الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:14 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026
شارك المقال

ثقة البنك الإفريقي في الاقتصاد الجزائري.. مشروع سكة الجنوب يفتح الجزائر على عمقها الإفريقي

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 23 مشاهدة
ثقة البنك الإفريقي في الاقتصاد الجزائري.. مشروع سكة الجنوب يفتح الجزائر على عمقها الإفريقي

بوابة الجزائر الاخبارية : يحمل تمويل البنك الإفريقي للتنمية لمشروع خط السكة الحديدية، في شطره الممتد من المنيعة إلى تمنغست، أبعاداً تتجاوز إنجاز بنية تحتية للنقل داخل الجزائر، بالنظر إلى ما يمكن أن يمثله المشروع من رافعة للتنمية في ولايات الجنوب، ومن محور مستقبلي لتعزيز الربط الاقتصادي والتجاري بين الجزائر وعمقها الإفريقي.

https://twitter.com/algatedz/status/2106794159956709526

وفي هذا السياق، يصرح حسين حسن، مدير عام التجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي سابقاً والمتخصص في اقتصاد إفريقيا، “لبوابة الجزائر” أن اختيار الجزائر لهذا المشروع يعكس توجهاً نحو الجمع بين التنمية المحلية والتكامل الإقليمي الإفريقي، إذ يهدف الخط في بعده الداخلي إلى تحسين ربط الجنوب بالشبكة الوطنية، بينما يمكن أن يدعم على المدى الأوسع انفتاح الجزائر اقتصادياً على دول الساحل وغرب ووسط إفريقيا.

ثقة البنك الإفريقي في الاقتصاد الجزائري.. مشروع سكة الجنوب يفتح الجزائر على عمقها الإفريقي

حسين حسن مدير عام التجارة والصناعة بالاتحاد الافريقي سابقا

مشروع ينسجم مع التوجه نحو التكامل الإفريقي

ويعتبر حسين حسن أن المشروع يتقاطع مع توجهات أجندة إفريقيا 2063، التي تمنح أهمية للبنية التحتية والربط والتكامل بين اقتصادات القارة، مشيراً إلى أن تطوير شبكات النقل يمثل أحد المتطلبات الأساسية لرفع حجم المبادلات التجارية وتعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي.

وبحسب مدير عام التجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي سابقاً، فإن أهمية المشروع تكمن في إمكانية مساهمته مستقبلاً في تحسين الربط بين شمال إفريقيا ودول الساحل ومناطق غرب ووسط إفريقيا، بما يفتح المجال أمام حركة أكبر للسلع والخدمات ويعزز الترابط بين الأسواق الإفريقية.

ثقة البنك الإفريقي في الاقتصاد الجزائري.. مشروع سكة الجنوب يفتح الجزائر على عمقها الإفريقي

كما يمكن لهذا النوع من المشاريع أن يخدم أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، باعتبار أن تحرير المبادلات التجارية يحتاج بالتوازي إلى بنية تحتية قادرة على نقل السلع وربط مناطق الإنتاج بالأسواق.

ويرى حسين حسن أن تحسين الربط بين الجزائر وعمقها الإفريقي من شأنه أن يساعد على تنشيط التجارة البينية وتبادل الخدمات، ويهيئ ظروفاً أفضل لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإفريقية.

ثقة البنك الإفريقي للتنمية في الاقتصاد الجزائري

وفيما يتعلق بتمويل المشروع، يرى حسين حسن أن قبول البنك الإفريقي للتنمية بالمساهمة في تمويل مشروع بهذا الحجم يحمل دلالة على الثقة في الاقتصاد الجزائري وفي قدرة البلاد على إنجاز مشاريع كبرى للبنية التحتية.

واعتبر أن هذه الخطوة تمثل مؤشراً إيجابياً على مستوى العلاقة بين الجزائر والمؤسسات المالية الإفريقية، خاصة أن الجزائر نفسها من الدول المساهمة في البنك الإفريقي للتنمية.

كما يرى أن اختيار مؤسسة إفريقية لتمويل مشروع يحمل أبعاداً إقليمية وقارية يمنحه بعداً إضافياً، بالنظر إلى دور البنك في تمويل مشاريع التنمية والبنية التحتية والتكامل الاقتصادي داخل القارة.

ويعتبر حسين حسن أن التوجه نحو البنك الإفريقي للتنمية يتيح البحث عن صيغة تمويل تتلاءم مع طبيعة المشروع وأهدافه التنموية والإقليمية، مقارنة بصيغ تمويل دولية أخرى قد ترتبط بمتطلبات وشروط مختلفة.

تنمية الجنوب واستغلال الموارد

أما على المستوى الداخلي، فيرى حسين حسن أن خط السكة الحديدية يمكن أن يحقق مجموعة من المكاسب الاقتصادية والتنموية، في مقدمتها تحسين ربط الولايات الجنوبية ببقية مناطق البلاد وتنشيط التجارة الداخلية.

كما يمكن للبنية التحتية الجديدة أن تساهم في تسهيل استغلال الموارد الطبيعية والمعدنية التي تزخر بها مناطق الجنوب، من خلال تحسين عمليات نقل المواد الخام وربط مناطق الإنتاج والتعدين بالمراكز الصناعية واللوجستية والأسواق.

ويكتسب هذا العامل أهمية خاصة بالنظر إلى المسافات الكبيرة التي تفصل مناطق الجنوب عن الموانئ والمراكز الصناعية والاستهلاكية في شمال البلاد، وهو ما يجعل كفاءة النقل عاملاً مؤثراً في تكلفة استغلال الموارد وفي تنافسية المشاريع الاقتصادية.

خفض التكاليف اللوجستية

ومن أبرز المكاسب التي يركز عليها حسين حسن تقليص التكاليف اللوجستية المرتبطة بنقل البضائع والمواد الأولية لمسافات طويلة.

