومكلفًا بتحويل استعادة الحوار السياسي إلى تجارة ومشروعات وطاقة وممرات مؤمّنة بين شمال إفريقيا وعمق الساحل.

تبون يعيد الجزائر إلى قلب معادلة الساحل.. رسالة رئاسية إلى غويتا وشراكة اقتصادية تعبر 1376 كيلومترًا من الحدود

وتتجاوز الزيارة في دلالتها لقاءً بروتوكوليًا بين رئيسي حكومتين، إذ تأتي بعد أقل من أسبوع على انعقاد الدورة الـ13 للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية–المالية في باماكو يومي 9 و10 سبتمبر، وبعد نحو ثلاثة أسابيع فقط من زيارة العمل التي أجراها رئيس الوزراء المالي، الفريق أول عبد الله مايغا، إلى الجزائر في 24 أوت.

ويكشف هذا التسلسل سرعة الدبلوماسية الجزائرية في الانتقال من استعادة الاتصال إلى إعادة تشغيل المؤسسات الثنائية، ثم رفع مستوى المتابعة إلى رئاسة الحكومتين. كما يعكس المقاربة التي أرساها الرئيس تبون في إدارة جوار الجزائر الجنوبي، والقائمة على حماية السيادة من دون إغلاق باب الحوار، وربط الأمن بالتنمية، وتحويل العمق الإفريقي من ساحة لإدارة الأزمات إلى مجال للمصالح الاقتصادية المتبادلة.

وبحسب البرنامج الذي أعلنته رئاسة الوزراء المالية ونقلته وكالة الأنباء الإفريقية، يتوجه سيفي غريب إلى باماكو على رأس وفد رفيع المستوى، بدعوة من نظيره عبد الله مايغا، حيث يُستقبل من طرف أسيمي غويتا، قبل أن يعقد جلسة عمل مع رئيس الحكومة المالية حول العلاقات الثنائية والملفات ذات الاهتمام المشترك.

وتمنح الرسالة الرئاسية التي يحملها الوزير الأول للزيارة وزنًا سياسيًا خاصًا، لأنها تضع إعادة بناء العلاقة تحت الإشراف المباشر للرئيس تبون، وتؤكد أن الجزائر لا تدير ملف مالي باعتباره شأنًا حدوديًا محدودًا، بل كجزء من تصورها الاستراتيجي لأمن الساحل واستقرار دوله وتنمية مناطقه وربط اقتصاداتها بالبنية التحتية الجزائرية.

دبلوماسية تبون تنقل العلاقة من القطيعة إلى التعاون

تأتي الزيارة بعد مسار دبلوماسي بالغ الحساسية، شهد توترًا حادًا بين الجزائر ومالي، قبل أن تنجح قنوات الاتصال في إعادة السفراء وفتح المجال الجوي في جويلية 2026، منهية أزمة استمرت أكثر من عام.

وبدل ترك الخلاف يتحول إلى قطيعة مزمنة يستفيد منها المتنافسون على النفوذ في الساحل، اختارت الجزائر استعادة التواصل وفق منطق سيادي يحفظ مصالحها ولا يغلق الطريق أمام التعاون مع دولة تشترك معها في أطول حدود برية تقريبًا داخل محيطها الجنوبي الغربي.

وتُظهر سرعة الخطوات اللاحقة حنكة المقاربة الرئاسية؛ فمن استعادة العلاقات في جويلية، انتقل المسار إلى زيارة عبد الله مايغا للجزائر في 24 أوت، ثم إلى عقد اللجنة الكبرى المشتركة في 9 و10 سبتمبر، وصولًا إلى زيارة الوزير الأول الجزائري لباماكو في 14 سبتمبر.

وخلال شهرين تقريبًا، أعادت الجزائر تشغيل أربعة مستويات من العلاقة: القناة الدبلوماسية، والتشاور الرئاسي، والتنسيق الحكومي، واللجنة القطاعية المشتركة. وهذا التدرج يكشف أن التقارب لم يُبنَ على مصالحة إعلامية مؤقتة، بل على استعادة الأدوات التي تسمح بتحويل الإرادة السياسية إلى برامج تنفيذ.

كما تبرهن الخطوة على قدرة الجزائر على الفصل بين حماية أمنها القومي وبين استمرار التواصل مع دول الجوار. فالسياسة الرشيدة لا تعني التنازل عن الثوابت، مثلما لا تعني إدارة الخلاف إلغاء المصالح الجغرافية والاقتصادية التي تفرضها الحدود والتاريخ وحركة السكان والتجارة.

ومن هذا المنظور، يمثل نجاح الجزائر في إعادة باماكو إلى الحوار انتصارًا للواقعية الاستراتيجية. فالجغرافيا لا يمكن تغييرها، وأمن مالي لا يمكن فصله عن جنوب الجزائر، كما أن استقرار الحدود لا يتحقق بالوسائل العسكرية وحدها، وإنما يحتاج إلى تجارة شرعية وطرق ومؤسسات وتمويل وفرص اقتصادية تقلص مساحات نشاط شبكات التهريب والجريمة المنظمة.

الدورة الـ13 تعيد تشغيل آلية مجمدة منذ 2016

تكتسب الدورة الـ13 للجنة الكبرى المشتركة أهمية استثنائية لأنها انعقدت بعد نحو عشر سنوات من الدورة السابقة المنظمة في نوفمبر 2016، بحسب ما أوردته وسائل إعلام مالية، بينها Maliweb.

ولا تعكس العودة بعد عقد كامل استئناف اجتماع دوري فقط، بل إعادة تفعيل إطار تعاون يمتد تاريخه إلى أكثر من نصف قرن. وتضم اللجنة القطاعات الحكومية المعنية، ما يسمح لها بمراجعة الاتفاقات السابقة، وتحديد البرامج المتوقفة، وفتح ملفات جديدة في التجارة والنقل والطاقة والتكوين والخدمات والأمن الحدودي.

وتتمثل القوة المؤسسية لهذه الآلية في قدرتها على الانتقال بالعلاقة من التفاهمات السياسية العامة إلى توزيع المسؤوليات بين الوزارات والإدارات. فالمشروع الاقتصادي يحتاج إلى جهة تموله، وأخرى تنجز البنية التحتية، وثالثة تضبط العبور، ورابعة تتابع التنفيذ.

غير أن المصادر المتاحة لم تنشر حتى الآن محضرًا رسميًا مفصلًا بنتائج دورة 9 و10 سبتمبر، ولم تكشف قائمة نهائية بالاتفاقات الموقعة أو قيمتها وآجال تنفيذها. ولذلك ينبغي التعامل بحذر مع ما نشرته بعض الصحف المالية عن توقيع «عدة اتفاقيات» إلى غاية صدور بيان مشترك يحدد طبيعتها ووضعها القانوني.

ولا يقلل غياب التفاصيل المعلنة من أهمية انعقاد اللجنة نفسها بعد عشر سنوات؛ لكنه يجعل الزيارة الحكومية المرتقبة حاسمة في تثبيت التفاهمات، وتحديد الملفات الجاهزة للانتقال إلى التنفيذ، ووضع آليات تمنع عودة التعاون إلى الجمود.

تجارة رسمية لا تعكس وزن الحدود المشتركة

تكشف أحدث التقديرات المتاحة عن فجوة واسعة بين الإمكانات والواقع. فقد بلغت الصادرات الجزائرية إلى مالي خلال 2024 نحو 2.75 مليون دولار، مقابل واردات جزائرية من السوق المالية تقارب 4.9 ملايين دولار، ليصل إجمالي التجارة الرسمية إلى نحو 7.7 ملايين دولار.

