الأحد, 25 أكتوبر 2026 • 13:16 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
​من حماية الاستثمارات إلى صناعة الاستقرار الإقليمي..قراءة تحليلية في أبعاد الانتشار العسكري الجزائري بالنيجر من حماية الحدود إلى تأمين الاستثمارات.. الجزائر والنيجر ترسمان معادلة جديدة للأمن والتنمية في الساحل الجزائر والنيجر.. شراكة عسكرية سيادية تعزز الأمن المشترك وتكرّس الحلول الإفريقية لأزمات الساحل المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين تدق ناقوس الخطر.. اعتداء باريس يحرّك مطالب المحاسبة وحماية الصحافيين مجلس الأمة الجزائري يصوت بالإجماع على قرار إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر الجزائر تراهن على قوة الرياح.. مشروعان جديدان لتقليص الاعتماد على الغاز الإعلام الوطني والحروب الهجينة محور ملتقى وطني تحت إشراف شنقريحة الجزائر والنيجر.. من تنظيم النشاط العسكري الخارجي إلى النفط والكهرباء وأنبوب الغاز الجزائر على طاولة كبار منتجي الغاز في موسكو.. أمن الطاقة ومستقبل الأسواق العالمية في الواجهة الجزائر تقود تحركًا دبلوماسيًا جديدًا.. اجتماع ثلاثي لحسم مسار الأزمة الليبية
شارك المقال

المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين تدق ناقوس الخطر.. اعتداء باريس يحرّك مطالب المحاسبة وحماية الصحافيين

• الكاتب(ة): ghania naimi • 0 تعليق • 1 مشاهدة
المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين تدق ناقوس الخطر.. اعتداء باريس يحرّك مطالب المحاسبة وحماية الصحافيين

بوابة الجزائر الإخبارية : دقّت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين ناقوس الخطر إزاء الاعتداء الذي تعرّض له الصحفي باديس خنيسة، مراسل قناة AL24 News، يوم السبت بالعاصمة الفرنسية باريس، معبّرة عن إدانتها الشديدة للحادثة، ومجدّدة دعوتها إلى حماية الصحافيين وضمان كرامتهم أثناء أداء مهامهم المهنية، مع ضرورة كشف ملابسات الاعتداء ومحاسبة المسؤولين عنه.

وفي بيان تنديد واستنكار، أكدت المنظمة تضامنها الكامل مع الصحفي باديس خنيسة، ورفضها القاطع لكل أشكال العنف والاعتداء التي تستهدف الإعلاميين أثناء ممارسة عملهم أو بسبب أدائهم لرسالتهم الصحفية، معتبرة أن سلامة الصحافي وكرامته يجب أن تظلا محل احترام وحماية، مهما كانت الظروف ومكان ممارسة المهنة.

المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين تدق ناقوس الخطر.. اعتداء باريس يحرّك مطالب المحاسبة وحماية الصحافيين

المنظمة تحذّر من ترهيب الصحافيين

وشدّدت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين على أن الاعتداءات التي تستهدف الصحافيين تمسّ بحرية العمل الصحفي، وقد تشكّل محاولة لترهيب الإعلاميين وثنيهم عن أداء واجبهم المهني، في وقت تظل فيه حماية الصحفيين من العنف والضغط ضرورة أساسية لضمان ممارسة إعلامية حرة ومسؤولة.

ويعكس البيان تمسّك المنظمة بالدفاع عن الحقوق المهنية للصحافيين، ورفضها أن يتحول العنف إلى وسيلة للتأثير في عملهم أو الحد من قدرتهم على نقل الأحداث وممارسة مهامهم الإعلامية.

مطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين

ولم تكتفِ المنظمة بإدانة الاعتداء والتعبير عن تضامنها مع الصحفي، بل دعت الجهات المختصة إلى التعامل مع الحادثة بجدية، والعمل على كشف ملابساتها وتحديد المسؤوليات، مع محاسبة المتورطين وفقًا للقوانين المعمول بها.

كما أعلنت استعدادها لمساندة باديس خنيسة في كل ما من شأنه ضمان حقوقه، مؤكدة أن التضامن المهني يجب أن يتجاوز المواقف المعلنة إلى دعم الصحافيين والدفاع عن حقوقهم عند تعرضهم للاعتداءات أو التهديدات.

التضامن المهني في مواجهة العنف

وفي ختام بيانها، جدّدت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين تمسّكها بالدفاع عن كرامة الصحافيين وحقوقهم المهنية، ورفضها لجميع أشكال العنف والترهيب التي تستهدفهم أينما كانوا، مشدّدة على أن التضامن داخل الأسرة الإعلامية يمثل ركيزة أساسية لحماية الصحافيين وصون حرية الصحافة.

ويضع هذا الموقف مسألة حماية الصحافيين والمساءلة عن الاعتداءات التي تطالهم في صدارة المطالب المهنية التي ترفعها المنظمة، في انتظار اتضاح ملابسات الحادثة التي شهدتها باريس، وتحديد المسؤوليات بشأنها وفق الإجراءات القانونية.

وتبقى الرسالة الأساسية التي حملها البيان واضحة: الاعتداء على الصحافي ليس أمرًا يمكن تجاهله، وحماية كرامة الإعلاميين وحقوقهم المهنية تستدعي رفض العنف، وكشف الحقيقة، وضمان المساءلة.

#الجزائر#المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين#بيان تنديد و استنكار#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

مجلس الأمة الجزائري يصوت بالإجماع على قرار إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر

مجلس الأمة الجزائري يصوت بالإجماع على قرار إرسال وحدات من الجيش إلى النيجر

بوابة الجزائر الإخبارية : صوت مجلس الأمة الجزائري اليوم الأحد بالإجماع على قرار إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى دولة النيجر

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تراهن على قوة الرياح.. مشروعان جديدان لتقليص الاعتماد على الغاز

الجزائر تراهن على قوة الرياح.. مشروعان جديدان لتقليص الاعتماد على الغاز

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر لتوسيع قدراتها في إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، عبر مشروعين جديدين بقدرة إجمالية تبلغ 200 ميغاواط، في خطوة تستهدف تنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، بالتزامن مع تنامي الطلب المحلي على الطاقة.

قرر مجمع سونلغاز إدراج مرحلة إضافية لدراسات الجدوى قبل الشروع في تنفيذ مشروعَي مزرعتَي الرياح بولايتي الأغواط والجلفة، بعد إطلاق المناقصة الأولى الخاصة بإنجازهما في 30 سبتمبر الماضي.