فالنقل بالسكك الحديدية يمكن أن يوفر، خصوصاً بالنسبة للكميات الكبيرة وعلى المسافات الطويلة، وسيلة أكثر انتظاماً واستدامة، ويساعد على تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وتقليص أوقات نقل البضائع مقارنة بالاعتماد الحصري على النقل البري.

ويرى حسين حسن أن تخفيض تكلفة الخدمات اللوجستية ستكون له انعكاسات على جدوى المشاريع الصناعية والتعدينية والزراعية في الجنوب، لأن النقل يمثل أحد العناصر الأساسية في تحديد تكلفة الإنتاج والاستثمار، خصوصاً في المناطق المترامية الأطراف.

فرص عمل ومناطق صناعية وعمرانية جديدة

ولا تتوقف الآثار المحتملة للمشروع عند قطاع النقل، إذ يتوقع حسين حسن أن يساهم إنجاز الخط في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة مرتبطة بأشغال الإنجاز والتشغيل والصيانة والخدمات اللوجستية.

كما يمكن أن يشجع وجود شبكة نقل حديثة على ظهور مناطق صناعية ولوجستية وخدمية جديدة على امتداد مسار الخط، فضلاً عن تحفيز النشاط العمراني والزراعي والاستثماري في المناطق التي تمر بها السكة الحديدية.

ويرى مدير عام التجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي سابقاً أن تحسين الوصول إلى هذه المناطق ورفع قدرتها على الاتصال ببقية الأسواق يمكن أن يزيد من جاذبيتها أمام المستثمرين، ويتيح إنشاء أنشطة اقتصادية جديدة حول المحطات والمناطق اللوجستية.

من التجارة إلى تدفق الاستثمارات

ويؤكد حسين حسن أن البعد الإفريقي للمشروع لا ينبغي حصره في زيادة حركة السلع، إذ يمكن لتحسين الربط والبنية التحتية أن يساعد أيضاً على تشجيع الاستثمارات والمشاريع المشتركة بين الجزائر ودول إفريقية أخرى.

فالتجارة والاستثمار، بحسب قراءته، مساران متكاملان؛ وكلما أصبحت حركة السلع والخدمات أكثر سهولة وانتظاماً، تحسنت الظروف اللازمة لإقامة مشاريع صناعية وزراعية ولوجستية مشتركة وجذب رؤوس الأموال.

كما يمكن أن يدعم تطوير شبكات الربط حركة رجال الأعمال والعمالة والخدمات المرتبطة بالاستثمارات، بما يساهم في بناء علاقات اقتصادية تتجاوز المبادلات التجارية التقليدية إلى شراكات إنتاجية واستثمارية.

سكة حديد تتحول إلى ممر اقتصادي نحو إفريقيا

وبذلك، يرى حسين حسن، مدير عام التجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي سابقاً والمتخصص في اقتصاد إفريقيا، أن المشروع ينبغي النظر إليه باعتباره أكثر من مجرد خط لنقل المسافرين والبضائع بين شمال الجزائر وجنوبها.

فمع استكمال البنية التحتية وشبكات الربط والخدمات اللوجستية المصاحبة، يمكن أن يشكل الخط محوراً اقتصادياً وتنموياً يساعد على استغلال إمكانات الجنوب، ويخفض تكاليف النقل، ويدعم إقامة مناطق صناعية واستثمارية جديدة، وفي الوقت نفسه يعزز توجه الجزائر نحو أسواق الساحل وغرب ووسط إفريقيا.

ومن هذا المنظور، فإن مساهمة البنك الإفريقي للتنمية في تمويل المشروع تجمع، وفق قراءة حسين حسن، بين بعدين متكاملين: الثقة في قدرة الاقتصاد الجزائري على تنفيذ مشروع استراتيجي واسع النطاق، ودعم مشروع يمكن أن يخدم مستقبلاً أهداف التكامل والربط الاقتصادي داخل القارة الإفريقية

#الجزائر#السكة الحديدية
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر في أوبك وأوبك+.. بين حماية المصالح الوطنية ومسؤولية استقرار سوق النفط

الجزائر في أوبك وأوبك+.. بين حماية المصالح الوطنية ومسؤولية استقرار سوق النفط

بوابة الجزائر الإخبارية : يأتي تأكيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على أن الجزائر دولة مسؤولة في تعاملها مع سوق النفط ليبرز طبيعة المقاربة الجزائرية داخل منظمة أوبك وتحالف أوبك+، حيث تربط الجزائر بين الدفاع عن مصالحها باعتبارها دولة منتجة ومصدرة للطاقة وبين احترام الالتزامات والقرارات التي يتم التوصل إليها بشكل جماعي. ويكتسب هذا الموقف أهمية خاصة في ظل حساسية سوق النفط وتقلباته، حيث يمكن لأي قرارات منفردة أو مواقف غير منسقة أن تؤثر في توازن العرض والطلب وفي استقرار السوق.

https://twitter.com/algatedz/status/2106480545114808470?s=46

وفي هذا السياق، فإن تأكيد الرئيس الجزائري تبون على أن الجزائر “لن يسجل عليها أي تهور في سوق النفط”، وأنها تلتزم عندما يكون هناك إجماع، يعكس تمسك الجزائر بالعمل الجماعي داخل أوبك وأوبك+، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقها في الدفاع عن مصالحها الوطنية ومصالح اقتصادها وقطاعها الطاقوي. كما يطرح هذا الموقف تساؤلا حول كيفية توفيق الجزائر بين مسؤوليتها كمنتج للطاقة وبين التزاماتها الجماعية في إطار آليات التنسيق بين الدول المنتجة.