وتظل هذه البيانات محدودة مقارنة بحجم الاقتصاد الجزائري، واحتياجات السوق المالية، وطول الحدود المشتركة. كما أنها أدنى من المستوى الذي بلغته الصادرات الجزائرية إلى مالي في 2019، حين قدرت بنحو 16.3 مليون دولار، وشملت الإسمنت والأسمدة والعجائن الغذائية والأدوات الطبية، وفق تحليل صادر عن مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية.

وتكشف المقارنة أن المشكلة لا تتعلق بغياب الطلب أو المنتجات القابلة للتبادل، وإنما بصعوبات الأمن والنقل والتحويلات والمسالك التجارية. كما أن الأرقام الرسمية لا تستوعب كامل النشاط الحدودي غير المهيكل.

وكانت دراسة للبنك الدولي حول التجارة الجزائرية–المالية قد قدرت المبادلات غير الرسمية، في مرحلة سابقة، بأكثر من 150 مليون دولار خلال ذروتها سنة 2011، مع عبور نحو 180 شاحنة أسبوعيًا. ثم انخفض النشاط المقدر بنحو الثلثين إلى أكثر من 54 مليون دولار سنويًا، بينما بقيت البيانات الرسمية في مستويات ضئيلة للغاية.

ولا تمثل هذه التقديرات قياسًا للوضع الحالي في 2026، لكنها تكشف الحجم الاقتصادي الذي يمكن استرجاعه إذا انتقلت التجارة من المسالك غير الرسمية إلى المعابر والقنوات الجمركية والمصرفية المنظمة.

ومن هنا، لا تستهدف الجزائر زيادة الصادرات فقط، بل استعادة جزء من اقتصاد الحدود لمصلحة الدولة والمؤسسات النظامية وسكان الجنوب. فكل شحنة تمر عبر القنوات القانونية توفر إيرادات وبيانات وفرص عمل، وتقلص هامش الشبكات التي تستفيد من التهريب وفوضى الأسعار.

الجزائر تملك ما تحتاج إليه السوق المالية

تملك الجزائر قاعدة إنتاجية تسمح لها بتوفير سلة واسعة من السلع التي تحتاج إليها مالي، تتقدمها مواد البناء والإسمنت والكلينكر والحديد والصلب، إلى جانب الأدوية والمنتجات الغذائية والعجائن والتمور والسكر، والأسمدة والمعدات الكهربائية والمنتجات البترولية.

وتستفيد هذه السلع من القرب الجغرافي مقارنة بمنتجات تصل إلى مالي عبر موانئ غرب إفريقيا قبل نقلها برًا لمسافات طويلة. وإذا توافرت الطرق المؤمنة والخدمات اللوجستية والتخليص السريع، يمكن للمنتج الجزائري أن يحقق ميزة في السعر ومدة التسليم.

كما يمنح تنوع القاعدة الصناعية الجزائرية العلاقة طبيعة مختلفة عن نموذج تصدير المحروقات الخام. فالتجارة مع مالي قادرة على استيعاب منتجات صناعية وغذائية ذات قيمة مضافة، بما ينسجم مع سياسة الرئيس تبون لرفع الصادرات خارج المحروقات وتنويع وجهاتها.

وكانت الجزائر قد سجلت صادرات خارج المحروقات بقيمة قياسية بلغت نحو سبعة مليارات دولار في 2022، قبل أن تتواصل الجهود لإقامة مناطق حرة مع الدول المجاورة، وبينها مالي والنيجر وتونس وليبيا وموريتانيا.

ولا تقتصر قيمة هذه المناطق على الإعفاءات الجمركية، بل تكمن في إنشاء منصات للتخزين والتوضيب والتوزيع، وجمع المؤسسات والبنوك والجمارك وشركات النقل داخل فضاء واحد. ويمكن للجنوب الجزائري، وفق هذا التصور، أن يتحول من نهاية للسلسلة الاقتصادية الوطنية إلى نقطة انطلاق نحو الساحل.

الطريق العابر للصحراء يتحول إلى أصل اقتصادي

يمثل الطريق العابر للصحراء إحدى أهم الأدوات القادرة على ربط موانئ الشمال الجزائري بمالي وأسواق غرب إفريقيا. غير أن وجود الطريق على الخريطة لا يكفي لإنتاج حركة تجارية منتظمة، إذ يحتاج إلى تأمين المقاطع الحدودية، وتوفير محطات الوقود والصيانة والتخزين، وتسهيل عمل الشاحنات والسائقين والمتعاملين.

كما يحتاج الممر إلى منظومة جمركية رقمية تسمح بالتصريح المسبق بالبضائع، وتقلص مدة الانتظار، وتحدد الوثائق والتكاليف قبل وصول الشحنة إلى المعبر. فالتنافسية اللوجستية لا تُقاس بالمسافة وحدها، وإنما بزمن العبور وإمكان توقع الكلفة.

وتبرز ولاية برج باجي مختار في هذا المسار باعتبارها نقطة ارتكاز تاريخية للتجارة الصحراوية وقريبة من الحدود المالية. ويمكن للمشروعات اللوجستية والتجارية فيها أن تدعم التوزيع نحو شمال مالي، على أن يقترن ذلك بحماية الطرق وتأمين حركة البضائع.

وتتجسد هنا النظرة الاستشرافية للرئيس تبون إلى الجنوب بوصفه واجهة اقتصادية لا هامشًا جغرافيًا. فقد دفعت الرئاسة نحو تطوير المعابر والمناطق الحرة والطرق العابرة للحدود، ضمن سياسة تسعى إلى تحويل موقع الجزائر إلى قيمة تجارية فعلية تربط المتوسط بعمق إفريقيا.

ويقدم مشروع الطريق الرابط بين تندوف والزويرات في موريتانيا، بطول 847 كيلومترًا، مثالًا على هذا التحول؛ إذ انتقلت الجزائر من الحديث عن التكامل الإفريقي إلى تمويل وإنجاز بنى تحتية تعطيه محتوى ماديًا. كما أعلنت استثمارات بنحو 442 مليون دولار في مشروعات للطاقة داخل مالي والنيجر وليبيا، وفق ما أوردته رويترز.

وتوفر هذه السياسة نموذجًا يمكن توسيعه في المحور المالي: طريق مؤمّن، ومنطقة تبادل، ومركز لوجستي، وخدمات مصرفية، ثم عقود توريد واستثمار.

الطاقة الجزائرية في خدمة التنمية لا الهيمنة

تحتل الطاقة مكانة مركزية في إمكانات التعاون، بالنظر إلى خبرة الجزائر في الكهرباء والغاز والمحروقات والطاقة الشمسية وشبكات النقل والتوزيع، مقابل احتياجات مالي إلى إمدادات مستقرة وقدرات إضافية في الإنتاج والتخزين.

وتستطيع مؤسسات جزائرية مثل سونلغاز وسوناطراك ونفطال وشركات الإنجاز والخدمات التابعة لها دراسة فرص التعاون في محطات الكهرباء والشبكات والطاقة الشمسية وتوزيع المنتجات النفطية وغاز البترول المميع وتكوين الكفاءات.

ولا يقوم الدور الجزائري المقترح على فرض تبعية طاقوية، بل على بناء مصالح متبادلة ترفع قدرة مالي على تأمين احتياجاتها وتمنح المؤسسات الجزائرية سوقًا إقليمية لخدماتها وخبرتها. وهي مقاربة تميز الدبلوماسية الجزائرية عن نماذج التدخل الخارجي التي تنظر إلى الساحل باعتباره مجالًا لاقتسام الموارد والنفوذ.

فالجزائر لا تدخل مالي من وراء البحار ولا تحتاج إلى اختراع مبرر لوجودها؛ إنها دولة جارة تتأثر مباشرة بأي اضطراب أمني أو اقتصادي خلف حدودها الجنوبية. ولذلك يرتبط دعم التنمية المالية بحماية الأمن الوطني الجزائري، كما ترتبط زيادة التجارة بخلق بدائل اقتصادية عن شبكات التهريب والتطرف.