الجزائر تراهن على قوة الرياح.. مشروعان جديدان لتقليص الاعتماد على الغاز

ويتوزع المشروع على محطتين بقدرة 100 ميغاواط لكل واحدة، تقع الأولى بمنطقة تلغمت في ولاية الأغواط، والثانية بولاية الجلفة، مع إنجاز المنشآت اللازمة لربطهما بالشبكة الوطنية لنقل الكهرباء.

وفي 20 أكتوبر الجاري، أطلقت شركة سونلغاز للطاقات المتجددة مناقصة وطنية لإعداد دراسات الجدوى التقنية والاقتصادية للمشروعين، بهدف تقييم ظروف الإنجاز ومتطلبات الربط بالشبكة قبل الانتقال إلى التنفيذ الفعلي. وتشترط المناقصة أن تكون المؤسسات المشاركة خاضعة للقانون الجزائري وناشطة في قطاع الطاقة، مع امتلاك خبرة مثبتة في إعداد دراسات الجدوى لمشاريع مماثلة، من بينها مشروعان لطاقة الرياح لا تقل قدرة كل منهما عن 20 ميغاواط.

وحددت الشركة يوم 25 نوفمبر 2026 آخر أجل لإيداع العروض، على أن تُفتح الأظرفة في اليوم نفسه، وفق الإجراءات المحددة في دفتر الشروط. وتأتي هذه الخطوة في وقت تعتمد فيه الجزائر بصورة شبه كاملة على الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء، ما يجعل التوسع في الطاقات المتجددة جزءاً من مساعيها لتلبية الطلب الداخلي والحفاظ على موارد الغاز الموجهة إلى الأسواق الخارجية.

وبحسب معطيات منشورة عن نشاط سونلغاز للطاقات المتجددة سنة 2024، بلغت القدرة المركبة لطاقة الرياح 10.2 ميغاواط فقط، مقابل 383.1 ميغاواط للطاقة الشمسية، وهو ما يبرز الفارق بين المصدرين في منظومة الكهرباء المتجددة بالبلاد. وبالمقارنة مع تلك القدرة المرجعية، تعادل الطاقة المخططة للمشروعين الجديدين نحو عشرين ضعفاً من القدرة الريحية القائمة آنذاك، دون أن يعني ذلك تحقق هذه الزيادة قبل استكمال الأشغال ودخول المحطتين حيز الخدمة.

وتندرج المحطتان ضمن التوجه الجزائري لبلوغ قدرة إنتاجية تبلغ 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول عام 2035، وهو برنامج يرتكز أساساً على الطاقة الشمسية، مع التوسع التدريجي في استغلال إمكانات الرياح.

#الجزائر . أفريقيا#الكهرباء#طاقة
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

الجزائر
شارك المقال

الإعلام الوطني والحروب الهجينة محور ملتقى وطني تحت إشراف شنقريحة

الإعلام الوطني والحروب الهجينة محور ملتقى وطني تحت إشراف شنقريحة

بوابة الجزائر الإخبارية : أشرف الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي اليوم الأحد، على فعاليات ملتقى وطني بعنوان” الإعلام الوطني والحروب الهجينة… مجابهة التحديات وكسب الرهان”.

الملتقى نظم من طرف مديرية الإعلام والاتصال لأركان الجيش الوطني الشعبي بوزارة الدفاع الوطني.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر.. من تنظيم النشاط العسكري الخارجي إلى النفط والكهرباء وأنبوب الغاز

الجزائر والنيجر.. من تنظيم النشاط العسكري الخارجي إلى النفط والكهرباء وأنبوب الغاز

بوابة الجزائر الإخبارية: تتوزع الشراكة الاقتصادية الجزائرية–النيجرية على ثلاثة مسارات متوازية: تسويق النفط الخام النيجري عبر سوناطراك، وتطوير التعاون في الاستكشاف والحفر والخدمات البترولية، ودفع مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يستهدف نقل الغاز النيجيري إلى الجزائر عبر النيجر. وتؤكد العمليات التجارية المعلنة منذ أوت، إلى جانب الاتفاقات الفنية الموقعة بين شركات البلدين، انتقال التعاون في المحروقات إلى مرحلة التنفيذ، فيما يظل توسيع الاستثمارات واستكمال البنية التحتية رهينًا بتقدم المشروعات والعقود المرتبطة بها.

وتعود إحدى أبرز محطات هذا المسار إلى 14 أوت 2026، عندما حُمّلت أول شحنة من النفط الخام النيجري «ميليك» من المحطة النفطية في سيمي ببنين، ضمن عملية تسويق مشتركة بين مجمع سوناطراك والشركة النيجرية للنفط «سونيديب»، وفق بيان سوناطراك الصادر في 16 أوت. وتمثل العملية خطوة عملية في التعاون التجاري بين الطرفين، إذ تتيح لسونيديب الاستفادة من خبرة سوناطراك في تسويق المحروقات، وتفتح أمام التعاون الثنائي مجالًا لتطوير عمليات تجارية أخرى مرتبطة بالنفط الخام والمنتجات البترولية.

وفي السياق نفسه، امتد التعاون إلى المنتجات المكررة، مع تنفيذ سوناطراك أولى عمليات تسليم وقود الطائرات «Jet A1» إلى السوق النيجرية انطلاقًا من مصفاة أدرار، بموجب عقد بيع وشراء مع سونيديب. وبذلك، يشمل التعاون المعلن مسارين تجاريين مختلفين: تسويق الخام النيجري من جهة، وتوريد منتج مكرر جزائري من جهة أخرى. غير أن تحديد الحجم المالي الإجمالي لهذه العمليات أو أثرها في الميزان التجاري بين البلدين يتطلب بيانات إضافية عن الكميات والأسعار وقيمة العقود.

أما على مستوى تطوير الإنتاج، فقد بحث وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، مع المدير العام لسونيديب، علي سيبو حسّان، في 29 أوت، آفاق الاستثمار والتعاون، مع التركيز على الرقعة النفطية «بلما». وجاءت هذه المباحثات امتدادًا لثلاث مذكرات تفاهم وُقعت في 2 جوان بين شركات تابعة لسوناطراك وسونيديب، وتناولت المعطيات الزلزالية ومعالجتها، وإنشاء مشروع مشترك لأعمال الحفر النفطي والغازي، والتعاون في توزيع المنتجات البترولية وإنجاز مراكز تعبئة الغاز وتطوير تخزين البيتومين وتصنيعه وتوزيعه.

وتعكس هذه الاتفاقات اتساع نطاق التعاون من التسويق إلى الخدمات التقنية ومراحل تطوير الحقول النفطية. ومع ذلك، فإن مذكرات التفاهم لا تعادل استثمارات منفذة؛ إذ يتوقف تقييم مردودها على العقود التنفيذية، والتمويل، وبرامج العمل، والنتائج الفعلية للاستكشاف والتطوير.

