بوابة الجزائر الإخبارية:أصدر المرصد الدولي لمراقبة موارد الصحراء الغربية، تقريرا جديدا يفضح مشاريع الطاقة المتجددة التي يطورها الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية تحت مسمى “الغسيل الأخضر“، ما يُعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الذي يؤكد أن الصحراء الغربية والمغرب إقليمان منفصلان ومتمايزان.
وفق التقرير الذي نُشر على موقع المرصد الدولي الرسمي،الذي أظهر رؤية شاملة عن المشاريع القائمة لإنتاج الطاقة من مصادر متجددة، المخطط لها في الصحراء الغربية، رغم أنها مدرجة على طاولة الأمم المتحدة ضمن الأقاليم التي تنتظر تصفية الاستعمار.
وكان المرصد قد نشر تقريرا سابقا عام 2021، وثق فيه كيف أصبحت الطاقة المتجددة ركيزة من ركائز استراتيجية الاحتلال المغربي، مشيرا إلى أنه ومنذ ذلك التاريخ “شهدت البنية التحتية للطاقة المتجددة المغربية على الأراضي المحتلة توسعا كبيرا، ما يزيد من تفاقم الظلم الذي تحاول هذه المشاريع التستر عليه”.
التقرير الذي حمل عنوان “الغسيل الأخضر للاحتلال”, أبرز أن ما يروج له المغرب من مشاريع على طول الساحل الأطلسي للصحراء الغربية لإنتاج “الطاقة النظيفة“, ما هو إلا “محاولة لتكريس وتبييض الاحتلال”.
وفق ذات المصدر, وراء هذا الخطاب, تختفي حقيقة أخرى تثير القلق, لأن هذه المشاريع لا تقع في المغرب, بل يتم تطويرها على أرض تقع تحت الاحتلال العسكري, ودون موافقة الشعب الصحراوي.
وشدد على أن الطاقة المنتجة على الأراضي المحتلة تزيد من اعتماد المغرب على الإقليم الذي يحتله, ما يهدد بشكل أساسي الجهود المبذولة لتحقيق السلام التي تقودها الأمم المتحدة والتي تهدف إلى تحقيق حق تقرير المصير للشعب الصحراوي.

كما نبه التقرير من التسامح الدولي مع سياسة الاحتلال المغربي التي”تزيد من خطورة الوضع, خاصة و أن المشاريع الطاقوية المغربية لا يمكن تنفيذها إلا تحت الاحتلال العسكري, الذي أعلنت هيئات الأمم المتحدة المركزية أنه غير قانوني”.
وعن الشركات التي تستثمر في هذه المشاريع الطاقوية بما في ذلك الشركات متعددة الجنسيات ,يقول التقرير أنها لم تظهر أي محاولة للحصول على موافقة الشعب الصحراوي على مشاريعها, وفق ما ينص عليه القانون الدولي.
و أوضح التقرير أن هذه الشركات تتحدث عن استشارات مزعومة مع “السكان المحليين”, مستدلا بالنهج الخاطئ الذي اعتمدته المفوضية الأوروبية في اتفاقياتها التجارية ومجالات الصيد مع المغرب, والتي اعتبرتها محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي غير قانونية.

وأبدى المرصد الدولي قلقه إزاء ما ينوي الاتحاد الأوروبي القيام به من دعم لمشاريع إنتاج الطاقة المتجددة والبنية التحتية في الصحراء الغربية, في إطار اتفاقه التجاري الجديد مع المغرب, وحذر من أن “تمويل هذه المشاريع قد يساهم بشكل مباشر في دعم الاحتلال المغربي وزيادة سلب حقوق الشعب الصحراوي”.
واختتم المرصد تقريره مطالبا الشركات المتورطة في مشاريع إنتاج الطاقة في الصحراء الغربية, بالانسحاب الفوري من الإقليم المحتل مشددا على ضرورة أن يُعلق الاتحاد الأوروبي أي دعم مالي أو سياسي لهذه المشاريع, دون موافقة الشعب الصحراوي .