وإذا جرى الانتقال إلى مشروعات كهرباء أو طاقة شمسية أو توزيع وقود، فسيتطلب ذلك تحديد التمويل والتعريفة والقدرات ومواعيد الإنجاز والجهات المنفذة. وحتى الآن، لا تتضمن البيانات المتاحة إعلانًا عن عقود جديدة محددة ضمن زيارة 14 سبتمبر، ما يجعل الطاقة مجالًا للتفاوض وليس صفقة منجزة.

الأمن الحدودي يتحول إلى ضمانة للاستثمار

لا يمكن فصل النشاط الاقتصادي عن الاستقرار على حدود يبلغ طولها 1376 كيلومترًا. فالشاحنة والمستثمر والعامل والمصرف وشركة التأمين يحتاجون جميعًا إلى بيئة تسمح بتوقع المخاطر وكلفة التشغيل.

ويؤدي التنسيق الأمني، في هذا السياق، وظيفة اقتصادية مباشرة؛ فهو يحمي الطرق والمنشآت والمخازن والعاملين، ويمنع استخدام الممرات نفسها في التهريب والجريمة المنظمة وتجارة الأسلحة والمخدرات.

كما تستطيع التجارة الشرعية أن تصبح جزءًا من سياسة الأمن، لأنها تمنح سكان المناطق الحدودية فرصًا نظامية للدخل، وتربطهم بالمؤسسات الرسمية، وتقلص اعتمادهم على الأنشطة الخارجة عن الرقابة.

وهذا هو جوهر المقاربة الجزائرية التي تجمع الأمن والتنمية في معادلة واحدة. فالقوة وحدها لا تنشئ الاستقرار، والمشروعات وحدها لا تصمد في بيئة غير مؤمنة. أما الجمع بينهما، فينتج ممرات اقتصادية قادرة على الاستمرار.

وتمنح الجزائر هذا التوازن خبرة تراكمت خلال عقود من التعامل مع أزمات الساحل، إلى جانب معرفة جغرافية واجتماعية وأمنية لا تملكها القوى البعيدة. ولذلك تبقى شريكًا لا يمكن تجاوزه في أي معادلة جدية لاستقرار مالي.

رسالة تبون تعيد ضبط بوصلة العلاقة

تمنح الرسالة الرئاسية التي يحملها سيفي غريب إلى أسيمي غويتا الزيارة بعدًا يتجاوز جدول الأعمال الحكومي. فهي تؤكد أن الرئيس تبون يريد استعادة العلاقة على قاعدة واضحة: احترام سيادة الدول، وحماية الأمن المشترك، وعدم السماح للخلافات العابرة بتدمير مصالح تفرضها الجغرافيا والتاريخ.

كما تمنح الرسالة المؤسسات الجزائرية والمالية غطاءً سياسيًا للانتقال إلى التنفيذ. فبعد استعادة السفراء وفتح المجال الجوي وانعقاد اللجنة المشتركة، تصبح الأولوية لتحديد المشاريع والجداول الزمنية والجهات المسؤولة.

وفي المقابل، لا ينبغي الخلط بين البرنامج الرسمي للزيارة وبين بعض القراءات السياسية التي قدمتها منابر مالية، خصوصًا تلك التي تصور التقارب باعتباره تراجعًا جزائريًا أو اضطرارًا إلى التخلي عن مواقف سابقة.

فهذه التوصيفات تمثل آراء إعلامية، وليست جزءًا من البيانات الرسمية أو مخرجات اللجنة المشتركة. كما أن الوقائع تظهر أن الجزائر تتحرك من موقع الدولة التي حافظت على قنواتها واستقلالية قرارها، ثم اختارت استئناف التعاون عندما أصبحت الظروف مواتية لحماية مصالحها ومصالح جوارها.

ولا تمثل العودة إلى الحوار تنازلًا؛ بل تعكس قدرة الدولة الواثقة على الجمع بين الصرامة والمرونة. فالقطيعة الدائمة ليست دليل قوة، مثلما أن التسوية لا تعني التفريط في الثوابت. والقوة الدبلوماسية الحقيقية تكمن في استعادة الشريك إلى طاولة التعاون من دون التخلي عن المصالح الوطنية.

اختبار اقتصادي لمرحلة ما بعد التقارب

ستقاس نتائج زيارة سيفي غريب بعدد الملفات التي تنتقل من النقاش إلى التنفيذ. ويأتي في مقدمتها تسهيل حركة المتعاملين والشاحنات، وتفعيل المعابر، وحماية الشحنات، وإنشاء فضاءات التخزين والتوزيع، وربط البنوك، وتوفير التأمين وضمان الصادرات.

كما تتطلب المرحلة الجديدة تحديد السلع الجزائرية ذات الأولوية في السوق المالية، وإعداد قوائم بالمؤسسات القادرة على التصدير، وتنظيم لقاءات مباشرة مع المستوردين والموزعين، بدل ترك المبادلات رهينة الوسطاء.

أما في الاتجاه المعاكس، فيمكن للجزائر استيراد منتجات مالية ضمن الأطر القانونية، ودعم التصنيع المشترك لبعض المواد، بما يمنح العلاقة طابعًا متوازنًا ويشجع المؤسسات المالية على الانخراط فيها.

وسيكون رفع التجارة الرسمية من 7.7 ملايين دولار أول مؤشر على نجاح التقارب. فالوصول مجددًا إلى مستوى صادرات 2019، البالغ 16.3 مليون دولار، يمثل هدفًا أوليًا ممكنًا، لكنه يظل أقل كثيرًا من الإمكانات الحقيقية لسوقين تجمعهما حدود طويلة.

كما يمكن استعادة جزء من النشاط غير الرسمي الذي قدر سابقًا بعشرات الملايين من الدولارات، عبر توفير مسارات قانونية أسرع وأقل كلفة. فالمتعامل لا ينتقل إلى القناة الرسمية بالمواعظ، وإنما عندما تصبح أكثر أمانًا وربحية ووضوحًا.

وعليه، لا تتجه الجزائر إلى باماكو لإعادة التقاط صورة دبلوماسية، بل لإعادة بناء عمقها الاقتصادي في الساحل على أسس أكثر واقعية. فالزيارة تجمع رسالة رئاسية، ولجنة مشتركة عادت بعد عقد، وحدودًا بطول 1376 كيلومترًا، وتجارة رسمية لا تتجاوز 7.7 ملايين دولار، ومشروعات محتملة في الطاقة والنقل والمناطق الحرة.

وتكشف هذه المعادلة حجم العمل المطلوب، لكنها تكشف أيضًا ضخامة الفرصة. فكل زيادة في التجارة النظامية تعني منفذًا جديدًا للمصانع الجزائرية، وكل طريق مؤمّن يعني انخفاضًا في كلفة التصدير، وكل مشروع طاقة يعني حضورًا أعمق للمؤسسات الوطنية، وكل تنسيق حدودي يحمي الاستثمار والأمن معًا.

وبذلك تكرس زيارة سيفي غريب نهج الرئيس تبون الذي أعاد للدبلوماسية الجزائرية بعدها التنفيذي: سيادة بلا عزلة، وحوار بلا تنازل، وأمن تدعمه التنمية، ونفوذ تصنعه الطرق والمشروعات والمنتجات الجزائرية، لا الشعارات أو التدخل في شؤون الآخرين.

أما القيمة الاستراتيجية الكبرى، فتتمثل في أن الجزائر تعيد وصل المتوسط بالساحل عبر مصالح ملموسة، وتؤكد لباماكو وللقارة أن الشريك الأقرب والأكثر قدرة على فهم تحديات مالي ليس قوة عابرة تبحث عن موقع مؤقت، بل دولة جارة تمتلك الذاكرة والخبرة والإمكانات والإرادة السياسية لبناء استقرار طويل الأجل

#الجزائر#الساحل
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

فخر القوات البحرية الجزائرية “المتصدي” تشارك في مناورة عسكرية ضخمة خارج الحدود!