الخبرة الجزائرية في مواجهة حادث نفطي بالنيجر

وفي تطور مرتبط بالتعاون الفني، أوفدت الجزائر بعثة تضم خبراء من وزارة المحروقات وسلطة ضبط المحروقات ومجمع سوناطراك إلى النيجر خلال الفترة من 12 إلى 19 أكتوبر، للمساهمة في التعامل مع الحادث المسجل في البئر النفطي «غوميري W-8» بمنطقة أغاديم شمال شرقي البلاد. وأفادت وزارة المحروقات الجزائرية، في بيان نشرته يوم 20 أكتوبر، بأن البعثة أجرت مباحثات مع الوزيرين النيجريين المكلفين بالبترول والبيئة بشأن وضعية البئر والتدابير الاستعجالية اللازمة لاحتواء الحادث والحد من آثاره البيئية.

وتبرز أهمية هذه المهمة في ارتباطها المباشر بسلامة العمليات النفطية واستمرارية الإنتاج. ووفق بيان لوزارة النفط النيجرية بتاريخ 12 أكتوبر، وقع الحادث في 25 سبتمبر، وكانت الوضعية حتى ذلك التاريخ لا تزال تحت السيطرة الجزئية، مع استمرار العمل على احتواء التدفق وتأمين الآبار المجاورة. كما أشار بيان لاحق لوزارة البيئة النيجرية إلى التحضير لحفر بئر إنقاذ اتجاهية، مع برمجة أولية للأشغال بين 24 أكتوبر و26 ديسمبر 2026، وهي آجال متوقعة لا تمثل ضمانًا للسيطرة النهائية على الحادث ضمن تلك الفترة.

وبالتالي، فإن التعاون الفني الجزائري في هذا الملف يتصل بتحديات تشغيلية وبيئية ذات أثر محتمل في نشاط الحقول النفطية، بينما يبقى تقدير الخسائر الاقتصادية أو حجم الأضرار النهائية متوقفًا على نتائج التحقيقات والتقييمات الفنية الرسمية.

أنبوب الغاز العابر للصحراء.. المشروع الأكبر بين الدول الثلاث

بالتوازي مع التعاون النفطي، يمثل أنبوب الغاز العابر للصحراء أحد أهم المشروعات الاستراتيجية التي تجمع الجزائر والنيجر ونيجيريا. ففي 3 جوان 2026، اعتمد الاجتماع الوزاري الخامس للجنة توجيه المشروع التقرير النهائي المحدّث لدراسة الجدوى التي أعدتها شركة «Penspen»، بوصفه مرجعًا تقنيًا واقتصاديًا للمراحل المقبلة. وفي اليوم التالي، أُعلن عن الإطلاق الرسمي لأشغال المقطع الجزائري بمنطقة أولف في ولاية أدرار.

ويمتد المشروع، وفق وزارة المحروقات الجزائرية، على نحو 4,200 كيلومتر، بقطر يبلغ 48 بوصة، وقدرة تصديرية مستهدفة تبلغ 20 مليار متر مكعب سنويًا، مع إمكان رفعها إلى نحو 30 مليار متر مكعب تبعًا لتطور المشروع واحتياجات الأسواق. وتستند الجدوى المحتملة إلى نقل الغاز من نيجيريا عبر النيجر إلى الجزائر، مع إمكان الاستفادة من شبكات النقل ومنشآت المعالجة والتصدير الجزائرية القائمة.

اقتصاديًا، يتيح المشروع لنيجيريا مسارًا إضافيًا لتسويق الغاز، ويمنح النيجر موقعًا محوريًا في ممر طاقوي إقليمي، فيما يعزز إمكانات الجزائر في نقل الغاز ومعالجته وتوجيهه إلى الأسواق الخارجية. لكن هذه المكاسب تظل مرتبطة باستكمال المقاطع المطلوبة، وتوفير التمويل، وتنسيق التنفيذ بين الدول الثلاث، وضمان توافر الغاز والطلب التجاري عند التشغيل. لذلك، فإن بدء الأشغال في المقطع الجزائري يمثل تقدمًا تنفيذيًا، لا إعلانًا عن اكتمال المشروع أو بدء تدفق الغاز عبر كامل مساره.

التنسيق السياسي والأمني في خلفية المصالح الاقتصادية

تزامن هذا التوسع في التعاون الطاقوي مع تكثيف الاتصالات الرسمية بين الجزائر ونيامي. ففي 21 أكتوبر، استقبل الرئيس عبد المجيد تبون وزير الدولة وزير الدفاع الوطني النيجري، الفريق أول ساليفو مودي، فيما وقّع الأخير مع الفريق أول السعيد شنقريحة بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري. وجاءت الزيارة بعد تحركات سابقة خلال الشهر نفسه، في سياق علاقات ثنائية تشمل الأمن والطاقة والتعاون المؤسسي.

وكانت الجزائر قد أعلنت في أوت تقديم أربع مروحيات عسكرية للنيجر، كما أعلنت وزارة الدفاع الوطني في 30 أوت إرسال أربع مقاتلات من طراز «سوخوي سو-30» في مهمة دعم استجابة لطلب السلطات النيجرية. وتندرج هذه الخطوات ضمن التعاون الأمني بين البلدين، في وقت تكتسب فيه حماية المنشآت ومسارات النقل أهمية بالنسبة إلى المشروعات العابرة للحدود.

أما الجلستان الاستثنائيتان المقررتان لغرفتي البرلمان يوم 25 أكتوبر، فقد ربطت تقارير إعلامية بينهما وبين احتمال بحث ترتيبات تتعلق بإرسال وحدات من الجيش إلى الخارج وفق المادة 91 من الدستور. غير أن هذا الربط لا ينبغي تقديمه بوصفه قرارًا محسومًا من دون إعلان رسمي يحدد جدول الأعمال ونتائج المداولات.

