بوابة الجزائر الإخبارية: تتواصل موجة الاحتجاجات التي يقودها تلاميذ الثانويات في فرنسا، وسط استمرار إغلاق عدد من المؤسسات التعليمية والجامعية، وتنامي الدعوات إلى توسيع المشاركة في التحركات الاحتجاجية، تزامنا مع الاستعداد لتنظيم مظاهرات جديدة السبت المقبل رفضا لارتفاع تكاليف المعيشة.
ولم تنجح عطلة الخريف، التي تراهن عليها الحكومة الفرنسية لتخفيف حدة الاحتقان، في ثني المحتجين عن مواصلة تحركاتهم، حيث يؤكد المنظمون تمسكهم بالتصعيد والضغط من أجل الاستجابة لمطالبهم، وفي مقدمتها تحسين ظروف التمدرس، وإلغاء نظام الانتقاء في الالتحاق بالجامعات، ورفع حجم الاستثمارات الموجهة إلى مؤسسات التعليم الثانوي.

وتعود شرارة هذه الحركة الاحتجاجية إلى 17 سبتمبر الماضي، إذ يطالب التلاميذ بإصلاح ظروف التعلم، والتخلي عن نظام التوجيه الجامعي عبر منصة «باركور سوب» (Parcoursup)، فضلا عن تخصيص غلاف مالي يقدر بـ10 مليارات يورو لدعم الثانويات وتحسين إمكاناتها.

وميدانيا، شهدت عدة مناطق حوادث رافقت التحركات الاحتجاجية، إذ امتدت النيران التي اشتعلت في حاويات للنفايات بمدينة بوردو إلى واجهة إحدى الثانويات وطابقها الأرضي، حسب ما أوردته الشرطة.

وفي مدينة أميان شمال البلاد، اقتحم نحو 60 شخصا مدخل القطب الجامعي «جول فيرن»، قبل أن يتحصنوا داخل المبنى، وفقا للمصدر ذاته.
وفي المقابل، رفضت التنظيمات النقابية الممثلة للتلاميذ والطلبة الرواية الحكومية التي تتحدث عن تراجع التعبئة مع اقتراب العطلة المدرسية، مؤكدة أن التحركات لا تزال متواصلة وأن المطالب الاجتماعية والتعليمية لم تجد طريقها إلى الحل.

ودعا رئيس الاتحاد النقابي لتلاميذ الثانويات، رياض راني، إلى الاستمرار في إغلاق المؤسسات التعليمية، وحث التلاميذ على المشاركة في المظاهرة المقررة السبت المقبل احتجاجا على غلاء المعيشة، مشيرا إلى وجود تقارب متزايد بين مختلف التحركات الاحتجاجية واتساع رقعة التعبئة.
ومن المنتظر أن يجتمع ممثلون عن تلاميذ الثانويات، غدا الخميس، مع وزيري التربية والتعليم العالي، في محاولة لعرض مطالبهم ومناقشة سبل الاستجابة لها، في وقت أعرب فيه المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة الماضية، عن قلقه إزاء الحوادث المسجلة خلال المظاهرات.

