فخر القوات البحرية الجزائرية “المتصدي” تشارك في مناورة عسكرية ضخمة خارج الحدود!

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر للمشاركة في تمرين الأمن البحري “SEABOARDER-26” المشترك ما بين بحريات بلدان مبادرة “5+5 دفاع”، الذي سيتم تنفيذه في الفترة الممتدة من 18 إلى 25 سبتمبر 2026، في عرض سواحل طرابلس الليبية، وذلك حسب ما كشفت عنه وزارة الدفاع الجزائرية.

فخر القوات البحرية الجزائرية “المتصدي” تشارك في مناورة عسكرية ضخمة خارج الحدود!

وفي هذا الإطار، أشرف اللواء قائد القوات البحرية الجزائرية، اليوم الأحد، على مراسم تفتيش طواف أعالي البحار “المتصدي”، بالرصيف الشمالي للأميرالية بالقاعدة البحرية الجزائر بالناحية العسكرية الأولى، يضيف البيان.

فخر القوات البحرية الجزائرية “المتصدي” تشارك في مناورة عسكرية ضخمة خارج الحدود!

ووفق ذات المصدر، فإن مراسم تفتيش طواف أعالي البحار “المتصدي”، جرت في إطار تنفيذ نشاطات التعاون العسكري للجيش الوطني الشعبي لحساب سنة  2026، وقبل توجّهه للمشاركة في تمرين الأمن البحري “SEABOARDER-26” المشترك ما بين بحريات بلدان مبادرة “5+5 دفاع”، الذي سيتم تنفيذه في الفترة الممتدة من 18 إلى 25 سبتمبر 2026، في عرض سواحل طرابلس بليبيا.

فخر القوات البحرية الجزائرية “المتصدي” تشارك في مناورة عسكرية ضخمة خارج الحدود!

وأشار ذات المصدر إلى أن هذا التمرين يندرج في سياق التعاون متعدّد الأطراف ويهدف إلى تطوير التفاعل المشترك في مجالات الأمن البحري ما بين بحريات بلدان مبادرة “5+5 دفاع”.

فخر القوات البحرية الجزائرية “المتصدي” تشارك في مناورة عسكرية ضخمة خارج الحدود!
#الجزائر#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الجزائر تسحب البساط من تحت أقدام محور الشر!.. تقارب جزائري مالي يعيد ضبط معادلة الساحل

الجزائر تسحب البساط من تحت أقدام محور الشر!.. تقارب جزائري مالي يعيد ضبط معادلة الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية : أعادت البراغماتية الجزائرية والقرارات الرشيدة للدولة الجزائرية،تشكيل معادلة النفوذ في الساحل، وافشلت مؤامرات محور الشر بقيادة المغرب والإمارات وفرنسا لتحويل العمق الاستراتيجي للجزائر إلى بؤرة توتر وعدم استقرار،غير أن دول الساحل وعلى رأسهم باماكو أدركت أن الجزائر بما تملكه من ثقل جيوسياسي في المنطقة، شريك أساسي واستراتيجي لاغنى عنه،في الملفات الأمنية والاقتصادية والتنموية،وقوة اقليمية قادرة على ضبط معادلة الاستقرار والتوازن في المنطقة وهو ما يترجمه الزيارة المرتقبة للوزير الأول الجزائري سيفي غريب، الإثنين، إلى مالي، في زيارة رسمية تأتي بدعوة من نظيره المالي الفريق أول عبدالله مايغا تتوجع عودة الدفء بين البلدين بعد أزمة حادة دامت نحو 14 شهرا.

https://twitter.com/algatedz/status/2098048428366254314?s=46

وعقب أيام من القرار السيادي الجزائري بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات التي تؤدي أدوارا تخريبية في منطقة الساحل،وتغذي الجماعات الإرهابية،وكانت آخر التقارير الأممية نقلتها رويترز،قد كشفت أن الإمارات قد ضخت نحو 50 مليون دولار تحت غطاء “فدية” لإطلاق سراح رهينة في مالي، لتسهم بشكل مباشر في تمويل الجماعات الإرهابية وزعزعة استقرار منطقة الساحل ،أدركت باماكو أخيرا أن مقاربة الجزائر التي تراهن على الحل السياسي لمنع انزلاق الساحل نحو الفوضى،هي الحل الأمثل.

الجزائر تسحب البساط من تحت أقدام محور الشر!.. تقارب جزائري مالي يعيد ضبط معادلة الساحل

ففي زيارة تحمل أبعادا استراتيجية تتجاوز الطابع البروتوكولي،يتوجه الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، الإثنين، إلى العاصمة المالية باماكو، في زيارة رسمية تأتي بدعوة من نظيره المالي الفريق أول عبدالله مايغا، وفق ما أعلنته رئاسة الوزراء المالية.

الجزائر تسحب البساط من تحت أقدام محور الشر!.. تقارب جزائري مالي يعيد ضبط معادلة الساحل

غريب سيرأس وفدًا جزائريًا رفيع المستوى خلال الزيارة، كما سيحمل رسالة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى الرئيس المالي، الجنرال أسيمي غويتا، الذي يُرتقب أن يستقبل الوزير الأول الجزائري، بالتزامن مع عقد جلسة عمل تجمع غريب ومايغا، مخصصة لبحث سبل دفع الحوار بين البلدين وتعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

https://twitter.com/algatedz/status/2099074990532358355?s=46

الزيارة تحمل أهمية بالغة في سياق إعادة الدفع بالعلاقات الجزائرية المالية إلى مستوى أعلى، وتأتي بعد زيارة العمل التي أجراها الوزير الأول المالي عبدالله مايغا إلى الجزائر في 24 أوت الماضي.

غويتا منتظر في الجزائر، وكان الوزير الأول المالي،قد أكد من الجزائر،أن رئيس بلاده أسيمي غويتا قبل دعوة الرئيس تبون، للقيام بزيارة رسمية إلى الجزائر،في خطوة تعكس طي صفحة الخلافات على محور الجزاىر ومالي، وكانت الجزائر قد استدعت سفيرها في نيامي للتشاور، عملا بمبدأ المعاملة بالمثل، في 7 أفريل 2025 ، عقب سحب كل من النيجر وبوركينافاسو والنيجر (دول اتحاد الساحل) سفراءهم من الجزائر، احتجاجا على إسقاط الجيش الجزائري،ليلة 31 مارس 2025، طائرة مسيرة مالية بعد اختراقها المجال الجوي الجزائري لمسافة 02 كيلومتر، في عملية نوعية، تؤكد اليقظة العالية والاستعداد الدائم لوحدات الجيش الوطني الشعبي في حماية حدود الجزائر الشاسعة البرية والجوية والبحرية من أي تهديد يمس بالسيادة الوطنية.