وتكشف المعطيات الاقتصادية المعلنة عن شراكة تتقدم عبر عمليات تسويق نفطي، وتوريد منتجات مكررة، واتفاقات للتعاون الفني، ومشروع بنية تحتية غازية عابر لثلاث دول. وستتحدد نتائجها خلال المرحلة المقبلة بمدى انتظام التجارة النفطية، وتحول مذكرات التفاهم إلى استثمارات وعقود منفذة، والتقدم الفعلي في أنبوب الغاز العابر للصحراء. وتلك هي المؤشرات الأكثر دقة لقياس ما إذا كان التقارب بين الجزائر والنيجر سيتحول إلى تكامل طاقوي طويل الأجل، بعائد اقتصادي واضح للطرفين.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر على طاولة كبار منتجي الغاز في موسكو.. أمن الطاقة ومستقبل الأسواق العالمية في الواجهة

الجزائر على طاولة كبار منتجي الغاز في موسكو.. أمن الطاقة ومستقبل الأسواق العالمية في الواجهة

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه أنظار أسواق الطاقة العالمية، غدًا الإثنين 26 أكتوبر 2026، إلى العاصمة الروسية موسكو، التي تحتضن الاجتماع الوزاري الثامن والعشرين لمنتدى الدول المصدرة للغاز، بمشاركة الجزائر ممثلة في وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، في موعد دولي يكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات التي تشهدها صناعة الغاز الطبيعي وتزايد التحديات المرتبطة بأمن الإمدادات واستقرار الأسواق.

وتأتي المشاركة الجزائرية في هذا الاجتماع ضمن مساعي تعزيز التنسيق بين الدول المنتجة للغاز والدفاع عن مصالحها المشتركة، في وقت تتزايد فيه أهمية الغاز الطبيعي باعتباره أحد المصادر الرئيسية للطاقة العالمية، وعنصرًا أساسيًا في تأمين احتياجات الاقتصادات الصناعية ومواكبة التحول الطاقوي.

الجزائر على طاولة كبار منتجي الغاز في موسكو.. أمن الطاقة ومستقبل الأسواق العالمية في الواجهة

موسكو تجمع كبار منتجي الغاز لرسم ملامح المرحلة المقبلة

ويُعقد الاجتماع برئاسة وزير الدولة النيجيري للموارد البترولية المكلف بالغاز، إكبريكبي إيكبو، الذي يتولى رئاسة الاجتماع الوزاري للمنتدى خلال سنة 2026، بمشاركة وزراء الدول الأعضاء والمراقبة، إلى جانب ممثلين عن منظمات ومؤسسات دولية متخصصة في شؤون الطاقة.

ومن المنتظر أن تتركز المناقشات حول تطورات أسواق الغاز العالمية، وتوقعات العرض والطلب على المديين المتوسط والطويل، فضلًا عن التحديات التي تواجه الاستثمارات في عمليات الاستكشاف والإنتاج وتطوير البنية التحتية لنقل الغاز وتصديره. كما سيبحث المشاركون سبل تعزيز أمن الإمدادات وضمان استقرار الأسواق، من خلال تحقيق التوازن بين مصالح الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل التغيرات التي تشهدها خريطة تجارة الطاقة العالمية. ويكتسب الاجتماع أهمية إضافية لكونه يندرج ضمن التحضيرات للقمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات المنتدى، التي يُنتظر أن تشكل محطة لتحديد التوجهات الاستراتيجية للبلدان المنتجة خلال المرحلة المقبلة.

«إعلان الجزائر» ورقة لتعزيز الحضور الدبلوماسي الطاقوي

وتحمل المشاركة الجزائرية بعدًا استراتيجيًا يرتبط بمخرجات القمة السابعة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، التي احتضنتها الجزائر في مارس 2024، وتُوجت باعتماد «إعلان الجزائر»، الذي أكد أهمية التعاون بين البلدان المنتجة، وحماية مصالحها، وضمان أمن الطلب والإمدادات، وتعزيز الاستثمارات في صناعة الغاز. وفي هذا السياق، سيتيح اجتماع موسكو متابعة تنفيذ الالتزامات المنبثقة عن الإعلان، وتعميق التشاور بين الدول الأعضاء بشأن القضايا المرتبطة بمستقبل الصناعة الغازية. وتكتسي هذه الملفات أهمية خاصة بالنسبة للجزائر، باعتبارها أحد الموردين الرئيسيين للغاز الطبيعي إلى الأسواق الأوروبية، سواء عبر خطوط الأنابيب أو من خلال شحنات الغاز الطبيعي المسال، فضلًا عن امتلاكها قاعدة إنتاجية وبنية تحتية للتصدير تمنحانها موقعًا مهمًا في منظومة الطاقة الإقليمية.

كما يتقاطع هذا التوجه مع استراتيجية الجزائر الرامية إلى تطوير قدراتها الإنتاجية وتعزيز استثماراتها في قطاع المحروقات، بما يدعم مكانتها في الأسواق الدولية ويحافظ على دور الغاز الطبيعي ضمن موارد الاقتصاد الوطني.

تكتل يمتلك 70% من احتياطيات الغاز العالمية

وتبرز الأهمية الاقتصادية والجيوسياسية لاجتماع موسكو من خلال الوزن الذي يمثله منتدى الدول المصدرة للغاز في منظومة الطاقة الدولية. فبحسب المعطيات الواردة في بيان وزارة المحروقات، يضم المنتدى 20 دولة عضوًا، تستحوذ مجتمعة على نحو 70% من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة عالميًا، وتسهم بنحو 38% من الإنتاج العالمي المسوّق، و42% من صادرات الغاز، إضافة إلى 47% من صادرات الغاز الطبيعي المسال. وتعكس هذه المؤشرات حجم الثقل الذي تتمتع به الدول المشاركة في المنتدى، الذي تأسس سنة 2001 قبل تحوله إلى منظمة حكومية دولية سنة 2008، واتخاذه العاصمة القطرية الدوحة مقرًا دائمًا له.

وبين رهانات استقرار الأسواق والتحولات المرتقبة في الطلب العالمي، تدخل الجزائر اجتماع موسكو حاملةً أولويات ترتبط بحماية مصالح الدول المنتجة وتعزيز التعاون الدولي في قطاع الغاز، مع مواصلة الدفع بالمبادئ التي أقرها «إعلان الجزائر». ويأتي هذا الموعد في مرحلة تسعى فيها البلاد إلى ترسيخ مكانتها موردًا موثوقًا للطاقة وشريكًا فاعلًا في رسم ملامح مستقبل الصناعة الغازية العالمية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

الجزائر
شارك المقال

الجزائر تقود تحركًا دبلوماسيًا جديدًا.. اجتماع ثلاثي لحسم مسار الأزمة الليبية

الجزائر تقود تحركًا دبلوماسيًا جديدًا.. اجتماع ثلاثي لحسم مسار الأزمة الليبية

بوابة الجزائر الإخبارية : تحتضن الجزائر، اليوم الأحد ، اجتماعًا وزاريًا تشاوريًا لآلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا، بمشاركة وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر، في تحرك دبلوماسي يهدف إلى دفع التسوية السياسية وإنهاء حالة الانقسام التي تعيشها البلاد.

