بوابة الجزائر الإخبارية: فندت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” ما تم تداوله بشأن عدم ذكر رئيس مكتبها في قطاع غزة، خليل الحية، الجزائر ضمن الجهات التي ساهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار.
وأكد ممثل الحركة بالجزائر، يوسف حمدان، في تصريح للإذاعة الجزائرية، أن التأويلات المتداولة “خاطئة ومبتورة من سياقها”، موضحًا أن “أي تصريح يُجزّأ من سياقه يفقد معناه ويمكن توظيفه بشكل مغلوط”.

وأوضح حمدان أن علاقة الجزائر بالقضية الفلسطينية “أعمق بكثير من مجرد ذكرها في قائمة الشكر”، مشيرًا إلى أن تصريحات الحية كانت موجهة لشكر الوسطاء الذين أشرفوا على المفاوضات، وليس الدول الداعمة مبدئيًا كحال الجزائر.
وأضاف أن “من يطالب بذكر الجزائر في هذا السياق لا يدرك أصالة موقفها التاريخي”، مؤكدًا أن الجزائر ليست بحاجة إلى شكر ظرفي لأنها دائمًا إلى جانب فلسطين قولًا وفعلاً.
كما ذكّر حمدان بأن قيادة “حماس” شكرت الجزائر مرارًا، بدءًا من كلمة القائد أبو خالد الضيف خلال معركة طوفان الأقصى، وصولًا إلى رسالة رئيس الحركة يحيى السنوار إلى الرئيس عبد المجيد تبون، تقديرًا لمواقف الجزائر الثابتة.
وختم بالقول إن “الجزائر تقوم بدورها التاريخي تجاه فلسطين دون أن تنتظر شكرًا، لكن الشكر يبقى واجبًا ومستحقًا لأشقائنا الجزائريين على دعمهم المتواصل للقضية”
عباس يشكر الجزائر
وجه رئيس دولة فلسطين محمود عباس، رسالة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أعرب فيها عن أسمى آيات الشكر والعرفان لمواقفه الشجاعة، ولمواقف الجزائر المشرفة في دعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

ووفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية، أشاد الرئيس بمواقف الجزائر الثابتة، قيادة وحكومة وشعبا، ووقوفها الدائم إلى جانب القضية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، مؤكدا أن كلمات الرئيس تبون المتكررة التي تتناول القضية الفلسطينية تعبر عن أصالة الموقف الجزائري والتزامه التاريخي تجاه فلسطين.
وأكد سيادته أنه تابع بتقدير كبير ما ورد في كلمة الرئيس تبون الأخيرة في مقر وزارة الدفاع الوطني، التي جدد فيها الموقف الجزائري الثابت الرافض لأي حلول أو تسويات تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأشار الرئيس إلى أن الجزائر كانت حاضرة في العديد من خطاباته أمام المحافل الدولية، ومنها كلمته أمام المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين في نيويورك بتاريخ 22 أيلول/ سبتمبر 2025، وأمام القمة العربية الرابعة والثلاثين المنعقدة في بغداد بتاريخ 17 أيار/ مايو 2025، حيث أشاد بالدور الجزائري الداعم لفلسطين ودورها الهام في الدفاع عن القضية الفلسطينية في مجلس الأمن.
وتمنى سيادته في رسالته، للرئيس تبون التوفيق والسداد، وللشعب الجزائري الشقيق مزيدا من الخير والتقدم والرخاء.