كما أن استقرار العلاقات بين الجزائر ودول الساحل، سيكون طوق نجاة واستقرار لهذه الدول في ظل تراجع النفوذ الفرنسي في المنطقة،الذي أربك حسابات باريس التي تسعى جاهدة لاسترجاع نفوذها المفقود،والتي لم يرق لها تقارب دول الساحل مع الجزائر،وكانت النيجر قد اتهمت باريس وأبوظبي بمحاولة زعزعة استقرار البلاد الأخيرة

الجزائر تسحب البساط من تحت أقدام محور الشر!.. تقارب جزائري مالي يعيد ضبط معادلة الساحل

ويعمل محور الشر تعمل على محاصرة الموقف الجزائري في دول الساحل، وتحديدا في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، والني تعد امتدادا مباشرا لأمنها القومي خاصة في ظل تراجع الرهان المغربي في المنطقة ، مع مضي الجزائر بخطوات متسارعة لإنجاز مشروع انبوب الغاز العابر للصحراء الاستراتيجي الذي ينقل الغاز الطبيعي من نيجيريا عبر النيجر وصولا إلى الجزائر نحو أوروبا، وفشل المشروع المغربي في المقابل
وقد حذّر خبير الطاقة النيجيري دان كونلي الرئيس النيجيري بولا تينوبو في أكثر من مناسلة من المخاطر المرتبطة بمشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، داعيًا إلى تعليق أي التزامات إضافية بشأن المشروع، الذي تُقدّر قيمته بنحو 25 مليار دولار، قبل أن يتحول إلى “كارثة اقتصادية”،الأمر الذي دفع قوى الشر إلى حياكة المؤامرات لإفشال المشروع الجزائري،وهو مايفسره سلسلة التفجيرات التي شهدتها النيجر مباشرة عقب زيارة وفد نيجر رفيع الجزائر

غير أن فطنة الجزائر المسبقة،بالمؤامرات التي تحاك ضدها ومخاطر زعزعة الاستقرار على حدودها،وفي قراء دقيقة للوضع في الساحل، أرسلت الى النيجر هبة مقدمة من طرف وزارة الدفاع الوطني إلى الجيش النيجري والمتمثلة في أربع (4) مروحيات بجميع لواحقها، وذلك تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني.

كما نشرت في رسالة ردع إستباقية لقوى الشر بقرار من الرئيس الجزائري وبطلب من النيجر، مقاتلات سو-30 في سماء نيامي، ليعلم من يهمه الأمر أن البلاد ليست رهينة لتداعيات المناورات التي تدار على حدود عمقها الاستراتيجي.

#الجزائر، مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

مسعد بولس: “واشنطن تدعم تسوية عادلة لقضية الصحراء الغربية تحت مظلة الأمم المتحدة”!

مسعد بولس: “واشنطن تدعم تسوية عادلة لقضية الصحراء الغربية تحت مظلة الأمم المتحدة”!

‏بوابة الجزائر الإخبارية: في تدوينة على حسابه في منصة “X“، قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس‬⁩، إن واشنطن تدعم تسوية عادلة لملف ⁧‫الصحراء الغربية وحل دائم ومقبول بين الطرفين (البوليساريو والمغرب) ‬⁩ تحت مظلة الأمم المتحدة وبما يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2797.

مسعد بولس: “واشنطن تدعم تسوية عادلة لقضية الصحراء الغربية تحت مظلة الأمم المتحدة”!
#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر.. بوصلة الساحل التي لا تخطئ : كيف وجهت التطورات الميدانية نيامي نحو العودة للرشد الاستراتيجي

الجزائر.. بوصلة الساحل التي لا تخطئ : كيف وجهت التطورات الميدانية نيامي نحو العودة للرشد الاستراتيجي

بوابة الجزائر الاخبارية: بناءً على تحليل نشره موقع “المكتب الجيوسياسي” – The Geopolitical Desk) شهدت العلاقات بين الجزائر ونيامي تحولاً لافتاً بعد فترة من الاضطرابات التي عصفت بها جراء موجة الانقلابات في منطقة الساحل أوائل العقد الحالي. ووفقاً لتحليل معمق أورده موقع “المكتب الجيوسياسي” (The Geopolitical Desk)، فإن التطورات الميدانية الأخيرة في المنطقة مهدت الطريق لانفراجة غير متوقعة، أعادت رسم خريطة التحالفات الأمنية.

الجزائر.. بوصلة الساحل التي لا تخطئ : كيف وجهت التطورات الميدانية نيامي نحو العودة للرشد الاستراتيجي

الساحل: عمق أمني وجودي للجزائر

يشير التحليل إلى أن الاهتمام الجزائري بمنطقة الساحل ليس وليد اللحظة، بل هو ثوابت ترتبط بالأمن القومي الوجودي للبلاد. فمع توالي الانقلابات العسكرية، وتصاعد وتيرة التمرد، وتناسل الجماعات المسلحة والميليشيات في الغرب والجنوب الليبي، كان لدى صانع القرار في الجزائر قناعة راسخة بأن الساحل سيتحول حتماً إلى بؤرة جديدة للنشاط الإرهابي، بما يحمله ذلك من ارتدادات استراتيجية على المنطقة بأسرها.

السبق الجزائري أمام العسكرة الغربية

رغم أن النيجر اعتُبرت لسنوات الركيزة الأساسية للسياسة الغربية في الساحل — حيث شرعت واشنطن في عام 2016 ببناء القاعدة الجوية 201 في أغاديز، ودمجت فرنسا النيجر في “عملية برخان” عام 2014 عبر القاعدة الجوية 101 إلا أن “المكتب الجيوسياسي” يبرز نقطة جوهرية: الجزائر كانت سبّاقة في الانخراط الأمني في المنطقة قبل الغرب بوقت طويل.

ففي عام 2010، ساهمت الجزائر في تأسيس “لجنة الأركان العملياتية المشتركة” (CEMOC)، التي جمعت الجزائر، مالي، النيجر، وموريتانيا في غرفة عمليات موحدة لمكافحة الإرهاب. ورغم أن دور الجزائر تركز أساساً على تبادل الاستخبارات، الوساطة، وإدارة الحدود المشتركة، إلا أن هذا النفوذ تعرض للتهميش في عام 2014 مع ظهور “مجموعة دول الساحل الخمس” (G5 Sahel) المدعومة من باريس. ومع ذلك، حافظت الجزائر على كلمتها المسموعة بفضل مبادراتها الدبلوماسية وعلاقاتها القبلية المتجذرة، متجاوزة تحدي التواجد العسكري الفرنسي.

عاصفة الانقلابات والأزمة الدبلوماسية

انهار الوضع القائم أوائل العشرينيات. فالانقلابات في مالي (2021) وبوركينا فاسو (2022) أدت إلى طرد القوات الفرنسية وانهيار مجموعة الساحل الخمس. وعندما اندلع انقلاب نيامي في عام 2023، والذي أطاح بالرئيس محمد بازوم وصعد بالجنرال عبد الرحمن تياني، سارعت الجزائر للتحرك.

تصاعد التوتر الدبلوماسي بين البلدين، وبلغ ذروته في عام 2025 حين سحبت النيجر سفيرها بعد اتهامات مالية للجزائر بإسقاط طائرة مسيرة مالية داخل أراضيها. هذا الحادث المفصلي دفع الجزائر إلى إعادة تقييم شاملة لمحددات علاقتها مع نيامي، وإدراك الحاجة الماسة لنموذج تعاون جديد.

الجزائر.. بوصلة الساحل التي لا تخطئ : كيف وجهت التطورات الميدانية نيامي نحو العودة للرشد الاستراتيجي

2026: عام إعادة الضبط

يخلص تحليل “المكتب الجيوسياسي” إلى أن عام 2026 يمثل نقطة التحول الكبرى (“عام إعادة الضبط”). فبعد ثلاث سنوات من الجفاء المتصاعد مع دول تحالف الساحل، فرضت الوقائع الميدانية كلمتها. الإخفاقات المتزايدة في ساحات القتال أمام تنامي قوة حركات التمرد الإقليمية، أجبرت دول الساحل على إعادة فتح أبواب العلاقات مع جارتها الكبرى.