ويشارك في الاجتماع وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، إلى جانب وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.

ويأتي هذا اللقاء في ظل استمرار التحديات السياسية والأمنية في ليبيا، حيث تسعى الدول الثلاث إلى تنسيق مواقفها وتكثيف التشاور بشأن سبل دعم حوار ليبي-ليبي شامل، يفضي إلى توافق بين مختلف الأطراف، ويمهّد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة، بما يسمح بتوحيد مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار.

ويُرتقب أن يتناول الاجتماع آخر التطورات السياسية والأمنية في ليبيا، وسبل إعطاء دفع جديد للمسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة ليبيا ووحدة أراضيها، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية.

وتكتسب هذه المشاورات أهمية خاصة بالنسبة للجزائر، بالنظر إلى الروابط الجغرافية والأمنية التي تجمعها بليبيا، وما يمكن أن تتركه تطورات الأزمة من انعكاسات على استقرار المنطقة. كما يعكس التنسيق مع تونس ومصر توجهًا نحو تكثيف الجهود الإقليمية لدعم تسوية سياسية مستدامة، بدل استمرار الانقسام والتجاذبات.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية قد أكدت، في بيان ختامي لاجتماع سابق للآلية الثلاثية، ضرورة مواصلة التنسيق بين الدول الثلاث، ودعم المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة، مع رفض التدخلات الخارجية التي من شأنها تأجيج التوترات وإطالة أمد الأزمة.

ويبقى التحدي الأساسي أمام هذا التحرك هو تحويل التفاهمات الدبلوماسية إلى خطوات عملية تقرّب الأطراف الليبية من اتفاق سياسي شامل، يضع حدًا للانقسام ويفتح الطريق أمام مؤسسات موحدة واستقرار دائم.

#اجتماع#الجزائر#تونس#مصر#وزير الدولة
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

الصحراء الغربية في قلب المواجهة.. رحابي يحذّر من تحركات أمريكية وفرنسية تمسّ مصالح الجزائر

الصحراء الغربية في قلب المواجهة.. رحابي يحذّر من تحركات أمريكية وفرنسية تمسّ مصالح الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : حذّر الدبلوماسي الجزائري السابق عبد العزيز رحابي من تحركات أمريكية وفرنسية قال إنها تستهدف إعادة توجيه مسار تسوية قضية الصحراء الغربية، محذراً من تداعياتها المحتملة على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وعلى التوازنات الاستراتيجية في شمال إفريقيا، في تطورات تضع الملف أمام منعطف دبلوماسي حساس.

وفي مساهمة نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، أشار رحابي إلى أن التحركات الجارية داخل مجلس الأمن الدولي تثير مخاوف من تحويل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو» عن مهمتها الأصلية المتمثلة في تنظيم استفتاء تقرير المصير، باتجاه اعتماد خطة الحكم الذاتي المغربية إطاراً للتسوية.

وأوضح الدبلوماسي السابق أن مجلس الأمن يرتقب أن يصوّت نهاية أكتوبر الجاري على قرار يتعلق بقضية الصحراء الغربية ومستقبل البعثة الأممية، التي أُنشئت سنة 1991 في إطار مسار التسوية ومراقبة وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو. واعتبر أن التوجه نحو تقييد خيارات التسوية وحصرها في مقترح واحد قد يفرغ العملية السياسية من مضمونها.

الجزائر في قلب الحسابات الإقليمية

وفي قراءته للأبعاد السياسية لهذه التطورات، اعتبر رحابي أن الجزائر قد تتأثر بصورة غير مباشرة بمحاولات تصوير دعمها للقضية الصحراوية باعتباره اصطفافاً ضد أطراف دولية، محذراً من توظيف الملف ضمن حسابات أوسع تتجاوز النزاع في حد ذاته إلى إعادة تشكيل التوازنات في شمال إفريقيا.

كما انتقد ما وصفه بحملة تستهدف ربط جبهة البوليساريو بالإرهاب، معتبراً أن مثل هذه الطروحات قد تُستخدم للضغط على الجزائر والتأثير في مواقفها الدبلوماسية. وتظل هذه التقييمات منسوبة إلى رحابي، ولا تعني في حد ذاتها ثبوت وجود خطة أمريكية فرنسية مشتركة بالأهداف التي تحدث عنها.

وفي السياق ذاته، انتقد رحابي المواقف الغربية التي تجعل الحكم الذاتي المغربي أساساً وحيداً للتفاوض، معتبراً أن فرض شروط مسبقة على الأطراف المعنية قد يقوّض مبدأ التفاوض المتكافئ ويحدّ من فرص التوصل إلى تسوية مقبولة.

حق تقرير المصير.. جوهر الخلاف

لم يقتصر تحذير رحابي على مستقبل المسار الأممي، بل امتد إلى مصير اللاجئين الصحراويين المقيمين في الجزائر، مؤكداً أن حقهم في العودة وتقرير المصير لا ينبغي أن يتحول إلى موضوع للمساومة السياسية، ومحذراً من مقترحات قد تؤدي إلى معالجة القضية من زاوية إنسانية ضيقة، بعيداً عن جذورها السياسية والقانونية.

وشدد على ضرورة أن يقوم أي حل على إرادة الشعب الصحراوي نفسه، بعيداً عن الإكراه أو فرض خيارات جاهزة من الخارج، معتبراً أن التسوية المستدامة تقتضي مفاوضات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو، ضمن مسار يحفظ حق تقرير المصير.

اختبار جديد للدبلوماسية الجزائرية

تعيد هذه التطورات قضية الصحراء الغربية إلى واجهة التنافس الدبلوماسي الدولي، خصوصاً مع اقتراب موعد التصويت المرتقب في مجلس الأمن، وما قد يحمله من مؤشرات بشأن مستقبل بعثة «مينورسو» وحدود دورها في مسار التسوية.

وبالنسبة إلى الجزائر، فإن تطورات الملف تكتسي أهمية استراتيجية بالنظر إلى موقفها المعلن الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وإلى ارتباط القضية باستقرار المنطقة وموازين القوى في شمال إفريقيا.

ويبقى الموقف النهائي رهناً بمضمون القرار الذي سيعتمده مجلس الأمن، وبمدى انعكاس المواقف الدولية على مسار التسوية الأممي. وحتى الآن، ينبغي التعامل مع التحذيرات المتعلقة بإعادة تشكيل المنطقة باعتبارها قراءة سياسية قدمها رحابي، لا قراراً دولياً نهائياً أو حقيقة مثبتة بشأن وجود مخطط مشترك.

