بوابة الجزائر الإخبارية: وضع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف النقاط على الحروف بشأن تطورات ملف الصحراء الغربية على ضوء آخر قرار لمحكمة العدل الأوروبية وردود الفعل في بعض العواصم وقال وزير الخارجية الجزائري إن القناعة بواجبِ اضطلاعِ الأممِ المتحدةِ بمسؤولياتِها كاملةً، تبقى ثابتةً فينا عندما يتعلق الأمر بقضية الصحراء الغربية، آخرُ مستعمرةٍ في القارة الإفريقية، وأقدمُ نزاعٍ في جوارنا الإقليمي.
واعتبر أحمد عطاف قرار محكمة العدل الأوروبية بمثابة نسق لخمسة عقودٍ من المحاولاتِ اليائسة لطمس ثوابتِ هذه القضية بهدف تكريسِ الأمرِ الواقعِ الاستعماري.
17- وأضاف وزير الخارجية الجزائري ” جاءت القراراتُ الأخيرة من لدن محكمة العدل الأوروبية لتؤكد حقائقَ راسخة أَقَرَّتْهَا محكمةُ العدل الدولية منذ ما يشارف الخمسين عاماً-مؤكدا في ذلت السياق أن القضية الصحراوية تبقى قضيةَ تصفيةِ استعمار،

– وفي تصريح يحمل أكثر من دلالة وصف وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف أطروحة الحكمِ الذاتي بالخرافة التي لا يُمكنُ أن تُؤَسِّسَ لأي حلٍّ، كونُها تتنافى أصلاً وَحَقَّ تقريرِ المصير،

– والتصفيةُ النهائية لهذا النزاع وفق وزير الخارجية الجزائري لا يمكن أن يُنْتِجَها سوى مسارُ مفاوضاتٍ مباشرة بين طرفي النزاع، جبهةُ البوليساريو، كممثل شرعي ووحيدٍ للشعب الصحراوي، والمملكةُ المغربية، بصفتها الطرف القائم بالاحتلال الاستعماري في أرض الصحراء الغربية.
19- ويقول وزير الخارجية الجزائري وهو يشخص موقف بعض العواصم الأوروبية من قرارات محكمة العدل الأوروبية ” كُلُّ الغرابة، ونحن نُتابع ردود الفعل إزاء قرارات محكمة العدل الأوروبية، أن نسمع أصواتَ دُوَلٍ أعضاء في هذه الهيئة، تُحاول إقناعَنا بأنّ الصفقات التجارية تعلو ولا يُعلى عليها، حين يتعلق الأمر بالصحراء الغربية.
20- يُقال أن العقد شريعة المتعاقدين(Pacta Sunt Servanda)، وهاهو الإتحاد الأوروبي يُطلُّ علينا جازما أن شريعة المتعاقدين تعلو على قواعد القانون الدولي الآمرة (Que la loi des contrats prime le Jus Cogens)، بل وحتى على الأحكام التي تَنْطِقُ بها أعلى هيئة قضائية أوروبية.
والأدهى أن كُلَّ هذه الإختلاقاتِ وَالْبِدَعْ يقول أحمد عطاف يتم التبريرُ لها بالعلاقة الإستراتيجية مع المملكة المغربية، وبالمصالح القائمة مع هذا البلد، وبالأطماع المُتَعاظِمَةِ في افتِراسِ خيراتِ وثرواتِ الصحراء الغربية. في حين، أننا نتحدث عن دُوَلٍ نَصَّبَتْ نفسها حارسةً لمبادئ دولة الحق والقانون، وتظاهرت بِأَشَدِّ التَّمَسُّكِبالشرعية الدولية، وَزَعَمَتْ أنها من أَلَدِّ المدافعين عن حقوق الإنسان في كل مكان وزمان على خد تعبير وزير الخارجية الجزائري


