وتُوّج هذا المسار في أوائل فيفري 2026، عندما أجرى الجنرال عبد الرحمن تياني، على رأس وفد وزاري وازن، زيارة دولة رفيعة المستوى إلى الجزائر. وتُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ سنوات، لتمثل خطوة استراتيجية كبرى نحو المصالحة، وتؤكد مجدداً أن استقرار الساحل يمر حتماً عبر العاصمة الجزائرية.

https://twitter.com/thegeopoldesk/status/2098757587181134009

#الجزائر#الساحل#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

بوابة الجزائر الإخبارية: ‏هل لاحظ العبيد والحمقى والمغفلين أن ⁧‫محمد بن زايد‬⁩ أصبح خلال فترة قصيرة في مواجهة مفتوحة أو شديدة التوتر مع السعودية والسودان واليمن والآن الجزائر، وفي كل حالة تقريبًا تظهر المشكلة نفسها بصيغة مختلفة: دول كبيرة تقول إن أبوظبي تجاوزت حدود النفوذ الاقتصادي إلى التدخل في أمنها القومي.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏الجزائر لم تقطع علاقاتها مع الإمارات فجأة، قطعتها بعد أن استنفدت كل السبل، وبعد تحذيرات متكررة تجاهلتها أبوظبي حتى وصلت الأمور إلى حد غير قابل للتحمل.

استُدعي السفير الإماراتي وأُمهل 48 ساعة للمغادرة، وأُغلق المجال الجوي أمام الطائرات الإماراتية. القرار شديد اللهجة، واكتفى بوصف تصرفات أبوظبي بـ«الاستفزازية أو العدائية».

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏⁧‫محمد بن زايد‬⁩ لم يواجه كالمعتاد. الرد جاء عبر أنور قرقاش، الذي أكد في رده صحة قرار الجزائر.. حيص صور القرار الجزائري أنه نتيجة «احتقان داخلي» و«قصور في الرؤية والإدارة». رد عبثي يؤكد طبيعة الأيادي السوداء لبن زايد.. ومحاولة العبث بأمن الجزائر حتى من الداخل.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏والحقيقة أنني توقعت أن تصل الأمور إلى هذه المرحلة قبل ذلك .. وقلت أن الجزائر أرسلت ما يكفي من الرسائل المباشرة لبن زايد أن الجزائر لن تسمح بأياديه القذرة أن تمس بأمنها داخليا وخارجيا.. نفى بن زايد في كل مرة .. لكن الجزائر قالت له بوضوح أن نفيه وكلامه لا قيمة له .. وأن الجزائر تعلم وتدرك وتراقب ما يجري جيدا.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏أربعة ملفات عبث بها بن زايد وراهن على صبر الجزائر وتقديمها لمصالح اقتصادية ضيقة مع الإمارات على أمنها القومي.. وقد خسر الرهان:

‏الأول والأقدم: ⁧‫المغرب‬⁩ والصحراء الغربية. الجزائر تعتبر الملف أمنًا قوميًا وتدعم البوليساريو، بينما تحولت أبوظبي إلى حليف وثيق للرباط، وافتتح قنصلية في العيون، واعترفت بالسيادة المغربية. ثم جاء التطبيع مع إسرائيل ليكتمل المحور الذي تراه الجزائر تهديدًا على حدود مجالها الاستراتيجي.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏الثاني والأعمق: الساحل ومالي. الجزائر ترى المنطقة امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي، وكانت راعية اتفاق 2015. بعد انهيار الترتيبات هناك، أبوظبي تحاول بناء نفوذ لصالح إسرائيل.

‏الثالث: التدخل داخل الجزائر نفسها. وهو ما أشار له الرئيس ⁧عبد المجيد تبون‬⁩ في خطابه علنًا وتحدث عن «دولة أو دويلة» تعمل على ضرب استقرار الجزائر، وقال: «لا تجعلونا نندم على اليوم الذي عرفناكم فيه». الإشارة كانت واضحة.

‏الرابع والأهم: 
‏الجزائر ترفض نموذج السياسة الإقليمية الذي بناه ⁧‫محمد بن زايد‬⁩. دولة كبيرة عسكريًا، شديدة الحساسية تجاه السيادة، ترفض أن تتحول منطقة المغرب العربي والساحل إلى ساحة نفوذ لقوة خليجية تابعة لإسرائيل.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏⁧‫محمد بن زايد‬⁩ يواجه اليوم توترًا مع السعودية وقطيعة مع السودان واليمن والجزائر والصومال في آن واحد. في كل حالة تظهر المشكلة نفسها: دول كبيرة تقول إن أبوظبي تجاوزت حدودها إلى التدخل في أمنها القومي.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏الجزائر ليست حكومة ضعيفة. حجمها وجيشها وموارد الطاقة وموقعها وعلاقاتها تجعل الخصومة مكلفة جدًا.

‏بن زايد يدرك حجم الخطأ الذي ارتكبه.. لكنه ما زال يراهن على شراء الوقت كما فعل في ملفات سابقة.

#الإمارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

لهذه الأسباب قررت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دويلة الإمارات! (الخارجية الجزائر )

لهذه الأسباب قررت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دويلة الإمارات! (الخارجية الجزائر )

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان لها عن أسباب قطع الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع دويلة الإمارات.

https://twitter.com/algatedz/status/2098004934167838727?s=46

وفي قرار سيادي والأول من نوعه في العالم العربي والإسلامي، قررت الجزائر قطع علاقاتنا الدبلوماسية مع دويلة الإمارات وذلك بعد استنفاد جميع الوسائل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية.

لهذه الأسباب قررت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دويلة الإمارات! (الخارجية الجزائر )

وقالت الخارجية الجزائرية، إنه وإزاء تزايد التصرفات الاستفزازية أو العدائية الصادرة عن دولة الإمارات العربية المتحدة، تحلّت الجزائر بقدر كبير من ضبط النفس وبحسّ عالٍ من المسؤولية، ولم تدّخر، انطلاقًا من روح الاحترام الكامل للمبادئ التي تحكم العلاقات بين الدول، أي جهد في لفت انتباه الجانب الإماراتي وتحذيره من العواقب الوخيمة التي قد تترتب على سلوكياته المؤسفة وغير المبررة.

وأضافت أنه وعلى الرغم من هذه التحذيرات العديدة، واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة تماديها في هذه التصرفات، التي بلغت حدودًا لم يعد من الممكن معها اعتبارها مقبولة أو قابلة للتحمّل في إطار العلاقات القائمة بين دولتين ذاتي السيادة ، أو أن تبقى من دون رد.

https://twitter.com/algatedz/status/2098004246008344788?s=20

وعليه، وبعد استنفاد جميع السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية، قررت الحكومة الجزائرية، هذا اليوم، قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، حسب الوزارة.

كما أشارت إلى أنه تم استقبال سفير الإمارات العربية المتحدة بمقر وزارة الشؤون الخارجية، هذا الخميس، 10 سبتمبر 2026، حيث تم تبليغه رسميًا بفحوى هذا القرار. كما تم إعلامه بأنه مُنح مهلة قدرها 48 ساعة للامتثال لهذا القرار.

شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

2.5 مليار برميل.. وزير البترول النيجري يكشف بالأرقام عن إمكانات أضخم مشروع ⁧‫نفطي بين الجزائر ونيامي!

2.5 مليار برميل.. وزير البترول النيجري يكشف بالأرقام عن إمكانات أضخم مشروع ⁧‫نفطي بين الجزائر ونيامي!

بوابة الجزائر الإخبارية: بالأرقام، كشف وزير البترول النيجري حمادو تيني معطيات جديدة ولافتة عن مشروع حفر بئر استكشافية “كافرا جنوب شرق 1” الاستراتيجي الضخم بين الجزائر والنيجر والأول من نوعه لشركة “سوناطراك” الجزائرية في شمال نيامي والذي يقع بمنطقة أغاديز على بعد 85 كم فقط من الحدود الجزائرية.

2.5 مليار برميل.. وزير البترول النيجري يكشف بالأرقام عن إمكانات أضخم مشروع ⁧‫نفطي بين الجزائر ونيامي!

وزير البترول النيجري وفي ندوة صحفية، صرح بأن الدراسات تشير إلى إمكانات نفطية ضخمة، من بينها موارد استكشافية تقدر بنحو 2.5 مليار برميل في الجزء الشمالي من الحقل.

