بوابة الجزائر الإخبارية:في حوار مع صحيفة لوباريزيان الفرنسية، اعترف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بأن سياسة “ليّ الذراع” التي انتهجها سلفه برونو روتايو تجاه الجزائر لم تعط أي نتيجة وأثبتت فشلها الذريع، في إشارة إلى حالة الفتور بين البلدين التي بلغت أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام.
ويبدو أن تصريح الوزير الفرنسي، جاءا ردا على الدعوات المتصاعدة من اليمين المتطرف، وعلى رأسها حزب “التجمع الوطني“، إلى انتهاج نهج متشدد تجاه الجزائر وإلغاء اتفاق 1968، وقال نونيز أن “الذين يوهمون الفرنسيين بأن سياسة ليّ الذراع والأسلوب الخشن هي الحل، مخطئون. هذا لا ينجح في أي مجال، والدليل أن القناة مع الجزائر مقطوعة تماماً اليوم.”
وأضاف نونيز : “سواء مع المديرية العامة للشرطة الوطنية، أو المديرية العامة للدرك الوطني، أو أجهزة الاستخبارات، لم يعد هناك أي تبادل للمعلومات العملياتية.‘,أشار إلى أن” الجزائر لم تعد تستقبل رعاياها في وضع غير قانوني منذ الربيع الماضي، ولم نحصل على أي تصاريح مرور”.
ومع ذلك عبّر الوزير عن تفاؤله بما يراه إشارات إيجابية بعودة قريبة للعلاقات الجزائرية الفرنسية إلى مسار أكثر هدوءا، حيث كشف عن تلقيه دعوة رسمية من نظيره الجزائري لاستئناف الحوار.
يُذكر أن العلاقات الجزائرية-الفرنسية دخلت مرحلة التوتر منذ صيف 2024، عقب اعتراف باريس بخطة “الحكم الذاتي” المغربية في الصحراء الغربية، قبل أن تتفاقم الأزمة بسلسلة أحداث لاحقة، من بينها اعتقال الكاتب الفرانكو جزائري بوعلام صنصال في الجزائر، وتوقيف مؤثرين جزائريين في فرنسا، وصولاً إلى حادثة اعتقال موظف قنصلي جزائري في باريس مطلع 2025.












