بوابة الجزائر الإخبارية: بعد التحذيرات السعودية والتي وصفت بالأشد في تاريخ العلاقات بين البلدين الخليجيين الحليفين، قررت دويلة الإمارات الرضوخ وفي وقت قصير، حيث أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، مساء الثلاثاء، سحب جميع قواتها في اليمن، في ظل تطورات متسارعة وغير مسبوقة يشهدها البلد العربي.

وجاء إعلان أبوظبي بعد ساعات من قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إلغاء اتفاقية الدفاع المشتركة مع دويلة الإمارات الساعية إلى خراب اليمن، وهو القرار الذي يقضي بخروج جميع القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية خلال أجل أقصاه 24 ساعة.
كما أعلن العليمي، ابتداء من اليوم، فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يوما قابلة للتجديد، لمواجهة ما وصفه بـ”محاولات تقسيم الجمهورية”.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان رسمي، إن القوات المسلحة الإماراتية أنهت وجودها العسكري في اليمن منذ عام 2019، بعد استكمال المهام المحددة ضمن الأطر الرسمية المتفق عليها، مشيرة إلى أن ما تبقى من تواجدها اقتصر على ما أسمته بفرق متخصصة في مكافحة الإرهاب، وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين المعنيين.

وأضاف البيان، أن التطورات الأخيرة وما قد يترتب عنها من تداعيات على سلامة وفاعلية مهام ما تسميه بمكافحة الإرهاب، دفعت الإمارات إلى اتخاذ قرار إنهاء مهام هذه الفرق “بمحض إرادتها”، وبما يضمن سلامة عناصرها، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين على حد تعبيرها.

كما أضاف البيان، أن هذا الإجراء يندرج في إطار تقييم شامل لمتطلبات المرحلة، وبما ينسجم مع التزامات دولة الإمارات ودورها في دعم أمن واستقرار المنطقة.

ونفذت المملكة العربية السعودية، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، قصفا جويا استهدف مركبات قتالية وأسلحة تابعة لميليشيات إماراتية بعد وصولها على متن سفينتين إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت اليمنية كانت متجهة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يطالب بالانفصال عن جمهورية اليمن والذي نفذ هذا الأخير عمليات عسكرية مفاجئة أوائل ديسمبر الجاري، أعلن على إثرها السيطرة على حضرموت والمهرة، على الحدود مع السعودية وهو ما اعتبرته الرياض تهديدا لأمنها محملة أبوظبي سبب تأجيج الصراع في اليمن من خلال تسليحها لقوات غير شرعية.
كما حذرت السعودية في بيان شديد اللهجة دويلة الإمارات بالاستجابة فورا لمطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بسحب قواتها خلال 24 ساعة.



