2.5 مليار برميل.. وزير البترول النيجري يكشف بالأرقام عن إمكانات أضخم مشروع ⁧‫نفطي بين الجزائر ونيامي!

‏وقدرت الاحتياطيات المؤكدة والمحتملة المرتبطة بالاكتشافات السابقة في مشروع كافرا عام 2018، حسب المعطيات التي عرضها الوزير النيجري، بنحو 255 مليون برميل، بينما أظهرت دراسة استشرافية أُنجزت عام 2023 أن الجزء الشمالي من المنطقة قد يحتوي على موارد استكشافية تصل إلى 2.5 مليار برميل.

2.5 مليار برميل.. وزير البترول النيجري يكشف بالأرقام عن إمكانات أضخم مشروع ⁧‫نفطي بين الجزائر ونيامي!

‏كما يضم الموقع، وفق حمادو تيني، خزانا منفصلا من النفط الثقيل يقدر بنحو 168 مليون برميل، مع إمكانية الاستفادة منه مستقبلا في إنشاء وحدة لإنتاج البيتومين والمساهمة في تغطية احتياجات النيجر والمنطقة من مواد إنشاء الطرق، فضلا عن وجود مؤشرات على نفط برافيني قد تكون له استخدامات في الصناعات الدوائية والبتروكيماوية.

وللإشارة، فإنه في شهر أوت من العام الجاري، تم إطلاق أشغال مشروع حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» بحقل «كفرا» بشمال النيجر بالقرب من الحدود الجزائرية، وذلك تحت إشراف الوزير الأول الجزائري سيفي غريب مناصفة مع نظيره النيجري علي لمين زين مهمان، بحضور عدد من المسؤولين والإطارات والخبراء من البلدين.

2.5 مليار برميل.. وزير البترول النيجري يكشف بالأرقام عن إمكانات أضخم مشروع ⁧‫نفطي بين الجزائر ونيامي!

ويمثل إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» محطة مهمة في تجسيد هذه الديناميكية الجديدة، ويؤكد التزام الجزائر والنيجر بدفع المشاريع ذات الأولوية وتسريع تنفيذها، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار ويسهم في دعم التنمية الاقتصادية للبلدين

2.5 مليار برميل.. وزير البترول النيجري يكشف بالأرقام عن إمكانات أضخم مشروع ⁧‫نفطي بين الجزائر ونيامي!

وتشرف على المشروع شركة “سونطراك” الجزائرية مناصفة مع نظيرتها النيجرية “سونيديب” .

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الاتحاد الإفريقي يشيد بقيادة الجزائر «النموذجية».. إصلاح الإدارة يتحول إلى مرجعية قارية

الاتحاد الإفريقي يشيد بقيادة الجزائر «النموذجية».. إصلاح الإدارة يتحول إلى مرجعية قارية

بوابة الجزائر الإخبارية: «قيادة نموذجية»؛ بهذا التوصيف الرسمي وضعت مفوضية الاتحاد الإفريقي الجزائر في موقع الدولة القائدة لمسار قاري يستهدف بناء إدارات عمومية أكثر كفاءة وشفافية وخضوعًا للمساءلة، مؤكدة أن الدور الجزائري لم يبدأ برئاسة مؤتمر الدول الأطراف في الميثاق الإفريقي للخدمة العامة والإدارة، بل يمتد إلى المساهمة المبكرة في إعداد هذا الإطار القانوني والتعجيل بدخوله حيز التنفيذ.

الاتحاد الإفريقي يشيد بقيادة الجزائر «النموذجية».. إصلاح الإدارة يتحول إلى مرجعية قارية

وجاءت الإشادة خلال افتتاح ورشة تقنية احتضنتها الجزائر العاصمة، في 7 سبتمبر 2026، لتكوين الإطارات الجزائرية على أداة تقييم الدول الأطراف «SPAT» وآليات إعداد التقارير الوطنية المتعلقة بتنفيذ الميثاق الإفريقي لقيم ومبادئ الخدمة العامة والإدارة.

وقال رئيس قسم الحوكمة وحقوق الإنسان في مفوضية الاتحاد الإفريقي، عيساكا غاربا عبدو، إن الجزائر تمارس «قيادة قارية لافتة» بصفتها رئيسة مؤتمر الدول الأطراف، قبل أن يشيد صراحة بـ«قيادتها النموذجية» والتزامها المستمر بتعزيز منظومة الحوكمة الإفريقية.

ولا يتعلق الأمر بتصنيف دولي جديد أو بشهادة مطلقة على جميع تفاصيل الأداء الإداري، بل باعتراف مؤسسي واضح بالدور الذي تؤديه الجزائر في قيادة آلية إفريقية مشتركة، وتشجيع الدول الأعضاء على تقييم إداراتها، وتقديم تقاريرها الوطنية، وتبادل الخبرات، والانتقال من الالتزامات القانونية العامة إلى نتائج قابلة للقياس.

وأوضح المسؤول الإفريقي، الذي تحدث نيابة عن مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن في الاتحاد الإفريقي بانكول أديوي، أن الجزائر تساهم من خلال رئاستها في دفع التنفيذ الفعلي للميثاق، وترسيخ ثقافة المساءلة والتميز داخل الإدارات العمومية الإفريقية، وتشجيع التعلم المتبادل بين الدول.

ويمثل هذا التوصيف تحولًا مهمًا في موقع الجزائر داخل نقاشات الحوكمة القارية. فالبلاد لا تظهر بوصفها موضوعًا لتقييم خارجي أو متلقية لتوصيات جاهزة، وإنما بصفتها دولة تشارك في صناعة المعايير، وتقود الإطار المكلف بمتابعة تطبيقها، وتستضيف عمليات التكوين المرتبطة بقياس الأداء وإعداد التقارير.

وأكدت مفوضية الاتحاد الإفريقي أن اختيار الجزائر لاحتضان الورشة يحمل دلالة تاريخية، بالنظر إلى الدور الذي أدته في المناقشات التي سبقت اعتماد الميثاق، ووجودها ضمن الدول الأولى التي صادقت عليه. وأسهم هذا الالتزام المبكر، وفق المفوضية، في توفير الزخم القاري الضروري لدخول الوثيقة حيز التنفيذ.

وكان الميثاق قد اعتُمد في 31 جانفي 2011، خلال الدورة العادية السادسة عشرة لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، قبل أن يدخل حيز التنفيذ في 23 جويلية 2016 بعد استكمال العدد المطلوب من المصادقات.

وتمنح هذه الخلفية الإشادة الحالية مضمونًا يتجاوز المجاملة الدبلوماسية. فالجزائر رافقت المسار منذ مرحلة بناء القاعدة القانونية، ثم انتقلت إلى المصادقة المبكرة، قبل أن تتولى رئاسة مؤتمر الدول الأطراف والمساهمة في متابعة التنفيذ على المستوى القاري.

ويتقاطع هذا الحضور مع مسار إصلاح الدولة الذي تقوده الجزائر في عهد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والقائم على تحديث الإدارة، وتوسيع الرقمنة، وتبسيط الإجراءات، وتحسين الخدمة العمومية، وإخضاع القرار الإداري لمزيد من البيانات والتقييم والرقابة.

وتكتسب أداة «SPAT» أهمية خاصة في هذا المسار؛ لأنها لا تكتفي بتسجيل وجود القوانين والهياكل، بل تساعد الدولة على قياس درجة امتثال مؤسساتها لمبادئ الميثاق، ورصد الممارسات الجيدة، وتحديد الثغرات، ووضع إجراءات تصحيحية مبنية على الأدلة.

وبذلك تنتقل الحوكمة من مستوى الخطاب إلى مؤشرات قابلة للفحص. فالإدارة الحديثة لا تُقاس بعدد النصوص التي تصدرها، وإنما بسرعة الخدمة، وشفافية القرار، وكفاءة استخدام الموارد، ووضوح المسؤوليات، وقدرتها على الاستجابة لحاجات المواطن والمتعامل الاقتصادي.

