بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: توجت أشغال الدورة الـ23 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية للتعاون، المنعقدة اليوم الجمعة بالعاصمة تونس، تحت رئاسة الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، ورئيسة الحكومة التونسية، سارة الزعفراني، بالتوقيع على 25 اتفاقا يخص عدة قطاعات.
وجرت مراسم التوقيع تحت إشراف الوزير الأول ونظيرته التونسية، عقب الجلسة الموسعة للدورة الحالية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية للتعاون.

وفي هذا الإطار، وقعت الجزائر وتونس اتفاقية تعاون في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل في قطاع التأمينات، إلى جانب اتفاقية أخرى تخص مجال الاعتماد، جمعت الهيئة الجزائرية للاعتماد والمجلس الوطني للاعتماد.

كما تم التوقيع أيضا على اتفاقية إطار للتعاون بين الجزائرية للمياه والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، وكذا اتفاقية تعاون بين الغرفة الجزائرية للصيد البحري وتربية المائيات والمجمع المهني المشترك لمنتجات الصيد البحري التونسي، فضلا عن اتفاقية إطار للتعاون بين الديوان الوطني للسقي وصرف المياه في الجزائر والإدارة العامة للهندسة الريفية واستغلال المياه في تونس.

من جهة أخرى، وقع البلدان على اتفاقية توأمة وتعاون بين المؤسسة الجزائرية العمومية للإذاعة المسموعة والإذاعة التونسية ومذكرة تفاهم بين المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري ومؤسسة التلفزة التونسية، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم أخرى بين وكالة الأنباء الجزائرية ووكالة تونس إفريقيا للأنباء.

إلى جانب ذلك، تم التوقيع على اتفاقية استغلال مشترك لخطوط نقل دولي منتظم للأشخاص على الطرقات بين المؤسسة العمومية الاقتصادية الجامعة للنقل والخدمات بالجزائر والشركة الوطنية للنقل بين المدن بتونس.

من جهة أخرى، وقع الطرفان على اتفاقية تعاون في مجال التشغيل واتفاقية توأمة بين المفتشية العامة للعمل بالجزائر والهيئة العامة للشغل والعلاقات المهنية بتونس.

كما تم أيضا التوقيع على اتفاقية بين المعهد الوطني للتكوين والتعليم المهنيين “قاسي الطاهر” بالأبيار بالجزائر والمركز الوطني لتكوين المكونين وهندسة التكوين بتونس.

وتدعمت العلاقات الجزائرية-التونسية أيضا بالتوقيع على اتفاقية تعاون بين الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة بالجزائر والمؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة بتونس في مجال التمثيل المتبادل، علاوة على مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة الصيدلانية بالجزائر ووزارة الصحة التونسية.

كما شملت مراسم التوقيع مذكرة تفاهم بين المعهد الدبلوماسي والعلاقات الدولية بالجزائر والأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس، وأخرى بين الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ووكالة النهوض بالاستثمار الخارجي التونسية.

بالإضافة إلى ما سبق ذكره، تم التوقيع على مذكرة تعاون بين المدرسة العليا لأساتذة الصم والبكم بالجزائر والمعهد العالي للتربية الخاصة بتونس، وأخرى تخص ميادين الطاقة والطاقات الجديدة والمتجددة بين وزارة الطاقة والطاقات المتجددة ووزارة الصناعة والمناجم والطاقة بتونس.

كما شملت القائمة كذلك مذكرة تفاهم تم توقيعها بين لجنة الإشراف على التأمينات بوزارة المالية والهيئة العامة التونسية، تخص تبادل المعلومات والرقابة والإشراف على قطاع التأمين.

وعلى صعيد متصل، وقع الجانبان على برنامج تنفيذي للتعاون في مجال الرياضة للفترة (2026-2027)، وآخر يتعلق بقطاع الشباب للفترة ذاتها، وبرنامج تنفيذي لاتفاقية التعاون في مجال النهوض بالمرأة والأسرة والطفولة وكبار السن للفترة (2026-2028).

وفي الشق الثقافي، وقعت وزارة الثقافة والفنون ووزارة الشؤون الثقافية التونسية على برنامج تنفيذي، وهو نفس الأمر بالنسبة لوزارتي الصحة للبلدين، اللتين وقعتا على برنامج تنفيذي لاتفاقية التعاون في هذا المجال، للسنوات الثلاثة المقبلة.

وبذات المناسبة، وقعت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والهيئة التونسية للاستثمار على برنامج تنفيذي لمذكرة تفاهم لسنتي 2026-2027، كما وقع الوزير الأول ونظيرته التونسية على محضر اجتماع الدورة.

واختتمت, بعد ظهر اليوم الجمعة بالعاصمة تونس, أشغال الدورة الـ 23 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية-التونسية.

وفي ندوة صحفية نشطها رفقة نظيرته التونسية, ثمن الوزير الأول الجزائري مخرجات هذه الدورة التي شكلت “خطوة هامة على درب تعزيز ومرافقة الحركية المتصاعدة للتعاون الثنائي الذي يجمع البلدين الشقيقين”.

وقد سمحت هذه الدورة بدراسة سبل الارتقاء بالتعاون بين البلدين, تجسيدا لـ “الإرادة القوية التي تحدو رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون, ونظيره التونسي قيس سعيد, للوصول به إلى مصف الشراكة الاستراتيجية والاندماجية، التي تكون في مستوى النضال والتضحيات المشتركة للشعبين الشقيقين”.

ومن مباعث الارتياح, يضيف سيفي غريب, تنوع المجالات التي شملتها الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في إطار هذه الدورة, خاصة تلك المتصلة بالتعاون الاقتصادي والاستثمار، ما من شأنه “تحقيق الأهداف المسطرة في مجال مضاعفة المبادلات التجارية, خاصة خارج المحروقات، وزيادة الاستثمارات البينية في المجالات التي يكتسب فيها البلدان مزايا تفضيلية عديدة وفرصا واعدة”.

وأكد بهذا الخصوص أنه سيتم مواصلة العمل “بشكل حثيث ومنسق لتنفيذ مخرجات هذه الدورة, تجسيدا للتوجيهات السامية لقائدي بلدينا، وخدمة لتطلعات الشعبين الشقيقين، ووفاء لتضحياتهما المشتركة”.

كما عاد سيفي غريب إلى اللقاء الذي جمعه, أمس الخميس, بالرئيس التونسي, الذي أعرب عن بالغ مودته وتقديره لأخيه، رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون , وحرصه على تطوير العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وذكر بأن الرئيس سعيد “أكد بشكل واضح بأن مسار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، الذي يعرف نموا مطردا، إنما هو خيار استراتيجي ومصيري , خاصة في ظل ظرف إقليمي ودولي يستدعي المزيد من التضامن والتكامل والعمل الجماعي، الذي وضع أسسه رئيسا البلدين, وتوسعت دائرته خلال القمة التشاورية الأخيرة لتشمل الجارة والشقيقة ليبيا”.
وفي الشأن الإقليمي والدولي, جدد الوزير الأول التعبير عن ارتياحه لـ”التوفق التام في مواقف البلدين إزاء العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي يتمسك فيها البلدان بدعم الحقوق الفلسطينية المشروعة, وعلى رأسها حق الشعب الفلسطيني الشقيق في بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس”.

بدورها, أبرزت الزعفراني حرص بلادها على تنفيذ النتائج التي أسفرت عنها الدورة الـ 23 للجنة المشتركة الكبرى, حتى تكون “في مستوى العلاقات المتميزة والنموذجية التي تجمع بين تونس والجزائر”.

كما أشارت إلى أن انعقاد هذه الدورة كان مناسبة للتذكير بعزم قيادتي البلدين على السعي من أجل “تطوير علاقات الأخوة والجوار والتعاون والارتقاء بها إلى مراتب متقدمة من خلال إنجازات ملموسة تليق بماضيها المجيد وتستجيب لتطلعات الشعبين والأجيال المتعاقبة”.

وفي ذات المنحى, شكلت هذه الدورة أيضا فرصة لاستعراض أوجه التعاون القائمة بين تونس والجزائر في مختلف المجالات ولتقييم حصيلته منذ انعقاد الدورة السابقة، فضلا عن كونها قد سمحت ببحث سبل تطوير آلياته وتحيين إطاره القانوني وتوسيع آفاقه، مما “سيفتح الآفاق أمام انطلاقة جديدة في مسيرة علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين”, مثلما أكدته رئيسة الحكومة التونسية.




