في هذا السياق، صرح الأستاذ وائل خليل ياسين، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية، الاستشاري والخبير المتخصص في السياسات الصينية لشؤون غرب آسيا وشمال إفريقيا، أن تصريحات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بشأن تعامل الجزائر مع سوق النفط تعكس طبيعة الدور الذي تسعى الجزائر إلى تكريسه داخل منظمة أوبك وتحالف أوبك+. وأوضح وائل خليل ياسين أن هذا الدور يقوم على معادلة تجمع بين الدفاع عن المصالح الوطنية للجزائر باعتبارها دولة منتجة ومصدرة للطاقة، وبين احترام العمل الجماعي والالتزامات التي يتم التوصل إليها من خلال التوافق بين الدول المنتجة.

الجزائر في أوبك وأوبك+.. بين حماية المصالح الوطنية ومسؤولية استقرار سوق النفط
وائل خليل ياسين

وقال وائل خليل ياسين إن تأكيد الرئيس الجزائري تبون أن الجزائر دولة مسؤولة وأنه “لن يسجل عليها أي تهور في سوق النفط” يعكس حرص الجزائر على التعامل مع السوق بمنطق المسؤولية والاستقرار، بعيدا عن القرارات الأحادية أو الحسابات الظرفية. واعتبر الخبير أن هذه الرسالة تكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى حساسية سوق النفط تجاه أي تغيرات في مستويات الإنتاج أو حجم الإمدادات، وما يمكن أن يترتب عن ذلك من انعكاسات على توازن السوق.

وأوضح وائل خليل ياسين أن الجزائر تدرك أن استقرار سوق النفط لا يمثل مصلحة للدول المستهلكة فقط، وإنما يشكل أيضا مصلحة أساسية للدول المنتجة، خصوصا تلك التي تعتمد بدرجة كبيرة على عائدات المحروقات. ولذلك، يرى الخبير أن التعامل مع قرارات الإنتاج يجب أن يأخذ في الاعتبار توازن العرض والطلب، إلى جانب ضرورة الحفاظ على بيئة تسمح باستمرار الاستثمارات في قطاع الطاقة وضمان استدامة الإنتاج على المدى البعيد.

الجزائر في أوبك وأوبك+.. بين حماية المصالح الوطنية ومسؤولية استقرار سوق النفط

وأشار وائل خليل ياسين إلى أن تأكيد الرئيس الجزائري تبون على أن الجزائر تلتزم عندما يكون هناك إجماع يعكس تمسك الجزائر بمبدأ العمل الجماعي داخل أوبك وأوبك+. ووفقا للخبير، فإن طبيعة هذه المنظومة تقوم على التنسيق بين الدول المنتجة، وهو ما يجعل التوافق عاملا أساسيا عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالسوق، خاصة أن كل دولة تدخل هذه المفاوضات انطلاقا من ظروف اقتصادية وإنتاجية ومصالح وطنية مختلفة.

وأكد وائل خليل ياسين أن الالتزام بالقرارات الجماعية لا يعني تخلي الجزائر عن الدفاع عن مصالحها الوطنية، بل يعني ممارسة هذا الدفاع ضمن الإطار المؤسسي والجماعي الذي توفره أوبك وأوبك+. فالجزائر، بحسب الخبير، تمتلك الحق في طرح رؤيتها ومصالحها والتفاوض بشأنها، وفي الوقت نفسه احترام ما يتم التوصل إليه من توافقات عندما تكون القرارات محل إجماع بين المنتجين.

وأضاف وائل خليل ياسين أن الجزائر تحاول من خلال هذا النهج الحفاظ على معادلة دقيقة بين موقعها كمنتج ومصدر للطاقة وبين مسؤوليتها في المساهمة في استقرار السوق الدولية. ويرى الخبير أن هذه المعادلة تكتسب أهمية خاصة بالنسبة إلى الجزائر بالنظر إلى الدور الذي يؤديه قطاع المحروقات في الاقتصاد الوطني، الأمر الذي يجعل الحفاظ على استقرار السوق ومداخيل الطاقة من القضايا ذات الصلة المباشرة بالمصالح الاقتصادية للبلاد.

وبحسب وائل خليل ياسين، فإن مفهوم المسؤولية الذي شدد عليه الرئيس تبون لا يرتبط فقط بمستويات الإنتاج، وإنما يشمل أيضا طبيعة المواقف التي تتخذها الدول المنتجة داخل أوبك وأوبك+. فالاستقرار، كما يوضح الخبير، يحتاج إلى قدر من التنسيق والتشاور، لأن التحركات غير المنسقة يمكن أن تزيد من حالة عدم اليقين في السوق وتؤثر في قرارات الاستثمار والإمدادات.

وفي السياق ذاته، يرى وائل خليل ياسين أن الجزائر تسعى إلى الحفاظ على حضورها المؤثر داخل منظومة التنسيق النفطي، من خلال المشاركة في النقاشات والدفاع عن مصالحها، مع احترام القرارات التي يتم التوصل إليها جماعيا. ويؤكد أن هذه المقاربة تسمح للجزائر بالحفاظ على استقلالية موقفها، دون أن يعني ذلك الابتعاد عن آليات العمل الجماعي التي تقوم عليها أوبك وأوبك+.

وخلص وائل خليل ياسين إلى أن موقف الرئيس الجزائري تبون يعكس رغبة الجزائر في تحقيق توازن بين مصلحتين متلازمتين: حماية مصالحها كدولة منتجة ومصدرة للطاقة، والمساهمة في الحفاظ على استقرار سوق النفط العالمي. ويؤكد الخبير أن استقرار السوق يمثل في النهاية مصلحة مشتركة للمنتجين والمستهلكين، ولذلك فإن الالتزام بالتنسيق والتوافق داخل أوبك وأوبك+ يظل، من وجهة نظره، عنصرا أساسيا في إدارة العلاقة بين المصالح الوطنية والمسؤولية الجماعية تجاه سوق الطاقة العالمية.

#أوبك#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

المشاريع العملاقة مع النيجر وتشاد.. هذه أوامر الرئيس تبون!

المشاريع العملاقة مع النيجر وتشاد.. هذه أوامر الرئيس تبون!

