بوابة الجزائر الإخبارية: برحيل الرئيس الجزائري الأسبق والمجاهد اليمين زروال، تفقد البلاد قامة تاريخية واكبت مراحل بناء الدولة منذ ثورة التحرير. وُلد الفقيد بمدينة باتنة في 3 يوليو 1941، والتحق بصفوف جيش التحرير الوطني وهو في السادسة عشرة من عمره عام 1957، حيث تدرج في الرتب العسكرية بفضل كفاءته الميدانية والتزامه بقيم الثورة الجزائرية.
وعقب استقلال الجزائر، تابع اليمين زروال تكوينه العسكري في مدارس حربية كبرى بالاتحاد السوفيتي وفرنسا، ليتولى بعدها قيادة وحدات عسكرية استراتيجية ومدارس تكوين هامة داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية. وبحسب مساره المهني، فقد شغل منصب قائد لمناطق عسكرية عدة، وصولاً إلى تعيينه قائداً للقوات البرية، ثم وزيراً للدفاع الوطني في عام 1993، وهو المنصب الذي شغله في فترة وصفت بالحساسة من تاريخ البلاد.
تولى اليمين زروال رئاسة الدولة الجزائرية في مطلع عام 1994، قبل أن يُنتخب رئيساً للجمهورية في أول انتخابات رئاسية تعددية شهدتها البلاد في نوفمبر 1995. وعُرف زروال بتبنيه لمسارات الحوار الوطني لتعزيز الاستقرار المؤسساتي، حتى قرر طواعية تقليص عهدته الرئاسية وتنظيم انتخابات مسبقة في أفريل 1999، مفضلاً الانسحاب من المشهد السياسي والعودة إلى مسقط رأسه، ليظل مرجعاً وطنياً يحظى باحترام واسع من مختلف الأطياف السياسية في الجزائر.


















