بوابة الجزائر الإخبارية: بعد التطور الخطير وغير المسبوق الذي شهدته مدينة المكلا، قرر اليمن، الثلاثاء، إلغاء اتفاقية الدفاع المشتركة مع الإمارات بما يفضي إلى خروج كافة قواتها من أراضيه خلال 24 ساعة.
وجاء ذلك وفق قرار صادر عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.

واتفاقية الدفاع المشترك هي اتفاقية ثنائية بين اليمن والإمارات، تهدف إلى التعاون العسكري والأمني بين البلدين، وتُعتبر جزءاً من الإطار الذي يبرر الوجود العسكري لأبوظبي في اليمن ضمن التحالف العربي منذ 2015.

وعن قرار اليوم، ذكرت الوكالة اليمنية، أن القرار يقضي “بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة”.
وأضافت أنه استنادا إلى القرار “على كافة القوات الإماراتية ومنسوبيها الخروج من كافة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة”.

وطالب القرار “قوات درع الوطن التحرك وتسلّم كافة المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة”، شرقي اليمن.
وبحسب الوكالة، يأتي قرار العليمي استنادا إلى صلاحياته بموجب الدستور، “وبعد الاطلاع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية”، وعلى “قرار إعلان نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي”.
وذكر البيان أن قرار العليمي يأتي “حفاظا على أمن المواطنين كافة، وتأكيدا على الالتزام بوحدة اليمن وسيادته واستقراره، وسلامة أراضيه، ولضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية المستمر منذ العام 2014”.
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإماراتي على الخطوة اليمنية.
في تصعيد خطير وغير مسبوق، نفذت القوات السعودية فجر اليوم ضربات على مدينة المكلا اليمنية، عقب وصول شحنة أسلحة قادمة من دويلة الإمارات إلى الميناء، يقال أنها كانت موجهة لصالح قوات الانفصالية.

وأفاد بيان عسكري نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أن الضربات جاءت عقب وصول سفينتين إلى ميناء المكلا قادمتين من الفجيرة، الواقعة على الساحل الشرقي لأبو ظبي.

وتأتي هذه العملية بعد أيام من غارات جوية سعودية استهدفت مواقع تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة اعتبرها محللون رسالة تحذير لوقف أي تحركات ميدانية ومغادرة محافظتي حضرموت والمهرة.
وعقب ذلك، أصدرت السعودية بيانا يعتبر الأشد في تاريخ علاقاتها مع الإمارات، طالبت فيه أبو ظبي بالاستجابة لطلب اليمن بخروج قواتها العسكرية من خلال أربع وعشرين ساعة، وإيقاف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف كان داخل اليمن.
وقالت السعودية أن الخطوات التي قامت بها دولة الإمارات تعد بالغة الخطورة، ولا تنسجم مع الأسس التي قام عليها تحالف دعم الشرعية في اليمن، ولا تخدم جهوده في تحقيق أمن اليمن واستقراره.
كما حذرت الرياض، من أن “أي مساس أو تهديد لأمنها الوطني هو خط أحمر ولن تتردد المملكة حياله في اتخاذ كافة الخطوات والإجراءات اللازمة لمواجهته وتحييده.
