بوابة الجزائر الإخبارية: وبخصوص عرض حول حصيلة تنفيذ مخرجات أعمال اللجان المشتركة والاتفاقيات الثنائية المبرمة مع النيجر وتشاد, أشاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء بـ”العلاقات الممتازة بين الجزائر والنيجر وتشاد, رغم محاولات التشويش على هذا التناسق على كل الأصعدة”.

المشاريع العملاقة مع النيجر وتشاد.. هذه أوامر الرئيس تبون!

في هذا الإطار, أمر الرئيس تبون بـ”المتابعة الحثيثة لكل المشاريع في كلا البلدين وتسهيل كل التعاملات, لا سيما في قطاعات الطاقة, التربية, الصحة والاتصالات”. 

المشاريع العملاقة مع النيجر وتشاد.. هذه أوامر الرئيس تبون!

إلى جانب ذلك, أمر الرئيس الجزائري الوزير الأول بـ”التنسيق والتشاور مع نظيريه في النيجر وتشاد للحفاظ على وتيرة نجاعة, تحقق تقدما محسوسا”, وفقا لما ورد في بيان مجلس الوزراء.

#الجزائر#تشاد والنيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

أوامر رئاسية بالإطلاق الفوري لمشاريع السكك الحديدية الأغواط-تمنراست!

أوامر رئاسية بالإطلاق الفوري لمشاريع السكك الحديدية الأغواط-تمنراست!

بوابة الجزائر الإخبارية: بخصوص مشروعي إنجاز محطة مقطع مولاي لحسن ـ تمنغست وإجمالي خط الأغواط –غرداية- المنيعة- إن صالح- تمنغست، أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء، بالإطلاق الفوري للمشاريع السككية الخاصة بأشطر الأغواط ـ المنيعة ـ إن صالح ـ تمنغست، باعتبارها أولوية الأولويات في قطاع الأشغال العمومية مع تسريع شامل لعمليات الإنجاز.

أوامر رئاسية بالإطلاق الفوري لمشاريع السكك الحديدية الأغواط-تمنراست!

كما شدد الرئيس الجزائري على ضرورة تسلم المشروع كاملا بنهاية 2028، يستطيع من خلاله الجزائريون السفر فعليا، عبر القطار من الشمال إلى جنوبنا الكبير، وصولا إلى تمنغست.

أوامر رئاسية بالإطلاق الفوري لمشاريع السكك الحديدية الأغواط-تمنراست!

رابعا، وعقب المصادقة على قبول تمويل مشروع السكة الحديدية من قبل البنك الإفريقي للتنمية، في شطره الممتد من المنيعة إلى تمنغست، كلف الرئيس الجزائري وزير الأشغال العمومية بنقل تشكراته وتشجيعاته لعمال وتقنيي ومهندسي القطاع، معتبرا أداءهم الحالي بطوليا بكل المعايير وأنهم على مقربة من تحقيق حلم الجزائريين، الذي ظل مستعصيا على الأجيال منذ الاستقلال.

أوامر رئاسية بالإطلاق الفوري لمشاريع السكك الحديدية الأغواط-تمنراست!
#الجزائر#الرئيس تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

مجلس الوزراء الجزائري يصادق على مشروع قانون المالية 2027!

مجلس الوزراء الجزائري يصادق على مشروع قانون المالية 2027!

بوابة الجزائر الإخبارية: صادق مجلس الوزراء الجزائري على مشروع قانون المالية 2027، وذلك خلال اجتماعه اليوم الأحد برئاسة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

مجلس الوزراء الجزائري يصادق على مشروع قانون المالية 2027!

وتناول الاجتماع مشروع قانون المالية 2027 وعرضا حول اتفاقية تمويل البنك الإفريقي للتنمية لشطر إنجاز خط السكة الحديدية المنيعة ـ إن صالح ـ تمنغست وعرضا حول مشروع إنجاز محطة مقطع مولاي لحسن ـ تمنغست، على خط السكة الحديدية الأغواط – غرداية – المنيعة ـ إن صالح ـ تمنغست، ثم محصول الحبوب لموسم 2026، بالإضافة إلى عرض آخر حول حصيلة تنفيذ مخرجات أعمال اللجان المشتركة والاتفاقيات الثنائية المبرمة مع النيجر وتشاد.

مجلس الوزراء الجزائري يصادق على مشروع قانون المالية 2027!

وأمر الرئيس تبون بإدراج الزيادات في الأجور، وفق ما التزم به أمام الجزائريات والجزائريين، ضمن مشروع قانون المالية 2027.

مجلس الوزراء الجزائري يصادق على مشروع قانون المالية 2027!

كما أمر بعدم إدراج أي ضريبة تمس بالقدرة الشرائية للمواطنين، سواء بالنسبة للطبقة المتوسطة أو ذوي الدخل المحدود.

مجلس الوزراء الجزائري يصادق على مشروع قانون المالية 2027!

ليتم عقب ذلك المصادقة على مشروع قانون المالية 2027.

#الجزائر#قانون المالية 2027
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

“أوبك +” تصدر قرارا جديدا بخصوص إنتاج النفط .. ماذا عن الجزائر؟

“أوبك +” تصدر قرارا جديدا بخصوص إنتاج النفط .. ماذا عن الجزائر؟

بوابة الجزائر الإخبارية: اتفقت الدول السبع في تحالف “أوبك+”، اليوم الأحد، على تمديد مستويات الإنتاج الإجمالية لشهر نوفمبر المقبل دون تعديل.

وجاء القرار عقب مباحثات جرت اليوم عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد خلال الاجتماعات الوزارية المخصصة لمتابعة تنفيذ القرارات المتخذة في إطار إعلان التعاون (أوبك+)، بمشاركة وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب.

“أوبك +” تصدر قرارا جديدا بخصوص إنتاج النفط .. ماذا عن الجزائر؟

وأوضح بيان لوزارة المحروقات الجزائرية، أن الاجتماع التنسيقي للدول السبع في “أوبك+”، التي قامت بتعديلات طوعية لإنتاجها، والذي ضمّ إلى جانب الجزائر -بحضور الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، عبد القادر شرفاوي، وإطارات من القطاع- الوزراء المكلفين بالنفط لكل من المملكة العربية السعودية، العراق، كازاخستان، الكويت، سلطنة عمان وروسيا، اتخذ قرار الإبقاء على مستوى إنتاج النفط دون تعديل على ضوء التطورات الأخيرة لسوق النفط العالمية، حيث اتفق المشاركون على تمديد مستويات الإنتاج الإجمالية للدول السبع لشهر نوفمبر المقبل دون تعديل، فيما سيظل مستوى إنتاج الجزائر وفقاً للاتفاق ثابتاً عند 1.007 مليون برميل يومياً عن الشهر نفسه.

“أوبك +” تصدر قرارا جديدا بخصوص إنتاج النفط .. ماذا عن الجزائر؟

وفي السياق ذاته، شارك وزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب في أعمال الاجتماع الـ 68 للجنة المراقبة الوزارية المشتركة (JMMC)، والذي ضم ممثلي كل من الجزائر، المملكة العربية السعودية، العراق، الكويت، نيجيريا، فنزويلا، كازاخستان وروسيا.

“أوبك +” تصدر قرارا جديدا بخصوص إنتاج النفط .. ماذا عن الجزائر؟

وقد تركزت أعمال اللجنة على تقييم مستوى امتثال الدول المشاركة في تحالف “أوبك+” بالتزاماتها المتعلقة بالتعديلات الطوعية للإنتاج خلال شهري جويلية وأوت 2026.

“أوبك +” تصدر قرارا جديدا بخصوص إنتاج النفط .. ماذا عن الجزائر؟

وأشار المصدر إلى أنه وبناءً على هذا التقييم، سجلت اللجنة الجهود المبذولة من طرف الدول المشاركة لضمان تنفيذ التزاماتها، مجددة التأكيد على أن الالتزام الصارم والمستدام بالقرارات الجماعية يشكل عنصراً أساسياً للتعاون بين الدول المشاركة، ويسهم بشكل مباشر في دعم استقرار سوق النفط العالمية وتوازنها.

#الأوبك#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الرئيس تبون: الجزائر لن تتهور في سوق النفط !

الرئيس تبون: الجزائر لن تتهور في سوق النفط !

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد الرئيس الجزائري ، عبد المجيد تبون، أن الجزائر تتعامل بمسؤولية مع سوق النفط، وتعمل على تخفيف وطأة الأحداث وتأثيراتها على أسواق الطاقة، مشددًا على تمسكها بالاستقرار والسلم.

الرئيس تبون: الجزائر لن تتهور في سوق النفط !

وقال رئيس الجمهورية، خلال اللقاء الدوري مع الصحافة الوطنية: «الجزائر دولة مسؤولة، ولن يُسجَّل علينا أي تهور فيما يتعلق بسوق النفط»، مضيفًا: «نحن نحاول تخفيف وطأة الأحداث وتأثيرها على أسواق الطاقة».

الرئيس تبون: الجزائر لن تتهور في سوق النفط !

وربط الرئيس تبون هذا التوجه بموقف الجزائر الداعم للاستقرار، مؤكدًا أن سعيها إلى السلم أسهم في احترام كثير من الدول الكبرى لها.

#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الرئيس الجزائري: المضاربة وراء موجة الغلاء الحالية .. وهذه تعليماتي للحكومة للتطبيق الفوري!

الرئيس الجزائري: المضاربة وراء موجة الغلاء الحالية .. وهذه تعليماتي للحكومة للتطبيق الفوري!

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الارتفاع الحالي في أسعار عدد من المنتجات الفلاحية لا يمكن تفسيره بتراجع الإنتاج وحده، مشيرًا إلى أن التحريات الجارية تستبعد الفلاحين من المسؤولية المباشرة عن موجة الغلاء، وتربطها أساسًا بالمضاربة والجشع والسعي إلى تحقيق أرباح سريعة، معلنًا أنه أصدر تعليمات للحكومة لمعالجة الوضع وأن نتائج الإجراءات ستبدأ في الظهور ابتداءً من الغد.

الرئيس الجزائري: المضاربة وراء موجة الغلاء الحالية .. وهذه تعليماتي للحكومة للتطبيق الفوري!

وأوضح رئيس الجمهورية، خلال لقائه الدوري مع الصحافة الوطنية، أن ارتفاع أسعار بعض الخضر والفواكه بلغ مستويات غير مقبولة، معتبرًا أن ما يحدث يعيد إلى الأذهان ممارسات سابقة شهدتها السوق الوطنية خلال فترات سابقة.

ورفض الرئيس تبون الطرح القائل إن الجزائر لم تعرف موجات غلاء خلال العقود الماضية، مؤكدًا أن ارتفاع الأسعار ليس ظاهرة جديدة، غير أن طبيعة الزيادات المسجلة حاليًا تفرض، حسبه، التدقيق في أسبابها والجهات المستفيدة منها.

وأقر رئيس الجمهورية بأن إنتاج بعض المواد الفلاحية سجل تراجعًا خلال الموسم الحالي، خاصة بسبب الحرائق والظروف المناخية، لكنه شدد على أن هذا الانخفاض لا يبرر وحده مستويات الأسعار التي بلغتها بعض المنتجات في السوق.

وأكد في هذا السياق أن المعطيات الأولية للتحريات الجارية تشير إلى أن أغلب الفلاحين لا يقفون وراء موجة الغلاء، بما ينقل مركز الاهتمام من مرحلة الإنتاج إلى الحلقات اللاحقة في سلسلة التسويق والتوزيع.

وقال الرئيس تبون إن السبب الحقيقي وراء جانب من الارتفاعات الحالية يرتبط بـ«الجشع والرغبة في الربح السريع»، في إشارة إلى ممارسات مضاربية تستفيد من نقص مؤقت أو اضطراب في العرض لرفع الأسعار خارج المستويات التي تبررها كلفة الإنتاج.

وتضع هذه التصريحات ملف الوسطاء ومسارات توزيع المنتجات الفلاحية في صلب المعالجة الحكومية المقبلة، خصوصًا أن الفارق بين السعر عند المنتج والسعر النهائي للمستهلك يرتبط بعدد من حلقات النقل والتخزين وأسواق الجملة والتجزئة.

الرئيس الجزائري: المضاربة وراء موجة الغلاء الحالية .. وهذه تعليماتي للحكومة للتطبيق الفوري!

وشدد رئيس الجمهورية على أن حماية القدرة الشرائية للمواطن تظل من الأولويات، مؤكدًا أنه أسدى تعليمات مباشرة للحكومة بشأن الأسعار، ومعلنًا أن آثار الإجراءات المتخذة ستبدأ في الظهور ابتداءً من اليوم التالي.

ويعني ذلك أن الحكومة تتجه إلى تدخل سريع لاحتواء الزيادات، سواء عبر تكثيف الرقابة على الأسواق ومسارات التوزيع أو اتخاذ تدابير إضافية لضبط العرض ومنع استغلال الاضطرابات الموسمية في الإنتاج لفرض زيادات غير مبررة.

ويفصل موقف رئيس الجمهورية بين عاملين في تطور الأسعار: الأول يتعلق بانخفاض حقيقي في إنتاج بعض المحاصيل نتيجة الحرائق والظروف المناخية، والثاني يرتبط بالممارسات التجارية والمضاربة، وهو العامل الذي حمّله المسؤولية الأساسية عن تجاوز الأسعار مستويات يعتبرها مبررة اقتصاديًا.

وبذلك، يضع خطاب الرئيس تبون المسؤولية الحالية خارج الحقل الفلاحي في جزء كبير منها، ويوجه المعالجة نحو شبكات التداول والتوزيع وهوامش الربح، مع إعطاء الحكومة مهلة قصيرة لإظهار أثر الإجراءات المتخذة على السوق والأسعار.

#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

تبون: أمن الساحل يُبنى بالتنمية لا بالعسكرة.. ودعم الجزائر للنيجر امتد إلى الطاقة والدفاع

تبون: أمن الساحل يُبنى بالتنمية لا بالعسكرة.. ودعم الجزائر للنيجر امتد إلى الطاقة والدفاع

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن مقاربة الجزائر لتحقيق الاستقرار في منطقة الساحل تقوم أساسًا على التنمية وليس على العسكرة، كاشفًا أن دعم الجزائر للنيجر شمل الجوانب التنموية والطاقوية والعسكرية، فيما شدد على تمسك الجزائر بعلاقاتها مع مالي وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع استعدادها للمساهمة في أي مسعى تطلبه باماكو لمواجهة الإرهاب أو دعم الحوار.

وأوضح رئيس الجمهورية، خلال لقائه الدوري مع الصحافة الوطنية، أن الجزائر دافعت مرارًا عن هذا التصور أمام شركائها، بمن فيهم الأوروبيون، معتبرًا أن معالجة اختلالات الساحل لا يمكن اختزالها في الانتشار العسكري، وإنما ترتبط أيضًا بالتنمية الاقتصادية وتحسين ظروف السكان وربط دول المنطقة بمشروعات طاقة وبنية تحتية وتعاون اقتصادي.

وتتقاطع هذه المقاربة مع طبيعة الملفات التي دفعت بها الجزائر مؤخرًا في علاقتها مع النيجر، إذ انتقلت العلاقات إلى مشروعات عملية تشمل الطاقة والمحروقات والبنية التحتية. ففي سبتمبر الماضي بحث وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب في نيامي تقدم أعمال سوناطراك في حقل «كفرا» والجزء النيجري من مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء «TSGP»، بما في ذلك التحضير لإطلاق الدراسات الطبوغرافية لمسار الأنبوب داخل النيجر.

وكان رئيس الوزراء النيجري علي محمد الأمين زين قد زار الجزائر يومي 26 و27 أوت على رأس وفد وزاري رفيع، في زيارة خصصت لتعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، وأكد الجانبان خلالها تقدم تنفيذ الالتزامات الثنائية.

وكشف الرئيس تبون أن الدعم الجزائري للنيجر لم يقتصر على التعاون الاقتصادي، بل شمل كذلك الجانب العسكري عند محاولة زعزعة الوضع في نيامي أواخر أوت. وكانت وزارة الدفاع الجزائرية قد أعلنت آنذاك إرسال أربع مقاتلات «سوخوي Su-30» إلى النيجر، مرفوقة بطائرة للتزود بالوقود جوًا، استجابة لطلب السلطات النيجرية ودعمًا للجيش في مواجهة محاولة زعزعة الاستقرار.

ووصف رئيس الجمهورية ما جرى بأنه محاولة استفزاز جاءت مباشرة بعد زيارة رئيس الوزراء النيجري إلى الجزائر، مؤكدًا أن الجزائر تدخلت «للدفاع عن أصدقائنا وعن مصالحنا المشتركة». أما هوية الجهات التي حملها مسؤولية تدبير محاولة الانقلاب، فلم يحددها الرئيس في التصريحات المتاحة.

ويأتي هذا الموقف في ظل وضع أمني شديد التعقيد في منطقة الساحل، حيث لا تزال الجماعات المسلحة توسع نطاق عملياتها في مالي والنيجر وبوركينا فاسو. وكانت مفوضية الاتحاد الإفريقي قد حذرت في جويلية من تصاعد الهجمات الإرهابية في مالي والنيجر، فيما وصف تقرير للأمم المتحدة البيئة الأمنية في المنطقة بأنها متأثرة بالإرهاب والجريمة المنظمة والهشاشة الاقتصادية والاجتماعية والحدود المفتوحة.

مالي.. عودة الحوار بعد أزمة حادة

وفي الشق المتعلق بمالي، أكد الرئيس تبون أن العلاقات بين الجزائر وباماكو «أقرب مما يتصوره أي طرف»، مشددًا على أن الجزائر لم تكن طرفًا في الشأن الداخلي المالي، وإنما لعبت دور الوسيط في مسارات سابقة.

وقال إن السلطات المالية تدرك أن الجزائر لا تسعى إلى التدخل في شؤونها، مضيفًا أن الجزائر مستعدة للمساعدة «إذا طلبت مالي ذلك لتسود لغة العقل»، بالتوازي مع تأكيد دعمها الكامل لباماكو في مواجهة الجماعات الإرهابية الناشطة في الساحل.

وتأتي هذه التصريحات بعد تحسن ملحوظ في العلاقات الثنائية خلال الأشهر الأخيرة. ففي جويلية 2026 قررت مالي إعادة سفيرها إلى الجزائر وإعادة فتح مجالها الجوي أمام الطائرات القادمة من الجزائر والمتجهة إليها، بينما أمر الرئيس تبون بدوره بعودة السفير الجزائري إلى باماكو.

وتوج هذا المسار بزيارة رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا إلى الجزائر في 24 أوت 2026 حاملًا رسالة من الرئيس الانتقالي عاصيمي غويتا إلى الرئيس تبون، في خطوة قالت الحكومة المالية إنها تعكس إرادة الطرفين في إعطاء الأولوية للحوار والتشاور والتعاون.

وشدد الرئيس تبون على أن الجزائر تقف إلى جانب مالي في مكافحة التنظيمات الإرهابية التي تنشط في الساحل، وهو ملف أصبح أكثر إلحاحًا مع تصاعد الهجمات خلال 2026. ووفق معطيات أممية، شهد شمال ووسط مالي خلال الأشهر الماضية عمليات واسعة نفذتها جماعات مسلحة ضد مواقع عسكرية ومحاور نقل، بالتوازي مع استمرار النشاط الإرهابي في المناطق الحدودية مع النيجر وبوركينا فاسو.

كما عاد رئيس الجمهورية إلى حادثة اختطاف دبلوماسيين جزائريين في مدينة غاو سنة 2012، متهمًا دولة أجنبية، من دون أن يسميها في التصريحات المتاحة، بأنها كانت وراء إنشاء تنظيم إرهابي نفذ عملية الاختطاف وقتل أحد الدبلوماسيين.

والمثبت تاريخيًا أن «حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا» اختطفت سبعة دبلوماسيين جزائريين من القنصلية الجزائرية في غاو في أفريل 2012، وأعلنت لاحقًا إعدام نائب القنصل طاهر تواتي؛ أما الادعاء المتعلق بإنشاء التنظيم من قبل دولة أجنبية فهو اتهام سياسي أورده الرئيس ولا تؤكده المصادر المستقلة التي راجعتها.

وتقدم تصريحات الرئيس تبون بذلك معادلة جزائرية من مستويين في الساحل: مشروعات تنمية وطاقة وربط اقتصادي لمعالجة أسباب الهشاشة على المدى الطويل، إلى جانب تعاون أمني وعسكري عندما تمس التهديدات استقرار الدول المجاورة أو المصالح الأمنية الجزائرية مباشرة.

ويظهر مسار النيجر ومالي خلال 2026 أن الجزائر تحاول إعادة تثبيت حضورها في المنطقة عبر أدوات متعددة؛ من مشروعات الغاز والنفط والبنية التحتية إلى الوساطة السياسية والتعاون الأمني، مع إبقاء التنمية الاقتصادية في صدارة الخطاب الجزائري بشأن معالجة أزمة الساحل.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر انتقلت من دبلوماسية الوساطة إلى دبلوماسية الضمان.. مقاربة جديدة تجاه دول الساحل!

الجزائر انتقلت من دبلوماسية الوساطة إلى دبلوماسية الضمان.. مقاربة جديدة تجاه دول الساحل!

الجزائر تحذر: لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة لزعزعة استقرار النيجر

بوابة الجزائر الإخبارية : تعود مسألة الموقف الجزائري من التطورات في منطقة الساحل إلى واجهة النقاش، في ظل تصريحات امس للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشأن الوضع في النيجر، والتي حملت رسائل واضحة حول تمسك الجزائر بمبدأ حماية أمنها القومي والدفاع عن مصالحها الاستراتيجية في محيطها الإقليمي. وجاءت تصريحات رئيس الجمهورية في سياق إقليمي شديد الحساسية، تتقاطع فيه الأزمات السياسية والأمنية مع التحولات التي تشهدها دول الساحل.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الجمهورية على أن الجزائر لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة للإطاحة بالسلطات في النيجر، مشيرا إلى أن الجزائر قادرة على الرد في حال تعرضها للاستفزاز. وتكتسب هذه التصريحات أهمية إضافية بالنظر إلى موقع النيجر بالنسبة إلى الأمن الجزائري، باعتبارها دولة تجمعها بالجزائر حدود ومصالح مشتركة، فضلا عن ارتباط استقرار المنطقة بشكل مباشر بالأمن الحدودي ومواجهة التهديدات العابرة للحدود.

https://twitter.com/algatedz/status/2106156490985730144?s=46

وفي قراءة لهذه التطورات، صرح سامبو سيسوكو، محلل سياسي من داكار، لـ”بوابة الجزائر”، أن الجزائر تبنت مقاربة دبلوماسية جديدة تجاه دول الساحل، تقوم على توسيع نطاق التعاون الاستراتيجي وتعزيز حضورها في محيطها الإقليمي.

