بوابة الجزائر الإخبارية:كشفت تقارير اعلامية أن القارة الأوروبية تدرس توجيه بوصلة الطاقة نحو غاز الجزائر،في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية،وتزامنا مع بدء مفاوضات تجديد عقود إمداد إيطاليا بالغاز الطبيعي.
في وقت سابق،نهاية شهر جانفي الماضي،أكد مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن بمؤتمر صحفي ببروكسل أن الاتحاد الأوروبي يجري محادثات مع عدد من الدول القادرة على تزويده بالغاز الطبيعي المسال، مؤكدا أن التكتل ينظر إلى زيادة الامدادات خلال الأشهر المقبلة، من كندا وقطر والجزائر،وذلك على إثر تنامي تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاستيلاء على جزيرة غرينلاند الواقعة بالقطب الشمالي،وتزايد المخاوف من اعتماد أوروبا المتزايد على الولايات المتحدة في مجال الغاز الطبيعي.
وفي هذا الشأن،أفاد مصدر رسمي جزائري رفيع لموقع”العربي الجديد“، بأن من الملفات المطروحة للنقاش دائماً بين الجزائر وبروكسل ملف إمدادات الغاز الطبيعي الجزائرية للقارة العجوز، بما فيها الغاز الطبيعي المسال “إل.أن.جي”، وملف الرسوم الأوروبية على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وكيفية التعاطي معها.

وأكد “العربي الجديد”أنه وحسب ما توصل إليه ، فإن “الجزائر تطرح للنقاش خلال اللقاءات المتكررة مع الجانب الأوروبي مسألة أن الغاز يعتبر أنظف طاقة لحد الآن، في ظل عدم وجود بدائل جاهزة وكافية من إمدادات الطاقات المتجددة، لذلك يجب التعامل مع الغاز الطبيعي على أنه المرافق لمرحلة الانتقال الطاقوي”.

ومؤخرا ،شرعت الجزائر وإيطاليا رسمياً في مفاوضات تجديد عقود توريد الغاز الطبيعي،خلال زيارة وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين, إلى الجزائر للمشاركة في أشغال الندوة رفيعة المستوى التي نظمها بنك الجزائر وصندوق النقد الدولي, تحت عنوان: “شمال إفريقيا: ربط القارات وتعزيز الفرص“.
وخلال اللقاء الذي جمع وزير المحروقات والمناجم الجزائري محمد عرقاب بالضيف الإيطالي، عبّر الطرفان، وفق مصدر لـ”العربي الجديد”، عن ارتياحهما لتقدم المشاورات الفنية والتجارية المتعلقة بالعقود الجديدة ، لافتاً إلى وجود تقارب في وجهات النظر حول الصيغ المستقبلية للتعاون، بما يراعي مصالح الطرفين والتحولات التي يعرفها سوق الطاقة الأوروبية، خصوصاً من حيث الالتزامات البيئية والتنظيمية.

وحسب المصدر الجزائري،يقول “العربي الجديد”إن الطرفين أبديا تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي في آجال قريبة، مع تأكيد الطابع الاستراتيجي للشراكة الطاقوية بين الجزائر وروما، باعتبار الجزائر الممون الأول لإيطاليا بالغاز الطبيعي، ودورها المحوري في ضمان أمنها الطاقوي خلال المرحلة الحالية، مع عدم استبعاد أن تزيد إيطاليا من الكميات المستوردة من الجزائر في قادم السنوات بالنظر للظروف الجيوسياسية السائدة.
وأضاف المصدر ذاته أن النقاش تطرق أيضاً إلى كيفية التكيّف مع الإطار التنظيمي الأوروبي الجديد، ولا سيما ما يتعلق بانبعاثات الميثان، حيث شددت الجزائر على التزامها بالمعايير البيئية الدولية، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة مراعاة خصوصيات الدول المنتجة وعدم تحميلها أعباءً تنظيمية قد تؤثر باستقرار الإمدادات.


























