محكمة الدار البيضاء: إيداع 4 أشخاص رهن الحبس المؤقت في حادث وفاة 18 شخص في حادث سقوط حافلة بوادي الحراش
بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت التحقيقات الأولية لمحكمة الدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل صادمة في حادث سقوط حافلة نقل مسافرين بمجرى وادي الحراش بالعاصمة يوم 15 أوت، الذي أودى بحياة 18 شخصاً وأصاب 24 آخرين. الحادث، الذي هزّ الرأي العام، كشف عن سلسلة من الإخلالات الخطيرة التي كان يمكن تفاديها.
محكمة الدار البيضاء: المتهمون هم سائق الحافلة وقابض التذاكر والمراقب التقني للمركبات ومالك الحافلة
وخلال ندوة صحفية، أوضح وكيل الجمهورية، رستم منصوري، أن الحافلة كانت مكتظة بالركاب وغير مرخصة للسير، مما يثير تساؤلات حول إجراءات الرقابة.
وأظهرت الخبرة التقنية أن توقف نظام التوجيه كان السبب المباشر للفاجعة، مع وجود نقص فادح في صيانة الحافلة. فقد تبين أن منظومة التوجيه معطلة جزئياً، ونظام الفرملة ضعيف للغاية، بينما كانت فرامل اليد خارج الخدمة تماماً.
الأمر الأكثر إثارة للصدمة هو أن محضر المراقبة التقنية للحافلة لم يشر إلى أي خلل، رغم حالتها الميكانيكية الكارثية. هذا الإهمال الجسيم دفع السلطات القضائية إلى توجيه اتهامات لسائق الحافلة، وقابض التذاكر، والمراقب التقني، إلى جانب مالك الحافلة، حيث تم إيداعهم الحبس المؤقت.
هذه الفاجعة تطرح أسئلة ملحة حول سلامة النقل العام وسوء الرقابة، وتدعو إلى إعادة تقييم صارمة لمعايير صيانة المركبات وتراخيصها.
هل ستكون هذه الحادثة بمثابة جرس إنذار لتفادي كوارث مستقبلية؟ الإجابة تتوقف على الإجراءات التي ستتخذها السلطات.