#الجزائر#الصحراء الغربية#عبد العزيز رحابي
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع

الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع

بوابة الجزائر الإخبارية: تواجه فرنسا كلفة اقتصادية متزايدة لتدهور علاقاتها مع الجزائر، بعدما انتقل الخلاف السياسي بين البلدين إلى ملفات التجارة والإمدادات الصناعية، في تطور يضع صادرات الشركات الفرنسية إلى السوق الجزائرية ومصالح المستوردين الفرنسيين للأسمدة أمام ضغوط جديدة. وتكشف الأرقام أن المواجهة تجري على جبهتين: سوق جزائرية تتراجع فيها مبيعات فرنسا، وإمدادات من اليوريا الجزائرية باتت مهددة بالانقطاع عن أحد أبرز الأسواق الأوروبية.

ونقلت وكالة رويترز، في تقرير نشرته يوم 23 أكتوبر 2026، عن خمسة مصادر دبلوماسية وصناعية أن الجزائر وجّهت تعليمات إلى منتجي اليوريا بوقف تصدير السماد إلى فرنسا. وإذا تأكد تنفيذ هذه التعليمات واستمرارها، فإن باريس ستواجه اضطراباً في أحد مسارات إمدادها الزراعي، ضمن أزمة تجارية تتجاوز قيمتها مجرد شحنة أو عقد تجاري.

الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع

خسائر تجارية تضغط على الشركات الفرنسية

تُظهر بيانات الجمارك الفرنسية، التي أوردتها رويترز، أن صادرات فرنسا إلى الجزائر تراجعت بنحو 12 بالمئة خلال عام 2025، لتستقر عند 4.2 مليار يورو، كما سجلت انخفاضاً سنوياً إضافياً بنحو 12 بالمئة خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026. وتعني هذه الأرقام أن الشركات الفرنسية تواجه انكماشاً في سوق كانت تمثل منفذاً مهماً لمنتجاتها، فيما تتراجع فرصها التجارية كلما اتسعت القيود وتدهورت الثقة بين الطرفين.

وتأتي هذه الخسائر في وقت تشير فيه مصادر دبلوماسية نقلت عنها رويترز إلى أن الجزائر فرضت، منذ أواخر يوليو 2026، قيوداً غير رسمية واسعة على واردات السلع الفرنسية. ولم تعلن السلطات الجزائرية قراراً رسمياً منشوراً يؤكد هذه الإجراءات، كما قالت الخارجية الفرنسية إنها لم تتلق إخطاراً بها؛ لذلك تبقى طبيعة القيود ومدى تطبيقها بحاجة إلى تأكيد رسمي، لكن تراجع الصادرات الفرنسية المسجل بالأرقام يعكس بالفعل تقلص المبادلات التجارية.

وفي الاتجاه المقابل، بلغت قيمة واردات فرنسا من الجزائر 5.1 مليار يورو في عام 2025، بعد انخفاضها بنحو 18 بالمئة، وتراجعت كذلك بنحو 11 بالمئة خلال الفترة من جانفي إلى أوت 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ولا تعني هذه الأرقام وحدها أن كل الانخفاض ناتج عن إجراءات سياسية، لكنها تؤكد أن المبادلات بين البلدين دخلت مرحلة انكماش واسعة، بما يرفع كلفة القطيعة على المؤسسات التي تعتمد على السوق المقابلة.

اليوريا.. ورقة ضغط جديدة في مواجهة باريس

تظهر أهمية الخطوة المتعلقة باليوريا في حجم التجارة المعنية. فوفق بيانات التجارة الدولية لعام 2025، اشترت فرنسا من الجزائر نحو 481 ألف طن من هذا السماد، بقيمة تقارب 218.9 مليون دولار، ما جعل الجزائر ثاني أكبر مورّد لليوريا إلى السوق الفرنسية بعد مصر. وتُقدّر جمعيات فرنسية متخصصة حصة الإمدادات الجزائرية بنحو 30 بالمئة من واردات فرنسا، فيما تضعها بيانات التجارة بحسب القيمة عند قرابة 26 بالمئة؛ ويعود الاختلاف إلى طريقة القياس ومصدر البيانات.

وبالنسبة إلى باريس، فإن فقدان هذه الكميات المحتملة يعني البحث عن بدائل في سوق دولية تتنافس فيها الدول المستوردة على الأسعار ومواعيد التسليم وتكاليف النقل. وقد ينعكس ذلك على تكاليف شراء الأسمدة وعلى المزارعين الفرنسيين، خصوصاً مع اقتراب فترة تأمين احتياجات الموسم الزراعي المقبل. وقد حذرت جهات فرنسية في قطاع الأسمدة والحبوب من أن اضطراب الإمدادات الجزائرية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الغاز، قد يزيد الضغط على تكاليف الإنتاج الزراعي. لكن حجم الأثر الفعلي سيعتمد على تنفيذ وقف التصدير ومدته وقدرة المستوردين على تأمين بدائل.

سياسياً، تكشف التطورات عن انتقال الخلاف الذي تفاقم منذ عام 2024، عقب دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطة الحكم الذاتي للصحراء الغربية تحت السيادة المغربية، إلى مجال المصالح التجارية المباشرة. وقد أثارت فرنسا ملف القيود التجارية الجزائرية خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى أن باريس باتت تسعى إلى معالجة تداعيات الخلاف عبر القنوات الأوروبية أيضاً. غير أن السياسة التجارية المشتركة للاتحاد الأوروبي تجعل مسار المواجهة أكثر تعقيداً من مجرد خلاف ثنائي.

الجزائر تعاقب فرنسا اقتصادياً.. 219 مليون دولار على المحك وخسائر باريس تتسع

وتتمثل الخسارة السياسية الفرنسية هنا في تقلص مساحة المناورة أمام أزمة باتت تمس مصالح الشركات والمزارعين، بالتزامن مع تراجع الصادرات إلى الجزائر وتزايد عدم اليقين بشأن شروط الوصول إلى سوقها. أما الجزائر، فتملك عبر تجارتها وإمداداتها الصناعية أدوات ضغط يمكن أن ترفع كلفة استمرار التوتر على الطرف الفرنسي، مع بقاء الأثر الاقتصادي على المنتجين الجزائريين مرتبطاً بقدرتهم على تحويل الشحنات إلى أسواق بديلة والحفاظ على عائداتها.