وأكد ممثل الاتحاد الإفريقي أن الإدارة العامة الكفؤة والمهنية والشفافة والخاضعة للمساءلة تمثل شرطًا لتحقيق التنمية المستدامة والديمقراطية والتكامل الإفريقي. كما ربط بصورة مباشرة بين جودة الخدمات العمومية وثقة المواطنين في مؤسساتهم، موضحًا أن الإدارة الفعالة تعزز التماسك الاجتماعي والنمو الاقتصادي وشرعية المؤسسات.

وهذه النقطة تمنح الورشة بعدًا اقتصاديًا واضحًا؛ إذ إن جودة الإدارة تنعكس على آجال معالجة ملفات الاستثمار، وتنفيذ المشروعات، وتسيير الصفقات العمومية، وتحصيل الجباية، وتوجيه الإنفاق، ومراقبة المال العام، والقدرة على تحويل القرارات الحكومية إلى نتائج ميدانية.

وبالنسبة إلى الجزائر، التي تقود برنامجًا واسعًا لتنويع الاقتصاد وجذب الاستثمار وتطوير الصناعة والمناجم والزراعة والطاقة، تصبح فعالية الجهاز الإداري جزءًا أساسيًا من معادلة النمو. فالمشروع الاستثماري، مهما بلغت قيمته، يحتاج إلى إدارة قادرة على منح التراخيص ومرافقة الإنجاز ومعالجة العراقيل ضمن آجال واضحة.

الاتحاد الإفريقي يشيد بقيادة الجزائر «النموذجية».. إصلاح الإدارة يتحول إلى مرجعية قارية

ومن هذا المنظور، لا تنفصل الإشادة الإفريقية بقيادة الجزائر عن التحول الجاري في مفهوم الإصلاح الإداري. فالرقمنة ليست مجرد نقل الوثيقة الورقية إلى شاشة، بل وسيلة لتقليص التدخل البشري، وتتبع الملفات، ومقاطعة البيانات، وكشف الاختلالات، وتحديد المسؤوليات، ورفع قدرة الدولة على اتخاذ القرار.

كما أن اعتماد التقييم المبني على الأدلة ينسجم مع توجه الجزائر نحو إنشاء قواعد بيانات وطنية أكثر دقة وربط المعلومات بين الإدارات. ويسمح هذا المسار بالتخلي تدريجيًا عن القرارات المبنية على التقديرات العامة، والانتقال إلى سياسات تستند إلى معطيات قابلة للتحيين والقياس.

وتمتد الورشة على أربعة أيام، وتركز على ثلاثة محاور رئيسية: تعميق فهم أحكام الميثاق وقيمه، وتعزيز المهارات التقنية المتعلقة باستخدام أداة «SPAT»، وتطوير قدرات الإطارات على إعداد التقارير الوطنية والتحقق منها وتقديمها وفق معايير الجودة المطلوبة.

وتشمل الأعمال عروضًا تقنية ودراسات حالة وتمارين تطبيقية وتبادلًا للخبرات، بمشاركة ممثلي الوزارات والمؤسسات والإدارات العمومية وخبراء في الحوكمة والخدمة العامة. ومثّل الجزائر في افتتاح الورشة المدير العام للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري محمد شرنون.

ولا تتعامل مفوضية الاتحاد الإفريقي مع التقارير الوطنية باعتبارها التزامًا بيروقراطيًا. فقد شدد ممثلها على أن إعداد التقرير يتيح للدولة تقييم ما أنجزته، وتحديد الصعوبات، وتوثيق الممارسات الناجحة، ومشاركة خبرتها مع بقية البلدان الإفريقية.

ويضع ذلك الجزائر أمام فرصة مزدوجة: قياس تقدمها الداخلي وفق أداة قارية موحدة، وتحويل التجارب الجزائرية الناجحة إلى خبرة متاحة للدول الأعضاء. وهنا تتجسد القيمة الحقيقية للرئاسة الجزائرية، لأنها لا تقوم على إدارة الاجتماعات، بل على توجيه مسار التنفيذ وتكوين القدرات وتعزيز التعاون المؤسسي الإفريقي.

وفي الوقت نفسه، ترفع الإشادة سقف المسؤولية؛ فالقيادة النموذجية تقتضي أن تكون التقارير الوطنية دقيقة، وأن تتحول نتائج التقييم إلى قرارات، وأن يُعالج أي قصور تكشفه المؤشرات. وهذا لا ينتقص من الاعتراف الإفريقي، بل يمنحه قيمة أكبر، لأن الحوكمة الحقيقية تقوم على القياس والمراجعة والتحسين المستمر.

واستهل المسؤول الإفريقي كلمته بالتعبير عن تضامن الاتحاد الإفريقي مع الجزائر عقب الحرائق التي مست عددًا من مناطق البلاد، مقدمًا التعازي للعائلات والوقوف إلى جانب السكان المتضررين، ومجددًا الدعم الأخوي للحكومة والشعب الجزائريين.

الاتحاد الإفريقي يشيد بقيادة الجزائر «النموذجية».. إصلاح الإدارة يتحول إلى مرجعية قارية

كما شكر السلطات الجزائرية على التزامها المتواصل بالحوكمة الرشيدة وتحديث الإدارة وتقوية مؤسسات الدولة، مثمنًا مستوى التعاون في تنظيم الورشة. وأكد في ختام كلمته أن الخبرات المكتسبة ستعزز قدرة الجزائر على تنفيذ الميثاق والوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالتقارير، مع مواصلة تقديم نموذج تستفيد منه الدول الإفريقية الأخرى.

وتكشف هذه الإشادة أن الجزائر تعزز حضورها الإفريقي بأدوات تتجاوز الوساطة السياسية والتعاون الأمني والاستثمار الاقتصادي. فإلى جانب أدوارها التقليدية، تتقدم البلاد داخل ملف بناء المؤسسات وتحديث الإدارات، وهو أحد أكثر الملفات ارتباطًا بقدرة إفريقيا على تنفيذ أجندة 2063.

وعليه، لم تعد الجزائر داخل هذا المسار دولة تتلقى دروس الحوكمة، بل أصبحت طرفًا في صياغة قواعدها وقيادة آلياتها القارية. ويؤكد الاعتراف الصادر عن مفوضية الاتحاد الإفريقي أن الإصلاح الإداري الذي تدفع به الدولة الجزائرية في عهد الرئيس تبون بدأ يتحول من ورشة وطنية إلى رصيد قاري، يمنح الجزائر سلطة المثال إلى جانب ثقلها السياسي والدبلوماسي

#الاتحاد الافريقي#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

درونز إسرائيلية تابعة للاحتلال المغربي تقصف سيارات مدنية على الحدود الصحراوية الموريتانية

درونز إسرائيلية تابعة للاحتلال المغربي تقصف سيارات مدنية على الحدود الصحراوية الموريتانية

بوابة الجزائر: في تصعيد مغربي خطير، استهدفت درونز إسرائيلية تابعة لسلاح جوّ الاحتلال المغربي سيارتين مدنيتين على الحدود بين الصحراء الغربية المحتلة وموريتانيا وفق مصادر موريتانية لبوابة الجزائر.

أسفر الهجوم عن تدمير آليات ومعدات تُستخدم في أعمال مدنية ونشاطات معيشية لمواطنين صحراويين لا علاقة لهم بجبهة البوليساريو وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في الأقاليم الصحراوية، وهو الأسلوب العسكري الذي يثير قلقاً حقوقياً ودولياً متزايداً بسبب كثرة الضحايا بين المدنيين ورعاة الإبل والمنقبين عن الذهب.

https://twitter.com/algatedz/status/2097330343355289834?s=20


#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي