الجزائر ترفض استقبال وزير الخارجية الإسباني بعد قلة أدب دبلوماسية من ألباريس

في قرار جزائري سيادي ، قالت وسائل إعلام إسبانية إن الزيارة التي كان من المقرر أن يجريها وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس إلى الجزائر اليوم تم ” تعليقها ” أو “تأجيلها إلى إشعار لاحق” بطلب جزائري على خلفية قرار السلطات الجزائرية عدم التجاوب مع رغبة وزير الخارجية الإسباني في أن يحظى لدى زيارته إلى الجزائر ببروتوكول خاص ،ويتم استقباله من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في قصر المرادية وفق ما أفادت به وسائل الإعلام الإسبانية
وهو الطلب تقول مصادر بوابة الجزائر الذي قوبل بالرفض مباشرة لأن الجزائر من تضع أجندة زيارة المسؤول الإسباني الذي يبدو أن حكومته تبحث عن مكاسب سياسية مع تراجع شعبية بيدرو سانشيز وضغط رجال الأعمال الإسبان الذين تكبدوا خسائر كبيرة في خضم الأزمة التي يبدو أنها لم تنطفأ جذوتها بعد على محور الجزائر وإسبانيا
ورغم الإعلان الرسمي عن تاريخ الزيارة من قبل وزارة الخارجية الإسبانية إلا أن الجزائر لم تتردد في تسجيل موقف يصنف دبلوماسيا في خانة التأديب يتماشى ومبدأ السيادة غير قابل للنقاش

وهي رسالة جزائرية لمدريد على خلفية استمرار سياسة اللعب على الحبلين التي تنتهجها إسبانيا في سياستها الخارجية ومحاولة الطرف الإسباني توظيف الزيارة في سياق يتجاوز البروتوكول الخاص بزيارة عادية لوزير الخارجية الإسباني إلى الجزائر

ضبابية موقف الحكومة الإسبانية من النزاع في الصحراء الغربية يفسر حالة الانقسام في الجهاز التنفيذي لبيدرو سانشيز الذي تتعارض تصريحاته كرئيس حكومة مع مواقف وزير خارجيته تجاه العلاقة مع بلدان شمال أفريقيا أولا و الموقف الإسباني من النزاع في الصحراء الغربية ثانيا بعد أن كسرت حكومة بيدرو سانشيز الحياد في ملف وبحكم المسؤولية التاريخية مدريد هي المستعمرة التي منحت ما لا تملك لمن لا يملك وبالتالي كان لزاما على إسبانيا الالتزام بمواقف الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ودعم مهمة المبعوث الأممي الخاص إلى الصحراء الغربية ستيفان دي ميستورا كما أن بيدرو سانشيز ومن موريتانيا تحدث وكأن دول شمال أفريقيا مجرد دركي لأوروبا

ورغم انتعاش العلاقات على محور الجزائر وإسبانيا مؤخرا وهو ما ترجم على أرض الواقع من خلال عودة سفير الجزائر إلى مدريد ، واستئناف المبادلات التجارية ورفع الحظر عن الاستثمارات الإسبانية إلا أن الموقف الإسباني المتذبذب أعاد كل شيء لنقطة الصفر بسبب مواقف حكومة بيدرو سانشيز غير الودية تجاه الجزائر

للإشارة كانت رسالة وجهها بيدرو سانشيز الى الملك المغربي محمد السادس خلال مارس 2022 يثني فيها على مقترح الحكم الذاتي في الصحراء الغربية، وراء قرار الجزائر سحب سفيرها ثم تعليق اتفاقية الصداقة وحسن الجوار وتجميد الواردات من اسبانيا مع الإبقاء على صادرات الغاز. وحاول الاتحاد الأوروبي الوساطة بين الطرفين وفشلت في تغيير مواقف الجزائر

ولم يصدر أي تعليق إسباني رسمي أو جزائري بشأن أسباب وخلفيات تأجيل زيارة وزير الخارجية الإسباني إلى الجزائر بينما أثار قرار الجزائر غير المعلن رسميا تأجيل أو إلغاء زيارة وزير خارجية إسبانيا جدلا على منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر والمغرب وإسبانيا والصحراء الغربية








