وبذلك، تتخذ المواجهة الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا منحى أكثر مباشرة: باريس تواجه تراجعاً موثقاً في صادراتها إلى الجزائر، فيما يهدد تعليق إمدادات اليوريا الجزائرية بإضافة فاتورة جديدة إلى المستوردين والقطاع الزراعي الفرنسي. وإذا تأكد تنفيذ الإجراء واستمراره، فستكون الرسالة أن استمرار الخلاف السياسي لا يبقى محصوراً في التصريحات والدبلوماسية، بل يمكن أن يمتد إلى المصالح التجارية التي تتحمل الشركات والقطاعات الإنتاجية كلفتها.

#الجزائر#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

تجاوبا مع طلب رسمي من النيجر البرلمان الجزائري يمنح الغطاء الدستوري لإرسال الجيش خارج الحدود

تجاوبا مع طلب رسمي من النيجر البرلمان الجزائري يمنح الغطاء الدستوري لإرسال الجيش خارج الحدود

بوابة الجزائر الإخبارية : تشهد منطقة الساحل الإفريقي تحولاً جوهرياً في معادلتها الأمنية، يُتوج بانتقال الجزائر من الأدوار الدبلوماسية التقليدية إلى الانخراط الميداني المباشر، عقب مصادقة البرلمان الجزائري على إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي تلبيةً لطلب رسمي من النيجر. وتتجاوز هذه الخطوة الاستباقية المستندة إلى غطاء دستوري وقانوني أبعاد ضبط الحدود وحصار الجماعات المسلحة والجريمة المنظمة، لتشكل رسالة سيادية تؤكد التزام المؤسسات الدستورية بإعادة رسم خطوط الدفاع الاستراتيجي، وحماية الاستقرار الإقليمي، وملء الفراغ الناجم عن انحسار نفوذ القوى الدولية التقليدية.

تجاوبا مع طلب رسمي من النيجر البرلمان الجزائري يمنح الغطاء الدستوري لإرسال الجيش خارج الحدود

وفي هذا السياق، يصرح المحلل السياسي سلطان لبوابة الجزائر بأن الانتقال من المقاربة الأمنية التقليدية القائمة على مراقبة الحدود واحتواء التهديدات إلى التنسيق الميداني المباشر مع النيجر يمثل تحولاً نوعياً في مفهوم الدفاع عن العمق الاستراتيجي الجزائري. وأوضح سلطان أن الأمن القومي لم يعد مرتبطاً حصرياً بحماية الخط الحدودي الجغرافي، بل بات يتطلب معالجة مصادر التهديد قبل وصولها إلى التراب الوطني، مؤكداً أن أي انتشار عسكري يتم بالتنسيق مع السلطات النيجيرية سيعزز قدرات الرصد والاستطلاع وتبادل المعلومات الاستخباراتية، مما يضيق مساحات الحركة أمام الجماعات الإرهابية وشبكات التهريب، وإن كان نجاح هذه المقاربة يبقى مرهوناً بتحديد طبيعة المهمة العسكرية وقواعد التنسيق الأمني بدقة.وعلى الصعيد السيادي والدستوري، يرى المحلل السياسي سلطان في تصريحه لبوابة الجزائر أن اللجوء إلى التفويض التشريعي البرلماني بالأغلبية الموصوفة لإضفاء الطابع المؤسساتي على القرار يحمل دلالات تتجاوز البعد الإجرائي، حيث يعكس إخضاع القرار الاستراتيجي بحجم إرسال وحدات عسكرية خارج الحدود لمسار مؤسساتي يربط بين الصلاحيات الرئاسية وموافقة السلطة التشريعية.

وأشار سلطان إلى أن الموافقة البرلمانية تمنح التحرك سنداً دستورياً واضحاً وتعزز قابليته للمساءلة، كما تبعث برسالة إلى الشركاء الإقليميين تفيد بأن التحرك الجزائري يتم ضمن أطر قانونية محددة وليس نتيجة اندفاع ظرفي، مما يؤكد تكييف الأدوات الدفاعية مع التهديدات العابرة للحدود دون التخلي عن العقيدة المؤسساتية للدولة.أما من الزاوية الإقليمية والجيوسياسية، فيؤكد المحلل السياسي سلطان لبوابة الجزائر أن هذه الاستجابة الرسمية تسعى للحد من تداعيات الفراغ الأمني الحاصل في النيجر جراء التحولات السياسية وتراجع الوجود العسكري الغربي التقليدي. ولفت سلطان إلى أن أهمية المقاربة الجزائرية تبرز في كونها تقوم على التعاون الثنائي المباشر لتعزيز القدرات الدفاعية للدولة الجارة بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأزمات بعد عبورها الحدود، مستحضراً دعم سلاح الجو الجزائري لنيامي سابقاً.

غير أنه ينبه في ختام تصريحه إلى أن هذا التحرك لا يستطيع بمفرده تعويض مجمل الفراغ الأمني بالساحل نظراً لتشابك الأزمات الاقتصادية والمؤسساتية، لتكمن قيمته الاستراتيجية الأساسية في حماية الحدود الوطنية وترجمة مبدأ الحلول الإفريقية للأزمات الإقليمية.

#البرلمان#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

تقرير نيجيري يبرز خط الجزائر–تمنراست.. رهان الحبوب والمعادن والتجارة الإفريقية

تقرير نيجيري يبرز خط الجزائر–تمنراست.. رهان الحبوب والمعادن والتجارة الإفريقية

بوابة الجزائر الإخبارية: 1086 كيلومترًا من محور المنيعة–إن صالح–تمنراست شملتها مهمة مشتركة لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية، في خطوة لتقييم الإمكانات الاقتصادية للممر الحديدي نحو الجنوب الجزائري. وقد أعادت مؤسسة «Proshare» النيجيرية إبراز المشروع في تقريرها الأسبوعي المنشور يوم 23 أكتوبر 2026، بوصفه بنية أساسية يمكن أن تدعم تنويع الاقتصاد وتوسيع المبادلات مع النيجر وغرب إفريقيا.

وجرت المهمة بين 21 سبتمبر وأول أكتوبر، بمشاركة تسعة خبراء متعددي التخصصات، وفق بيان نشره البنك الإفريقي للتنمية في 19 أكتوبر. وقادها ممثل البنك في الجزائر عبد القادر دليتا، ومدير المركز الإقليمي للبنك الإسلامي للتنمية لشمال إفريقيا أحمد آغ أبو بكرين، وشملت مشاورات مع وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية والوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية «أنسريف».

ويضع تناول المشروع في تقرير اقتصادي صادر من نيجيريا امتداده الإفريقي في الواجهة؛ إذ تتركز الفرصة المطروحة على تسهيل وصول المنتجات الزراعية والموارد المنجمية والسلع الصناعية إلى الأسواق والموانئ، مع دعم الروابط التجارية بين الجزائر وعمقها الإفريقي. غير أن هذا الأفق لا يعني وجود خط حديدي عامل حاليًا يصل تمنراست بالنيجر، بل يتعلق بالتكامل المنتظر بين الممر الجزائري وشبكات النقل القائمة والمبرمجة.

وفي هذا السياق، شدد دليتا على ضرورة تحويل خط الجزائر–تمنراست إلى ممر اقتصادي يقرب مناطق الإنتاج من الأسواق، ويعزز الاندماج مع النيجر وغرب إفريقيا. كما بحثت المهمة قضايا الاستدامة والقدرة على مواجهة الظروف البيئية، بعدما قطعت أكثر من ألفي كيلومتر برًا عبر عشر ولايات للاطلاع على التحديات الميدانية للمشروع.

اقتصاديًا، تعالج هذه المقاربة إحدى حلقات الربط بين الاستثمار والإنتاج والتسويق. فالمشروع الزراعي أو المنجمي يحتاج، إلى جانب التمويل والتجهيزات، إلى وسيلة منتظمة لنقل المدخلات وتصريف المنتجات. وكلما تحسنت موثوقية النقل، أمكن للمؤسسات التخطيط للتوريد والتخزين والتسليم بدرجة أكبر من الدقة.

وتبرز أهمية السكك الحديدية خصوصًا في نقل الشحنات الكبيرة عبر مسافات طويلة. لكن قدرتها على خفض التكاليف ستتوقف على حجم البضائع المنقولة، وتعريفات الشحن، وتواتر الرحلات، وكفاءة محطات المناولة، ومدى اتصالها بالمناطق الإنتاجية والموانئ. ولذلك، لا يمكن تحويل الأثر الاقتصادي المتوقع إلى نسبة محددة لتراجع كلفة النقل قبل نشر دراسات التشغيل والطلب.

وبالتوازي مع المشاورات الخاصة بالامتداد نحو تمنراست، يمتلك محور الأغواط–غرداية–المنيعة، البالغ طوله 495 كيلومترًا، مسارًا تمويليًا موثقًا. ففي ديسمبر 2025، أعلن البنك الإفريقي للتنمية الموافقة على قرض بقيمة 747.32 مليون يورو لتمويل المرحلة الأولى من المشروع. ثم أعلن في جويلية 2026 الموافقة على تمويل بقيمة 878.09 مليون دولار للمرحلة الثانية. وهذان قراران سابقان يخصان هذا المحور، ويختلفان عن المهمة الاستكشافية التي تناولها تقرير أكتوبر.

وتوضح وثيقة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية أن مشروع الأغواط–غرداية–المنيعة مصمم لنقل المسافرين والبضائع، مع مراعاة إمكانية الكهرباء وتوسعة القدرة مستقبلًا. كما تعرض هيكلة تمويل تجمع موارد وطنية ومساهمة البنك الإفريقي للتنمية ودعمًا مطلوبًا من البنك الآسيوي، الذي يدرج المشروع ضمن المشروعات المقترحة.

وهنا تبرز ضرورة الفصل بين المؤسسات والمراحل: فالبنك الإسلامي للتنمية شارك في المهمة المشتركة نحو تمنراست، بينما يظهر البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية في ملف تمويل محور الأغواط–غرداية–المنيعة. ولا يتضمن بيان المهمة المنشور في 19 أكتوبر إعلانًا عن قرض جديد أو قيمة تمويل معتمدة للامتداد الجنوبي.

وعلى مستوى التحضير الوطني، سبقت المهمة وتزامنت معها اجتماعات لمتابعة تنفيذ المشروع. فقد خصصت وزارة الأشغال العمومية اجتماعًا في 22 سبتمبر لترتيبات إطلاق الربط نحو تمنراست، بمشاركة «أنسريف» ومؤسسات إنجاز ومكاتب دراسات، بينها شركات من مجمع كوسيدار و«إنفرافر» و«إنفرا رايل»، إلى جانب ممثلين عن الشركتين الصينيتين «CRCC» و«CCECC». ويعكس هذا الترتيب تعدد الجوانب التي يتطلب تنسيقها بين الدراسات والأشغال والمتابعة الفنية.

أما البعد الإقليمي، فيرتبط بإمكان جعل تمنراست نقطة اتصال بين النقل الحديدي داخل الجزائر والنقل البري المتجه جنوبًا. ومن شأن هذا التكامل أن يفتح مجالات للمخازن ومنصات تجميع البضائع والصيانة والخدمات اللوجستية، شريطة توافر الطلب التجاري وانتظام العبور والخدمات الحدودية.

وبالنسبة إلى المؤسسات الجزائرية، فإن القيمة المحتملة للممر تكمن في توسيع نطاق الأسواق التي تستطيع خدمتها بكلفة وآجال تنافسية. كما يمكن أن يدعم تزويد مناطق الجنوب بالمعدات والمدخلات الصناعية، ثم نقل منتجاتها نحو الشمال، بما يمنح الخط حركة اقتصادية في الاتجاهين.

غير أن الربط المادي وحده لا يضمن توسع الصادرات. فالمبادلات مع أسواق الساحل وغرب إفريقيا تتطلب أيضًا ترتيبات للدفع والتأمين والتخليص الجمركي ومطابقة المنتجات، إلى جانب شبكات توزيع وشركاء تجاريين. وتحدد هذه العناصر مدى قدرة المؤسسات على تحويل تحسن النقل إلى عقود ومبيعات مستمرة.

وفي ما يتعلق بحجم الشبكة الوطنية، أورد بيان البنك الإفريقي للتنمية، ونقل عنه تقرير «Proshare»، هدف الانتقال من نحو 6000 إلى 15 ألف كيلومتر بحلول 2030. ويقتضي استخدام هذا الرقم نسبته إلى مصدره، لأن وثيقة البنك الآسيوي الخاصة بالممر المركزي تعرض إطارًا مختلفًا، يبدأ من نحو 7000 كيلومتر ويستهدف 15 ألف كيلومتر بحلول 2035. ولا تسمح الوثيقتان وحدهما بحسم سبب اختلاف خط الأساس والأفق الزمني.

وتنقل المهمة المشتركة النقاش حول خط الجزائر–تمنراست إلى سؤال اقتصادي مباشر: كيف تُربط الأشغال الحديدية باستثمارات إنتاجية وحركة شحن قابلة للاستمرار؟ وستتحدد الإجابة من خلال تقدم الإنجاز، وتجهيز محطات الشحن، ووضوح نموذج التشغيل، ثم قدرة المؤسسات الزراعية والمنجمية والصناعية على استخدام الممر للوصول إلى أسواق أوسع.

#الجزائر#السكك الحديدية
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي