الصحراء الغربية : هل يمكن لإسبانيا أن تتنازل للمغرب عن السيطرة على المجال الجوي؟
مقال راي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني
بوابة الجزائر الإخبارية : هل يمكن لإسبانيا أن تنقل إلى المغرب إدارة المجال الجوي للصحراء الغربية، دون المساس بالوضع الدولي للإقليم؟
تتجاوز هذه المسألة الاعتبارات التقنية المرتبطة بسلامة الطيران. فلا تزال الصحراء الغربية مدرجة على قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي. ولا يُدرج المغرب ضمن هذه القائمة بوصفه الدولة القائمة بالإدارة. كما أن مسار تصفية الاستعمار لا يزال غير مكتمل، ويظل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير في صلب هذا الملف.
الدبلوماسي الجزائري 🇩🇿 السابق #عمار_بلاني في قراءة مابين السطور.. لماذا تريد نواكشوط 🇲🇷 لجنة بشأن حدود #الصحراء_الغربية 🇪🇭 ؟ #المغرب 🇲🇦#موريتانيا @AmarBelaniyam https://t.co/s723vc2feJ
— بوابة الجزائر – Algeria Gate (@algatedz) October 8, 2026
المغرب هو القوة القائمة بالاحتلال، بينما تظل إسبانيا، بحكم القانون، القوة القائمة بالإدارة، بغض النظر عن التصريحات التي يدلي بها المسؤولون الإسبان.
ما لم يروَ في تقرير #غوتيريش.. #عمار_بلاني 🇩🇿 : تقرير المصير 🇪🇭 لا يزال في صلب العملية! @AmarBelaniyam https://t.co/nFoRvsU5BH
— بوابة الجزائر – Algeria Gate (@algatedz) October 6, 2026
ولا تستطيع إسبانيا التنصل من مسؤولياتها من جانب واحد. وستظل القوة القائمة بالإدارة إلى حين التوصل إلى حل نهائي.
ويؤكد الرأي القانوني الصادر عام 2002 عن هانس كوريل، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية والمستشار القانوني للمنظمة، أن اتفاقيات مدريد المشينة لم تنقل إلى المغرب لا السيادة على الصحراء الغربية ولا صفة القوة القائمة
في ظل هذه الظروف، فإن نقل إدارة المجال الجوي إلى المغرب يثير إشكالاً سياسياً وقانونياً بالغ الأهمية.
فالتفويض التقني لا يعادل الاعتراف بالسيادة. غير أن إسناد إدارة المجال الجوي لإقليم لم يُحسم وضعه النهائي بعد إلى الرباط قد يؤدي إلى ترسيخ واقع مفروض، دون تسوية مسبقة لمسألة تصفية الاستعمار.
وباعتبارها القوة الإدارية السابقة للصحراء الغربية، تتحمل إسبانيا مسؤولية سياسية وأخلاقية خاصة. ولذلك، ينبغي لها تجنب أي نقل للصلاحيات من شأنه استباق تحديد الوضع النهائي للإقليم، إلى حين التوصل إلى حل يتوافق مع القانون الدولي وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
🚨الدبلوماسي الجزائري 🇩🇿 السابق #عمار بلاني يطلق رصاصة الرحمة على النظام المغربي 🇲🇦 : مقابلة #مسعد_بولس 🇺🇸 .. أربع عبارات تزعج الرباط! 🚨عمار بلاني ✍️ :المقابلة التي أجراها مسعد بولس هذا الأسبوع مع فرانس 24 لا تمت بصلة إلى مجرد تمرين دبلوماسي. ففي أربع عبارات، نجح مبعوث ترامب في تقويض السردية التي يكررها #المغرب منذ عام. 🚨العبارة الأولى، الإقرار بوجود مأزق مؤقت في الوقت الذي كانت فيه الرباط تعلن النصر 🚨«لا يوجد في الوقت الراهن أي حل يمكن الإحساس به أو لمسه». بنى المغرب حملته الإعلامية كلها على فرضية بسيطة. فالقرار 2797، بحسب هذا الطرح، قد حسم المسألة، ولم يبق سوى جني ثماره. هذه العبارة تقوض هذه الفرضية مباشرة. والواقع أن الملف لا يزال يراوح مكانه بعد ثلاث جولات من المفاوضات. 🚨العبارة الثانية، الانتظار الذي يحرج من كانوا يطالبون بإنذار نهائي 🚨بولس ينتظر رد جبهة البوليساريو. لا مهلة زمنية ولا إنذار، في وقت كانت فيه الرباط تطالب بدبلوماسية أمريكية أكثر هجومية بكثير. وكانت الدبلوماسية المغربية تراهن على نفاد صبر واشنطن لتسريع المسار. لكن واشنطن تفضل في الوقت الراهن انتظار ردها. 🚨العبارة الثالثة، الإشادة ب #الجزائر بدل توجيه أصابع الاتهام إليها 🚨منذ سنوات، تكرر الرباط أن الجزائر تمثل العقدة الحقيقية في هذا الملف. وبحسب هذا الطرح، فهي العقبة التي ينبغي تحديدها من أجل فتح الطريق أمام المفاوضات. لكن بولس اختار هذه اللحظة بالذات ليقول العكس. فقد أشاد بشراكة بناءة ووجه الشكر إلى السلطات الجزائرية. 🚨العبارة الرابعة، الجزائر لا تستطيع فرض حل 🚨هذه هي العبارة التي تجعل الرباط تصغي بقلق. فقد أوضح بولس خصوصاً أن الجزائر لا تستطيع فرض حل في الصحراء الغربية، لكنها تستطيع تشجيع المسار، وهو ما فعلته، بحسب واشنطن. 🚨وهذا الموقف يتعارض مباشرة مع السردية المغربية التي تسعى منذ سنوات إلى تقديم الجزائر باعتبارها الطرف الرئيسي في النزاع. والحال أن طرفي النزاع، في إطار الأمم المتحدة، هما المغرب وجبهة البوليساريو. أما الجزائر وموريتانيا، فيُطلب منهما التعاون في المسار بصفتهما دولتين جارتين. 🚨ما ترفض الرباط رؤيته 🚨هذه العبارات الأربع تقول شيئاً واحداً. الإدارة الأمريكية لم تمنح المغرب شيكاً على بياض. 🚨وفي نشوة انتصارية محمومة وغير محسوبة العواقب، تعامل المغرب مع القرار 2797 باعتباره استسلاماً جزائرياً مؤكداً. 🚨المسؤول الأمريكي ذكّر للتو بأن الأمر لا يتعلق سوى بإطار للتفاوض. 🚨لكن الإطار لا ينتج نتيجة بمفرده. ولا بد من التوصل إلى اتفاق، والأهم الحصول على قبول صريح وحر من جبهة البوليساريو، باعتباره الشرط الوحيد للتوصل إلى حل مقبول من الطرفين. @AmarBelaniyam
— بوابة الجزائر – Algeria Gate (@algatedz) September 26, 2026
وتخضع سلامة الطيران لمعايير منظمة الطيران المدني الدولي. ولا يجوز اتخاذها أساساً للاعتراف الضمني بالسيادة.
وفي هذا السياق، تستحق مبادرة حزب الشعب الإسباني التنويه.
فالحزب يطالب حكومة بيدرو سانشيز بالإبقاء على إدارة المجال الجوي تحت السيطرة الإسبانية، وضمان احترام متطلبات منظمة الطيران المدني الدولي، وإطلاع مؤسسات جزر الكناري على المفاوضات الجارية مع الرباط. كما يطالب بفتح نقاش برلماني وإشراك الهيئات الدولية المختصة قبل اتخاذ أي قرار.
وتؤكد هذه المبادرة ضرورة الفصل بين التعاون في مجال الطيران وتسوية الوضع الدولي للصحراء الغربية.
يجب ألا تقدم إسبانيا للمغرب هدية سياسية على حساب القضية العادلة للشعب الصحراوي وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.






