الجزائر انتقلت من دبلوماسية الوساطة إلى دبلوماسية الضمان.. مقاربة جديدة تجاه دول الساحل!


وأوضح سيسوكو أن النيجر بدأت، وفق تقديره، جني ثمار هذا التقارب الاستراتيجي من خلال الصفقات والعقود ومشاريع التعاون المبرمة مع الجزائر، والتي تشمل قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتكوين ومجالات أخرى.


وأشار المحلل السياسي سامبو إلى أن هذا المسار يعكس تطورا في طبيعة العلاقات بين الجزائر ونيامي، خاصة مع انتقال التعاون إلى مشاريع وعقود ذات طابع اقتصادي واستراتيجي.


وفي المقابل، يرى سيسوكو أن مسار العلاقات بين الجزائر ومالي لا يزال غير واضح، في ظل التطورات التي شهدتها العلاقات بين البلدين خلال الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كانت باماكو ستسلك المسار نفسه الذي اتبعته نيامي في إعادة بناء علاقاتها مع الجزائر وتوسيع مجالات التعاون بين الجانبين.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

«صنع في فرنسا» يتراجع في الجزائر.. كيف خسرت باريس سوقها الجزائرية؟

«صنع في فرنسا» يتراجع في الجزائر.. كيف خسرت باريس سوقها الجزائرية؟

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد تداعيات الأزمة الجزائرية الفرنسية محصورة في المجالين السياسي والدبلوماسي، بعدما بدأت انعكاساتها تظهر بصورة أكثر وضوحا على المصالح الاقتصادية الفرنسية في السوق الجزائرية، وسط تقارير صحفية فرنسية تتحدث عن تراجع حاد في حضور المنتجات الفرنسية، واتجاه متعاملين جزائريين نحو أسواق وموردين بديلين.

ورغم استئناف الاتصالات السياسية على مستويات عدة خلال 2026، فإن المسار الاقتصادي لا يبدو بالسرعة نفسها، إذ تكشف تقارير فرنسية حديثة عن صعوبات متزايدة تواجه المصدرين الفرنسيين في الوصول إلى السوق الجزائرية.

«صنع في فرنسا» خارج الحسابات؟

مجلة «ماريان» نشرت في 28 سبتمبر تحقيقا بعنوان: «في الجزائر، المقاطعة غير المعلنة لصنع في فرنسا»، تحدثت فيه، استنادا إلى مصادر لم تكشف هويتها، عن توجيه غير معلن للمستوردين الجزائريين بعدم إدراج المنتجات الفرنسية ضمن برامجهم التوقعية للاستيراد منذ نهاية يوليو 2026.

ووفق المعلومات التي أوردتها المجلة، فإن الأمر لا يتعلق بإعلان رسمي عن حظر شامل، وإنما بتعليمات غير منشورة قيل إنها وصلت إلى مستوردين جزائريين، وهو ما يجعل وصف الوضع بـ«الحظر الرسمي» غير دقيق في غياب وثيقة أو إعلان صادر عن السلطات الجزائرية.

«صنع في فرنسا» يتراجع في الجزائر.. كيف خسرت باريس سوقها الجزائرية؟

المعلومة نفسها عادت صحيفة «لا كروا» لتناولها في تحقيق نشر في 29 سبتمبر، متحدثة عن قرار غير معلن بإبعاد المنتجات الفرنسية عن برامج الاستيراد، مع استثناء الأدوية بحسب المصادر التي تحدثت إليها الصحيفة.

كما أشارت إلى أن مستوردين تلقوا، وفق روايتها، طلبا باستبدال المنتجات الفرنسية بمنتجات من دول أخرى.واللافت أن «لا كروا» لم تنسب هذه المعطيات إلى مصدر رسمي جزائري، بل إلى مصادر اقتصادية ودبلوماسية، بعضها فضل عدم الكشف عن هويته.

وحتى داخل غرفة التجارة والصناعة الجزائرية الفرنسية، اتجهت المواقف إلى التحفظ، إذ لم يرغب رئيس الغرفة ميشال بيساك في الإدلاء بتصريح علني، فيما نقلت الصحيفة عن مسؤول آخر رغبة الغرفة في عدم «صب الزيت على النار».

«صنع في فرنسا» يتراجع في الجزائر.. كيف خسرت باريس سوقها الجزائرية؟

أرقام فرنسية تكشف حجم التراجع

وبعيدا عن المعطيات المنسوبة إلى مصادر مجهلة، فإن الأرقام الرسمية الفرنسية تؤكد وجود تراجع فعلي في المبادلات التجارية بين البلدين.

فبحسب وزارة الخارجية الفرنسية، بلغت المبادلات التجارية بين فرنسا والجزائر 9.4 مليارات يورو خلال 2025، مقابل 11.1 مليار يورو في 2024، أي بتراجع قدره 14.8 بالمائة.

كما انخفضت الصادرات الفرنسية إلى الجزائر من 4.8 مليارات يورو في 2024 إلى 4.2 مليارات يورو في 2025.

وتكشف بيانات الجمارك الفرنسية بدورها أن صادرات فرنسا إلى الجزائر تراجعت من 5.1 مليارات يورو في 2016 إلى 4.8 مليارات في 2024، مع تسجيل تراجع إضافي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، عندما بلغت 3 مليارات يورو مقابل 3.5 مليارات خلال الفترة نفسها من 2024.

أما المعطيات الأحدث التي نقلتها «لا كروا» و«لو جورنال دو ديمانش»، فتشير إلى أن قيمة الصادرات الفرنسية إلى الجزائر هبطت إلى نحو 4 مليارات يورو خلال آخر 12 شهرا، مقابل 4.2 مليارات في 2025 و4.8 مليارات في 2024. كما أشارت «لو جورنال دو ديمانش» إلى أن الصين تجاوزت فرنسا لتصبح المورد الأجنبي الأول للجزائر.

#الجزائر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي