مهرجان القفطان الجزائري: احتفاء بالأصالة والإبداع في طبعته السابعة
بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الأنظار نحو المهرجان الثقافي الوطني للزي التقليدي الجزائري، في طبعته السابعة الذي سيكون محطة لإبراز تاريخ القفطان الجزائري العريق، الذي تمتد جذوره إلى الفتوحات الإسلامية، خاصة في عهد الزيريين والحماديين والزيانيين، وليس مع دخول العثمانيين كما يشاع.

الأبحاث التي أجريت ضمن إطار المهرجان تثبت أن القفطان كان حاضرًا كزي تقليدي منذ تلك الفترات المبكرة، حيث تطور من لباس رجالي إلى زي نسائي فاخر يعكس الهوية الجزائرية الأصيلة.
تنطلق فعاليات المهرجان من 30 أوت إلى 2 سبتمبر، وتشمل مسابقة “تحدي القفطان” التي تهدف إلى إحياء هذا التراث من خلال إبداعات الشباب. بدأت محافظة المهرجان باستقبال ترشيحات الحرفيين والحرفيات الشباب، حيث ستُجرى تصفيات أولية عبر الإنترنت لاختيار 6 مترشحين للمرحلة النهائية. ستُقام هذه المرحلة في قصر رياس البحر بالجزائر العاصمة، حيث سيعرض المتنافسون تصاميمهم أمام لجنة تحكيم مختصة، مع التركيز على الجمع بين الأصالة والإبداع المعاصر.
أكدت محافظة المهرجان، فايزة رياش، أن “تحدي القفطان” يهدف إلى إبراز هذا الزي بأنواعه الرجالية والنسائية، مع الحفاظ على عناصره التقليدية من تصميم وطرز وخامات فاخرة. وأشارت إلى ارتباط القفطان بحرف يدوية مثل الفتلة والمجبود، التي تعتمد على خيوط الذهب والفضة، لكنها مهددة بالاندثار بسبب الاعتماد المتزايد على الآلات الحديثة. لذا، تسعى المسابقة إلى تشجيع الشباب على تعلم هذه الحرف وإحيائها.
تتعاون المسابقة مع “تيكو أكاديمي” لتكوين المصممين الشباب، حيث سيحصل الفائزون الثلاثة الأوائل على جوائز تشمل التكوين الأكاديمي، المشاركة في الطبعة القادمة للمهرجان، تمثيل الجزائر في تظاهرات دولية، وجلسة تصوير احترافية للترويج لتصاميمهم.
من خلال هذه الفعالية، يؤكد المهرجان على أهمية القفطان كرمز ثقافي جزائري، يعكس تاريخًا طويلًا من الإبداع والأصالة يعود إلى الفتوحات الإسلامية، بعيدًا عن الاعتقاد الشائع بربطه بالفترة العثمانية.
















