بوابة الجزائرالإخبارية:أكد أستاذ العلوم الإقتصادية بجامعة الجزائر هواري تيغرسي أن القطاع الفلاحي، حقق خلال السنة الماضية رقم أعمال تجاوز الـ38 مليار دولار، مع توقعات بتحقيق نتائج أفضل في المرحلة القادمة، بنسبة تفوق 05 بالمائة ،وذلك تماشياً مع الإصلاحات المرتقبة، لاسيما تلك المتعلقة بالعقار الفلاحي واستغلاله.
وخلال استضافته، الإثنين، في برنامج ” ضيف الصباح ” لقناة الإذاعة الأولى ،اعتبر أن التوقيع الرسمي على قانون المالية لسنة 2026 يعكس توجهاً واضحاً نحو دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على الطابع الاجتماعي للدولة، متوقعاً بلوغ نسبة نمو تقدر بـ4.1 بالمائة، مع خفض معدل التضخم إلى حدود 2 بالمائة ،وأبرز أن هذه التوقعات الإيجابية تستند إلى ديناميكية ملحوظة تشهدها عدة قطاعات اقتصادية، على رأسها الفلاحة والصناعة والخدمات، إلى جانب حزمة من الإصلاحات الهيكلية باشرتها السلطات العمومية خلال السنوات الأخيرة.
كما كشف تيغرسي أن الجزائر تتوفر على أكثر من 50 مليون هكتار صالحة للاستغلال الفلاحي، غير أن المساحة المستغلة فعلياً لا تتجاوز 5.8 بالمائة، ما يبرز حجم الإمكانات غير المستغلة، مؤكدا في نفس الوقت على أهمية إدماج التكنولوجيا الحديثة في المسار الفلاحي، إلى جانب تطوير قطاعات أخرى كالمناجم، الصناعات التحويلية، والصناعة الصيدلانية، في إطار نموذج صناعي جديد.

وفيما يتعلق بمؤشرات الاقتصاد الكلي، اعتبر تيغرسي، أنها تبدو إيجابية، خاصة في ظل الإجراءات الرامية إلى ترقية الاستهلاك عبر الزيادات المقترحة في أجور العمال ومعاشات المتقاعدين، إضافة إلى التسهيلات الموجهة لتحفيز الاستثمار ورفع حجم الناتج الوطني المحلي والمقدر حاليا بنحو 325 مليار دولار و هو مؤشر على متانة الاقتصاد الوطني، وهو ما يتعين العمل على رفعه مستقبلاً في إطار من الشفافية والمحاسبة، بما يتماشى مع توجيهات رئيس الجمهورية.

وبخصوص ميزانية الدولة لسنة 2026، المقدرة بـ135 مليار دولار، أوضح أنها تتضمن 31 مليار دولار موجهة لتنشيط الاستثمار، تنويع الاقتصاد، وتعزيز البنية التحتية، واعتبر مشروع منجم غارا جبيلات أحد أبرز الاستثمارات الواعدة، نظراً لدوره في تنويع مصادر تمويل الاقتصاد الوطني، وامتداده عبر عدة ولايات من الجنوب الغربي، من تندوف وبشار مروراً بالنعامة وصولاً إلى وهران.

كما نوه أستاذ العلوم الإقتصادية إلى أهمية انطلاق مشاريع استراتيجية أخرى، من بينها استغلال مناجم الفوسفات في جنوب شرق البلاد، مدعومة ببنية تحتية قوية، إضافة إلى تحسين قدرات الموانئ الجزائرية بما يعزز إمكانيات الإنتاج والتصدير.








