كيف تصدّر الإمارات الفوضى لتوسيع نفوذها الإقليمي؟
بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد سياسة الإمارات الخارجية موضع خلاف تحليلي في ظل تأكيد تقارير دولية بينها وكالة رويترز، أن أبو ظبي باتت نموذجًا مكتمل الأركان لتصدير الفوضى لتوسيع نفوذها الإقليمي.

وأبرزت رويترز أنه خلال أكثر من عقد، تخلّت أبوظبي عن الدبلوماسية الهادئة لصالح تدخلات صلبة تُدار بالمال والسلاح والوكلاء، تحت شعار “مكافحة الإسلام السياسي” ما أنتج خرائط ممزقة، وصراعات ممتدة، وأنظمة أمر واقع تُدار بالقوة وتُغذّى بالاستقطاب.

وفي هذا الصدد، ويقول موقع “الإمارات ليكس” المعارض نقلا عن وكالة “رويترز“، إن الإمارات، وعلى مدى أكثر من عقد، تخلّت عن نهج الدبلوماسية الهادئة لصالح تدخلات صلبة تقوم على منطق صفري يقول “من ليس معها يُصنّف تهديدا“.

وبهذا المنطق، يضيف ذات المصدر، تحولت دول مأزومة إلى ساحات اختبار، حيث جرى استبدال التسويات السياسية بميليشيات محلية، وأُعيد تعريف الأمن باعتباره سحق الخصوم لا بناء مؤسسات مستقرة.
وبحسب الوكالة، فإن تقارير أممية ومسؤولين غربيين وصفت بوضوح نتائج هذه السياسات، معتبرة أن التدخلات الإماراتية ساهمت في تفاقم النزاعات وتعزيز قادة ذوي نزعات سلطوية، فما تسميه أبوظبي “استقرارا” ليس سوى إدارة للفوضى عبر الوكلاء والسلاح والصفقات، نفوذ لا يدوم بقدر ما يراكم الأعداء ويفتح جبهات جديدة، وكلما اتسع، اتسعت رقعة الخراب.
دعم الانقسام في اليمن
انسحاب الإمارات المعلن عام 2019 يقول “الإمارات ليكس” نقلا “رويترز” ، لم يكن سوى مناورة تكتيكية، فقد أبقت أبوظبي نفوذها عبر المجلس الانتقالي الجنوبي، فصيل انفصالي جرى تصنيعه وتدريبه وتمويله ليكون ذراعها الميداني، و النتيجة كانت شرعية ممزقة، وصداما مع السعودية، وممرات بحرية تُؤمَّن بالقوة لا بالقانون، فغارة المكلا والتصعيد اللاحق كشفا أن الإمارات لا تتردد في ضرب التحالف نفسه إذا تعارض مع أجندتها الخاصة.
تحالف على الشر مع إسرائيل
شكلت اتفاقيات أبراهام منصة اصطفاف إقليمي عدواني، بينما فضح الإبقاء على علاقات وثيقة مع تل أبيب خلال حرب الإبادة في غزة، والاكتفاء بانتقادات شكلية، أولوية النفوذ على حساب أي اعتبار أخلاقي.

وتؤكد رويترز، أن التطبيع الإماراتي تحول إلى قناة ضغط داخل واشنطن، وأداة لإعادة هندسة الأمن الإقليمي وفق الرؤية الإسرائيلية، ولو على حساب الاستقرار العربي.
من تحالف إلى عداء مع السعودية
البيان السعودي الحاد ومهلة المغادرة شكّلا رسالة إنذار واضحة لأبو ظبي “أمن الرياض خط أحمر“، التدخل الأميركي لاحتواء التوتر عكس حجم الخلاف الذي خرج عن السيطرة، ما بدأ تنسيقا ضد الحوثيين انتهى صراع نفوذ يهدد البحر الأحمر واليمن معا.
دعم الإرهاب في السودان
اتهامات أممية بدعم قوات الدعم السريع المصنفة كمنظمة إرهابية لارتكابها جرائم مروعة ضد والمدنيين في السودان، تضع الإمارات في قلب واحدة من أسوأ المآسي الإنسانية، فالرهان على حميدتي كـ“قوة موازنة” لم يكن سوى مقامرة دموية.

والنفي الرسمي لا يمحو آثار السلاح ولا مسؤولية من غذّى الحرب، فيما دارفور تدفع الثمن.
تغذية الصراعات في الساحل
اتفاقات عسكرية ومعدات مدرعة في تشاد تُقدَّم باعتبارها سدا أمام التطرف، لكنها عمليا تزج بدولة هشة في لعبة المحاور، وتقارير عن حركة شحن قرب الحدود السودانية تعزز الشبهات بتحويل تشاد إلى عقدة لوجستية لصراعات إقليمية أوسع.
إطالة الحرب في ليبيا
الدعم الإماراتي لخليفة حفتر خلال هجوم 2019، بحسب خبراء أمميين، قوّض حكومة معترفا بها دوليا وأطال أمد الحرب، الهدف كان كسر نفوذ خصوم أيديولوجيين، أما النتيجة فكانت دولة منقسمة وسلاحا بلا أفق.

تفجير خليج عدن بدعم الاعتراف بإقليم أرض الصومال
شكل الاستثمار في ميناء بربرة منح أبوظبي موطئ قدم خارج إطار الدولة الصومالية.
وتحدثت تقارير إعلامية، حسب موقع “الإمارات ليكس”، أن للإمارات دور في الاعتراف الإسرائيلي الأخير بإقليم أرض الصومال، ليفتح الباب أمام عسكرة خطيرة لممر بحري يمر عبره جزء كبير من تجارة العالم بينما يواجه الداخل الصومالي أزمة خطيرة.
































